رونق نزوى
08-24-2007, 04:25 PM
السؤال (1)
في ظل التطورات الالكترونية المعاصرة يسأل البعض هل يصح أن يتناقل الخطيبان صورهما عبر الهاتف المحمول ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن الله تبارك وتعالى يريد لعباده الطهر ، ويريد لهم العفاف ، ويريد لهم الاستقامة ، ولذلك جاءت أحكامه سبحانه وتعالى منسجمة مع هذا كله ، فمن الأمور التي تنبني عليها الأحكام الشرعية سد الذرائع ، أي سد ذرائع الفساد ، وباب سد الذرائع باب واسع جداً في الإسلام ، ولذلك نهى الله تبارك وتعالى عن أشياء كثيرة لئلا يتوصل من خلالها إلى ما هو باطل ، فهي قد تكون حقا ولكن بما أنها قد تفضي إلى أمر محجور كان النهي عنها من مقتضيات الشرع الشريف ومما ينسجم مع تعاليم الإسلام ، فالله سبحانه وتعالى قال ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ )(الأنعام: من الآية108) ، الله سبحانه وتعالى نهى المؤمنين أن يسبوا آلهة المشركين ، أن يسبوا الأصنام التي كانت تُعبد من دون الله لئلا يكون ذلك سبباً لسب الكفرة المشركين للحق سبحانه وتعالى ، فبما أن هذا الأمر يؤدي إلى محرم مع أنه حق في نفسه إذ تلك الأصنام إنما هي أصنام باطلة ، عبادتها باطلة تعبد من دون الله ولكن نُهي عن ذلك .
كذلك نجد أن الله تبارك وتعالى يقول ، وهو سبحانه وتعالى الحكيم في قوله وفي حكمه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (البقرة:104) ، نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يقولوا للنبي صلى الله عليه وسلّم : راعنا . أي أن يطلبوا منه الرعاية بهذه اللفظة ، لأن هذه اللفظة كانت تستغل عند اليهود لمعنى آخر ، معنى غير صحيح ، فلأجل سد هذا الباب نُهي المؤمنون أن يقولوها .
كذلك نجد في الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم ما يدل على هذا ، ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلّم قال ( لا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ ) . فالقاتل لا يرث المقتول ولو كان هذا القتل خطأ ، مع أن الخطأ مرفوع عن هذه الأمة ، أي رُفع عنهم إثمه ، غير أن ذلك يمنع التوارث ما بين القاتل والمقتول . حتى يُسد هذا الباب لئلا تسول لأحد نفسه أن يقتل موروثاً له ثم يدّعي أن هذا القتل كان خطأ . وهكذا .
فكل ما يؤدي إلى أي مفسدة إنما يُسد بابه، يُغلق بابه ، ونحن نخشى من عواقب تبادل الصور أن يفضي الأمر إلى الاطلاع على صور فيها شيء من مفاتن المرأة وزينتها مما يجب عليها ستره ويجب عليها صونه ، ومع هذا كله فإن الصورة باقية .
لا ريب أن الرجل مأمور بأن ينظر إلى المرأة التي يريد أن يتزوج بها ، فالنظر إليها من السنة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم بأن ذلك أقرب إلى أن يؤدم ما بين الرجل والمرأة ، أن تكون بينها المودة وأن تكون بينهما الألفة ، ولكن مع هذا كله فإن هذه الصورة صورة باقية ، فقد ينظر هذا الرجل دائماً إلى هذه الصورة ويأخذ في الاستمتاع بها فلذلك كان الواجب إغلاق هذا الباب حتى لا يُفتح باب فساد لأي أحد .
على أن كثيراً من الناس ربما تذرعوا بدعوى الزواج إلى ما يريدونه من قضاء شهواتهم ومآربهم من النساء ، فالمرأة يجب عليها أن تكون حذرة .
نعم للرجل أن ينظر إليها إن كان خاطباً بقدر ما يعرف صورتها ، أما ما زاد على ذلك فلا ، فإن بقيت الصورة عنده فإن ذلك مما قد يؤدي إلى أمر لا يحمد ، فلذلك أرى إغلاق هذا الباب .
