solomeso
05-01-2007, 11:57 PM
لم يكن يحتاج الأهلي إلى مساعدة وعواطف الحكم محمد فاروق أو غيره ليفوز بالدوري، فقد فاز به منذ نهاية الدور الأول، وكل ما يفعله المسئولون والصحافة، أشبه بالتوابل الهندية لاعطاء حلاوة لبطولات لن تذهب إلا في اتجاه واحد بسبب نظامنا الكروي العقيم، واتحادنا الضعيف الذي يتخذ قرارا ويتراجع عنه عند أول صيحة غضب من القوى النافذة.
محمد فاروق أبى إلا أن يسيئ لنفسه وللأهلي أيضا، حتى أن مانويل جوزيه طلب منه أن يحكم بمبادئ القانون وليس بالعواطف.. فقد طرد مختار لأنه طالب بضربة جزاء صحيحة، واحتسب ضربة جزاء غير صحيحة للأهلي، كان مترددا فيها لفترة، ثم خضع أخيرا لاصرار حامل الراية، وهي التي أضاعها "القديس".. ربما لأن ابتسامته اياها لم تكن سببا فيها!
أنا لم أر ضربة الجزاء الأولى، ولا أعرف، هل ابتسم للحكم أم لا!.. لكني رأيته فيما بعد على غير عادته، مستواه لا يزيد عما رأيناه في مباراة برشلونة، فهل هذه علامات شيخوخة كروية، أم أنه مثل باقي زملائه في الأهلي، لا يستطيع أن يلعب تحت ضغط لاعب جرئ يهاجمه، وهي "الحسنة" التي أفرزتها مباراة "برشلونة" فقد أثبتت لباقي الفرق أن لاعبي الأهلي مصريون شحما ولحما، صحيح أنهم الأفضل على مستوى نظرائهم في الأندية المصرية، لكنهم ليسوا من فصيلة مختلفة، وليسوا عالميين ولا يحزنون، فلا يوجد من يلعب في الدوري المصري المتهالك يستحق أن يكون عالميا!
علاء ابراهيم وحده، عادت له امكانيات المهاجم الجيد في هذه المباراة، وهي الامكانيات التي تركها في المنيا بعد أن غادرها إلى الأهلي، يوم أن أحرز هدفا فيهم ففاوضوه، ثم رموه وهي عادة عندهم ظنا أنه أصبح عظاما، لكن سبحان الله يحيي العظام وهي رميم.
تلاعب بالجهة اليسرى في الأهلي، وفعل في دفاعهم ما فعله "ايتو".. كان رشيقا.. سريعا.. رقص أحمد السيد، رقصة بلدي، لكنها لذيذة ينقصها فقط الطبل والمزمار الصعيدي!
فهل يفعلها الأهلي كما فعلها أول مرة ويفاوضه من جديد، خاصة أنه أصغر ممن تعاقد معه الأهلي بمليون ونصف مليون جنيه، وفي عمر وربما أصغر ممن يشكلون هيكله الأساسي حاليا!
أنا أتوقع ذلك من مانويل جوزيه الذي ظل على صمته يوم موقعة بتروجيت ولم يحرك ساكنا لايقاف الجرأة السويسية والهجمات التي لم يستطع دفاعه الصمود أمامها إلا بمساعدة محمد فاروق، كأنه يثبت كلامنا عنه بأن "مسكين" في حضرة من يلعب ضده للمكسب ويهاجمه لتسجيل أهداف في الحضري، وليس لمجرد الحصول على شرف السلام والصور التذكارية!
لا أحد يقول له لماذا استغنيت عن فلان، ولا أحد يسأله لماذا تطلبه الآن؟!.. إنه يريد أحمد سمير فرج، أفضل ناشئ في مصر عندما كان يلعب مع الأهلي.. رآه يتألق مع الاسماعيلي فطلبه على وجه السرعة، وهو الذي طرده قبل ذلك بعد أن استعاره من رحلة احترافه في فرنسا، وقال عنه إنه لاعب فاشل بطئ الحركة لا يصلح لارتداء قميص نادي القرن!
نفس الشئ يفعله مع ابراهيم سعيد الذي كان في نظرهم لاعبا متمردا، قالوا عن أخلاقه ما قاله مالك في الخمر، والآن يريدونه بعد أن تأكد لهم أن عماد النحاس عاد من اصابته "عظما" ولا يستطيع أي طبيب تجميل أن يعيد اللحم إليه.. بصريح العبارة إنه يقترب الآن من نادي "خيول الحكومة" الذي يعرفه كل من لعب للأهلي من لاعبيه السابقين!
ولأن الشئ بالشئ يذكر، فأنا اعبر عن استيائي الشديد من اسلوب اللجنة التي شكلها محافظ الاسماعيلية لرصد حقيقة ما ذكرته الجهة الادارية عن مخالفات وقع فيها المجلس المعين لادراة الاسماعيلي.
