sosobadre
05-27-2007, 04:44 PM
http://ahmedreda89.googlepages.com/5StarBNMF.png
http://abeermahmoud2006.jeeran.com/480-Bismellah.gif
احبائى فى الله اقدم لكم هذه المشاركة البسيطة وارجو من الله الا اكون ضيفا ثقيلا عليكم
انها فى هدى الرسول صلى الله عليه وسلم فى علاج بعض الامراض وهى مستقاة من كتاب الطب النبوى
للامام شمس الدين ابى عبد الله بن القيم الجوزية
بسم الله نبدا
http://www.asmilies.com/smiliespic/ar_welcome/aaa9asmilies.gif
هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الاحتماء من التخم
والزيادة في الأكل على قدر الحاجة، والقانون الذي ينبغي مراعاته في الأكل والشرب :
عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطن، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلًا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه)
فمعظم الأمراض المادية تكون عن زيادة مادة أفرطت في البدن حتى أضرت بأفعاله الطبيعية، وهي الأمراض الأكثرية، وسببها إدخال الطعام على البدن قبل هضم الأول، والزيادة في القدر الذي يحتاج إليه البدن، وتناول الأغذية القليلة النفع، البطيئة الهضم، والإكثار من الأغذية المختلفة التراكيب المتنوعة، فإذا ملأ الآدمي بطنه من هذه الأغذية، واعتاد ذلك، أورثته أمراضًا متنوعة، منها بطيء الزوال وسريعه، فإذا توسط في الغذاء، وتناول منه قدر الحاجة، وكان معتدلًا في كميته وكيفيته، كان انتفاع البدن به أكثر من انتفاعه بالغذاء الكثير.
ومراتب الغذاء ثلاثة: أحدها: مرتبة الحاجة. والثانية: مرتبة الكفاية. والثالثة: مرتبة الفضلة. فأخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أنه يكفيه لقيمات يقمن صلبه، فلا تسقط قوته، ولا تضف معها، فإن تجاوزها، فليأكل في ثلث بطنه، ويدع الثلث الآخر للماء، والثالث للنفس، وهذا من أنفع ما للبدن والقلب، فإن البطن إذا امتلأ من الطعام ضاق عن الشراب، فإذا ورد عليه الشراب ضاق عن النفس، وعرض له الكرب والتعب بحمله بمنزلة حامل الحمل الثقيل، هذا إلى ما يلزم ذلك من فساد القلب، وكسل الجوارح عن الطاعات، وتحركها في الشهوات التي يستلزمها الشبع. فامتلاء البطن من الطعام مضر للقلب والبدن.
هذا إذا كان دائمًا أو أكثريًا. وأما إذا كان في الأحيان، فلا بأس به، فقد شرب أبو هريرة بحضرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من اللبن، حتى قال: والذي بعثك بالحق، لا أجد له مسلكًا. وأكل الصحابة بحضرته مرارًا حتى شبعوا.
والشبع المفرط يضعف القوى والبدن وإنما يقوى البدن بحسب ما يقبل من الغذاء، لا بحسب كثرته.
http://www.s77.com/3DSmile/34/Is_054.gif
هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الحمى:
ثبت في الصحيحين: عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إنما الحمى أو شدة الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء)
وقد اعترف جالينوس: بأن الماء البارد ينفع فى جميع انواع الحميات، قال في المقالة العاشرة من كتاب حيلة البرء : ولو أن رجلًا شابًا حسن اللحم، خصب البدن في وقت القيظ، وفي وقت منتهى الحمى، وليس في أحشائه ورم، استحم بماء بارد أو سبح فيه، لانتفع بذلك. قال: ونحن نأمر بذلك لا توقف.
وقال الرازي في كتابه الكبير: إذا كانت القوة قوية، والحمى، حادة جدًا، والنضج بين ولا ورم في الجوف، ولا فتق، ينفع الماء البارد شربًا، وإن كان العليل خصب البدن والزمان حار، وكان معتادًا لاستعمال الماء البارد من خارج، فليؤذن فيه.
وقد ذكر أبو نعيم وغيره من حديث أنس يرفعه: (إذا حم أحدكم، فليرش عليه الماء البارد ثلاث ليال من السحر).
وفي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة يرفعه: (الحمى كير من كير جهنم، فنحوها عنكم بالماء البارد).
وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا حم دعا بقربة من ماء، فأفرغها على رأسه فاغتسل.
