sosinano
06-23-2007, 11:45 AM
اللهم نفسي....اللهم نفسي
إن الذي يحدث الآن في فلسطين ما هو إلا إستكمال للمسلسل الدموي الذي تعودنا أن نتابع حلقاته على شاشات التلفاز طوال السنوات الماضية. فبعد أن كان الواحد منا يتأثر ويحزن فقط بسماع خبر إستشهاد شاب فلسطيني في الثمانينات من القرن المنصرم وكان يبكي بمجرد قراءة خبر إستشهاد طفل أو إمرأة فلسطينية، أصبحنا نتابع القتل بالمئات على الشاشات وكأننا نتابع فلم أمريكي رخيص مليء بالقتل والدم والدمار وكأن الأمر لا يعنينا!! بل وتجد البعض منا يحاول قدر إستطاعته أن لا يفوته حلقة واحدة من هذا المسلسل الطويل، على أمل أن يجد جديد وعلى أمل أن ينتصر الحق على الباطل وأن ينتصر البطل الوحيد في أرض المعركة على هذه الجيوش المتطورة الجرارة التي تريد أن تسفك به. فهذا هو الذي تعودنا عليه في الأفلام الأمريكية ، أن البطل الذي يدافع عن المبادئ الإنسانية سوف ينتصر حتى لو كان وحيدا.
ولكن إذا نظرنا الى المنطقية العربية والسياسة العربية في هذا العصر وجدناها تسير من سيء الى أسوء.
ففي سبعينيات القرن الماضي كنا نتغزل بالقومية العربية والوحدة الإستراتيجية وأنها هي التي سوف تعود بالأمة العربية الى سابق مجدها وعزها بعد أن تدهورت أوضاعها إبان الخلافة العثمانية. فجائت معاهدة السلام المصرية مع إسرائيل لتبدد هذا الحلم ليصبح مجرد شعارات إنتخابية. وفي الثمانينات أصبحنا نتكلم عن الوطنية ومحاسنها. فجاء فك الإرتباط بين الأردن والضفة الغربية وعلى أساسه أن الشعب الفلسطيني هو المسؤول الأول عن قضيته. في التسعينيات لم يختلف الأمر كثيرا سوى أن تم تدمير العراق أقوى قوة عربية في ذلك الوقت وعلى أساسها تلاحق العرب لتوقيع معاهدات السلام مع إسرائيل.
والمسلسل لم ينتهي بعد ولم يقرب حتى على النهاية لينتصر البطل ، بل جاء الإحتلال الأمريكي للعراق ليصل المسلسل بالمشاهد الى القمة . ورغم كل هذه الإنقسامات بين العرب إلا أننا لم نكتفي بذالك، بل أردنا المزيد. فخرجوا علينا بالفتنة المذهبية . وكان للشيعة الدور الأكبر بل والوحيد في نشأتها عندما وضعوا أيديهم في أيدي الكفار وتولوهم لتسقط عاصمة الرشيد. فكان هذا الإقتتال وما زال. وقد ظن البعض أنها مجرد أيام وسوف تهدأ الأمور وها هي تدخل عامها الرابع . ولم نكتفي نحن العرب، فجاء حزب الله الشيعي ليشق الصفوف في لبنان ويقسمها. ليظهر للعالم العربي أنه بمساعدة إيران الشيعية الصفوية أكثر حرصا على الإسلام وأكثر حرصا على القضية الفلسطينية منا نحن العرب. فشحن أتباعه وأنصاره ضد الحكومة الخائنة وضد كل شيء سني في لبنان . فبعد أن كان حزب الله حارس للبوابة الشمالية لإٍسرائيل أصبح حسن نصرالله في ليلة وضحاها صلاح الدين الأيوبي في نظر العامة الجاهلة!
وتطورت الأمور هناك لتصل الى المخيمات الفلسطينية. فنشأ بما يسمى فتح الإسلام وأعلن الجهاد على الحكومة. فقتل من قتل ودمرت بيوت بأكملها على أيدي الجيش اللبناني الباسل المغوار!!
ولم نكتفي بعد، فوصل سرطان الفتنة الى قلب فلسطين في وقت حاول الجميع تجنب إختلاف سياسي هناك فما بالكم إقتتال على سلطة وهمية. فقتل العشرات ودمرت منازل بأكملها وأنتهكت أعراض أناس أهلكها الإحتلال الإسرائيلي وضغوطاته، وأهلكها الجوع وضيق المعيشة نتيجة الحصار . فصمتوا وصبروا وصابروا على هذا كله ليقتلوا من بعد على أيدي أبناء جلدتهم وأقربائهم.
فلا أدري متى سوف ينتهي هذا المسلسل ومتى سوف ينتصر البطل الذي سوف يبقى وحيدا إذا إستمرت الأمور على ما هو عليه. فمن القومية الى الوطنية.... ومن الوطنية الى المذهبية.... و من المذهبية بعد ذلك الى الحزبية ومن ثم الى العشائرية ومن ثم العائلية ومن ثم اللهم نفسي.... اللهم نفسي!
