مشاهدة النسخة كاملة : شجرة البركة مفبركة !!!
mouradi
03-14-2007, 01:41 PM
مفكرة الإسلام:
http://www.swahl.com/up/m69/swahlcom_24e4.jpg (http://www.swahl.com/up)
مع غياب العلم الشرعي السليم تنتشر الخرافات والدجالة واللجوء إلى الغيبيات وما وراء الطبيعة التي لا أساس لها من الشرع الحنيف، ويبتعد الناس عن العبادات المشروعة والسعي المطلوب في الدنيا ليذهبوا إلى "البركات" هروبًا من الواقع الأليم.
واليوم لم يعد هناك حديث في مصر سوى شجرة الكافور التي حفر عليها لفظ الجلالة واسم النبي محمد صلي الله عليه وسلم والتي صارت موطنا للالتماس "البركة
مفكرة الإسلام قامت بالتوجه إلى مكان تلك الشجر الكائن في نهاية شارع جسر السويس في أول طريق مصر الإسماعلية الصحراوي (شمال شرق القاهرة) قرب أحد الثكنات العسكرية هناك.
ومن بداية الطريق إلى مو قع الشجرة بات واضحا أن الوصول إلى هناك ليس بالأمر الصعب خاصة وأن صيتها قد وصل إلى مسامع الجميع؛ فمع أول مواطن لقيناه في منطقة النزهة بالقاهرة إذا به يصف موقع الشجرة رغم أنه لم يشاهدها بأم عينه حتى الآن.
أما المواطنين داخل حافلات النقل فقد تناسوا هموم معيشتهم اليومية إلى الحديث عن معجزات تلك الشجرة الخارقة وكيف انفلقت إلى نصفين ليخرج منها شعاع نوراني!
سائق أتوبيس النقل كان الوحيد الذي لم يخف ضجره من قصة الشجرة هذه وما أحدثه من فوضى وحالة اختناق وزحام مروري بالمكان مما جعله يقطع شارع جسر السويس في فترات طويلة جدا تدفعه في كثير من الأحيان إلى تغيير مسار رحلته.
وفور وصولنا إلى المكان لم يكن من الصعب أيضا التعرف عليها بين عشرات الأشجار الموجودة بجوارها نظرا لحالة الازدحام الشديدة والتسابق بين الناس من أجل لمس الشجرة وموضع لفظ الجلاله واسم النبي محمد صلي الله عليه وسلم لعله ينال البركة !!.
أما الشارع المقابل للشجرة فقد كان مزدحما للغاية فالجميع من سائقي الحافلات والميكروباصات والعربات الخاصة جميعهم ما أن يأتي قرب المكان حتى يهدأ من سرعته ملقيا نظرة خاطفة على هذا التجمع الحاشد وتلك الشجرة الخارقة.
وبين حالة التكدس الشديدة لم يكن من الصعب أيضا أن تميز بين امرأة عجوز أو شيخ مريض أو عامل بسيط يضع يده على الشجرة ثم يمسح وجهة وجسده لعله ينال البركة أو يشفى من العلل على حد ظنه.
http://www.swahl.com/up/m69/swahlcom_8405.jpg (http://www.swahl.com/up)
وإذا كان ثمة صعوبة في الوصول إلى الشجرة نفسها، فإنه كان من المستحيل أيضا الوصول إلى موضع لفظ الجلالة الله خاصة وأنه كان يوجد بين جزعي الشجرة مما يستلزم الوقوف أمامه مباشرة من أجل رؤيته وتصويره. وهنا كانت العناية الإلهية حيث تعاون معنا أحد الشباب الذين تسلقوا الشجرة خصيصا من أجل تصويرها، فأعطيناه كاميرا المفكرة ليأخذ لنا بعضا من اللقطات التي عرضناها في هذا المقال.
اللقطات التي أخذناها تشير إلى حد كبير إلى وجود أياد قامت بنحت لفظ الجلالة واسم النبي محمد صلي الله عليه وسلم وهو ما أكدته في وقت سابق اللجنة العلمية التي شكلتها نيابة النزهة بمصر، والتي قالت في تقرير لها إن الكتابة الموجودة على الشجرة مفبركة وتم حفرها بفعل فاعل وليست من مظاهر الإعجاز الإلهي.
حيث توصلت اللجنة العلمية برئاسة د. عبد العزيز حسني - أستاذ النباتات بزراعة عين شمس - إلي أن الشجرة من نوع الكافور وتبين أن العلامة الموجودة عليها جاءت نتيجة لجرح بمنطقة الجذع وبمرور الوقت تحول لون الجرح إلي البني وتبين أن العلامة لا يتجاوز عمرها 6 شهور ولا تشكل ظاهرة طبيعية.
