sosinano
01-09-2007, 10:42 AM
http://www.ahmedyaseen.com/uploads/s2.jpg
إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من ابرز زعماء الحركة الذين عايشوا الشهيد الراحل عن قرب وتأثروا بفكره ورؤاه ، حيث عمل مديرا لمكتب الشيخ أحمد ياسين،وكانت له محطات بارزة معه.
ويتحدث إسماعيل هنية عن تلك المحطات قائلا أن البدايات الأولى لمعرفته بالشيخ عندما كان مقيمًا في مخيم الشاطئ، وهو المخيم نفسه الذي نشأ فيه وترعرع فيه هنية ، ويضيف : لقد عرفته منذ مقتبل العمر، وكنت أشاهده رحمه الله حينما كان يتنقل بين المساجد يعطي الدروس وكان يركب الدراجة ويسوق به الأخ إسماعيل فروخ (حصل على درجة الدكتوراة ويعمل في المملكة العربية السعودية)، وكان ذلك في سنوات السبعينيات، ويتابع هنية: "وكنا أيضًا نرى الشيخ وهو يسير على قدميه، وكان أحيانًا يقع على الأرض، وما إن يأتي أحد ليحمله إلا رآه مبتسمًا".
يذكر هنية أنه في سنة 1970 - 1971 كان يذهب إلى مسجد العباس؛ ليستمع إلى دروس الشيخ في هذا المسجد والذي كان بدوره يعطيهم الحلوى وقصص الكاتب عبد الحميد جودة السحار، وفي هذه الأيام كان شارون قائدًا للمنطقة الجنوبية وبدأ حملة لهدم المنازل، وفي إطار هذه الحملة فرض نظام منع التجول على مخيم الشاطئ استمر لمدة 30 يومًا، وقاد أيامها الشيخ مسيرة من مسجد العباس بعد صلاة الجمعة وطالب برفع نظام منع التجول وكسر الحصار المفروض على المخيم، وبعد أيام قليلة من المسيرة تم فك الحظر.
التحقيق والسجن
ويشير هنية إلى أنه بدأ تقاربه مع الشيخ منذ كان طالبًا في الجامعة الإسلامية، وتعززت علاقته معه عندما أصبح هنية رئيسًا لمجلس طلاب الجامعة الإسلامية، فالشيخ حينها كان يرعى مسيرة الطلبة، وخاصة في ظل السراب الذي خيم في هذه المرحلة، فكان يستمع إلى إرشاداته لحماية الجامعة وفلسفتها، كما توثقت العلاقة التنظيمية أيضًا مع الشيخ في فترة الانتفاضة الأولى إلى أن حدثت ضربة 1989م، ويتحدث هنية عن الاعتقال والتحقيق: "ويقول كان ضابط التحقيق الصهيوني يأخذ بعضًا من الشباب المعتقلين في الضربة، ويدخلهم على الشيخ في غرفة التحقيق، وذلك بهدف المس بحالتهم المعنوية، وكنت أنا من الذين دخلوا على الشيخ ولم أكن أعلم حينها أنه تم اعتقال الشيخ؛ لأن الاعتقالات حدثت أثناء منع التجول وعندما دخلت وقال لي المحقق انظر إلى أحمد ياسين، وحينها قال الشيخ "وأنت كمان جايبينك يا إسماعيل"، وبقيت صامتًا وأخرجني حينها المحقق من الغرفة ومكثنا بقية مدة التحقيق في سجن غزة المركزي "السرايا"، وتعرض الشيخ أيامها لتعذيب قاسٍ فكانوا لا يسمحون له بالنوم ليال عديدة.
ورأيت أثناء وجودنا في (المسلخ) وهو ما كان يطلق على مكان التحقيق، أحد الجنود يمسك بعجلة الشيخ ويدفعها للأمام فتنقلب ويقع الشيخ على الأرض، ويبقى ساعات طويلة ملقى، كما قاموا بنتف لحيته الشريفة، ومن وسائل التعذيب أيضًا قاموا بالضغط على خصيته بحيث أصبح هناك ورم دائم في الخصية، وكانوا يقومون بضربه في مناطق القفص الصدري، ومن أثر هذا التعذيب القاسي ساءت حالة الشيخ الصحية وتم نقله إلى مستشفى سجن الرملة.
