منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منتخب السلة.. بين هيبة اتحاد اللعبة.. وهيمنة المكتب التنفيذي


الروح الوحيدة
06-16-2007, 08:23 AM
نحو الحلم الآسيوي الجميل

ادرسوا الواقع بعناية.. قبل أن تخسروا الرعاية

مشكلة رياضتنا تبدو في بعض المسائل التي يكون الحديث عنها أكثر بكثير من العمل فيها.. وبالطبع فإن أي موضوع يدخل في الجدال ويتطور إلى القيل والقال.. فإن إيجابياته قد تصبح صعبة المنال.. وقد يطير بلحظة انفعال..

هذا ما حدث في موضوع رعاية المنتخب الوطني لكرة السلة الذي يستعد للمشوار الآسيوي.. وعلى خارطة »الرعاية« راح يرسم خطواته نحو آسيا وما بعد آسيا.. لكن الأحلام تفرملت قبل أن تبدأ.. فمن الذي بدأها؟ ومن الذي أنهاها؟..

المال.. مفتاح الآمال

لا قيمة للمواهب والطاقات.. والكفاءات والخبرات.. والخطط والاستراتيجيات في العمل الرياضي إذا افتقدت للمال وهو العنصر الأساسي في معادلة النجاح الرياضي.. وهذا الكلام يبدأ من الأندية وينتهي عند المنتخبات.. فالبطولات والإنجازات لن تتحقق بالمجان..

وعندما نعلن الاحتراف في منظومة عملنا الرياضي.. فلا يجوز أن نعيّش اللاعب حياة الاحتراف في ناديه.. ونطلب منه العودة إلى الهواية في المنتخب الوطني.. وكذلك الأمر بالنسبة للكادر الفني والإداري أيضاً..

والمسافات البعيدة التي أصبحت تفصلنا عن المنتخبات الشقيقة والصديقة ونلمسها في كل استحقاق وتكون بمثابة صدمة جديدة.. ما هي إلا تراكم الفوارق المالية والفنية والإدارية معاً..

لكن يبقى لعنصر المال القوة الأكثر فاعلية باعتباره مؤثراً في بقية العوامل وقادراً على تفعيلها..

عودوا إلى حكايات المنتخبات.. ولاحظوا المعاناة التي كان يعيشها اللاعبون سواء في الإقامة أو مصروف الجيب الذي أصبحت المطالبة به أشبه »بالعيب«.. وكم من المرات أصاب لاعبونا الإرهاق نتيجة النوم في المطارات.. والتنقل من طائرة إلى طائرة وذلك تحت بند ضغط النفقات الذي يدفع القائمين لاختيار شركات الطيران الأرخص حتى لو طالت الرحلة ساعات وأيام..

وعلى حساب وجباتهم التي يتم اختصارها لاختصار المصاريف..

ناهيك عن المفارقة التي يعيشها لاعبونا وهم يشاهدون لاعبي بقية المنتخبات يصرفون »بقوة قلب« بعد تقاضيهم للرواتب المخصصة من المنتخبات، فيما »يتملّض« لاعبونا مترددين في الصرف خشية أن تطول فترة القبض التي لن تأتي قبل شهرين من العودة من السفر!..

وتأتيك المتطلبات الأخرى من معسكرات خارجية مفيدة في دول متطورة ومباريات ودية مع فرق قوية.. ومدرب على مستوى عالٍ قادر على التطوير وكل شيء بحسابه.. وضمانات وتأمينات على اللاعبين من الإصابات.. كل هذه المعطيات كفيلة بتكوين منتخب وطني ناجح ما دامت المواهب موجودة.. ولكن كيف نؤمنها؟..



الرعاية والحماية

لأن »حارتنا ضيقة ومنعرف بعضنا« فمن الطبيعي أن نقف على مفترق طرق هام..

فإما بقاء المنتخب في ظروفه التقليدية الصعبة على اعتبار أن القيادة الرياضية تتعامل على مبدأ الجود من الموجود.. ولكن حتى الموجود أصبح في أضيق الحدود!.. وهذا ما يدع رياضتنا تتراجع إلى الوراء..

وإما التعامل بطريقة احترافية وقبول عرض الرعاية الذي تقدمت به شركة وطنية معلنة استعدادها للصرف على المنتخب والتصدي لكل متطلباته.. وهنا يبدو الحل الأفضل فيما لو تم التعامل مع المشروع بالطريقة المدروسة التي تحقق للشركة فائدتها.. وللمنتخب أمنياته..

ولكن لماذا تتوقف هذه الأمنيات.. ومن يقف وراء ذلك؟..



