k0k02000
05-12-2007, 10:16 AM
خطة سهلة للوقاية من السرطان
Easy plan for cancer prevention
الحركة ضد السرطان
Fight cancer with sports
حارب السرطان بالفحص المبكر
Fight cancer with early detection
سرطان القولون و المستقيم
Colorectal Cancer
*
خطة سهلة للوقاية من السرطان Easy plan for cancer prevention
يمكن وقاية الإنسان من الإصابة بأنواع كثيرة من السرطان ليس عن طريق الأدوية وإنما عن طريق إجراء تعديلات غذائية وسلوكية في حياته ، ويعتقد بعض العلماء بارتباط حدوث 30-40% من حالات السرطان مباشرة نتيجة الطعام الذي يتناوله وعوامل أخرى مثل المحافظة على وزن جسمه عند حدوده الطبيعية وممارسته نشاط بدني كاف بشكل روتيني ، وأشارت دراسة إلى إمكانية إنقاص 30% من عدد حالات الإصابة بالسرطان بالامتناع عن التدخين .
ويفيد المحافظة على وزن جسم أي شخص عند حدوده الطبيعي وممارسته رياضة بدنية بشكل منتظم ضد إصابته بالسرطان ، فيساعد تناوله طعام متزن في مكوناته الغذائية واستمراره ممارسة الرياضة البدنية ومراقبة وزن جسمه ليكون قريباً من حدوده الطبيعية في تقليل خطر إصابته بالسرطان نحو 30-40% ،وإذا كان الشخص زائد الوزن ولا يمارس أي رياضة بدنية فيتحتم عليه تغيير عاداته اليومية وإجراء تغيرات فيها حتى يوفر صحة أفضل لجسمه.
حدوث تغيرات في حياة الشخص
أظهرت البحوث العلمية الحديثة إمكانية وقاية الإنسان من الإصابة بمعظم أنواع السرطان عن طريق إحداث تغيرات معتدلة في حياته اليومية فيستطيع مراجعة ما يستطيع القيام به لتقليل هذا الخطر ، فيمكن الوقاية من حدوث معظم أنواع مرض السرطان بتغيير أشياء في حياته ، وأشار المعهد الأمريكي لبحوث السرطان في تقريره العلمي عام 1997عن ارتباط حدوث 60-70%من حالات السرطان مباشرة بالعادات اليومية للإنسان مثل ما يأكله من طعام وما إذا كان يمارس رياضة بدنية بشكل يومي ومحافظته على وزن جسمه عند حدوده الطبيعية وما إذا كان مدخناً أم لا ، ويفيد إجراء بعض التعديلات في السلوك الحياتي للشخص في إنقاص معدل خطر إصابته بالسرطان ، وهي تقلل في نفس الوقت خطر حدوث أمراض مزمنة في القلب و ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر له ، كما يؤدي إتباع الشخص هذه الخطة الجديدة في حياته إلى الشعور بأنه أفضل نفسيا وصحيا.
الامتناع عن التدخين
أظهرت الدراسات العلمية خطر ممارسة عادة التدخين في حدوث الكثير من حالات الموت نتيجة مرض السرطان ، وفي الولايات المتحدة كمثال ارتبط تدخين التبغ بحدوث 30% سرطان الرئة عن أمراض خبيثة أخرى كالحنجرة والمثانة والكلى والمثانة وعنق الرحم والبروستات والمستقيم والقولون وقد يكون تناول الشخص طعاما صحيا من أكثر الطرق فعالية في وقايته من حدوث أورام خبيثة في البروستات والثدي والرئة والقولون والمعدة والمستقيم والبنكرياس ، والتدخين هو أكثر أسباب حدوث السرطان فهو لا يسبب سرطان الرئة فقط وإنما حدوث أنواع أخرى من السرطان ، كما يزيد بشكل معنوي خطر حدوث أمراض في القلب والدورة الدموية والسكتة الدماغية .
تناول طعام صحي
تتأثر صحة الإنسان ككل ويقل خطر إصابته بالسرطان بشكل كبير نتيجة قيامه بأشياء معينة في حياته واختياره الأغذية الصحية في طعامه وبشكل خاص إكثاره من تناول الفواكه والخضراوات في طعامه وهي لا توفر لجسمه فقط المكونات الغذائية التي يحتاجها للشعور بصحة جيدة ولكنها تحتوي على مركبات تساعد في الوقاية من خطر المركبات الموجودة طبيعيا المسببة للسرطان التي يتعرض لها كل يوم ، ويكون اختيار الأغذية التي يحصل عليها يومياً أي شخص من أكثر العوامل أهمية في وقايته من السرطان ، ويتناول معظم الأمريكيون طعاما مرتفع المحتوى من الدهون وعالي السعرات الحرارية ويقل ما يحتويه من الخضراوات والفواكه وبذور البقول والأغذية النباتية الأخرى ، ويفيد تناول الأغذية النباتية ليس فقط في الوقاية من السرطان وإنما تضاد حدوث أمراض في القلب ومشكلات صحية أخرى.
وبناء على توصيات المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان يفيد حصول الإنسان على طعام صحي مع امتناعه عن التدخين في إنقاص خطر إصابته بالسرطان بنسبة 60-70% ، وينصح بالحصول على 5-10 مبادلات من الفواكه والخضراوات كل يوم فهي أسهل الأشياء التي يمكن عملها للوقاية من السرطان ، ويشجع المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان على تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالمركبات الوقائية من السرطان مثل مضادات الأكسدة Antioxidants وهي تشمل الكرنب وعائلته الصليبية مثل بروكلي والقرنبيط وكرنب بروكسل بذور البقول والثوم والزنجبيل وفول الصويا والبصل والبندورة والخضراوات والفواكه والصفراء وثمار الحمضيات والتوت والفواكه الجافة .
ممارسة رياضة بدنية
هناك ضرورة محافظة الشخص على وزن جسمه عند حدوده الطبيعية بممارسته رياضية بدنية بشكل منتظم لمدة 30 دقيقة كل يوم ، وهي ذات فائدة في المحافظة على وزن جسمه عند حدوده الطبيعية التي لها فائدتها في تقليل فرص حدوث السرطان ، وتكون الرياضة البدنية بحد ذاتها أيضا ذات فوائد ضد السرطان ، وتلعب الرياضة البدنية دورا رئيسا في المحافظة على الوزن الطبيعي، وينصح المعهد الأمريكي لبحوث السرطان بضرورة المحافظة على استمرار النشاط الجسمي ووزن الجسم عند حدوده الطبيعية بالإضافة إلى تناول طعام صحي ، وهناك تساؤلات عن مقدار الرياضة البدنية المطلوبة ونوعها ، ويوصي المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة في هذا الخصوص بممارسة الشخص رياضة بدنية لمدة لا تقل عن 30 دقيقة كل يوم ، وإذا لم يتمكن من ممارستها بشكل مستمر فيستطيع القيام بها خلال ثلاثة جلسات 10 دقائق كل منها خلال اليوم الواحد ولو كانت على شكل رياضة بدنية خفيفة كالمشي فهي ذات فائدة في تقليل فرص حدوث السرطان ، وبلا شك هناك ضرورة جعل الرياضة جزء من النشاطات اليومية للشخص واكتسابه عادات صحية بتركه سيارته بعيدة عن مكان عمله تسمح له بالسير إليها والمشي بسرعة فترة 10 دقائق بعد الغذاء مثلا ثم تكرار ذلك عدة مرات يوميا.
إرشادات عامة
ويفيد إتباع الإرشادات التالية للوقاية من الإصابة بالسرطان :
الحصول على كميات كبيرة من الخضراوات والفواكه في الطعام.
المحافظة على وزن الجسم عند حدوده الطبيعية بممارسة رياضة بدنية يوميا وبشكل كاف.
