fuy79
04-11-2007, 12:53 PM
اعزائى مشرفى و رواد واعضاء منتدى برامج نت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية
هذه القصة بقلم صديقة لى تدعى مها مريضة بمرض القلب وسوف تجرى عملية فى قلبها عما قريب ان شاء الله ارجو دعوتكم معها اردت ان ادخل البهجة فى قلبها عن طريق نشر هذه القصة فى منتدانا العزيز
القصة بعنوان
اسماء صاحبة القلب الطاهر
ارجو ان تحوز على اعجابكم
ارجو من المشرفين لو امكن وضع القصة فى مسابقة القصة القصيرة
ارجو من الاعضاء ابداء رايهم فى القصة بالتفصيل
فى النهاية لااستطيع الا ان اشكرك هذا المنتدى واعضاءه على مجهودهم البارع فى ادارة هذا المنتدى.واخراحه لنا بهذه الصوره المشرفه
أسماء صاحبة القلب الطاهر
*************
بقلم أ/ مها عادل
*******
تعودت كل ليلة أن أمشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم أعود.. وفي خط سيري يوميا كنت أشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر.. كانت تلاحق فراشا اجتمع حول أحد مصابيح الإضاءة المعلقة في سور أحد المنازل ... لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس فستانا ممزقا ولا تنتعل حذاءاً .. وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان .. كانت في البداية لا تلاحظ مروري .. ولكن مع مرور الايام .. اصبحت تنظر إلي ثم تبتسم ..
في أحد الأيام استوقفتها وسألتها عن اسمها فقالت اسماء .. فسألتها أين منزلكم .. فأشارت إلى غرفة خشبية بجانب سور أحد المنازل .. وقالت هذا هو عالمنا ، أعيش فيه مع أمي وأخي بدر.. فسألتها عن أبيها .. فقالت أبي كان يعمل سائقا في إحدى الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث مروري .. ثم انطلقت تجري عندما شاهدت أخيها بدر يخرج راكضا إلى الشارع .. فمضيت في حال سبيلي .. ويوما مع يوم .. كنت كلما مررت استوقفها لاجاذبها اطراف الحديث .. سألتها مرة : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح أخرج إلى نهاية الشارع .. لأشاهد دخول الطالبات إلى المدرسة .. اشاهدهم يدخلون إلى هذا العالم الصغير .. مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ... ولا أعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور .. أمنيتي ان أصحو كل صباح .. لألبس زيهم .. وأذهب وأدخل معهن من هذا الباب لأعيش معهم وأتعلم القراءة والكتابة .. لا اعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة .. قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة .. وقد تكون عينيها .. لا اعلم حتى الان السبب .. كنت كلما مررت مع هذا الشارع .. أحضر لها شيئا معي .. حذاء .. ملابس .. ألعاب .. أكل .. وقالت لي في إحدى المرات .. بأن خادمة تعمل في أحد البيوت القريبة منهم قد علمتها الخياطة والتطريز .. وطلبت مني ان أحضر لها قماشا وأدوات خياطة .. فاحضرت لها ما طلبت .. وطلبت مني في أحد الايام طلبا غريبا .. قالت لي : أريدك ان تعلمني كيف اكتب كلمة احبك.. ؟
مباشرة جلست أنا وهي على الأرض .. وبدأت أخط لها على الرمل كلمة أحبك .. على ضوء عمود إنارة في الشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها كلمة احبك .. حتى أجادت كتابتها بشكل رائع .. وفي ليلة غاب قمرها ... حضرت إليها .. وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث .. قالت لي أغمض عينيك .. ولا أعلم لماذا أصرت على ذلك .. فأغمضت عيني .. وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضه .. وتختفي داخل الغرفة الخشبية .. وفي الغد حصل لي ظرف طارئ استوجب سفري خارج المدينة