مشاهدة النسخة كاملة : التصويت على مسابقة القصة القصيرة في برامج نت
اكرم كوردي
05-01-2007, 12:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اعضاء برامج نت الكرام
إكمالا لمسابقة القصة القصيرة في منتدانا الرائع هذا و لأعطاء الفرصة للاقلام الشابة المبتدئة
نطرح اليوم خمس قصص شاركت في مسابقة القصة القصيرة للتصويت ....
فما عليكم ايها الاعضاء الكرام سوى قراءة هذه القصص و التصويت على الافضل من بينها حسب رأي كل عضو ....
ملاحظة : ترتيب القصص لا يمثل الافضلية و انما حسب تاريخ وصولها
اكرم كوردي
05-01-2007, 12:19 PM
القصة الاولى :
ومضة
سألني بشيء من الارتياب .. ربما بشيء من الخوف
هل أنت مرتبطة؟
نظرت إليه طويلا .. تعلو وجهي ابتسامة باردة لا توحي بأي شيء.. بقيت أنظر إليه و أرى الخوف يتصاعد في عينيه و قبل أن تطلق كلمة أخرى من بين شفتيه المرتعشتين رفعت إصبعي لأمنعه و مشيت بعيدا ثم نظرت خلفي و أومأت له براسي ليتبعني..
تبعني بصمت و كنت أشعر بشفتيه ترتجفان و تحاربان لكي لا تفلت الكلمات منهما.. و هو يساعدهما بعضهما عله يطبق على السؤال ليرى إلى أين سأصل ، حين وصلنا إلى الشاطئ جلست أرضا و أخذت أداعب الرمال بجانبي حتى أصبحت المنطقة مسطحة تماما و طلبت منه أن يجلس
نظر إلي بذعر ... و رأيته يتساءل بينه و بين نفسه "كيف أجلس إلى جانبك؟! ألا تخشين أن يرانا أحد معا؟!" فطمأنته قائلة
إنه منتصف الأسبوع، الجميع في أعمالهم، كما أنها الثامنة و النصف صباحا هل من مجانين غيرنا يذهبون إلى الشاطئ في مثل هذا الوقت
خرجت الكلمات مني بانسيابية و بساطة و كأني استخف بخوفه و اسخر منه ، لم تعجبه نظرتي للأمور –كما هو متوقع– و اعتبر لهجتي تهكمية و بان الغضب على ملامح وجهه البريئة، فضممت قدمي إلى صدري و أخفيت وجهي بين ذراعي المتعانقان على ركبتي و تركته ليفعل ما يشاء و كأني لم ألحظ عليه أي شيء
مضت خمس دقائق كأنها عمري الماضي كله ثم شعرت بدفء إلى جانبي و لكنه كان بعيدا نوعا ما و أعاد علي السؤال مرة أخرى و لكن بحزم و نفاذ صبر هذه المرة ، فلم يكن مني غلا أن مددت يدي على جانبي أربت على الرمل دون أن أرفع وجهي .. فهم ما أريد فاقترب حتى أصبح الفارق بيننا لا يتعدى حجم كفي و شعرت بعينيه تخترقان جلد بحثا عن إجابة .. و كدت اقسم أني أسمع دقت قلبه تتسابق مع أنفاسه المتلاحقة ..
كان يظن بأني أتسلى بتعذيبه و لكنه لم يفهم أي شيء و لكنه لم يكن مدركا لما أشعر به، ألقيت براسي على كتفه في غفلة منه و طلبت إليه أن يركز بصره على الأمواج المتلاحقة و أن يستمع لما سأقوله بقلبه .. بقلبه فقط
أنا مرتبطة بعلاقة حب منذ ما يقارب السنتين الآن، أحببت و آثرت أن لا أتفوه بكلمة خوفا على مشاعري من الانهيار، أعلم بأنها أنانية مني و لكني لست قادرة على الخسارة و هو يمكنه بكل الأحوال أن يتابع دوني، كما أني ..
لم يعطن مجالا لأكمل، وقفا سريعا و شعرت بأني أكاد أقع ، ملأ الغضب – غضبه العارم – الأجواء بيننا و هم يريد الابتعاد و أنا أناديه دون نتيجة حتى صرخت " ألا تريد أن تعلم من هو؟! "
استدار و كأنه محارب سيصوب آخر رصاصة في بندقيته و صرخ بي و عيناه تلمع سخطا و كراهية
"ما الأهمية ؟! .. أيجب أن أعلم لكي أتعذب طويلا و أنا أفكر كم كنت أبلها .. كم كنت أخون الحب و أنا أحدثك .. كم خنته و خنتك و أنا أحبك .. كم كنت غبيا حين حلمت بك لي وحدي .. ألا يكفيك ما سببت لي من ألم الآن .. أيجب أن يستمر الألم إلى الأبد .. إن كنت تظنين نفسك أنانية .. فعلمي أني من اخترع الأنانية"
من كل ما قاله لم ألتقط سوى (أنا أحبك) .. شعرت بجسدي كله ينتفض و تلك الكلمة تتردد في ذهني أحبك ، و لم أشعر بدموعي إلا و هي تحرق صري و يداي و تنهمر بغزارة ، دموعي التي استوقفته لكي لا يغادر و لكن كرامته المجروحة منعته من الاقتراب أو متابعة الكلام
استمرت تلك الحال طويلا .. صمت لا يشوبه إلا صوت الأمواج و هي تتكسر على الشاطئ، حتى انقطع الصمت بصوت هاتفي النقال يرن، لقد كانت صديقتي تبحث عني فالساعة قد تجاوزت العاشرة و أنا لست في المنزل أو العمل ، أخبرتها أني أعاني من بعض آلام المعدة و أنا في طريقي إلى صيدلية مجاورة للمنزل لأجلب دواءً و أني لن أذهب للعمل اليوم و أقفلت سريعة ، تلك الدقيقة أو الدقيقتان على الهاتف أعطته الفرصة ليذهب و يتركني أتجرع ألم الخسارة من جديد .. ألم مرض عضال آخر
أسرعت أجري كالمجنونة أتجه حيث يركن سيارته و دموعي لا زالت تحفر أخاديد على وجنتي .. وصلت لأجد سيارته تتحرك .. لا أعلم كيف ألقيت بنفسي أمامه حتى توقف و حاولت الوصول إلى شباكه لكي أكلمه فتمنع عن محادثتي و أنتهز أول فرصة آمنة لينطلق بسرعة البرق مبتعدا ، تركني هناك أصرخ بكل ما أوتيت من قوة "أنا أحبك أنت حبيبي أحبك"
تكومت على الأرض و لا زلت أصرخ و فقدت وعيي بسبب نوبة قلبية مباغتة لم ينقذني منها سوى مرور أحد عمال النظافة و ملاحظته لهاتفي النقال بجانبي فأسرع يتصل بالإسعاف للإبلاغ عني
اليوم .. و بعد أن مضى أكثر من عام على هذا الحادث لا زلت أسترجع كلماته .. لا زلت أشعر بالخوف في عينيه .. الغضب العارم في كلماته .. و نبرة الحزن التي غلفت صوته .. و كأنها ومضات في الذاكرة .. ومضات تخبرني كيف انتهت قصة حبي قبل أن تبدأ
حاولت أن أتصل به بأكثر من طريقة و لكنه كان يقفل كل الأبواب في طريقي .. و آآه كم تألمت من ذلك و لكنه فعل خيرا فها أنا . على سرير الموت أحتضر .. و أرفض أن يراني بهذا الشكل أو أن يتعذب معي بهذا الشكل.
"ألا تملين الكتابة يوما ؟! شهران كاملان قضيتهم معنا في المستشفى و كلما دخلت لأعطيك دوائك أو لتفحص جهاز القلب أراك ممسكة بقلم وورقة ، و كأنهم جزء منك"
"الكتابة هي الشيء الوحيد الذي يبقيني حية حتى الآن"
"..."
"ما بالك ؟"
"أشعر بشيء غريب فيك اليوم ، و لكن لا أدري ما هو"
"ربما سأودعكم قريبا"
"أظن ذلك ، فحالتك تتحسن، و لكن سأشتاق إليك"
"ريما هل لي بطلب صغير؟"
"طبعا"
"هذا الظرف به رسالة ، أرجو أن تسلميها للعنوان المكتوب على الظرف و لكن ليس الآن بل بعد أن أفارق الحياة " ربما تكون هذه الرسالة بلسما لشفاء ما مضى
"إذا سأسلمها بعد وقت طويل جداً" ضحكة قصيرة و ابتسامة مرضية ترتسم على شفتي ريما .. ملاك الرحمة الذي يرفض أن يرحمني و يدعني للموت
"لا مشكلة المهم أن تتذكري ذلك" .. أعلم أنك لن تنسي فشعوري ينبئني أنها المرة الأخيرة التي أحادثك بها
ابتسامة أخرى دافئة, أخذت بهم الظرف مني .. ثم خرجت لأستقر في مكاني أركز بصري على السقف .. ثم أغمضن عيني و سمعت صوت صفارة لا تنقطع
ضجة كبيرة حولي .. و أصوات بكاء ..و ما عدت أشعر بشيء
اكرم كوردي
05-01-2007, 12:20 PM
القصة الثانية :
عبور إلى الضفة الأخرى
صوت هدير البحر يلف الشاطىء في سكون الليل المظلم، والمكان موحش بل مخيف، وكان رشيد هناك مع صديقه المهدي يتهامسان بصوت خافت، وعلامات الترقب والإنتظار بادية على محياهما.
كل منهما يحمل معه حقيبة مليئة بأحلام وطموحات لاحدود لها، عجزا عن تحقيقها هنا، ويتوقان إلى العبور للضفة الأخرى، إلى إسبانيا ...لتحقيقها هناك...
بلد الفلامينكو...بلد الجميلات...بلد اليورو...
هناك ...حيث تتراءى لهما أضواء بعيدة كنجوم تتلألأ في سماء صافية.
