Samir Aser
04-14-2007, 06:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نجاد القائد الذي يفتقده العرب
بقلم د.أميرة ابو الفتوح ١٤//٤//٢٠٠٧
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أثار شجوني وعيشني في جو من العزة والكرامة ولو لبعض الوقت، وفي الوقت ذاته أثار غضبي وحنقي وسخطي علي القادة العرب المنبطحين أمام أمريكا، فقد تابعت خطابه الذي أعلن فيه العفو عن البحارة الخمسة عشر هدية للشعب البريطاني بمناسبة المولد النبوي الشريف
فقد قال: «بمناسبة ولادة الرسول الأكرم نبي الهدي والرحمة والرأفة وتأسيا مع سيرته العطرة وتمشيا مع تعاليمه العظيمة فأنا أعفو عن البحارة هدية من الشعب الإيراني إلي الشعب البريطاني» أي رسالة جميلة وأي مغزي رفيعًا تحمله في وقت يتعرض فيه الإسلام ونبينا سيدنا محمد «صلي الله عليه وسلم» لأشرس هجوم ووصمه بما ليس فيه،
كان قرار العفو مفاجأة للجميع بمن فيهم الساسة البريطانيون رغم كل المفاوضات الدائرة بين لندن وطهران وعواصم عربية وأجنبية أخري ولكنهم لم يتوقعوا الإفراج السريع بهذه الصورة ولكن القادة الإيرانيين فعلوها بعد أن حققوا أهدافهم من وراء هذه العملية.
أرسل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعتذارًا رسميا وتعهد بعدم انتهاك حدود إيران الإقليمية مرة أخري ووقف أمام كاميرات التلفزة يتغزل في الشعب الإيراني وتاريخه صاحب الحضارة ويعلن عن فتح خطوط اتصال جديدة مع إيران!!
الرسالة وصلت إلي القادة الأمريكيين وبقي أن يفهمها القادة العرب الذين يراهنون علي ضربة عسكرية ضد إيران وانقادوا طوعًا وكرهاً للحلف الشيطاني الذي تتزعمه أمريكا بغية إرضائها وخشية غضبها الذي قد يكلفهم عروشهم ونسوا أو تناسوا إرضاء ربهم ولم يخشوه في تحالفهم مع هذا الشيطان الأكبر الذي لا يملك من أمره شيئًا إلا بإذن الله- عز وجل- وأن الله يعطي الملك لمن يشاء وينزع الملك ممن يشاء وليست أمريكا! تلك الحقيقة الغائبة أو الضائعة عن القادة العرب تائهة أيضًا عن الشعوب العربية لقد تابعت العديد من البرامج السياسية علي شاشات الفضائيات المختلفة والتي كانت تستضيف العديد من أساتذة السياسة في الجامعات العربية والكتاب والمحللين العرب الذين كانوا يرتعشون خوفًا من هذه العملية التي قد تضر بالمصالح الخليجية في المنطقة وأجمع معظمهم علي أنها حماقة من إيران لم تحسب تبعاتها وأنها قد تشعل الموقف وتزيده انفجارًا يؤدي إلي حرب إقليمية كبري تقضي علي الأخضر واليابس.
الوحيد الذي توقع هذه النهاية السعيدة لأزمة البحارة هو المفكر العربي د. أنيس النقاش في لقائه مع قناة الجزيرة الذي ضم عددًا من المفكرين العرب وهم بالمناسبة ليسوا كثرًا بل أنهم ينقرضون إما موتًا ربانيا أو موتًا معنويا داخل بيوتهم لا يسمح لهم بالتعبير عن آرائهم داخل بلدانهم! أعود فأقول هؤلاء المفكرون مازالوا يحتفظون بفكرهم المقاوم وبعقيدتهم الممانعة لأي استعمار أو هيمنة أجنبية علي مقدرات أوطانهم وهذا الفكر والعقيدة وقفا سدًا منيعًا أمام ثقافة الهزيمة التي تفشت في الشعوب العربية والقادة العرب الذين لا يرون انتصار حزب الله في حرب تموز إنتصارًا للعرب وللمسلمين ككل، ويستثمرونه لخدمة قضيتنا الأساسية في الصراع العربي الإسرائيلي،
لم يستطيعوا أن يوظفوه لتحسين شروط تفاوضهم مع العدو الإسرائيلي ومن المضحك المبكي أنهم يحيون مبادرة ماتت منذ خمس سنوات قال عنها رئيس الوزراء آنذاك شارون إنها لا تستحق الحبر الذي كتبت به! يعيدونها الآن وإسرائيل في حالة ضعف بعد أن ضاعت هيبتها العسكرية وانكسرت قوة الردع الإسرائيلي التي كانت تخيف بها العرب وارجعوا لما تكتبه الصحف الإسرائيلية وتعرضه شاشاتها من اعترافات قادتها العسكريين وجنودها عن حرب تموز والتي يعتبرونها الحرب الأولي بينهم وبين العرب وكأن ما سبقتها كانت نزهة لطيفة!!
إنها ثقافة الهزيمة التي مازالت تعشش في أدمغة القادة العرب رغم الانتصار وفرحة شعوبهم بهذا الإنتصار العظيم الذي كان يجب أن يستثمروه لا أن يشككوا فيه ويضيعوه في أروقة خلافاتهم! أين منا قائد مثل أحمدي نجاد أو زغيم مثل حسن نصر الله يعيد للأمة كرامتها وعزتها وهيبتها بين الأمم!