ولكن كيف انتقل صيت الشجرة إلى الناس وكيف عرفوه ؟
بعض شهود العيان من سائقي الحافلات التي تمر يوميا من أمام الشجرة، أوضحوا لمفكرة الإسلام أن أحد الجنود الذين يتصادف وجودهم يوميا بحكم وجود أحد الثكنات العسكرية هناك، هو الذي اكتشف أمر هذه الشجرة، وعلى الفور قام بتوصيل هذه المعلومة إلى زملاءه في الوحدة العسكرية ليشيع الخبر بعد ذلك إلى كل سكان المنطقة.
http://www.swahl.com/up/m69/swahlcom_9394.jpg (http://www.swahl.com/up)
http://www.swahl.com/up/m69/swahlcom_5f76.jpg (http://www.swahl.com/up)
romio1975
03-14-2007, 01:51 PM
انا مش عارف لحد دلوقتى الحكومة الهبله ما قطعتش الشجرة دى ليه وخلصت الموضوع
منتظرين ايه تخلف وهبل اكتر من كده من الناس
mouradi
03-14-2007, 06:31 PM
انا مش عارف لحد دلوقتى الحكومة الهبله ما قطعتش الشجرة دى ليه وخلصت الموضوع
منتظرين ايه تخلف وهبل اكتر من كده من الناس
شكرا اخي الكريم لمرورك الطيب ونسال الله العافية.
وانا معك لتتذخل الحكومة المصرية لقطع هذه الفتنة:smailes55:
فوزي 1
03-14-2007, 07:42 PM
من يقتدي بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ويقطع هذه الشجرة التي تهدد توحيد المسلمين.
آه يا لغربة التوحيد دجاجلة صاروا أولياء وشجرة يتبرك بها فلا حول ولا قوة إلا بالله.
بارك الله فيك أخي المرادي.
hunter_men
03-14-2007, 08:10 PM
لأول لحظة عند رؤية تلك الكتابة وقبل قرائة الموضوع عرفت أن تلك الكلمات معمولة أو منحوثة من طرف شخص ودالك واضح وضوح النور لأسباب كثيرة واضحة في الصورة
لكن أنا لا أؤيد قطع الشجرة لأن الشجرة مخلوق من مخلوقات الله فكيف نقطعها لجهل جهلاء لادخل لها فيه وهي مجرد جماد وقطعها لن تقطع به الفتنة لأنها ليست جدور الفتنة
وادا أردنا قطع الفتنة فبالتوعية أو على الأقل حتى لا نضيع الشجرة نقوم بنزع لحافها أو القشرة التي نحت عليها اسم الله لأنه بعد دالك سوف لن يظهر اسم الله لأنه مزور ومنحوت فقط على الطبقة الأولى من اللحاف وبهدا سيظهر للكل زورها وهدا حل أفضل من قطعا
وشكرا لك أخي العزيز مراد
tofaan87
03-14-2007, 08:17 PM
قام مجمع البحوث الاسلامي بقطع الشجرة حتي لا تكون فتنه وللعلم هذا الكلام المكتوب هو امر طبيعي لم يقوم احد بكتابتة او حفرة وهذا ما قاله معمل التحاليل للطبيعة
koutoubia
03-14-2007, 08:36 PM
شكرا اخي على شخعالموضوع
نشكر الله على نعمة العقل
إلى ان هناك جهات من مصلحتها انشغال الشعب بهذه الخرافات،
لان بناء عليها تجس نبض الشارع ودرجة الوعي لديه .
baazimaster
03-14-2007, 09:31 PM
تابعت حلقة الصحفي محمود سعد على قناة mbc حين تطرق لهذا الموضوع مع علماء ومثقفين مصريين .. وانبهرت بالكم الهائل الذي تجمع حول الشجرة الذي ضهر في الروبرتاج والروايات التي حكت على ان هناك نور ابعث منها .. واسم الجلالة واسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حفر على الشجرة وان ريحة طيبة يشمها الناس وما الى ذالك ..
صراحة وبغض النظر عن كون ان هذا الامر اعجازا او بفعل فاعل فهو يجسد جهل الناس وضعف ايمانهم بربهم .. وكان بركة الله ورسوله لاتاتي الا بالتمسح بالاضرحة وبالحجر والشجر ..
رحم الله الفاروق عمر بن الخطاب حينما خاطب الحجر الاسود قائلا له لولا اني رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ماقبلتك لاني اعرف انك لاتنفع ولاتضر او كما قال عمر بن الخطاب ..
