منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ”الممنوع مرغوب”.. الحديث فى ثلاثة موضوعات


tantawy
09-12-2005, 01:11 PM
تفتحت أعين المثقفين والصحفيين بل وعامة الشعب البسيط على ثقافة تحث على العيب والممنوع والخجل حتى أصبح الجميع يفضل الظلام على النور ويخشى الحديث فى ثلاثة موضوعات أساسية فى حياتنا اليومية سميت "تابو" "محرم" وهما الدين والسياسة والجنس. وفيما نعلم جميعا أن"الممنوع مرغوب"، فقد قرر بعض المثقفين المغامرين السير عكس التيار حسب صحيفة العرب اونلاين، ولكن النتيجة لم تكن دائما فى صالحهم. فعادة ما ينتهى الأمر سواء بسحب الكتاب من الأسواق وتقديم اعتذار من الكاتب عما بدر منه من تهورالشباب وإما تتم محاكمته وسجنه وتغريمه بمبلغ مالي. وبالرغم من دخولنا فى عصر الفضائيات والعولمة حيث كل شيء وأى شيء متاح أمامنا بدون رقيب، فإننا ما زالنا حتى اليوم نطالب بالحجر على أفكار وخيال المؤلف ونسأله لماذا هذه الشخصية لاتكون مثلا كذا وكذا؟! ومؤخرا اشتد الجدل فى القاهرة بعد قرار تحويل رواية "عمارة يعقويبان" للكاتب علاء الاسوانى الى فيلم سينمائي، فالسؤال الذى شغل بال الرافضين: كيف يقوم الكاتب بسرد أحداث واقعية ما زال بعض أبطالها على قيد الحياة؟ وكيف يكون أحد الشخصيات المحورية فى الرواية صحفياً شاذاً جنسيا كما لو كان الصحفى إنساناً معصوماً من الخطأ أو أنه بالضرورة أن كل صحفى لا بد أن يكون شاذا؟! الغريب أن رواية الآسوانى كان قد كتبها منذ عامين ولم يلتفت اليها أحد الا بعد نشر خبر تحويلها الى فيلم يقوم ببطولته نخبة من النجوم الشعبيين ومنهم عادل امام ويسرا وسمية الخشاب وسيراه الملايين فى كافة أنحاء العالم. الآمر يحتاج الى وقفة لمحاولة فهم أنفسنا ومعرفة أسباب سياسة الخوف من كشف المستور. هل نحن مجتمع يخشى الحقيقة ونفضل وضع رؤوسنا فى الرمال تماما كالنعام؟
بدا الناقد محمد بدوى مندهشا من محاولة الربط بين الشعب ككل وبين قلة بيدهااالقرار تمنع وتصادر هذا الرواية أو تلك القصيدة يجب أن نعلم أولا أن لجنة الحكم على الرواية سواء كانت من الجهات الدينية كالازهر أوالكنيسة او رقابة التليفزيون لا تمثل بأى حال من الاحوال الشعب، ويجب أيضا أن نضع نصب أعيننا أن عدد القراء يتدنى يوما بعد يوم. أما فيما يخص أزمة رواية "عمارة يعقويبان" فالأمرلا يخرج عن كونه عقدة مستمرة فى جميع الدول العربية من قرون تتمثل فى قضية التعميم فالثقافة العربية تعانى من ضعف قوة الفرد أمام الجماعة، فهو لا يستطيع الصمود طويلا وحيدا أمام قوى البوليس والأحزاب المعارضة، فالجميع فى هذه الحالة يترك الضحية بمفردها تواجها مصيرها المحتوم.

