ورود حزينه
04-14-2007, 08:08 AM
سمعت صوت بكاء .. ترى من أين يأتي .. ألم تهجر الطفولة منزلي .. الصوت يعلو و يعلو .. و لكن أين مصدره؟!!!
بدأت أتذمر ... متى يتوقف هذا البكاء .. و لكنه مستمر لا ينقطع .. يعلو و يعلو و ما يلبث أن يخبو حتى يعلو مرة أخرى
كلما مر الوقت ازداد الصوت و ازداد تذمري حتى طفح بي الكيل فاضطررت أن أزيح لحافي الذي بات كالكفن و وقفت على قدمي ..
ترى كم لي و أنا أجثو على هذه الأريكة يوم؟!! ... أسبوع؟!! ... شهر؟!!.. لا أعلم و لا يهم علي الآن أن أتغلب على آلام قدمي و أن أبحث عن مصدر هذا البكاء
أول خطوة أسقطتني أرضا فقد تعرقلت بإحدى علب الطعام التي أطلبها هاتفيا .. كدت أجن فركلتها بعيدا و بدأت البحث عن مصدر الصوت
إنه ليس في أي مكان .. نظرت عبر النوافذ لعلي أرى منزلا مضاء يكون مصدرا للصوت و لكن ..
ألم أختر منزلا منعزلا عن المدينة لا يحيط به شيء سوى بعض الشجر المزروع حديثا و لا يزال شتلات صغيرة ..
بسرعة مللت و قررت العودة إلى أريكتي و لحافي و شاشة التلفاز و أنا أتساءل ماذا سأطلب اليوم من الطعام ..؟!!
في الحقيقة لا قابلية لدي لأتناول أي شيء .. لحظة لقد اختفى الصوت .. بل إنه متوقف منذ بدأت البحث .. أمر غريب حقا
عدت لموقعي و ما إن استقررت في مكاني و بدأت أستشعر الدفء عاد الصوت ثانية و لكنه يبدو كنواح سيدة عجوز هذه المرة .. قررت ألا أعيره بالا و أن أغفو قليلا ..
آآآآآآآآه .. لا أستطيع النوم متى يتوقف هذا النواح .. أبعدت لحافي بغضب و أسرعت إلى النوافذ لأتأكد من إحكام إغلاقها
عجبا لقد توقف النواح
يبدو أني كنت أتخيل منذ البداية .. ماذا سأتخيل هذه المرة .. دموع فتاة مجروحة أم صراخ راجل غاضب ؟!!
إني أبتسم !!! يا له من شعور غريب قديم العهد ..
ما إن اقتربت من الأريكة حتى عاد صوت الطفل الباكي و نواح العجوز .. لقد بدأت أخاف .. ما كل هذا .. ماذا يحدث ..
قررت أن أستحم .. أسرعت إلى غرفة الاستحمام و فتحت صنبور الماء الساخن إلى أقصى حد و بدأت أخلع ثيابي بصعوبة .. " ترى هل السبب برودة الطقس أم التصاقها بجسدي منذ أيام " ..
بدأت رائحة الصابون تدغدغ أنفي بنعومة .. و فقاعات الصابون أخذت تتطاير حولي و تداعب وجنتي .. عضلاتي آخذة في الاسترخاء و جسدي بدأ يستعيد بعضا من نشاطه و حيويته.
انتظرت تلاشي البخار الذي انتشر في أرجاء المنزل و نظرت حولي فأحسست بأني لست في منزلي .. المنظر يبدو كقرية تعرضت لقصف جوي كل شي في غير مكانه علب الطعام الجاهز حلت محل السجاد .. حتى زهور التوليب التي أحبها ذبلت في الزهرية لشدة إهمالي لها ..
ترى هل مرت عاصفة عبر منزلي ليصاب بكل هذا الدمار.. الحقيقة أن هذه العاصفة مرت في داخلي أنا و الآن آن لها أن تنتهي
الآن عرفت مصدر ذلك البكاء و ذاك النواح ..
