Abouyahya
06-01-2007, 08:52 AM
محققـو المعتــقل الســـري تمـــارة يدخـــــلون أســـاليب جـــديدة لتعذيب المعتقلين
استعمال الحبوب المهلوسة والاستعانة بتقنيات الصوت لترهيب المعتقلين
31/05/2007 | عبد الإله سخير
كشف عدد من معتقلي السلفية الجهادية، الذين تم اعتقالهم قبيل أحداث 16 ماي التي عرفتها الدار البيضاء سنة 2003، عن استعمال أساليب جديدة في التحقيق داخل المعتقل السري تمارة. ومن بين هذه الأساليب إرغام المعتقلين على تناول حبوب مهلوسة. كما تضمنت هذه الوسائل الارتكاز على تقنية تعتمد على بث أصوات غريبة انطلاقا من أجهزة حديثة توحي للشخص، الذي يقضي معظم وقته داخل هذا المعتقل معصوب العينين، بأن تلك الأصوات حقيقية وليست مصطنعة من أجل الضغط عليه نفسيا وجعله يبوح بشكل تلقائي بما كان يخفيه من معلومات.
وقد سبق لعدد من المعتقلين أن أصدروا في وقت سابق منشورا جماعيا، تضمن شهادات حول ما تعرضوا له من وسائل تعذيب، من بينها تناول حبوب وعقاقير مهلوسة تجعل المستجوب يسترخي على ظهره ويدلي بمعلومات وهو في حالة هذيان.
وبحسب هؤلاء، فإن أقصى هذه الوسائل التي كانوا يخشونها هي التهديد بإحضار زوجاتهم إلى عين المكان واغتصابهن أمامهم. وقال عمر معروف المحكوم بعقوبة الإعدام على ذمة قضية يوسف فكري، إنه قضى 10 أيام داخل هذا المعتقل، وإن يوميات التحقيق داخل هذا المعتقل تبتدئ من الساعة الخامسة صباحا إلى حدود الساعة الواحدة أو الثانية بعد الزوال، حيث يتم وضع الشخص داخل قاعة صغيرة معصوب العينين ومكبل اليدين من الخلف، ولا يستطيع تمييز الأشخاص الذين يحققون معه.
وأوضح معروف في تصريح لـ«المساء»، على هامش إثارة موضوع التعذيب مجددا داخل هذا المعتقل الذي ارتفعت عدة أصوات حقوقية محلية ودولية من أجل إغلاقه، أن بداية الحديث مع المحققين تأخذ وتيرة مختلفة، حيث إنها تمر في البداية بشكل حبي وهادئ حسب تعاون المحقق معه وتفاعله مع هؤلاء، وعند الامتناع عن الأجابة عن بعض الأسئلة يتم الانتقال مباشرة إلى المرحلة الحرجة في التحقيق التي تبتدئ بالتهديد وسماع أصوات الصراخ، يعتقد أنها لمستجوبين آخرين في أماكن أخرى من المعتقل، حيث يفرض هذا الجو -يضيف معروف- جوا من الإرهاب والتخويف على نفسية المحقق معه.
كما تضم وجبة التعذيب يكشف معروف ممارسات مختلفة، منها الكلام النابي والصفع بشكل مفاجئ من الخلف على الأذنين. وخلال الليل -يؤكد معروف- يسمع المعتقلون داخل هذا المعتقل أصواتا غريبة من بينها أصوات نساء يعذبن. في حين يتم تهديد عدد ممن استعصى ترويضهم وجعلهم أداة طيعة بين أيدي المحققين بإحضار زوجاتهم واغتصابهن أمام أعينهم.
وأضاف معروف أن أساليب التعذيب لا يتم استعمالها دفعة واحدة كما أنها لا تعمم على كافة نزلاء هذا المعتقل، ومن بين هذه الوسائل الصعق بالكهرباء في الأماكن الحساسة بالجسم، مشيرا في السياق ذاته إلى أن أحد المعتقلين أصيب بحروق خطيرة في جهازه التناسلي وصدره جراء هذه الممارسة.
وبحسب معروف فإن أشهر مكان داخل هذا المعتقل يطلق عليه اسم «الكراج»، وهو معروف بالنسبة للذين مروا منه بكثرة البراميل المملوءة بمياه الواد الحار. وفي هذا المكان يتم تعريض المعتقلين لشتى أنواع التعذيب التي يتم استعمالها في مخافر الشرطة. أما الجلوس على القرعة فإنها سلوك مفضل لدى أعضاء الفرقة الوطنية بالمعاريف، يؤكد معروف.
إلى ذلك قال عبد الحميد أمين، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إنه لم يُفاجأ بصور التعذيب التي تم نشرها مؤخرا بخصوص هذا المعتقل، موضحا في تصريح لـ«المساء» أنه رغم الحديث عن طي صفحة الماضي ورغم تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة والمصادقة على قانون زجر التعذيب، فإن الحديث عن وجود التعذيب لازال قائما. مشيرا في السياق ذاته إلى أن التعذيب طال أيضا حتى معتقلي أحداث فاتح ماي بأكادير ممن تمت إدانتهم بتهمة المس بالمقدسات. قبل أن يستطرد بقوله «يبدو أن السلطات لازالت مصرة على تحدي الرأي العام المدني والحقوقي»، كما ذكر بالوقفة التي سبق تنظيمها بالقرب من هذا المعتقل والتي طالبت بإغلاقه.