وقد روى الترمذي في جامعه من حديث رافع بن خديج يرفعه: (إذا أصابت أحدكم الحمى ـ وإن الحمى قطعة من النار ـ فليطفئها بالماء البارد ويستقبل نهرًا جاريًا، فليستقبل جرية الماء بعد الفجر وقبل طلوع الشمس، وليقل: بسم الله اللهم اشف عبدك، وصدق رسولك، وينغمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيام، فان برئ، والإ ففى خمس، فإن لم يبرأ في خمس، فسبع، فإن لم يبرأ في سبع فتسع، فإنها لا تكاد تجاوز تسعًا بإذن الله).
http://abeermahmoud.jeeran.com/page2/202-radeeto.gif
هديه صلى الله عليه وسلم في علاج استطلاق البطن
في الصحيحين: من حديث أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري (أن رجلًا أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: إن أخي يشتكي بطنه: وفي رواية: استطلق بطنه، فقال: اسقه عسلًا، فذهب ثم رجع، فقال: قد سقيته، فلم يغن عنه شيئًا. وفي لفظ: فلم يزده إلا استطلاقًا مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول له: اسقه عسلًا، فقال له في الثالثة أو الرابعة: صدق الله، وكذب بطن أخيك).
والعسل فيه منافع عظيمة، فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلًا وطلاءً، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم، ومن كان مزاجه باردًا رطبًا، وهو مغذ ملين للطبيعة، حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه، مذهب لكيفيات الأدوية الكريهة، منق للكبد والصدر، مدر للبول، موافق للسعال الكائن عن البلغم، وإذا شرب حارًا بدهن الورد، نفع من نهش الهوام وشرب الأفيون، وإن شرب وحده ممزوجًا بماء نفع من عضة الكلب الكلب، وأكل الفطر القتال، وإذا جعل فيه اللحم الطري، حفظ طراوته ثلاثة أشهر، وكذلك إن جعل فيه القثاء، والخيار، والقرع، والباذنجان، ويحفظ كثيرًا من الفاكهة ستة أشهر، ويحفظ جثة الموتى، ويسمى الحافظ الأمين. وإذا لطخ به البدن المقمل والشعر، قتل قمله وصئبانه، وطول الشعر، وحسنه، ونعمه، وإن اكتحل به، جلا ظلمة البصر، وإن استن به، بيض الأسنان وصقلها، وحفظ صحتها، وصحة اللثة، ويفتح أفواه العروق، ويدر الطمث، ولعقه على الريق يذهب البلغم، ويغسل خمل المعدة، ويدفع الفضلات عنها، ويسخنها تسخينًا معتدلًا، ويفتح سددها، ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة، وهو أقل ضررًا لسدد الكبد والطحال من كل حلو.
وهو مع هذا كله مأمون الغائلة، قليل المضار، مضر بالعرض للصفراويين، ودفعها بالخل ونحوه، فيعود حينئذ نافعًا له جدًا.
وهو غذاء مع الأغذية، ودواء مع الأدوية، وشراب مع الأشربة، وحلو مع الحلوى، وطلاء مع الأطلية، ومفرح مع المفرحات، فما خلق لنا شيء فى في معناه أفضل منه، ولا مثله، ولا قريبًا منه، ولم يكن معول القدماء إلا عليه، وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البتة، ولا يعرفونه، فإنه حديث العهد حدث قريبًا، وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشربه بالماء على الريق، وفي ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل، وسنذكر ذلك إن شاء الله عند ذكر هديه في حفظ الصحة.
إذا عرف هذا، فهذا الذي وصف له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ العسل، كان استطلاق بطنه عن تخمة أصابته عن امتلاء، فأمره بشرب العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء، فإن العسل فيه جلاء، ودفع للفضول، وكان قد أصاب المعد;ة أخلا;ط لزجة، تمنع استقرار الغذاء فيها للزوجتها، فإن المعدة لها خمل كخمل القطيفة، فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة، أفسدتها وأفسدت الغذاء، فدواؤها بما يجلوها من تلك الأخلاط، والعسل جلاء، والعسل من أحسن ما عولج به هذا الداء، لا سيما إن مزج بالماء الحار.
وفي تكرار سقيه العسل معنى طبي بديع، وهو أن الدواء يجب أن يكون له مقدار، وكمية بحسب حال الداء، إن قصر عنه، لم يزله بالكلية، وإن جاوزه. أوهى القوى، فأحدث ضررًا آخر، فلما أمره أن يسقيه العسل، سقاه مقدارًا لا يفي بمقاومة الداء، ولا يبلغ الغرض، فلما أخبره، علم أن الذي سقاه لا يبلغ مقدار الحاجة، فلما تكرر ترداده إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكد عليه المعاودة ليصل إلى المقدار المقاوم للداء، فلما تكررت الشربات بحسب مادة الداء، برأ، بإذن الله، واعتبار مقادير الأدوية، وكيفياتها، ومقدار قوة المرض مرض من أكبر قواعد الطب.
