sanmar
04-25-2007, 09:56 AM
الحمد لله ربِّ العالمين لـه النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وءال كل والصالحين وسلام الله عليهم أجمعين وبعد: فقد قال تعالى: { كلُ نفسٍ ذائقة الموت وإنما توفون أجورَكُم يَوْمَ القيامة فَمَنْ زُحْزِحَ عنِ النارِ وأدخِلَ الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} ويقول عز وجل: { يا أيها الذين ءامنوا اتقوا اللهَ حق تقاتِه ولا تموتُنَ إلا وأنتم مسلمون } وقال: { واعبُد ربَك حتى يأتيك اليقين } وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الاعمال بخواتيمها .
فالآية الاولى فيها بيان لنا اننا لا شك صائرون الى الموت والثانية أمر بالوفاة على الاسلام والثالثة أمر بالعبادة حتى الموت والحديث يبيّن أن الاعمال بخواتيمها فهنيئا لمن خُتِمَ لـه بالايمان والسعادة. والخسران لمن خُتِمَ لـه بالكفر والشقاوة. فمن وفّق في أول عمره وازداد توفيقا حتى لاقى ربه على حال حسن فهو من أهل العناية ومن كان في شبابه على خير ثم انقلب قبل الموت الى سوء وضلال ثم مات على ذلك فهذا من أهل الحرمان. وأما من سَبَق له أن كان في أول عمره في فسق وكفر وفجور فأدركته العناية واستقام ومات على الاسلام بعد ذلك فهذا موفق ونجا يوم العرض والحساب من غضب ربِ العباد، فالعبرة بالخواتيم.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم. ومما يروى: كان أحد المشايخ قوي الحجة سريع البديهة لكن لم يكن صادق النية فأرسل لمناظرة الرهبان (كفار) في بلاد الروم فكسرهم بالحجة والبرهان فخشوا منه أن يسلم الناس على يده فطلبوا من ملكهم أن يزيّن له ابنته ويغريه بها فتضعف نفسه فيطلب الزواج منها فلا يُعطى طلبه حتى يخرج عن دينه... وحصل ذلك فافتتن بها وخرج عن دينه لكن سرعان ما ابتلاه الله بمرض سئم منه أولئك الكفرة الفجرة ورَمَت به تلك المرأة خارج قصرها واشتد المرض ومرت الايام وما زال يقاسي ما يقاسي حتى مرَّ رجُل من بغداد بقربه فقال له : وكأني رأيتك قبل ذلك أنت العالم الفلاني الذي كان يدرس في بغداد فقال: أنا هو فقال لـه: ما حصل لك؟ فقص عليه قصته ثم بعد ذلك قال له ذلك الرجل: ما يمنعك أن تعود للإسلام فسكت، فقال: أما زلت تحفظ شيئا من كتاب الله؟ فقال ءاية واحدة فقال له: ما هي؟ فأجاب المرتد: {ربّما يَوَدُّ الذين كفروا لو كانوا مؤمنين } ثم مات.
ومما يُروى أن رجلا مسلما أحبّ امرأة كافرة وشغف كل منهما بالآخر ولم يتمكنا من الزواج حتى مرضا مرضا شديدا وكان بينهما وسيط ينقل لهما أخبارهما فماذا كان من أمر الرجل : قال للوسيط : أخشى أن أموت على الاسلام فلا ألقاها في الآخرة ومات بعدها مباشرة فحزن الوسيط عليه وذهب الى تلك الفتاة فبادرته ما أخبار صاحبنا فسكت فخافت وبادرت بالقول : اعلم يا هذا أخشى إن أنا مت على غير الاسلام أن لا ألقاه في الجنة فأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله ثم ماتت. انظروا الى الخاتمة.
واعلموا أنّ بعض كُتابَ الوحي قد ارتد عن دين الله ومنهم من عاد للإسلام ومنهم من مات على الكفر فنسأل المولى السلامة. فحافظوا على ايمانكم بالله من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل. وحافظوا على ايمانكم بالملائكة بأنهم مخلوقات من نور ليسوا إناثا ولا ذكورا ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وحافظوا على ايمانكم بالكتب المنـزلة وبالانبياء والرسل المرسلة أنهم مسلمين صادقين معصومين من الكفر والكبائر وصغائر الخسة وحافظوا على ايمانكم بالقدر خيره وشره من الله وحافظوا على ايمانكم باليوم الآخر من بعث وحشر وحساب وثواب وعذاب وميزان وصراط وحوض وشفاعة وجنة ونار. واتقوا الكفر بأنواعه الثلاثة : الكفر الفعلي والكفر الاعتقادي والكفر القولي ومن حصل منه كفر فليعد للاسلام بالشهادتين.