هناك...عليهما فقط قطع مسافة يضعة كيلومترات
هناك...ويعانقان السعادة التي تنتظرهما بشوق...وبالأحضان.
بعد برهة، ظهر شبح رجل سريع الخطى متجه نحوهما، وعندما اقترب، طلب منهما أن يسلماه بقية المبالغ المتفق عليها، وأن يستعدا ليقلهما في قارب مع باقي المهاجرين.
وقبل طلوع الفجر،كانوا مكدسين في قارب صغير، ثلاثون شخصا،منهم شباب ، نساء وحتى الأطفال...
تلوا جميعا سورة الفاتحة والشهادتين ثم توكلوا على الله..وانطلقوا...يشجعون بعضهم على الصبر والإحتمال لساعات فقط حتى يصلوا إلى أرض الأحلام.
ابتعد القارب، ورشيد يرقب الشاطىء بحزن وعيناه مغرورقتان بالدموع، لم يستطع إيقافها، كما أنه خشي أن يلاحظ صاحبه وصديق طفولته بكاءه، ويتبادر إلى ذهنه أنه خائف أو نادم على خوض غمار هذه المغامرة المجهولة المصير،لكن سبب حزنه كان شيئا آخر....
فراق الأهل، أمه وأخته،فهما كل ما تبقى له في هذه الحياة، كانتا تحنان عليه وترأفان به،و...و...و...
لكنه ضاق ذرعا ببقائه عالة عليهما، كان متفوقا في دراسته، تمنى أن يصبح قاضيا،نال شهادة جامعية في شعبة الحقوق وأراد التعمق فيها ليحصل على الدكتوراه، لكن ظروفه المادية لم تكن لتسمح له بذلك، فاضطر إلى الخروج للبحث عن عمل، ولسوء حظه وجد كل الأبواب موصدة بآلاف الأقفال...مفاتيحها السحرية الواسطة والمال ...فمن أين له بهما يا ترى؟؟؟
الحل إذن هو الهجرة...لا مناص
الحل هو إسبانيا...لا جدال
اعترضت أمه وأخته على قراره، لكنه كان عنيدا جدا كأبيه، وعبثا حاولتا إقناعه، أراد أن يكون لنفسه مستقبلا زاهراليعوضهما عن سنوات الفقر والعوز وتعيشا عيشة هنيئة كريمة.
فراق الوطن كان أيضا سببافي حزنه، ففيه ولد وترعرع، فيه أصدقاؤه وأحباؤه، ولا ينسى العم إدريس ومحلبته، ملاذه المفضل لتناول السندويتشات،والإستئناس بحكايات ممتعةلهذا العجوز-البحار السابق-عن البحر وأهواله.
نعم....البحر الذي لطالما شكى له همومه وانشغالاته، ولطالما حاوره، فكان تلاطم أمواجه وزبده خير مجيب له.
ترى هل سيكون البحر هناك ...في الضفة الأخرى مشايها لبحر بلده؟؟؟
مرت ساعات على إبحارهم، وفجأة استفاق رشيد من تأملاته على صوت امرأة تستنجد وتشير إلى قدميها المبتلتان...
كارثة...فبالقارب ثقب...ازداد اتساعه بسبب الثقل المضاعف للركاب، مع العلم أن الحمولة العادية للقارب لا تتجاوز الإثني عشر راكبا.
حالة مروعة من الرعب والهلع سادت إخواننا المهاجرين، أين المفر، فالبحر في كل اتجاه، والموت أيضا...
تشبث الصديقان ببعضهما بقوة وكأنهما يتشبتان بطوق للنجاة..
لكن وا أسفاه...انقلب القارب، وابتلع البحر الغادر كل الركاب..
وانتهت الرحلة نهاية مأساوية
رحلة انتهت قبل ان تبدأ
وعبورا فاشلاأزهقت فيه أرواح بريئة،كان هدفها الوحيد هو العيش بكرامة...
أماالرابح الأوحد فكان صاحب القارب الذي باع أحلاما وردية وهمية لأشخاص ضائعين...يحلمون...
بالعبور إلى الضفة الاخرى.
اكرم كوردي
05-01-2007, 12:22 PM
القصة الثالثة :
و عادت من جديد
تحرك في الغرفة بقلق جيئة وذهابا،ممسكا في يده كرة مطاطية يحركها بعصبية
من وقت للآخر غرفته واسعة بعض الشئ محتوياتها مبعثرة كتب ملقاة باهمال فوق الكمبيوتر
وسماعة الهاتف مرفوعة وعل الارض بعض من ملابسه
عشرون مكالمة علي هاتفه المحمول
وهو عندما نظر في المرآة لم يعرف نفسه،هالات سوداء تحيط بعينيه واعتلت وجهه صفرة
حاكت لون الاموات
ثم التفت ونظر اليه ذلك القابع في زاوية الغرفة تقدم منه خطوات قليلة وتوقف
تقدم مرة أخري نحوه ،مد يديه المرتعشتين وفتحه ،عبث بمحتوياته ثم اصابه الاحباط
فأغلقه وجلس علي طرف سريره بانكسار بعدها بوقت لم يعرف حسام مداه دق الباب
كانت والدته
والدة حسام:حسام ألن تاتي لقد أتت سالمة للسؤال عنك
حسام :يا الهي
قفز من سريره بسرعةوفكر كيف يقابل سالمة شعر بانه فقد القدرة عن التواصل مع
العالم الخارجي
في خارج الغرفة سالمة ووالدة حسام رأسيهما متجاورتان ويتكلمان بهمس
والدة حسام:لا اخفي عنك حبيبتي سالمة حالة حسام غير مطمئنة هذه الايام
سالمة : اعلم يا خالتي( فقد كانت والدة حسام خالتها)
لقد تغير حاله معي ايضا
اطرقت برأسها ارضا كان الحب متبادل بينهما منذ الصغر
سالمة: لكن لابد لي ان اخرجه من عزلته ويقول لي علي الاقل ما به
امسكت والدة حسام بيدي سالمة وقالت بحنو:لا تتركيه يابنتي انك تعلمين
كم يحبك لكنه يمر بازمة ما لتقفي بجانبه
سالمة :اعرف يا خالتي ترققت عيناها بالدموع قائلة احبه ولن اتخلي عنه
بعد ذلك رفض حسام مقابلتها نهائيا فغادرت المنزل بقلب حزين
في اليوم التالي فتح حسام باب غرفته بعد ان ارتدي ملابس الخروج
كان يتسلل خارجا من المنزل الا ان صوت امه اوقفه الي اين يا بني
حسام :ساخرج قليلا غادر بسرعة (دون ان يلتفت اليها ) الي الطبيب النفسي
استمع الطبيب الي حسام الذي خرجت الكلمات من فمه بكثافه
اخيرا انهي حسام كلامه لترتسم ابتسامه واسعة علي وجه الطبيب الذي حان دوره في الكلام
الطبيب:أخي حسام اريد ان أفشي لك سرا فإني امر بنفس الحالة التي تمر بها
اتسعت عينا حسام من الدهشة قائلا: انت يا دكتور
الطبيب يبتسم مرة اخري نعم ولا داعي ان تقلق فهذا شئ طبيعي
شرح الطبيب لحسام الامر وكلما تعمق الطبيب في الشرح ازداد حسام راحة
خرج من عند الطبيب النفسي شخص آخر
في طريق عودته للمنزل استوقفته بعض المارة كانوا يحملون لا فتات ضخمة اشبه
ما يكون بالمظاهرة استغرب حسام عرج علي قهوة عم صالح الذي ما ان رآه
حتي تهلل وجهه بالسعادة فقال: يا بني يا عزيزي الحمد لله علي السلامة
كنت دائما اسال عنك الوالدة التي اخبرتني انك متوعك
رد حسام وعقله منشغل بالمظاهرة الحمد لله عم صالح شفيت
ثم سال عم صالح ماهذا
عم صالح : بينما انت غائب يا بني حدثت تطورات علي الساحة العامة
نظر عم صالح لتلفاز معلق بجانبه تعال ساسمعك آخر الانباء علي الصوت التلفاز الذي
انبعث مجلجلا
وبعد حوارات ومداولات وبناء علي حاجة الشعب الملحةسيكون اول قانون بالدستورهو
لكل فرد في المجتمع ان يمتلك حاسب آلي مجانا
القانون الثاني:كل الدعم لبرامج نت حتي تدخل كل بيت
فتح حسام فمه ببلاهة ولم يستطع الاستيعاب برامج نت حبيبة قلبه
وغيابها عنه سبب ابتلائه
عم صالح: صدق يا بني لقد توقفت برامج نت لفترة عن البث فانقلب شأن البلد
كما تري انبعث التلفاز مرة اخري بصوت عالي
القانون الثالث:كل شخص او ما يطلق عليه العامة هكر يحاول تعطيل او اختراق
برامج نت يعتبر خائن لبلده ويعاقب علي هذا الاساس
حسام خارجا من القهوة سلام عم صالح اتجه بخطوات واسعة للمنزل بحث عن والدته وعندما وجدها قبلها
واخبرها عن السر الذي كان يخفيه عنها
وقبل ان يذهب الي سالمة لكي يرضيها كما وعد والدته فتح جهازه ذلك القابع في زاوية الغرفة
ليجد برامج نت تطل عليها بوجهها العذب .