والغريب ان قصة هذه الشجرة مر مثيلها في تاريخ الاسلام وتدخل عمر بن الخطاب وقطع الشجرة حتى لاتفتن الناس ...
ولكن الحمد لله ان هناك وعي في شباب الامة .. ومثل هذه المواضيع تزيد من التوعية ومحاربة هذه الخرافات
mouradi
03-15-2007, 12:00 AM
من يقتدي بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ويقطع هذه الشجرة التي تهدد توحيد المسلمين.
آه يا لغربة التوحيد دجاجلة صاروا أولياء وشجرة يتبرك بها فلا حول ولا قوة إلا بالله.
بارك الله فيك أخي المرادي.
شكرا لك اخي العزيز فوزي لمرورك الطيب نعم اخي من يقتدي بعمر رضي الله عنه ويقطع هذه الفتنة .
لأول لحظة عند رؤية تلك الكتابة وقبل قرائة الموضوع عرفت أن تلك الكلمات معمولة أو منحوثة من طرف شخص ودالك واضح وضوح النور لأسباب كثيرة واضحة في الصورة
لكن أنا لا أؤيد قطع الشجرة لأن الشجرة مخلوق من مخلوقات الله فكيف نقطعها لجهل جهلاء لادخل لها فيه وهي مجرد جماد وقطعها لن تقطع به الفتنة لأنها ليست جدور الفتنة
وادا أردنا قطع الفتنة فبالتوعية أو على الأقل حتى لا نضيع الشجرة نقوم بنزع لحافها أو القشرة التي نحت عليها اسم الله لأنه بعد دالك سوف لن يظهر اسم الله لأنه مزور ومنحوت فقط على الطبقة الأولى من اللحاف وبهدا سيظهر للكل زورها وهدا حل أفضل من قطعا
وشكرا لك أخي العزيز مراد
اخي الغالي hunter_men
سررت كثيرا لمرورك الطيب بارك الله فيك وجزاك الله خيرا واقول ان تقطع هذه الشجرة درء للفتنة .وتاسيا بواقعة عمر رضي الله عنه مع شجرة الحديبية.
قام مجمع البحوث الاسلامي بقطع الشجرة حتي لا تكون فتنه وللعلم هذا الكلام المكتوب هو امر طبيعي لم يقوم احد بكتابتة او حفرة وهذا ما قاله معمل التحاليل للطبيعة
والله اتمني ذالك اخي الغالي محمد جمال حتي نقطع دابر الفتنة وقد توصلت اللجنة العلمية برئاسة د. عبد العزيز حسني - أستاذ النباتات بزراعة عين شمس - إلي أن الشجرة من نوع الكافور وتبين أن العلامة الموجودة عليها جاءت نتيجة لجرح بمنطقة الجذع وبمرور الوقت تحول لون الجرح إلي البني وتبين أن العلامة لا يتجاوز عمرها 6 شهور ولا تشكل ظاهرة طبيعية.
شكرا اخي على شخعالموضوع
نشكر الله على نعمة العقل
إلى ان هناك جهات من مصلحتها انشغال الشعب بهذه الخرافات،
لان بناء عليها تجس نبض الشارع ودرجة الوعي لديه .
سررت كثيرا اختي الغالية كتبية لمرورك الطيب والذي اسعدني:) نعم اختي هناك جهات تلعب علي هذا الوتر الحساس وعندنا في المغرب رجل يدعي البركة في يده التي يعالج بها امراض استعصيت علي الطب الحديث فالكل يدعي البركة وكما قيل
الكل يدعي وصلا بليلي ** وليلي لا تقرهم بذاك
انها الخرافة في ثوبها الجديد .:smailes55:
نحمد الله علي نعمة العقل والدين.
تابعت حلقة الصحفي محمود سعد على قناة mbc حين تطرق لهذا الموضوع مع علماء ومثقفين مصريين .. وانبهرت بالكم الهائل الذي تجمع حول الشجرة الذي ضهر في الروبرتاج والروايات التي حكت على ان هناك نور ابعث منها .. واسم الجلالة واسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حفر على الشجرة وان ريحة طيبة يشمها الناس وما الى ذالك ..
صراحة وبغض النظر عن كون ان هذا الامر اعجازا او بفعل فاعل فهو يجسد جهل الناس وضعف ايمانهم بربهم .. وكان بركة الله ورسوله لاتاتي الا بالتمسح بالاضرحة وبالحجر والشجر ..