وفي قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (صدق الله وكذب بطن أخيك)، إشارة إلى تحقيق نفع هذا هذا الدواء، وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه، ولكن لكذب البطن، و كثرة المادة الفاسدة فيه، فأمره بتكرار الدواء لكثرة المادة.
http://www.s77.com/3DSmile/34/Is_014.gif
هديه صلوات ربى وسلامه عليه في داء الاستسقاء وعلاجه:
في الصحيحين : من حديث أنس بن مالك، قال: قدم رهط من عرينة وعكل على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاجتووا المدينة، فشكوا ذلك إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: (لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها، ففعلوا، فلما صحوا، عمدوا إلى الرعاة فقتلوهم، واستاقوا الإبل، وحاربو الله ورسوله، فبعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في آثارهم، فأخذوا، فقطع أيديهم، وأرجلهم، وسمل أعينهم، وألقاهم في الشمس حتى ماتوا).
والدليل على أن هذا المرض كان الإستسقاء، ما رواه مسلم في صحيحه في هذا الحديث أنهم قالوا: إنا اجتوينا المدينة، فعظمت بطوننا، وارتهشت أعضاؤنا، وذكر تمام الحديث...
ولما كانت الأدوية المحتاج إليها فى علاجه هي الأدوية الجالبة التي فيها إطلاق معتدل، وإدرار بحسب الحاجة، وهذه الأمور موجودة في أبوال الإبل وألبانها، أمرهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشربها، فإن في لبن اللقاح جلاءً وتليينًا، وإدرارًا وتلطيفًا، وتفتيحًا للسدد، إذ كان أكثر رعيها الشيح، والقيصوم، والبابونج، والأقحوان، والإذخر، وغير ذلك من الأدوية النافعة للإستسقاء.
وهذا المرض لا يكون إلا مع آفة في الكبد خاصة، أو مع مشاركة، وأكثرها عن السدد فيها، ولبن اللقاح العربية نافع من السدد، لما فيه من التفتيح، والمنافع المذكورة.
قال الرازي: لبن اللقاح يشفي أوجاع الكبد، وفساد المزاج، وقال الإسرائيلي: لبن اللقاح أرق الألبان، وأكثرها مائية وحدة، وأقلها غذاء، فلذلك صار أقواها على تلطيف الفضول، وإطلاق البطن، وتفتيح السدد، ويدل على ذلك ملوحته اليسيرة التي فيه لإفراط حرارة حيوانية بالطبع، ولذلك صار أخص الألبان بتطرية الكبد، وتفتيح سددها، وتحليل صلابة الطحال إذا كان حديثًا، والنفع من الاستسقاء خاصة إذا استعمل لحرارته التي يخرج بها من الضرع مع بول الفصيل، وهو حار كما يخرج من الحيوان، فإن ذلك مما يزيد في ملوحته، وتقطيعه الفضول، وإطلاقه البطن، فإن تعذر انحداره وإطلاقه البطن، وجب أن يطلق بدواء مسهل.
قال صاحب القانون: ولا يلتفت إلى ما يقال: من أن طبيعة اللبن مضادة لعلاج الإستسقاء. قال: واعلم أن لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق، وما فيه من خاصية، وأن هذا اللبن شديد المنفعة، فلو أن إنسانًا أقام عليه بدل الماء والطعام شفي به، وقد جرب ذلك في قوم دفعوا إلى بلاد العرب، فقادتهم الضرورة إلى ذلك، فعوفوا. وأنفع الأبوال: بول الجمل الأعرابي، وهو النجيب
http://majdah.maktoob.com/vb/images/usersimages/3251_1140939807gif
هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علاج عرق النسا:
روى ابن ماجه في سننه من حديث محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (دواء عرق النسا ألية شاة أعرابية تذاب، ثم تجزأ ثلاثة أجزاء، ثم يشرب على الريق في كل يوم جزء).
عرق النساء: وجع يبتدئ من مفصل الورك، وينزل من خلف على الفخذ، وربما على الكعب، وكلما طالت مدته، زاد نزوله، وتهزل معه الرجل والفخذ،
هذا المرض يحدث من يبس، وقد يحدث من مادة غليظة لزجة، فعلاجها بالإسهال والألية فيها الخاصيتان: الإنضاج، والتليين، ففيها الإنضاج، والإخراج. وهذا المرض يحتاج علاجه إلى هذين الأمرين، وفي تعيين الشاة الأعرابية لقلة فضولها، وصغر مقدارها، ولطف جوهرها، وخاصية مرعاها لأنها ترعى أعشاب البر الحارة، كالشيح، والقيصوم، ونحوهما، وهذه النباتات إذا تغذى بها الحيوان، صار في لحمه من طبعها بعد أن يلطفها تغذيه بها، ويكسبها مزاجًا ألطف منها، ولا سيما الألية، وظهور فعل هذه النباتات في اللبن أقوى منه في اللحم، ولكن الخاصية التي في الألية من الإنضاج والتليين لا توجد في اللبن
http://www.s77.com/3DSmile/34/Is_055.gif
هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علاج الامساك:
روى الترمذي في جامعه وابن ماجه في سننه من حديث أسماء بنت عميس، قالت: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (بماذا كنت تستمشين؟ قالت: بالشبرم، قال: حار جار، قالت: ثم استمشيت بالسنا، فقال: لو كان شيء يشفي من الموت لكان السنا).