عند الثانية بعد منتصف الليل سمع سكان العقار السكني خبطات عنيفه
ومن سمعها اولا كان الهكر صاحب المنزل رد بصوت واهن من اثر النوم :من
رد صوت من وراء الباب: افتح نحن الافاضل من طرف السيد فاضل
فكر بصوت مسموع فاضل فاضل ليس بغريب عنه هذا الاسم
السيد فاضل فاضل باشا فاضل الغوووووووووووول
جزع كرد فعل لنتيجة تفكير غير متوقع ووجد نفسه يفتح الباب بدون تفكير
وفرائصه ترتعد ويد تجذبه خارج المنزل وبدأالضرب
عند فاضل باشا ادخلوا الهاكر او ما تبقي منه الي المكتب
جلس فاضل باشا علي كرسي وثير كان منشغلا بالكمبيوتر ويلوك بفمه علكة بصوت مسموع مستفز
أحد الافاضل:الهاكر يا باشا لم يلتفت فاضل باشا استمر بمتابعة الشاشة
لم يكن الهاكر يقو علي الوقوف الا ان نظره لم يتحول عن فاضل باشا
ابدا الذي التفت اليهم اخيرا ببطء ورمق الهاكر بنظرة جانبيه
فاضل باشا: انت الهاكر اجلس يارجل لم الوقوف
تحرك الهكر كرجل آلي جالسا علي الكرسي
فاضل باشا: مادا تحب ان تشرب لدينا هنا كل انواع العصير
الهاكر لا يصدق حملق بنظرة غريبه امامه كمن يري شبحا
صوت فرقعة عالية للعلكة انتفض لها الهاكر ظنا منه ان الفرقعة علي وجهه بعدما
عاني منهم في طريقه للمكتب
فاضل باشا : ما رأيك بعصير التمر الهندي
الهاكر: ما تأمر به يا باشا
يبدو ان فاضل باشا بدأ يتوتر فلوي فكه السفلي بضيق
لاحظ الهكر ذلك فقال بسرعة نعم احب التمر حنه اقصد التمر الهندي
امسك الهكر بالكوب الا ان لسانه عجز عن بلع العصيرفاضل باشا: سوف تتعاون معنا طبعا
الهاكر :طبعا يا باشا قالها بصوت مبحوح
فاضل باشا : من اعوانك
الهكر :لا احد .....فاضل باشا مكررا وكانه يفكر :لا احد
ثم تحرك من مكان ليقع الكوب من يد الهكر لهذه الحركة الفجائية
فاضل باشا : قمت بالعمل لوحدك الهاكر : نعم سيدي
اخرج فاضل باشا العلكة من فمه وبحركة مباغته الصقها بشعر الهكر ثم نزعها بعنف
لتخرج بعض الخصلات بيده الهاكر يتأهوه بصرخة مكتومة:آآآآآآآآه
فاضل باشا:يا حلوة لماذا تصرخين شعرك يؤلمك
الهكر يبكي :لا
فاضل باشا باستهزاء:هل من الممكن اطلب طلب يا جميلتي ان تريني كيف قمتي
بإقتحام موقع برامج نت
الهاكر برعب :امرك نافذ
فاضل باشا يضحك ضحكة مخيفة: احضروا له الجهاز
بعد دقائق كان بوسط الغرفة دلو يمتلئ بالقاذورات الغريبة
بلع الهاكر لعابه ولم يسأل
فاضل باشا : هيا اريد ان اري احترافك يا ساقطة
الهاكر يقترب من الدلو لينظر فيه ثم نظر بصمت لفاضل باشا
في لحظة امسكت يد برأس الهكر التي اصبحت داخل الدلوالذي بدأبالاختناق
اخرجوا راسه بدأ يصرخ وقد ابتلع ما ابتلعه
سأله فاضل باشا:لم استطع العمل الايام الماضية قل لي لماذا
ادخلوا راسه مرة اخري في الدلو واخرجوها الهاكر يصرخ لا اعرف
فاضل باشا بسبب اغلاق برامج نت والآن استطيع العمل لماذأ؟
راس الهكر مرة اخري بالدلو
الهاكر بعد ان اخرجوا راسه :لان برامج نت عادت للعمل
ابتسم فاضل باشا قائلا: كفي المكان اتسخ خذوه من هنا وأدبوه
فقد كان هذا تعارف
الهاكر يغشي عليه بين ايديهم
اكرم كوردي
05-01-2007, 12:24 PM
القصة الرابعة :
عالمي الخاص
كانت دوامة من الظلام تبتلعني، اصرخ ولا أحد يسمعني، أمد يدي ولا أحد ينجدني وأحس أنني مازلت اغرق مع مرور الزمن...
وفجأة أسمع صوتا في عالم الوهم هدا، لأجد صورتي !! بل شخص يشبهني ...!!
- من أنت ...؟!!
- لمادا تسأل وأنت من أتى إلي ! غير مهما من أنا، وما عليك معرفته هو أنني أنا هو أنت...
- كيف وصلت إلى هنا ...؟
- قل من أوصلك إلى هنا وليس كيف وصلت ؟ الأسئلة التي في دهنك غير مهمة ولا داعي حتى للفظها فأنا أعرفها، وما عليك سوى أن تتبعني وتشاهد لتعرف إجاباتها، أعتقد أن هدا المكان المظلم المنعدم الجاذبية يربكك قليلا ...؟
- نعم ...
- لنخرج منه ونبدأ في البحث عن الإجابات لأسئلتك ...
و بلمح البصر عدت إلى حيت كنت قبل أن تبتلعني دوامة الظلام، لكن هده المرة لا يراني ولا يسمعني أي شخص سوى شبيهي الذي يدعي انه أنا...
- إلى أين أنت ذاهب ؟
- سنذهب إلى المنزل، ألم تشتق له ؟!
- بلى ولكننا متشابهان...!!
- لا تخف فأنت لا تظهر لأي شخص ولا يسمعك أي شخص غيري، كما أنه لا يمكن لأي شخص أن يسمعني وأنا أتحدث معك حتى و إن صرخت عليك...
- كيف دالك ؟؟؟
- اعتبرها فترت راحة، اقتبست فيها دورك في هده الغابة حتى أحل بعض مشاكلك وأحسنها كي تكون ملائمة لعيشك.....
وبدأ في إقناعي لأخذه دوري نظرا لكثرت جراحي ، فقد كنت مليء بالجروح والإصابات حتى صعب علي مسايرته في الطريق، فنام في فراشي طيلة الأيام الأولى، ولم أكن أنم بل أتحرك وأفكر ولشدت تفكيري في بعض الأشياء الجميلة كالأشجار والطبيعة بدأت تظهر لي وتتجسد دون الحاجة إلى تخيلها في دهني ، وحل الصباح واستيقظ شبيهي ،
وكنت قد صرت أرى غابة من الأشجار الجميلة والعديد من الطيور والأنهر والشلالات كانت في الأصل في دهني، فرأى شبيهي الى مرمى عيني وقال:
- أرى أنك تعودت بسرعة على عالمك الجديد، خيالك خصب و رائع يا أنا
- نعم فالكل يقول لي هدا
- حسننا سنذهب لكي نسجل اسمنا في القسم الذي صرنا فيه هده السنة
- هل أخدت المال الكافي والوثائق اللازمة للتسجيل ؟
- كل شيء جاهز....
وخرجنا ومعنا كل اللوازم لتسجيلي في القسم و نحن في ساحة المؤسسة تقع عيني على من أحب فمشيت نحوها و ناديتها حتى أنني أمسكت بيدها لكن لم تشعر بي وكأنني غير موجود، فالتفتت إلى شبيهي لأجده يبتسم ساخرا مني بقوله:
- يا لغبائك من غبي ألم تعرف من تلك الفتات...؟؟
- أعرفها وأعتقد انك تعرفها أيضا ؟؟
- بلى أعرف أنها السبب فيما صرت فيه الآن، ضع يدك على صدرك
فوضعت يدي على صدري فادا بي لا أحس بنبض قلبي فأصابني الرعب !!!!!
- أين قلبي !!؟؟
- لن تحتاج له أبدا، فالمشاعر والأحاسيس تجسدت في صورتك التي عليها الآن...
- لكن كيف للمشاعر أن تتجسد وتتحرك وكيف لها أن تعيش من دون قلب ؟ أين قلبي!!؟؟
- انظر جيدا إلى يد حبيبتك أو سمها ماشئت...
فادا بي أنظر إلى يدها وأجدها ملطخة بالدم وفي قبضتها قلبي !!!!!!!
- نعم انه قلبك، وقد قتلتك في اليوم الذي ابتلعت من طرف الدوامة السوداء لأنقدك بعدها
- لكنها ... ؟؟!!
- مهما تكن فقد قتلتك يا أنا، فأنت الأحاسيس و الضمير إن كان عندك قلب، ولم يعد لديك قلب...
- كيف...؟
- لا تكثر الأسئلة، واحتفظ بها الآن، فالإجابات عنها قادمة، و اتبعني أو ابق هنا فأنا مع جسدك ذاهبون لنتم عملية التسجيل...
وفعلا دهب وأتم عملية التسجيل وبقيت أشاهد وأستغرب مما يجري لي وفي المساء وبعد عودتنا للبيت جاء أعز أصدقائي كعادته، فنزلت إليه مسرعا لملاقاته وحاولت أن أسلم عليه لكنه لم يشعر بوجودي فتذكرت أنني لست أنا فصعدت مسرعا لشبيهي وقلت له:
- ألن تنزل؟؟!!هدا أعز أصدقائي انه بمثابة أخي، لمادا تتركه ينتظر؟؟
- تبا له و لك يا غبي، ألم تكن نعم الرفيق خلال سنوات صداقتكم الأربع ؟ هل رد عليك بالمثل ؟ أليس الصديق وقت الضيق ؟! ألم يرى مدى تعلقك بتلك الحمقاء و لم يساعدك كما تساعده ؟! هل تذكر عندما قالها و بعظمة لسانه "أنت طيب وتحب الخير للناس، وقد لا يردون على طيبتك بالمثل " ادا أدرك أنك طيب فلماذا لم يتعامل معك كما تتعامل معه؟!! لمادا لم يغثك قبل أن أجدك وأخرجك من تلك الدوامة المظلمة؟! لمادا لم يحمل همك وأحزانك كما أفعل أنا الآن وجعلتك ترتاح من هده الدنيا وجعلت نفسي أبحث عن حلول لمشاكلك وهمومك ؟؟
- لكن ...!!!