ويتابع هنية حديثه عن فترة التحقيق والاعتقال وقال: "لقد عشنا فترة معه في الزنازين امتدت إلى 65 يومًا تقريبًا، وفي تلك الفترة كانوا ينادون عليه بين الفينة والأخرى للتحقيق، وعندما يرجع كان الشباب يقولون له زادت المدة 10 سنوات، وكان رحمه الله يقول نعم فقد كان يحمل على كاهله كل قضايا الضربة، وذلك حتى يغلق أبواب التحقيق، وبعد فترة التحقيق توزعت بنا السجون وقد حوكم الشيخ (المؤبد)، بينما حكمت ثلاث سنوات، ولم ألتقِ به إلا في عام 1995، حيث قمت وإخوة آخرين بزيارته في سجن كفار يونا وكان هدف الزيارة هو مناقشة الحوار مع السلطة والترتيب له، وكان الشيخ يدفع بهذا الاتجاه كما كان يدفع في طريق الابتعاد عن الاقتتال الداخلي، وعلى أثر هذه الزيارة سافر وفد من الحركة إلى القاهرة
خروجه من السجن
http://www.ahmedyaseen.com/uploads/yaser/ma6.JPG
المرحلة الأهم في علاقة الأستاذ إسماعيل هنية مع الشيخ كانت بعد خروج الشيخ من السجن وجولته في العديد من الدول العربية والإسلامية ويقول هنية عن هذه المرحلة: "لقد شرفني الله أن أكون مدير مكتبه منذ العام 1997 وحتى استشهاده، وفي هذه الفترة كان باب مكتبه مفتوحًا للجميع وكانت همته عالية جدًّا، فلو جاءه أحد وكان للتو نائمًا يستيقظ ويطلب من مرافقيه أن يجلسوه على سريره، كما كان يقابل الجميع وحتى الأطفال فما يأتي طفل إلا وسمح له بالدخول ويجلس عنده يتحدث معه، فيخرج من عنده أي شخص وهو في غاية السعادة، وفي مرات عديدة كان يأتي أناس يطلبون المساعدة فيعطيهم الشيخ ما يحتاجونه، وكان يقول الشيخ: لو أن عندي جبلاً من المال لأنفقته في سبيل الله.
مع وسائل الإعلام
وحول تعامل الشيخ مع وسائل الإعلام قال هنية: لم يكن رحمه الله يرفض لقاء أي صحفي، وكان يحب دائمًا أن تنشر دعوته بين الناس، وأن ينافح عن الحركة من خلال الإعلام ووسائله، وساعده على التعامل مع الإعلام ما وهبه الله من سحر الكلمة والعبارة، فكان يتحدث القليل من الكلمات والتي كانت تعبر عن مواقف كبيرة، وفي هذا الإطار أدعو أن يدرس بشكل علمي وأكاديمي الخطاب الإعلامي للشيخ، فقد كان في خطابه بلسمًا وصمام أمان للشعب الفلسطيني.
إسماعيل هنية عضو القيادة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من ابرز زعماء الحركة الذين عايشوا الشهيد الراحل عن قرب وتأثروا بفكره ورؤاه ، حيث عمل مديرا لمكتب الشيخ أحمد ياسين،وكانت له محطات بارزة معه.
ويتحدث إسماعيل هنية عن تلك المحطات قائلا أن البدايات الأولى لمعرفته بالشيخ عندما كان مقيمًا في مخيم الشاطئ، وهو المخيم نفسه الذي نشأ فيه وترعرع فيه هنية ، ويضيف : لقد عرفته منذ مقتبل العمر، وكنت أشاهده رحمه الله حينما كان يتنقل بين المساجد يعطي الدروس وكان يركب الدراجة ويسوق به الأخ إسماعيل فروخ (حصل على درجة الدكتوراة ويعمل في المملكة العربية السعودية)، وكان ذلك في سنوات السبعينيات، ويتابع هنية: "وكنا أيضًا نرى الشيخ وهو يسير على قدميه، وكان أحيانًا يقع على الأرض، وما إن يأتي أحد ليحمله إلا رآه مبتسمًا".
يذكر هنية أنه في سنة 1970 - 1971 كان يذهب إلى مسجد العباس؛ ليستمع إلى دروس الشيخ في هذا المسجد والذي كان بدوره يعطيهم الحلوى وقصص الكاتب عبد الحميد جودة السحار، وفي هذه الأيام كان شارون قائدًا للمنطقة الجنوبية وبدأ حملة لهدم المنازل، وفي إطار هذه الحملة فرض نظام منع التجول على مخيم الشاطئ استمر لمدة 30 يومًا، وقاد أيامها الشيخ مسيرة من مسجد العباس بعد صلاة الجمعة وطالب برفع نظام منع التجول وكسر الحصار المفروض على المخيم، وبعد أيام قليلة من المسيرة تم فك الحظر.