الساعة قاربت الثالثة صباحا .. أول ما سأفعله في الصباح أن أستدعي إحدى شركات التنظيف لتنظف المنزل .. و سأعود إلى عملي ثانية
لا .. يكفيني ذلك الوقت الذي استعنت به بالآخرين .. منذ الآن سأعتمد على نفسي .. إذن حتى يطلع الصباح يجب أن يعود هذا المنزل إلى حالته الطبيعية
بسم الله الرحمن الرحيم و ليبدأ العمل
بدأت أتذمر ... متى يتوقف هذا البكاء .. و لكنه مستمر لا ينقطع .. يعلو و يعلو و ما يلبث أن يخبو حتى يعلو مرة أخرى
كلما مر الوقت ازداد الصوت و ازداد تذمري حتى طفح بي الكيل فاضطررت أن أزيح لحافي الذي بات كالكفن و وقفت على قدمي ..
ترى كم لي و أنا أجثو على هذه الأريكة يوم؟!! ... أسبوع؟!! ... شهر؟!!.. لا أعلم و لا يهم علي الآن أن أتغلب على آلام قدمي و أن أبحث عن مصدر هذا البكاء
أول خطوة أسقطتني أرضا فقد تعرقلت بإحدى علب الطعام التي أطلبها هاتفيا .. كدت أجن فركلتها بعيدا و بدأت البحث عن مصدر الصوت
إنه ليس في أي مكان .. نظرت عبر النوافذ لعلي أرى منزلا مضاء يكون مصدرا للصوت و لكن ..
ألم أختر منزلا منعزلا عن المدينة لا يحيط به شيء سوى بعض الشجر المزروع حديثا و لا يزال شتلات صغيرة ..
بسرعة مللت و قررت العودة إلى أريكتي و لحافي و شاشة التلفاز و أنا أتساءل ماذا سأطلب اليوم من الطعام ..؟!!
في الحقيقة لا قابلية لدي لأتناول أي شيء .. لحظة لقد اختفى الصوت .. بل إنه متوقف منذ بدأت البحث .. أمر غريب حقا
عدت لموقعي و ما إن استقررت في مكاني و بدأت أستشعر الدفء عاد الصوت ثانية و لكنه يبدو كنواح سيدة عجوز هذه المرة .. قررت ألا أعيره بالا و أن أغفو قليلا ..
آآآآآآآآه .. لا أستطيع النوم متى يتوقف هذا النواح .. أبعدت لحافي بغضب و أسرعت إلى النوافذ لأتأكد من إحكام إغلاقها
عجبا لقد توقف النواح
يبدو أني كنت أتخيل منذ البداية .. ماذا سأتخيل هذه المرة .. دموع فتاة مجروحة أم صراخ راجل غاضب ؟!!
إني أبتسم !!! يا له من شعور غريب قديم العهد ..
ما إن اقتربت من الأريكة حتى عاد صوت الطفل الباكي و نواح العجوز .. لقد بدأت أخاف .. ما كل هذا .. ماذا يحدث ..
قررت أن أستحم .. أسرعت إلى غرفة الاستحمام و فتحت صنبور الماء الساخن إلى أقصى حد و بدأت أخلع ثيابي بصعوبة .. " ترى هل السبب برودة الطقس أم التصاقها بجسدي منذ أيام " ..
بدأت رائحة الصابون تدغدغ أنفي بنعومة .. و فقاعات الصابون أخذت تتطاير حولي و تداعب وجنتي .. عضلاتي آخذة في الاسترخاء و جسدي بدأ يستعيد بعضا من نشاطه و حيويته.
انتظرت تلاشي البخار الذي انتشر في أرجاء المنزل و نظرت حولي فأحسست بأني لست في منزلي .. المنظر يبدو كقرية تعرضت لقصف جوي كل شي في غير مكانه علب الطعام الجاهز حلت محل السجاد .. حتى زهور التوليب التي أحبها ذبلت في الزهرية لشدة إهمالي لها ..
ترى هل مرت عاصفة عبر منزلي ليصاب بكل هذا الدمار.. الحقيقة أن هذه العاصفة مرت في داخلي أنا و الآن آن لها أن تنتهي
الآن عرفت مصدر ذلك البكاء و ذاك النواح ..
الساعة قاربت الثالثة صباحا .. أول ما سأفعله في الصباح أن أستدعي إحدى شركات التنظيف لتنظف المنزل .. و سأعود إلى عملي ثانية
لا .. يكفيني ذلك الوقت الذي استعنت به بالآخرين .. منذ الآن سأعتمد على نفسي .. إذن حتى يطلع الصباح يجب أن يعود هذا المنزل إلى حالته الطبيعية
بسم الله الرحمن الرحيم و ليبدأ العمل