توبة القمني

وقد أثارأشجان فتح قضية المصادرات من جديد ما تعرض له مؤخرا الكاتب والباحث الاسلامى الشهير سيد القمنى الذى تلقى تهديدا صريحا من قبل جماعة الجهاد فى مصر بقتله هو وأولاده اذا لم يتوقف عن الكتابة فى الدين. فقررعلى إثر ذلك أن أعلن التوبة والتبرؤ مما كتب وبخاصة مؤلفاته التى أشاعت جدلا واسع النطاق ومنها: "موسى وآخر أيام تل العمارنة" "فى 3 أجزاء"، و"الحزب الهاشيمى وتأسيس الدولة الاسلامية"، و"النبى ابراهيم والتاريخ المجهول"، و"رب الزمان"، و"حرب دولة الرسول". وآخر أعماله التى يعتبرها البعض قنبلة من العيار الثقيل "شكرا ين لادن" بجانب مقالاته الاسبوعية فى مجلة روز اليوسف المصرية. ويقول د. القمنى فى بيان نشرعلى موقع شبكة جريدة ايلاف: تصورت خطأ فى حساباتى للزمن انه بامكانى كمصرى مسلم أن اكتب كل ما يصل اليه بحثي، وان انشره على الناس ثم تصورت خطأ مرة أخرى أن هذا البحث والجهد هوالصواب وانى بذلك أخدم دينى ووطني. فقمت أطرح ما أصل اليه على الناس متصورا انى على صواب وعلى حق فاذا بى على خطأ وباطل. كنت أقصد الخير ولا افرض رأيا ولا أتعسف موقفا، أخذ به من أخذ، ورفضه من رفض وهاجمه من شاء دون مشاكل. ويضيف قائلا: اعترف سيكون الموت بكسر الاقلام بطيئا فقلمى هو مناط حياتى ونفسى الذى أتنفسه لكن إقدامى على هذه الخطوة سيبقى لى من العمر ما يكفى لرعاية من يستحق رعايتى فلذات كبدي، هذا فى حالة قبول هذا البيان . واختتم بيان التوبة بقوله: من ثم أكرر خلف البيان التحذيري: إننى أعلن براءة صريحة من كل ما سبق وكتبته ولم أكن اظنه كفرا فاذا به يفهم كذلك، لهذا اعلن - كما نص البيان - "توبتى وبراءتي" من كل "الكفريات" التى كتبتها فى مجلة روز اليوسف وغيرها، براءة تامة صادقة يؤكدها عزمى على اعنزال الكتابة نهائيا من تاريخ نشر هذا البيان . وكان البيان قد نشر في14 يوليو الماضي. وقد كان التحذير جداً وليس بالهزل فقد قرأه الجميع والكل وقف متفرجا ليروا كيف سيستطيع الضحية الخلاص فقرر الخروج من حلبة المصارعة سريعا دون خسائر بشرية وإراقة للدماء.