رحم الله الفاروق عمر بن الخطاب حينما خاطب الحجر الاسود قائلا له لولا اني رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ماقبلتك لاني اعرف انك لاتنفع ولاتضر او كما قال عمر بن الخطاب ..
والغريب ان قصة هذه الشجرة مر مثيلها في تاريخ الاسلام وتدخل عمر بن الخطاب وقطع الشجرة حتى لاتفتن الناس ...
ولكن الحمد لله ان هناك وعي في شباب الامة .. ومثل هذه المواضيع تزيد من التوعية ومحاربة هذه الخرافات
بارك الله فيك اخي العزيز لمرورك الطيب وجزاك الله خيرا والحمد لله علي نعمة العقل والدين .
حكم التبرك بالأشجار ـ رؤية شرعية:
التبرك: هو طلب البركة؛ والتي هي كثرة الخير والزيادة، والمقصود بالتبرك بالأشجار هو التمسح بالشجرة أو زيارتها أو القيام بأي فعل مخصوص نحوها للاعتقاد أن فيها منفعة، أو أنها تدفع ضرًا، أو تجلب خيرا.
وهذا الفعل قادح في عقيدة المسلم لأن الله وحده هو الذي بيده النفع والضر وهو وحده عز وجل الذي يجلب الخير ويدفع الشر.
يقول الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ: "والنصوص في القرآن والسنة دلت على أن البركة من الله -جل وعلا- وأن الله -جل وعلا- هو الذي يبارك، وأن الخلق لا أحد يبارك أحدا وإنما هو -جل وعلا- الذي يبارك قال سبحانه: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ يعني عظم خير من نزل الفرقان على عبده وكثر ودام وثبت تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وقال سب حانه: وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وقال: وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا.
فالذي يبارك هو الله -جل وعلا- لا يجوز للمخلوق أن يقول باركت على الشيء أو أبارك فعلكم؛ لأن لفظ البركة ومعنى البركة إنما هي من الله؛ لأن الخير كثرته ولزومه وثباته إنما هو من الذي بيده الأمر، والنصوص في الكتاب والسنة دلت على أن البركة التي أعطاها الله -جل وعلا- للأشياء إما أن تكون الأشياء هذه أمكنة أو أزمنة، و إما أن تكون تلك الأشياء من بني آدم يعني مخلوقات آدمية، أما الأمكنة والأزمنة فظاهر أن الله -جل وعلا- حين بارك بعض الأماكن كبيت الله الحرام، وكما بارك حول بيت المقدس الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ والأرض المباركة، ونحو ذلك أن معنى أنها مباركة أن يكون فيها الخير الكثير اللازم الدائم لها ليكون ذلك أشجع بأن يلازمها أهلها الذين دعوا إليها، وهذا لا يعني أن يتمسح بأرضها أو أن يتمسح بحيطانها، فهذه بركة لازمة لا تنتقل في الذات".
وأكد الشيخ في شرحه لكتاب التوحيد:
أن "بركة الأماكن أو بركة الأرض ونحو ذلك هي بركة لا تنتقل بالذات يعني إذا لامست الأرض أو دفنت فيها أو تبركت بها فإن البركة لا تنتقل بالذات، وإنما الأرض المباركة من جهة المعنى كذلك بيت الله الحرام هو مبارك لا من جهة ذاته يعني أن يتمسح به فتنتقل البركة وإنما هو مبارك من جهة ذاته من جهة المعنى، يعني اجتمعت فيه البركة التي جعلها الله في هذه البنية من جهة تعلق القلوب بها وكثرة الخير الذي يكون لمن أرادها وأتاها وطاف بها وتعبد عندها حتى الحجر الأسود هو حجر مبارك، ولكن بركته لأجل العبادة يعني أنه من استلمه تعبدا مطيعا للنبي في استلامه له وفي تقبيله فإنه يناله به بركة الاتباع، وقد قال عمر -رضي الله عنه- لما قبل الحجر : إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر.
قوله: لا تنفع ولا تضر يعني لا ينقل لأحد شيئا من النفع ولا يدفع عن أحد شيئا من الضر، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك هذا من جهة الأمكنة وأما الأزمنة فمعنى كون الزمان مباركا مثل شهر رمضان أو بعض أيام الله الفاضلة، يعني أن من تعبد فيها ورام الخير فيها فإنه يناله من كثرة الثواب ما لا يناله في غير ذلك الزمان.
