sosinano
06-02-2007, 04:22 PM
الترحيب اللبناني بالفلسطينيين
للكاتب: سوسينانو
لقد سمع الكثير منا بل وشاهد الأخبار التي تناقلتها وكالات الأنباء العربية والعالمية عن ما يحدث في مخيم نهر البارد . وحاولت جميعها دون إستثناء فهم ما يجري هناك لتكتمل الصورة التي يجب أن يراها المشاهد المسكين. فأرسلوا المراسلين وأقاموا اللقاءات مع المحللين السياسيين والخبراء العسكريين من كافة دول المنطقة بل البعض زاد عن ذلك وأقام لقاءات مع سياسيين غربين عسى أن يشرحوا لنا حقيقة ما يحدث هناك! وبعد هذا كله لم يخرجوا علينا إلا بنظريات. فالبعض ذهب الى القول أن هذه الجماعة المسماه " فتح الإسلام " بزعيمها شاكر العبسي ، جماعة تعمل مع القاعدة هدفها إرهابية تخريبي لا أكثر. والبعض ذهب الى القول أن هذه الجماعة تعمل لحساب المخابرات السورية هدفها بلبلت لبنان للحيلولة دون إقامة محاكمة دولية للبت في قضية إغتيال الحريري. والبعض ذهب أبعد من هذا بكثير وقال أنها جماعة فلسطينية مستقلة تريد أن تصل الى الحكم فوق جثث الشعب اللبناني!!
وسواء هذه النظرية صحيحة أو تلك فالكل أجمع على أنها جماعة سنية تمردت على الحكومة اللبنانية بدون مبرر، ويجب القضاء عليها والتصدي لها مهما كان الثمن.وأظهرت لنا القنوات الفضائية مناظر لقصف المخيم من قبل الجيش اللبناني الباسل والذي أخذ يجرب الأسلحة المتطورة التي حصل عليها من قبل أكبر دولة تدعوا للحريات وللديمقراطية في العالم أمريكا.ولم تنقل لنا هذه الفضائيات صور للمخيم من الداخل بعد القصف الدقيق والموجه فقط لمقاتلين هذه الجماعة على ذمة الناطق بإسم الجيش اللبناني.
والغريب في نظر الحكومة اللبنانية هو إصرار هذه الجماعة على عدم الإستسلام رغم هذا القصف الكبير على مواقعهم الأستراتيجية على حد تعبيرها.
وتناست هذه الحكومة كل القيم الإنسانية التي عرفتها البشرية منذ وجدت. وظنت أن القتل يكون فقط بالرصاص والصواريخ الموجهة والمتفجرات ولم تدرك بعد أنها قد قتلت سكان المخيم منذ أربعين عاما حين أسكنتهم في سجن نهر البارد.ولم تدرك أيضا حتى الآن أن كبت الحريات وسلب حقوق الإنسان شكل من أشكال القتل البطيء.وأن منع الفلسطينيين من حق العمل لأكثرمن سبعين وظيفة. وأن الذهاب الى المستشفى من الكماليات وإن سمحت فقط الى المستشفيات الحكومية. وأنهم لا يملكون حق التصويت و أنهم يعيشون خلف أسياج شائكة. وأن الماء في بعض المخيمات لا يشرب . وأن البنية التحتية لا توجد. وأن البطالة بالآلاف بنسبة تزيد في بعض المخيمات عن 60%، كلها أساليب للقتل البطيء. فماذا تتوقع حكومة السنيورة بعد كل هذا الترحيب بالفلسطينيين على أرض لبنان؟
إن جماعة " فتح الإسلام " مهما كان توجها هي ليست وليدة اليوم وإنما هي حصيلة كبت وضغط على سكان المخيمات في لبنان. والقضاء عليها لن يحل المشكلة جذريا وإنما سيفتح المجال لكثير من الجماعات من أهل المخيمات الفلسطينيية الأخرى في لبنان بالظهور على الساحة البنانية ليدافعوا عن حقهم المشروع بالعيش.