تناول الأغذية ذات المحتوى المنخفض من الدهون والملح في الطعام.
تحضير الأغذية وتخزينها بشكل آمن تجنبا من تلوثها بالفطريات والجراثيم .
عدم تدخين التبغ بأي طريقة على شكل سجائر أو سيجار أو أركيلة (شيشة) .
*الحركة ضد السرطان Fight cancer with sports
لا يخفى على أحد الأهمية التي يتميز بها النشاط البدني أو الرياضي في الحفاظ على الصحة ، وقد توصل الباحثون إلى أنه يمكن اختزال خطر الإصابة بالسرطان وخصوصا سرطان القولون و الثدي ، بالمداومة على النشاط البدني لنصف ساعة يوميا ، وعلى العكس فإن زيادة الوزن والسمنة تقوي احتمال الإصابة بهذين النوعين من السرطان ، ويمكن القول بأن مصاحبة الأحذية والملابس الرياضية أصبح أمرا ضروريا للوقاية من هذه الأمراض الفتاكة.
وفي هذا الصدد جمع الدكتور Christine Friedenreich معطيات 180 دراسة تؤكد كلها أن النشاط البدني يختزل خطر الإصابة بسرطاني القولون والثدي عند رياضيين كبار ، كما أن نتائج هذه الدراسة تحتمل الوقاية من سرطان البروستات ، وتجعل الوقاية من سرطان الرئة ممكنة ، وفي المقابل فالوزن الزائد مرتبط بخطر الإصابة بسرطان القولون والكلية والمريء وبسرطان الثدي عند النساء في سن اليأس .
لكن هذه الدراسات التي اعتمد عليها الدكتور Christine Friedenreich ارتكزت فقط على معلومات وذكريات المستجوبين ، حيث طرحت عليهم أسئلة مثل : هل تمارس الرياضة بانتظام ؟ ما هو عدد المرات التي تمارس فيها نشاطا رياضيا ؟ ، لكن هناك دراسة أخرى قامت بها EPIC وهي جهة أوربية تهتم بالتغذية والسرطان ، بحثت خلالها عدة عناصر من بينها العلاقة بين السرطان وممارسة الرياضة، واستمر هذا البحث لمدة سبع سنوات عند قرابة 50000 أوربي تتراوح أعمارهم بين 35 و 70 سنة ويتمتعون بصحة جيدة ، كما أن هذه الدراسة شملت مقارنة بين مرضى أصيبوا بالسرطان وبين أشخاص أصحاء ، فهذه الدراسة أكثر مصداقية من سابقاتها لكنها تحتاج إلى عدد كبير من عينات التجارب وإلى وقت طويل ، وقد خلصت إلى أن السمنة والوزن الزائد قد يؤديان إلى السرطان في حين أن مزاولة الرياضة أو النشاط البدني بانتظام ينقصان من احتمال الإصابة به، وكانت النسب كما يلي:
بالنسبة لسرطان القولون نقص خطره عند الأشخاص النشيطين بـ 20%
بالنسبة لسرطان الثدي ينقص النشاط البدني من خطر وقوعه بـ 30% بينما تزيد السمنة بعد سن اليأس خطر هذا السرطان بنفس النسبة .
ويقول الدكتور : Michel Boiron " يختزل النشاط البدني سواء كان في الحياة المهنية أو عبارة عن هواية أو حتى في البيت ، خطر نوعين من السرطان وهما سرطان القولون وسرطان الثدي " ولا يعني التحذير من الوزن الزائد أن الأشخاص النحيفين لن يستفيدوا من الرياضة ، فالمختصون ينصحون بالنشاط البدني لمدة 30 دقيقة يوميا بشدة متوسطة أو عالية كالمشي السريع والدراجة وصعود السلم والحركات الرياضية والعدو الخفيف ، ويستحسن أن يكون ذلك لخمس مرات في الأسبوع.
لكن رغم كل هذه النتائج فإن دور الرياضة في الوقاية من السرطان يجب البرهنة عليه ، لأن الدارسين لم يدلوا بالكيفية التي تمكن بها الرياضة من تحقيق هذه النتائج ، ولم يفسروا كيفية محاربتها لهذا المرض. وقد أكدت دراسة EPIC في 2003 على أهمية الحمية الغذائية المتوازنة في اختزال إمكانية حدوث سرطان الجهاز الهضمي بـ 30% وخصوصا سرطان القولون والمريء والمعدة ، فيجب أن تكون هذه الحميات متوفرة على الخضر و الفواكه الطازجة وعلى قليل من اللحم والسكريات وقليل من الدهنيات خصوصا الحيوانية والبيض.
إن الاهتمام بالنظام الغذائي وبالحركة المنتظمة أمر ضروري للوقاية من السرطان ومن أمراض أخرى ، و تطرح حاليا عدة فرضيات في دور التغذية والنشاط البدني في الوقاية من السرطان نذكر منها : التغييرات الهرمونية و تطور عوامل النمو و التأثير على الوظائف المناعية ، وهناك دراسة تتم حاليا لمعرفة ما إذا كان النشاط البدني يساهم في التحسن لدى الأشخاص الذين يخضعون لعلاج ضد السرطان .
ويبدو لي أن الرياضة والنشاط البدني يختزلان احتمال حدوث السرطان لأنهما يمكنان من تحسين استفادة الجسم من الأوكسجين بالرفع من مردودية الدورة الدموية ، مما يؤدي إلى تخليص الجسم من التلوث وإلى مقاومة المشتقات الطليقة التي تتسبب في السرطان ، ولم يكن أسلافنا يعانون من السرطان بهذه الحدة ومن الأمراض الأخرى كالسكري والسمنة و القلب ، لأنهم كانوا يعتمدون على النشاط البدني ويتناولون الأغذية الطبيعية ولا يعانون من التلوث الصناعي ، أما إنسان اليوم فهو يعتمد في أكله على الكمية وعلى الأغذية غير الطبيعية ، كما أنه يعاني من قلة الحركة ومن انتشار التلوث ن والنتيجة هي كثرة الأمراض المستعصية نسأل الله السلامة والعافية
*حارب السرطان بالفحص المبكر
إن السرطان لا يحترم العمر والجنس، بل يصيب أي إنسان في أي وقت. وهو بلاء قديم يصيب الإنسانية منذ العام 1500 قبل الميلاد، ولم يحصل تقدم ملحوظ باتجاه كشف أسرار هذا المرض إلا في السنوات الخمس والعشرون الماضية. إن السرطان مدفون في غموض الحياة نفسها. ففي أسرار الخلية البشرية يكمن المفتاح الذي يعتقد العلم أنه سيحل لغز السرطان، واليوم الذي سيكتشف فيه هذا اللغز يقترب منا.
الهدف هنا ليس التخويف بل هو التثقيف. ولخير الإنسان أن يسعى للاطمئنان من أن يترك نفسه وهو لا يدري أن هناك مرضا ما ينخر في جسده، وإذا كانت الوقاية خير من العلاج فإن الاكتشاف المبكر خير وسيلة للتخلص من هذا الداء العضال إذا لم يكن الابتعاد والوقاية ممكنين.
وربما كانت إحدى أهم مصائبنا لا المرض بحد ذاته، بل الخوف من المرض أو معالجته بالخوف أو بالهروب من مجابهته إن كان ذلك يجدي. ففي البلدان الراقية لا يذهب الناس إلى الطبيب لأنهم مرضى، بل لأنهم أصحاء ولأنهم يريدون الحفاظ على صحتهم. فهم يؤمنون بالكشف الطبي الدوري على صحتهم لتلافي المرض في مراحله الأولى إذا وجد، حيث يكون العلاج، حينئذ، ميسورا وذلك قبل استفحاله. وهذه ينطبق بالأكثر على مرض السرطان حيث تكون نسبة الشفاء مرتفعة جدا إذا ما كشف عنه في مراحله الأولى كما يشدد الأطباء دائما.