- بلا لكن، ما عليك سوى أن تشاهدني وتسكت...
ونزل إلى أعز أصدقائي بعد أن صار ينزف جسدي من حدت كلامه ، فخفت على صديقي من شبيهي أو نفسي فتبعته لأشهد ما سيجري ، لعلي أمنعه من الإساءة لي و صديقي ، فوجدته يتصرف كما أتعامل معه بطريقة عادية ، وذهبنا لشراء أجهزة تخص صديقي في دراسته، كانت الأمور عادية إلى أن اقتربنا إلى مفترق الطرق الفاصل بين حي سكناي وحي صديقي ، فأدركت أن شبيهي ينوي الإساءة لي ولصديقي فأمسكت بشبيهي وحاولت منعه فسمع صديقي من جسدي بضع كلمات وبشكل متردد :
- أريد قول شيء....
- تفضل...!
لكن شبيهي أقوى مني لأنني كنت كثير الجراح فمنعني من السيطرة على جسدي ودفعني بعيد في الغابة التي أنشأتها بخيالي وعاد لصديقي وقال له :
- حسننا سأخبرك لاحقا عندما نصل إلى المكان الذي نفترق فيه عادتا
- ولمادا لا تريد إخباري الآن ؟
- لقد قلت أنني سأخبرك عندما نصل إلى مكان افتراقنا !!!فلماذا تكثر من الكلام !!!؟
- حسننا خد راحتك !! لا تنسى عندما نصل ستخبرني...
وتابعا الطريق إلى أن وصلا فقال شبيهي:
- كم هي المدة التي قلت لك أن تتركني فيها لوحدي في آخر مرة ؟
فأجاب صديقي باستهزاء عن غير قصد :
- هههه هدا فقط !! ادا أردت البقاء لوحدك فاذهب وابق شهرا أو شهرين خد راحتك فهدا ليس شأني...
- حسننا مع السلامة إلى الأبد
أربع سنوات ونحن أصدقاء ، جاء هدا الشبيه بي ورمى صداقتنا لماضي النسيان في لمح البصر ، صرت وحيدا فقد كان أعز الناس لدي وأفضل حتى ممن أحببت ، عندها وأنا أحاول اللحاق بهما بعد أن خرجت من غابة الوهم ، شق صدري جرح كبير فلم أستطع اللحاق بشبيهي وعند عودته وقبل أن أسأله عن سبب قيامه بهده الأفعال ، قال:
- لا تسألني مثل هده الأسئلة التافهة، ألا يكفيك ما فعله بك ؟! ألا يكفي أنني حملت عنك عبأ ثقيل لم يحمل ولا حتى جزء بسيط منه ؟! فمند الآن لكل منكما حياته الخاصة، لن تحمل همه ولن تسهر ولو دقيقة لأجله....
فلم أستطع ولا حتى الرد عليه لأنه ظل أكثر من ساعة وهو يلومني لسبب بقائنا أصدقاء كل هده المدة...
ومضت الأيام لا أجد شخصا أتحدث معه سوى شبيه ولا مكان لأتسلى فيه سوى الغابة الوهمية التي صارت عالمي الخاص لا يراها أي شخص سوى أنا وشبيهي ، وبدأت أيام الدراسة ودهب شبيهي و حفظ تقسيم الحصص الخاص بالقسم الذي تدرس فيه من أحببت حتى يعرف القاعات التي تدرس فيها ، وبدا يمر بجسدي عمدا بجانبها ولا يكلمها أو يلتفت إليها متظاهرا بتجاهلها ومعذبا لي ، وكل مرة كنت أدخل معه في شجار كبير وأذهب بعدها للغابة التي بنيت للترفيه، راجيا التخفيف من ألم جراحي التي كثرت ، ولكثرة الشجارات بيني وبين شبيهي خطى خطوة خطيرة بحقي وحقها فدهب في ليلة وبدأ يكتب رسالة في الحاسوب منعني من رؤيتها ، وبنظرة خاطفة لاحظت أنها مزينة بورود جميلة لكنني لم أصل إلى معرفة مضمونها ، واشترى ظرفا و عاد إلى البيت وقال:
- مازال ينقص رسالتك الإمضاء فقط ، سأبحث عن إمضاء جيد ومناسب لشخصك الجديد
وبدأ يفكر وفجأة صاح بفرح :
- لقد عرفته...
وبدأ يعدل في الرسالة وطبعها في ورقة مع حذره حتى لا أعرف مضمونها ،وفجأة عض يدي"يد جسمي" بأسناني حتى سال الدم منهما وأخذ يكتب به الحروف الأولى من اسمي وكنيتي واسمي القديم "لأنني كنت أملك اسما غيرته قانونيا" وقال لي :
- إمضاؤك الجديد من الآن هو الحروف الأولى من اسمك وكنيتك واسمك القديم، لكن ليست بالحبر بل بالدم مند الآن...
فأدركت حينها أن مضمون الرسالة مسيء للفتاة المسكينة من دون شك
- لمدا تريد أديتها ؟
- لقد قتلتك وأخذت قلبك، وهده الرسالة قنبلة من المؤكد ستقتل قلبها من الرعب ....
- هدا ليس شأنك ....!!!
- لقد آدتك وتركت دوامة الظلام تبتلعك وأنا أنقدتك وواجب علي الانتقام لأجلك، فأنا أعز صديقك ادا لم نقل أنني أنا أنت...
ودخلنا في شجار خرجت منه خاسرا لضعفي ، وفي الصباح دهب وطلب من ثاني أعز إنسانة لي خدمة إيصال الرسالة للفتاة المسكينة ، موصيا لها أن تتأكد من أنها ستقرؤها ولوحدها ، ووصلتها الرسالة ، ولشدة فضولها وصفاء شعورها تجاهي فتحت الرسالة بسرعة وفرح ، فعاينتها من بعيد لأنني خجلت من عجزي عن تحذيرها من قراءة تلك الرسالة الملغومة ، فبدأت تقرأ ،وفجأة بدأت يديها ترتعدان فقد بدأ مفعول الرسالة، فهي لم تعد قادرة ولا حتى الوقوف على قدميها من شدة الخوف من مضمون تلك الرسالة ، لكنني لم أعد أتحمل تصرفاته تحت مبرر الانتقام والدفاع عني ، فغضبت وذهبت إلى الغابة الوهمية وبدأت أتدرب وأعالج جروحي لكي أصير أقوى منه حتى أتمكن من استعادة جسدي ، ودالك بتقويتي دهني ، حيث كلما زاد دهني وخيالي قوة كلما صارت الغابة شبه أو قريبة للواقع ، فبدأت أتدرب حتى بدأت جراحي تشفى وقوتي تزيد لكني لم أتمكن من جعل ضوء الغابة كافيا لعجزي عن رسم شمس بنور قوي، فبدأت أرافق شبيهي وعندها قد تعلمت كيف أتيهه عن ما في دهني حتى لا يقرأ أفكاري ويكشف مخططاتي وبدأت أحاول إضعافه ، ودالك بأن أريه لبعض الأصدقاء الطيبين والتحدث له عن الأخلاق وعن عذاب الله لما نقوم به ، لأنني مسئول عن نفسي وهدا الشخص هو نفسي وطغت علي ، فبدا يحس بالآلام مع مرور الأيام وصار بإمكاني التحكم في بعض من أجزاء جسدي ولو للحظات قصيرة ، وبالرغم من قصر لحظات التحكم فقد أفادتني في دفعه إلى رؤية أخلاق ثاني أعز إنسانة في الكون ، حيث كانت ذات أخلاق عالية ما في قلبها على لسانها ، حتى تمكنت من طعن شبيهي ودالك بفضل طيبتها وصفائها ، وكانت تلك الطعنة بداية النجاح ، فبعدها وبفضل إخلاصها كأخت لي تمكنت من إضعافه وتقوتي وظهرت قوتي في إضاءة عالمي الخاص ، فامتلئ بضوء الشمس ونور الإيمان وقوة الإخلاص ، وصرت قويا بإمكاني استعادة جسدي فتوجهت لشبيهي :
- هه... كيف هي أحوالك يا شبيهي؟ عفوا يا أنا ؟
- لا ادري مادا يجري فقد بدأت تصيبني جروح كثيرة أضعفتني؟! مادا !! كيف لم أعلم أنك ستطرح علي هدا السؤال !!!!!؟
- هدا لأنك ضعفت يا حبيبي ، ولأنك مجرد نفس سيئة سيطرت علي في وقت ضعف وعجز ويأس ، سيطرت على جسدي في وقت ضعف إيمان وغضب عن أصدقائي بسبب خطأهم في حقي غير قصد ، لقد طغيت وامتلكت جسدي وأغضبت خالقي ، وفارقتني مع أعز صديق لي ، قد أخطأت في حقي الكثير واليوم ستؤدي الثمن ....
- كيف تجرؤ أيها الضعيف !!
- سنرى من هو الضعيف اليوم
وركضت كي أوهمه بضعفي فطاردني فدخلت الغابة المظلمة بسبب كثافة الأشجار التي تحجب ضوء الشمس ، فطاردني في غابة بنيتها في غيابه وبعد أن توغلنا داخل الغابة فجأة توقفت ، واستدرت نحوه ...
- لنتواجه يا أنا "نفسي"....
- لقد جنيت على نفسك ...
- سنرى دالك الآن ....
