منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحج محمد


nona_almjnona
06-14-2007, 01:12 PM
دحلت الى المرآب مثل كل مره احمل مفاتيح السياره التي لا يتعدى وزنها العشره غرامات لكني احمل هما وزنه الاف الاطنان كيف ساصل الى هناك ودائما اكون في هذا الوقت في نفس المكان افكر في نفس الخاطره
؟؟؟؟؟
وكالمعتاد وبدون تفكير كثير اخرج من المرآب لاجد الحج محمد الرجل العجوز الذي يحرس المرآب في العماره وكلما نظرت اليه اتساءل لماذا يقسو الزمن بهذا الرجل العجوز الذي ليس لديه اولاد ولا اقارب وقد تقدم به السن وهو في هذه الغربه المره
الا يفكر يوما بانه سيموت في هذا المكان الحقير ثم ماذا من يهمه امره من سيقوم بواجب دفنه وتكريمه
مثلما اعتاد ان يقول انه مقطوع من شجره وليس لديه احد يهتم به او يهتم لامره
اعتاد ان يقول ليس على بالي هم
لا ولد ولا زوجه تطالب بمصروف البيت
لم ادرك اين انا غير ان بوق السياره التي خلفي ايقظني من سباتي العقلي وقد سددت مدخل مرآب الشركه وكالمعتاد احتاج الى فتره ادور بها حول صفوف السيارات حتى اجد مكانا احشر فيه سيارتي التي يقول عنها الحج الذي يعمل في المرآب
(نظفتها لكن لم اعرف لونها الحقيقي لحد الان )
ليست لانها مزركشه او لونها جميل او نادر لانها مغطاة بالبقع والسحجات التي لا تحصى
وكالمعتاد يجب ان اخترع عذرا للتاخر عن العمل
في هذه المره اخذت انذارا نهائيا على التاخير
اي اذا تاخرت مره ثانيه سوف اجد نفسي عاطله عن العمل
سأعكل جاهده ان لا اتأخر غدا
وفي المساء سلمت قطعه الخرده الفنيه للحج محمد ليركنها وينظفها
على باب المنزل فواتير احاول تجاهلها دائما فأخذ اصحاب المنزل يحشرونها من تحت عقب الباب
كانت تشكل ديكورا لتنظيف الاقدام غريب المنظر الثلاجه نظيفه دائما لانها فارغه المطبخ ليس فيه اواني لانها لا تستخدم هنا عادت اختي الصغيره من الجامعه وطبعا تريد ان تأكل
غادرت المنزل معها الى مطعم قريب وتناولنا الغداء وعدنا الى البيت السعيد
مساءا ضبطت الساعه المنبهه ونمت
وعلى الساعه السادسه تماما استيقظت
وكنت اكاد اطير من الفرح وبسرعه كنت في السياره ولاول مره السياره استجابت من اول مره احاول تشغيلها بدت الامور كان هناك عنايه الهيه تتبع خطواتي
ولكن ليس طويلا
عند مدخل العماره وانا مستعجله واريد ان اخرج قبل ان تصبح الشوارع مزدحمه ارتطمت بشئ ما لم ادرك ما حصل انه الحج محمد
كان خارجا يطعم كلبه فدهسته لم اعرف لما احزن على الحج المسكين الذي يتلوى امام سيارتي ام لاني سوف ادخل السجن ام لاني فقدت عملي
فانطلقت بموجه هستيريه من الضحك المحشرج
حتى الذي يراني يظن اني مجنونه سرقت سياره وصدمت سخصا
وبعد ان افقت من اللحظات الهستيريه نزلت وساعدني احد الجيران فحمنا الحج الى المستشفى
وهناك
طبعا
سين وجيم
وكان الحج قد فقد الوعي على باب المستشفى تماما
يال الحظ
وبعد ساعات من الكلمات التي تخرق اللحم والعظم من محققي الشرطه استفاق الحج
واول كلمه قالها
انا الذي قفزت امام السياره لان سمعي ونظري ضعيفين
اخلى المحققين سراحي مؤقتا شكرته وتوجهت نحو العمل
وهناك كان المدير يقف على الباب وبكل بساطه
قال :
قدمي استقالتك يا انسه والا فصلتك ولن اعطيك شهاده خبره
وكالاسد
قدمت الاستقاله وكالبرق وافق
وعدت اجر اذيال الخيبه الى المستشفى حيث الحج
وفي المساء اضطررت للمبيت في المستشفى لان لا احد معه
وتوالت الايام من البيت الى المستشفى وحاله الحج في تدهور مستمر
وكنت اقوم بخدمته من باب الشفقه اولا ومن باب الاحساس بالذنب ثانيا
استحق اجار المنزل
واعطينا انذار اخلاء
السياره تعطلت
وليس معي ما اصلحها به
والكهرباء قطعت لتراكم الفواتير
واختي على اول فصل جديد
وتريد الرسوم
سدت الابواب لم اجد شركه توضفني في هذا الوقت القياسي
ثم جاء يوم حاسم
صحه الحج تتدهور ويبدو انه سوف يفارق الحياة
اتصلوا بي من المستشفى لامر ضروري
كان الحج قد طلب لقائي
وبسرعه البرق خرجت وبسرعه السلحفاة وصل الباص الذي استقليته للمستشفى كان هناك رجل
قيل لي انه محامي
وبذلك سلمني ورقه
انها وصيه
الحج اوصى بامواله لي
اغشي على من الضحك
واحسست باني اضحك لسبب تافه من نظرات الرجل
اكملت الرساله
اوصي لابنتي التي لم تكن من صلبي والتي فضلتها على ابنائي جميعا ابنتي لي من الابناء سبعه عاقين
كنت انت ارأف بي منهم
العماره التي تسكنين هي لي
والعماره المجاوره كذلك
فأنطلقت بموجه مشابهه من الضحك ثانيه
ثم تمالكت نفسي
وانا اقول في خاطري الرجل اثرت عليه ضربه رأسه
الا ان المحامي اكد المعلومه
ولي في غرفتي في المرآب مئه الف دينار هي لك ايضا
في تلك اللحظه توقفت عن الضحك والتفكير وصرخت لا هذا كثير واخذت ابكي
وتوجهت مباشره الى غرفه الحج الذي كان فاقد الوعي ومحاط بالاجهزه التي تبقيه على قيد الحياة وبكيت بكيت بكيت حتى جفت دموعي
فدخل المحامي
واخذ يكمل الوصيه شركات اموال شقق عمارات واموال لا تفنيها النيران
لكن لماذا
لماذا كان يعيش في هذا الكدر من العيش
اجاب المحامي كان اولاده يحيطون به دائما وقد كان ميسور الحال
وفي يوم خسر في تجاره وقد تساقط اولاده من حوله ثم استعاد امواله وادعى انه مفلس فلم يأتي اليه احد من اولاده ففضل ان يجد ابنا له ليس يعتبره صرافا اليا
وكنت انت