حارب السرطان بالفحص المبكر
توجد بعض المؤشرات التي قد تنبئ بوجود السرطان ومنها:
بحة في الصوت
خراج لم يظهر عليه أي تحسن
نزيف غير اعتيادي
تغيير في انتظام دورة الأمعاء أو المثانة
عسر في الهضم مزمن أو صعوبة في البلع
أي ورم صلب في الصدر أو الرقبة أو في أي مكان آخر في الجسم
أي تبديل في حجم خراج أو ثؤلول
وأي فقدان غير متوقع في الوزن
وقد لا تشير أي من هذه العلامات إلى السرطان. ومع ذلك فلا بد من الحيطة والفحص الدوري لتلافي الخطر في مهده.
وتقول الإحصائيات العالمية أنه بعد أن يشفى شخص واحد فقط السابق من أربعة يشقى الآن واحد من ثلاثة أي بإنقاذ حياة 150,000 نسمة بدلا من 75,000 في بلد معتدل السكان والمساحة. ولكن السرطان الذي ينتشر من مكانه إلى أمكنة أخرى من الجسم يكون في الواقع خطرا على الحياة ومميتا، مهما كانت نظرتك إلى الموضوع.
لنعد إلى التشديد على أهمية الفحص المبكر والذي هو البديل الوحيد نحو صحة سليمة موفورة، ولهذا فبعض شعارات منظمة السرطان العالمية هو (حارب السرطان بالفحص المبكر). واعلم دائما أن الوقاية خير من العلاج.
تجنب الأمور المسببة للسرطان
يأتي السرطان في المرتبة الثانية، بعد أمراض القلب، كسبب شائع للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية. ففي فترة من الفترات كان ضحايا السرطان من الأمريكيين يفوق في مجموعه عدد من قتل منهم في الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الكورية والحرب الفيتنامية، كما أن عدد الذين يقتلون من جرائه في أمريكا وحدها يفوق عدد ضحايا حوادث السير بثمانية أضعاف.
لكي نفهم المعنى الكامل للفظة سرطان، علينا أولا أن نفهم شيئا ما عن الأورام. فالتورم يتألف من خلايا خرجت على التوازن الطبيعي للجسم لتتكاثر بصورة منفصلة. هذه الأورام يصعب السيطرة عليها لأنها ناتجة عن خلايا غير طبيعية خرجت عن نظام التوازن في جسم المصاب بها وأصبحت لا تؤدي وظيفتها الأساسية.
وهناك صنفان من الأورام:
المعتدل أو الحميد
المدمر أو الخبيث
وتتألف الأورام المعتدلة أو الحميدة من خلايا تظل معزولة عن مجموعات الخلايا المحيطة بها وتنمو ضمن كبسولة محيطة بها. والورم الحميد يشبه مجموعة من الناس تعيش داخل أسوار مستديرة ومحاطة من جميع الجهات بمدينة كبيرة. وتدل كلمة حميد أو معتدل على كون هذا النوع من التورم غير مؤذي. ولكنه مادام يحتل فسحة من الجسم، فإنه قد يسبب متاعب جانبية عن طريق الضغط على مجموعات الأنسجة المحيطة به، أو ربما يقوم بإفراز مواد فعالة مثل الهرمونات. والتورم الدهني الذي يظهر تحت الجلد مباشرة على شكل فقاعة صغيرة هو من هذا النوع. الثؤلول أيضا يعتبر ورم حميد.
أما الأورام الخبيثة فتتألف من خلايا تنمو بكثرة وباتساع وتغزو مجموعات الأنسجة المحيطة بها أو تنتشر عن طريق الدم (لا تبقى محصورة). وهذا النوع من الأورام يسمى السرطان. فإذ ينمو هذا الورم السرطاني فإنه ينشر تأثيره المدمر باتجاهات عديدة كأرجل الأخطبوط المتعددة المترامية. وعندما يغزو مجموعات الخلايا والأنسجة الأخرى، فإنه غالبا ما يقضي عليها ويدمرها إذ أنه يعرقل إمداد الدم إليها.
هذا التدمير للأنسجة المجاورة قد يؤدي إلى النزيف والتقرح. ولعل أسوأ مظاهر التورمات الخبيثة (السرطان) هي تلك المجموعات الصغيرة من الخلايا السريعة التي تنفصل غالبا عن التورم الأصلي وتحمل إما بواسطة الدم أو بواسطة السائل الليمفاوي (سائل قلوي شفاف عديم اللون تقريبا يتألف من بلازما الدم وكريات دم بيضاء) إلى أجزاء أخرى من الجسم. هذه المجموعات من الخلايا المدمرة تتجمع في النهاية وتتكاثر وتتحد لتكون ورما ثانيا رئيسيا كالورم الأصلي. ويصف العلماء عملية الهجرة هذه بعملية الإنبثاقية metastasis. وقد يهدد هذا التورم الإنبثاقي (أي الذي انفصل عن التورم الأصلي) حياة المريض حتى أكثر من التورم الأساسي.
ويميل التورم الخبيث الجديد إلى النمو لفترة قصيرة على شكل التورم الأصلي ومن ثم تتكرر العملية. إذ تبدأ مجموعات من خلاياه بالانفصال والابتعاد مع مجرى الدم لتكون ورما آخر منفصلا. ولذلك فإنه كلما عولج السرطان مبكرا، كلما زادت إمكانيات نجاح المعالجة. وعندما يزول التورم الخبيث تماما في مراحله الأولى قبل أن تبدأ عملية الانبثاق، تكون احتمالات إنقاذ حياة المريض جيدة نسبيا. أما إذا حدث الانبثاق وانفصلت بعض الخلايا عن الورم الأصلي لتكون أوراما أخرى، فإنه حتى لو أزيل الورم الأصلي، فإن الأورام الأخرى التي ستنشأ في أجزاء أخرى من الجسم تجعل موت المصاب شبه أكيد.
وبما أن أي خلية في الجسم تقريبا معرضة للإصابة بالسرطان، فإن أي عضو من أعضاء الجسم معرض للإصابة بالسرطان. وكلمة سرطان تدل على وجود ورم خبيث وهي عامة ولا تدل على العضو المصاب. لذلك يتم تسمية الأورام تبعا للخلايا أو الأنسجة التي نشأت منها. وبناء على ذلك فقد تم تحديد عدد كبير من الأورام المختلفة. فالأورام الناتجة من طبقة الخلايا الظهارية التي تغطي الجسم وتبطن الأعضاء المجوفة بداخلة epithelia يطلق عليها إسم كارسينوما carcinoma. ميلانوما melanoma عبارة عن سرطان ناتج من خلايا الجلد التي تنتج الميلانين (الصبغ الأسود الموجود في الجلد والشعر)، وهذه الخلايا تسمى ميلانوسايتس melanocytes. أما ما يسمى بالساركوما sarcomas من الممكن أن تنتج من خلايا العظم أو الغضاريف، مثلا اوستيوساركوما osteosarcoma و كوندروساركوما chondrosarcoma.
مسببات السرطان
كان الاعتقاد السائد في الماضي أن السرطان هو نتيجة خطأ ورائي. أما الآن، وبعد الزيادة الكبيرة في المعرفة الطبية، فإننا نفهم المزيد عما يحدث في الخلايا عندما تتحول إلى خلايا سرطانية. فالواضح أن خطأ ما في آلية التحكم يجعل بعض الخلايا تخرج عن التقيد بقيود النمو الطبيعي في المناطق المتواجدة فيها من الجسم.