تاريخ المصادرات

لم يكن العصرالحديث وحده هو العصر الذى شهد مصادرة ومنع بعض الروايات وانما التاريخ حافل بالعديد من هذا الامثلة ومنها كتاب "الاسلام وأصول الحكم" للشيخ على عبد الرازق الذى كان يعمل وقتها عام 1952 قاضى محكمة الشرعية الابتدائية بالمنصورة. ويناقش فيه فكرة أن الاسلام لم يعرض على المسلمين نظاما خاصا يجب أن يحكموا بمقتضاه بل ترك لهم مطلق الحرية فى تنظيم الدولة وفقا للاحوال الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة فى ذلك العصر مع مراعاة تطورنا الاجتماعى ومراعاة مقتضيات الزمن. ولم يتوقف الشيخ عند هذا الحد بل أضاف أن الخلافة ليست نظاما دينيا والقرآن لم يأمر بها ولم يشر اليها فالنبى لم يكن ابدا ملكا ولم يحاول مطلقا أن ينشئ دولة او حكومة. السلطة فى كل وقت وزمان هى نفسها لا تتغير تبحث عما يخدم مصالحها ويدعمها. ففى ذاك الوقت كان الملك فؤاد يحلم بالخلافة والسيطرة على كل البلاد الاسلامية فأوحى الى هيئة كبار الأزهر باتخاذ اجراءات مشددة ضد الشيخ عبد الرازق الذى وجد نفسه متهما وعليه فقد تم اخراجه من زمرة العلماء باجماع أربعة عشر صوتا بالأضافة الى صوت شيخ الأزهر نفسه. وفى لمح البصرأصبح الشيخ منبوذا من الجميع حتى ممن كان يعتقد انهم من اصدقائه حتى اضطر فى النهاية الى الاعتذار وأوصى بعدم نشر كتابه حتى بعد وفاته!
ومثلما حدث مع الشيخ على عبد الرازق حدث مع عميد الأدب العربى طه حسين فى كتابه"فى الشعر الجاهلي" الذى تمت مصادرته بعد معارك حامية فى مجلس النواب وفى وزارة المعارف حتى اضطر فى نهاية الأمر الى ارسال خطاب الى مدير جامعة فؤاد الاول "جامعة القاهرة حاليا" يقول فيه مدافعا عن موقفه: كثر اللغط حول الكتاب الذى أصدرته منذ حين فى الشعر الجاهلى وقيل فيه انى تعمدت اهانة الدين والخروج عليه وانى أعلم الالحاد فى الجامعة، لكنى أؤكد لعزتكم انى لم أرد اهانة الدين ولم اخرج عليه وما كان لى أن أفعل وانا مسلم أؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر . وعلى نفس منوال المعتاد سقط طه حسين فى منتصف الطريق ووجد نفسه محاصرا ومهدداً بالطرد من الجامعة فما كان منه إلا ان وضع النسخ الباقية من الكتاب تحت تصرف الجامعة التى قامت بمصادرة 787 نسخة من الكتاب ووضعتها فى صندوقين بالشمع الأحمر.
ولا ينتهى تاريخ المصادرات عند هذا الحد بل امتد الى الكاتب العالمى نجيب محفوظ الذى حصل على جائزة نوبل فى الادب عام 1988 عن روايته "أولاد حاراتنا" التى أقامت الدنيا ولم تقعدها حتى أنه تعرض الى محاولة قتل نجا منها وأدت الى اصابته فى يدها اليسرى ما زال يعانى من أثرها حتى اليوم. وسار محفوظ على درب أصدقائه فقد رفض بشكل قاطع نشر الرواية فى كتاب اذ انها كانت تنشرعلى هيئة حلقات فى جريدة الجمهورية وروزاليوسف والأخبار.
واستمر الحال نفسه مع كتاب د. لويس عوض "مقدمة فى فقه اللغة العريبة" والدكتور فرج فوده "نكون أو لا نكون" وكتب المستشار سعيد عشماوى التى صودرت من معرض الكتاب الدولى عام 1992 قبل أن يقرأها الجمهور وهى "الإسلام السياسى والخلافة الاسلامية"، و"أصول الشريعة ومعالم الاسلام"، و"الربا والفائدة فى الاسلام"، وكتاب عادل حمودة" قنابل ومصاحف"، وكتاب سناء المصري"خلف الحجاب"، ورواية "العراة" لابراهيم عيسي.
وفى عام 2001 كانت الكارثة بحق فقد تم سحبت نسخ من رواية "وليمة لأعشاب البحر" للكاتب السورى حيدر حيدر واعتباره ملحدا ويراق دمه وعلى إثر تلك الزوبعة تمت اقالة الناقد على ابو شادى الذى كان رئيس هيئة قصور الثقافة وقتها بعدما تجرأ وطبع ثلاث روايات على غرار وليمة لأعشاب البحر.
وفى ذلك الوقت أخذ الخوف يدب فى قلوب الروائيين فلم يعد الأمر مجرد سحب لعدد من نسخ الرواية من الأسواق وانما تعدى الامر حدود الخيال ووصل الى فتوى تحرض على القتل واراقة الدماء بدون أدنى تفكير.
ولكن الشاعر أحمد الشهاوى تحدى الجميع وكتب ديواناً شعرياً بعنوان "الوصايا العشر فى عشق المرأة" فى يناير 2003 الذى يقول فيه: تذكرى أن الجرأة تنور جسدك وتمنحه شوقا لاينتهي. فالجرأة مع العاشق فريضة لما لها من سلطان ومواهب القلب والروح ولا ينفع خجل فى الحب وقديما ماتت امراة فى قريتنا بذهاب عقلها لانها سلمت ما تملك من كنوز لم تدركها الى سلطان الخجل. فاعصرى له اعنابك حمرة تثبتت مكانك فى الحب . وبالطبع كانت النتيجة متوقعة فقد تمت مصادرة الديوان من قبل مجمع البحوث الاسلامية بالازهر الا ان رد فعل دار النشر المصرية اللبنانية اختلف عن سابقيها حيث رفضت تنفيذ توصية مجمع البحوث الاسلامية بمصادرة الكتاب وقامت بمساندة الشاعر فى موفقه الرافض للتدخل فى الابداع مطالبا بالحق فى فطام الشعب المصرى الذى لم يعد صغيرا ويحتاج الى رقيب.