لاسبوعين متواصلين .. لم أستطع أن أودعها .. فرحلت وكنت اعلم انها تنتظرني كل ليله .. وعند عودتي .. لم أشتاق لشىء في مدينتي .. أكثر من شوقي لأسماء .. في تلك الليلة خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الإنارة الذي كنا نجلس تحته غير مضاء.. كان الشارع هادئا .. يلفه سكون غريب أحسست بشي غير طبيعى .. انتظرت كثيرا فلم تحضر .. فعدت أدراجي .. وهكذا لمدة خمسة أيام .. كنت احضر كل ليلة فلا أجدها .. عندها صممت على زيارة أمها لسؤالها عنها .. فقد تكون مريضه .. استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء.. فخرج بدر .. ثم خرجت أمه من بعده .. وقالت عندما شاهدتني .. يا إلهي .. لقد حضرت .. وقد وصفتك كما أنت تماما .. ثم اجهشت في البكاء .. علمت حينها ان أمرا جللا قد حصل .. ولكني لا أعلم ما هو؟؟
عندما هدأت الأم سألتها ماذا حصل؟؟ اجيبيني أرجوك .. قالت لي : لقد ماتت أسماء .. وقبل وفاتها .. قالت لي سيحضر احدهم للسؤال عني فاعطيه هذا وعندما سألتها من يكون ..قالت أعلم انه سيأتى .. سيأتي لا محالة ليسأل عني؟؟ اعطيه هذه القطعة من القماش .. فسالت أمها ماذا حصل وكيف ؟؟ فقالت لي توفيت أسماء .. في احدى الليالي احست ابنتي بحرارة واعياء شديدين .. فخرجت بها إلى أحد المستشفيات الخاصة القريبة .. فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج ولما كنت لا أملكه .. فتركتهم وذهبت إلى إحدى المستشفيات العامة .. وكانت حالتها تزداد سوءا..فرفضوا ادخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى .. فعدت إلى المنزل .. لكي أضع لها الكمادات .. ولكنها كانت تحتضر .. بين يدي .. ثم اجهشت في بكاء مرير .. لقد ماتت .. ماتت أسماء ..
لا أعلم لماذا خانتني دموعي .. نعم لقد خانتني .. لاني لم استطع البكاء .. لم استطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها .. لا اعلم كيف أصف شعوري .. لا أستطيع وصفه لا أستطيع .. خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم اعد إلى مسكني ... بل اخذت اذرع الشارع .. فجأة تذكرت الشي الذي اعطتني اياه ام أسماء ..
فتحته ... فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة .. وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك .. وامتزجت بقطرات دم متناثرة ...يا الهى .. لقد عرفت سر رغبتها في تعلم هذه الكلمة .. وعرفت الان لماذا كانت تخفي يديها في اخر لقاء .. كانت اصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز .. كانت أصدق كلمة حب في حياتي .. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها .. كانت تلك الليلة هي أخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم أرغب في العودة اليه مرة اخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميلة .. يحمل ذكرى الم وحزن .. يحمل ذكرى اسمـاء احتفظت بقطعة القماش معي .. وكنت احملها معي في كل مكان اذهب اليه .. وبعدها بشهر .. واثناء تواجدي في احدى الدول .. وعند ركوبي لاحد المراكب في البحر الابيض المتوسط .. اخرجت قطعة القماش من جيبي.. وقررت ان أرميها في البحر .. لا أعلم لماذا ؟؟ ولكن لأنها تحمل اقسى ذكرى في حياتي .. وقبل غروب الشمس .. امتزجت دموعي بدم أسماء بكلمة أحبك .. ورفعت يدي عاليا .. ورميتها في البحر .. وأخذت أرقبها وهي تختفي عن نظري شيئا فشيئا .. ودموعي تسألنى لماذا ؟؟ ولكنني كنت لا أملك جوابا ؟؟ أسماء سامحيني .. فلم أعد أحتمل الذكرى ؟؟ أسماء سامحيني .. فقد حملتني اكبر مما أتحمل؟؟ أسماء سامحيني فأنا لا استحق الكلمات التي نقشتيها .. أسماء سامحيني..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية
هذه القصة بقلم صديقة لى تدعى مها مريضة بمرض القلب وسوف تجرى عملية فى قلبها عما قريب ان شاء الله ارجو دعوتكم معها اردت ان ادخل البهجة فى قلبها عن طريق نشر هذه القصة فى منتدانا العزيز
القصة بعنوان
اسماء صاحبة القلب الطاهر
ارجو ان تحوز على اعجابكم
ارجو من المشرفين لو امكن وضع القصة فى مسابقة القصة القصيرة
ارجو من الاعضاء ابداء رايهم فى القصة بالتفصيل
فى النهاية لااستطيع الا ان اشكرك هذا المنتدى واعضاءه على مجهودهم البارع فى ادارة هذا المنتدى.واخراحه لنا بهذه الصوره المشرفه
أسماء صاحبة القلب الطاهر
*************
بقلم أ/ مها عادل
*******
تعودت كل ليلة أن أمشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم أعود.. وفي خط سيري يوميا كنت أشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر.. كانت تلاحق فراشا اجتمع حول أحد مصابيح الإضاءة المعلقة في سور أحد المنازل ... لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس فستانا ممزقا ولا تنتعل حذاءاً .. وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان .. كانت في البداية لا تلاحظ مروري .. ولكن مع مرور الايام .. اصبحت تنظر إلي ثم تبتسم ..
في أحد الأيام استوقفتها وسألتها عن اسمها فقالت اسماء .. فسألتها أين منزلكم .. فأشارت إلى غرفة خشبية بجانب سور أحد المنازل .. وقالت هذا هو عالمنا ، أعيش فيه مع أمي وأخي بدر.. فسألتها عن أبيها .. فقالت أبي كان يعمل سائقا في إحدى الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث مروري .. ثم انطلقت تجري عندما شاهدت أخيها بدر يخرج راكضا إلى الشارع .. فمضيت في حال سبيلي .. ويوما مع يوم .. كنت كلما مررت استوقفها لاجاذبها اطراف الحديث .. سألتها مرة : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح أخرج إلى نهاية الشارع .. لأشاهد دخول الطالبات إلى المدرسة .. اشاهدهم يدخلون إلى هذا العالم الصغير .. مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ... ولا أعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور .. أمنيتي ان أصحو كل صباح .. لألبس زيهم .. وأذهب وأدخل معهن من هذا الباب لأعيش معهم وأتعلم القراءة والكتابة .. لا اعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة .. قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة .. وقد تكون عينيها .. لا اعلم حتى الان السبب .. كنت كلما مررت مع هذا الشارع .. أحضر لها شيئا معي .. حذاء .. ملابس .. ألعاب .. أكل .. وقالت لي في إحدى المرات .. بأن خادمة تعمل في أحد البيوت القريبة منهم قد علمتها الخياطة والتطريز .. وطلبت مني ان أحضر لها قماشا وأدوات خياطة .. فاحضرت لها ما طلبت .. وطلبت مني في أحد الايام طلبا غريبا .. قالت لي : أريدك ان تعلمني كيف اكتب كلمة احبك.. ؟
مباشرة جلست أنا وهي على الأرض .. وبدأت أخط لها على الرمل كلمة أحبك .. على ضوء عمود إنارة في الشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها كلمة احبك .. حتى أجادت كتابتها بشكل رائع .. وفي ليلة غاب قمرها ... حضرت إليها .. وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث .. قالت لي أغمض عينيك .. ولا أعلم لماذا أصرت على ذلك .. فأغمضت عيني .. وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضه .. وتختفي داخل الغرفة الخشبية .. وفي الغد حصل لي ظرف طارئ استوجب سفري خارج المدينة لاسبوعين متواصلين .. لم أستطع أن