وبدأ العراك وكانت معركة عنيفة فبالرغم من جراحه إلا أنه كان قويا لأنه نفسي والكل يعرف أن النفس الأمارة بالسوء قوية وهي سبب فساد العالم ، لكنني كنت ندا مسلحا بالإيمان والصدق والإخلاص لكل من وقع ضحيتا لنفسي ،فتقاتلنا بعنف إلى أن ضعفت قوانا ،لكنني أخفي مفاجئة له فبدأت بضرباتي أوجهه إلى منبسط من الجهة الأخرى للغابة مليء بالأعشاب لم أغرس الأشجار فيه حتى لا تحجب نور الشمس ، لأن الوصول إلى امتلاك النور المضيء لعالمي الخاص يتجلى بصدقي وقوة إيماني ، وعدم إحساسي بقلبي في المرة السابق لأنني لم أكن في جسدي ولأن القلب الوحيد الذي أملك قد سيطرت عليه نفسي اللئيمة المتجلية في شبيهي ، وقد أدركت دالك عندما كنت أسيطر على بعض أطراف جسدي للحظات قصيرة ، حيث أحسست حينها بنبض قلبي وأدركت حيلته عندما صور لي قلبي في يد الفتاة المسكينة، فدفعته ضرباتي الواحدة تلو الأخرى إلى المنبسط فصدم بالمفاجئة الصاعقة ....
- نور ....!!!!
- نعم، انه نور يا "أنا"، هل تخاف منه !!؟ لقد أدركت أنك نفسي الأمارة بالسوء ، والنور نقطة ضعفك، ومند اليوم لن أحتاج لمساعدتك فهدا نور ربي كاف لأن ينير طريقي حتى لا تبتلعني دوامة شرك مجددا فاحترق واذهب إلى الجحيم...
واحترقت نفسي الشريرة بنور ربي وبدأ يصرخ ويصرخ....
- لا....!!!!!!!! كيف تفعل بي هدا وقد أنقدتك وانتقمت لك من كل أعدائك....!!!
- بأس لك ولما عملت لأجلي ....
وعدت من عالمي الخاص إلى جسدي الذي اشتقت له ، ورسمت ابتسامة سعادة لم تكتمل إلا بالاعتذار لكل أصدقائي وكل من آدتهم نفسي ، فالشر ولو بالخطأ لا يرد بالشر فهدا ما نسيته وجعل نفسي تسيطر علي ، فاعتذرت من الكل وأرسلت لأعز أصدقائي طالبا منه مسامحتي ، كما كتبت لمن أحببت رسالة اعتذار وأردت أن أقدمها بنفسي مع وردة بيضاء إلا أنني لم أصادفها فأرسلتها لها مع ثاني أعز إنسانة لدي ، لكنها لم تفتح الهدية، وحتى الرسالة لم تقرأها جيدا كي تفهمها، ودالك لأنها صارت تخاف مني ومن رسائلي، وبعد مرور أكثر من ستة أشهر ، أدركت أنني تغيرت فعلا وأنني لم أعد دالك الشخص الذي أرسل لها تلك الرسالة الملغومة ، التي مازلت لا أعرف مضمونها ، فأرسلت لي أختها حتى نطوي صفحة الماضي ونبدأ صفحة جديدة ، بعلاقة مبنية على الأخوة ...
لكن التخلص من النفس الأمارة بالسوء ليس بالأمر السهل كما أنني لن أرتاح منها مادمت في هده الدنيا، فقد أحرقتها بنور ربي ، وبقي رمادها في دالك المنبسط ، وادا هجرته فقد تنمو الأشجار والأعشاب التي يمكن أن توف الظلام الكافي لعودته....
اكرم كوردي
05-01-2007, 12:26 PM
القصة الخامسة :
صورة
كان يوما من الأيام المزدحمة بين المحاضرات وبين الامتحان الذي كان جدا صعب وكان هذا اليوم أيضا من ليالي الشتاء الباردة حيث لا شمس لدفئ والألوان تكاد تختفي مما حولنا ويخيم اللون الرمادي على هذه الليلة.
كانت أمنية متعبة وتحاول فقط أن تنهي هذا اليوم المتعب علها تعود إلى غرفتها وتتلحف من هذا البرد الذي نال من عظامها، في فراشها لتنال الدفيء، وبعد نهاية أخر محاضرة ودعت الصديقات ومضت مسرعة علها تقتل الوسن الذي كان تصوره لها السماء بملامحها الباردة.
توجهت أمنية نحو بوابة الخروج حيث يقف الباص الذي يوصلها إلى أخر ما في هذا اليوم المتعب.
كانت تخفض رأسها إلى الأسفل وكأنها تعد الخطى لنيل الوصول وهي تهذي فيما بينها وبين نفسها طريق النجاح طويل 000 متعب 000 وهنا تلتقط أنظارها شيء على الأرض استوقفها، جعل خطاها المسرعة تبطيء لا بل تتوقف أنها صورة 00 صورة لأحدهم وبدون مقدمات أو تفكير كان شيء بداخلها يأمرها أن ترفع هذه الصورة وتضعها في جيب السترة ولكن لماذا ؟ 000 ما هي حاجتي بها لماذا استوقفتني ولم تكن سوى قصاصة ورق أتلفتها أقدام المارة 0000 كانت تحاول أن تجد لتصرفها تعليل فالأمر حدث بسرعة رغم كل شيء. ولكن البرد جعلها تكف عن التفكير ومضت مسرعة لكي لا يفوتها الباص.
وصلت أمنية إلى البيت وما أن أدركت باب غرفتها حتى خلعت عن جسدها أثقال اليوم الذي مرة بساعاته الثقيلة وألقت بنفسها الواهنة على فراشها كانت فقط تريد أن تأخذ قسط من الراحة علها تعيد بعض مما فقدته من التركيز.
وبعد أن مضت ساعات استيقظت أمنية من النوم وهي تدمدم بينها وبين نفسها الصورة 0000 الصورة، غادرت الفراش والدفء في ليلة بادرة متوجه نحو جيب السترة، أخرجت الصورة وأزالت بيدها ما تمركز عليها من ذرات تراب وأصبحت تتمعن في ملامح الصورة كانت لشاب وسيم. وبقيت أمنية تركز بالصورة وكأنها ترسم ملامح هذه الصورة داخل بؤبؤ عيناها علها أن لا تنسى شيء منها هل هو الفضول من دفعني لهذا التصرف ؟ وأن لم يكن كذلك إذا ما هو !!!!!
وضعت الصورة على الطاولة وجلست وهي تنظر ولم تكف عن النظر لها، سافرت أمنية مع الصورة إلى عالم أخر حيث أمكنها أن تخاطب الشخص الجالس داخل هذا الإطار وهي تكرر السؤال من أنت؟
وماذا تريد ؟
لماذا قفزت إلى جيب سترتي أم أنني سرقتك لنفسي وهل لي الحق في ذلك ؟........ أنت من استوقفني في الطريق أنت من طلب الخلاص من الهلاك كانت أقدام المارة ترسم هلاكك. وهنا استفاقت أمنية على صوت طرق المطر لنافذة غرفتها حيث بدأت تمطر.
آه أنها تمطر.
نهضت أمنية لتعد عدتها لليوم التالي وكانت بحاجة إلى كوب قهوة وما أن حاولت مغادرة الطاولة حتى أخذت الصورة فحملتها بين يديها.
أصبح لهذه الصورة حضور في سجل حياة أمنية يسجل على صفحات يومها ما كانت الفرصة تسمح لها بذلك حتى أخرجتها من مخبئها لتنظر لها.
وبقي سؤالا مطروح على طاولة الاسئلة0000 من هو ؟ من هو ؟
هل هو احد الطلاب ؟ هل ينتمي إلى أحدى الكليات ضمن جامعتنا أم انه مجرد عابر سبيل اسقط القدر صورته في طريقي ليهزم الراحة ويغرقني في تفكيري المجنون
ما لهذه الصورة تشدني إليها بطريقة مخيفة وكأني اعرف صاحبها منذ سنين
أتريد مني أن أكون داخل الإطار الذي تحتويه فقط. أم أنني أنا من يرغب بذلك
ما هو اسمك ؟ كم عمرك ؟ آه يقتلني المضض ، ما بي هل جننت أنا من كان يخشى الخوض في هذه الأمور وأتجنب أن اصطدم بها لكي لا أحيد عن طريقي نحو تحقيق ما اصبوا أليه في دراستي . غادري أيها الشياطين راسي فانا لا أقوى على ذلك الخوض
نهضت أمنية وهي تحاول أن تكف عن التفكير بذلك
وفي اليوم التالي ما أن طأطأت قدمها بوابة الجامعة حتى راحت تبحلق بالمارة علها تجد من كان يسكن في داخل هذه الصورة. وما أن تعثرت في مشيها حتى شعرت بما كانت هي عليه فقالت لنفسها ما أنا فاعلة بنفسي. ومضت في سبيلها.
فأسرعت بخطاها لكي تحضر المحاضرة الأولى.
حضر الأستاذ وبدأت المحاضرة ولكن أمنية ليست كعادتها لن تشارك في رأيها أو في طرح الأسئلة على الأستاذ فقد كانت شاردة الذهن متواجدة وغير متواجدة. وما أن غادرت قاعة المحاضرة مع صديقاتها إلى مقهى الجامعة وما أن جلست حتى أصبحت تنظر في الحاضرين وبينما هي تبحلق بهذا وذاك طرقت أحدى الصديقات الطاولة بيدها وهي تقول لها ما بك اليوم يا أمنية لست على ما يرام وترد أمنية عليها لا00لا0 لا شيء. فقط أشعر بصداع، تغادر أمنية وتمضي بخطى ساهية مع صديقتها المقربة جدا
تجلسا تحت ظل أحدى الأشجار تسألها عن سبب الشرود الذي عندها تضحك أمنية وهي تقول لصديقتها لو أخبرتك السبب لتنعتيني بالمجنونة تكرر السؤال
ـ ولكن يجب أن تخبريني
ـ لا أدري من أين أبدا الحديث
ـ بما شئت فقط تحدثي
وبعد إصرار منا صديقتها تخبرها أمنية بالموضوع
ـ لا اصدق ما اسمعه أنت شغلك الشاغل هو كيف تحصلين على أعلى الدرجات في مناهج الدراسة تتوهين في صورة وكيف ذلك هل لي أن أرى هذه الصورة علني أساعدك
ـ لا اعتقد ذلك
ـ حسنا لنجرب
أخرجت الصورة أمنية حيث كانت تحتفظ بها بين أوراق دفتر المحاضرات
ـ أمنية هل لنا أن نضع إعلان في الجامعة وبدأت بالضحك........