أزمة الكتّاب

ويقول المستشرق الفرنسى ريشار جاكمون الذى ترجم العديد من أعمال ابراهيم اصلان وصنع الله ابراهيم وابراهيم فرغلى وسمية رمضان ونشر مؤخرا كتاب " كتبة وكتاب" يعرض فيه أزمة الثقافة العريبة أن الكتابة قديما كانت تمثل سلطة، أما اليوم فالكاتب بلا جمهور والكتاب لا سوق له ومع ذلك تقوم الضجة تلو الضجة بسبب قصة أو قصيدة فى مجتمع لا يستهلكها أصلا! فالكتابة منذ قديم الازل مهنة لا تحظى بالاحترام ولذلك لم يضع محمد حسين هيكل اسمه على رواية "زينب" مكتفيا بتوقيعها باسم مصرى فلاح بل أن الكلمة تكاد تكون مساوية لكلمة "أرتيست" ومقترنة بحياة بوهيمية منقطعة عن الحياة الصارمة التى ترضاها الثقافة المستقرة . ويضيف قائلا ولهذا لم أفاجأ بخلط قضية الثقافة بالدين والحرام بالحلال والخير بالشر، فالرقابة موجودة من العصر الملكى الكولينيالى حتى اللحظة الحاضرة مرورا بتدشين سلطة يوليو التى غيرت من أشكال الحماية والرقابة وحولتها الى مؤسسات راعية للأدب ومنها يتاح للدولة ممارسة هيمنتها على المبدعين من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة والهيئة العامة للكتاب والمجلس الأعلى للثقافة ..الخ وعبر المنح والجوائز. يبدو الامر لى قريب الشبه بلعبة القط والفأر التى لاتنتهى ابدا .
وفى أحد شوارع القاهرة الكبري، كان شاب فى الخامسة والعشرين من العمر يجلس أمام أطنان من الجرائد والمجلات والكتب. يبدو منهمكا فى تنسيق روايات علاء الاسواني، محمد البساطي، يوسف ادريس واحسان عبد القدوس بمنتهى العناية. يقول أحمد الذى يعمل منذ أربع سنوات فى بيع الجرائد والكتب أنه كلما زاد الهجوم على رواية ما زاد الاقبال عليها فمثلا "عمارة يعقوبيان" بعد المناقشات حولها فى التليفزيون وفى الجرائد بدأ الجميع يسالوننى عليها ويقبلون على شرائها، وكذلك روايات صنع الله ابراهيم بعدما رفض قبول جائزة الرواية العربية. ويضيف أحمد لماذا نضيق الخناق على الكتاب وخيالهم بحجة الخروج على الآداب العامة أو مخالفة الشرعية الأسلامية ولكن الا يروا ما يعرض من انحطاط فى فيديو كليب هيفاء وهبى وروبي؟! فماذا تغيراليوم، فقد كتب احسان عبد القدوس أبدع الروايات الرومانسية ولم يعترض احد .

سياسة الممنوع

وفى تحليل سريع لحال المحتمع المصرى والعربي، تقول د. ليلى عبد التواب أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس أن مجتمعاتنا قد تريبت من المهد الى اللحد على سياسة الممنوع والعيب كما لو كان الانسان ولد ليكون محروما من ابسط حقوقه الطبيعية. فالبنات فى مجتمعاتنا الشرقية لا يحق لهن المطالبة بنفس حقوق الأخ الأكبر لانه ولد ورجل البيت من بعد أبيها! والطفل فى فيلم "بحب السيما" الذى قوبل بموجة عارمة من الرفض، كان يعشق الافلام ولكن الاب المتزمت دينيا كان يرى فى ذلك حرام ولهذا لم يجد الطفل مفرا من الذهاب فى الخفاء دون علم احد. هذا الطفل والاب مثال حى على المجتمعات العربية التى ما زالت ترى الفنون عيباً وحراماً، ولهذا فقد كان منطقيا أن يخشى المجتمع التعبير عن رأيه ويفضل التخفى وراء ستار وقناع لا يكشف عن شخصيته الحقيقية.
وتضيف د. ليلى أن الكتب التى تمت مصادرتها هى فى الواقع جزء من مجتمعنا نرفض قبوله يناء على حجج ليس لها أساس من الصحة وتقوم على الرفض والنبذ وكأننا ننسى أن المجتمع نسيج يجمع بين الخير والشر، بينما نطالب بالخير فقط .

