nona_almjnona
06-04-2007, 12:20 PM
تلك القصه انفض عنها غبار الماضي واحييها لتعود تنتقل بين الاسطر ومن اذن لاذن
تلك القصه
يؤلمني ان ارويها
ان اذكرها
ان احكيها
قصه ادعيت اني نسيتها وانها اصبحت في طي النسيان
اكتبها اليوم
اريد ان اقطع سلسله الاحداث تلك واقفز 5 سنوات
الى العام 1990
كنا في مصيف في شمال العراق طبيعه ليس بعدها طبيعه وجمال الارض يا سبحان الله لم اعهد له مثيل
المياه تتدفق من كل مكان حتى ان بعض الطرق شق على الدوله رصفها بسبب الماء المتدفق من الينابيع كانت اجمل ايام حياتي خرجنا في هذه الرحله انا وعائلتي وخالي الذي تزوج حديثا مررنا بسهل رانيا وبسد سرسنج والسليمانيه واربيل وكلها اجمل من بعضها انتهى بنا المطاف في مصيف حيث الاكواخ الجميله كان الناس فرحين ما ان تقوم بجوله حتى ترى الناس يتجمعون بالشوارع ويرقصون الدبكه الكرديه
تلك الالوان الزاهيه التي كانوا يلبسون وتلك الضحكات والانغام الجميله
لم ندع مكان في تلك الربوع الا وزرناه
اذكر ذلك النهر الذي يتكون من مياه الثلوج الذائبه كان باردا جدا لدرجه انك لا تستطيع الوقوف فيه دقيقه لالتقاط صوره
وفي يوم ما بينما كنا نخال ان البؤس انتهى وان الجنه قد فتحت ابوابها لنا هناك صوت في المذياع صوت اعتدنا عليه طيله العشر سنوات الماضيه انه المذيع ذاته واللكنه ذاتها واحساس الخوف والتهديد ذاته
دعوه لنا بان ننهي تلك الرحله وان نعود الى بغداد
تسارعت الاحداث وفجأه
انها الحرب مجددا
ولكن هذه المره ليست ككل مره كانت النذر تبشر بسنين من الدمار والجوع
بدأت منذ اللحظه
كنا نجلس في المنزل عندما قرر ابي ان ينقلنا الى مكان امن خوفا علينا
فجرا وقد توالت التهديدات لكن ليس بعد
توجهنا جنوبا على غير هدى
وفي الطريق صادفنا زوبعه رمليه عطلت السياره
فقفلنا راجعين
يوم اخر
وهاقد جاء المساء
اعد ابي السياره جففنا الخبز وحملنا الطحين والرز والسكر والحليب وغيرها
والاغطيه والوسائد
وفجرا انطلقنا من جديد
كان جدي يسكن في محافظه جنوبيه تدعى واسط
توجهنا اليها
وفي تلك الليله وبينما كنا نائمين اهتزت الارض ودوت اصوات الغضب
تساقطت اجزاء من سقف البيت علينا وكانت امي تلقنا الشهادتين
انتهى ذلك سريعا فعليا لكنه بالنسبه لنا دام الف سنه
في الصباح توجهنا الى قريه صغيره استضافنا احد سكانها في منزل مهجور يربي فيه الماشيه
اخرج الخراف واسكننا مكانها
انقطع الماء والكهرباء ولم نر الكهرباء بعدها الا بحلول العام
بقينا ثلاثه ايام في تلك الزريبه ثم انتقلنا الى مدرسه كان الشتاء قد اسدل ظله ببرده ومطره نطهو ونتدفأ على موقد نفطي صغير ونخبز
ونجلب الماء من النهر ونغتسل في النهر
انها عوده الى الحياة البدائيه بمعنى الكلمه
مرت الايام والهم يقتل اهلنا لكننا كنا فرحين اذ لا قصف على المنطقه وليس هناك دوام مدرسه
كانت بمثابه عطله في الغابه
وفي يوم ما ندعوه يوم المطر الاسود
كنا نسمع الاخبار على المذياع وقد ربطنا با سلكين متدليين من مكان البطاريات الى الخارج وقطار من البطاريات ملفوف بورق كلما نفدت الطاقه اضفنا الى القطار بطاريه جديده
حرقت ابار البترول
هذا ماقيل
وفي تلك الليله تقدمت نحونا سحابه من الغيم الاسود
وهطل المطر
مطر اسود
يشقق صبغه السيارات
ويحرق الجلد
مطر حمضي
هرعنا الى الداخل
وعرفنا انها نهايه المطاف ولابد من العوده الى الديار
غير ان الوقود مفقود
اما العوده
ففي اللقاء القدم لانني تعبت من الكتابه ارجو ان يعجبكم هذا السرد للاحداث