والسؤال الآن هو هل هذه التغيير في آلية التحكم يورثه الأهل للأولاد نتيجة خطأ وراثي؟ أم أنه نتج عن شيء ما حدث أثناء حياة الفرد؟
فإذا كان الخطأ منقولا من الأهل إلى الأولاد، فإننا في هذه الحالة نلوم الوراثة، أما إذا كان ناتجا عن تعطل آلية التحكم خلال حياة الفرد، فإننا نلقي اللوم على العوامل البيئية. وتشير التقديرات إلى أن 80% على الأقل من جميع حالات السرطان يلعب فيها العامل البيئي دورا ما. إذ يحدث هذا العامل التغييرات التي تسبب تحول الخلايا الطبيعية إلى سرطانية. وهذا الفهم للتأثير الهائل للعوامل البيئية هو تطور مشجع لأنه يشير إلى أن الاهتمام يجب أن يتركز على تحديد العوامل التي تعرض للإصابة بالسرطان كي يتم تجنبها.
فبعض الأشخاص معرضون من الأساس أكثر من غيرهم لهذه العوامل البيئية المعاكسة. فقد يدخن شخصان العدد ذاته من السجائر يوميا، ويتنشقان الدخان بنفس الكيفية. ولكن قد يصيب أحدهما السرطان بعد عشرين سنة في حين قد لا يتعرض الآخر للإصابة بهذا الداء أبدا.
أما العوامل التي تسهم في ظهور السرطان فهي معقدة. فبعض أنواع السرطان قد تنتج عن مجموعة عوامل بيئية تعمل معا مقوية ومساندة لبعضها البعض.
سرطان القولون والمستقيم Colorectal Cancer
سرطان القولون و المستقيم يصيب الرجال و النساء على حد سواء ويعد ثالث سبب رئيسي لوفيات السرطان. إلا أنه بالفحص والاكتشاف المبكر لهذا النوع من السرطان فإنه يمكن شفاءه ، و باتباع خطوات وقائية بسيطة يمكنك التقليل و بشكل كبير من خطر إصابتك بهذا المرض.
كيف يمكن أن أعرف إذا كنت معرض لخطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم؟
إن الجميع يعد معرضا لخطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم غير أن احتمال الإصابة تتوقف على عدة عوامل:
أنت في خطر نسبي للإصابة بهذا النوع من السرطان إذا كنت في سن 50 أو أكبر و لا تعاني من عوامل خطر أخرى.
في حين أنت في خطر متزايد للإصابة إذا:
لديك سجل شخصي بهذا النوع من السرطان أو أورام في الغدد.
وجود سجل عائلي (شخص واحد أو أكثر) مصاب كالأبوين ، الأشقاء و الشقيقات أو الأطفال.
وجود سجل عائلي للإصابة بسرطانات أخرى مختلفة ( سرطان الثدي ، المبيض ، الرحم و أعضاء أخرى )
لديك سجل شخصي للإصابة بأمراض متعلقة بالتهابات القولون التقرحي أو التهاب القولون الحبيبي (مرض كرون)
بالإضافة لاضطرا بات عديدة موروثة و التي تزيد من خطر الإصابة بشكل كبير إلا أنها قليلة الشيوع و الانتشار، وفي ما يلي عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم:
الوجبات الغذائية الغنية بالدهون و قليلة الألياف.
أسلوب الحياة الخمولي ( كثرة الجلوس , و قلة الحركة ).
ما هي أعراض سرطان القولون و المستقيم؟
يبدأ سرطان القولون و المستقيم بدون أي أعراض على الإطلاق إلا انه مع مرور الوقت تظهر عدد من الأعراض يمكن اعتبارها كإشارات تحذيرية وهي كالتالي:
نزيف المستقيم
وجود دم في البراز ( أحمر قاني ، أسود أو غامق جدا ).
تغير في حركة القولون و خاصة في طبيعة البراز و شكله.
آلام ناتجة عن تقلصات و تشنجات في المنطقة السفلية من البطن.
آلام غازية متكررة.
اضطراب و الرغبة في التبرز في حين لا حاجة لذلك.
فقدان الوزن من دون إتباع حمية.
شعور بتعب و إجهاد مستمر.
ماذا يتوجب علي القيام به في حال إصابتي بهذه الأعراض؟
استشر طبيبك ، حيث أن الطبيب هو الوحيد القادر على تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض ناتجة عن الإصابة بسرطان القولون و المستقيم أم لا.
لماذا يعد الفحص المبكر ضروريا في حال عدم الشكوى من هذه الأعراض؟
أولا: لاكتشاف المراحل المبكرة من سرطان القولون و المستقيم و التي لا يصاحبها عادة أي أعراض إطلاقا كما تعد هذه المرحلة من أكثر المراحل شفاءً.
ثانياً: هناك أورام سطحية حميدة و غير سرطانية تشبه حبة العنب تتكون في الجدار الداخلي للقولون أو المستقيم و تنمو هذه الأورام عادة ببطء على مدى 3 إلى 10 سنوات إلا أن الغالبية العظمى من الناس لا تصاب بهذه الأورام حتى ما بعد سن 50 عاماً.
من الممكن تحول بعض هذه الأورام السطحية الحميدة إلى سرطان و في سبيل من الوقاية فمن المهم أن يلجأ المريض للفحص المبكر و ذلك لمعرفة إمكانية وجود ورم و استئصاله إن وجد ، و قد اثبت استئصال الأورام السطحية فعالية في منع الإصابة بسرطان القولون و المستقيم.
ما هي أنواع الفحص المبكر المتوفر؟
هناك أنواع متعددة من الفحوصات المبكرة ، ناقش طبيبك عن أفضل و أنسب هذه الفحوصات لحالتك الصحية ، علما بأنه يجب البدء بإجراء هذا النوع من الفحوصات في سن 50 للأشخاص في مرحلة الخطر النسبي وسن الـ 40 للأشخاص ذو الخطر المتزايد:
الفحص السريري من قبل الطبيب.
فحص المستقيم بإدخال الإصبع للتأكد ما إذا كان هناك من وجود ورم.
فحص البراز لمعرفة ما إذا كان هناك دم في البراز أم لا.
فحص التنظير بواسطة منظار خاص.
فحص بالتصوير الإشعاعي.
كيف أقوم بالإعداد و التحضير لهذه الفحوصات المبكرة؟
إن التحضير المناسب يعد أهم ما يمكنك القيام به للمساعدة في الحصول على أدق النتائج الممكنة. سيقوم طبيبك المعالج بإعطائك تعليمات كاملة لما يتوجب عليك القيام به ، و احرص قبل إجراء أي فحص على إبلاغ الطبيب بأي عقاقير أو أدوية تتناولها لما قد يكون لها من تأثير على نتائج الفحوصات.
ماذا لو تبين إصابتي بسرطان القولون؟
إذا تم تشخيص إصابتك بسرطان القولون و المستقيم فان الجراحة تعد الخطوة الرئيسية و ذلك لإزالة الأورام السرطانية و أي أنسجة خبيثة أخرى ، نوع الجراحة و علاجات المتابعة تتوقف على مدى تقدم السرطان. في الماضي كان يعد استئصال القولون ضرورياً إلا انه مع توفر تقنيات الجراحة الحديثة يمكن استبعاد و الحد من الحاجة إلى استئصال القولون كاملا في حالات العديد من المرضى.
كيف يمكن تجنب الإصابة بسرطان القولون؟
ليس هناك طرق للحد من خطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم بشكل كامل و لذا يعد الفحص المبكر في غاية الأهمية إلا إن هناك دلائل و إشارات من الممكن أن تقلل احتمال الإصابة به و ذلك بإتباع الخطوات التالية:
إتباع حمية غذائية غنية بالألياف ( تناول كميات كبيرة من الحبوب الكاملة و الخضروات و الفواكه ).
الإكثار من تناول الملفوف، البروكلي ، القرنبيط.
تجنب الأطعمة الغنية بالدهون خاصة "الدهون المشبعة".
الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم.