للكاتب: سوسينانو
لقد سمع الكثير منا بل وشاهد الأخبار التي تناقلتها وكالات الأنباء العربية والعالمية عن ما يحدث في مخيم نهر البارد . وحاولت جميعها دون إستثناء فهم ما يجري هناك لتكتمل الصورة التي يجب أن يراها المشاهد المسكين. فأرسلوا المراسلين وأقاموا اللقاءات مع المحللين السياسيين والخبراء العسكريين من كافة دول المنطقة بل البعض زاد عن ذلك وأقام لقاءات مع سياسيين غربين عسى أن يشرحوا لنا حقيقة ما يحدث هناك! وبعد هذا كله لم يخرجوا علينا إلا بنظريات. فالبعض ذهب الى القول أن هذه الجماعة المسماه " فتح الإسلام " بزعيمها شاكر العبسي ، جماعة تعمل مع القاعدة هدفها إرهابية تخريبي لا أكثر. والبعض ذهب الى القول أن هذه الجماعة تعمل لحساب المخابرات السورية هدفها بلبلت لبنان للحيلولة دون إقامة محاكمة دولية للبت في قضية إغتيال الحريري. والبعض ذهب أبعد من هذا بكثير وقال أنها جماعة فلسطينية مستقلة تريد أن تصل الى الحكم فوق جثث الشعب اللبناني!!
وسواء هذه النظرية صحيحة أو تلك فالكل أجمع على أنها جماعة سنية تمردت على الحكومة اللبنانية بدون مبرر، ويجب القضاء عليها والتصدي لها مهما كان الثمن.وأظهرت لنا القنوات الفضائية مناظر لقصف المخيم من قبل الجيش اللبناني الباسل والذي أخذ يجرب الأسلحة المتطورة التي حصل عليها من قبل أكبر دولة تدعوا للحريات وللديمقراطية في العالم أمريكا.ولم تنقل لنا هذه الفضائيات صور للمخيم من الداخل بعد القصف الدقيق والموجه فقط لمقاتلين هذه الجماعة على ذمة الناطق بإسم الجيش اللبناني.
والغريب في نظر الحكومة اللبنانية هو إصرار هذه الجماعة على عدم الإستسلام رغم هذا القصف الكبير على مواقعهم الأستراتيجية على حد تعبيرها.
وتناست هذه الحكومة كل القيم الإنسانية التي عرفتها البشرية منذ وجدت. وظنت أن القتل يكون فقط بالرصاص والصواريخ الموجهة والمتفجرات ولم تدرك بعد أنها قد قتلت سكان المخيم منذ أربعين عاما حين أسكنتهم في سجن نهر البارد.ولم تدرك أيضا حتى الآن أن كبت الحريات وسلب حقوق الإنسان شكل من أشكال القتل البطيء.وأن منع الفلسطينيين من حق العمل لأكثرمن سبعين وظيفة. وأن الذهاب الى المستشفى من الكماليات وإن سمحت فقط الى المستشفيات الحكومية. وأنهم لا يملكون حق التصويت و أنهم يعيشون خلف أسياج شائكة. وأن الماء في بعض المخيمات لا يشرب . وأن البنية التحتية لا توجد. وأن البطالة بالآلاف بنسبة تزيد في بعض المخيمات عن 60%، كلها أساليب للقتل البطيء. فماذا تتوقع حكومة السنيورة بعد كل هذا الترحيب بالفلسطينيين على أرض لبنان؟
إن جماعة " فتح الإسلام " مهما كان توجها هي ليست وليدة اليوم وإنما هي حصيلة كبت وضغط على سكان المخيمات في لبنان. والقضاء عليها لن يحل المشكلة جذريا وإنما سيفتح المجال لكثير من الجماعات من أهل المخيمات الفلسطينيية الأخرى في لبنان بالظهور على الساحة البنانية ليدافعوا عن حقهم المشروع بالعيش.