ظاهر ما فعلته الجهة الادارية الممثلة للمجلس القومي للرياضة، وما توصلت إليه لجنة المحافظة، اضاعة الوقت أمام المجلس المعين للاحتفاظ بلاعبيه الأساسيين ونجومهم أمام "الفوضى" الخلاقة التي يمارسها البيت الأحمر لخطفهم، وفي مقدمتهم حسني عبدربه، الذي ظل معلق مباراة الاسماعيلي مع بترول اسيوط عبر قناة دريم يردد بأنه وقع مع سمير فرج للأهلي، والقى مسئولية هذه المعلومة على الأهرام وعدة صحف أخرى.
المخالفات التي رصدتها لجنة المحافظة مضحكة للغاية منها أن المجلس المعين تعاقد مع لاعبين لا يحتاجهم مثل محمد عبدالواحد ووليد صلاح الدين وآتاندا، فمن هو الخبير في تلك اللجنة الذي حدد الاحتياج وعدم الاحتياج، وهل تستطيع أي جهة مهما بلغ شأنها أن تسجل هذه الملاحظات بشأن "التكويش" الذي يمارسه الأهلي على لاعبي مصر، لمجرد الاستمتاع بالتفريغ والفوز على أندية مهجورة!
يبدو أننا نحتاج إلى اتحاد كرة مواز، وترك اتحاد الكرة الحالي بحكامه للأهلي وسيطرته المطلقة.. فإذا كان محمد فاروق منع بتروجيت رغم هذا الأداء المبهر، من الفوز على الأهلي في أسوأ حالة رأيناه عليها منذ ثلاثة مواسم ولن تتسبب خسارته لنقاط المباراة في أي أزمة له.. فمتى يفوز أي ناد مصري على الأهلي، ومتى يشعر لاعبو الأهلي بصعوبة المنافسة فيرتفعون بمستواهم ويرتقون بامكانياتهم؟!
المباريات الحقيقية التي تشدنا لابد أن يكون الأهلي ليس طرفا فيها.. حيث يتخلى الحكام عن عواطفهم وانتماءاتهم، أو على الأقل لا يجاملون الفريق الأقوى نفوذا.. فهل يمكن أن يكون لهم دوري عام خاصا بهم فينسحبون من دوري الأهلي!
محمد فاروق حرم بتروجيت من فوز مستحق وأنقذ الأهلي من هزيمة كانت ستنفعه وترفع من شأنه دون أن تبعد عنه بطولة مضمونة في جيبه.. قالها جوزيه وأنا احييه على اعترافه بأن فريقه لم يكن يستحق التعادل، وان فاروق تغاضى عن ضربة جزاء لبتروجيت.
من أجل دوري قوي.. يجب على الحكام المحافظة على اسمائهم وسمعتهم وعدم الاساءة اليها. نريد أهلي قويا، وأسدا بين الأسود، ودون ذلك سيضر الأهلي نفسه ولاعبيه عندما يصلون الى نفس الاكتشاف الذي توصلنا إليه جميعا خلال مباراة برشلونة!
منقول من صحيفة المصريون بتاريخ 1/5/2007
محمد فاروق أبى إلا أن يسيئ لنفسه وللأهلي أيضا، حتى أن مانويل جوزيه طلب منه أن يحكم بمبادئ القانون وليس بالعواطف.. فقد طرد مختار لأنه طالب بضربة جزاء صحيحة، واحتسب ضربة جزاء غير صحيحة للأهلي، كان مترددا فيها لفترة، ثم خضع أخيرا لاصرار حامل الراية، وهي التي أضاعها "القديس".. ربما لأن ابتسامته اياها لم تكن سببا فيها!
أنا لم أر ضربة الجزاء الأولى، ولا أعرف، هل ابتسم للحكم أم لا!.. لكني رأيته فيما بعد على غير عادته، مستواه لا يزيد عما رأيناه في مباراة برشلونة، فهل هذه علامات شيخوخة كروية، أم أنه مثل باقي زملائه في الأهلي، لا يستطيع أن يلعب تحت ضغط لاعب جرئ يهاجمه، وهي "الحسنة" التي أفرزتها مباراة "برشلونة" فقد أثبتت لباقي الفرق أن لاعبي الأهلي مصريون شحما ولحما، صحيح أنهم الأفضل على مستوى نظرائهم في الأندية المصرية، لكنهم ليسوا من فصيلة مختلفة، وليسوا عالميين ولا يحزنون، فلا يوجد من يلعب في الدوري المصري المتهالك يستحق أن يكون عالميا!
علاء ابراهيم وحده، عادت له امكانيات المهاجم الجيد في هذه المباراة، وهي الامكانيات التي تركها في المنيا بعد أن غادرها إلى الأهلي، يوم أن أحرز هدفا فيهم ففاوضوه، ثم رموه وهي عادة عندهم ظنا أنه أصبح عظاما، لكن سبحان الله يحيي العظام وهي رميم.
تلاعب بالجهة اليسرى في الأهلي، وفعل في دفاعهم ما فعله "ايتو".. كان رشيقا.. سريعا.. رقص أحمد السيد، رقصة بلدي، لكنها لذيذة ينقصها فقط الطبل والمزمار الصعيدي!
فهل يفعلها الأهلي كما فعلها أول مرة ويفاوضه من جديد، خاصة أنه أصغر ممن تعاقد معه الأهلي بمليون ونصف مليون جنيه، وفي عمر وربما أصغر ممن يشكلون هيكله الأساسي حاليا!