انتصبت أمنية
ـ الذنب ليس ذنبك بل كان يجب أن لا أخبرك بالموضوع
وما أن أرادت أن تغادر أمنية حتى أمسكتها صديقتها وهي تقول لها ما بك يا أختي أنها مجرد صورة لشخص التقطتها من على قارعة الطريق هذه هي الحقيقة وما تشعرين به مجرد فضول.
لم تفهمها اقرب الصديقات، قررت أمنية أن يصبح هذا الموضوع سرها المكنون.
وتمر الأيام يوما بعد يوم والأمر يتفاقم في صدر أمنية حتى أصبح هذا الشخص يمتلك اكبر مساحة من عقلها وقلبها
وبدت ترتسم ملامح التعب والشحوب على وجه أمنية من شدة التفكير وفارقتها ابتسامة التفاؤل التي كانت لا تفارقها وبعد مرور أكثر من شهر كانت أمنية ماضية بخطى متثاقلة نحو قاعة المحاضرات وفي منتصف الطريق تلتقي بأحد الزملاء الذي يستوقفها للسؤال عن حالها وتبدل الأمور بهذه الصورة.
ـ ماذا هناك يا أمنية أين أنت من أمنية التي نعرفها
تصمت أمنية ثم تقول بسرها لا لن اكرر التجربة لن اخبره بشيء
ـ أمنية
ـ نعم
ـ ما بالك فأنت شاحبة الوجه
ـ لا شيء يذكر فقط بعض التعب بسبب الدراسة
ـ ولكن يا أمنية مستواك سابقا أفضل والجميع يلاحظ ذلك ويشعر به
لم نعهد حزنك أبدا بل دائمة التفاؤل والبسمة المشرقة لم تغادر وجهك أبدا
طلب منها أن يجلسا في مقهى الجامعة ليتحدث
وافقت أمنية
ـ لو أخبرتك السبب الحقيقي لضحكت وستهزئ مني
ـ كلا أعدك مهما يكن اخبريني أرجوك
ـ فاني أرك كزهرة تعلن الذبول بغصنها عمدا
ـ سأخبرك ولكن عدني بأنك لا تضحك ولا تهزا بي
ـ حسنا أعدك بذلك
وما أن سردت القصة له، التي قلبت موازين حياتها رأسا على عقب وأخذت من راحة بالها ما أخذت وما أن انتهت من قصتها حتى طلب منها أن يرى هذه الصورة
تورق أوراق دفترها تخرج الصورة من بين الأوراق وتأخذها بيدها
ـ ها هي
وما أن اخذ الصورة حتى بدء بالبكاء بصمت
استغربت أمنية لما تراه في عيني زميلها
ـ ما بك ؟ هل تعرف صاحب هذه الصورة
ـ عز المعرفة 000وهل يتوه الأخ عن أخيه
ـ ماذا تقول
ـ نعم من يشغل بالك ويسهد ليلك هو أخي
أتذكر جيدا هذه الصورة سقطت من جيبي عندما كنت احتفظ بها في جيبي لأكمل معاملة بيان الوفاة له
ـ ماذا تقول
ـ نعم انه أخي المتوفى منذ اشهر
Maroc_soft
05-01-2007, 07:27 PM
السلام عليكم
بالتوفيق إنشاء الله لجميع المشاركين
جاري التصويت بإذن الله
شكرا لك أخي أكرم على المبادرة القيمة
تحياتي
BARDEY999
05-02-2007, 03:28 AM
بالتوفيق للجميع إنشاء الله
uaestar
05-02-2007, 10:16 PM
جزاك الله خيرا أخي أكرم
وبالتوفيق للجميع
اكرم كوردي
05-02-2007, 11:29 PM
السلام عليكم
بالتوفيق إنشاء الله لجميع المشاركين
جاري التصويت بإذن الله
شكرا لك أخي أكرم على المبادرة القيمة
تحياتي
و عليكم السلام
شكرا مشرفنا على المرور و التصويت
ننتظر تفاعل الاعضاء مع الموضوع
اكرم كوردي
05-02-2007, 11:31 PM
بالتوفيق للجميع إنشاء الله
شكرا عزيزي باردي على المرور و الإسناد
اكرم كوردي
05-02-2007, 11:36 PM
جزاك الله خيرا أخي أكرم
وبالتوفيق للجميع
شكرا على المرور الطيب اخي الكريم
بارك الله فيك
coolboy5
05-03-2007, 12:58 AM
يارك الله فيك يا غالى
وأتــمنى التوفيق والنجاح للجــميع
ودمــتم بألف خير وعافية،....
Gelan
05-03-2007, 01:56 AM
تم التصويت
اكرم كوردي
05-03-2007, 03:13 PM
يارك الله فيك يا غالى
وأتــمنى التوفيق والنجاح للجــميع
ودمــتم بألف خير وعافية،....
شكرا على المرور و التمنيات
بارك الله فيك
اكرم كوردي
05-03-2007, 03:14 PM
تم التصويت
شكرا على التصويت مشرفتنا الغالية
glade
05-03-2007, 10:28 PM
تحياتى على الموضوع المتميز
أرشح القصة الخامسة "صورة" وذلك لإن فكرتها جديدة والتعبير مختصر ويسير إلى الهدف بسلاسة.
القصص الأخرى إيضا جميلة خصوصا القصة الرابعة "عالمى الخاص"
إلا أن أستخدام جمل يصعب فهمها مثل
1. لمادا تسأل وأنت من أتى إلي ! غير مهما من أنا، وما عليك معرفته هو أنني أنا هو أنت...
2. لا تخف فأنت لا تظهر لأي شخص ولا يسمعك أي شخص غيري، كما أنه لا يمكن لأي شخص أن يسمعني وأنا أتحدث معك
3. قل من أوصلك إلى هنا وليس كيف وصلت ؟ الأسئلة التي في دهنك غير مهمة ولا داعي حتى للفظها فأنا أعرفها
هذه الجمل أحتاجت منى إلى القراءة عدة مرات حتى أستطيع فهمها وهذا العيب تم تلافيه عند الوصول لمنتصف القصة وحسب ظنى كان من الممكن إستخدام جمل أسهل للتعبير عن المعنى.
أما بالنسبة للقصة الأولى "ومضة" فهى جميلة
إلا أن الفكرة لا أحبها
حيث أن الموقف بأكمله نشأ نتيجة رفض البطلة الرد على سؤال " هل أنت مرتبطة؟" وواضح من السياق أنها قد رفضت الأجابة عن هذا السؤال كثيراً ثم إجابتها بإجابة غامضة عن هذا السؤال حيث لا ينفع الغموض وتستكمل القصة فى محاولة أستمالة القارئ فى جانب البطلة بالرغم من خطأها الذى لا يقبله من يحافظ على كرامته من الرجال ولذلك وبالرغم من محاولة الأستمالة من قبل الكاتب إلا أننى لم أقتنع يالفكرة.
وفى النهاية أحب أن أضيف أن الأسلوب الذى كتبت به هذه القصة راقى جدا وأحب أن أراه مرة أخرى.
وبالنسبة للقصتين الثانية والثالثة فالكاتبين لهم أسلوب أدبى جميل وممتاز ولكن للأسف لى أختيار واحد فقط
وتمنياتى بالتوفيق للجميع وأتمنى إستمرار هذه المسابقة شهرياً إنشاء الله. وأرى يا أخى العزيز أكرم أن تفتح الباب من الأن لمسابقة الشهر القادم.
وأرجو من الجميع إضافة أراهم وتبرير إختيارتهم وذلك لإثراء الموضوع.
اكرم كوردي
05-03-2007, 10:42 PM
شكرا على التصويت و الحضور المتميز اخي الغالي كلاد
ان شاء ستكون هناك مسابقة اخرى بعد الانتهاء من المسابقة الحالية
بارك الله فيك
سونار
05-03-2007, 11:53 PM
شيء جميل ....
فهكذا هي الومضة الأولى تضيء دائماً في أول خطوة على الطريق ..
لتكون الشمس التي تضيء الرحلة للعبور إلى الضفة الأخرى بكل ثبات .
فلا تردد ولا رجوع ...
فتلك الفرص ما عادت من جديد .. ولن تعود ....!
كما الأحلام ليس لها من مَعيد !
فالعالم الخاص هو مجرد وهم النفس للنفس ... فكل عالم يجب أن يتأثر بما حوله ويتأثر به ويكمل بعضه بعضا ، ليكون التكامل بكل جنباته . ويكون التسامح أسمى مافي الوجود.
إذا زيّنت حسناءُ عيناً بكحلها ... فعفـّـتها أبهى وأنقى وأسلمُ
وإذا هذّبَ الإنسان نُطقَ لسانه .. فحكمته أرقى وأسمى وأعظمُ
تقدم على الدربِ الفسيحِ مؤمّلا ... وإيد الخطى تمشي فلا تتوهمُ
مزيداً من التقدم ،، أتمناه لكم
............ سونار
اكرم كوردي
05-04-2007, 12:06 PM
شيء جميل ....
فهكذا هي الومضة الأولى تضيء دائماً في أول خطوة على الطريق ..
لتكون الشمس التي تضيء الرحلة للعبور إلى الضفة الأخرى بكل ثبات .
فلا تردد ولا رجوع ...
فتلك الفرص ما عادت من جديد .. ولن تعود ....!
كما الأحلام ليس لها من مَعيد !
فالعالم الخاص هو مجرد وهم النفس للنفس ... فكل عالم يجب أن يتأثر بما حوله ويتأثر به ويكمل بعضه بعضا ، ليكون التكامل بكل جنباته . ويكون التسامح أسمى مافي الوجود.
