bihi
11-15-2005, 07:05 PM
في دولة الجبْر والكذب طالما فُسِّـر للناس أنَّ ولاية الأمر تتمثل في الانضواء تحت ظل الحاكم حامل البهتان. وإسلامية الميثاق الذي ندعو إليه تتمثل في قرآنيتِه وصدقه. فسَّر بعض العلماء ممن مضوا قبلنا غفر الله لنا ولهم أن أولي الأمر هم الأمراء القائمون مهما كان انحرافهم. وقد بلغ الانحراف اليومَ مداهُ وغاصت أقدام الحائرين في وَحْل الباطل، اكتحلت بالباطل أعيُنهم، وفاهت به ألسنتهم، وولغت في دمائه جِراؤهم.
روى الإمام البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلـم بَعث سَريّة (جيشا) وأمّر عليهم عبد الله بن حُذافة. فأوقد ابن حذافة الأمـيرُ نارا وعزم على الجيش ليَقتحِمُنَّها. ولم يفعلوا. فلما رجعوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا. إنما الطاعة في معروف".
أيّة نار ما برح يدعو إليها أهل الجور؟ وما السبيل إلى الخروج منها وقد أُقحمت فيها الشعوب
روى علِيٌّ بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أولي الأمر هم أهل الفقه في الدين. وبذلك قال مُجاهد وعطاء والحسن البصري وأبو العالية من علماء التابعين وصادقيهم أهل القرآن.
في آية الطاعة التي أوردناها ذكر للتنازع والتحاكم إلى الله ورسوله لفض النزاع: "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تومنون بالله واليوم الآخر".[1] فهذه وظيفة رجال الدعوة العلماء بما أنزل الله على رسوله، الخاشعين لله، إليهم يتحاكم المسلمون، ولأمرهم يطيعون في محل النزاع. إليهم لا إلى غيرهم. إليهم إن كانوا سائرين مع القرآن لا تابعين خانعين مستسلمين للسلطان.
من هم علماء الدين وفقهاء الملة، ما سِمَتُهم؟ ما ضمان استقامتهم؟ علماء القصور وُعاظ السلاطين يُسخِّرون ذلاقة لسـانهم لدعم الكذب والبهتان، يخشون الناس ولا يخشون الله، يطلبون المنـزلة عندهم أوْ يُدارونَهم ابتداء حتى تنـزلق الأقدام وتألف الرقابُ أغلالها. أما الصادقون فهم الذين وصفهم رب العزة سبحانه قائلا: "إنما يخشى الله من عباده العلماءُ".[2] ويأتي الفقه في الدين والعلم بأحْكامه والتضلع من معارفه تغشاه سكينة الخشية من الله، وإلا كانت الشهادات والتحصيل وذلاقة اللسـان حجة على بعض الناس الذين نصروا الباطل وخذلوا الحق.
[1] سورة النساء، الآية 59.
[2] سورة فاطر، الآية 28.
روى الإمام البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلـم بَعث سَريّة (جيشا) وأمّر عليهم عبد الله بن حُذافة. فأوقد ابن حذافة الأمـيرُ نارا وعزم على الجيش ليَقتحِمُنَّها. ولم يفعلوا. فلما رجعوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا. إنما الطاعة في معروف".
أيّة نار ما برح يدعو إليها أهل الجور؟ وما السبيل إلى الخروج منها وقد أُقحمت فيها الشعوب
روى علِيٌّ بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أولي الأمر هم أهل الفقه في الدين. وبذلك قال مُجاهد وعطاء والحسن البصري وأبو العالية من علماء التابعين وصادقيهم أهل القرآن.
في آية الطاعة التي أوردناها ذكر للتنازع والتحاكم إلى الله ورسوله لفض النزاع: "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تومنون بالله واليوم الآخر".[1] فهذه وظيفة رجال الدعوة العلماء بما أنزل الله على رسوله، الخاشعين لله، إليهم يتحاكم المسلمون، ولأمرهم يطيعون في محل النزاع. إليهم لا إلى غيرهم. إليهم إن كانوا سائرين مع القرآن لا تابعين خانعين مستسلمين للسلطان.
من هم علماء الدين وفقهاء الملة، ما سِمَتُهم؟ ما ضمان استقامتهم؟ علماء القصور وُعاظ السلاطين يُسخِّرون ذلاقة لسـانهم لدعم الكذب والبهتان، يخشون الناس ولا يخشون الله، يطلبون المنـزلة عندهم أوْ يُدارونَهم ابتداء حتى تنـزلق الأقدام وتألف الرقابُ أغلالها. أما الصادقون فهم الذين وصفهم رب العزة سبحانه قائلا: "إنما يخشى الله من عباده العلماءُ".[2] ويأتي الفقه في الدين والعلم بأحْكامه والتضلع من معارفه تغشاه سكينة الخشية من الله، وإلا كانت الشهادات والتحصيل وذلاقة اللسـان حجة على بعض الناس الذين نصروا الباطل وخذلوا الحق.
[1] سورة النساء، الآية 59.
[2] سورة فاطر، الآية 28.