وفي سنن ابن ماجه عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: سمعت عبد الله بن أم حرام، وكان قد صلى مع رسول الله ـ صلى الله وسلم ـ القبلتين يقول: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (عليكم بالسنا والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام، قيل: يا رسول الله ! وما السام؟ قال: الموت).
وأما السنا فهو نبت حجازي أفضله المكي، وهو دواء شريف مأمون الغائلة، قريب من الإعتدال، حار يابس فى الدرجة الأولى، يسهل الصفراء والسوداء، ويقوي جرم القلب، وهذه فضيلة شريفة فيه، وخاصيته النفع من الوسواس السوداوي، ومن الشقاق العارض في البدن، ويفتح العضل وينفع من انتشار الشعر، ومن القمل والصداع العتيق، والجرب، والبثور، والحكة، والصرع، وشرب مائه مطبوخًا أصلح من شربه مدقوقًا، ومقدار الشربة منه ثلاثة دراهم، ومن مائه خمسة دراهم، وإن طبخ معه شيء من زهر البنفسج والزبيب الأحمر ، كان أصلح
قال الرازي: السناء والشاهترج يسهلان الأخلاط المحترقة، وينفعان من الجرب والحكة، والشربة من كل واحد منهما من أربعة دراهم إلى سبعة دراهم
وأما السنوت ففيه ثمانية أقوال، أحدها: أنه العسل. والثاني: أنه رب عكة السمن يخرج خططًا سوداء على السمن، حكاهما عمرو بن بكر السكسكي. الثالث: أنه حب يشبه الكمون وليس به، قاله ابن الأعرابي.
الرابع: أنه الكمون الكرماني. الخامس: أنه الرازيانج. حكاهم575; أبو حنيفة الدينوري عن بعض الأعراب. السادس: أنه الشبت. السابع: أنه التمر حكاهما أبو بكر بن السنى الحافظ. الثامن: أنه العسل الذي يكون في زقاق السمن، حكاه عبد اللطيف البغدادي. قال بعض الأطباء: وهذا أجدر بالمعنى، وأقرب إلى الصواب، أي: يخلط السناء مدقوقًا بالعسل المخالط للسمن، ثم يلعق فيكون أصلح من استعماله مفردًا لما في العسل والسمن من إصلاح السنا، وإعانته له على الإسهال. والله أعلم.
http://4shjoon.jeeran.com/sbhan4.gif
في هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علاج حكة الجسم:
في الصحيحين من حديث قتادة، (عن أنس بن مالك قال: رخص رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما في لبس الحرير لحكة كانت بهما).
وفي رواية: (ن عبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما، شكوا القمل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غزاة لهما، فرخص لهما في قمص الحرير، ورأيته عليهما
هذا الحديث يتعلق به أمران: أحدهما: فقهي، والآخر طبي.
فأما الفقهي: فالذي استقرت عليه سنته ـ صلى الله عليه وسلم ـ إباحة الحرير للنساء مطلقًا، وتحريمه على الرجال إلا لحاجة ومصلحة راجحة، فالحاجة إما من شدة البرد، ولا يجد غيره، أو لا يجد سترة سواه. ومنها: لباسه للجرب، والمرض، والحكة، وكثرة القمل كما دل عليه حديث أنس هذا الصحيح
. وأما الأمر الطبي
: فهو أن الحرير من الأدوية المتخذة من الحيوان، ولذلك يعد في الأدوية الحيوانية، لأن مخرجه من الحيوان، وهو كثير المنافع، جليل الموقع، ومن خاصيته تقوية القلب، وتفريحه، والنفع من كثير من أمراضه، ومن غلبة المرة السوداء، والأدواء الحادثة عنها، وهو مقو للبصر إذا اكتحل به، والخام منه ـ وهو المستعمل في صناعة الطب ـ حار يابس في الدرجة الأولى. وقيل: حار رطب فيها: وقيل: معتدل. وإذا اتخذ منه ملبوس كان معتدل الحرارة في مزاجه، مسخنًا للبدن، وربما برد البدن بتسمينه إياه.
قال الرازي: الإبريسم أسخن من الكتان، وأبرد من القطن، يربى اللحم، وكل لباس خشن، فإنه يهزل، ويصلب البشرة وبالعكس.
