برامج

المنظور الأسلامى لقضية مناهضة ختان الإناث [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنظور الأسلامى لقضية مناهضة ختان الإناث


Maroc_soft
04-24-2007, 04:53 PM
فى موضوع الختان تقول لى أن الرجل قال لك أنه إذا كان الختان حلال فلماذا لم يتم ختان بنات رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا أقول لك أنه رجل جاهل فأولا كما قلت لك سابقا أن عملية الختان تتوقف على مدى بروز البظر و بالنسبة لبنات النبى فهذا شأن أخر فحين بُعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كانت بنات النبى متزوجات وولدت السيدة فاطمة بعد البعثة بخمس سنين وبنات النبى لهم خصاصة فقد طهرهم الله تطهيرا فلقد كانت السيدة فاطمة لا تحيض كما أنها لا تطمث عقب الولادة فكانت بمجرد أن تلد تقوم للصلاة ولذا سُميت بالزهراء كما سميت بالبتول وقد جاءت آية التطهير ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس آل البيت ويطهركم تطهيرا ) فهم المطهرون بنص القرآن . وهم أصحاب العفة فلا يجب القياس عليهم هذا باختصار شديد , وفى تأكيد المعنى: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأم عطية و هي ختانه كانت تختن النساء في المدينة : "إذا خفضت فأشمي و لا تنهكي ن فإنه أسرى للوجه و أحظى عند الزوج " و في رواية إذا ختنت فلا تنهكي فِإن ذلك أحظى للمرأة و أحب للبعل .أخرجه الطبراني بسند حسن . و أما خفض المرأة فهو قطع جلدة في الفرج فرق مدخل الذكر و مخرج البول على أصل النواة ، و يؤخذ من الجلدة المستعلية دون اصلها

اما لموضوع الختان عموما هذه هى الاجابة سواء اقتنعت ام لا
سواء اقتنع رواد واعضاء المنتدى ام
وارجو انك من اخ Maroc_soft الا تغالط نفسك


فلقد سألت فى أحد رسائلك عن رأى فى ختان البنات أقول لك رأى لا يمكن أن يختلف عن الرؤية الشرعية لشيوخنا الأفاضل الذين أوجبوا ختان البنات فى بلادنا فنحن فى بلاد الشرق تكون درجات الحرارة مرتفعة عكس الدول الأوربية وارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الناحية الجنسية للمرأة ووجود البظر بوضعه الطبيعى يسبب حالة من الهياج لدى المرأة الغير مختنة عند أى احتكاك خارجى ويساعد الارتفاع فى درجات الحرارة على انتصاب البظر وبروزه مما يجعله عرضة للإحتكاك بالملابس الداخلية للمرأة ومن ثم تكون عملية الختان لازمة لإزالة الجزء البارز من البظر ولذلك جاء الحديث الشريف بمعنى القطع دون الجور أى عدم الحف فلا يزال البظر كله بل يترك الجزء الغير ظاهر ويزال الجزء الظاهر حتى لاتفقد المرأة مركز هام من مراكز الشهوة فالبظر أكثر المناطق حساسية عند المرأة
وفى كثير من الأحيان يكون البظر عند المرأة غير ظاهر منه أى جزء بل يكون بكامله مختبئ داخل المهبل بما لايؤثر على الحالة الظاهرية للمرأة وفى هذه الحالة يستحسن عدم إجراء عملية الختان وهذا الأمر تقرره الطبيبة المختصة .أى أن عملية ختان البنات تكون حسب الحاجة و المنع أو الإباحة لا يكون عى الاطلاق وانما حسب مقتضيات الحالة


هذا الرد
زى ما بنحب نقول فى مصر كلام من الاخر
عشان الموضوع مش عايز لف ودوران اكتر من كده كفابه مماطلة ومغالطه فى انفسنا وفى ديننا





المنظور الأسلامى لقضية مناهضة ختان الإناث

أ . د . آمنة نصير

أستاذة الفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر



مقدمة: ـ

أن الختان عادة تمارسها جماعات عرفية كثيرة بدءاً من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي لأفريقيا ، وفى المناطق الجنوبية من شبة الجزيرة العربية على امتداد الخليج الفارسي ، وفيما بين بعض المهاجرين من هذه المناطق في أوربا وأستراليا وأمريكا الشمالية ، ويحدث في بعض الجماعات التي تمثل أقلية في الهند وماليزيا واندونيسيا .

ويعتبر الختان موروث بيئي عرف عند العرب واليهود ، كما ارتبط ختان الذكور بأبي الأنبياء إبراهيم علية السلام . أما بخصوص ختان الإناث والتي عندما تطلق كلمة ختان بشأنهن على سبيل التجاوز وليس على سبيل التجاوز وليس على سبيل الحقيقة ، وعند مفاهيم العامة من باب الالتباس والخلط في الأمر مما أعطى هذه العادة بعض التثبيت في عقول الكثير من الناس . فمصطلح الختان يطلق للرجال وانسحب على الأنثى من باب العموم ، أما التعبير الدقيق للأنثى فهو

( الخافض ) ، وسوف نناقش في الصفحات التالية هذه القضية لبيان الموقف الشرعي منها .

يدور جدل كبير حول عادة الختان في مصر الفرعونية ، وهى التي صدرتها أم أنها انتقلت إليها من بلاد أفريقية تأصلت في المجتمع واستمرت حتى الآن بهذه القوة بين المسلمين والمسيحيين على السواء ، ونستطيع القول أن البحث حول نشأة الختان لا ينتهي عند رأى يرجح ، بل ما ورد في شأنها على سبيل التأكيد أنها عادة مارستها بعض الشعوب وعلى وجه الخصوص بعض مناطق أفريقيا مثل السودان والصومال وجيبوتي وغيرها .


الختان وارتباطه بأوضاع المرأة : ـ


من الصعوبة بمكان أن نناقش عادة ختان الإناث بمعزل عن الأوضاع العامة التي أحاطت بالمرأة من موروثات ثقافية في شكل عادات بيئية توارثت عبر الحضارات المختلفة من اليونان إلى الرومان والفرس وكذلك عند بني إسرائيل ، وفاقت هؤلاء عند العرب في الجاهلية ، ففي كل هذه الحضارات حوصرت المرأة بالظلم والهوان في كل مكان ، حتى جاء الإسلام وغير مسار فكر البشرية حيث جاء بنظرة شاملة للإنسان تليق للإنسان تليق بأصل خلقته وبحقيقة دورة رجلاً كان أو امرأة عربي كان أو امرأة ، عربي أو غير عربي ، أبيض كان أو أسود . أيضاً قدم الإسلام نظرة جديدة إلى المجتمع والعلاقات التي يجب وأن تربط بين أفراده مؤمنين كانوا أو كفار ، كتابيين أو منافقين مذبذبين ... الخ .

رغم وضوح موقف الشريعة الإسلامية من المرأة الأ أن الموروثات البيئية في عدم أنصاف المرأة بقيت تتحكم في أمورها سواء في المجال الأجتماعى أو الثقافي أو في مجال السياسية ، وأستخدم المنظور الديني في تغذية كثير من الأمور التي ورثناها من العادات البيئية وعلى رأسها عادة ختان البنات خاصة في ارتباطها بطهارة ونقاء الفتاة ، وهى أمور ورثناها عبر الآباء والأجداد من زمن سحيق مما جعل هذه العادة السيئة تصل إلى هذا العمق في تاريخنا وفى نفوسنا والتي لا نجد لها هذا الصدى وهذا الضجيج الذي انبرت له الخطب الرنانة والكلمات العنيفة ، لا نجدها مشكلة أصلاً في بلاد الشام والسعودية والمغرب والعراق ، والحق أن الموضوعية غابت في الحوار والنقاش بين الفرقاء ، ونسى أصحاب هذا الرأي المعارض لوقف عملية الختان الحقائق العلمية وغلبوا نصوصاً ضعيفة .


نظرة الإسلام للرجال والمرأة : ـ


ينظر الإسلام إلى الرجال والمرأة على أنهما متساويان في عمارة الأرض بالتناسل مع المشاركة التامة ، لا امتياز فيه لأحدهما على الآخر ، يقول الله تعالى " يأيها الناس أنا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ، أن أكرمكم عند الله اتقاكم ، أن الله عليم خبير "

( الحجرات / 13 ) فلفظ الناس في هذا النداء الألهى يشمل أفراد الإنسان كافة رجالاً ونساءاً .

وكذلك يقول الله تعالى " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف " ( البقرة / 228 ) .

"سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون " ( يس / 36 )

لابد أن نؤكد على حقيقة المنهج الأسلامى في نظرته للإنسان فيما له من حقوق وما علية من واجبات ، أنها نظرة واحده إلى جنسية من الرجال والنساء ، دون تحامل ولا تفاضل بينهما ، وذلك على النحو التالي : ـ

1ـ استخلاف الله للإنسان بجنسية من رجال ونساء على الأرض ، ومطالبته لهما ( أي الرجال والمرأة ) بواجب القيام بعمارة الأرض وتحمل المسئولية في ذلك على السواء .