السؤال (2)
هل المحادثة الهاتفية بين الرجل والمرأة إن كان فيها شيء مما يثير وهما على أهبة العقد أو الزواج ولكن قبل العقد تسبق مكالمات قد يكون فيها أحياناً شيء من الإثارة ؟
الجواب :
كل ما يثير قبل وقوع الزواج بين الزوجين فذلك يمنع ، كل ما يثير يؤدي إلى فتنة ، وكم من رجل خادع امرأة بأساليب من هذه الأساليب حتى أوقعها في الفخ ورزأها في أعز ما تملك ثم رفسها بعد ذلك باحثاً عن أخرى ، فلذلك يجب تفادي هذه الكلمات المثيرة ، ولو كانت بينهما محادثة يجب أن تكون هذه المحادثة بوقار ، وأن تكون هذه المحادثة بعيدة عن الإثارات .
السؤال (3)
هناك في بعض المواقع الالكترونية غرف للمحادثة وقد يدخلها اثنان فقط ويكون السبيل إلى دخولها أرقام سرية ربما يقتصر على هذين الاثنين ولا يسمحان لغيرهما بالدخول ، قد يكون الداخلان رجل وامرأة ، فما حكم هذا الوجود الالكتروني المغلق وقد يتأتى أحياناً الرؤية بالصور ، فما حكم هذا الاختلاء عبر هذه المواقع ؟
الجواب :
على أي حال إن كان لا يرى بعضهما بعضاً ، ولا يمكن أن تمتد يد أحدهما منهما إلى الآخر فهذه ليست خلوة .
ولكن مع هذا إن كان الحديث حديثاً مثيراً يؤدي إلى فتنة فيجب أن يُمنع ذلك ما بين الرجل والمرأة خشية العواقب الوخيمة التي يؤدي إليها مثل هذا الحديث ، وعلى كل منهما أن يتقي الله تبارك وتعالى في ما يقول ، وأن يتيقن أن معه من يسجل عليه كل ما يصدر منه ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) (قّ:18)
السؤال (4)
قد يرد خبر معين عن طريق الرسائل الهاتفية ويتناقله الناس بحكم اطمئنانهم إلى صدق ذلك الخبر كأخبار الوفاة ونحوها ، فهل في ذلك من بأس ؟
الجواب :
إن كان الخبر غير مشكوك في صدقه وليست هنالك ريبة في نقله فلا يمنع من نقله ، أما أن ينقل الإنسان كل هب ودب وكل ما يُرسل إليه وكل ما يقال له فهذا غير سائغ لأنه جاء في الحديث الذي أخرجه مسلم من طريق أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع . فالإنسان يعتبر كذاباً إن كان يحدث بكل ما سمع بحيث لا يطمئن إلى صدق الحديث الذي حُدّث به .
السؤال (5)
أحياناً تُتناقل رسائل عبر الهاتف عاطفية فيها زخم عاطفي كبير قد لا تواءم مستوى الذي في نفس وشعور ذلك المرسل ، والمستقبل يعلم أن هذه الرسائل يتداولها الكل ، ويعلم أنها لا تعبر بالضرورة عن المستوى العاطفي الذي يكنه له المرسل ، فهل في هذا نوع من الكذب بين المرسل والمستقبل ؟
الجواب :
كل ما كان إخباراً عن الشيء على خلاف حقيقته ، أو على غير حقيقته ، أو دون مستوى حقيقته ، أو فوق مستوى حقيقته فهذا يُعد من الكذب ، فلا يجوز استعمال ذلك .
سؤال (تابع )
وإن كان متعارف بين الناس ؟
الجواب :
لا عبرة ، قد يتعارف الناس على كذبة ما وتكون مألوفة عندهم ولكن مع ذلك لا تسوغ ، كما هو مشهور في كذبة إبريل وغير ذلك من الأكاذيب التي يستعملها الناس ، لا يسوغ الحديث بغير الواقع
السؤال (6)
ما حكم إرسال رسالة فيها شيء من العاطفة من قبل رجل أو امرأة للطرف الآخر وهما أجنبيان ؟
الجواب :
هذا كما سبق من قبل .
حسب المرأة إن كانت راغبة في الرجل أن تعرض عليه الزواج من غير أن تستثير عواطفه بحديث أو برسالة فيها ما يثير العواطف لأن ذلك قد يؤدي إلى فتنة والعياذ بالله .
