motaamel
08-04-2007, 05:53 PM
أخواني كلكم تعلمون أن الدال علي الخير كفاعله
ولقد كان الرسول الكريم يؤدي سننا كثيرة قد هجرناها
فعل كل من يعرف سنة مهجورة أن يضعها هنا ومن ذلك جلسة الاستراحة واليكم حكمها
موضوع الفتوى: حكم جلسة الاستراحة
المفتي: عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
رقم الفتوى: 97
الفتوى: نص السؤال:
صليت إلى جانب رجل، وأعجبت بصلاته وحسن أدائه لها ، إلا أنه إذا قام إلى الركعة الثانية لا ينهض إلى القيام حتى يجلس جلسة خفيفة ، مثل جلسة ما بين السجدتين. وقد نهيته فلم ينته. وقال: هذه هي السنة.
الجواب:
الحمد لله. هذه الجلسة تسمى جلسة الاستراحة. وقد اختلف فيها العلماء ـ رحمهم الله ـ فمن قائل: إنها سنة مطلقًا ، يعني: سواء أكان المصلي بحاجة إليها أم لا. ومن قائل: إنها لا تسن مطلقًا ، سواء أكان المصلي بحاجة إليها أم لا. ومن قائل: إنها تسن إذا كان المصلي محتاجًا إليها فقط. وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث.
قال في "سبل السلام"[20]: عن مالك بن الحويرث ـ رضي الله عنه ـ أنه رأى النبي يصلي ، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا. رواه البخاري[21]. وفي لفظ له: فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس ، واعتمد على الأرض ، ثم قام[22]. وأخرج أبو داود من حديث أبي حميد ـ في صفة صلاته ـ وفيه: ثم أهوى ساجدًا ، ثم ثنى رجليه ، وقعد حتى رجع كل عضو في موضعه ، ثم نهض . وقد ذُكرت هذه القعدة في بعض ألفاظ رواية حديث (المسيء صلاته).
وفي الحديث دليل على شرعية هذه القعدة بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى ، والركعة الثالثة ، ثم ينهض لأداء الركعة الثانية ، أو الرابعة ، وتسمى جلسة الاستراحة.
وقد ذهب إلى القول بشرعيتها الشافعي في أحد قوليه. وهو غير المشهور عنه. والمشهور عنه ـ وهو رأي الهادوية والحنفية ومالك وأحمد وإسحاق ـ أنه لا يشرع القعود هذا؛ مستدلين بحديث وائل بن حُجْر في صفة صلاته بلفظ: فكان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قائمًا. أخرجه البزار في "مسنده" ، إلا أن النووي ضعفه[23]. وبما رواه ابن المنذر من حديث النعمان بن أبي عياش. قال: أدركت غير واحد من أصحاب رسول الله ، فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة وفي الثالثة قام كما هو ولم يجلس[24].
ويجاب عن الكل بأنه لا منافاة؛ إذ من فعلها فلأنها سنة ، ومن تركها فكذلك. اهـ.
وأما كلام فقهاء الحنابلة ، فقال في "غاية المنتهى" و"شرحها": ولا تسن جلسة الاستراحة وهي جلسة يسيرة ، صفتها كجلوس بين سجدتين بعد السجدة الثانية من كل ركعة بعدها قيام. والاستراحة طلب الراحة ، كأنه حصل له إعياء فيجلس ليزول عنه. والقول بعدم استحبابها مطلقًا هو المذهب المنصور عند الأصحاب.
وما روى مالك بن الحويرث أن النبي كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض. أخرجه البخاري[25] أجيب بأنه كان في آخر عمره عند كبره؛ جمعًا بين الأخبار. انتهى. والله أعلم.
ولقد كان الرسول الكريم يؤدي سننا كثيرة قد هجرناها
فعل كل من يعرف سنة مهجورة أن يضعها هنا ومن ذلك جلسة الاستراحة واليكم حكمها
موضوع الفتوى: حكم جلسة الاستراحة
المفتي: عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
رقم الفتوى: 97
الفتوى: نص السؤال:
صليت إلى جانب رجل، وأعجبت بصلاته وحسن أدائه لها ، إلا أنه إذا قام إلى الركعة الثانية لا ينهض إلى القيام حتى يجلس جلسة خفيفة ، مثل جلسة ما بين السجدتين. وقد نهيته فلم ينته. وقال: هذه هي السنة.
الجواب:
الحمد لله. هذه الجلسة تسمى جلسة الاستراحة. وقد اختلف فيها العلماء ـ رحمهم الله ـ فمن قائل: إنها سنة مطلقًا ، يعني: سواء أكان المصلي بحاجة إليها أم لا. ومن قائل: إنها لا تسن مطلقًا ، سواء أكان المصلي بحاجة إليها أم لا. ومن قائل: إنها تسن إذا كان المصلي محتاجًا إليها فقط. وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث.
قال في "سبل السلام"[20]: عن مالك بن الحويرث ـ رضي الله عنه ـ أنه رأى النبي يصلي ، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا. رواه البخاري[21]. وفي لفظ له: فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس ، واعتمد على الأرض ، ثم قام[22]. وأخرج أبو داود من حديث أبي حميد ـ في صفة صلاته ـ وفيه: ثم أهوى ساجدًا ، ثم ثنى رجليه ، وقعد حتى رجع كل عضو في موضعه ، ثم نهض . وقد ذُكرت هذه القعدة في بعض ألفاظ رواية حديث (المسيء صلاته).
وفي الحديث دليل على شرعية هذه القعدة بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى ، والركعة الثالثة ، ثم ينهض لأداء الركعة الثانية ، أو الرابعة ، وتسمى جلسة الاستراحة.
وقد ذهب إلى القول بشرعيتها الشافعي في أحد قوليه. وهو غير المشهور عنه. والمشهور عنه ـ وهو رأي الهادوية والحنفية ومالك وأحمد وإسحاق ـ أنه لا يشرع القعود هذا؛ مستدلين بحديث وائل بن حُجْر في صفة صلاته بلفظ: فكان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قائمًا. أخرجه البزار في "مسنده" ، إلا أن النووي ضعفه[23]. وبما رواه ابن المنذر من حديث النعمان بن أبي عياش. قال: أدركت غير واحد من أصحاب رسول الله ، فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة وفي الثالثة قام كما هو ولم يجلس[24].
ويجاب عن الكل بأنه لا منافاة؛ إذ من فعلها فلأنها سنة ، ومن تركها فكذلك. اهـ.
وأما كلام فقهاء الحنابلة ، فقال في "غاية المنتهى" و"شرحها": ولا تسن جلسة الاستراحة وهي جلسة يسيرة ، صفتها كجلوس بين سجدتين بعد السجدة الثانية من كل ركعة بعدها قيام. والاستراحة طلب الراحة ، كأنه حصل له إعياء فيجلس ليزول عنه. والقول بعدم استحبابها مطلقًا هو المذهب المنصور عند الأصحاب.
وما روى مالك بن الحويرث أن النبي كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض. أخرجه البخاري[25] أجيب بأنه كان في آخر عمره عند كبره؛ جمعًا بين الأخبار. انتهى. والله أعلم.