2ـ واجب عبادة الله عليهما من غير تمايز بين الجنسين في الوجوب وفى الثواب والعقاب .

قضية ختان الإناث ( الخفاض ) من منظور أسلامي


أولاً :

لقد خلا القرآن الكريم من أي نص يتضمن أشارة من قريب أو بعيد إلى ختان الإناث ، كما أنه ليس هناك أجماع على حكم شرعي فيه ، ولا يمكن أن يقبل في شأنه .

ثانياً :

أما ما ورد في السنة النبوية الشريفة فسوف نذكره بطرقه المختلفة ثم نبين الحكم فيه من مصادر أهل الاختصاص سواء من القدامى أو المعاصرين حتى يتبين الأمر ويستقيم في أطار موضوعي بعيداً عن المغالاة أو المزايدة في ربطها بالشريعة الإسلامية كأنها أصل من أصولها أو أمر أتفق علية أهل الدين .

لقد أخذ الحوار شكل من الحماس أو الانتصار لأشخاص دون النظر إلى أن القضية تمس بناتنا ومستقبلهن في حياتهن الزوجية واستقرار أمورهن النفسية في كنف أزواجهن .



1ـ أشهر الروايات التي ذكر فيها ختان الإناث هي الرواية التي ارتبطت بأسم أم عطية وهى امرأة كانت تقوم بختان الإناث في المدينة المنورة ، أن النبي ( ص ) قال لها " يا أم عطية أشمي ولا تنهكي فأنه أسرى واحظي عند الزوج " وهذا الحديث رواه الحاكم والبيهقى وأبو داوود بألفاظ متقاربة ، وجميعهن رووه بأسانيد ضعيفة كما بين الحافظ زين الدين العراقي في تعليقه على أحياء علوم الدين للغزالي ج 1 ص 148 . وقد عقب أبو داوود على هذا الحديث بقوله " روى عن عبيد الله ابن عمر عن عبد الملك بمعناه وإسناده وليس بالقوى ، وقد روى عنه مرسلاً ، وهذا الحديث ضعيف " سنن أبى داوود مع شرحها ـ عون المعبود 13 / 125 ـ 126 . ويعقب من العلماء المعاصرين على هذا الحديث نقلاً أ . د سليم العوا قول العامة الدكتور محمد الصباغ في رسالته عن ختان الإناث " فانظر ـ رعاك الله ـ أما هذين الإمامين الجليلين أبى داوود والعراقي وكيف حكم عليه بالضعف ولا تلتفت إلى من صححه من المتأخرين " .



2 ـ الحديث الثانية الذي يردد ويستند إلية أن النبي ( ص ) قال " الختان سنه للرجال ومكرمة للإناث " وقد نص الحافظ العراقي في تعليقه على أحياء علوم الدين على هذا الحديث أيضاً ، ويؤكد على ضعف هذا الحديث الحافظ بن حجر في كتابه ( تلخيص الخبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ) ونقل قول الأمام البيهقى فيه : بأنه ضعيف منقطع وكذلك قول ابن عبد البر ( التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ) أنظر عن العون المعبود في شرح سنن أبى داوود لشمس الحق آبادي / 14 أنه يدور على رواية راو لا يحتج به . ويوجز ابن عبد البر رأيه في مسألة ختان الإناث ودعواهم بأنه

( سنة) وذلك في اعتمادهم على تلك الرواية الضعيفة وبين على أن الاجتماع منعقد على ختان الرجال . وبنفس هذا الفهم والإدراك قال الأمام ابن المنذر " ليس الختان خير يرجع إليه ولا سنه تتبع " أنظر شمس الحق العظيم آبادي في شرحه أبى داوود 14 / 126 . ويدلى الأمام الشوكائى في شرحه بدلوه في هذه القضية " ومع كون الحديث لا يصلح للاحتجاج به ، فهو لا حجة فيه لي المطلوب " ( نيل الأوطار 1 / 119 ) .



3ـ النص الثالث في السنة عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ مرفوعاً إلى رسول الله ( ص ) وموقوفاً على عائشة ، حديث يروى بألفاظ متقاربة تفيد أنه " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " . روى هذا الحديث مالك في الموطأ ، ومسلم في صحيحة والترمذي وابن ماجه في سننهما وغيرهم من أصحاب مدونات الحديث . وهذا الحديث يستخدم في التدليل على من يذهب إلى مشروعية الختان للنساء ونسى هؤلاء خصوصية لغة العرب وما بها من أبعاد ، فأن اللفظ هذا جاء من باب تسمية الشيئين أو الشخصين أو الأمرين بأسم الشهر منهما أو بأسم أحدهما على سبيل التغليب ، ويوجد الكثير من هذه النماذج والأمثلة منها العمران ( أبو بكر وعمر ) والقمران ( الشمس والقمر ) العشاءان ( المغرب والعشاء ) والظهران

( الظهر والعصر ) . والعرب تغلب الأقوى والأقدر في التثنية عادة ، ولذلك قالوا للوالدين ( الأبوان وهما أب وأم أولاً الأسودان ( التمر والماء ) ، والأصفران ( الذهب والحرير ) . أنظر النحو الوافي ـ عباس حسن 1 / 118 ـ 119 .



4 ـ ما جاء في الحديث الصحيح عند النسائي وغيره عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ وغيرها الصحابة في خصال الفطرة أنها عشر خصال : منها قص الشارب وإعفاء اللحية ، ول شك أن إعفاء اللحية وقص الشارب خاص بالذكور دون الإناث ، واصل الحديث في شأن الفطرة هو ما رواه مالك في الموطأ عن يحي بن سعيد ج 12 ص 59 أن إبراهيم علية السلام كان أول من أخنتن . وعلى هذا أصر العلماء ، كما نقله ابن عبد البر في التمهيد وقال " أنه من مؤكدات سنن المرسلين ومن فطرة الإباء التي لا يسع تركها للرجال " .


حقائق دينية هامة حول ختان الإناث :-


1ـ الحقيقة الواضحة من الأحاديث السالفة الذكر والمنسوبة للنبي الكريم ( ص ) بآراء بعض العلماء القدامى والمعاصرين ، وأهل الاختصاص في هذا المجال انتهوا إلى أن هذه المرويات ليس فيها دليل واحد صحيح السند كما استقاها من أمهات الكتب ومصادر السنة . فحديث ( أم عطية ) بكل طرقه لا خير فيه ، ولا حجة تستفاد منه ، ولو فرضت صحنه جدلاً ، فأن التوجيه فيه لا يتضمن أمراً بختان البنات ، وأتما يتضمن تحديد كيفية هذا الختان أن وقع وأنها ( أشمام ) يعنى أخذ جزء بسيط لا يكاد يحس من الجزء الظاهر من موضع الختان وهو الجلدة التي تسمى ( الغفلة ) وهو كما قال الأمام الماوردى ( قطع هذه الجلدة المستعلية دون استئصالها ) أذن فالمسألة طبية دقيقة وفى مواضع شديدة الحساسية والتعقيد ، هذا ما أكد عليه أطباء أمراض النساء والتوليد في المؤتمر الدولي الذي أقامه المركز الدولي الأسلامى للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر سنة 1998 ، حيث ثبت عند أهل الاختصاص على أيدي الأطباء وهذا ما أكد عجزهم عن أتيانه عند أهل الاختصاص من الأطباء .



2ـ لو نفترض جدلاً صحة الأحاديث التي أوردناها ، فلو أراد النبي ( ص ) التسوية بين الرجال والنساء في الختان لقال : " الختان سنة " وسكت عندئذ يكون تشريعاً عاماً يلتزم به المسلمون .



3 ـ بعد " أن اتضح الصحي الذي يترتب على هذه العملية من قبل أهل الاختصاص وهم الأطباء ، أو الضرر النفسي الذي يقع على الفتاة من جراء هذه العملية ، وقبل وبعد كل ذلك ضعف الأحاديث الواردة في شأن ختان الإناث وهذا ما أكده أهل الاختصاص من علماء الحديث ومن المصادر الصحيحة وعملا بالقاعدة الفقهية التي تقضى بأن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ، فالقضاء على هذه العادة السيئة والتي ثبت عدم الجدوى أو الفائدة من عملها فأنني انتهى بضمير يرتاح للسند الديني وشهادة الأطباء أن القضاء عليها واجب ديني يجب أن يضطلع به كل قادر عليه .



4ـ لقد نهى رسول الله ( ص ) عن تغيير خلق الله ، وصح عنه لعن ( المغيرات خلق الله ) . والقرآن الكريم جعل من المعاصي قطع بعض الأعضاء ولو من الحيوان ، بل هو مما توعد الشيطان أن يضل به بني أدم في أنعامهم وقته بتغيير خلق الله فقال تعالى عن الشيطان " لا تتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً ، ولا ضلنهم ولمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ، ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر إنا مبيناً ( سورة النساء آية 118 ، 119 )

والختان بالصورة التي يجرى بها في مصر وفى أجزاء أخرى من العالم فيه تغيير لخلق جاء النهى عنه واعتبره الحق تبارك وتعالى من عمل الشيطان ، فكيف وأن كان هذا التغيير يحدث في الإنسان الذي كرمه الله وأسجد له ملائكته ونفخ فيه من روحه ، ثم ناتى ونهين أنفاسنا تحت وهم الموروثات والخالي تماماً من السند الديني الصحيح .