التحقيق والسجن
ويشير هنية إلى أنه بدأ تقاربه مع الشيخ منذ كان طالبًا في الجامعة الإسلامية، وتعززت علاقته معه عندما أصبح هنية رئيسًا لمجلس طلاب الجامعة الإسلامية، فالشيخ حينها كان يرعى مسيرة الطلبة، وخاصة في ظل السراب الذي خيم في هذه المرحلة، فكان يستمع إلى إرشاداته لحماية الجامعة وفلسفتها، كما توثقت العلاقة التنظيمية أيضًا مع الشيخ في فترة الانتفاضة الأولى إلى أن حدثت ضربة 1989م، ويتحدث هنية عن الاعتقال والتحقيق: "ويقول كان ضابط التحقيق الصهيوني يأخذ بعضًا من الشباب المعتقلين في الضربة، ويدخلهم على الشيخ في غرفة التحقيق، وذلك بهدف المس بحالتهم المعنوية، وكنت أنا من الذين دخلوا على الشيخ ولم أكن أعلم حينها أنه تم اعتقال الشيخ؛ لأن الاعتقالات حدثت أثناء منع التجول وعندما دخلت وقال لي المحقق انظر إلى أحمد ياسين، وحينها قال الشيخ "وأنت كمان جايبينك يا إسماعيل"، وبقيت صامتًا وأخرجني حينها المحقق من الغرفة ومكثنا بقية مدة التحقيق في سجن غزة المركزي "السرايا"، وتعرض الشيخ أيامها لتعذيب قاسٍ فكانوا لا يسمحون له بالنوم ليال عديدة.
ورأيت أثناء وجودنا في (المسلخ) وهو ما كان يطلق على مكان التحقيق، أحد الجنود يمسك بعجلة الشيخ ويدفعها للأمام فتنقلب ويقع الشيخ على الأرض، ويبقى ساعات طويلة ملقى، كما قاموا بنتف لحيته الشريفة، ومن وسائل التعذيب أيضًا قاموا بالضغط على خصيته بحيث أصبح هناك ورم دائم في الخصية، وكانوا يقومون بضربه في مناطق القفص الصدري، ومن أثر هذا التعذيب القاسي ساءت حالة الشيخ الصحية وتم نقله إلى مستشفى سجن الرملة.
ويتابع هنية حديثه عن فترة التحقيق والاعتقال وقال: "لقد عشنا فترة معه في الزنازين امتدت إلى 65 يومًا تقريبًا، وفي تلك الفترة كانوا ينادون عليه بين الفينة والأخرى للتحقيق، وعندما يرجع كان الشباب يقولون له زادت المدة 10 سنوات، وكان رحمه الله يقول نعم فقد كان يحمل على كاهله كل قضايا الضربة، وذلك حتى يغلق أبواب التحقيق، وبعد فترة التحقيق توزعت بنا السجون وقد حوكم الشيخ (المؤبد)، بينما حكمت ثلاث سنوات، ولم ألتقِ به إلا في عام 1995، حيث قمت وإخوة آخرين بزيارته في سجن كفار يونا وكان هدف الزيارة هو مناقشة الحوار مع السلطة والترتيب له، وكان الشيخ يدفع بهذا الاتجاه كما كان يدفع في طريق الابتعاد عن الاقتتال الداخلي، وعلى أثر هذه الزيارة سافر وفد من الحركة إلى القاهرة
خروجه من السجن
http://www.ahmedyaseen.com/uploads/yaser/ma6.JPG
المرحلة الأهم في علاقة الأستاذ إسماعيل هنية مع الشيخ كانت بعد خروج الشيخ من السجن وجولته في العديد من الدول العربية والإسلامية ويقول هنية عن هذه المرحلة: "لقد شرفني الله أن أكون مدير مكتبه منذ العام 1997 وحتى استشهاده، وفي هذه الفترة كان باب مكتبه مفتوحًا للجميع وكانت همته عالية جدًّا، فلو جاءه أحد وكان للتو نائمًا يستيقظ ويطلب من مرافقيه أن يجلسوه على سريره، كما كان يقابل الجميع وحتى الأطفال فما يأتي طفل إلا وسمح له بالدخول ويجلس عنده يتحدث معه، فيخرج من عنده أي شخص وهو في غاية السعادة، وفي مرات عديدة كان يأتي أناس يطلبون المساعدة فيعطيهم الشيخ ما يحتاجونه، وكان يقول الشيخ: لو أن عندي جبلاً من المال لأنفقته في سبيل الله.
مع وسائل الإعلام
وحول تعامل الشيخ مع وسائل الإعلام قال هنية: لم يكن رحمه الله يرفض لقاء أي صحفي، وكان يحب دائمًا أن تنشر دعوته بين الناس، وأن ينافح عن الحركة من خلال الإعلام ووسائله، وساعده على التعامل مع الإعلام ما وهبه الله من سحر الكلمة والعبارة، فكان يتحدث القليل من الكلمات والتي كانت تعبر عن مواقف كبيرة، وفي هذا الإطار أدعو أن يدرس بشكل علمي وأكاديمي الخطاب الإعلامي للشيخ، فقد كان في خطابه بلسمًا وصمام أمان للشعب الفلسطيني.