أودعها .. فرحلت وكنت اعلم انها تنتظرني كل ليله .. وعند عودتي .. لم أشتاق لشىء في مدينتي .. أكثر من شوقي لأسماء .. في تلك الليلة خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الإنارة الذي كنا نجلس تحته غير مضاء.. كان الشارع هادئا .. يلفه سكون غريب أحسست بشي غير طبيعى .. انتظرت كثيرا فلم تحضر .. فعدت أدراجي .. وهكذا لمدة خمسة أيام .. كنت احضر كل ليلة فلا أجدها .. عندها صممت على زيارة أمها لسؤالها عنها .. فقد تكون مريضه .. استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء.. فخرج بدر .. ثم خرجت أمه من بعده .. وقالت عندما شاهدتني .. يا إلهي .. لقد حضرت .. وقد وصفتك كما أنت تماما .. ثم اجهشت في البكاء .. علمت حينها ان أمرا جللا قد حصل .. ولكني لا أعلم ما هو؟؟
عندما هدأت الأم سألتها ماذا حصل؟؟ اجيبيني أرجوك .. قالت لي : لقد ماتت أسماء .. وقبل وفاتها .. قالت لي سيحضر احدهم للسؤال عني فاعطيه هذا وعندما سألتها من يكون ..قالت أعلم انه سيأتى .. سيأتي لا محالة ليسأل عني؟؟ اعطيه هذه القطعة من القماش .. فسالت أمها ماذا حصل وكيف ؟؟ فقالت لي توفيت أسماء .. في احدى الليالي احست ابنتي بحرارة واعياء شديدين .. فخرجت بها إلى أحد المستشفيات الخاصة القريبة .. فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج ولما كنت لا أملكه .. فتركتهم وذهبت إلى إحدى المستشفيات العامة .. وكانت حالتها تزداد سوءا..فرفضوا ادخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى .. فعدت إلى المنزل .. لكي أضع لها الكمادات .. ولكنها كانت تحتضر .. بين يدي .. ثم اجهشت في بكاء مرير .. لقد ماتت .. ماتت أسماء ..
لا أعلم لماذا خانتني دموعي .. نعم لقد خانتني .. لاني لم استطع البكاء .. لم استطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها .. لا اعلم كيف أصف شعوري .. لا أستطيع وصفه لا أستطيع .. خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم اعد إلى مسكني ... بل اخذت اذرع الشارع .. فجأة تذكرت الشي الذي اعطتني اياه ام أسماء ..
فتحته ... فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة .. وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك .. وامتزجت بقطرات دم متناثرة ...يا الهى .. لقد عرفت سر رغبتها في تعلم هذه الكلمة .. وعرفت الان لماذا كانت تخفي يديها في اخر لقاء .. كانت اصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز .. كانت أصدق كلمة حب في حياتي .. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها .. كانت تلك الليلة هي أخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم أرغب في العودة اليه مرة اخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميلة .. يحمل ذكرى الم وحزن .. يحمل ذكرى اسمـاء احتفظت بقطعة القماش معي .. وكنت احملها معي في كل مكان اذهب اليه .. وبعدها بشهر .. واثناء تواجدي في احدى الدول .. وعند ركوبي لاحد المراكب في البحر الابيض المتوسط .. اخرجت قطعة القماش من جيبي.. وقررت ان أرميها في البحر .. لا أعلم لماذا ؟؟ ولكن لأنها تحمل اقسى ذكرى في حياتي .. وقبل غروب الشمس .. امتزجت دموعي بدم أسماء بكلمة أحبك .. ورفعت يدي عاليا .. ورميتها في البحر .. وأخذت أرقبها وهي تختفي عن نظري شيئا فشيئا .. ودموعي تسألنى لماذا ؟؟ ولكنني كنت لا أملك جوابا ؟؟ أسماء سامحيني .. فلم أعد أحتمل الذكرى ؟؟ أسماء سامحيني .. فقد حملتني اكبر مما أتحمل؟؟ أسماء سامحيني فأنا لا استحق الكلمات التي نقشتيها .. أسماء سامحيني..



