برامج

..المجتمع الدولي مطالب بحماية الرياضيين ودعم مبادرة الامير فيصل [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ..المجتمع الدولي مطالب بحماية الرياضيين ودعم مبادرة الامير فيصل


الروح الوحيدة
06-18-2007, 04:46 PM
أكد مؤتمر الرياضة والسلام الذي عقد قبل ايام في العقبة بمبادرة من سمو الامير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية على ضرورة استخدام الرياضة لإحداث التغير والترويج للسلام .
وما تشهده المنطقة حاليا يؤكد بأن الإرهاب نجح في ضرب الرياضة في الصميم وتحولت الملاعب الرياضة الى أماكن تشيع للرياضيين الأبرياء بعد أن تحول ملعب نادي النجمة اللبناني الى مكان انطلق منه تشيع جثماني اللاعبين حسين دقماق وحسين نعيم امس الأول بعد ان قضيا في التفجير الذي أودى بحياة النائب اللبناني وليد عيدو ونجله خالد ومرافقيهما وآخرين. ووقع الانفجار بجوار ملعب النجمة بعد دقائق قليلة من إنتهاء مباراة ودية مع أحد فرق منطقة الشمال مما يعني ان التفجير لو حدث قبل هذا الوقت لطال ارواح العديد من الجماهير التي كانت تحضر المباراة على مدرج نادي النجمة الذي انهار من قوة الانفجار . ولعل من ابرز ما تأثرت به الرياضة اللبنانية تأجيل إقامة رالي لبنان الدولي الجولة السادسة من بطولة الشرق الأوسط للراليات الذي كان من المزمع اقامته اواخر الشهر الجاري الى أجل غير مسمى وربما الغاؤه هذا العام . وأتخذ قرار التأجيل بعد التشاور مع الجهات المعنية وعلى رأسهم الاتحاد الدولي للسيارات ( فيا) وأندية السيارات في العالم العربي بسبب الأوضاع الراهنة التي يمر فيها لبنان وحرصاً على سلامة المشاركين في الرالي والعاملين فيه والذين يقدر عددهم بألف شخص الى جانب المشاهدين والمتابعين للرالي .
وهذه ثالث مسابقة دولية يتعذر اقامتها في لبنان هذا الشهر بعد ان سبق ونقلت بطولة غرب اسيا لكرة القدم الى الاردن كما اعتذر لبنان عن استضافة بطولة اسيا لألعاب القوى بسبب القتال الدائر بين الجيش اللبناني ومسلحين من فتح الاسلام في مخيم نهر البارد شمال لبنان .
وليس الحال بأفضل في العراق فقد تعرض الكثير من المسؤولين في الرياضة العراقية إلى تهديدات من جهات مجهولة جعلتهم يضطرون إلى مغادرة العراق فرؤساء بعض الأندية العراقية مثل أحمد راضي للزوراء ورعد حمودي للشرطة وجدوا أن أفضل طريقة لضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم هو الابتعاد عن الساحة العراقية الساخنة بالأحداث الدموية، وفضلوا السكن في عمان، حيث بدأوا بإدارة أنديتهم من هنا عبر الهواتف النقالة، والحال ذاته اتبعه رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد الذي وجد ان بقاءه في بغداد سيعرضه مع عائلته للكثير من المخاطر، فاتخذ من عمان مقرا له .
كما تعرض الكثير من المسؤولين الرياضيين إلى عمليات اختطاف على يد عصابات وميليشيات مسلحة، إذ تعرض لاعبو منتخب العراق للتايكواندو والبالغ عددهم ''14'' شخصا للاختطاف في محافظة الأنبار وأعلن قبل يومين عن العثور على جثثهم مقتولين في احد المناطق العراقية، كما تعرض رئيس اللجنة الاولمبية العراقية احمد الحجية مع عدد من أعضاء اللجنة الاولمبية ورؤساء الاتحادات الرياضية إلى الاختطاف في بغداد، حيث كانوا يعقدون مؤتمرا في نادي النفط الترفيهي إذ داهمتهم أكثر من 20 سيارة اختطفت الحجية ومن معه، وتم قتل الكثير منهم والإفراج عن آخرين .
والحديث عن الرياضة الفلسطينية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من عدوان شرس يكاد يكون جزءا من المأساة الشاملة التي يتعرض لها الرياضيون وفي ظل الحصار والإغلاق وعمليات التدمير المتواصلة فقد أدى كل ذلك إلى توقف شبه كامل لجميع النشاطات الرياضية في الأراضي الفلسطينية، بعد منع قوات الإحتلال تنقل اللاعبين بين المدن، كما لم تسمح الحالة الأمنية والقصف المتواصل من الوصول إلى المراكز والنوادي للقيام بالتدريبات والنشاطات الرياضية، هذا بالإضافة إلى تدمير العديد من المنشآت والنوادي الرياضية وتوقف العمل في بناء منشآت أخرى.
لقد تعرضت الرياضة الفلسطينية إلى ضربة قاصمة ، ووصل عدد شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى أكثر من 100 شهيد وتراوحت أعمار الشهداء الرياضيين من 16 عاما إلى الأربعين، وتنوعوا من لاعبين في كافة الألعاب إلى المدرب والحكم .
لقد اصبحت مبادرة السلام والرياضة حاجة ملحة وكما اشار سمو الامير فيصل في كلمته في افتتاح مؤتمر السلام والرياضة : ليس هناك وقت اهم من الان لنا كقياديين في الرياضة لبحث المشاكل التي تواجه منطقتنا يوميا مشيرا الى ان الرياضة تضيق الهوة بين الاطراف المتصارعة والمتحاربة.
واوضح سمو الامير فيصل بأن الهدف من عقد المؤتمر تكمن بانشاء مبادرات قوية وشراكات تشجع الحركة الرياضية الاولمبية وقال : نحن معا يمكن ان نحقق الهدف ووقت التحرك لارساء السلام من خلال الرياضة هو الان. واردف سموه قائلا: اشجع كل واحد ان يلعب دورا نشطا ويقوم بكل ما يمكن عمله في مجتمعاتنا في سبيل تقريب وجهات النظر بين الاطراف المتصارعة لكن تحت مظلة الرياضة الاولمبية السمحة.واجزم بان لكل واحد منا دورا يلعبه ومسؤولية تجاه مستقبل الاجيال ويتعين علينا التركيز على فكرة ان تطور الرياضة سوف يساعد في جعل احلال السلام ممكنا، لكن الرياضة وحدها لا تستطيع ان تنجز كل هذا لكنها تفتح الابواب وتبني الجسور. لقد كانت رؤية سمو الامير فيصل بن الحسين ثاقبة في هذا المجال لما لسموه من ادراك للوضع الذي تعيشه المنطقة وتأثيرات الرياضة في تقريب المجتمعات واحلال السلام وقد تصلح الرياضة ما تفسده السياسة في بعض الاحيان . لذلك على المجتمع الدولي ان يبادر بحماية الرياضة والرياضيون دعم مبادره سمو الامير فيصل من خلال البدء بتنفيذ توصيات المؤتمر على وجه السرعة وان تلتزم اللجنة الاولمبية الدولية بترويج الاهداف الايجابية للرياضة والسلام والشراكة بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لتحقيق هذا الجانب.