ممارسة الرياضة بانتظام.
Easy plan for cancer prevention
الحركة ضد السرطان
Fight cancer with sports
حارب السرطان بالفحص المبكر
Fight cancer with early detection
سرطان القولون و المستقيم
Colorectal Cancer
*
خطة سهلة للوقاية من السرطان Easy plan for cancer prevention
يمكن وقاية الإنسان من الإصابة بأنواع كثيرة من السرطان ليس عن طريق الأدوية وإنما عن طريق إجراء تعديلات غذائية وسلوكية في حياته ، ويعتقد بعض العلماء بارتباط حدوث 30-40% من حالات السرطان مباشرة نتيجة الطعام الذي يتناوله وعوامل أخرى مثل المحافظة على وزن جسمه عند حدوده الطبيعية وممارسته نشاط بدني كاف بشكل روتيني ، وأشارت دراسة إلى إمكانية إنقاص 30% من عدد حالات الإصابة بالسرطان بالامتناع عن التدخين .
ويفيد المحافظة على وزن جسم أي شخص عند حدوده الطبيعي وممارسته رياضة بدنية بشكل منتظم ضد إصابته بالسرطان ، فيساعد تناوله طعام متزن في مكوناته الغذائية واستمراره ممارسة الرياضة البدنية ومراقبة وزن جسمه ليكون قريباً من حدوده الطبيعية في تقليل خطر إصابته بالسرطان نحو 30-40% ،وإذا كان الشخص زائد الوزن ولا يمارس أي رياضة بدنية فيتحتم عليه تغيير عاداته اليومية وإجراء تغيرات فيها حتى يوفر صحة أفضل لجسمه.
حدوث تغيرات في حياة الشخص
أظهرت البحوث العلمية الحديثة إمكانية وقاية الإنسان من الإصابة بمعظم أنواع السرطان عن طريق إحداث تغيرات معتدلة في حياته اليومية فيستطيع مراجعة ما يستطيع القيام به لتقليل هذا الخطر ، فيمكن الوقاية من حدوث معظم أنواع مرض السرطان بتغيير أشياء في حياته ، وأشار المعهد الأمريكي لبحوث السرطان في تقريره العلمي عام 1997عن ارتباط حدوث 60-70%من حالات السرطان مباشرة بالعادات اليومية للإنسان مثل ما يأكله من طعام وما إذا كان يمارس رياضة بدنية بشكل يومي ومحافظته على وزن جسمه عند حدوده الطبيعية وما إذا كان مدخناً أم لا ، ويفيد إجراء بعض التعديلات في السلوك الحياتي للشخص في إنقاص معدل خطر إصابته بالسرطان ، وهي تقلل في نفس الوقت خطر حدوث أمراض مزمنة في القلب و ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر له ، كما يؤدي إتباع الشخص هذه الخطة الجديدة في حياته إلى الشعور بأنه أفضل نفسيا وصحيا.
الامتناع عن التدخين
أظهرت الدراسات العلمية خطر ممارسة عادة التدخين في حدوث الكثير من حالات الموت نتيجة مرض السرطان ، وفي الولايات المتحدة كمثال ارتبط تدخين التبغ بحدوث 30% سرطان الرئة عن أمراض خبيثة أخرى كالحنجرة والمثانة والكلى والمثانة وعنق الرحم والبروستات والمستقيم والقولون وقد يكون تناول الشخص طعاما صحيا من أكثر الطرق فعالية في وقايته من حدوث أورام خبيثة في البروستات والثدي والرئة والقولون والمعدة والمستقيم والبنكرياس ، والتدخين هو أكثر أسباب حدوث السرطان فهو لا يسبب سرطان الرئة فقط وإنما حدوث أنواع أخرى من السرطان ، كما يزيد بشكل معنوي خطر حدوث أمراض في القلب والدورة الدموية والسكتة الدماغية .
تناول طعام صحي
تتأثر صحة الإنسان ككل ويقل خطر إصابته بالسرطان بشكل كبير نتيجة قيامه بأشياء معينة في حياته واختياره الأغذية الصحية في طعامه وبشكل خاص إكثاره من تناول الفواكه والخضراوات في طعامه وهي لا توفر لجسمه فقط المكونات الغذائية التي يحتاجها للشعور بصحة جيدة ولكنها تحتوي على مركبات تساعد في الوقاية من خطر المركبات الموجودة طبيعيا المسببة للسرطان التي يتعرض لها كل يوم ، ويكون اختيار الأغذية التي يحصل عليها يومياً أي شخص من أكثر العوامل أهمية في وقايته من السرطان ، ويتناول معظم الأمريكيون طعاما مرتفع المحتوى من الدهون وعالي السعرات الحرارية ويقل ما يحتويه من الخضراوات والفواكه وبذور البقول والأغذية النباتية الأخرى ، ويفيد تناول الأغذية النباتية ليس فقط في الوقاية من السرطان وإنما تضاد حدوث أمراض في القلب ومشكلات صحية أخرى.
وبناء على توصيات المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان يفيد حصول الإنسان على طعام صحي مع امتناعه عن التدخين في إنقاص خطر إصابته بالسرطان بنسبة 60-70% ، وينصح بالحصول على 5-10 مبادلات من الفواكه والخضراوات كل يوم فهي أسهل الأشياء التي يمكن عملها للوقاية من السرطان ، ويشجع المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان على تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالمركبات الوقائية من السرطان مثل مضادات الأكسدة Antioxidants وهي تشمل الكرنب وعائلته الصليبية مثل بروكلي والقرنبيط وكرنب بروكسل بذور البقول والثوم والزنجبيل وفول الصويا والبصل والبندورة والخضراوات والفواكه والصفراء وثمار الحمضيات والتوت والفواكه الجافة .
ممارسة رياضة بدنية
هناك ضرورة محافظة الشخص على وزن جسمه عند حدوده الطبيعية بممارسته رياضية بدنية بشكل منتظم لمدة 30 دقيقة كل يوم ، وهي ذات فائدة في المحافظة على وزن جسمه عند حدوده الطبيعية التي لها فائدتها في تقليل فرص حدوث السرطان ، وتكون الرياضة البدنية بحد ذاتها أيضا ذات فوائد ضد السرطان ، وتلعب الرياضة البدنية دورا رئيسا في المحافظة على الوزن الطبيعي، وينصح المعهد الأمريكي لبحوث السرطان بضرورة المحافظة على استمرار النشاط الجسمي ووزن الجسم عند حدوده الطبيعية بالإضافة إلى تناول طعام صحي ، وهناك تساؤلات عن مقدار الرياضة البدنية المطلوبة ونوعها ، ويوصي المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة في هذا الخصوص بممارسة الشخص رياضة بدنية لمدة لا تقل عن 30 دقيقة كل يوم ، وإذا لم يتمكن من ممارستها بشكل مستمر فيستطيع القيام بها خلال ثلاثة جلسات 10 دقائق كل منها خلال اليوم الواحد ولو كانت على شكل رياضة بدنية خفيفة كالمشي فهي ذات فائدة في تقليل فرص حدوث السرطان ، وبلا شك هناك ضرورة جعل الرياضة جزء من النشاطات اليومية للشخص واكتسابه عادات صحية بتركه سيارته بعيدة عن مكان عمله تسمح له بالسير إليها والمشي بسرعة فترة 10 دقائق بعد الغذاء مثلا ثم تكرار ذلك عدة مرات يوميا.
إرشادات عامة
ويفيد إتباع الإرشادات التالية للوقاية من الإصابة بالسرطان :
الحصول على كميات كبيرة من الخضراوات والفواكه في الطعام.
المحافظة على وزن الجسم عند حدوده الطبيعية بممارسة رياضة بدنية يوميا وبشكل كاف.
تناول الأغذية ذات المحتوى المنخفض من الدهون والملح في الطعام.
