برامج

رجال و نعم الرجال........ [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجال و نعم الرجال........


فارس الايمان
12-09-2005, 04:11 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرحمُ أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأشدهم حياء عثمان، وأقضاهم علي، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضُهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبيٌّ بن كعب. ولكل قوم أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وما أظلت الخضراءُ، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر. أشبه عيسى في وَرَعِهِ". قال عمر: أفتعرف له ذلك يا رسول الله؟ قال: "نعم، فاعرفوا له ذلك". رواه الترمذي عن أنس بن مالك، وقال: حديث حسن صحيح.

وامتاز أبو بكر رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سائر الصحابة بقربه القريب وصُحبته الملازمة وبذله المتفاني للجناب النبوي الشريف. روى الشيخان عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: "إنّ من أمنِّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر. ولو كنت متخذا خليلا غير ربي عز وجل لاتخذت أبا بكر. لكن أخوة الإسلام ومودتُه. لا يبقى في المسجد باب إلا سدّ، إلا باب أبي بكر". الحديث. ومن يفهم عن الله ورسوله يعلم ما وراء سدِّ الأبواب إلا باب أبي بكر من إشارة لأفضلية الصديق رضي الله عنه.

وكان الخليفة الثاني أمير المومنين عمر أشد الأمة في أمر الله. من شدته وحزمه وعزمه أنه "أول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع القرآن في المصحف، وأول من جمع الناس على صلاة التراويح، وأول من عسَّ في عمله، وحمل الدِّرّة وأدب بها، وفتح الفتوح، ووضع الخراج، ومصر الأمصار، واستقضى القضاة، ودون الديوان، وفرض الأعطية".[1]

يكفي تشريفا للخليفة الثالث سيدنا عثمان رضي الله عنه ما روته أمنا عائشة الصديقية رضي الله عنها من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا وفخذُه الشريفة مكشوفة، فاستأذن أبو بكر ودخل فلم يستر النبي صلى الله عليه وسلم فخذه. ثم دخل عمر وبقي على حاله. فلما استأذن عثمان أرخى عليه ثيابه وقال لعائشة لما سألته لِمَ لم يفعل ذلك إلا لمجيء عثمان: "ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة؟!". الحديث انفرد به مسلم عن عائشة.

أما أمير المومنين علي فكان باب العلم وصاحب السيف، وأقضى الصحابة وجرثومة الشرف، وقمَّة الأخلاق. ترك بصمات شخصيته القوية على كل من عرفه، وافتتنت به غلاة الشيعة حتى ألَّهوه. وهذا وصف رائق، من محب وامق صادق كما رواه ابن الجوزي رحمه الله قال: "قال معاوية بن أبي سفيان لضِرار بن ضَمُرة: صف لي عليا. قال أوْ تُعفيني! قال: بل صفه! قال: أوْ تُعفيني! قال: لا أُعفيك! قال: أمّا إذن فإنه والله كان بعيد المدَى، شديد القُوَى، يقول فصلا، ويحكم عدلا. يتفجر العلم من جوانبه، وينطق بالحكمة من نواحيه. يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته.

"كان والله غزير الدمعة، طويلَ الفِكرة، يقلِّبُ كفّه، ويخاطب نفسه. يعجبه من اللباس ما خَشُن، ومن الطعام ما جَشُبَ.

"كان والله كأحدنا، يجيبنا إذا سألناه، ويبتدئنا إذا أتيناه، ويأتينا إذا دعوناه. ونحن والله مع تقريبه لنا، وقربه منا، لا نكلمه هيبة ولا نَبتدئه لعظَمه.

"فإن تَبَسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظم أهل الدين ويحب المساكين. لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله.

"وأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سجوفه، وغارت نجومُه، وقد مَثُل في محرابه قابضا على لحيته، يتململ تملمُلَ السليم (الذي لدغته الحية)، ويبكي بكاء الحزين.

"وكأني أسمعه وهو يقول: يا دنيا! يا دنيا! أبي تعرَّضْتِ! أم لي تشوَّفْتِ! هيهات هيهات! غرّي غيري! قد بتَتُّكِ (طلقتك) ثلاثا! لا رجعة لي فيك! فعمرك قصير! وعيشك حقير! وخطرُكِ كبير. آه من قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق!"

قال الراوي: "فذرفت دموعُ معاوية رضي الله عنه حتى خرَّت على لحيته فما يملِكُها، وهو يُنَيِّفها بكمه، وقد اختنق القوم بالبكاء".[2

[1] صفة الصفوة ج 1 ص 276.

[2] صفة الصفوة ج 1 ص 315.

]

Samir Aser
12-09-2005, 04:22 PM
مشكووور فارس الإيمان ؛ وأثابك المولى باليمن والبركات .

tantawy
12-09-2005, 04:30 PM
مشكور اخى وجزاك اللة كل خير على الموضوع الرائع

osg112
12-10-2005, 06:42 AM
جزاك الله الف خير