tantawy
10-01-2005, 06:21 PM
يشتكى أغلب أصحاب المكتبات العامة ومفترشو "البسطات" المتخصصة فى بيع الكتب فى أشهر شارع ثقافى عراقي، وهو شارع المتنبى وسط بغداد، من استهداف متعمد من قبل مسلحين مجهولين ولأسباب يقولون إن معظمها له صلة بالنزاع الطائفى المستعر.
ويشهد هذا الشارع المتفرع من شارع الرشيد الشهير، كل يوم جمعة زحاما كبيرا من العراقيين للتجوال فى أقبية مكتباته العتيقة، والتطواف من أجل اقتناء أندر الكتب وأثمنها.
ويعد الشارع ملتقى للأدباء والمثقفين وطلاب المعرفة من شتى التخصصات والعلوم الأدبية والفكرية، كما كان يعرف سابقا باسم شارع الصحافة حسب صحيفة العرب اونلاين، إذ أن أول صحيفة عراقية رأت النور بين أحضان المتنبي.
ويشتهر شارع المتنبى ببيع الكتب الدينية من مختلف المذاهب، فبعد الاحتلال الأمريكى للعراق فتح الباب على مصراعيه، وتصدرت الكتب الممنوعة سابقا واجهات المكاتب، وعادت كتب "المنهج السلفي" مثل كتب التوحيد التى ألفها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكتب ابن تيمية إلى جانب العديد من المطبوعات الصادرة فى السعودية، والتى كانت تعد من الموبقات فى عهد الرئيس السابق صدام حسين، كما رجعت كتب الشيعة ومذاهبهم المختلفة، وأصبح السوق ممتلئا حدّ التخمة بما لا يعد ولا يحصى من كتب التراث الإسلامي.
غير أنه، وعلى قدر الانفتاح الذى حدث على مستوى تداول الكتاب والنشر، فإن أوضاع هذا الشارع بعد الاحتلال تبدلت كثيرا، وانقلبت أحواله رأسا على عقب، وغابت أجواء الشعر ونكهة الأدب ونفس الطرب عن حى المتنبي، وحلت مكانها أجواء الرعب والاغتيال، وصخب التفجيرات التى أصبحت سمة بارزة فى العراق كله.
يقول خالد الكناني، وهو أحد باعة الكتب المعروفين فى هذا الشارع، لوكالة "قدس برس": "إن الأوضاع الأمنية غير المستقرة انعكست سلبا على شارع المتنبي، فبعد الاحتلال شهد حركة كبيرة فى عمليات بيع الكتب، ولم يعد هناك شيء ممنوع، لكنها تضاءلت بعد ذلك، وبدأنا نرى العديد من عمليات الاغتيال المنظمة التى استهدفت عدداً من الباعة، أغلبها كان لأسباب طائفية".
ويتحدث الكنانى متحسرا على شارعه، الذى قرر مغادرته بعد تصاعد عمليات الاغتيال لعدد من زملائه فى نفس الحرفة، ويشبهه بقطعة من نفسه، قائلا: "شارع المتنبى بالنسبة لى بمرتبة الأخ، والصديق، والحبيب، كنت أبيع الكتب والعطور والسواق، هنا على هذا الرصيف، صحيح أنه كان مصدر رزق لي، غير أنه بالإضافة إلى ذلك رئتى الثانية، الحال تغير الآن، أنا مضطر لمغادرة هذه المهنة وهذا الشارع، بعد أن قضيت فيه 10 أعوام هن أجمل شيء فى حياتي".
باعة الكتب سردوا لنا قصصا كثيرة عن زملائهم الذين خطفهم رصاص الاغتيال أو شظايا التفجيرات، كما يؤكد الكناني: "الشارع شهد أكثر من 10 عمليات اغتيال، وتفجيرين قتلا اثنين من باعة الكتب".
ويقول إن حادثة القتل الأولى كانت فى تموز "يوليو" 2004، عندما اغتيل على المشهدانى واحد من باعة الكتب المعروفين فى الشارع، عند مروره على جسر الشهداء متجها إلى منزله، والثانى فى شهر آذار "مارس" من هذا العام، عندما قامت مجموعة مسلحة ترتدى زى الشرطة العراقية باقتحام مكتبة وسط الشارع، واقتادوا صاحبها جمال اللهيبى إلى جهة مجهولة، علما أنه اعتقل عشر مرات فى زمن النظام السابق، وبعد طول بحث استمر ستة أشهر، وجدت عائلته الجثة مدفونة فى النجف، دفنتها إحدى الجمعيات الإنسانية التى عثرت عليها فالتقطت عدة صور له قبل دفنه".
ويقول جمال رشيد، وهو صاحب "بسطة إلكترونية" يعرض فيها أقراص الليزر المختلفة: "إن اغلب الذين اغتيلوا أو تعرضوا لعمليات اغتيال هم من باعة الكتب المعروفين بتوجههم السلفي"، ويضيف "لقد قتل زميلنا نبيل عبد الحميد "أبو أنس"، والذى تعرض فى البداية إلى محاولة اغتيال من مسلح بواسطة مسدس كاتم صوت، وتمكن أبو أنس من الإمساك بيد القاتل فما كان منه إلا أن اعتذر قائلا: آسف ليس أنت المقصود، وبعد عشرة أيام وفى ذات المكان اغتيل أبو أنس".
ويروى رشيد حادثة قتل صاحب مكتبة للقرطاسية واسمه الحاج أبو قيس العانى فى شارع المتنبي، عندما تعرض لعملية تفجير بواسطة أصابع ديناميت إيرانية الصنع، وقام اثنان ممن ادعوا أنهم زبائن وبعد أن طلبوا قائمة طويلة من الكتب استأذنوه لجلب النقود وما هى لحظات حتى انفجرت مكتبة العاني، وعثر على جثة الحاج أبو قيس محترقة على نحو كامل".