5ـ الختان بأنواعه المختلفة ليس له علاقة بصحيح الدين ، وأنه مرفوض تماما ما يطلقه البعض بختان السنة على أحد أنواع الختان وقد اتضح مما تقدم في هذه الدراسة وغيرها من البحوث التي جاءت في هذا الشأن أن القرآن الكريم خلا من أي نص يطالب بهذه العملية الغير إنسانية ، وما نسب من أحاديث للنبي الكريم ( ص ) فهي ضعيفة ومعلومة ، وإطلاق وصف ختان السنة هو نوع من الخداع حتى يضفى هالة قدسية لتضليل الناس على أنها من الإسلام ، فالاحتكام إلى صحيح الشريعة في هذه القضية التي اندفعت لها الأقلام لكي تثبت إسلاميتها : فأنه لا يمكن القطع بأن ختان الإناث مذكور عند جميع الأئمة أو أنه من الأحكام المتفق عليها عندهم ، ولكنه من قبيل الأحكام الأخلاقية التي تتراوح بين الوجوب وفوق المندوب ، ولئن كانت تلك الأقوال متفقة انه مشروع الأ أن وصف المشروعية مختلف فيه اختلافاً يؤثر على حصوله في الواقع العلمي ، وبصفة خاصة فأنه في هذا الحصول سيكون خاضعاً للقاعدة الفقهية التي تقضى بأنه ( لا ينكر المختلف فيه ، وأتما ينكر المتفق عليه كما يدع مجالاً لأعمال مبدأ : ـ أن رأى الأمام في المسائل الخلافية مما يرفع النزاع ويرجح الرأي ) . وطالما كان حكم ختان الإناث من الأمور المختلف فيها ، فأنه لن يكون ثمة خطر على المكلف أذا ما أختار القول الذي يرى عدم وجوب الختان ، ولن يكون آثما بتركه أذا ما قلد رأى الأئمة القائلين بذلك ، وأنى أرى أن ختان الإناث محظور بحسب أصله ، أو انه يخضع لأصل الحظر وذلك من جهة اتصاله بالنفس أو بالدم أو بسلامة الحياة . والأصل فيها كما هو معروف التحريم ، وذلك من منطلق ما هو مقرر في قواعد الفقه الكلية أن الأصل في الدماء التحريم ، ووجه انطباق هذا الأصل على ختان الإناث أنه يمثل مساساً بسلامة البدن وجرحاً له ، وكل عمل على هذا النحو يخضع لأصل التحريم ، ولا يجوز أن يقال : أنه من أمور الفطرة أو من خصالها وفقاً لما جاء في بعض الأحاديث ، ذلك أن الختان الذي يعد من قبيل خصال الفطرة أنما هو ختان الذكور وهو الذي يسمى ختاناً في اللغة وفى اصطلاح الفقهاء ، أما ختان الإناث فأنه يسمى ختاناً على سبيل التجاوز وليس الحقيقة ، وأن حقيقة مسماه هي الخفاض .



6ـ لا يجوز شرعاً أن يستفاد من عملية الختان في حكم شرعي في مسألة بالغة الخطورة على حياة الرجل والمرأة ، وتمس أقدس علاقة اعتنى بها الإسلام ووضع لها رعاية نفسية وأخلاقية لمشاعر المرأة واحترام إشباع الغريزة الجنسية لها شأنها شان الرجال ، بل ذهب الإسلام إلى أكثر من هذا في الدعوة إلى الزيادة والتفنن في الاستمتاع ، وأن ميل الإنسان الرجل والمرأة للمتعة الجنسية من أمور الفطرة ، ومهمة الدين ليست مقاومة هذه الفطرة بل تنظيم إشباعها لتكون في دائرة الحلال الطيب بل ويؤجر الإنسان على هذه المتعة ، ففي التوجيه النبوي عن أبى ذر أن رسول الله ( ص ) قال : " وفى بضع أحدكم صدقه ، قالوا يا رسول الله أياتى أحدنا شهوته ويكون فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر . ( البضع كناية عن الجماع ) رواه مسلم ... ، ويقول الحق تبارك وتعالى " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف " . ويحرص القرآن الكريم على حصول المرأة على حقها الشرعي في الاستمتاع واللذة الارتواء مثلما يحصل الرجل .. " نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم " . والتقديم للنفس أشارة إلى التهيئة والملاطفة حتى تتمكن من حصولها على لذتها... وفى السنة : " إذا أتى أحدكم أهله ، فليغمرها ويلمزها حتى إذا رأى منها ما رآه من نفسه أولج " ... و " إذا جامع الرجل أهله ، فليصدقها ، ثم إذا قضى حاجته فلا يجعلها حتى تقضى حاجتها " . هذا هو الإسلام في احترام مشاعر النساء ، ولكن العادات السيئة التي ورثناها من عهود بالية لم تحترم مشاعر المرأة وذلك بتحجيم هذه الرغبة الجنسية بقطع هذه الأعضاء من جسدها والتي ليست لها علاقة بالرغبة على الإطلاق ، وقطعها يعتبر بكل المعايير من باب المفسدة التي يحرمها القانون السماوي والرضي . أننا في أمس الحاجة أن نفهم حقيقة الشريعة الإسلامية فهماً جيداً خاصة في المسائل التي بأوضاع المرأة ، وأن نفرق بين ما جاء عبر التقاليد الظالمة للمرأة وبين ما به عدل الله تعالى في تشريعاته للمرأة حتى نبتعد عن الخلط وسوء التطبيق بأسم الشرع ... والشرع بريء منه .



7ـ من القواعد الفقهية : جواز تقييد المباح أو منعه إذا هناك ضرر يترتب عليه ، وجواز ذلك إذا غلب الظن بحدوث الضرر وقد أثبت الطب حدوث الضرر المتعدد الجوانب للمرأة من بتر أو قطع هذه الأجزاء الحساسة فهو ضرر لا يمكن منعه ويؤثر على الفتاة للمرأة من بتر أو قطع هذه الأجزاء الحساسة فهو ضرر لا يمكن منعه ويؤثر على الفتاة طوال حياتها كما أنه أمر ليس له ضرورة شرعية ولا أثم على تاركه .



8 ـ أما أصحاب مقولة ربط الختان بالعفة والطهارة والحرص على أخلاق الفتيات خاصة في مرحلة المراهقة ، أو تجنب ما يسببه التداخل والتزاحم والتلاحم بين الرجال والنساء في المواصلات العامة ، والأماكن التي يوجد فيها الزحام ، للرد على أصحاب هذه المقولة ، أن الأمر ليس كما يزعمون لأن موضع الختان لا تتحقق منه تقليل الإثارة الجنسية لأنها لا تتحقق الأ باللمس المباشر الذي لا يقع قطعاً في حالات التداخل والتزاحم ، ومجالات الملاصقة التي يتحدثون عنها ، وهذه المجالات يجرى فيها التلامس بين الرجال والنساء في أجزاء شتى من الجسم البشرى ، فهل تكون المعالجة بقطع هذه الأجراء من . أجسام الناس جميعاً . أن المسألة مختلفة تماماً فالعفة والصون واتقاء ما حرم الله بين الناس لا تكون باستئصال أعضاء الناس بل تتأكد وتتعمق بتربية الخلق القويم وبغض البصر وبالتمسك بكرامة الإنسان مع أخيه الإنسان في الشارع وفى المواصلات وأماكن الزحام وإما الذين يركزون على هذا الجزء من المرأة ما هو الأ عدوان صارخ عليها وجهل مطبق بأصول التربية ومقومات الأخلاق التي يجب أن تغرس في الناس ، هذا هو المنهج الصحيح في مقاومة أمراض النفوس وليس في الاعتداء على الأنثى بهذه الصورة التي تهدر كرامة المرأة ، فعادة ختان الإناث لا تحمى الأعراض ولا تصون عفة المرأة .

و صلنا إلى الفقرة المهمة


رأى العلماء والفقهاء المعاصرين في ختان الإناث:-

1ـ يرى فضيلة الشيخ محمود شلتوت
أن الفقهاء اختلفوا في حكم الختان شأنهم في كل ما لم يرد فيه نص صريح قاطع ، وبعد أن ناقش الأقوال والاعتبارات المختلفة قال : " أن الشريعة تقرر مبدأ عاماً ، هو أنه متى ثبت بطريق البحث الدقيق أن في أمراً ما ضررا أو فساداً خلقياً ، وجب شرعاً منع ذلك العمل وفقا للضرر أو الفساد والى أن يثبت ذلك في ختان الأنثى فأن الأمر فيه ما درج عليه الناس وتعودوه في ظل الشريعة السلامية ، وعلم رجال الشريعة من عهد النبوة إلى يومنا هذا ، وهو أن ختانها مكرمة وليس واجباً ولا سنة " ، ثم بني حكم الشرع في الختان على قاعدة عامة هي : " أن أيلام الحي لا يجوز شرعاً الأ لمصلحة تعود عليه وتربو على الألم الذي يلحقه " . أما ختان الأنثى فالضرر فيه محقق صحياً وبدنياً ونفسياً ، ولم يرد بشأنه نص صريح ، وما ورد من بعض الأحاديث فليس فيه ما يصح أن يكون دليلاً على السنة الفقهية فضلاً عن الوجود الفقهي .