_________________________________
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=54805&r=t
نجاد القائد الذي يفتقده العرب
بقلم د.أميرة ابو الفتوح ١٤//٤//٢٠٠٧
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أثار شجوني وعيشني في جو من العزة والكرامة ولو لبعض الوقت، وفي الوقت ذاته أثار غضبي وحنقي وسخطي علي القادة العرب المنبطحين أمام أمريكا، فقد تابعت خطابه الذي أعلن فيه العفو عن البحارة الخمسة عشر هدية للشعب البريطاني بمناسبة المولد النبوي الشريف
فقد قال: «بمناسبة ولادة الرسول الأكرم نبي الهدي والرحمة والرأفة وتأسيا مع سيرته العطرة وتمشيا مع تعاليمه العظيمة فأنا أعفو عن البحارة هدية من الشعب الإيراني إلي الشعب البريطاني» أي رسالة جميلة وأي مغزي رفيعًا تحمله في وقت يتعرض فيه الإسلام ونبينا سيدنا محمد «صلي الله عليه وسلم» لأشرس هجوم ووصمه بما ليس فيه،
كان قرار العفو مفاجأة للجميع بمن فيهم الساسة البريطانيون رغم كل المفاوضات الدائرة بين لندن وطهران وعواصم عربية وأجنبية أخري ولكنهم لم يتوقعوا الإفراج السريع بهذه الصورة ولكن القادة الإيرانيين فعلوها بعد أن حققوا أهدافهم من وراء هذه العملية.
أرسل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعتذارًا رسميا وتعهد بعدم انتهاك حدود إيران الإقليمية مرة أخري ووقف أمام كاميرات التلفزة يتغزل في الشعب الإيراني وتاريخه صاحب الحضارة ويعلن عن فتح خطوط اتصال جديدة مع إيران!!
الرسالة وصلت إلي القادة الأمريكيين وبقي أن يفهمها القادة العرب الذين يراهنون علي ضربة عسكرية ضد إيران وانقادوا طوعًا وكرهاً للحلف الشيطاني الذي تتزعمه أمريكا بغية إرضائها وخشية غضبها الذي قد يكلفهم عروشهم ونسوا أو تناسوا إرضاء ربهم ولم يخشوه في تحالفهم مع هذا الشيطان الأكبر الذي لا يملك من أمره شيئًا إلا بإذن الله- عز وجل- وأن الله يعطي الملك لمن يشاء وينزع الملك ممن يشاء وليست أمريكا! تلك الحقيقة الغائبة أو الضائعة عن القادة العرب تائهة أيضًا عن الشعوب العربية لقد تابعت العديد من البرامج السياسية علي شاشات الفضائيات المختلفة والتي كانت تستضيف العديد من أساتذة السياسة في الجامعات العربية والكتاب والمحللين العرب الذين كانوا يرتعشون خوفًا من هذه العملية التي قد تضر بالمصالح الخليجية في المنطقة وأجمع معظمهم علي أنها حماقة من إيران لم تحسب تبعاتها وأنها قد تشعل الموقف وتزيده انفجارًا يؤدي إلي حرب إقليمية كبري تقضي علي الأخضر واليابس.
الوحيد الذي توقع هذه النهاية السعيدة لأزمة البحارة هو المفكر العربي د. أنيس النقاش في لقائه مع قناة الجزيرة الذي ضم عددًا من المفكرين العرب وهم بالمناسبة ليسوا كثرًا بل أنهم ينقرضون إما موتًا ربانيا أو موتًا معنويا داخل بيوتهم لا يسمح لهم بالتعبير عن آرائهم داخل بلدانهم! أعود فأقول هؤلاء المفكرون مازالوا يحتفظون بفكرهم المقاوم وبعقيدتهم الممانعة لأي استعمار أو هيمنة أجنبية علي مقدرات أوطانهم وهذا الفكر والعقيدة وقفا سدًا منيعًا أمام ثقافة الهزيمة التي تفشت في الشعوب العربية والقادة العرب الذين لا يرون انتصار حزب الله في حرب تموز إنتصارًا للعرب وللمسلمين ككل، ويستثمرونه لخدمة قضيتنا الأساسية في الصراع العربي الإسرائيلي،
لم يستطيعوا أن يوظفوه لتحسين شروط تفاوضهم مع العدو الإسرائيلي ومن المضحك المبكي أنهم يحيون مبادرة ماتت منذ خمس سنوات قال عنها رئيس الوزراء آنذاك شارون إنها لا تستحق الحبر الذي كتبت به! يعيدونها الآن وإسرائيل في حالة ضعف بعد أن ضاعت هيبتها العسكرية وانكسرت قوة الردع الإسرائيلي التي كانت تخيف بها العرب وارجعوا لما تكتبه الصحف الإسرائيلية وتعرضه شاشاتها من اعترافات قادتها العسكريين وجنودها عن حرب تموز والتي يعتبرونها الحرب الأولي بينهم وبين العرب وكأن ما سبقتها كانت نزهة لطيفة!!
إنها ثقافة الهزيمة التي مازالت تعشش في أدمغة القادة العرب رغم الانتصار وفرحة شعوبهم بهذا الإنتصار العظيم الذي كان يجب أن يستثمروه لا أن يشككوا فيه ويضيعوه في أروقة خلافاتهم! أين منا قائد مثل أحمدي نجاد أو زغيم مثل حسن نصر الله يعيد للأمة كرامتها وعزتها وهيبتها بين الأمم!
_________________________________
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=54805&r=t