ويشهد هذا الشارع المتفرع من شارع الرشيد الشهير، كل يوم جمعة زحاما كبيرا من العراقيين للتجوال فى أقبية مكتباته العتيقة، والتطواف من أجل اقتناء أندر الكتب وأثمنها.
ويعد الشارع ملتقى للأدباء والمثقفين وطلاب المعرفة من شتى التخصصات والعلوم الأدبية والفكرية، كما كان يعرف سابقا باسم شارع الصحافة حسب صحيفة العرب اونلاين، إذ أن أول صحيفة عراقية رأت النور بين أحضان المتنبي.
ويشتهر شارع المتنبى ببيع الكتب الدينية من مختلف المذاهب، فبعد الاحتلال الأمريكى للعراق فتح الباب على مصراعيه، وتصدرت الكتب الممنوعة سابقا واجهات المكاتب، وعادت كتب "المنهج السلفي" مثل كتب التوحيد التى ألفها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكتب ابن تيمية إلى جانب العديد من المطبوعات الصادرة فى السعودية، والتى كانت تعد من الموبقات فى عهد الرئيس السابق صدام حسين، كما رجعت كتب الشيعة ومذاهبهم المختلفة، وأصبح السوق ممتلئا حدّ التخمة بما لا يعد ولا يحصى من كتب التراث الإسلامي.
غير أنه، وعلى قدر الانفتاح الذى حدث على مستوى تداول الكتاب والنشر، فإن أوضاع هذا الشارع بعد الاحتلال تبدلت كثيرا، وانقلبت أحواله رأسا على عقب، وغابت أجواء الشعر ونكهة الأدب ونفس الطرب عن حى المتنبي، وحلت مكانها أجواء الرعب والاغتيال، وصخب التفجيرات التى أصبحت سمة بارزة فى العراق كله.
يقول خالد الكناني، وهو أحد باعة الكتب المعروفين فى هذا الشارع، لوكالة "قدس برس": "إن الأوضاع الأمنية غير المستقرة انعكست سلبا على شارع المتنبي، فبعد الاحتلال شهد حركة كبيرة فى عمليات بيع الكتب، ولم يعد هناك شيء ممنوع، لكنها تضاءلت بعد ذلك، وبدأنا نرى العديد من عمليات الاغتيال المنظمة التى استهدفت عدداً من الباعة، أغلبها كان لأسباب طائفية".
ويتحدث الكنانى متحسرا على شارعه، الذى قرر مغادرته بعد تصاعد عمليات الاغتيال لعدد من زملائه فى نفس الحرفة، ويشبهه بقطعة من نفسه، قائلا: "شارع المتنبى بالنسبة لى بمرتبة الأخ، والصديق، والحبيب، كنت أبيع الكتب والعطور والسواق، هنا على هذا الرصيف، صحيح أنه كان مصدر رزق لي، غير أنه بالإضافة إلى ذلك رئتى الثانية، الحال تغير الآن، أنا مضطر لمغادرة هذه المهنة وهذا الشارع، بعد أن قضيت فيه 10 أعوام هن أجمل شيء فى حياتي".
باعة الكتب سردوا لنا قصصا كثيرة عن زملائهم الذين خطفهم رصاص الاغتيال أو شظايا التفجيرات، كما يؤكد الكناني: "الشارع شهد أكثر من 10 عمليات اغتيال، وتفجيرين قتلا اثنين من باعة الكتب".
ويقول إن حادثة القتل الأولى كانت فى تموز "يوليو" 2004، عندما اغتيل على المشهدانى واحد من باعة الكتب المعروفين فى الشارع، عند مروره على جسر الشهداء متجها إلى منزله، والثانى فى شهر آذار "مارس" من هذا العام، عندما قامت مجموعة مسلحة ترتدى زى الشرطة العراقية باقتحام مكتبة وسط الشارع، واقتادوا صاحبها جمال اللهيبى إلى جهة مجهولة، علما أنه اعتقل عشر مرات فى زمن النظام السابق، وبعد طول بحث استمر ستة أشهر، وجدت عائلته الجثة مدفونة فى النجف، دفنتها إحدى الجمعيات الإنسانية التى عثرت عليها فالتقطت عدة صور له قبل دفنه".
ويقول جمال رشيد، وهو صاحب "بسطة إلكترونية" يعرض فيها أقراص الليزر المختلفة: "إن اغلب الذين اغتيلوا أو تعرضوا لعمليات اغتيال هم من باعة الكتب المعروفين بتوجههم السلفي"، ويضيف "لقد قتل زميلنا نبيل عبد الحميد "أبو أنس"، والذى تعرض فى البداية إلى محاولة اغتيال من مسلح بواسطة مسدس كاتم صوت، وتمكن أبو أنس من الإمساك بيد القاتل فما كان منه إلا أن اعتذر قائلا: آسف ليس أنت المقصود، وبعد عشرة أيام وفى ذات المكان اغتيل أبو أنس".
ويروى رشيد حادثة قتل صاحب مكتبة للقرطاسية واسمه الحاج أبو قيس العانى فى شارع المتنبي، عندما تعرض لعملية تفجير بواسطة أصابع ديناميت إيرانية الصنع، وقام اثنان ممن ادعوا أنهم زبائن وبعد أن طلبوا قائمة طويلة من الكتب استأذنوه لجلب النقود وما هى لحظات حتى انفجرت مكتبة العاني، وعثر على جثة الحاج أبو قيس محترقة على نحو كامل".