تحضير الأغذية وتخزينها بشكل آمن تجنبا من تلوثها بالفطريات والجراثيم .
عدم تدخين التبغ بأي طريقة على شكل سجائر أو سيجار أو أركيلة (شيشة) .
*الحركة ضد السرطان Fight cancer with sports
لا يخفى على أحد الأهمية التي يتميز بها النشاط البدني أو الرياضي في الحفاظ على الصحة ، وقد توصل الباحثون إلى أنه يمكن اختزال خطر الإصابة بالسرطان وخصوصا سرطان القولون و الثدي ، بالمداومة على النشاط البدني لنصف ساعة يوميا ، وعلى العكس فإن زيادة الوزن والسمنة تقوي احتمال الإصابة بهذين النوعين من السرطان ، ويمكن القول بأن مصاحبة الأحذية والملابس الرياضية أصبح أمرا ضروريا للوقاية من هذه الأمراض الفتاكة.
وفي هذا الصدد جمع الدكتور Christine Friedenreich معطيات 180 دراسة تؤكد كلها أن النشاط البدني يختزل خطر الإصابة بسرطاني القولون والثدي عند رياضيين كبار ، كما أن نتائج هذه الدراسة تحتمل الوقاية من سرطان البروستات ، وتجعل الوقاية من سرطان الرئة ممكنة ، وفي المقابل فالوزن الزائد مرتبط بخطر الإصابة بسرطان القولون والكلية والمريء وبسرطان الثدي عند النساء في سن اليأس .
لكن هذه الدراسات التي اعتمد عليها الدكتور Christine Friedenreich ارتكزت فقط على معلومات وذكريات المستجوبين ، حيث طرحت عليهم أسئلة مثل : هل تمارس الرياضة بانتظام ؟ ما هو عدد المرات التي تمارس فيها نشاطا رياضيا ؟ ، لكن هناك دراسة أخرى قامت بها EPIC وهي جهة أوربية تهتم بالتغذية والسرطان ، بحثت خلالها عدة عناصر من بينها العلاقة بين السرطان وممارسة الرياضة، واستمر هذا البحث لمدة سبع سنوات عند قرابة 50000 أوربي تتراوح أعمارهم بين 35 و 70 سنة ويتمتعون بصحة جيدة ، كما أن هذه الدراسة شملت مقارنة بين مرضى أصيبوا بالسرطان وبين أشخاص أصحاء ، فهذه الدراسة أكثر مصداقية من سابقاتها لكنها تحتاج إلى عدد كبير من عينات التجارب وإلى وقت طويل ، وقد خلصت إلى أن السمنة والوزن الزائد قد يؤديان إلى السرطان في حين أن مزاولة الرياضة أو النشاط البدني بانتظام ينقصان من احتمال الإصابة به، وكانت النسب كما يلي:
بالنسبة لسرطان القولون نقص خطره عند الأشخاص النشيطين بـ 20%
بالنسبة لسرطان الثدي ينقص النشاط البدني من خطر وقوعه بـ 30% بينما تزيد السمنة بعد سن اليأس خطر هذا السرطان بنفس النسبة .
ويقول الدكتور : Michel Boiron " يختزل النشاط البدني سواء كان في الحياة المهنية أو عبارة عن هواية أو حتى في البيت ، خطر نوعين من السرطان وهما سرطان القولون وسرطان الثدي " ولا يعني التحذير من الوزن الزائد أن الأشخاص النحيفين لن يستفيدوا من الرياضة ، فالمختصون ينصحون بالنشاط البدني لمدة 30 دقيقة يوميا بشدة متوسطة أو عالية كالمشي السريع والدراجة وصعود السلم والحركات الرياضية والعدو الخفيف ، ويستحسن أن يكون ذلك لخمس مرات في الأسبوع.
لكن رغم كل هذه النتائج فإن دور الرياضة في الوقاية من السرطان يجب البرهنة عليه ، لأن الدارسين لم يدلوا بالكيفية التي تمكن بها الرياضة من تحقيق هذه النتائج ، ولم يفسروا كيفية محاربتها لهذا المرض. وقد أكدت دراسة EPIC في 2003 على أهمية الحمية الغذائية المتوازنة في اختزال إمكانية حدوث سرطان الجهاز الهضمي بـ 30% وخصوصا سرطان القولون والمريء والمعدة ، فيجب أن تكون هذه الحميات متوفرة على الخضر و الفواكه الطازجة وعلى قليل من اللحم والسكريات وقليل من الدهنيات خصوصا الحيوانية والبيض.
إن الاهتمام بالنظام الغذائي وبالحركة المنتظمة أمر ضروري للوقاية من السرطان ومن أمراض أخرى ، و تطرح حاليا عدة فرضيات في دور التغذية والنشاط البدني في الوقاية من السرطان نذكر منها : التغييرات الهرمونية و تطور عوامل النمو و التأثير على الوظائف المناعية ، وهناك دراسة تتم حاليا لمعرفة ما إذا كان النشاط البدني يساهم في التحسن لدى الأشخاص الذين يخضعون لعلاج ضد السرطان .
ويبدو لي أن الرياضة والنشاط البدني يختزلان احتمال حدوث السرطان لأنهما يمكنان من تحسين استفادة الجسم من الأوكسجين بالرفع من مردودية الدورة الدموية ، مما يؤدي إلى تخليص الجسم من التلوث وإلى مقاومة المشتقات الطليقة التي تتسبب في السرطان ، ولم يكن أسلافنا يعانون من السرطان بهذه الحدة ومن الأمراض الأخرى كالسكري والسمنة و القلب ، لأنهم كانوا يعتمدون على النشاط البدني ويتناولون الأغذية الطبيعية ولا يعانون من التلوث الصناعي ، أما إنسان اليوم فهو يعتمد في أكله على الكمية وعلى الأغذية غير الطبيعية ، كما أنه يعاني من قلة الحركة ومن انتشار التلوث ن والنتيجة هي كثرة الأمراض المستعصية نسأل الله السلامة والعافية
*حارب السرطان بالفحص المبكر
إن السرطان لا يحترم العمر والجنس، بل يصيب أي إنسان في أي وقت. وهو بلاء قديم يصيب الإنسانية منذ العام 1500 قبل الميلاد، ولم يحصل تقدم ملحوظ باتجاه كشف أسرار هذا المرض إلا في السنوات الخمس والعشرون الماضية. إن السرطان مدفون في غموض الحياة نفسها. ففي أسرار الخلية البشرية يكمن المفتاح الذي يعتقد العلم أنه سيحل لغز السرطان، واليوم الذي سيكتشف فيه هذا اللغز يقترب منا.
الهدف هنا ليس التخويف بل هو التثقيف. ولخير الإنسان أن يسعى للاطمئنان من أن يترك نفسه وهو لا يدري أن هناك مرضا ما ينخر في جسده، وإذا كانت الوقاية خير من العلاج فإن الاكتشاف المبكر خير وسيلة للتخلص من هذا الداء العضال إذا لم يكن الابتعاد والوقاية ممكنين.
وربما كانت إحدى أهم مصائبنا لا المرض بحد ذاته، بل الخوف من المرض أو معالجته بالخوف أو بالهروب من مجابهته إن كان ذلك يجدي. ففي البلدان الراقية لا يذهب الناس إلى الطبيب لأنهم مرضى، بل لأنهم أصحاء ولأنهم يريدون الحفاظ على صحتهم. فهم يؤمنون بالكشف الطبي الدوري على صحتهم لتلافي المرض في مراحله الأولى إذا وجد، حيث يكون العلاج، حينئذ، ميسورا وذلك قبل استفحاله. وهذه ينطبق بالأكثر على مرض السرطان حيث تكون نسبة الشفاء مرتفعة جدا إذا ما كشف عنه في مراحله الأولى كما يشدد الأطباء دائما.
