الروح الوحيدة
06-26-2007, 03:44 AM
انتخابات اتحاد السلة نحو لائحة تكنوقراط
كاخيا يعد مشروعاً لاستضافة كأس العالم
سليم عواضة
بين ساعة وأخرى يتصاعد الدخان الأبيض لما سوف تؤول اليه انتخابات الاتحاد اللبناني لكرة السلة، التي من المقرر أن تعقد جمعيتها العمومية في الثاني عشر من شهر آب المقبل بحسب التسريبات، في الوقت الذي يؤكد فيه رئيس الاتحاد ميشال طنوس أن منتصف آب المقبل على أبعد تقدير سيشهد ولادة الاتحاد الجديد «العتيد».
وكما بات معلوماً أن اللجنة العليا الجديدة ستكون ولايتها سنة واحدة، بموجب المرسوم الإصلاحي الجديد الرقم 213 لوزارة الشــــباب والرياضة، والذي يلزم جميع الاتحادات بتنظيم مواعيد انتخابــــاتها دورياً بعد كل دورة ألعاب أولمبية، وبالتالي سيتم حل اللجنة العليا المرتقبة لاتحاد كرة السلة عقب أولمبياد بكين .2008
هذا الواقع أعاد خلط الأوراق من جديد، بعدما كان متوقعاً حصول معركة انتخابية ضارية، بين معسكر (ماريو سرادار ـ نادر الحريري) بمواجهة الرئيس السابق للاتحاد جان همام، والذي يملك مجموعة كبيرة من أصوات الأندية وإنما يحتاج لمن يمول له حملته. وقد وجد حينها في الرئيس السابق لنادي الحكمة هنري شلهوب «الحاضن» لمشروعه والممول المناسب على اعتبار أن شلهوب يود التخلص من ميشال طنوس بأي ثمن، حتى لو كان الأمر سيجبره على التحالف مع همام وتناسي الخلاف الكبير الذي نشب بينهما حين كان شلهوب رئيساً لنادي الشانفيل.
عاش وسط كرة السلة حالة من الضياع والغموض، خصوصاً بعد انفراط حلف شلهوب ـ همام نتيجة خلاف على شراء رخصة نادي غزير. ورافق ذلك اجتماعات متواصلة بين عدة أطراف، كان أبرزها محاولات همام التقرب من سرادار والحريري وإقناعهما بتبني مشروعهما. في المقابل بدأت حركة ناشطة للأمين العام السابق للاتحاد روبير أبو عــــبد الله الذي يملك بدوره بعض الأصوات في الجمعية العمومية، حيث اجتــــمع بسرادار وحاول لقاء الحــريري على هامــــش التعزية بإستشهاد النائب وليد عيدو ونجله خالد في قريطم.
«اللعبة بحاجة الى خضة قوية وفي حال جرى تركيب لائحة توافقية بين جميع هؤلاء الاطراف فإن كرة السلة ستخسر كثيراً وستحصد المزيد من التراجع والانقسام» هذا الموقف أجمع عليه عدد كبير من المعنيين، كما أكد بعضهم أن رئيس الاتحاد ميشال طنوس قضى الموسم وهو يتنقل بين الالغام، إذ ان عشرة من أعضاء الاتحاد دأبوا على «لف الحبل» حول رقبته على مدار الموسم عبر تهديده بوضع استقالاتهم على الطاولة في غالبية الجلسات وعند أي نقطة خلاف.
هذا الكلام ترافق مع معلومات كشف عنها مصدر مطلع حول مخطط أحد الأقطاب من التحالف مع سرادار والحريري وهو ترشيح أعضاء منفردين يؤمن لهم الدعم تحت الطاولة ليكسب بالتالي «أكثرية» يديرها كما يشاء ضمن الاتحاد.
كيف تكون «الخضة» التي تجنب اللعبة تكرار واقع من هذا النوع؟ وما هو الحل الذي ينقذ اللعبة التي تكاد تكون الوحيدة التي ما تزال قادرة على «تشريف» لبنان ورفع اسمه في المحافل الدولية؟ وهل الحل هو حلم في الوقت الذي يعترف فيه الجميع بأن اللعبة قائمة على ممول واحد يدعم ناديه وسائر الأندية؟
«الحل هو حلم فعلاً، لكنه غير صعب المنال بشرط تعاون جميع الأطراف» هذا ما نقله مقرب من المخرج المعروف بودي معلولي صاحب شركة «نيو لوك برودكشن» التي كان لها دور كبير هذا الموسم في حملة التسويق الاعلامي والتلفزيوني بعد رفض أي من القنوات نقل وقائع البطولة على الهواء مباشرة.