2ـ يذهب إلى نفس الرأي الشيخ محمد إبراهيم سالم
رئيس المحكمة الشرعية العليا في مجلة " لواء الإسلام " العدد الأول من السنة الخامسة الصادر في يونيه 1951 ، كما اتفق مع هذه الآراء من العلماء المعاصرين الشيخ عبد الوهاب خلاف أستاذ الشريعة بكلية الحقوق معلقاً على الرأي الطبي القائل يمنع ختان الأنثى لما يسببه من ضرر فيقول " ومن هذا يتبين أن آراء الأطباء في ختان البنات لا يخالف نصاً في الإسلام ولا يناقض حكماً أجمع عليه فقهاء المسلمين "



3ـ أما الشيخ سيد سابق فيقول بصراحة قاطعة :

الختان لا يجب على الأنثى ، وتركه لاستوجب الإثم ، ولم يأت في كتاب الله ولا سنة رسوله عليه السلام ما يثبت أنه أمر لازم وكل ما جاء عن رسول الله في ذلك الأمر ضعيف لم يصح منه شيء ولا يصح الاعتماد عليه ويستشهد بقول " ابن المنذر " وهو من كبار العلماء في الفقه والحديث : " ليس في الختان خير يرجع إليه ، ولا سنة تتبع " . أما حديث الرسول ( ص ) لأم عطية الأنصارية " أخفضي ولا تنهكي " . وهو حديث ضعيف ، وكذلك حديث " سنة للرجال ومكرمة للنساء " ، وهو ضعيف أيضاً . وهذه هي كل الأحاديث التي وردت في هذا الموضوع ، والواجب لا يكون واجباً الأ إذا كانت هناك آية قرآنية توجبه ، أو حديث صح سنده ومصدره أو أجماع من الأئمة ، وهذا الأمر لم يرد فيه آية والحديث صحيح ولم يجمع عليه العلماء . وفى الشريعة الإسلامية لا يمكن الاعتماد على شيء الأ إذا كان هناك دليل ، والدليل منعدم في هذه الحالة ، فإذا لم يحدث الختان بالنسبة للبنت فهذا لا يعتبر خروجاً على الشريعة ولا مخالفة لدين الله ... ( مجلة التحرير الصادرة في 28 أكتوبر 1958 ) .



4ـ ومن الفقهاء المعاصرين مثل الشيخ حسن مأمون شيخ الجامع الأزهر
الذي يقول: أن المسلمين بالخيار من الناحية الدينية، والأمر متروك للمصلحة ، ويجب أن يبحث بحثاً كافياً بمعرفة الخبراء وأهل الاختصاص من الأطباء .



5ـ يعلن فضيلة الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر
رأيه في قضية ختان الإناث قائلاً : " والذي نراه بعد استعراضنا آراء بعض العلماء القدامى والمحدثين في مسألة الختان أنها سنة واجبة بالنسبة للذكور لوجود النصوص الصحيحة التي تحث على ذلك ، أما بالنسبة للإناث : فلا يوجد نص شرعي صحيح يحتج به على ختانهن ، والذي أراه أنه عادة انتشرت في مصر من جيل إلى آخر ، وتوشك أن تنقرض وتزول بين كافة الطبقات ولاسيما طبقة المثقفين ... ومن الأدلة على أنها عادة ولا يوجد نص شرعي صحيح يدعو إليها ، أننا نجد معظم الدول الإسلامية الزاخرة بالفقهاء قد تركت عادة ختان النساء ..


لذلك فأنى أرى أن الكلمة الفاصلة في مسألة ختان الإناث مردها إلى الأطباء فأن قالوا في أجرائها ضرراً تركناها لأنهم أهل الذكر في ذلك .. "

رأي شخصي


الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم بختن بناته

كما يقول الله سبحانه و تعالى

"ولقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم "

صدق الله العظيم

من الممكن في بعض الحالات الإستتنائية أن ينصح بالختان للفتيات من طرف الطبيب أو الطبيبة المختصة

لكن ليس من الممكن أن نعممه على كل الفتيات



لم تكن في نيتي عمل موضوع كهذا
لكن إضطرني العضو fuy79 إلى عمله
أتمنى لمن لديه أي إقتراح أن يتفضل
و للحديث بقية
في رعاية الله



المصادر http://www.ecwronline.org/arabic/rep/2006/new21.htm

http://www.omraneya.net/node/96622


يتبع.....

Maroc_soft
04-24-2007, 05:04 PM
مؤتمر العلماء العالمى نحو حظر انتهاك جسد المرأة تحت رعاية فضيلة المفتى أ.د على جمعة فى الفترة من 22-23نوفمبر 2006


أقيم يوم 22/11/2006 بقاعة مركز مؤتمرات الأزهر بمدينة نصر ، مؤتمر العلماء العالمى لمكافحة "ختان الإناث" والذى تستمر فعالياته حتى اليوم

23/11/2006، وذلك برعاية دار الإفتاء المصرية



ويتناول المؤتمر قضية "ختان الإناث" المعروفة عامة باسم "الطهارة" من خلال وجهتى النظر الطبية والإسلامية

أولا: كلمات مختصرة للمتحدثين
"النساء شقائق الرجال"

تحدث الدكتور محمد عبد الغنى شامة ، عن عناية الإسلام بالمرأة وأن لهن ما لهن من حقوق وعليهن ما عليهن من واجبات،

وقد رفع الإسلام عن المرأة سبة ألحقتها بها الأديان الأخرى بأنها هى السبب فى وقوع آدم عليه السلام فى معصية الله تعالى ، والأكل من الشجرة ، لكن

القرآن الكريم استخدم الألفاظ الدالة على المثنى من مثل قوله تعالى:"فوسوس لهما الشيطان" ، "فأزلهما الشيطان"، "فأكلا منها" صدق الله العظيم

بل لقد توجه القرآن الكريم فى سورة طه 120 بالحديث لسيدنا آدم لوحده عليه السلام فى قوله تعالى:"فوسوس إليه الشيطان، قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد ، وملك لا يبلى" صدق الله العظيم

ومن ثم كانت تعاليم الإسلام بالحفاظ على المرأة نفسيا وجسديا، واختتم الدكتور محمد شامة حديثة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن النساء : ما

أكرمهن إلا كريم ، وما أهانهن إلا لئيم



"التعاون على البر والتقوى"
أشار الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية أن الأبحاث الطبية والشرعية تعمل على تصحيح صورة الإسلام من ناحية، والتعامل مع مشكلات الواقع من

ناحية ثانية، والتعاون على البر والتقوى من ناحية ثالثة



"إلصاق عادة ختان الإناث للدين الإسلامى ظلما تبريرا لها"

جاءت كلمة السيدة "مشيرة خطاب" الأمين العام لمجلس الأمومة والطفولة ، عن أهمية معرفة آراء علماء الدين الإسلامى فى القضايا الاجتماعية الواقعة ،

حيث ذكرت أن عادة "ختان الإناث" نسبت ظلما للإسلام لتبرير هذه الفعلة وترويجا لها، وهى تمارس على الفتاة بدعوى الحب لها ولمصلحتها ، فى حين

تلحق الأضرار بعد إجراء هذه العملية على الفتاة والأسرة والمجتمع ككل من خلال نفسية الفتاة المضطربة والمشاكل الصحية التى تعانى منها بعد إجراء هذه

العملية



وأشارت لعدة عوامل اجتماعية وثقافية تدفع الناس للتمسك بهذه العادة

أولا:الاعتقاد بأن عملية "ختان الإناث" تقلل الرغبة الجنسية للفتاة، فى حين إن مراكز الرغبة الجنسية يقع فى مخ الفتاة وليس فى أعضائها التناسلية، حيث

تحرك هذه الرغبة الإرادة ، وتهذبها التربية الدينية السليمة ، وليس استئصال جزء من جسد الفتاة

ثانيا: الاعتقاد بأن هذا أحد الواجبات الدينية الواجب اتباعها ، وهذا محض افتراء، لأن من يمارس هذه العادة هى 28 دولة فى العالم وتقع أغلبها فى وسط

قارة إفريقيا ، التى لا يجمع بين البلدان التى تمارس هذه العادة أى وحدة دينية ، لكنها عادة إفريقية قديمة، فالسعودية ودول الخليج ودول شمال إفريقيا"تونس

المغرب ، الجزائر" لا يعرفون جميعا هذه العادة التى وصفها الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الجامع الأزهر بأنها "عادة وليست عبادة"