ولما كانت ثياب الحرير وليس فيها شيء من اليبس والخشونة الموجودين فى غيرها، صارت نافعة من الحكة، إذ الحكة لا تكون إلا عن حرارة ويبس وخشونة، فلذلك رخص رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ للزبير وعبد الرحمن في لباس الحرير لمداواة الحكة، وثياب الحرير أبعد عن تولد القمل فيها، إذ كان مزاجها مخالفًا لمزاج ما يتولد منه القمل.
http://abeermahmoud2006.jeeran.com/480-Bismellah.gif
احبائى فى الله اقدم لكم هذه المشاركة البسيطة وارجو من الله الا اكون ضيفا ثقيلا عليكم
انها فى هدى الرسول صلى الله عليه وسلم فى علاج بعض الامراض وهى مستقاة من كتاب الطب النبوى
للامام شمس الدين ابى عبد الله بن القيم الجوزية
بسم الله نبدا
http://www.asmilies.com/smiliespic/ar_welcome/aaa9asmilies.gif
هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الاحتماء من التخم
والزيادة في الأكل على قدر الحاجة، والقانون الذي ينبغي مراعاته في الأكل والشرب :
عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطن، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلًا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه)
فمعظم الأمراض المادية تكون عن زيادة مادة أفرطت في البدن حتى أضرت بأفعاله الطبيعية، وهي الأمراض الأكثرية، وسببها إدخال الطعام على البدن قبل هضم الأول، والزيادة في القدر الذي يحتاج إليه البدن، وتناول الأغذية القليلة النفع، البطيئة الهضم، والإكثار من الأغذية المختلفة التراكيب المتنوعة، فإذا ملأ الآدمي بطنه من هذه الأغذية، واعتاد ذلك، أورثته أمراضًا متنوعة، منها بطيء الزوال وسريعه، فإذا توسط في الغذاء، وتناول منه قدر الحاجة، وكان معتدلًا في كميته وكيفيته، كان انتفاع البدن به أكثر من انتفاعه بالغذاء الكثير.
ومراتب الغذاء ثلاثة: أحدها: مرتبة الحاجة. والثانية: مرتبة الكفاية. والثالثة: مرتبة الفضلة. فأخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أنه يكفيه لقيمات يقمن صلبه، فلا تسقط قوته، ولا تضف معها، فإن تجاوزها، فليأكل في ثلث بطنه، ويدع الثلث الآخر للماء، والثالث للنفس، وهذا من أنفع ما للبدن والقلب، فإن البطن إذا امتلأ من الطعام ضاق عن الشراب، فإذا ورد عليه الشراب ضاق عن النفس، وعرض له الكرب والتعب بحمله بمنزلة حامل الحمل الثقيل، هذا إلى ما يلزم ذلك من فساد القلب، وكسل الجوارح عن الطاعات، وتحركها في الشهوات التي يستلزمها الشبع. فامتلاء البطن من الطعام مضر للقلب والبدن.
هذا إذا كان دائمًا أو أكثريًا. وأما إذا كان في الأحيان، فلا بأس به، فقد شرب أبو هريرة بحضرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من اللبن، حتى قال: والذي بعثك بالحق، لا أجد له مسلكًا. وأكل الصحابة بحضرته مرارًا حتى شبعوا.
والشبع المفرط يضعف القوى والبدن وإنما يقوى البدن بحسب ما يقبل من الغذاء، لا بحسب كثرته.
http://www.s77.com/3DSmile/34/Is_054.gif
هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الحمى:
ثبت في الصحيحين: عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إنما الحمى أو شدة الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء)
وقد اعترف جالينوس: بأن الماء البارد ينفع فى جميع انواع الحميات، قال في المقالة العاشرة من كتاب حيلة البرء : ولو أن رجلًا شابًا حسن اللحم، خصب البدن في وقت القيظ، وفي وقت منتهى الحمى، وليس في أحشائه ورم، استحم بماء بارد أو سبح فيه، لانتفع بذلك. قال: ونحن نأمر بذلك لا توقف.
وقال الرازي في كتابه الكبير: إذا كانت القوة قوية، والحمى، حادة جدًا، والنضج بين ولا ورم في الجوف، ولا فتق، ينفع الماء البارد شربًا، وإن كان العليل خصب البدن والزمان حار، وكان معتادًا لاستعمال الماء البارد من خارج، فليؤذن فيه.
وقد ذكر أبو نعيم وغيره من حديث أنس يرفعه: (إذا حم أحدكم، فليرش عليه الماء البارد ثلاث ليال من السحر).
وفي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة يرفعه: (الحمى كير من كير جهنم، فنحوها عنكم بالماء البارد).
وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا حم دعا بقربة من ماء، فأفرغها على رأسه فاغتسل.
