ilove_maroc
11-16-2005, 09:43 PM
صورة من رهبتهم من المسلمين
كان القوطيون – الشعب الذي كان يعيش في الأندلس عند فتح المسلمين لها – يخافون من المسلمين ، ومما يدل على ذلك القصة التالية التي حصلت أثناء حصار المسلمين إحدى المدن :
تقدم رجل أسود من جيش المسـلمين الفاتح للأندلس ، واسـمه رباح ، وكان ذا بأس ونجدة ، فكمن في بستان ملتف الأشجار ؛ لعله يظفر بعلج يقف به على خبر القوم ، ليستفـيد منه المسلمون ، ولكنه صعد في بعض أشجار البستان المثمرة ليجني ما يأكله ، بصر به أعداؤه ، فشدّوا عليه فأخذوه وأسروه ، وهم في كل ذلك هائبون له ، منكرون لخـلقه وسـواده ، فاجتمعـوا عليه ، وكثر لغطهم وتعجبهم من سواده ، وحسبوا أنه مصبوغ أو مطلي ببعض الأشياء التي تسـوّد ، فجرّدوه ، وأدنوه إلى قناة كانت تأتيهم بالماء إلى مكان تحصّـنهم ، وأخذوا في غسله وتدليكه بالحبال الخشنة حتى أدموه وشـقوا عليه ، فقال لهم [ بالإشارة ] : إن الذي به خلقة من بارئهم عز وجل ، ففهموا إشارته ، وكفوا عنه وعن غسله ، واشتد فزعهم منه ، ومكث في أسارهم سبعة أيام ، لا يتركون التجمع عليه والنظر إليه ، إلى أن يسر الله الخلاص ليلاً .
وكان في ذلك الأسر كل خير للمسلمين ، فقد جاء الأسير المسلم الأسـود رباح إلى قائد الجيش المسلم ، يخبره بشأنه ، ويعرّفه بالذي اطلع عليه من شأنهم ، وموضع الماء ، فسدّ ، وحسم الموفق بعد حصار كاد يطول ...
كان القوطيون – الشعب الذي كان يعيش في الأندلس عند فتح المسلمين لها – يخافون من المسلمين ، ومما يدل على ذلك القصة التالية التي حصلت أثناء حصار المسلمين إحدى المدن :
تقدم رجل أسود من جيش المسـلمين الفاتح للأندلس ، واسـمه رباح ، وكان ذا بأس ونجدة ، فكمن في بستان ملتف الأشجار ؛ لعله يظفر بعلج يقف به على خبر القوم ، ليستفـيد منه المسلمون ، ولكنه صعد في بعض أشجار البستان المثمرة ليجني ما يأكله ، بصر به أعداؤه ، فشدّوا عليه فأخذوه وأسروه ، وهم في كل ذلك هائبون له ، منكرون لخـلقه وسـواده ، فاجتمعـوا عليه ، وكثر لغطهم وتعجبهم من سواده ، وحسبوا أنه مصبوغ أو مطلي ببعض الأشياء التي تسـوّد ، فجرّدوه ، وأدنوه إلى قناة كانت تأتيهم بالماء إلى مكان تحصّـنهم ، وأخذوا في غسله وتدليكه بالحبال الخشنة حتى أدموه وشـقوا عليه ، فقال لهم [ بالإشارة ] : إن الذي به خلقة من بارئهم عز وجل ، ففهموا إشارته ، وكفوا عنه وعن غسله ، واشتد فزعهم منه ، ومكث في أسارهم سبعة أيام ، لا يتركون التجمع عليه والنظر إليه ، إلى أن يسر الله الخلاص ليلاً .
وكان في ذلك الأسر كل خير للمسلمين ، فقد جاء الأسير المسلم الأسـود رباح إلى قائد الجيش المسلم ، يخبره بشأنه ، ويعرّفه بالذي اطلع عليه من شأنهم ، وموضع الماء ، فسدّ ، وحسم الموفق بعد حصار كاد يطول ...