إن الذي يحدث الآن في فلسطين ما هو إلا إستكمال للمسلسل الدموي الذي تعودنا أن نتابع حلقاته على شاشات التلفاز طوال السنوات الماضية. فبعد أن كان الواحد منا يتأثر ويحزن فقط بسماع خبر إستشهاد شاب فلسطيني في الثمانينات من القرن المنصرم وكان يبكي بمجرد قراءة خبر إستشهاد طفل أو إمرأة فلسطينية، أصبحنا نتابع القتل بالمئات على الشاشات وكأننا نتابع فلم أمريكي رخيص مليء بالقتل والدم والدمار وكأن الأمر لا يعنينا!! بل وتجد البعض منا يحاول قدر إستطاعته أن لا يفوته حلقة واحدة من هذا المسلسل الطويل، على أمل أن يجد جديد وعلى أمل أن ينتصر الحق على الباطل وأن ينتصر البطل الوحيد في أرض المعركة على هذه الجيوش المتطورة الجرارة التي تريد أن تسفك به. فهذا هو الذي تعودنا عليه في الأفلام الأمريكية ، أن البطل الذي يدافع عن المبادئ الإنسانية سوف ينتصر حتى لو كان وحيدا.
ولكن إذا نظرنا الى المنطقية العربية والسياسة العربية في هذا العصر وجدناها تسير من سيء الى أسوء.
ففي سبعينيات القرن الماضي كنا نتغزل بالقومية العربية والوحدة الإستراتيجية وأنها هي التي سوف تعود بالأمة العربية الى سابق مجدها وعزها بعد أن تدهورت أوضاعها إبان الخلافة العثمانية. فجائت معاهدة السلام المصرية مع إسرائيل لتبدد هذا الحلم ليصبح مجرد شعارات إنتخابية. وفي الثمانينات أصبحنا نتكلم عن الوطنية ومحاسنها. فجاء فك الإرتباط بين الأردن والضفة الغربية وعلى أساسه أن الشعب الفلسطيني هو المسؤول الأول عن قضيته. في التسعينيات لم يختلف الأمر كثيرا سوى أن تم تدمير العراق أقوى قوة عربية في ذلك الوقت وعلى أساسها تلاحق العرب لتوقيع معاهدات السلام مع إسرائيل.
والمسلسل لم ينتهي بعد ولم يقرب حتى على النهاية لينتصر البطل ، بل جاء الإحتلال الأمريكي للعراق ليصل المسلسل بالمشاهد الى القمة . ورغم كل هذه الإنقسامات بين العرب إلا أننا لم نكتفي بذالك، بل أردنا المزيد. فخرجوا علينا بالفتنة المذهبية . وكان للشيعة الدور الأكبر بل والوحيد في نشأتها عندما وضعوا أيديهم في أيدي الكفار وتولوهم لتسقط عاصمة الرشيد. فكان هذا الإقتتال وما زال. وقد ظن البعض أنها مجرد أيام وسوف تهدأ الأمور وها هي تدخل عامها الرابع . ولم نكتفي نحن العرب، فجاء حزب الله الشيعي ليشق الصفوف في لبنان ويقسمها. ليظهر للعالم العربي أنه بمساعدة إيران الشيعية الصفوية أكثر حرصا على الإسلام وأكثر حرصا على القضية الفلسطينية منا نحن العرب. فشحن أتباعه وأنصاره ضد الحكومة الخائنة وضد كل شيء سني في لبنان . فبعد أن كان حزب الله حارس للبوابة الشمالية لإٍسرائيل أصبح حسن نصرالله في ليلة وضحاها صلاح الدين الأيوبي في نظر العامة الجاهلة!
وتطورت الأمور هناك لتصل الى المخيمات الفلسطينية. فنشأ بما يسمى فتح الإسلام وأعلن الجهاد على الحكومة. فقتل من قتل ودمرت بيوت بأكملها على أيدي الجيش اللبناني الباسل المغوار!!
ولم نكتفي بعد، فوصل سرطان الفتنة الى قلب فلسطين في وقت حاول الجميع تجنب إختلاف سياسي هناك فما بالكم إقتتال على سلطة وهمية. فقتل العشرات ودمرت منازل بأكملها وأنتهكت أعراض أناس أهلكها الإحتلال الإسرائيلي وضغوطاته، وأهلكها الجوع وضيق المعيشة نتيجة الحصار . فصمتوا وصبروا وصابروا على هذا كله ليقتلوا من بعد على أيدي أبناء جلدتهم وأقربائهم.
فلا أدري متى سوف ينتهي هذا المسلسل ومتى سوف ينتصر البطل الذي سوف يبقى وحيدا إذا إستمرت الأمور على ما هو عليه. فمن القومية الى الوطنية.... ومن الوطنية الى المذهبية.... و من المذهبية بعد ذلك الى الحزبية ومن ثم الى العشائرية ومن ثم العائلية ومن ثم اللهم نفسي.... اللهم نفسي!