وكذلك الرجل إذا رغب في المرأة فإن أراد أن يوجه إليها رسالة من غير استثارة لعواطفها ، أما الرسائل المثيرة للعواطف فهذا باب يجب أن يُغلق وكثيراً ما يؤدي ذلك إلى الفساد والعياذ بالله .
السؤال (7)
يمكن الآن يُتلاعب بالصور ففي جسم معين تُركب صورة شخص آخر والجسم ليس له ، فمثلاً تُركّب صورة امرأة في صورة امرأة أخرى على غير الستر أو العكس ، فما حكم التلاعب بهذه الصور ؟
الجواب :
هذا كله من التلبيس الذي لا يجوز ، وأنا سمعت بأن امرأة والعياذ بالله عثر بعض هؤلاء العابثين على صورتها فأخذوا صورة رأسها وركّبوها في جسم امرأة داعر ، امرأة فاسدة تمارس البغاء ، وصُورت وهي على أقبح حالة ووزعت هذه الصور ما بين الناس ، وهذا والعياذ بالله يُعد من هتك الأعراض ومن انتهاك الحُرَم فلا يجوز ذلك بحال من الأحوال .
السؤال (8)
قد يدخل الرجل إلى المسجد وقد يدخل في الصلاة ويتذكر أن الهاتف ليس صامتاً أو ليس مغلقاً ، فهل يؤمر بعد أن كبّر للإحرام أن يتحرك ويغلق هاتفه ؟
الجواب :
على الإنسان قبل ذلك أي قبل دخوله المسجد أن يكون متأكداً من هاتفه أنه مغلق ، على كل واحد أن يسعى إلى ذلك ، ثم مع هذا لو وقع الإنسان في هذا فنحن نرى أن يغلق هاتفه ، ولئن كان متهاوناً نرى أن يغلق هاتفه ويبدأ إعادة الصلاة من جديد لأن ذلك نتيجة تهاونه .
سؤال (تابع )
على تقدير أنه نسي ؟
الجواب :
إن متهاوناً ومن عادته التهاون فله هذا الحكم ، وأما إذا كان ناسياً من غير أن يعتاد التهاون فنرجو له المعذرة إن شاء الله .
في ظل التطورات الالكترونية المعاصرة يسأل البعض هل يصح أن يتناقل الخطيبان صورهما عبر الهاتف المحمول ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن الله تبارك وتعالى يريد لعباده الطهر ، ويريد لهم العفاف ، ويريد لهم الاستقامة ، ولذلك جاءت أحكامه سبحانه وتعالى منسجمة مع هذا كله ، فمن الأمور التي تنبني عليها الأحكام الشرعية سد الذرائع ، أي سد ذرائع الفساد ، وباب سد الذرائع باب واسع جداً في الإسلام ، ولذلك نهى الله تبارك وتعالى عن أشياء كثيرة لئلا يتوصل من خلالها إلى ما هو باطل ، فهي قد تكون حقا ولكن بما أنها قد تفضي إلى أمر محجور كان النهي عنها من مقتضيات الشرع الشريف ومما ينسجم مع تعاليم الإسلام ، فالله سبحانه وتعالى قال ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ )(الأنعام: من الآية108) ، الله سبحانه وتعالى نهى المؤمنين أن يسبوا آلهة المشركين ، أن يسبوا الأصنام التي كانت تُعبد من دون الله لئلا يكون ذلك سبباً لسب الكفرة المشركين للحق سبحانه وتعالى ، فبما أن هذا الأمر يؤدي إلى محرم مع أنه حق في نفسه إذ تلك الأصنام إنما هي أصنام باطلة ، عبادتها باطلة تعبد من دون الله ولكن نُهي عن ذلك .
كذلك نجد أن الله تبارك وتعالى يقول ، وهو سبحانه وتعالى الحكيم في قوله وفي حكمه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (البقرة:104) ، نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يقولوا للنبي صلى الله عليه وسلّم : راعنا . أي أن يطلبوا منه الرعاية بهذه اللفظة ، لأن هذه اللفظة كانت تستغل عند اليهود لمعنى آخر ، معنى غير صحيح ، فلأجل سد هذا الباب نُهي المؤمنون أن يقولوها .
