KHAFEER
06-05-2007, 05:33 PM
يقول الراوي :
بينما كنت أبحث عن دابتي التي ضلت مني ساقني ذلك الى ضفاف (دجله) التي كانت تبعد عن قريتنا مسافة أمتار معدوده ومن عادة هذه القريه
أنها تنام خارج منازلها في فصل الصيف هرباً من الحرً ، هذا يفرش على الارض ، وذلك على السرير وآخر على صرة من القش ،وهكذا 0
وقد كانت أمسيه ذلك اليوم من الامسيات المقمره الجميله التي يتصدر فيها البدر السماء مرسلاً أشعته الفضيه على أرجاء المعموره 0 وقد بدت القريه مكشوفة أمام الانظار ،تأخذ الالباب بمناظرها الخلابه ، وجوًها الساحر وهوائها العليل
وأن هي الا لحظات وتطلعت حولي واذا (بدويبة صغيره )عائمة على ضفاف النهر قادمة بأتجاهي لفتت نظري هذه المخلوقه
وأغراني الفضول ، وحب الاستطلاع أن أعلم شيئاً عن أمرها ، ومازالت تجري بحركتها الوئيده حتى دنت من الضفة
فاذاهي (ضفدعه ، وعلى متنها عقرب ) قد تشبثت بها وما أن وصلت الى اليابسه حتى نزلت عنها العقرب وأنطلقت بكل سرعتها نحو قريتنا وكأن مهمة قد أوكلت اليها وعليها قضائها في أوانها 0
وجريت بدوري خلفها مقتفياً أثرها حتى دخلت في حرم القريه ولم أشأ قتلها بل تركتها للقدر الذي ولاها هذه الوجهه ، ولكني تبعتها أنضر ماذا تصنع
وأنتهت نحو الصبره التي فرش عليها (حسين) ذلك الشاب الصالح ، وقد أستسلم لسبات عميق ، ثم أنها توغلت في الصبره ولم أعد أعرف عنها شيئاً ولكنني تريثت لاستجلي الخبر ، فما هي الا برهه من الزمن حتى شاهدت اضطراباً في فراش (حسين ) فقلت في نفسي لابد وأن العقرب قد لسعته ، ثم رأيتها تخرج من بين ثنايا الصبره وهي أشد مضاء آيبة من حيث جائت
وما ان وصلت الى الضفه ، حتى كانت مركبتها (الضفدعه)تنتظرها وجاهزه لتنقلها الى مكانها المعهود ،
ثم عدت لارى ما جرى لصاحبي (حسين) فرفعت الغطاء عنه واذا بي أرى العجب العجاب
(ان حية عظيمة قد وقعت صريعة الى جانبه)
وبوسائلي أبعدت الحية عنه فاذا هي لاتبدي حراكاً فعلمت عندئذ أنها هالكه ، وما أهلكتها الا العقرب فقد كان خط الدماء المنسال من رأسها
يشير الى مكان اللسعه وصاحبي حسين لم يصب بسوء :
وصدق الله العظيم اذ يقول :
(له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )فسبحانه الحافظ الستار 0هذه القصه جاءت في مجلة (حضارة الاسلام) السوريه العدد(ربيع الثاني 1388هـ تموز1968م)
قبل أربعون عاماً 0
وكل عام وأنتم بخير أخوكم أبو علي
بينما كنت أبحث عن دابتي التي ضلت مني ساقني ذلك الى ضفاف (دجله) التي كانت تبعد عن قريتنا مسافة أمتار معدوده ومن عادة هذه القريه
أنها تنام خارج منازلها في فصل الصيف هرباً من الحرً ، هذا يفرش على الارض ، وذلك على السرير وآخر على صرة من القش ،وهكذا 0
وقد كانت أمسيه ذلك اليوم من الامسيات المقمره الجميله التي يتصدر فيها البدر السماء مرسلاً أشعته الفضيه على أرجاء المعموره 0 وقد بدت القريه مكشوفة أمام الانظار ،تأخذ الالباب بمناظرها الخلابه ، وجوًها الساحر وهوائها العليل
وأن هي الا لحظات وتطلعت حولي واذا (بدويبة صغيره )عائمة على ضفاف النهر قادمة بأتجاهي لفتت نظري هذه المخلوقه
وأغراني الفضول ، وحب الاستطلاع أن أعلم شيئاً عن أمرها ، ومازالت تجري بحركتها الوئيده حتى دنت من الضفة
فاذاهي (ضفدعه ، وعلى متنها عقرب ) قد تشبثت بها وما أن وصلت الى اليابسه حتى نزلت عنها العقرب وأنطلقت بكل سرعتها نحو قريتنا وكأن مهمة قد أوكلت اليها وعليها قضائها في أوانها 0
وجريت بدوري خلفها مقتفياً أثرها حتى دخلت في حرم القريه ولم أشأ قتلها بل تركتها للقدر الذي ولاها هذه الوجهه ، ولكني تبعتها أنضر ماذا تصنع
وأنتهت نحو الصبره التي فرش عليها (حسين) ذلك الشاب الصالح ، وقد أستسلم لسبات عميق ، ثم أنها توغلت في الصبره ولم أعد أعرف عنها شيئاً ولكنني تريثت لاستجلي الخبر ، فما هي الا برهه من الزمن حتى شاهدت اضطراباً في فراش (حسين ) فقلت في نفسي لابد وأن العقرب قد لسعته ، ثم رأيتها تخرج من بين ثنايا الصبره وهي أشد مضاء آيبة من حيث جائت
وما ان وصلت الى الضفه ، حتى كانت مركبتها (الضفدعه)تنتظرها وجاهزه لتنقلها الى مكانها المعهود ،
ثم عدت لارى ما جرى لصاحبي (حسين) فرفعت الغطاء عنه واذا بي أرى العجب العجاب
(ان حية عظيمة قد وقعت صريعة الى جانبه)
وبوسائلي أبعدت الحية عنه فاذا هي لاتبدي حراكاً فعلمت عندئذ أنها هالكه ، وما أهلكتها الا العقرب فقد كان خط الدماء المنسال من رأسها
يشير الى مكان اللسعه وصاحبي حسين لم يصب بسوء :
وصدق الله العظيم اذ يقول :
(له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )فسبحانه الحافظ الستار 0هذه القصه جاءت في مجلة (حضارة الاسلام) السوريه العدد(ربيع الثاني 1388هـ تموز1968م)
قبل أربعون عاماً 0
وكل عام وأنتم بخير أخوكم أبو علي