ثالثا: الادعاء بأن الرغبة عند المرأة أقوى من مثيلتها عند الرجل، ولذا فهى تحتاج إجراء عملية الختان من أجل تهذيب شهوتها، وفى كلام لاحق للشيخ

يوسف القرضاوى المفكر الإسلامى - والذى سنتعرض لكلامه بشئ من التفصيل- فند فيه مثل هذه الدعوى من خلال وجهة نظر الواقع العملى، وكذلك فنده

أطباء متخصصون من الناحية العلمية والطبية حيث إن هرمون الذكورة والمسئول عن استثارة الرغبة الجنسية يوجد بمعدل أكثر عند الرجل مما هو عند المرأة



تعرضت السيدة "مشيرة " كذلك لحقوق الفتاة :

أولا: الحق فى الحماية من العنف:

حيث تفقد الفتاة الثقة فى الأم والأب حيث تعتبرهما السبب فيما يلحق بها من أضرار وأذى

ثانيا: الحق فى المعرفة:

حيث لا تدرك الفتاة لماذا وكيف تتم هذه العملية

ثالثا: الحق فى التعبير عن رأيها:

فأغلب الفتيات يرفضن الختان ، ولكن يحدث لهن ترغيبات عن طريق الهدايا، وترهيبات عن طريق أنه لن يتقدم إليها أحد للزواج منها ، معايرة الصديقات لها الخ

رابعا: الحق فى حياة نفسية سليمة:

حيث يعتمل الصراع داخل نفس الفتاة ما بين إرضاء والديها والأقارب، وما بين رفضها لهذه العملية ، ثم بعد إجرائها للعملية تعانى الفتاة من اضطرابات

نفسية وعصبية، وتتعرض للأرق والكوابيس أثناء النوم



استراتيجية المجلس القومى للأمومة والطفولة لمواجهة "ختان الإناث" بالمشاركة مع المؤسسة الدينية

أولا: بناء حركة مجتمعية ضد "ختان الإناث" تبدأ من القاعدة المتمثلة فى القرى المصرية، حيث تم شخذ ما يقرب من 120 قرية فى الصعيد والدلتا

بالمشاركة مع رجال الدين المسلمين والمسيحيين على السواء لمواجهة هذه الظاهرة، وهناك قرى مصرية أعلنت نفسها بالفعل خالية من عادة "ختان الإناث"

ثانيا: تكوين شبكة من شباب المتطوعين لنقل هذه الأفكار للمحيطين بهم

ثالثا: مواجهة ظاهرة "تطبيب ختان الإناث" حيث إن نسبة 75% من عمليات الختان تمارس من قبل الأطباء، وبالتالى انتقل الأمر من كونه ممارسة

تقليلدية إلى ممارسة طبية، رغم أنه لا يتم تدريس ختان الإناث فى مناهج كلية الطب لأن هذه العملية تتنافى مع أخلاقيات مهنة الطب، وقد أشار الدكتور

محمد فريد مدير مشروع دعم الخدمات الإنجابية بوزارة الصحة -وسنتعرض لكلمته بشئ من التفصيل أيضا- أشار لعدة أسباب تدفع الأطباء للقيام بإجراء عملية ختان الإناث من مثل

العائد المادى المجزى نظير مجهود طبى بسيط - لكنه خطير فى آثارة طبعا

المكانة الاجتماعية التى يحظى بها الطبيب الذى يقوم بإجراء هذه العملية باعتباره يساعد على تأدية فرض دينى ، ولاسيما فى المناطق الريفية والقرى

الطبيب يقول لنفسه : إذا لم أفعل أنا ذلك ، فسوف يفعله غيرى ، وربما لا يأتون إلى مرة ثانية



رابعا: كسر حاجز الصمت الإعلامى حول "ختان الإناث" حتى لا يقف الحياء أو الخجل حائط فى مواجهة هذه المشكلة



نتائج وثمار الحركة ضد الختان

أثبتت أحدث أبحاث وزارة الصحة والسكان انخفاض نسبة ممارسة هذه العادة -ختان الإناث- إلى 50.3% فى الفئة العمرية من 10 - 18 عام

كذلك أوضحت اتجاهات الشباب من 14 - 24 عام إلى رفض 55% منهم إجراء هذه العملية باعتبارها انتهاك لجسد المرأة

ومفاجأة كبرى ألقتها السيدة مشيرة حين ذكرت أن إعلى نسبة استجابة لرفض "ختان الإناث" كان فى الصعيد



"ملعون من هدم بنيان الله"

تضمنت كلمة الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف ، بيان إقرار الإسلام بوحدة النفس التى خلق منها الرجل والمرأة ، وأن كل واحد منهما يمثل

بنيان الله تعالى ، كذلك حث الإسلام على مراعاة شعور الغير وذلك فى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذى يوصينا فيه إذا كنا ثلاثة فلا يتناجى اثنان

منا فى وجود الثالث ، لأن ذلك يحزنه

فإذا كان هذا هو شأن الإسلام فيما يخص الناحية النفسية ، فما بالنا بالناحية الجسدية التى يشتمل إيذاؤها على إيذاء نفسى أيضا

وأكمل الدكتور زقزوق إلى أنه لم يرد نص دينى صريح يحتم إجراء عملية ختان الإناث ، كما لم يثبت علميا أية فائدة بالنسبة لها ، وما هى إلا عادة قديمة ،

ولا تمثل إلا اعتداء على الأنثى

"ليس فى الختان خبر يرجع إليه، ولا سنة تتبع"

أشار الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الجامع الأزهر إنه من خلال القراءة والبحث فى الكتب والمرجعيات الإسلامية ، وجد كتاب "عون المعبود فى شرح سنن أبى داود" ، وبه خمس صفحات تتحدث عن ختان الإناث ، وكان ملخص الصفحات الخمسة هى :

روى من أوجه كثيرة وكلها ضعيفة لا يصح الاحتجاج بها ، وقال ابن المنذر : ليس فى ختان الإناث خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع ، وقد أجمع المسلمون

على أن الختان إنما يكون للرجال فقط

وأفاد الدكتور طنطاوى إنه من الناحية الدينية الإسلامية وبعد قراءة وبحث لم يجد ما يطمئن إليه من وجوب ختان الإناث دينيا ، ومن ثم فقد أرجع الدكتور

طنطاوى المرجعية فى مثل هذه الأمور إلى الأطباء

ولكن ذكر الدكتور طنطاوى فى نهاية حديثة أنه لو احتاجت فتاة ما إجراء عملية لإزالة شئ ما زائد لديها فهذا أيضا يرجع إلى رأى الأطباء

وقد توجهت بالسؤال فيما بعد لأكثر من خبير طبى مثل الدكتور محمد فريد مدير مشروع دعم الخدمات الصحية والإنجابية بوزارة الصحة ، والدكتور أحمد

رجائى استاذ الصحة الإنجابية لمركز الدولى الإسلامى للدراسات والبحوث السكانية ، وكذلك للدكتور "هيربرت كنتنش" رئيس الأطباء فى عيادة أمراض

النساء التابعة لعيادات الصليب الأحمر الألمانى فى برلين، وقد كان السؤال : هل يوجد بالفعل حالات من الفتيات لديها أشياء زائدة فى حاجة لإزالتها

وقد أكد الجميع بأنه لا توجد مثل هذه الحالات إطلاقا ، وأضاف الدكتور محمد فريد أنه يعمل منذ ثلاثين عام فى المجال الطبى ولم يجد أثرا لمثل هذه

الحالات أبدا

ولكنه أشار كذلك من أجل الموضوعية إلى أنه توجد حالة نادرة وهى حالة من بين 300 ألف حالة ، وهى حالة لطفل يولد مخنثا ، فلا يعرف إن كان ولد أم

فتاة ، ومع ذلك فإن التدخل الجراحى فى هذه الحالة النادرة ليس "ختانا" ، ولكنه إجراء لتحاليل وأشعة رنين مغناطيسى وآشعة مقطيعة للتأكد من نوع هذا

المولود ثم يتم التدخل جراحيا فيما بعد لإزالة الالتباس ، وهى حالة مغايرة تماما لموضوع ختان الإناث الذى يناقشه هذا المؤتمر



أما الدكتور هيربرت كنتشن ، فهو كما قال عضو فى الفريق الطبى التابع لمنظمة "تارجت" الألمانية الراعى المالى للمؤتمر

وقد سألته لماذا انضممت إلى منظمة تارجت

فأجاب بأنه رأى معاناة النساء اللاتى تعرضن لإجراء عملية الختان ، وآلامهن فى الحمل والولادة ، فأراد أن يشارك فى مكافحة ختان الإناث

كما ذكر أن أغلب الحالات هى من بلاد أفريقية

ثم سألته سؤالا مباشرا عن منظمة "تارجت " نفسها وهل تحمل أجندة سياسية بجوار أجندتها الصحية

فأجاب إن السياسة تدخل فى كل شئ

وقد قمت بتوضيح سؤالى أكثر عما إذا كان هناك محاولة لأن تتبنى المنظمة أجندة مغايرة للشريعة الإسلامية

فأجاب بالنفى القاطع وقال إنهم يعملون بالمشاركة مع المؤسسة الدينية الإسلامية فى مصر

وتوجهت بسؤال إلى الدكتور آمنة نصير أستاذ الفلسفة الإسلامية عما إذا كان يجب قبول مساعدة بعض هذه المنظمات

فأجابت بأنه لا مانع من أى سند يأتينى فى محاربة موروث ثقافى ضار جاء لنا قبل الإسلام وتم ربطه خطأ بالشريعة الإسلامية

فسألت ولكن كيف نفرق بين المنظمات التى تهدف للمساعدة فقط بالفعل و تلك التى تحمل أجندة تحاول بها اختراق الشريعة الإسلامية والطعن فيها

فأجابت إنه لابد وأن يكون لدينا حس قوى لمعرفة ما يصح وما لا يصح ، كما أننا على مستوى من النضج يؤهلنا للتمييز بين هذه المنظمات ، وأرجو ألا

تصل الحساسية بيننا وبين الآخر لدرجة الانغلاق والكراهية

وتجدر الإشارة إلى أنه ثمة مشاركات مصرية تمنت لو كان المؤتمر قد تم تمويله بأموال مصرية خالصة

وفى سؤال طرحته على الدكتور نصر فريد واصل مفتى مصر الأسبق عما إذا كان يجب صدور قانون يجرم قيام الطبيب أو غيره بإجراء عملية ختان الإناث

فأجاب : إن كل ممنوع مرغوب، ولو أردنا القضاء على هذه الظاهرة - ختان الإناث- بالفعل فيجب نشر التوعية الدينية الصحيحة والثقافية أولا ، ثم بعد

ذلك يصدر القانون، لأن الناس يمكن أن تخالف القانون بطرق شتى وتقوم رغم ذلك بإجراء هذه العملية



"استوصوا بالنساء خيرا"

افتتحت وقائع الجلسة الأولى برئاسة الدكتور محمد رأفت عثمان ، بذكر أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالاعتناء بالمرأة والاهتمام بها



"الحكم الشرعى حول قضية ختان الإناث من خلال تفنيد الأحاديث النبوية الواردة بهذا الخصوص"

تحدث الدكتور يوسف القرضاوى المفكر والداعية الإسلامى حول الأحكام الخمسة الموجودة بصفة عامة فى الإسلام وهى :الفرض، المستحب، الحرام، المكروه، المباح

وذكر مصادر الأدلة التى توصل لحكم من الأحكام الخمسة السابقة وهى :

" القرآن الكريم ، السنة المطهرة ، القياس ، الإجماع"

ثم بدأ البحث فى كل مصدر من هذه المصادر الأربعة والمتعلقة بقضية ختان الإناث

أولا : القرآن الكريم

أشار الدكتور القرضاوى إلى أنه لا يوجد فى القرآن الكريم نصا صريحا على قضية الختان بصفة عامة ، لا للذكور ولا للإناث

ولكن من استدل من العلماء على وجوب الختان بالنسبة للذكر استند لقوله تعالى :"ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا"

وقد كان إبراهيم عليه السلام وابنه مختنين ثمانين عاما

وكان هذا الوجوب للذكر وليس للأنثى



ثانيا :السنة المطهرة

الحديث الأول : وهو حديث عائشة رضى الله تعالى عنها "إذا التقى الختانان وجب الغسل"

وقد استند العلماء المؤيدون لإجراء عملية الختان للأنثى إلى كلمة "الختانين" ، ولكن أشار الدكتور القرضاوى إلى أن كلمة الختانين هى من سبيل التغليب ،

كأن نقول الأبوين حيث يشمل ذلك الأب والأم ، و أن نقول القمرين قاصدين بذلك الشمس والقمر، وأن نقول العمرين قاصدين بذلك سيدنا أبو بكر الصديق

وسيدنا عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما

وذكر الشيخ أن الحديث صحيح بالفعل ، ولكن هذا ينقلنا لقضية أخرى هامة وهى

هل ذكر كملة "الختانين" تعنى أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم لإجراء هذه العملية ، أم أن ختان الإناث كان عادة عربية قديمة ، والحديث جاء

على لسان عائشة رضى الله تعالى تصف به أمرا قائما بالفعل

الخيار الثانى هو ما اشار إليه الدكتور القرضاوى بأن الحديث لا يحمل أى أمر على إجراء هذه العملية



الحديث الثانى : عن أم عطية :ويبدو أنها هى التى كانت تختن النساء ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر بها فقال لها "اشمى ولا تنهكى ، فإنه أنضر للوجه واحظى عند الزوج"

واشار الدكتور إلى أن هذا الحديث سنده ضعيف ، وإنه عند المتأخرين قد ظهرت قاعدة لم يعرفها المتقدمون ، هذه القاعدة هى

تقوية الحديث الضعيف عن طريق كثرة الطرق الضعيفة التى جاء بها هذا الحديث إلينا

فيقال مثلا إن هذا الحديث سنده ضعيف ورد من ناحية ضعيفة هنا ومن ناحية ضعيفة هناك ، ومن ثم فوضع الضعيف بجانب الضعيف حسب القاعدة

السابقة ، فإن هذا يقوى الحديث فيصححة - يجعله صحيحا - أو يحسنه

واعترض الدكتور القرضاوى على هذا المسلك ، حيث إن هذا الحديث يتناول جانب هام من حياتنا، فالنساء كما يقال نصف المجتمع عدديا ، وفى تأثيرها

كأم وزوجة تكون أكثر من ذلك، إذا - والحديث للدكتور - لماذا نقبل هذا الحديث الذى لنا بهذه الطرق الضعيفة



واشار كذلك إلى أن كلمة "اشمى" من الشمم ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قصد بذلك أن تزيل شيئا صغيرا قليلا يكاد لا يكون

ونتساءل من جانبنا أيضا هل كان ذلك محاولة من الرسول صلى الله عليه وسلم لإنهاء هذه العادة العربية القديمة حينئذ - لكنها ليست موجودة الآن -

بأسلوب التدريج المعروف فى الإسلام للقضاء على الكثير من الآفات الاجتماعية التى وجدها الإسلام عند مجيئه ، فتحريم الخمر على المسلمين جاء الأمر به

من الله تعالى بعد عشرين عام من هبوط الوحى على الرسول صلى الله عليه وسلم ، كذلك فإن آوامر الله تعالى بحسن معاملة العبيد ، وإيجاد سبل متعددة

لتحرير رقابهم ، فإننا لا يمكن أن نحمل ذلك على أن الإسلام يكرس لهذه المذلة الإنسانية المهينة ، ولكنه حل تدريجى للقضاء عليها نهائيا على ألا تعود أبدا

بعد ذلك ، لسبب بسيط ، وهو أن الإسلام لم يأت بها أو بغيرها من العادات البغيضة لكنه جاء ووجدها فأوجد لها حلا تدريجيا لها

ثم اشار الدكتور القرضاوى إلى مبدأ فقهى آخر يسنتد إليه المؤيدون من العلماء لإجراء عملية الختان ، وهو مبدأ "سد الذرائع"

حيث أشار إلى أن مبالغة العلماء فى الأخذ به ، يفوت مصالح على المسلمين ، من مثل أن يقول أحدهم لا نزرع عنبا حتى لا يتخذ خمرا



الحديث الثالث: "الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء"

اشار الدكتور القرضاوى إلى أنه ضعيف بالإجماع ، ولم يقل أحد بصحته



ثالثا : القياس

رفض الشيخ أن يتم قياس ختان الإناث على ختان الذكور ، رغم أن المؤيدين لعملية ختان الإناث يستندون لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :النساء شقائق

الرجال، حيث إن هذا قياس لكن مع الفارق ، ولأنه قد ثبت - والحديث للدكتور - ثبت عمليا وعلميا وصحيا أن ختان الذكور هو فى صالحهم ، واستشهد

الدكتور بأنه فى أمريكا كان يتشدد المسيحيون فى عدم إجراء ختان الذكور ، ولكن بعد ذلك وبنسبة تترواح من 61 - 85 % فى أمريكا الآن يقومون

بإجراء ختان الذكور

كذلك فإن الأصل فى الإسلام هو تحريم العبث بخلق الله تعالى ، ويجيئ ختان الذكور استثناء من هذا الأصل ، ومن ثم فما جاء على سبيل الاستثناء لا يحفظ

ولا يقاس عليه



رابعا : الإجماع

لم يجمع العلماء على وجوب ختان الإنثى ، ولكنهم أيضا سكتوا عن تحريمه ، فلا هم أجازوه ولا هم منعوه ، وهو ما يجعل بعض العلماء متحرجا من

إصدار الأمر بتحريمه

ومن جانبنا نتساءل أيضا : إذا كان العلماء لم يوجبوه على الأنثى ، وكذلك لم يمنعوه ، فإنما لأن هذا الأمر وهذه القضية بشكل خاص قد خرجت عن نطاق

اختصاصهم ، ودخلت فى نطاق اختصاص المشتغلين بالطب ، فهو إذا أمر متروك للواقع والتجربة العملية التى أكد جميع الأطباء المشاركون فى المؤتمر ما

تسببه للمرأة من مشاكل عند الحمل أو الولادة أو حتى العلاقة الخاصة بينها وبين الزوج، وما يمكن أن ينتج عنها من نزيف دموى واحتباس بولى ومشاكل

أخرى حصدت الكثيرات ولا تزال تحصدهن إلى الآن

واختتم الدكتور القرضاوى حديثة بضرورة إعمال قواعد فقهية مثل

لا ضرر ولا ضرار

منع تغيير خلق الله لقوله تعالى :"لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم" ، ويعتبر ختان الذكور استثناء من هذا الأمر



وبعد انتهاء الجلسة طرحت سؤالا على الدكتور محمد رأفت عثمان مفاده

لماذا لا يثار مثل هذه الجدل الفقهى فى السعودية - وهى بلد إسلامى - كما يحدث عندنا هنا فى مصر ،ـ ومع ذلك ومما سمعناه فإن هذا الجدل الفقهى هو جدل يبدو ظاهريا أكثر منه حقيقيا وكان لابد من حسم المسألة منذ أمد بعيد

فأجاب الدكتور : لأن السعودية لا تمارس عادة ختان الإناث

فتساءلت بدورى إذا لماذا لا يتم الاسترشاد فى هذه القضية بالذات ببلد إسلامى مثل السعودية ودول الخليج ودول شمال أفريقيا

فأجاب الدكتور : لابد من معرفة الأسس الدينية والأراء الفقهية لهذه العادة طالما يتم ممارستها فى مصر

"تجربة لفتاة من مالى قطع شريان البظر أثناء إجراء الختان لها"

أشار لهذه القصة الشيخ محمد ديالو ، وهو شيخ من مالى الأفريقية ، حيث إن هذه الفتاة أجريت لها العملية وعمرها خمس سنوات ، وقد قطع أحد الشريانيين

المغذيين للبظر خطأ أثناء العملية فظلت الفتاة تنزف لمدة ثلاثة أيام وما من مجيب ثم فقدت الوعى ثم حدث لها انحسار بولى وتشقق فى جدار الفرج ، والآن

وقد عرضت سيدة أمريكية 28ألف دولا لعلاجها فى فرنسا

وتعرض الشيخ ديالو للآثار السلبية والخطيرة التى تتعرض لها النساء المختنات فى مالى

وصنف العلماء فى مالى إلى فئتين

الأولى: ترى بوجوب إجراء عملية الختان للإناث ، اعتقادا أنها من صميم الدين الإسلامى

الثانية:علماء وشباب مستنيرون يدافعون عن وجهة نظرهم مع مراعاة المقاصد العامة للشريعة الإسلامية

وقد تعرض هؤلاء الشباب للشتم والسب ومحاولة الاعتداء البدنى عليهم

ودعا الشيخ لضرورة مكافحة عادة ختان الإناث فى مالى لأنها عادة إفريقية قديمة مضرة ليست من الإسلام فى شئ ، ودعا كذلك إلى تكوين فرق من الدعاة

الواعين المؤهلين لنشر دعوة مكافحة ختان الإناث ، والعمل على عقد المؤتمرات والندوات التى يحضرها علماء الإسلام لتوعية وتفهيم الناس ، كذلك دعا إلى

إرسال القوافل الطبية لتوعية هذه المناطق فى مالى

وحسب الشيخ ديالو فإن ممارسة عادة ختان الإناث تصل فى مالى إلى نحو 91%

ورأس الجلسة الثانية الدكتور نصر فريد واصل مفتى مصر الأسبق ، وألقى الدكتور محمد فريد كلمته حيث تناولت

أن الفائدة من ختان الذكور لا يرجع فقط لإبعاد الضرر عن الرجل ، ولكن إبعاد الضرر عن المرأة أيضا حيث أثبت العلم أن عدم اختتان الزوج هو أحد سبيين

أساسيين لإصابة الزوجة بسرطان عنق الرحم

وذكر الدكتور محمد فريد إن ختان الإناث ليس له تعريف طبى أو علمى لأنه فى الأصل عملية ضارة بالفتاة ولا فائدة منها ، حيث إن ختان الذكور هو

عبارة عن إزالة "الغلفة" عن رأس القضيب دون المساس بالعضو الخاص بالرجل ، فى حين إن ختان الإناث يعنى قطع جزء من البظر الذى لا يعادله سوى

قطع الجزء الأعظم من العضو الذكرى

وحدد الدكتور عدة أسباب جعلت 75% من الأطباء يمارسون هذه العملية ، مثل :

أولا: هناك قناعة كاملة لدى كثير من الأطباء بأن ختان الإناث هو الدين سواء كان الإسلامى أو المسيحى

ثانيا: جهل العديد من الأطباء بالأضرار الجسدية والجنسية والصحية التى تصيب الفتاة التى يتم ختانها نظرا لأن ختان الإناث لا يتم تدريسه فى مناهج

كليات الطب لأنه عملية ضارة ، ولا يتوقع تدريس شئ ضار فى مناهج الطب

ثالثا: البيئة الاجتماعية والثقافية التى نشأ فيها الطبيب لا تعارض هذه الفكرة ختان الإناث، ومن ثم فالطبيب يسار الوضع القائم أيضا

رابعا: الدور إلإعلامى فى التخويف من الدايات وحلاقين الصحة ، دفع بالأهالى للجوء للأطباء خوفا على بناتهم

خامسا: وساعد غلاء المعيشة على قبول الأطباء بهذا الأمر باعتباره مصدر رزق

سادسا: المكانة الاجتماعية التى يحظى بها الطبيب الذى يقوم بإجراء هذه العملية باعتباره يساعد على أداء واجب دينى

سابعا: تخوف الطبيب من ذهاب الناس إلى طبيب آخر وعدم المجئ إليه مرة أخرى

وأكد الدكتور إن ادعاء أن ختان الإناث هو للطهارة ، ادعاء باطل حيث إن الفتاة التى يجرى لها هذه العملية يحدث لها تغير فى مجرى البول ، فرغما عنها

يذهب البول فى كل اتجاه على الفخذين والقدمين وخلافه ، فى حين إن الفتاة التى لا تجرى لها عملية الختان ، يجرى البول فى طريق مستقيم ، فعدم الختان هو

الطهارة، كما ذكر إحصائية تقول أن 100% من العاهرات هن من المختنات ، ومن ثم فليس هناك علاقة ما بين تختين الفتاة وطهارتها وعفتها ، إنما هى

التربية الأخلاقية والدينية لها

كما وقف الدكتور محمد فريد ضد اقتراح عرض الفتاة على طبيب يراها ، فإذا ما رأى هناك ضرورة لإجراء العملية قام بها وإلا فلا ، وقد عارض ذلك

بقوله إننا لا نعلم ما فى نية الطبيب، كذلك فإن معاينة الطبيب للبظر ينتج عن لمسه إياه نوع من التمدد الطبيعى نتيجة اندفاع الدم فى العضو عند ملامسته

وبالتالى فقد يعتقد الطبيب أن هذا شئ زائد ، وهو فى الحقيقة طبيعى جدا

كذلك رفض ادعاء وجود أية زوائد لدى الفتاة من الأساس ، حيث اشار إلى أنه لا توجد أنثى تستحق ختانا

عزيزى المتصفح الكريم سوف أرجع إليك فيما بعد إن شاء الله تعالى ، حيث الحصول على التوصيات النهائية للمؤتمر وكذلك بعض الكتيبات التى سأحاولتقديمها تلخيصيا بإذن الله تعالى عن ما هو الختان ، وما هى الممارسات الشنيعة التى تتم بالفعل



توصيات المؤتمر

بسم الله الرحمن الرحيم

انعقد "مؤتمر العلماء العالمى نحو حظر انتهاك جسد المرأة " فى الأول والثانى من ذى القعدة 1427ه ، الموافق 22 - 23 / 11 / 2006 ، فى

رحاب الأزهر وألقى فيه عدد من البحوث وبعد مناقشات السادة العلماء والأطباء والمتخصصين والمهتمين من مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر

وأوروبا وأفريقيا ، وتوصل المؤتمر إلى ما يلى:



أولا: كرم الله الإنسان فقال تعالى :" ولقد كرمنا بنى آدم" فحرم الاعتداء عليه أيا كان وضعه الاجتماعى ، ذكرا كان أم أنثى



ثانيا: ختان الإناث عادة قديمة ظهرت فى بعض المجتمعات الإنسانية ومارسها بعض المسلمين فى عدة أقطار تقليدا لهذه العادة دون استناد إلى نص

قرآنى أو حديث صحيح يحتج به



ثالثا: الختان الذى يمارس الآن يلحق الضرر بالمرأة جسديا ونفسيا، ولذا يجب الامتناع عنه امتثالا لقيمة عليا من قيم الإسلام وهى عدم إلحاق الضرر

بالإنسان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار فى الإسلام" بل يعد عدوانا يوجب العقاب



رابعا: يناشد المؤتمر المسلمين بأن يكفوا عن هذه العادة، تماشيا مع تعاليم الإسلام التى تحرم إلحاق الأذى بالإنسان بكل صوره وألوانه



خامسا: كما يطالبون الهيئات الإقليمية والدولية بذل الجهد لتثقيف الناس وتعليمهم الأسس الصحية التى يجب أن يلتزموا بها إزاء المرأة ، حتى يقلعوا

عن هذه العادة السيئة



سادسا: يذكر المؤتمر المؤسسات التعليمية والإعلامية بأن عليهم واجبا محتما نحو بيان ضرر هذه العادة والتركيز على آثارها السيئة فى المجتمع ،

ذلك للإسهام فى القضاء على هذه العادة



سابعا: يطلب المؤتمر من الهيئات التشريعية سن قانون يحرم ويجرم من يمارس عادة الختان الضارة فاعلا كان أو متسببا فيه



ثامنا: كما يطلب من الهيئات والمؤسسات الدولية مد يد المساعدة بكافة أشكالها إلى الأقطار التى تمارس فيها هذه العادة كى تعينها على التخلص منها

"انتهت توصيات المؤتمر بحمد الله "


إنتهى بفضل من الله

fuy79
04-24-2007, 06:40 PM
الغريب فى الامر انك ماشى على سطر وبتسيب سطر
يعنى سيادتك جبت اراء جميع العلماء اللى رفضوا الختان لكن من باب لازم ولابد ان تطرح اسماء الشيوخ والعلماء الذين اجمعوا على ضرورة الختان وعلى راسهم الشيخ الجليل محمد حسان والشيخ الفاضل محمد حسن يعقوب والشيخ الفاضل محمود المصرى
هؤلاء اجمعوا على ضرورة الختان فى حالات معينه
اخى العزيز انا لا احارب الختان بطريقة او باخرى بل احارب رؤية الموضوع من زاوية واحدة
مثل الخ Maroc_soft الذى يرى الموضوع لايجوز وخلاص
وكما شرحت فى الاعلى هناك ضرورات فى عملية الختان


فنحن فى بلاد الشرق تكون درجات الحرارة مرتفعة عكس الدول الأوربية وارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الناحية الجنسية للمرأة ووجود البظر بوضعه الطبيعى يسبب حالة من الهياج لدى المرأة الغير مختنة عند أى احتكاك خارجى ويساعد الارتفاع فى درجات الحرارة على انتصاب البظر وبروزه مما يجعله عرضة للإحتكاك بالملابس الداخلية للمرأة ومن ثم تكون عملية الختان لازمة لإزالة الجزء البارز من البظر ولذلك جاء الحديث الشريف بمعنى القطع دون الجور أى عدم الحف فلا يزال البظر كله بل يترك الجزء الغير ظاهر ويزال الجزء الظاهر حتى لاتفقد المرأة مركز هام من مراكز الشهوة فالبظر أكثر المناطق حساسية عند المرأة
وفى كثير من الأحيان يكون البظر عند المرأة غير ظاهر منه أى جزء بل يكون بكامله مختبئ داخل المهبل بما لايؤثر على الحالة الظاهرية للمرأة وفى هذه الحالة يستحسن عدم إجراء عملية الختان وهذا الأمر تقرره الطبيبة المختصة .أى أن عملية ختان البنات تكون حسب الحاجة و المنع أو الإباحة لا يكون عى الاطلاق وانما حسب مقتضيات الحالة

ولن ادخل معك فى مهاترات فارغة يا اخ Maroc_soft لانه لن يغير من الامر شىء
انا بكلمك باسلوب علمى
1-اولا الحرارة فى بلدنا عالية وهذا يؤثر على الناحية الجنسية للمرأة ووجود البظر بوضعه الطبيعى يسبب حالة من الهياج لدى المرأة الغير مختنة عند أى احتكاك خارجى ويساعد الارتفاع فى درجات الحرارة على انتصاب البظر وبروزه مما يجعلها اكثر شبقا
2-كثير من الأحيان يكون البظر عند المرأة غير ظاهر منه أى جزء بل يكون بكامله مختبئ داخل المهبل بما لايؤثر على الحالة الظاهرية للمرأة وفى هذه الحالة يستحسن عدم إجراء عملية الختان وهذا الأمر تقرره الطبيبة المختصة .أى أن عملية ختان البنات تكون حسب الحاجة
3 يجب على من يقوم بهذه العملية ان تكون طبيبة وهى سوف تقرر اذا كان لابد من الختان ام لا
4-انا قولت ان العملية يجب ان تقوم بها طبيبة وليس حلاق او امراة من اللى بتعدى على البيوت فى الصعيد وارياف مصر

وبعدين احنا مش عايزين لف ودوران فى الموضوع ده و كده كفايه مماطلة ومغالطه فى انفسنا وفى ديننا.

انا مكنتش عايز ارد بس انت اللى اضطرتنى لذلك اخ Maroc_soft

Maroc_soft
04-25-2007, 04:27 PM
السلام عليكم
الظاهر أخي أنك لم تقرأ كل الموضوع
سأعيد فقرة منه و هو رأي شخصي

رأي شخصي



الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم بختن بناته

كما يقول الله سبحانه و تعالى

"ولقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم "

صدق الله العظيم


من الممكن في بعض الحالات الإستتنائية أن ينصح بالختان للفتيات من طرف الطبيب أو الطبيبة المختصة

لكن ليس من الممكن أن نعممه على كل الفتيات

أنا لم أقم بطرح هذا الموضوع لإقناعك أو باقي الأعضاء
فالإختلاف لا يفسد للود قضية
إن كنت تطمإن لوجوب الختان فأنا لا أطمإن له
أي أطمإن للقول الآخر الذي ذكرته سالفا .
و إن كان واجبا الختان لحسم فيه في عهد الصحابة رضوان الله عليهم
و من قبل الرسول صلى الله عليه و سلم و قبل ذلك لجاء نص صريح في القرآن الكريم
و هذا ما لا يوجد و أتحدى أيا كان
أن يأتيني بآية في القرآن الكريم تفيد بوجوب الختان
بالنسبة للفتيات

في رعاية الله

اليمامة الزرقاء
04-25-2007, 10:12 PM
شكرا لكم على التوضيح
فعلا الإختلاف لا يفسد للود قضية

mokhe
04-25-2007, 11:02 PM
مادا اقول لا علم لي بهدا الموضوع لكن سوف اشارك معكم ولو بتدخل نحن ام محمد عليه افضل الصلات والسلام.

هل واحد منكم يقبل ان يتزوج بامراة ليسة عدراء ?????

انا لا اقبل بها !!!!

عموما الموضوع جد رائع لكن اريد راي اميرات برامج نث لتهم الفائدة

وسؤالي هل يمكن ان تولد الفتات بدون بكرة ????

abodeeee
04-25-2007, 11:21 PM
مشكور اخي على الموضوع الرائع
وننتظر جديدك

Maroc_soft
04-26-2007, 03:59 PM
السلام عليكم
مشكورون على المرور الطيب
تحياتي إلكم جميعا

bismilah
04-26-2007, 06:14 PM
موضوع سبق وان قرات عنه في موسوعة يسالونك في الدين و الحياة
و قد طرح هدا السؤال على الاستاد احمد الشرباصي استاد في جامعة الازهر
و قد اقر بوجوب الختان الاساس اني لا املك معرفة كبيرة براي الشريعة الاسلامية
و كدالك راي العلم في الامر لدى لا استطيع ان اقول شيء لا اعرف توابعه
على كل استفدت من الموضوع و شكرا لكل من الاخوة marocsoft و الاخ fuy79 على
توضيحهما فالاختلاف لا يفسد للود قضية

Maroc_soft
04-26-2007, 09:05 PM
موضوع سبق وان قرات عنه في موسوعة يسالونك في الدين و الحياة
و قد طرح هدا السؤال على الاستاد احمد الشرباصي استاد في جامعة الازهر
و قد اقر بوجوب الختان الاساس اني لا املك معرفة كبيرة براي الشريعة الاسلامية
و كدالك راي العلم في الامر لدى لا استطيع ان اقول شيء لا اعرف توابعه
على كل استفدت من الموضوع و شكرا لكل من الاخوة marocsoft و الاخ fuy79 على
توضيحهما فالاختلاف لا يفسد للود قضية

شكرا لك أخي على مرورك الكريم
منور و أتمنى ان تستفيد من الموضوع
شكرا لك

fuy79
04-27-2007, 01:44 PM
مشكورين على مساهمتكم
وبارك الله فيكم

Maroc_soft
04-29-2007, 06:12 PM
مشكورون على المرور الطيب
شكرا لكم جميعا

agan2012
04-30-2007, 07:00 PM
موضوع مهم يستحق القراءة
مشكور أخي

Maroc_soft
05-01-2007, 07:12 PM
العفو أخي
نتمنى أن يستفيد الجميع بإدن الله
في أمان الله