حارب السرطان بالفحص المبكر
توجد بعض المؤشرات التي قد تنبئ بوجود السرطان ومنها:
بحة في الصوت
خراج لم يظهر عليه أي تحسن
نزيف غير اعتيادي
تغيير في انتظام دورة الأمعاء أو المثانة
عسر في الهضم مزمن أو صعوبة في البلع
أي ورم صلب في الصدر أو الرقبة أو في أي مكان آخر في الجسم
أي تبديل في حجم خراج أو ثؤلول
وأي فقدان غير متوقع في الوزن
وقد لا تشير أي من هذه العلامات إلى السرطان. ومع ذلك فلا بد من الحيطة والفحص الدوري لتلافي الخطر في مهده.
وتقول الإحصائيات العالمية أنه بعد أن يشفى شخص واحد فقط السابق من أربعة يشقى الآن واحد من ثلاثة أي بإنقاذ حياة 150,000 نسمة بدلا من 75,000 في بلد معتدل السكان والمساحة. ولكن السرطان الذي ينتشر من مكانه إلى أمكنة أخرى من الجسم يكون في الواقع خطرا على الحياة ومميتا، مهما كانت نظرتك إلى الموضوع.
لنعد إلى التشديد على أهمية الفحص المبكر والذي هو البديل الوحيد نحو صحة سليمة موفورة، ولهذا فبعض شعارات منظمة السرطان العالمية هو (حارب السرطان بالفحص المبكر). واعلم دائما أن الوقاية خير من العلاج.
تجنب الأمور المسببة للسرطان
يأتي السرطان في المرتبة الثانية، بعد أمراض القلب، كسبب شائع للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية. ففي فترة من الفترات كان ضحايا السرطان من الأمريكيين يفوق في مجموعه عدد من قتل منهم في الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الكورية والحرب الفيتنامية، كما أن عدد الذين يقتلون من جرائه في أمريكا وحدها يفوق عدد ضحايا حوادث السير بثمانية أضعاف.
لكي نفهم المعنى الكامل للفظة سرطان، علينا أولا أن نفهم شيئا ما عن الأورام. فالتورم يتألف من خلايا خرجت على التوازن الطبيعي للجسم لتتكاثر بصورة منفصلة. هذه الأورام يصعب السيطرة عليها لأنها ناتجة عن خلايا غير طبيعية خرجت عن نظام التوازن في جسم المصاب بها وأصبحت لا تؤدي وظيفتها الأساسية.
وهناك صنفان من الأورام:
المعتدل أو الحميد
المدمر أو الخبيث
وتتألف الأورام المعتدلة أو الحميدة من خلايا تظل معزولة عن مجموعات الخلايا المحيطة بها وتنمو ضمن كبسولة محيطة بها. والورم الحميد يشبه مجموعة من الناس تعيش داخل أسوار مستديرة ومحاطة من جميع الجهات بمدينة كبيرة. وتدل كلمة حميد أو معتدل على كون هذا النوع من التورم غير مؤذي. ولكنه مادام يحتل فسحة من الجسم، فإنه قد يسبب متاعب جانبية عن طريق الضغط على مجموعات الأنسجة المحيطة به، أو ربما يقوم بإفراز مواد فعالة مثل الهرمونات. والتورم الدهني الذي يظهر تحت الجلد مباشرة على شكل فقاعة صغيرة هو من هذا النوع. الثؤلول أيضا يعتبر ورم حميد.
أما الأورام الخبيثة فتتألف من خلايا تنمو بكثرة وباتساع وتغزو مجموعات الأنسجة المحيطة بها أو تنتشر عن طريق الدم (لا تبقى محصورة). وهذا النوع من الأورام يسمى السرطان. فإذ ينمو هذا الورم السرطاني فإنه ينشر تأثيره المدمر باتجاهات عديدة كأرجل الأخطبوط المتعددة المترامية. وعندما يغزو مجموعات الخلايا والأنسجة الأخرى، فإنه غالبا ما يقضي عليها ويدمرها إذ أنه يعرقل إمداد الدم إليها.
هذا التدمير للأنسجة المجاورة قد يؤدي إلى النزيف والتقرح. ولعل أسوأ مظاهر التورمات الخبيثة (السرطان) هي تلك المجموعات الصغيرة من الخلايا السريعة التي تنفصل غالبا عن التورم الأصلي وتحمل إما بواسطة الدم أو بواسطة السائل الليمفاوي (سائل قلوي شفاف عديم اللون تقريبا يتألف من بلازما الدم وكريات دم بيضاء) إلى أجزاء أخرى من الجسم. هذه المجموعات من الخلايا المدمرة تتجمع في النهاية وتتكاثر وتتحد لتكون ورما ثانيا رئيسيا كالورم الأصلي. ويصف العلماء عملية الهجرة هذه بعملية الإنبثاقية metastasis. وقد يهدد هذا التورم الإنبثاقي (أي الذي انفصل عن التورم الأصلي) حياة المريض حتى أكثر من التورم الأساسي.
ويميل التورم الخبيث الجديد إلى النمو لفترة قصيرة على شكل التورم الأصلي ومن ثم تتكرر العملية. إذ تبدأ مجموعات من خلاياه بالانفصال والابتعاد مع مجرى الدم لتكون ورما آخر منفصلا. ولذلك فإنه كلما عولج السرطان مبكرا، كلما زادت إمكانيات نجاح المعالجة. وعندما يزول التورم الخبيث تماما في مراحله الأولى قبل أن تبدأ عملية الانبثاق، تكون احتمالات إنقاذ حياة المريض جيدة نسبيا. أما إذا حدث الانبثاق وانفصلت بعض الخلايا عن الورم الأصلي لتكون أوراما أخرى، فإنه حتى لو أزيل الورم الأصلي، فإن الأورام الأخرى التي ستنشأ في أجزاء أخرى من الجسم تجعل موت المصاب شبه أكيد.
وبما أن أي خلية في الجسم تقريبا معرضة للإصابة بالسرطان، فإن أي عضو من أعضاء الجسم معرض للإصابة بالسرطان. وكلمة سرطان تدل على وجود ورم خبيث وهي عامة ولا تدل على العضو المصاب. لذلك يتم تسمية الأورام تبعا للخلايا أو الأنسجة التي نشأت منها. وبناء على ذلك فقد تم تحديد عدد كبير من الأورام المختلفة. فالأورام الناتجة من طبقة الخلايا الظهارية التي تغطي الجسم وتبطن الأعضاء المجوفة بداخلة epithelia يطلق عليها إسم كارسينوما carcinoma. ميلانوما melanoma عبارة عن سرطان ناتج من خلايا الجلد التي تنتج الميلانين (الصبغ الأسود الموجود في الجلد والشعر)، وهذه الخلايا تسمى ميلانوسايتس melanocytes. أما ما يسمى بالساركوما sarcomas من الممكن أن تنتج من خلايا العظم أو الغضاريف، مثلا اوستيوساركوما osteosarcoma و كوندروساركوما chondrosarcoma.
مسببات السرطان
كان الاعتقاد السائد في الماضي أن السرطان هو نتيجة خطأ ورائي. أما الآن، وبعد الزيادة الكبيرة في المعرفة الطبية، فإننا نفهم المزيد عما يحدث في الخلايا عندما تتحول إلى خلايا سرطانية. فالواضح أن خطأ ما في آلية التحكم يجعل بعض الخلايا تخرج عن التقيد بقيود النمو الطبيعي في المناطق المتواجدة فيها من الجسم.