فردية وهيمنة

مشروع رعاية المنتخب من قبل شركة »سيريا سبورت« التي تنضم لمجموعة شركات »سيرياميكا« العائدة لرئيس نادي الجلاء هاني العزوز.. هذا المشروع عانى من ثغرتين أساسيتين، أولهما غياب نظرة المؤسسة عن المشروع قبل التوقيع عليه وسط نيابة رئيس اتحاد السلة عن بقية أعضاء الاتحاد في دراسة العرض والتوقيع عليه، ما أثار حفيظة بعض أعضاء الاتحاد الذين وجدوا في ذلك تجاهلاً وهذا حقهم، وكان الأجدر وضع العرض على طاولة اتحاد السلة وبحثه بشكل تفصيلي والتعديل على بنوده لو تطلب الأمر لما فيه فائدة المنتخب ولاعبيه واستراتيجيته العامة، مع التأكيد على استشارة المحامي العارف بالتفاصيل القانونية لتقديم استشارته الكفيلة بضمان الحقوق القانونية للمنتخب ولاعبيه، ولكن هذا مالم يتم.. وبعدها بدأ القيل والقال.. ووصلت الأمور إلى المكتب التنفيذي وبدا تداولها بطريقة أخرى!. لتعود الكرة إلى ملعب اتحاد السلة والمساءلة عن العقد وبنوده وما اعتبر من ثغرات!.. وبالطبع لو أن اتحاد السلة ناقش الأمر منذ البداية بشكل مستفيض وتوصل إلى الرؤية الجماعية وأعلن ذلك بثقة وقناعة أمام القيادة الرياضية.. لما قوبل بتلك الهجمات الارتدادية التي شككت بجدوى عقد الرعاية.. وكعادتها فرضت هيمنتها على اتحاد السلة وتدخلت في بعض بنود العقد ما دفع الشركة إلى الانسحاب..



غلط بغلط

ما حدث ويحدث غلط بغلط.. والغلط يبدأ من اتحاد السلة الذي لم يتعامل بروح الجماعة، ولم يخرج بقرار الواثق والجريء مبدياً ضعفه أمام المكتب التنفيذي الذي بدوره نراه يتدخل في شؤون اتحاد السلة أكثر من بقية الاتحادات وبشكل أصبح يدعو للتساؤل! والمشكلة الأكبر بقبول اتحاد السلة لكل رغبات المكتب التنفيذي.. وإذا كانت قرارات الاتحاد قابلة للطعن من قبل المكتب التنفيذي، فلماذا لا يتم التنسيق معه منذ البداية لكي يبقى قراره محترماً وغير قابل للطي..

أو أن تقوم الشركة الراعية بعرض مشروعها بالأساس على المكتب التنفيذي ويكون تفاوضها معه وتتخذ قرارها النهائي وتفرضه على اتحاد السلة مثلما حدث في مسألة تسويق دوري السلة، حيث غيّبوا اتحاد السلة عنها.. وكان آخر من يعلم ويقبض!..



حكاية المدرب

انسحاب الشركة الراعية يبدو مصدره تدخل المكتب التنفيذي.. وبالتحديد في مسألة مدرب المنتخب، حيث ينص العقد على أن تتكفل الشركة بموضوع مدرب المنتخب وتدفع رواتبه كاملة.. والواضح أنها كانت تنوي تكليف المصري شريف عزمي، في الوقت الذي شهدنا »مماطلة« في اتحاد السلة بخصوص قدوم المدرب الأمريكي جون سنيد.. وفجأة يأتي الاعتراض على شريف عزمي الذي ارتفعت أسهمه لدى نادي الجلاء بعد فوزه ببطولة الدوري..

طبعاً الشركة الراعية ستدفع المال، وبالطبع لا بد أن يكون لها كلمة في المنتخب من باب أن لنادي الجلاء »7« لاعبين في المنتخب ورواتب هؤلاء اللاعبين تصل إلى »700« ألف ليرة شهرياً يدفعها رئيس نادي الجلاء، فكيف لا يكون له ممثل في الجهاز الفني والإداري للمنتخب؟.. ولن ننسى أن الشركة تتكفل بنفقات اللاعبين القادمين من البرازيل للعب كلاعبين سوريين وما يحققه وجودهم من سد لثغرات المنتخب ولا سيما في بعض المراكز الهامة كالموزع والارتكاز »5«.



مختلفون

مسألة مدرب المنتخب كانت ومازالت مشكلة المشاكل سواء كان محلياً أو أجنبياً، وتجارب السنين الأخيرة توحي بعدم استقرارنا على مدرب.. وحتى أعضاء اتحاد السلة نفسهم تراهم مختلفون على المدرب المقترح.. وتتأزم الأمور عندما يتدخل المكتب التنفيذي ويعلن ظروفه المالية العسيرة غير القادرة على الدفع لاستقدام مدرب ملبٍ.. وقد تصل به الأمور للتدخل في انتقاء المدرب أيضاً.. ووسط ظروفنا المادية.. ومعطياتنا التحضيرية.. والفترة الضيقة.. ماذا تتوقعون من مدرب قادم للعمل لشهر أو اثنين أو ضعفهما على الأكثر؟.. وإلى متى سنبقى معتمدين على استشارات الآخرين تحت بند التجربة.. ولماذا لا نستفيد من مدربين لنا معهم تجارب.. بغض النظر إذا كان العزمي أو اليوغسلافي غراديتش الذي حقق مع السلة السورية نجاحات مشهودة.

الاستراتيجية الآنية



المنتخب مستمر ولن يتوقف عند رعاية أو عدمها.. ولكن كيف سيستمر وما جديده غير المدرب الأجنبي؟.. أعتقد أن المسألة ليست بالمدرب نفسه بقدر ما هي بالظروف والمعطيات وإذا لم نبدل فيها فكيف نريد تبديل الصورة الفنية للمنتخب؟

لا شك أن الحوار وحده الكفيل بالوصول إلى الصيغة الملبية بين الشركة الراعية والمنتخب ورؤية المكتب التنفيذي وعلى مبدأ: (لايموت الديب ولا يفنى الغنم) لأنه آن الأوان لكي نضع حداً لمبدأ (لابرحمك.. ولا بخلي رحمة ربك تنزل عليك).. فإما توفير المال القادر على صنع منتخب قوي يتلافى ثغرات الماضي.. وإما العودة إلى الرعاية ولكن ضمن شروط الحماية..