وقد روى الترمذي في جامعه من حديث رافع بن خديج يرفعه: (إذا أصابت أحدكم الحمى ـ وإن الحمى قطعة من النار ـ فليطفئها بالماء البارد ويستقبل نهرًا جاريًا، فليستقبل جرية الماء بعد الفجر وقبل طلوع الشمس، وليقل: بسم الله اللهم اشف عبدك، وصدق رسولك، وينغمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيام، فان برئ، والإ ففى خمس، فإن لم يبرأ في خمس، فسبع، فإن لم يبرأ في سبع فتسع، فإنها لا تكاد تجاوز تسعًا بإذن الله).
http://abeermahmoud.jeeran.com/page2/202-radeeto.gif
هديه صلى الله عليه وسلم في علاج استطلاق البطن
في الصحيحين: من حديث أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري (أن رجلًا أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: إن أخي يشتكي بطنه: وفي رواية: استطلق بطنه، فقال: اسقه عسلًا، فذهب ثم رجع، فقال: قد سقيته، فلم يغن عنه شيئًا. وفي لفظ: فلم يزده إلا استطلاقًا مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول له: اسقه عسلًا، فقال له في الثالثة أو الرابعة: صدق الله، وكذب بطن أخيك).
والعسل فيه منافع عظيمة، فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلًا وطلاءً، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم، ومن كان مزاجه باردًا رطبًا، وهو مغذ ملين للطبيعة، حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه، مذهب لكيفيات الأدوية الكريهة، منق للكبد والصدر، مدر للبول، موافق للسعال الكائن عن البلغم، وإذا شرب حارًا بدهن الورد، نفع من نهش الهوام وشرب الأفيون، وإن شرب وحده ممزوجًا بماء نفع من عضة الكلب الكلب، وأكل الفطر القتال، وإذا جعل فيه اللحم الطري، حفظ طراوته ثلاثة أشهر، وكذلك إن جعل فيه القثاء، والخيار، والقرع، والباذنجان، ويحفظ كثيرًا من الفاكهة ستة أشهر، ويحفظ جثة الموتى، ويسمى الحافظ الأمين. وإذا لطخ به البدن المقمل والشعر، قتل قمله وصئبانه، وطول الشعر، وحسنه، ونعمه، وإن اكتحل به، جلا ظلمة البصر، وإن استن به، بيض الأسنان وصقلها، وحفظ صحتها، وصحة اللثة، ويفتح أفواه العروق، ويدر الطمث، ولعقه على الريق يذهب البلغم، ويغسل خمل المعدة، ويدفع الفضلات عنها، ويسخنها تسخينًا معتدلًا، ويفتح سددها، ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة، وهو أقل ضررًا لسدد الكبد والطحال من كل حلو.
وهو مع هذا كله مأمون الغائلة، قليل المضار، مضر بالعرض للصفراويين، ودفعها بالخل ونحوه، فيعود حينئذ نافعًا له جدًا.
وهو غذاء مع الأغذية، ودواء مع الأدوية، وشراب مع الأشربة، وحلو مع الحلوى، وطلاء مع الأطلية، ومفرح مع المفرحات، فما خلق لنا شيء فى في معناه أفضل منه، ولا مثله، ولا قريبًا منه، ولم يكن معول القدماء إلا عليه، وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البتة، ولا يعرفونه، فإنه حديث العهد حدث قريبًا، وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشربه بالماء على الريق، وفي ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل، وسنذكر ذلك إن شاء الله عند ذكر هديه في حفظ الصحة.
إذا عرف هذا، فهذا الذي وصف له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ العسل، كان استطلاق بطنه عن تخمة أصابته عن امتلاء، فأمره بشرب العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء، فإن العسل فيه جلاء، ودفع للفضول، وكان قد أصاب المعد;ة أخلا;ط لزجة، تمنع استقرار الغذاء فيها للزوجتها، فإن المعدة لها خمل كخمل القطيفة، فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة، أفسدتها وأفسدت الغذاء، فدواؤها بما يجلوها من تلك الأخلاط، والعسل جلاء، والعسل من أحسن ما عولج به هذا الداء، لا سيما إن مزج بالماء الحار.
وفي تكرار سقيه العسل معنى طبي بديع، وهو أن الدواء يجب أن يكون له مقدار، وكمية بحسب حال الداء، إن قصر عنه، لم يزله بالكلية، وإن جاوزه. أوهى القوى، فأحدث ضررًا آخر، فلما أمره أن يسقيه العسل، سقاه مقدارًا لا يفي بمقاومة الداء، ولا يبلغ الغرض، فلما أخبره، علم أن الذي سقاه لا يبلغ مقدار الحاجة، فلما تكرر ترداده إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكد عليه المعاودة ليصل إلى المقدار المقاوم للداء، فلما تكررت الشربات بحسب مادة الداء، برأ، بإذن الله، واعتبار مقادير الأدوية، وكيفياتها، ومقدار قوة المرض مرض من أكبر قواعد الطب.