واريد ملاحظاتكم ونقدكم قبل الردود الجميله
يارا جبر
تلك القصه
يؤلمني ان ارويها
ان اذكرها
ان احكيها
قصه ادعيت اني نسيتها وانها اصبحت في طي النسيان
اكتبها اليوم
اريد ان اقطع سلسله الاحداث تلك واقفز 5 سنوات
الى العام 1990
كنا في مصيف في شمال العراق طبيعه ليس بعدها طبيعه وجمال الارض يا سبحان الله لم اعهد له مثيل
المياه تتدفق من كل مكان حتى ان بعض الطرق شق على الدوله رصفها بسبب الماء المتدفق من الينابيع كانت اجمل ايام حياتي خرجنا في هذه الرحله انا وعائلتي وخالي الذي تزوج حديثا مررنا بسهل رانيا وبسد سرسنج والسليمانيه واربيل وكلها اجمل من بعضها انتهى بنا المطاف في مصيف حيث الاكواخ الجميله كان الناس فرحين ما ان تقوم بجوله حتى ترى الناس يتجمعون بالشوارع ويرقصون الدبكه الكرديه
تلك الالوان الزاهيه التي كانوا يلبسون وتلك الضحكات والانغام الجميله
لم ندع مكان في تلك الربوع الا وزرناه
اذكر ذلك النهر الذي يتكون من مياه الثلوج الذائبه كان باردا جدا لدرجه انك لا تستطيع الوقوف فيه دقيقه لالتقاط صوره
وفي يوم ما بينما كنا نخال ان البؤس انتهى وان الجنه قد فتحت ابوابها لنا هناك صوت في المذياع صوت اعتدنا عليه طيله العشر سنوات الماضيه انه المذيع ذاته واللكنه ذاتها واحساس الخوف والتهديد ذاته
دعوه لنا بان ننهي تلك الرحله وان نعود الى بغداد
تسارعت الاحداث وفجأه
انها الحرب مجددا
ولكن هذه المره ليست ككل مره كانت النذر تبشر بسنين من الدمار والجوع
بدأت منذ اللحظه
كنا نجلس في المنزل عندما قرر ابي ان ينقلنا الى مكان امن خوفا علينا
فجرا وقد توالت التهديدات لكن ليس بعد
توجهنا جنوبا على غير هدى
وفي الطريق صادفنا زوبعه رمليه عطلت السياره
فقفلنا راجعين
يوم اخر
وهاقد جاء المساء
اعد ابي السياره جففنا الخبز وحملنا الطحين والرز والسكر والحليب وغيرها
والاغطيه والوسائد
وفجرا انطلقنا من جديد
كان جدي يسكن في محافظه جنوبيه تدعى واسط
توجهنا اليها
وفي تلك الليله وبينما كنا نائمين اهتزت الارض ودوت اصوات الغضب
تساقطت اجزاء من سقف البيت علينا وكانت امي تلقنا الشهادتين
انتهى ذلك سريعا فعليا لكنه بالنسبه لنا دام الف سنه
في الصباح توجهنا الى قريه صغيره استضافنا احد سكانها في منزل مهجور يربي فيه الماشيه
اخرج الخراف واسكننا مكانها
انقطع الماء والكهرباء ولم نر الكهرباء بعدها الا بحلول العام
بقينا ثلاثه ايام في تلك الزريبه ثم انتقلنا الى مدرسه كان الشتاء قد اسدل ظله ببرده ومطره نطهو ونتدفأ على موقد نفطي صغير ونخبز
ونجلب الماء من النهر ونغتسل في النهر
انها عوده الى الحياة البدائيه بمعنى الكلمه
مرت الايام والهم يقتل اهلنا لكننا كنا فرحين اذ لا قصف على المنطقه وليس هناك دوام مدرسه
كانت بمثابه عطله في الغابه
وفي يوم ما ندعوه يوم المطر الاسود
كنا نسمع الاخبار على المذياع وقد ربطنا با سلكين متدليين من مكان البطاريات الى الخارج وقطار من البطاريات ملفوف بورق كلما نفدت الطاقه اضفنا الى القطار بطاريه جديده
حرقت ابار البترول
هذا ماقيل
وفي تلك الليله تقدمت نحونا سحابه من الغيم الاسود
وهطل المطر
مطر اسود
يشقق صبغه السيارات
ويحرق الجلد
مطر حمضي
هرعنا الى الداخل
وعرفنا انها نهايه المطاف ولابد من العوده الى الديار
غير ان الوقود مفقود
اما العوده
ففي اللقاء القدم لانني تعبت من الكتابه ارجو ان يعجبكم هذا السرد للاحداث
واريد ملاحظاتكم ونقدكم قبل الردود الجميله
يارا جبر