والقسم الثاني: البركة المنوطة ببني آدم والبركة التي جعلها الله -جل وعلا- في الناس إنما هي بركة فيمن آمن؛ لأن البركة من الله -جل وعلا- وجعل بركته للمؤمنين به وسادة المؤمنين هم الأنبياء والرسل، والأنبياء والرسل بركتهم بركة ذاتية يعني أن أجسامهم مباركة فالله -جل وعلا- جعل جسد آدم مباركا وجعل جسد إبراهيم -عليه السلام- مباركا، وجعل جسد نوح مباركا، وهكذا جسد عيسى وموسى -عليهم جميعا الصلاة والسلام- جعل أجسادهم مباركة بمعنى أنه لو تبرك أحد من أقوامهم بأجسادهم، إما بالتمسح بها أو بأخذ عرقها أو بالتبرك ببعض الشعر فهذا جائز؛ لأن الله جعل أجسادهم مباركة
وهكذا النبي محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم جسده أيضا جسد مبارك، ولهذا جاء في الأدلة في السنة أن الصحابة كانوا يتبركون بعرقه، يتبركون بشعره، وإذا توضأ اقتتلوا على وضوءه وهكذا في أشياء شتى ذلك؛ لأن أجساد الأنبياء فيها بركة ذاتية يمكن معها نقل أثر هذه البركة أو نقل البركة والفضل والخير من أجسادهم إلى غيرهم، وهذا مخصوص بالأنبياء والرسل، أما غيرهم فلم يرد دليل على أن ثم من أصحاب الأنبياء من بركتهم بركة ذاتية حتى أفضل هذه الأمة أبو بكر وعمر فقد جاء بالتواتر القطعي أن الصحابة والتابعين والمخضرمين لم يكونوا يتبركون بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بجنس تبركهم بالنبي با لتبرك بالشعر أو بالوضوء أو بالنخامة أو بالعرق أو بالملابس ونحو ذلك".
وأشار الشيخ إلى أن في التبرك بالأشجار والأحجار ونحوها تشبه بفعل المشركين من أهل الجاهلية، حيث كان المشركون "يرجون كثرة الخير ودوام الخير ولزوم الخير وثبات الخير بالتوجه إلى الآلهة، وهذه الآلهة يكون منها الصنم الذي من الحجارة، ويكون منها القبر من التراب ويكون منها الوثن، ويكون منها الشجر، ويكون منها البقاع المختلفة غار أوعين ماء أو نحو ذلك هذه تبركات مختلفة جميعها تبركات شركية".
عمر رضي الله عنه وشجرة الحديبية:
كما حرص رسول الله صلي الله عليه وسلم على الحفاظ على عقيدة المسلمين وتجنب أية شبهة أو فعل يقدح فيها، فأرسل أصحابه إلى هدم الأوثان وقطع الأشجار التي كانت تعبد من دون الله عز وجل، كذلك فعل أصحابه والعلماء من بعده، روى ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/100) أن عمر بن الخطاب أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي في غزوة الحديبية، وقد صحح ابن حجر هذا الأثر في فتح الباري (7/513) وقال: (ثم وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر... ).
وقال ابن وضاح (ص87) في كتابه البدع والنهي عنها: (سمعت عيسى بن يونس مفتي طرسوس يقول: أمر عمر بن الخطاب بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة).
قال أبو بكر الطرطوشي في كتابه: [الحوادث والبدع] ص38 بعد أن ذكر حديث أبي واقد الليثي: (فانظروا رحمكم الله أيضاً أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس، ويعظمون من شأنها، ويرجون البر والشفاء من قبلها، وينوطون بها المسامير والخرق، فهي ذات أنواط فاقطعوها)
وقال عبد الرحمن بن إسماعيل المعر وف بأبي شامة في كتابه [الباعث على إنكار البدع والحوادث] ص24:
(ولقد أعجبني ما صنعه الشيخ أبو إسحاق الجبيناني رحمه الله تعالى ـ أحد الصالحين ببلاد أفريقية في المائة الرابعة ـ، حكى عنه صاحبه الصالح أبو عبد الله محمد بن أبي العباس المؤدب أنه كان إلى جانبه عين تسمى: عين العافية، كانت العامة قد افتتنوا بها، يأتونها من الآفاق، من تعذر عليها نكاح أو ولد، قالت: امضوا بي إلى العافية فتعرف بها الفتنة، قال أبو عبدالله: فإنا في السحر ذات ليلة إذ سمعت أذان أبي إسحاق نحوها فخرجت فوجدته قد هدمها، وأذن الصبح عليها، ثم قال: اللهم إني هدمتها لك فلا ترفع لها رأساً. قال: فما رفع لها رأس إلى الآن)
-من موقع الصوفية-