أنا أتوقع ذلك من مانويل جوزيه الذي ظل على صمته يوم موقعة بتروجيت ولم يحرك ساكنا لايقاف الجرأة السويسية والهجمات التي لم يستطع دفاعه الصمود أمامها إلا بمساعدة محمد فاروق، كأنه يثبت كلامنا عنه بأن "مسكين" في حضرة من يلعب ضده للمكسب ويهاجمه لتسجيل أهداف في الحضري، وليس لمجرد الحصول على شرف السلام والصور التذكارية!
لا أحد يقول له لماذا استغنيت عن فلان، ولا أحد يسأله لماذا تطلبه الآن؟!.. إنه يريد أحمد سمير فرج، أفضل ناشئ في مصر عندما كان يلعب مع الأهلي.. رآه يتألق مع الاسماعيلي فطلبه على وجه السرعة، وهو الذي طرده قبل ذلك بعد أن استعاره من رحلة احترافه في فرنسا، وقال عنه إنه لاعب فاشل بطئ الحركة لا يصلح لارتداء قميص نادي القرن!
نفس الشئ يفعله مع ابراهيم سعيد الذي كان في نظرهم لاعبا متمردا، قالوا عن أخلاقه ما قاله مالك في الخمر، والآن يريدونه بعد أن تأكد لهم أن عماد النحاس عاد من اصابته "عظما" ولا يستطيع أي طبيب تجميل أن يعيد اللحم إليه.. بصريح العبارة إنه يقترب الآن من نادي "خيول الحكومة" الذي يعرفه كل من لعب للأهلي من لاعبيه السابقين!
ولأن الشئ بالشئ يذكر، فأنا اعبر عن استيائي الشديد من اسلوب اللجنة التي شكلها محافظ الاسماعيلية لرصد حقيقة ما ذكرته الجهة الادارية عن مخالفات وقع فيها المجلس المعين لادراة الاسماعيلي.
ظاهر ما فعلته الجهة الادارية الممثلة للمجلس القومي للرياضة، وما توصلت إليه لجنة المحافظة، اضاعة الوقت أمام المجلس المعين للاحتفاظ بلاعبيه الأساسيين ونجومهم أمام "الفوضى" الخلاقة التي يمارسها البيت الأحمر لخطفهم، وفي مقدمتهم حسني عبدربه، الذي ظل معلق مباراة الاسماعيلي مع بترول اسيوط عبر قناة دريم يردد بأنه وقع مع سمير فرج للأهلي، والقى مسئولية هذه المعلومة على الأهرام وعدة صحف أخرى.
المخالفات التي رصدتها لجنة المحافظة مضحكة للغاية منها أن المجلس المعين تعاقد مع لاعبين لا يحتاجهم مثل محمد عبدالواحد ووليد صلاح الدين وآتاندا، فمن هو الخبير في تلك اللجنة الذي حدد الاحتياج وعدم الاحتياج، وهل تستطيع أي جهة مهما بلغ شأنها أن تسجل هذه الملاحظات بشأن "التكويش" الذي يمارسه الأهلي على لاعبي مصر، لمجرد الاستمتاع بالتفريغ والفوز على أندية مهجورة!
يبدو أننا نحتاج إلى اتحاد كرة مواز، وترك اتحاد الكرة الحالي بحكامه للأهلي وسيطرته المطلقة.. فإذا كان محمد فاروق منع بتروجيت رغم هذا الأداء المبهر، من الفوز على الأهلي في أسوأ حالة رأيناه عليها منذ ثلاثة مواسم ولن تتسبب خسارته لنقاط المباراة في أي أزمة له.. فمتى يفوز أي ناد مصري على الأهلي، ومتى يشعر لاعبو الأهلي بصعوبة المنافسة فيرتفعون بمستواهم ويرتقون بامكانياتهم؟!
المباريات الحقيقية التي تشدنا لابد أن يكون الأهلي ليس طرفا فيها.. حيث يتخلى الحكام عن عواطفهم وانتماءاتهم، أو على الأقل لا يجاملون الفريق الأقوى نفوذا.. فهل يمكن أن يكون لهم دوري عام خاصا بهم فينسحبون من دوري الأهلي!
محمد فاروق حرم بتروجيت من فوز مستحق وأنقذ الأهلي من هزيمة كانت ستنفعه وترفع من شأنه دون أن تبعد عنه بطولة مضمونة في جيبه.. قالها جوزيه وأنا احييه على اعترافه بأن فريقه لم يكن يستحق التعادل، وان فاروق تغاضى عن ضربة جزاء لبتروجيت.
من أجل دوري قوي.. يجب على الحكام المحافظة على اسمائهم وسمعتهم وعدم الاساءة اليها. نريد أهلي قويا، وأسدا بين الأسود، ودون ذلك سيضر الأهلي نفسه ولاعبيه عندما يصلون الى نفس الاكتشاف الذي توصلنا إليه جميعا خلال مباراة برشلونة!
منقول من صحيفة المصريون بتاريخ 1/5/2007