وخرج معلولي بفكرة مميزة جداً لم يكن يتوقع أن تلقى الصدى الايجابي الذي لاقته. ويشرح أحد المقربين باختصار «مشروعنا يقضي بضرورة الاتيان باتحاد ليس فيه سوى شخصيات مرموقة لا علاقة لها بالأندية وتؤمن بأن العمل الرياضي يتطلب الابتعاد عن السياسة والمصالح الشخصية الضيقة للأندية، على أن يكونوا من الخبراء في المجالات الفنية والتسويقية والادارية وفي الوقت نفسه أن يكونوا مقبولين من الجميع وعلى مسافة واحدة من الأطراف كافة وهو ما يسمى بلائحة التكنوقراط على أن تتقدم اللائحة ككل بمشروع شامل ومتكامل يلحظ أدق التفاصيل ويترافق مع نهضة في القوانين والمشاريع».
وقام معلولي وفريق عمله بسلسلة من الاتصالات على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، وكان التركيز فيها على عراب نهضة اللعبة الذي أيد المشروع بقوة، وعلى الممولين الذين يصرفون من مالهم الشخصي على أنديتهم فأبدوا ترحيباً كبيراً خصوصاً أن اسم الشخص الذي طرح للرئاسة وهو رئيس مجلس ادارة شركة «وورلد سبورتس غروب» بيار كاخيا، يعتبر من المكاسب الكبيرة للعبة نظراً لما يملكه من أفكار تطويرية وعلاقات واسعة على المستوى الدولي. وكان أبرز المواقف الايجابية لرئيس الاتحاد ميشال طنوس الذي أكد لـ«السفير» أنه على استعداد لسحب ترشيحه والتنحي في حال تم الاتفاق على لائحة التكنوقراط، وينتظر أن تتبلور الأمور في غضون اليومين المقبلين على أبعد تقدير.
وأكد كاخيا الموجود في العاصمة الأردنية عمان في اتصال هاتفي مع «السفير» أنه في أجواء هذه الفكرة وأيدها بقوة، ما جعله يجند نفسه لإعداد مشروع يعتبر الأول في تاريخ الرياضة اللبنانية ويتضمن تفعيل بطولة لبنان للدرجة الأولى عبر إجراء بطولة مشتركة بين الأندية السعودية واللبنانية، وإجراء بطولة لبنان لجميع الفئات العمرية بشكل موسع خلال الصيف وفي جميع المناطق اللبنانية، وتنظيم دوري موسع للجامعات.
وتابع كاخيا «هذا المشروع يتطلب تضافر الجهود وتعاون وتضحيات على أعلى مستوى من الجميع لأن هدفنا سيكون استضافة بطولة آسيا للمنتخبات تمهيداً لاستضافة بطولة العالم في مرحلة لاحقة».
كاخيا يعد مشروعاً لاستضافة كأس العالم
سليم عواضة
بين ساعة وأخرى يتصاعد الدخان الأبيض لما سوف تؤول اليه انتخابات الاتحاد اللبناني لكرة السلة، التي من المقرر أن تعقد جمعيتها العمومية في الثاني عشر من شهر آب المقبل بحسب التسريبات، في الوقت الذي يؤكد فيه رئيس الاتحاد ميشال طنوس أن منتصف آب المقبل على أبعد تقدير سيشهد ولادة الاتحاد الجديد «العتيد».
وكما بات معلوماً أن اللجنة العليا الجديدة ستكون ولايتها سنة واحدة، بموجب المرسوم الإصلاحي الجديد الرقم 213 لوزارة الشــــباب والرياضة، والذي يلزم جميع الاتحادات بتنظيم مواعيد انتخابــــاتها دورياً بعد كل دورة ألعاب أولمبية، وبالتالي سيتم حل اللجنة العليا المرتقبة لاتحاد كرة السلة عقب أولمبياد بكين .2008
هذا الواقع أعاد خلط الأوراق من جديد، بعدما كان متوقعاً حصول معركة انتخابية ضارية، بين معسكر (ماريو سرادار ـ نادر الحريري) بمواجهة الرئيس السابق للاتحاد جان همام، والذي يملك مجموعة كبيرة من أصوات الأندية وإنما يحتاج لمن يمول له حملته. وقد وجد حينها في الرئيس السابق لنادي الحكمة هنري شلهوب «الحاضن» لمشروعه والممول المناسب على اعتبار أن شلهوب يود التخلص من ميشال طنوس بأي ثمن، حتى لو كان الأمر سيجبره على التحالف مع همام وتناسي الخلاف الكبير الذي نشب بينهما حين كان شلهوب رئيساً لنادي الشانفيل.
عاش وسط كرة السلة حالة من الضياع والغموض، خصوصاً بعد انفراط حلف شلهوب ـ همام نتيجة خلاف على شراء رخصة نادي غزير. ورافق ذلك اجتماعات متواصلة بين عدة أطراف، كان أبرزها محاولات همام التقرب من سرادار والحريري وإقناعهما بتبني مشروعهما. في المقابل بدأت حركة ناشطة للأمين العام السابق للاتحاد روبير أبو عــــبد الله الذي يملك بدوره بعض الأصوات في الجمعية العمومية، حيث اجتــــمع بسرادار وحاول لقاء الحــريري على هامــــش التعزية بإستشهاد النائب وليد عيدو ونجله خالد في قريطم.
