منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في هجــاء الزمن!!


Haggag
01-24-2007, 11:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


محمد حجاج .. طالب جامعي في صدد إصدار مجلد يحتوي على العديد من المواضيع .. اطرح لكم أحدهم ..

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

كنا في الماضي البعيد، نملك تلك الصورة الإنسانية الفريدة من نوعها، الخالصة في طبعها، نستحوذ على الوحدة الجماعية النادرة، كنا نتمنى لأنفسنا ولغيرنا التوفيق. تغير شئياً لا كلاً ،من الزمن، وبتنا نسعى وراء نجاحنا غاضين البصر عن تفوق الآخرين.

اليوم، اختلفت الأسامي والعناوين .. تباعدت روح المنافسة.. تغير مفهوم المناقشة، وأصبحنا نبحث عن قمتنا وندعو الله ليلاً نهاراً أن يقصي بطولية البقية دون ذنب.. دون سبب يُذكر. إن تلك الخصلة من البشرية، مريضة إيمانياً ونفسياً، لا تملك للنفس ثقة، فاقدة في شخصها الإيمان، من القهر باتت حاقدة، نفسيات تقود لسيئات، خسارتهم مجرد طبيعة .. وانتصارهم لا يتخطى مفهوم الهزيمة.

الأيام الخوالي، وذكريات القصص الجميلة التي لا تنتهي سوى بعبرة، عبرة تقودك لإستخراج حكمة، حكمة تبقى لك وللزمن، تحميك من غدرٍ يأتيك من الخلف كما في الظهر يلقاك الطعن. خذ على سبيل المثال، أن رجلين تعاونا على البر والإخلاص لبعضهما البعض، فكان بهما سوية. تبدل شيئاً من عصرهم الذي كانوا يعيشوه، فإمتلئ الحقد من أحدهما على الآخر، وبات نجاح الآخر ملعقة في حلق فشل الأول، تكاد ليلة لا تأتي إلا بدعاء إلهي بديع لإنهاء تفوق الصديق، صديق؟!؟!. على أية حال .. تفرقت الأيام، وأتت ليالي شبيهة بما رحل، واستمرت الروح الحالقة، الكارهة الحاقدة لنجاح الأيدي العاملة، وذات يوم، في ساعات غبشتها همسات الليل واختفى فيها ضوء الشمس، أتى الفانوس الذي يشتهيه كل إمرءٍ، فانوساً يقودك لعالم الحقيقة المغلف بالأوهام. ولأنك بكل تأكيد، ستطلب ما لم يكن لك، ستكثر من المال، ستطمع في النجاح، ألا تتفق معي!؟ .. نعم ستتفق .. لكني أخالفك! .. قلت لك بأن الزمان تغير، فما كان طلبه، للجنِ المارق، إلا أن "يُفقد زميله الذاكرة نهائياً حتى لا يستكمل نجاحاته".

نعم، تلك العبارات تخرج عن النص، لا تتقبلها النفس، ولا تعرف كيف تشرحها وبأي حس، زمن عرت عنه الأخلاق، عصر اقتصر على ارتداء ملابس الفسق، رياح التعاون والمحبة تبعثرت، يوماً عن يوم تتمزق وتتفرق.

فعلاً قد تبعثرت روح التعاون والمحبة، في ماضي جمائل الأيام، عرض أباً مجموعة من العصى على أولاده ليكسروها، كلاً على حده، فشل الأول، وكرر الثالث عجز الثاني، فطلب الأب أن يكرروا المحاولة بشئ من التعاون، فكسروها سوياً مجموعة تلو المجموعة. الآن، شيئاً من الهم يضحك ومع الخلوة يبكي، ستلقى نفسك تطلب عدم المغامرة في مد حاجتك للناس، عسى أن لا يعيروك، تفكيرك وتفكيرهم يفتقر للإيمان، إن الحياة القاسية فرضت شجاعتها على قلة إيمانك.


كنا صغاراً، قلوب بيضاء تعيش في داخلنا، لا نسترخي للنفاق والزور إذن، كنا نعيش في حزمة ضيقة، في عالم شبه محصور، لا يجمعنا سوى، إخوة أشبه بخيال وأقرب إلى واقع. ولكن دارت الأيام، وتدرج علينا الخافي، وأصبحنا من الهم، نعيش على قمة هرم تعاستنا.

حقاً عالم وزمن فيه كثيراً من الجنون، دارت الساعات علينا، وهي كذلك إليك قريباً جداً، لن تفعل شيئاً كما نحن، كل ما ستقواه بأنك ستبكي وحيداً، وتغني على أطلال الأحلام، راجياً من المحالة أن يدور الزمان ويعود للخلف فترة، تعدل ولو ظرفاً من معيشتك. ودع تلك الأيام يا عزيزي القارئ.. وانظر، كما انظر أنا وغيري، إلى السماء، واهمس بشئ من الصراخ، "يا الله" .... ألا بذكر الله تطمئن القلوب .....

تقييمكم :)

narosse27
03-24-2007, 03:28 AM
http://www.21za.com/pic/thankyou003_files/22.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاك الله خير