إذا زيّنت حسناءُ عيناً بكحلها ... فعفـّـتها أبهى وأنقى وأسلمُ
وإذا هذّبَ الإنسان نُطقَ لسانه .. فحكمته أرقى وأسمى وأعظمُ
تقدم على الدربِ الفسيحِ مؤمّلا ... وإيد الخطى تمشي فلا تتوهمُ
مزيداً من التقدم ،، أتمناه لكم
............ سونار
قطعة ادبية رائعة اخ سونار
شكرا على دعم و إسناد المتسابقين
dr_mamdouh_2022
05-05-2007, 07:47 AM
بحييك على موضوعك المميز يا اكرم
والى الامام
MMORTEGA2002
05-05-2007, 11:36 AM
تم التصويت موضوع رائع
اكرم كوردي
05-05-2007, 07:31 PM
شكرا على المرور د . ممدوح
اكرم كوردي
05-05-2007, 07:33 PM
تم التصويت موضوع رائع
شكرا على التصويت و المرور اخي الكريم
yasser_x
05-06-2007, 02:51 AM
قصص جميلة يا اكرم ونتمني فوز اي عضو لان الجميع عبر بطريقة جيدة ؟
اكرم كوردي
05-07-2007, 10:01 PM
شكرا على المرور و الاسناد ياسر
ننتظر تفاعل الاعضاء مع التصويت
طائر السنونو الجريح
05-09-2007, 02:21 AM
تم التصويت
ابوالقاسم
05-11-2007, 05:27 PM
بالتوفيق للجميع ان شاء الله
eng-ahmedhassan
05-12-2007, 12:31 PM
وعادت من جديد هي القصة الافضل
شكرا لك كاتب القصة والى الامام دائما
و الله انا محتار بين عالمي الخاص و عادت من جديد
-KABTEN-
05-17-2007, 06:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع رائع ومسابقة اروع وقصص اروع من الرائع
نحن بأمس الحاجة لمثل هذه المسابقات حتى نفجر المواهب المكبوته بداخلنا
ونطلق العنان لوحش الابداع المأسور في نفوسنا المحبطه
اما بالنسبة لرأي بالقصص فهو كالتالي :
القصة الاول قصة جميلة جدا وطريقة كتابتها متقنه وتحمل كلامات رائعه لكن
كان هناك ضعف في الفكره والعقده في القصه .. فلا اظن ان الكلامات البسيطه التي قالتها البطله في منتصف القصة كافية لاحداث هذا الشرخ بين الحبيبين.
اما بالنسبة للقصة الثانية فهي قصة تحاكي الواقع للمغرب العربي والمأساه التي تحدث فيه يوم بعد يوم ... اعتقد انها كانت واقعين بحت افتقرة لتطعيمها بلون من الخيال والنسج وكان ينقصها الفن في صياغة الكلام لضفاء عليه لون من الجمال
اما القصة الثالثة فهي القصة الاضعف بين القصص حسب ما اعتقد لما فيها من ركاكه في الفكره
وعدم سلاسة في الانتقال بين الافكار فالمقدمه لم تناسب قلب القصه وربما لا علاقة بينهما
ربما الكاتب حاول ان يضيف الى قصته شكل جديد " برامج نت .. وهكر " لكنه بالغ ولم يختر االاسلوب المناسب
ونصل الى القصة الرابعة التي فعلا هي القصة الاروع .. وانا اقرأ شعرت بنفسي امثل شخصيات القصه وطريقة نسجها وسمو الفكره التي حملتها .. ربما حملت في طياتها بعض العيوب كتكرار بعض الالفاظ وغموض بعض الجمل لكنها رائعه جدا
وننتهي بالقصة الخامسه ... لاني اعتبرتها فاشله
انبهرت في مقدمتها وتشوقت الى القراءه وتوقعت نهاية مفاجئة تناسب احداث القصه ... لكن نهايتها كانت باهته لا معنى ولا مضمون فيها
واعود واشكركم على حرصكم على البداع يا ارض الابداع ... وتحياتي الى الجميع
كنج المصارعة
05-17-2007, 07:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع رائع ومسابقة اروع وقصص اروع من الرائع
نحن بأمس الحاجة لمثل هذه المسابقات حتى نفجر المواهب المكبوته بداخلنا
ونطلق العنان لوحش الابداع المأسور في نفوسنا المحبطه
اما بالنسبة لرأي بالقصص فهو كالتالي :
القصة الاول قصة جميلة جدا وطريقة كتابتها متقنه وتحمل كلامات رائعه لكن
كان هناك ضعف في الفكره والعقده في القصه .. فلا اظن ان الكلامات البسيطه التي قالتها البطله في منتصف القصة كافية لاحداث هذا الشرخ بين الحبيبين.
اما بالنسبة للقصة الثانية فهي قصة تحاكي الواقع للمغرب العربي والمأساه التي تحدث فيه يوم بعد يوم ... اعتقد انها كانت واقعين بحت افتقرة لتطعيمها بلون من الخيال والنسج وكان ينقصها الفن في صياغة الكلام لضفاء عليه لون من الجمال
اما القصة الثالثة فهي القصة الاضعف بين القصص حسب ما اعتقد لما فيها من ركاكه في الفكره
وعدم سلاسة في الانتقال بين الافكار فالمقدمه لم تناسب قلب القصه وربما لا علاقة بينهما
ربما الكاتب حاول ان يضيف الى قصته شكل جديد " برامج نت .. وهكر " لكنه بالغ ولم يختر االاسلوب المناسب
ونصل الى القصة الرابعة التي فعلا هي القصة الاروع .. وانا اقرأ شعرت بنفسي امثل شخصيات القصه وطريقة نسجها وسمو الفكره التي حملتها .. ربما حملت في طياتها بعض العيوب كتكرار بعض الالفاظ وغموض بعض الجمل لكنها رائعه جدا
وننتهي بالقصة الخامسه ... لاني اعتبرتها فاشله
انبهرت في مقدمتها وتشوقت الى القراءه وتوقعت نهاية مفاجئة تناسب احداث القصه ... لكن نهايتها كانت باهته لا معنى ولا مضمون فيها
واعود واشكركم على حرصكم على البداع يا ارض الابداع ... وتحياتي الى الجميع
وااااااااااو ده نقد أديب مش انسان عادى
:D :D :D
اكرم كوردي
05-18-2007, 10:06 PM
شكرا على المرور و الإسناد مشرفنا ابو القاسم
بارك الله فيك
اكرم كوردي
05-18-2007, 10:08 PM
وعادت من جديد هي القصة الافضل
شكرا لك كاتب القصة والى الامام دائما
شكرا على الرأي .....
اكرم كوردي
05-19-2007, 10:34 PM
و الله انا محتار بين عالمي الخاص و عادت من جديد
لا تحتار ...فالتصويت للافضل
اكرم كوردي
05-19-2007, 10:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع رائع ومسابقة اروع وقصص اروع من الرائع
نحن بأمس الحاجة لمثل هذه المسابقات حتى نفجر المواهب المكبوته بداخلنا
ونطلق العنان لوحش الابداع المأسور في نفوسنا المحبطه
اما بالنسبة لرأي بالقصص فهو كالتالي :
القصة الاول قصة جميلة جدا وطريقة كتابتها متقنه وتحمل كلامات رائعه لكن
كان هناك ضعف في الفكره والعقده في القصه .. فلا اظن ان الكلامات البسيطه التي قالتها البطله في منتصف القصة كافية لاحداث هذا الشرخ بين الحبيبين.
اما بالنسبة للقصة الثانية فهي قصة تحاكي الواقع للمغرب العربي والمأساه التي تحدث فيه يوم بعد يوم ... اعتقد انها كانت واقعين بحت افتقرة لتطعيمها بلون من الخيال والنسج وكان ينقصها الفن في صياغة الكلام لضفاء عليه لون من الجمال
اما القصة الثالثة فهي القصة الاضعف بين القصص حسب ما اعتقد لما فيها من ركاكه في الفكره
وعدم سلاسة في الانتقال بين الافكار فالمقدمه لم تناسب قلب القصه وربما لا علاقة بينهما
ربما الكاتب حاول ان يضيف الى قصته شكل جديد " برامج نت .. وهكر " لكنه بالغ ولم يختر االاسلوب المناسب
ونصل الى القصة الرابعة التي فعلا هي القصة الاروع .. وانا اقرأ شعرت بنفسي امثل شخصيات القصه وطريقة نسجها وسمو الفكره التي حملتها .. ربما حملت في طياتها بعض العيوب كتكرار بعض الالفاظ وغموض بعض الجمل لكنها رائعه جدا
وننتهي بالقصة الخامسه ... لاني اعتبرتها فاشله
انبهرت في مقدمتها وتشوقت الى القراءه وتوقعت نهاية مفاجئة تناسب احداث القصه ... لكن نهايتها كانت باهته لا معنى ولا مضمون فيها
واعود واشكركم على حرصكم على البداع يا ارض الابداع ... وتحياتي الى الجميع
شكرا جزيلا على النقد و الرأي ,.,,,
بارك الله فيك
Gold Shadow
05-20-2007, 01:15 PM
جزاك الله خيرا أخي ألكريم
وبالتوفيق للجميع
koutoubia
05-22-2007, 05:48 PM
شيء رائع جدا محاولة الكتابة، فالمهم أن نعبر عما يعتري دواخلنا من أحاسيس لنتقاسمها مع الأخرين،
أعجبتني بعض القصص ومنها فكرة العبور لأنها تعبر عما يشغل شبابنا في المغرب العربي اليوم،
لكن اخترت التصويت على القصة "عالمي الخاص" لاني اعتبرها الافضل من حيث السرد، وهذا لايقل من شأن باقي المشاركات.
مع تمناتي لكل الاخوة بالمزيد من التألق والنجاح.