وفي قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (صدق الله وكذب بطن أخيك)، إشارة إلى تحقيق نفع هذا هذا الدواء، وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه، ولكن لكذب البطن، و كثرة المادة الفاسدة فيه، فأمره بتكرار الدواء لكثرة المادة.
http://www.s77.com/3DSmile/34/Is_014.gif
هديه صلوات ربى وسلامه عليه في داء الاستسقاء وعلاجه:
في الصحيحين : من حديث أنس بن مالك، قال: قدم رهط من عرينة وعكل على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاجتووا المدينة، فشكوا ذلك إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: (لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها، ففعلوا، فلما صحوا، عمدوا إلى الرعاة فقتلوهم، واستاقوا الإبل، وحاربو الله ورسوله، فبعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في آثارهم، فأخذوا، فقطع أيديهم، وأرجلهم، وسمل أعينهم، وألقاهم في الشمس حتى ماتوا).
والدليل على أن هذا المرض كان الإستسقاء، ما رواه مسلم في صحيحه في هذا الحديث أنهم قالوا: إنا اجتوينا المدينة، فعظمت بطوننا، وارتهشت أعضاؤنا، وذكر تمام الحديث...
ولما كانت الأدوية المحتاج إليها فى علاجه هي الأدوية الجالبة التي فيها إطلاق معتدل، وإدرار بحسب الحاجة، وهذه الأمور موجودة في أبوال الإبل وألبانها، أمرهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشربها، فإن في لبن اللقاح جلاءً وتليينًا، وإدرارًا وتلطيفًا، وتفتيحًا للسدد، إذ كان أكثر رعيها الشيح، والقيصوم، والبابونج، والأقحوان، والإذخر، وغير ذلك من الأدوية النافعة للإستسقاء.
وهذا المرض لا يكون إلا مع آفة في الكبد خاصة، أو مع مشاركة، وأكثرها عن السدد فيها، ولبن اللقاح العربية نافع من السدد، لما فيه من التفتيح، والمنافع المذكورة.
قال الرازي: لبن اللقاح يشفي أوجاع الكبد، وفساد المزاج، وقال الإسرائيلي: لبن اللقاح أرق الألبان، وأكثرها مائية وحدة، وأقلها غذاء، فلذلك صار أقواها على تلطيف الفضول، وإطلاق البطن، وتفتيح السدد، ويدل على ذلك ملوحته اليسيرة التي فيه لإفراط حرارة حيوانية بالطبع، ولذلك صار أخص الألبان بتطرية الكبد، وتفتيح سددها، وتحليل صلابة الطحال إذا كان حديثًا، والنفع من الاستسقاء خاصة إذا استعمل لحرارته التي يخرج بها من الضرع مع بول الفصيل، وهو حار كما يخرج من الحيوان، فإن ذلك مما يزيد في ملوحته، وتقطيعه الفضول، وإطلاقه البطن، فإن تعذر انحداره وإطلاقه البطن، وجب أن يطلق بدواء مسهل.
قال صاحب القانون: ولا يلتفت إلى ما يقال: من أن طبيعة اللبن مضادة لعلاج الإستسقاء. قال: واعلم أن لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق، وما فيه من خاصية، وأن هذا اللبن شديد المنفعة، فلو أن إنسانًا أقام عليه بدل الماء والطعام شفي به، وقد جرب ذلك في قوم دفعوا إلى بلاد العرب، فقادتهم الضرورة إلى ذلك، فعوفوا. وأنفع الأبوال: بول الجمل الأعرابي، وهو النجيب
http://majdah.maktoob.com/vb/images/usersimages/3251_1140939807gif
هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علاج عرق النسا:
روى ابن ماجه في سننه من حديث محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (دواء عرق النسا ألية شاة أعرابية تذاب، ثم تجزأ ثلاثة أجزاء، ثم يشرب على الريق في كل يوم جزء).
عرق النساء: وجع يبتدئ من مفصل الورك، وينزل من خلف على الفخذ، وربما على الكعب، وكلما طالت مدته، زاد نزوله، وتهزل معه الرجل والفخذ،
هذا المرض يحدث من يبس، وقد يحدث من مادة غليظة لزجة، فعلاجها بالإسهال والألية فيها الخاصيتان: الإنضاج، والتليين، ففيها الإنضاج، والإخراج. وهذا المرض يحتاج علاجه إلى هذين الأمرين، وفي تعيين الشاة الأعرابية لقلة فضولها، وصغر مقدارها، ولطف جوهرها، وخاصية مرعاها لأنها ترعى أعشاب البر الحارة، كالشيح، والقيصوم، ونحوهما، وهذه النباتات إذا تغذى بها الحيوان، صار في لحمه من طبعها بعد أن يلطفها تغذيه بها، ويكسبها مزاجًا ألطف منها، ولا سيما الألية، وظهور فعل هذه النباتات في اللبن أقوى منه في اللحم، ولكن الخاصية التي في الألية من الإنضاج والتليين لا توجد في اللبن
http://www.s77.com/3DSmile/34/Is_055.gif
هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علاج الامساك:
روى الترمذي في جامعه وابن ماجه في سننه من حديث أسماء بنت عميس، قالت: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (بماذا كنت تستمشين؟ قالت: بالشبرم، قال: حار جار، قالت: ثم استمشيت بالسنا، فقال: لو كان شيء يشفي من الموت لكان السنا).