استعمال الحبوب المهلوسة والاستعانة بتقنيات الصوت لترهيب المعتقلين
31/05/2007 | عبد الإله سخير
كشف عدد من معتقلي السلفية الجهادية، الذين تم اعتقالهم قبيل أحداث 16 ماي التي عرفتها الدار البيضاء سنة 2003، عن استعمال أساليب جديدة في التحقيق داخل المعتقل السري تمارة. ومن بين هذه الأساليب إرغام المعتقلين على تناول حبوب مهلوسة. كما تضمنت هذه الوسائل الارتكاز على تقنية تعتمد على بث أصوات غريبة انطلاقا من أجهزة حديثة توحي للشخص، الذي يقضي معظم وقته داخل هذا المعتقل معصوب العينين، بأن تلك الأصوات حقيقية وليست مصطنعة من أجل الضغط عليه نفسيا وجعله يبوح بشكل تلقائي بما كان يخفيه من معلومات.
وقد سبق لعدد من المعتقلين أن أصدروا في وقت سابق منشورا جماعيا، تضمن شهادات حول ما تعرضوا له من وسائل تعذيب، من بينها تناول حبوب وعقاقير مهلوسة تجعل المستجوب يسترخي على ظهره ويدلي بمعلومات وهو في حالة هذيان.
وبحسب هؤلاء، فإن أقصى هذه الوسائل التي كانوا يخشونها هي التهديد بإحضار زوجاتهم إلى عين المكان واغتصابهن أمامهم. وقال عمر معروف المحكوم بعقوبة الإعدام على ذمة قضية يوسف فكري، إنه قضى 10 أيام داخل هذا المعتقل، وإن يوميات التحقيق داخل هذا المعتقل تبتدئ من الساعة الخامسة صباحا إلى حدود الساعة الواحدة أو الثانية بعد الزوال، حيث يتم وضع الشخص داخل قاعة صغيرة معصوب العينين ومكبل اليدين من الخلف، ولا يستطيع تمييز الأشخاص الذين يحققون معه.
وأوضح معروف في تصريح لـ«المساء»، على هامش إثارة موضوع التعذيب مجددا داخل هذا المعتقل الذي ارتفعت عدة أصوات حقوقية محلية ودولية من أجل إغلاقه، أن بداية الحديث مع المحققين تأخذ وتيرة مختلفة، حيث إنها تمر في البداية بشكل حبي وهادئ حسب تعاون المحقق معه وتفاعله مع هؤلاء، وعند الامتناع عن الأجابة عن بعض الأسئلة يتم الانتقال مباشرة إلى المرحلة الحرجة في التحقيق التي تبتدئ بالتهديد وسماع أصوات الصراخ، يعتقد أنها لمستجوبين آخرين في أماكن أخرى من المعتقل، حيث يفرض هذا الجو -يضيف معروف- جوا من الإرهاب والتخويف على نفسية المحقق معه.
كما تضم وجبة التعذيب يكشف معروف ممارسات مختلفة، منها الكلام النابي والصفع بشكل مفاجئ من الخلف على الأذنين. وخلال الليل -يؤكد معروف- يسمع المعتقلون داخل هذا المعتقل أصواتا غريبة من بينها أصوات نساء يعذبن. في حين يتم تهديد عدد ممن استعصى ترويضهم وجعلهم أداة طيعة بين أيدي المحققين بإحضار زوجاتهم واغتصابهن أمام أعينهم.
وأضاف معروف أن أساليب التعذيب لا يتم استعمالها دفعة واحدة كما أنها لا تعمم على كافة نزلاء هذا المعتقل، ومن بين هذه الوسائل الصعق بالكهرباء في الأماكن الحساسة بالجسم، مشيرا في السياق ذاته إلى أن أحد المعتقلين أصيب بحروق خطيرة في جهازه التناسلي وصدره جراء هذه الممارسة.
وبحسب معروف فإن أشهر مكان داخل هذا المعتقل يطلق عليه اسم «الكراج»، وهو معروف بالنسبة للذين مروا منه بكثرة البراميل المملوءة بمياه الواد الحار. وفي هذا المكان يتم تعريض المعتقلين لشتى أنواع التعذيب التي يتم استعمالها في مخافر الشرطة. أما الجلوس على القرعة فإنها سلوك مفضل لدى أعضاء الفرقة الوطنية بالمعاريف، يؤكد معروف.
إلى ذلك قال عبد الحميد أمين، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إنه لم يُفاجأ بصور التعذيب التي تم نشرها مؤخرا بخصوص هذا المعتقل، موضحا في تصريح لـ«المساء» أنه رغم الحديث عن طي صفحة الماضي ورغم تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة والمصادقة على قانون زجر التعذيب، فإن الحديث عن وجود التعذيب لازال قائما. مشيرا في السياق ذاته إلى أن التعذيب طال أيضا حتى معتقلي أحداث فاتح ماي بأكادير ممن تمت إدانتهم بتهمة المس بالمقدسات. قبل أن يستطرد بقوله «يبدو أن السلطات لازالت مصرة على تحدي الرأي العام المدني والحقوقي»، كما ذكر بالوقفة التي سبق تنظيمها بالقرب من هذا المعتقل والتي طالبت بإغلاقه.