والسؤال الآن هو هل هذه التغيير في آلية التحكم يورثه الأهل للأولاد نتيجة خطأ وراثي؟ أم أنه نتج عن شيء ما حدث أثناء حياة الفرد؟
فإذا كان الخطأ منقولا من الأهل إلى الأولاد، فإننا في هذه الحالة نلوم الوراثة، أما إذا كان ناتجا عن تعطل آلية التحكم خلال حياة الفرد، فإننا نلقي اللوم على العوامل البيئية. وتشير التقديرات إلى أن 80% على الأقل من جميع حالات السرطان يلعب فيها العامل البيئي دورا ما. إذ يحدث هذا العامل التغييرات التي تسبب تحول الخلايا الطبيعية إلى سرطانية. وهذا الفهم للتأثير الهائل للعوامل البيئية هو تطور مشجع لأنه يشير إلى أن الاهتمام يجب أن يتركز على تحديد العوامل التي تعرض للإصابة بالسرطان كي يتم تجنبها.
فبعض الأشخاص معرضون من الأساس أكثر من غيرهم لهذه العوامل البيئية المعاكسة. فقد يدخن شخصان العدد ذاته من السجائر يوميا، ويتنشقان الدخان بنفس الكيفية. ولكن قد يصيب أحدهما السرطان بعد عشرين سنة في حين قد لا يتعرض الآخر للإصابة بهذا الداء أبدا.
أما العوامل التي تسهم في ظهور السرطان فهي معقدة. فبعض أنواع السرطان قد تنتج عن مجموعة عوامل بيئية تعمل معا مقوية ومساندة لبعضها البعض.
سرطان القولون والمستقيم Colorectal Cancer
سرطان القولون و المستقيم يصيب الرجال و النساء على حد سواء ويعد ثالث سبب رئيسي لوفيات السرطان. إلا أنه بالفحص والاكتشاف المبكر لهذا النوع من السرطان فإنه يمكن شفاءه ، و باتباع خطوات وقائية بسيطة يمكنك التقليل و بشكل كبير من خطر إصابتك بهذا المرض.
كيف يمكن أن أعرف إذا كنت معرض لخطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم؟
إن الجميع يعد معرضا لخطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم غير أن احتمال الإصابة تتوقف على عدة عوامل:
أنت في خطر نسبي للإصابة بهذا النوع من السرطان إذا كنت في سن 50 أو أكبر و لا تعاني من عوامل خطر أخرى.
في حين أنت في خطر متزايد للإصابة إذا:
لديك سجل شخصي بهذا النوع من السرطان أو أورام في الغدد.
وجود سجل عائلي (شخص واحد أو أكثر) مصاب كالأبوين ، الأشقاء و الشقيقات أو الأطفال.
وجود سجل عائلي للإصابة بسرطانات أخرى مختلفة ( سرطان الثدي ، المبيض ، الرحم و أعضاء أخرى )
لديك سجل شخصي للإصابة بأمراض متعلقة بالتهابات القولون التقرحي أو التهاب القولون الحبيبي (مرض كرون)
بالإضافة لاضطرا بات عديدة موروثة و التي تزيد من خطر الإصابة بشكل كبير إلا أنها قليلة الشيوع و الانتشار، وفي ما يلي عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم:
الوجبات الغذائية الغنية بالدهون و قليلة الألياف.
أسلوب الحياة الخمولي ( كثرة الجلوس , و قلة الحركة ).
ما هي أعراض سرطان القولون و المستقيم؟
يبدأ سرطان القولون و المستقيم بدون أي أعراض على الإطلاق إلا انه مع مرور الوقت تظهر عدد من الأعراض يمكن اعتبارها كإشارات تحذيرية وهي كالتالي:
نزيف المستقيم
وجود دم في البراز ( أحمر قاني ، أسود أو غامق جدا ).
تغير في حركة القولون و خاصة في طبيعة البراز و شكله.
آلام ناتجة عن تقلصات و تشنجات في المنطقة السفلية من البطن.
آلام غازية متكررة.
اضطراب و الرغبة في التبرز في حين لا حاجة لذلك.
فقدان الوزن من دون إتباع حمية.
شعور بتعب و إجهاد مستمر.
ماذا يتوجب علي القيام به في حال إصابتي بهذه الأعراض؟
استشر طبيبك ، حيث أن الطبيب هو الوحيد القادر على تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض ناتجة عن الإصابة بسرطان القولون و المستقيم أم لا.
لماذا يعد الفحص المبكر ضروريا في حال عدم الشكوى من هذه الأعراض؟
أولا: لاكتشاف المراحل المبكرة من سرطان القولون و المستقيم و التي لا يصاحبها عادة أي أعراض إطلاقا كما تعد هذه المرحلة من أكثر المراحل شفاءً.
ثانياً: هناك أورام سطحية حميدة و غير سرطانية تشبه حبة العنب تتكون في الجدار الداخلي للقولون أو المستقيم و تنمو هذه الأورام عادة ببطء على مدى 3 إلى 10 سنوات إلا أن الغالبية العظمى من الناس لا تصاب بهذه الأورام حتى ما بعد سن 50 عاماً.
من الممكن تحول بعض هذه الأورام السطحية الحميدة إلى سرطان و في سبيل من الوقاية فمن المهم أن يلجأ المريض للفحص المبكر و ذلك لمعرفة إمكانية وجود ورم و استئصاله إن وجد ، و قد اثبت استئصال الأورام السطحية فعالية في منع الإصابة بسرطان القولون و المستقيم.
ما هي أنواع الفحص المبكر المتوفر؟
هناك أنواع متعددة من الفحوصات المبكرة ، ناقش طبيبك عن أفضل و أنسب هذه الفحوصات لحالتك الصحية ، علما بأنه يجب البدء بإجراء هذا النوع من الفحوصات في سن 50 للأشخاص في مرحلة الخطر النسبي وسن الـ 40 للأشخاص ذو الخطر المتزايد:
الفحص السريري من قبل الطبيب.
فحص المستقيم بإدخال الإصبع للتأكد ما إذا كان هناك من وجود ورم.
فحص البراز لمعرفة ما إذا كان هناك دم في البراز أم لا.
فحص التنظير بواسطة منظار خاص.
فحص بالتصوير الإشعاعي.
كيف أقوم بالإعداد و التحضير لهذه الفحوصات المبكرة؟
إن التحضير المناسب يعد أهم ما يمكنك القيام به للمساعدة في الحصول على أدق النتائج الممكنة. سيقوم طبيبك المعالج بإعطائك تعليمات كاملة لما يتوجب عليك القيام به ، و احرص قبل إجراء أي فحص على إبلاغ الطبيب بأي عقاقير أو أدوية تتناولها لما قد يكون لها من تأثير على نتائج الفحوصات.
ماذا لو تبين إصابتي بسرطان القولون؟
إذا تم تشخيص إصابتك بسرطان القولون و المستقيم فان الجراحة تعد الخطوة الرئيسية و ذلك لإزالة الأورام السرطانية و أي أنسجة خبيثة أخرى ، نوع الجراحة و علاجات المتابعة تتوقف على مدى تقدم السرطان. في الماضي كان يعد استئصال القولون ضرورياً إلا انه مع توفر تقنيات الجراحة الحديثة يمكن استبعاد و الحد من الحاجة إلى استئصال القولون كاملا في حالات العديد من المرضى.
كيف يمكن تجنب الإصابة بسرطان القولون؟
ليس هناك طرق للحد من خطر الإصابة بسرطان القولون و المستقيم بشكل كامل و لذا يعد الفحص المبكر في غاية الأهمية إلا إن هناك دلائل و إشارات من الممكن أن تقلل احتمال الإصابة به و ذلك بإتباع الخطوات التالية:
إتباع حمية غذائية غنية بالألياف ( تناول كميات كبيرة من الحبوب الكاملة و الخضروات و الفواكه ).
الإكثار من تناول الملفوف، البروكلي ، القرنبيط.
تجنب الأطعمة الغنية بالدهون خاصة "الدهون المشبعة".
الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم.
ممارسة الرياضة بانتظام.