وفي سنن ابن ماجه عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: سمعت عبد الله بن أم حرام، وكان قد صلى مع رسول الله ـ صلى الله وسلم ـ القبلتين يقول: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (عليكم بالسنا والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام، قيل: يا رسول الله ! وما السام؟ قال: الموت).
وأما السنا فهو نبت حجازي أفضله المكي، وهو دواء شريف مأمون الغائلة، قريب من الإعتدال، حار يابس فى الدرجة الأولى، يسهل الصفراء والسوداء، ويقوي جرم القلب، وهذه فضيلة شريفة فيه، وخاصيته النفع من الوسواس السوداوي، ومن الشقاق العارض في البدن، ويفتح العضل وينفع من انتشار الشعر، ومن القمل والصداع العتيق، والجرب، والبثور، والحكة، والصرع، وشرب مائه مطبوخًا أصلح من شربه مدقوقًا، ومقدار الشربة منه ثلاثة دراهم، ومن مائه خمسة دراهم، وإن طبخ معه شيء من زهر البنفسج والزبيب الأحمر ، كان أصلح
قال الرازي: السناء والشاهترج يسهلان الأخلاط المحترقة، وينفعان من الجرب والحكة، والشربة من كل واحد منهما من أربعة دراهم إلى سبعة دراهم
وأما السنوت ففيه ثمانية أقوال، أحدها: أنه العسل. والثاني: أنه رب عكة السمن يخرج خططًا سوداء على السمن، حكاهما عمرو بن بكر السكسكي. الثالث: أنه حب يشبه الكمون وليس به، قاله ابن الأعرابي.
الرابع: أنه الكمون الكرماني. الخامس: أنه الرازيانج. حكاهم575; أبو حنيفة الدينوري عن بعض الأعراب. السادس: أنه الشبت. السابع: أنه التمر حكاهما أبو بكر بن السنى الحافظ. الثامن: أنه العسل الذي يكون في زقاق السمن، حكاه عبد اللطيف البغدادي. قال بعض الأطباء: وهذا أجدر بالمعنى، وأقرب إلى الصواب، أي: يخلط السناء مدقوقًا بالعسل المخالط للسمن، ثم يلعق فيكون أصلح من استعماله مفردًا لما في العسل والسمن من إصلاح السنا، وإعانته له على الإسهال. والله أعلم.
http://4shjoon.jeeran.com/sbhan4.gif
في هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علاج حكة الجسم:
في الصحيحين من حديث قتادة، (عن أنس بن مالك قال: رخص رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما في لبس الحرير لحكة كانت بهما).
وفي رواية: (ن عبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما، شكوا القمل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غزاة لهما، فرخص لهما في قمص الحرير، ورأيته عليهما
هذا الحديث يتعلق به أمران: أحدهما: فقهي، والآخر طبي.
فأما الفقهي: فالذي استقرت عليه سنته ـ صلى الله عليه وسلم ـ إباحة الحرير للنساء مطلقًا، وتحريمه على الرجال إلا لحاجة ومصلحة راجحة، فالحاجة إما من شدة البرد، ولا يجد غيره، أو لا يجد سترة سواه. ومنها: لباسه للجرب، والمرض، والحكة، وكثرة القمل كما دل عليه حديث أنس هذا الصحيح
. وأما الأمر الطبي
: فهو أن الحرير من الأدوية المتخذة من الحيوان، ولذلك يعد في الأدوية الحيوانية، لأن مخرجه من الحيوان، وهو كثير المنافع، جليل الموقع، ومن خاصيته تقوية القلب، وتفريحه، والنفع من كثير من أمراضه، ومن غلبة المرة السوداء، والأدواء الحادثة عنها، وهو مقو للبصر إذا اكتحل به، والخام منه ـ وهو المستعمل في صناعة الطب ـ حار يابس في الدرجة الأولى. وقيل: حار رطب فيها: وقيل: معتدل. وإذا اتخذ منه ملبوس كان معتدل الحرارة في مزاجه، مسخنًا للبدن، وربما برد البدن بتسمينه إياه.
قال الرازي: الإبريسم أسخن من الكتان، وأبرد من القطن، يربى اللحم، وكل لباس خشن، فإنه يهزل، ويصلب البشرة وبالعكس.
ولما كانت ثياب الحرير وليس فيها شيء من اليبس والخشونة الموجودين فى غيرها، صارت نافعة من الحكة، إذ الحكة لا تكون إلا عن حرارة ويبس وخشونة، فلذلك رخص رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ للزبير وعبد الرحمن في لباس الحرير لمداواة الحكة، وثياب الحرير أبعد عن تولد القمل فيها، إذ كان مزاجها مخالفًا لمزاج ما يتولد منه القمل.