مع الشكر الكبير لمشرفنا اكرم على سهره على انجاح المسابقة .
nana912912
05-24-2007, 04:57 AM
بصراحة لسة محتارة اصوت على اية كله جميل قوى
اكرم كوردي
05-24-2007, 10:58 PM
جزاك الله خيرا أخي ألكريم
وبالتوفيق للجميع
بارك الله فيك
اكرم كوردي
05-24-2007, 11:05 PM
شيء رائع جدا محاولة الكتابة، فالمهم أن نعبر عما يعتري دواخلنا من أحاسيس لنتقاسمها مع الأخرين،
أعجبتني بعض القصص ومنها فكرة العبور لأنها تعبر عما يشغل شبابنا في المغرب العربي اليوم،
لكن اخترت التصويت على القصة "عالمي الخاص" لاني اعتبرها الافضل من حيث السرد، وهذا لايقل من شأن باقي المشاركات.
مع تمناتي لكل الاخوة بالمزيد من التألق والنجاح.
مع الشكر الكبير لمشرفنا اكرم على سهره على انجاح المسابقة .
شكرا جزيلا مشرفتنا القديرة كتبية على المرور و التصويت في الموضوع
بارك الله فيكي
فوزي 1
05-25-2007, 04:58 AM
تم التصويت وبالتوفيق للفائز مقدما
نانوش060541
05-26-2007, 08:57 PM
القصة الاولى :
ومضة
سألني بشيء من الارتياب .. ربما بشيء من الخوف
هل أنت مرتبطة؟
نظرت إليه طويلا .. تعلو وجهي ابتسامة باردة لا توحي بأي شيء.. بقيت أنظر إليه و أرى الخوف يتصاعد في عينيه و قبل أن تطلق كلمة أخرى من بين شفتيه المرتعشتين رفعت إصبعي لأمنعه و مشيت بعيدا ثم نظرت خلفي و أومأت له براسي ليتبعني..
تبعني بصمت و كنت أشعر بشفتيه ترتجفان و تحاربان لكي لا تفلت الكلمات منهما.. و هو يساعدهما بعضهما عله يطبق على السؤال ليرى إلى أين سأصل ، حين وصلنا إلى الشاطئ جلست أرضا و أخذت أداعب الرمال بجانبي حتى أصبحت المنطقة مسطحة تماما و طلبت منه أن يجلس
نظر إلي بذعر ... و رأيته يتساءل بينه و بين نفسه "كيف أجلس إلى جانبك؟! ألا تخشين أن يرانا أحد معا؟!" فطمأنته قائلة
إنه منتصف الأسبوع، الجميع في أعمالهم، كما أنها الثامنة و النصف صباحا هل من مجانين غيرنا يذهبون إلى الشاطئ في مثل هذا الوقت
خرجت الكلمات مني بانسيابية و بساطة و كأني استخف بخوفه و اسخر منه ، لم تعجبه نظرتي للأمور –كما هو متوقع– و اعتبر لهجتي تهكمية و بان الغضب على ملامح وجهه البريئة، فضممت قدمي إلى صدري و أخفيت وجهي بين ذراعي المتعانقان على ركبتي و تركته ليفعل ما يشاء و كأني لم ألحظ عليه أي شيء
مضت خمس دقائق كأنها عمري الماضي كله ثم شعرت بدفء إلى جانبي و لكنه كان بعيدا نوعا ما و أعاد علي السؤال مرة أخرى و لكن بحزم و نفاذ صبر هذه المرة ، فلم يكن مني غلا أن مددت يدي على جانبي أربت على الرمل دون أن أرفع وجهي .. فهم ما أريد فاقترب حتى أصبح الفارق بيننا لا يتعدى حجم كفي و شعرت بعينيه تخترقان جلد بحثا عن إجابة .. و كدت اقسم أني أسمع دقت قلبه تتسابق مع أنفاسه المتلاحقة ..
كان يظن بأني أتسلى بتعذيبه و لكنه لم يفهم أي شيء و لكنه لم يكن مدركا لما أشعر به، ألقيت براسي على كتفه في غفلة منه و طلبت إليه أن يركز بصره على الأمواج المتلاحقة و أن يستمع لما سأقوله بقلبه .. بقلبه فقط
أنا مرتبطة بعلاقة حب منذ ما يقارب السنتين الآن، أحببت و آثرت أن لا أتفوه بكلمة خوفا على مشاعري من الانهيار، أعلم بأنها أنانية مني و لكني لست قادرة على الخسارة و هو يمكنه بكل الأحوال أن يتابع دوني، كما أني ..
لم يعطن مجالا لأكمل، وقفا سريعا و شعرت بأني أكاد أقع ، ملأ الغضب – غضبه العارم – الأجواء بيننا و هم يريد الابتعاد و أنا أناديه دون نتيجة حتى صرخت " ألا تريد أن تعلم من هو؟! "
استدار و كأنه محارب سيصوب آخر رصاصة في بندقيته و صرخ بي و عيناه تلمع سخطا و كراهية
"ما الأهمية ؟! .. أيجب أن أعلم لكي أتعذب طويلا و أنا أفكر كم كنت أبلها .. كم كنت أخون الحب و أنا أحدثك .. كم خنته و خنتك و أنا أحبك .. كم كنت غبيا حين حلمت بك لي وحدي .. ألا يكفيك ما سببت لي من ألم الآن .. أيجب أن يستمر الألم إلى الأبد .. إن كنت تظنين نفسك أنانية .. فعلمي أني من اخترع الأنانية"
من كل ما قاله لم ألتقط سوى (أنا أحبك) .. شعرت بجسدي كله ينتفض و تلك الكلمة تتردد في ذهني أحبك ، و لم أشعر بدموعي إلا و هي تحرق صري و يداي و تنهمر بغزارة ، دموعي التي استوقفته لكي لا يغادر و لكن كرامته المجروحة منعته من الاقتراب أو متابعة الكلام
استمرت تلك الحال طويلا .. صمت لا يشوبه إلا صوت الأمواج و هي تتكسر على الشاطئ، حتى انقطع الصمت بصوت هاتفي النقال يرن، لقد كانت صديقتي تبحث عني فالساعة قد تجاوزت العاشرة و أنا لست في المنزل أو العمل ، أخبرتها أني أعاني من بعض آلام المعدة و أنا في طريقي إلى صيدلية مجاورة للمنزل لأجلب دواءً و أني لن أذهب للعمل اليوم و أقفلت سريعة ، تلك الدقيقة أو الدقيقتان على الهاتف أعطته الفرصة ليذهب و يتركني أتجرع ألم الخسارة من جديد .. ألم مرض عضال آخر
أسرعت أجري كالمجنونة أتجه حيث يركن سيارته و دموعي لا زالت تحفر أخاديد على وجنتي .. وصلت لأجد سيارته تتحرك .. لا أعلم كيف ألقيت بنفسي أمامه حتى توقف و حاولت الوصول إلى شباكه لكي أكلمه فتمنع عن محادثتي و أنتهز أول فرصة آمنة لينطلق بسرعة البرق مبتعدا ، تركني هناك أصرخ بكل ما أوتيت من قوة "أنا أحبك أنت حبيبي أحبك"
تكومت على الأرض و لا زلت أصرخ و فقدت وعيي بسبب نوبة قلبية مباغتة لم ينقذني منها سوى مرور أحد عمال النظافة و ملاحظته لهاتفي النقال بجانبي فأسرع يتصل بالإسعاف للإبلاغ عني
اليوم .. و بعد أن مضى أكثر من عام على هذا الحادث لا زلت أسترجع كلماته .. لا زلت أشعر بالخوف في عينيه .. الغضب العارم في كلماته .. و نبرة الحزن التي غلفت صوته .. و كأنها ومضات في الذاكرة .. ومضات تخبرني كيف انتهت قصة حبي قبل أن تبدأ
حاولت أن أتصل به بأكثر من طريقة و لكنه كان يقفل كل الأبواب في طريقي .. و آآه كم تألمت من ذلك و لكنه فعل خيرا فها أنا . على سرير الموت أحتضر .. و أرفض أن يراني بهذا الشكل أو أن يتعذب معي بهذا الشكل.
"ألا تملين الكتابة يوما ؟! شهران كاملان قضيتهم معنا في المستشفى و كلما دخلت لأعطيك دوائك أو لتفحص جهاز القلب أراك ممسكة بقلم وورقة ، و كأنهم جزء منك"
"الكتابة هي الشيء الوحيد الذي يبقيني حية حتى الآن"
"..."
"ما بالك ؟"
"أشعر بشيء غريب فيك اليوم ، و لكن لا أدري ما هو"
"ربما سأودعكم قريبا"
"أظن ذلك ، فحالتك تتحسن، و لكن سأشتاق إليك"
"ريما هل لي بطلب صغير؟"
"طبعا"
"هذا الظرف به رسالة ، أرجو أن تسلميها للعنوان المكتوب على الظرف و لكن ليس الآن بل بعد أن أفارق الحياة " ربما تكون هذه الرسالة بلسما لشفاء ما مضى
"إذا سأسلمها بعد وقت طويل جداً" ضحكة قصيرة و ابتسامة مرضية ترتسم على شفتي ريما .. ملاك الرحمة الذي يرفض أن يرحمني و يدعني للموت
"لا مشكلة المهم أن تتذكري ذلك" .. أعلم أنك لن تنسي فشعوري ينبئني أنها المرة الأخيرة التي أحادثك بها
ابتسامة أخرى دافئة, أخذت بهم الظرف مني .. ثم خرجت لأستقر في مكاني أركز بصري على السقف .. ثم أغمضن عيني و سمعت صوت صفارة لا تنقطع
ضجة كبيرة حولي .. و أصوات بكاء ..و ما عدت أشعر بشيء
فعلا قصة من اجمل ما قرأت بالتوفيق
اكرم كوردي
05-26-2007, 09:38 PM
شكرا على المرور و التصويت اخ فوزي و اخ نانوش
glück
05-31-2007, 12:29 PM
مشكوووووووووووووووور
vBulletin® , Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir