منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تمتمات ضميري.... الجزأ الاول


FINALTOUCH
04-18-2007, 09:41 AM
تمتمات ضميري


أعود منهكاً متعباً بعد يوم حافل بالعمل ، استقبال وابتسامات مصطنعه في الكثير من الأحيان ولم لا تكون مصطنعه وأنا مجبر عليها ، أدخل المنزل فلا أستطيع في الكثير من الأحيان حتى رفع شفتيّ لأجعلها تبتسم ، أسائل نفسي اين الرجل القوي الذي يحمل الأثقال ويعمل على بناء جسمه أيعجز أن يرفع شفتين ليبدي للآخرين تلك الأسنان التي غالبا ما نراها في البسمه أو الضحكه ، وحتى لو كانت الأسنان صفراء أو بيضاء أو كانت غير موجوده أصلا لعرف الطفل قبل الكبير أن رفع الشفتين هو دليل الابتسامه.

أعود فأدخل من البيت أحمل أثقالا من الهم والطموح والتفكير والمسؤوليات ، يأتي الاطفال مسرعون عند سماعهم صرير الباب يفتح ، قد منحهم الخالق الذكاء ليعرفوا أن هذا الوقت يعود أبوهم من العمل ، يحتضنونني هم فأقبل رؤوسهم وأحضنهم بلا مشاعر أحيانا وأسألهم عن حالهم وماذا صنعوا ثم أدخل لأستريح ، وأنا على حالي هذا منذ سنين إلى أن جاء اليوم الذي جعل استراحتي عناءاً ونومي صحوةً ويقظتي سرحاناً.

جلست أتقلب على فراشي متلفتا حولي لعلي أرى النوم فأترك لتعبي مسئوليه مغازلته ودعوته للمبيت في عيني ولكن في هذا اليوم لم أجده بل وجدت على الحائط لوحه كتب عليها هل أنت راضٍ عن حالك؟!

رفعت رأسي عن وسادتي لأرى هذه اللوحه ثم نبهني عقلي بأن الظلام يعم أرجاء الغرفه فكيف تريد أن ترى ؟! ، أركبت لعينيك عيون البومه أم أنك خارقٌ للعاده فترى في هذا الظلام ، كعادته هذا العقل يسخر من تصرفاتِ عواطفي ويحاول أن يجذبها نحو تفكيره ولكن هيهات له أن يصل لمبتغاه لأنه ما خلق لذلك ولا عرف كيف يصل فهل السخريه والتقليل من شأن الآخرين تأتي بنتيجه؟.

استمعت لصوت العقل فعدت أحتضن وسادتي من جديد وأحاول أغمض عيني لكي يأتي النوم فيحسبني نائما فيجلس بقربي! ويحملني إلى عالمه الذي يتشكل بحسب تشكل تفكيري قبل النوم فأرى ما كنت أفكره فيه في الغالب أو أني نسيت أذكار النوم وآيه الكرسي فيفرح بذلك الشيطان فيأتيني ويجر خلفه أفلام الكوابيس المرعبه التي تجعل من نومك قلقا لا راحه فتصحو خائفا تترقب ، فيمن الله عليك بهذه الصحوة التي تتعوذ بالله فيها من الشيطان وتذكر الآيات والأذكار فتعود إلى نومك مطمئنا.

ولكن ليس هذا ما أريد أن أخبركم عنه ، اللوحه هي سر هذه التمتمه نعم يا سادتي بعدما استمعت لصوت عقلي عدت اتقلب وكلما قلبت نظري في نواحي الغرفه المظلمه برزت لي تلك اللوحه هل أنت راضٍ عن حالك؟! ، ضاقت نفسي بهذا الوهم فغضبت مما يحصل وصرخت بأعلى صوتي محاولا إنهاء هذا الإزعاج الذي أرها قائلا :لاااااااااااا فإذهب واتركني لعلي أنام قليلا وبعدها أجيبك .

(ومن قال لك أني سأتركك بسهوله) صوت وصل مسامعي فحسبته صوت زوجتي فناديتها بصوت عالي فجاءت مسرعة تحاول تهدأتي فسألتها ماذا قلت قالت لا شيء أنا لم أكن هنا فماذا حصل؟! ، قصصت عليها خبر اللوحه والصوت فهدأت خاطري وحبرته بكلماتها الجميله الحنونه وحاولت أن تريحني بأن الانسان حين التعب يرى ويسمع أوهاما وهذا امر أثبته الطب ودلل عليه الأطباء فعد للراحه والنوم لعلك اليوم أجهدت نفسك في العمل كثيرا فزاد عليك التعب ، راق لجسدي المتعب حديثها وهدأت لكلماتها نفسي فخرجت وأقفلت الباب خلفها وعدت أنا لوسادتي محاولا النوم من جديد .

(إن لم تسمع ما عندي فلن أتركك بسلام ) عاد الصوت من جديد وبدأت دقات قلبي تزيد بسرعه كبيره فمن هذا المُسلط علي أهو من الجان ؟!، لا لا أي جان وأي شيطان ، اذا من صاحب هذا الصوت أيعقل أني من شده تعبي أتوهم ؟! ، أم أن خَرفاً حلَّ بي طاب له المقام معي؟ ، جلست أحاور نفسي وعقلي عن ذلك الصوت فإذا به يعود قائلا لن يجيبك أحد غيري لا عقلك ولا نفسك ولا قلبك ، كلهم يعرفونني فأنا من أقيم أفعالهم وأُحسنُ أخلاقهم ، أنا قاعه المحاكمه التي تعقد لهم ، أنا القاضي المسيطر على كل شئ وأنا السّجان وانا السجن ذاته أيضا ، من يعرفني يخافني لأنني أستطيع أن أجعل منه سعيدا أو أرميه في وادي التعاسه والبؤس ، أنا أبو الأخلاق وجدُ النبلُ ، كم من مخطأ عاد للصواب بنصحي وكم من مسيء جنح نحو التصحيح بفضلي ، أتعرف ما يميزني عن سائر من تمتمتَ معهم أنا لا أتعب ولا أهدأ ولا أكَلُ ولا أملّ ، لا يرضيني الخطأ ولا اطيق رؤيته ، أحاول دائما التنبيه وأعطي اشارات واضحه لك إن ضللت طريق الجاده ، هل عرفتني أم تحتاج إلى شرح أطول ؟!

قلت له أبعد هذا الشرح يحتاج النهار إلى ضوء المصباح ، وهل يخفى القمر ، أنت من يؤرقني دائما ومن يجعلني أتنازل وأقرُ بخطئي بعد غضبي ، أنت من يجعلني أقول بملئ فمي وبنفس راضيه أنا مخطأٌ فسامحوني ، أنت من يجعلني أعيد النظر في أمور كثيره كنت أعتقد أنها من حقي فإذا هي من حقوق الآخرين علي ، كم مرةٍ جلستُ معك أنت وعقلي ونفسي نتحاور في شئون مستقبلنا وطموحنا والعقبات التي تواجهنا فكنت أنت الخط الفاصل ومقص الرقيب لنا في كل جلسه ، أونسيت تلك الجلسه التي أصرت نفسي على أن انتقم ممن أخطأ علي فلما سمعت حديثها وهواها وفعلت ما قالت حاكمتني وقضيت علي بأن أعود فأعتذر ، أم نسيت أنك من جعلني أعود فأقبل رأس صغيري بعدما ضربته دون سبب ؟! ،هل تذكر عندما دخلت أنا للعمل أحملك بين جوانحي وأجلسك بقربي كيف أنك كنت تصر على أن أكون كما أنا لا أحترم أُناساً وأهمش آخرين ، أو مسح من ذاكرتك كيف أنك ادبت نفسي كلما زارها الفتور فضعفت في أداء حقوق خالقها فكنت أنت من يعيدها نحو الطريق ويزودها بالوقود ويشجعها لتستمر؟! ، أو أنسى كل هذا كيف يكون ذلك؟!

ابتسم ضميري ابتسامه رضى وقام يعانقني ويقول وأنا لن أنسى فضل من رباك ورباني فهما من غرسا فينا المبادئ والقيم وهما من جعلنا من منظومه عمل متكامله تعمل في جسد إنسان ، فليس كل صاحب كبد رطبه يحمل ضمير وليس كل ضمير به قوه أن يقاوم ويرشد وينصح فشكرا لك وشكرا لعقلك وقلبك ونفسك وطموحك ، نحن فريق عمل واحد ما إن نتوافق حتى نصنع الإنجاز ونلحقه بالإعجاز ، غاب الصوت وتلاشت اللوحه وطبعت على شفتيّ ابتسامه وغطت عيني في نوم عميق مريح وجلس بقيه الفريق يتابعون الفلم الجميل على شاشه الأحلام.

ومني لكل من خاصم ضميره.


الكاتب : بومحمد

masrey
04-26-2007, 03:17 PM
شكررررررررررررررررررررررا

FINALTOUCH
05-01-2007, 08:37 AM
حياك الله .... واشكر مشاركتك