«اللعبة بحاجة الى خضة قوية وفي حال جرى تركيب لائحة توافقية بين جميع هؤلاء الاطراف فإن كرة السلة ستخسر كثيراً وستحصد المزيد من التراجع والانقسام» هذا الموقف أجمع عليه عدد كبير من المعنيين، كما أكد بعضهم أن رئيس الاتحاد ميشال طنوس قضى الموسم وهو يتنقل بين الالغام، إذ ان عشرة من أعضاء الاتحاد دأبوا على «لف الحبل» حول رقبته على مدار الموسم عبر تهديده بوضع استقالاتهم على الطاولة في غالبية الجلسات وعند أي نقطة خلاف.
هذا الكلام ترافق مع معلومات كشف عنها مصدر مطلع حول مخطط أحد الأقطاب من التحالف مع سرادار والحريري وهو ترشيح أعضاء منفردين يؤمن لهم الدعم تحت الطاولة ليكسب بالتالي «أكثرية» يديرها كما يشاء ضمن الاتحاد.
كيف تكون «الخضة» التي تجنب اللعبة تكرار واقع من هذا النوع؟ وما هو الحل الذي ينقذ اللعبة التي تكاد تكون الوحيدة التي ما تزال قادرة على «تشريف» لبنان ورفع اسمه في المحافل الدولية؟ وهل الحل هو حلم في الوقت الذي يعترف فيه الجميع بأن اللعبة قائمة على ممول واحد يدعم ناديه وسائر الأندية؟
«الحل هو حلم فعلاً، لكنه غير صعب المنال بشرط تعاون جميع الأطراف» هذا ما نقله مقرب من المخرج المعروف بودي معلولي صاحب شركة «نيو لوك برودكشن» التي كان لها دور كبير هذا الموسم في حملة التسويق الاعلامي والتلفزيوني بعد رفض أي من القنوات نقل وقائع البطولة على الهواء مباشرة.
وخرج معلولي بفكرة مميزة جداً لم يكن يتوقع أن تلقى الصدى الايجابي الذي لاقته. ويشرح أحد المقربين باختصار «مشروعنا يقضي بضرورة الاتيان باتحاد ليس فيه سوى شخصيات مرموقة لا علاقة لها بالأندية وتؤمن بأن العمل الرياضي يتطلب الابتعاد عن السياسة والمصالح الشخصية الضيقة للأندية، على أن يكونوا من الخبراء في المجالات الفنية والتسويقية والادارية وفي الوقت نفسه أن يكونوا مقبولين من الجميع وعلى مسافة واحدة من الأطراف كافة وهو ما يسمى بلائحة التكنوقراط على أن تتقدم اللائحة ككل بمشروع شامل ومتكامل يلحظ أدق التفاصيل ويترافق مع نهضة في القوانين والمشاريع».
وقام معلولي وفريق عمله بسلسلة من الاتصالات على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، وكان التركيز فيها على عراب نهضة اللعبة الذي أيد المشروع بقوة، وعلى الممولين الذين يصرفون من مالهم الشخصي على أنديتهم فأبدوا ترحيباً كبيراً خصوصاً أن اسم الشخص الذي طرح للرئاسة وهو رئيس مجلس ادارة شركة «وورلد سبورتس غروب» بيار كاخيا، يعتبر من المكاسب الكبيرة للعبة نظراً لما يملكه من أفكار تطويرية وعلاقات واسعة على المستوى الدولي. وكان أبرز المواقف الايجابية لرئيس الاتحاد ميشال طنوس الذي أكد لـ«السفير» أنه على استعداد لسحب ترشيحه والتنحي في حال تم الاتفاق على لائحة التكنوقراط، وينتظر أن تتبلور الأمور في غضون اليومين المقبلين على أبعد تقدير.
وأكد كاخيا الموجود في العاصمة الأردنية عمان في اتصال هاتفي مع «السفير» أنه في أجواء هذه الفكرة وأيدها بقوة، ما جعله يجند نفسه لإعداد مشروع يعتبر الأول في تاريخ الرياضة اللبنانية ويتضمن تفعيل بطولة لبنان للدرجة الأولى عبر إجراء بطولة مشتركة بين الأندية السعودية واللبنانية، وإجراء بطولة لبنان لجميع الفئات العمرية بشكل موسع خلال الصيف وفي جميع المناطق اللبنانية، وتنظيم دوري موسع للجامعات.
وتابع كاخيا «هذا المشروع يتطلب تضافر الجهود وتعاون وتضحيات على أعلى مستوى من الجميع لأن هدفنا سيكون استضافة بطولة آسيا للمنتخبات تمهيداً لاستضافة بطولة العالم في مرحلة لاحقة».