كذلك نجد في الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم ما يدل على هذا ، ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلّم قال ( لا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ ) . فالقاتل لا يرث المقتول ولو كان هذا القتل خطأ ، مع أن الخطأ مرفوع عن هذه الأمة ، أي رُفع عنهم إثمه ، غير أن ذلك يمنع التوارث ما بين القاتل والمقتول . حتى يُسد هذا الباب لئلا تسول لأحد نفسه أن يقتل موروثاً له ثم يدّعي أن هذا القتل كان خطأ . وهكذا .
فكل ما يؤدي إلى أي مفسدة إنما يُسد بابه، يُغلق بابه ، ونحن نخشى من عواقب تبادل الصور أن يفضي الأمر إلى الاطلاع على صور فيها شيء من مفاتن المرأة وزينتها مما يجب عليها ستره ويجب عليها صونه ، ومع هذا كله فإن الصورة باقية .
لا ريب أن الرجل مأمور بأن ينظر إلى المرأة التي يريد أن يتزوج بها ، فالنظر إليها من السنة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم بأن ذلك أقرب إلى أن يؤدم ما بين الرجل والمرأة ، أن تكون بينها المودة وأن تكون بينهما الألفة ، ولكن مع هذا كله فإن هذه الصورة صورة باقية ، فقد ينظر هذا الرجل دائماً إلى هذه الصورة ويأخذ في الاستمتاع بها فلذلك كان الواجب إغلاق هذا الباب حتى لا يُفتح باب فساد لأي أحد .
على أن كثيراً من الناس ربما تذرعوا بدعوى الزواج إلى ما يريدونه من قضاء شهواتهم ومآربهم من النساء ، فالمرأة يجب عليها أن تكون حذرة .
نعم للرجل أن ينظر إليها إن كان خاطباً بقدر ما يعرف صورتها ، أما ما زاد على ذلك فلا ، فإن بقيت الصورة عنده فإن ذلك مما قد يؤدي إلى أمر لا يحمد ، فلذلك أرى إغلاق هذا الباب .
السؤال (2)
هل المحادثة الهاتفية بين الرجل والمرأة إن كان فيها شيء مما يثير وهما على أهبة العقد أو الزواج ولكن قبل العقد تسبق مكالمات قد يكون فيها أحياناً شيء من الإثارة ؟
الجواب :
كل ما يثير قبل وقوع الزواج بين الزوجين فذلك يمنع ، كل ما يثير يؤدي إلى فتنة ، وكم من رجل خادع امرأة بأساليب من هذه الأساليب حتى أوقعها في الفخ ورزأها في أعز ما تملك ثم رفسها بعد ذلك باحثاً عن أخرى ، فلذلك يجب تفادي هذه الكلمات المثيرة ، ولو كانت بينهما محادثة يجب أن تكون هذه المحادثة بوقار ، وأن تكون هذه المحادثة بعيدة عن الإثارات .
السؤال (3)
هناك في بعض المواقع الالكترونية غرف للمحادثة وقد يدخلها اثنان فقط ويكون السبيل إلى دخولها أرقام سرية ربما يقتصر على هذين الاثنين ولا يسمحان لغيرهما بالدخول ، قد يكون الداخلان رجل وامرأة ، فما حكم هذا الوجود الالكتروني المغلق وقد يتأتى أحياناً الرؤية بالصور ، فما حكم هذا الاختلاء عبر هذه المواقع ؟
الجواب :
على أي حال إن كان لا يرى بعضهما بعضاً ، ولا يمكن أن تمتد يد أحدهما منهما إلى الآخر فهذه ليست خلوة .
ولكن مع هذا إن كان الحديث حديثاً مثيراً يؤدي إلى فتنة فيجب أن يُمنع ذلك ما بين الرجل والمرأة خشية العواقب الوخيمة التي يؤدي إليها مثل هذا الحديث ، وعلى كل منهما أن يتقي الله تبارك وتعالى في ما يقول ، وأن يتيقن أن معه من يسجل عليه كل ما يصدر منه ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) (قّ:18)
السؤال (4)
قد يرد خبر معين عن طريق الرسائل الهاتفية ويتناقله الناس بحكم اطمئنانهم إلى صدق ذلك الخبر كأخبار الوفاة ونحوها ، فهل في ذلك من بأس ؟
الجواب :
إن كان الخبر غير مشكوك في صدقه وليست هنالك ريبة في نقله فلا يمنع من نقله ، أما أن ينقل الإنسان كل هب ودب وكل ما يُرسل إليه وكل ما يقال له فهذا غير سائغ لأنه جاء في الحديث الذي أخرجه مسلم من طريق أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع . فالإنسان يعتبر كذاباً إن كان يحدث بكل ما سمع بحيث لا يطمئن إلى صدق الحديث الذي حُدّث به .