فالآية الاولى فيها بيان لنا اننا لا شك صائرون الى الموت والثانية أمر بالوفاة على الاسلام والثالثة أمر بالعبادة حتى الموت والحديث يبيّن أن الاعمال بخواتيمها فهنيئا لمن خُتِمَ لـه بالايمان والسعادة. والخسران لمن خُتِمَ لـه بالكفر والشقاوة. فمن وفّق في أول عمره وازداد توفيقا حتى لاقى ربه على حال حسن فهو من أهل العناية ومن كان في شبابه على خير ثم انقلب قبل الموت الى سوء وضلال ثم مات على ذلك فهذا من أهل الحرمان. وأما من سَبَق له أن كان في أول عمره في فسق وكفر وفجور فأدركته العناية واستقام ومات على الاسلام بعد ذلك فهذا موفق ونجا يوم العرض والحساب من غضب ربِ العباد، فالعبرة بالخواتيم.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم. ومما يروى: كان أحد المشايخ قوي الحجة سريع البديهة لكن لم يكن صادق النية فأرسل لمناظرة الرهبان (كفار) في بلاد الروم فكسرهم بالحجة والبرهان فخشوا منه أن يسلم الناس على يده فطلبوا من ملكهم أن يزيّن له ابنته ويغريه بها فتضعف نفسه فيطلب الزواج منها فلا يُعطى طلبه حتى يخرج عن دينه... وحصل ذلك فافتتن بها وخرج عن دينه لكن سرعان ما ابتلاه الله بمرض سئم منه أولئك الكفرة الفجرة ورَمَت به تلك المرأة خارج قصرها واشتد المرض ومرت الايام وما زال يقاسي ما يقاسي حتى مرَّ رجُل من بغداد بقربه فقال له : وكأني رأيتك قبل ذلك أنت العالم الفلاني الذي كان يدرس في بغداد فقال: أنا هو فقال لـه: ما حصل لك؟ فقص عليه قصته ثم بعد ذلك قال له ذلك الرجل: ما يمنعك أن تعود للإسلام فسكت، فقال: أما زلت تحفظ شيئا من كتاب الله؟ فقال ءاية واحدة فقال له: ما هي؟ فأجاب المرتد: {ربّما يَوَدُّ الذين كفروا لو كانوا مؤمنين } ثم مات.
ومما يُروى أن رجلا مسلما أحبّ امرأة كافرة وشغف كل منهما بالآخر ولم يتمكنا من الزواج حتى مرضا مرضا شديدا وكان بينهما وسيط ينقل لهما أخبارهما فماذا كان من أمر الرجل : قال للوسيط : أخشى أن أموت على الاسلام فلا ألقاها في الآخرة ومات بعدها مباشرة فحزن الوسيط عليه وذهب الى تلك الفتاة فبادرته ما أخبار صاحبنا فسكت فخافت وبادرت بالقول : اعلم يا هذا أخشى إن أنا مت على غير الاسلام أن لا ألقاه في الجنة فأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله ثم ماتت. انظروا الى الخاتمة.
واعلموا أنّ بعض كُتابَ الوحي قد ارتد عن دين الله ومنهم من عاد للإسلام ومنهم من مات على الكفر فنسأل المولى السلامة. فحافظوا على ايمانكم بالله من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل. وحافظوا على ايمانكم بالملائكة بأنهم مخلوقات من نور ليسوا إناثا ولا ذكورا ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وحافظوا على ايمانكم بالكتب المنـزلة وبالانبياء والرسل المرسلة أنهم مسلمين صادقين معصومين من الكفر والكبائر وصغائر الخسة وحافظوا على ايمانكم بالقدر خيره وشره من الله وحافظوا على ايمانكم باليوم الآخر من بعث وحشر وحساب وثواب وعذاب وميزان وصراط وحوض وشفاعة وجنة ونار. واتقوا الكفر بأنواعه الثلاثة : الكفر الفعلي والكفر الاعتقادي والكفر القولي ومن حصل منه كفر فليعد للاسلام بالشهادتين.