السؤال (5)
أحياناً تُتناقل رسائل عبر الهاتف عاطفية فيها زخم عاطفي كبير قد لا تواءم مستوى الذي في نفس وشعور ذلك المرسل ، والمستقبل يعلم أن هذه الرسائل يتداولها الكل ، ويعلم أنها لا تعبر بالضرورة عن المستوى العاطفي الذي يكنه له المرسل ، فهل في هذا نوع من الكذب بين المرسل والمستقبل ؟
الجواب :
كل ما كان إخباراً عن الشيء على خلاف حقيقته ، أو على غير حقيقته ، أو دون مستوى حقيقته ، أو فوق مستوى حقيقته فهذا يُعد من الكذب ، فلا يجوز استعمال ذلك .
سؤال (تابع )
وإن كان متعارف بين الناس ؟
الجواب :
لا عبرة ، قد يتعارف الناس على كذبة ما وتكون مألوفة عندهم ولكن مع ذلك لا تسوغ ، كما هو مشهور في كذبة إبريل وغير ذلك من الأكاذيب التي يستعملها الناس ، لا يسوغ الحديث بغير الواقع
السؤال (6)
ما حكم إرسال رسالة فيها شيء من العاطفة من قبل رجل أو امرأة للطرف الآخر وهما أجنبيان ؟
الجواب :
هذا كما سبق من قبل .
حسب المرأة إن كانت راغبة في الرجل أن تعرض عليه الزواج من غير أن تستثير عواطفه بحديث أو برسالة فيها ما يثير العواطف لأن ذلك قد يؤدي إلى فتنة والعياذ بالله .
وكذلك الرجل إذا رغب في المرأة فإن أراد أن يوجه إليها رسالة من غير استثارة لعواطفها ، أما الرسائل المثيرة للعواطف فهذا باب يجب أن يُغلق وكثيراً ما يؤدي ذلك إلى الفساد والعياذ بالله .
السؤال (7)
يمكن الآن يُتلاعب بالصور ففي جسم معين تُركب صورة شخص آخر والجسم ليس له ، فمثلاً تُركّب صورة امرأة في صورة امرأة أخرى على غير الستر أو العكس ، فما حكم التلاعب بهذه الصور ؟
الجواب :
هذا كله من التلبيس الذي لا يجوز ، وأنا سمعت بأن امرأة والعياذ بالله عثر بعض هؤلاء العابثين على صورتها فأخذوا صورة رأسها وركّبوها في جسم امرأة داعر ، امرأة فاسدة تمارس البغاء ، وصُورت وهي على أقبح حالة ووزعت هذه الصور ما بين الناس ، وهذا والعياذ بالله يُعد من هتك الأعراض ومن انتهاك الحُرَم فلا يجوز ذلك بحال من الأحوال .
السؤال (8)
قد يدخل الرجل إلى المسجد وقد يدخل في الصلاة ويتذكر أن الهاتف ليس صامتاً أو ليس مغلقاً ، فهل يؤمر بعد أن كبّر للإحرام أن يتحرك ويغلق هاتفه ؟
الجواب :
على الإنسان قبل ذلك أي قبل دخوله المسجد أن يكون متأكداً من هاتفه أنه مغلق ، على كل واحد أن يسعى إلى ذلك ، ثم مع هذا لو وقع الإنسان في هذا فنحن نرى أن يغلق هاتفه ، ولئن كان متهاوناً نرى أن يغلق هاتفه ويبدأ إعادة الصلاة من جديد لأن ذلك نتيجة تهاونه .
سؤال (تابع )
على تقدير أنه نسي ؟
الجواب :
إن متهاوناً ومن عادته التهاون فله هذا الحكم ، وأما إذا كان ناسياً من غير أن يعتاد التهاون فنرجو له المعذرة إن شاء الله .