فوبيا الخوف

ويرى أستاذ الطب النفسى د. محمود عطية أن المجتمع المصرى يعانى من فوبيا الخوف من الناس، فهم يمارسون فى الخفاء ما يرفض فى العلن خوفا من عقاب المجتمع. والخوف يعتبر من اشد انواع الارهاب الذى يعتقل العقول ويحجر القلوب. وكما هو معروف فى أدبيات الامراض النفسية فإن تكيف الانسان مع البيئة لا يتم بالغزيرة ولكن بالتعلم وبتدريب ثقافته، ولهذا فان أحسن ما فى الانسان وأسوأ ما فيه ليس من اختصاص جهازه البيولوجى ولكن من نتاج عملية اجتماعية تجعله يواجه اضطرابات نفسية للحاجات الجديدة التى تولدها ثقافته وللقيود والاحباطات التى تثقل بها الثقافة كاهله، وكما يرفض المريض النفسى فى العلاج التحليلى كل تفسيرات مرضه فى البداية تصديقا لمقولة عالم النفس الشهير سيجموند فرويد أن "الانسان أبعد الكائنات عن نفسه"، لهذا يرفض بعض المرضى الذين يملكون سلطة خروج الروايات الى النور رفضا سيكولوجيا لانه يعرينا ويرينا أنفسنا على حقيقتها التى نحن بعيدون عنها ولا نراها على حقيقتها، فلا نصدق اننا هكذا ونفكر بمثل هذه البشاعة!
وكان معرض الكتاب الدولى فى دورته السابعة والثلاثين والذى عقد فى فبراير الماضى قد شهد حملة واسعة من المصادرات من أهمها رواية "خفة الكائن التى لا تحتمل" لميلان كونديرا، و"حكاية مجنون" ليحيى ابراهيم، و"أحلام محرمة" لمحمود حامد، و"أوراق حياتي" لنوال السعداوي، و"الومض والوعول" لحيدر لحيدر، وثلاث روايات لطاهر بن جلون" الحب الاول، الحب الاخير"، "ليلة القدر"، "انا بمركب العذاب"، وديوان أدونيس "اول جسد، اخر البحر".
ويقول الروائى ادوار الخراط الذى تعرض هو الآخر لمصادرة روايته "مخلوقات الاشواق الطائرة" وتم سحبها من معرض الكتاب الدولى لقد فوجئت بمصادرة الرواية بدون سبب يذكر بالرغم من أنها تباع فى بعض الدورالنشر المصرية واللبنانية . ويرى الكاتب ادوار الخراط انه لا بد من الغاء المصادرات باشكالها المختلفة سواء كان على الفكر او العقول او بالطريقة التعسفية مصادرة الرواية ومنع نزولها فى الاسواق. فليس هناك بديل للرد على الفكر الا بالفكر مثله القائم على الحوار والمناقشة والمواجهة. مؤكدا أن المصادرة عدوان غير مقبول ونحن فى القرن الحادى والعشرين، على حق المفكر الانسانى فى "حرية التعبير" حتى وان كان على خطأ مشيرا الى أن المجتمعات العربية فى حاجة الى مزيد من الحرية ومناخ ديمقراطى حقيقى لنصل فى النهاية الى تقبل فكرة الاختلاف وفصل الدين عن الادب والخيال.
وفى النهاية فقد اتفق رأى الأدب وعلم الاجتماع فى اتاحة مزيد من الحرية للجمهور للحكم على قبول أو رفض رواية ما وعدم استغلال الدين الاسلامي. ولعلنا نذكرالفتى الذى أقدم على محاولة قتل الكاتب العالمى نجبيب محفوظ والذى قال بعد القبض عليه انه لم يقرأ أبدا رواية "اولاد حاراتنا" وانما سمع فى احدى الاذاعات شيخاً وداعية إسلامياً يحث الشباب على نبذ تلك الرواية لما فيها من تطاول على الدين الإسلامى الحنيف.

misry
09-12-2005, 01:44 PM
السلام عليكم ...

قصدك ايه بالموضوع يا طنطاوي ؟؟؟

ياريت ما يكنش ان احنا نسيب أي كاتب مهما علا شأنه يعيب في الدين الاسلامي

ونقول حرية ؟؟!!!

تخيل انت شاب قليل التعليم الديني يقرأ كتاب يصور فيه الكاتب الله بصورة انسان ؟؟

ماذا سيحدث له ؟؟

تخيل أيضا فتاة في ريعان شبابها تقرأ شعر اباحي مثل "الوصايا العشر فى عشق المرأة"

كيف سيكون حالها وكيف سيكون حال المجتمع ؟؟

تخيل أي فرد من المجتمع يقرأ ما قاله طه حسين عن الشعر الجاهلي ,,,

وأصلا القرآن جاء ليتحدى هؤلاء الشعراء أن يأتوا بآيه مثله ... انه بذلك

ينفي سبب نزرل القرآن أصلا ؟؟!!

ورواية عمارة يعقوبيان (( لماذا الرجل شاذ ؟؟)) لماذا ؟؟ ما النتيجة التي تترتب على

ذلك ؟؟

وكتاب الشيخ عبدالرازق "الاسلام وأصول الحكم الذي يناقش فيه فكرة أن الاسلام لم يعرض على المسلمين نظاما خاصا يجب أن يحكموا بمقتضاه بل ترك لهم مطلق الحرية فى تنظيم الدولة وفقا للاحوال الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة فى ذلك العصر مع مراعاة تطورنا الاجتماعى ومراعاة مقتضيات الزمن.

كيف ذلك والرسول قال " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي " وهم أقاموا

نظام الخلافة ونظام الدولة والحكم ,,,

وفي قوله " ترك لهم مطلق الحرية فى تنظيم الدولة وفقا للاحوال الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة فى ذلك العصر مع مراعاة تطورنا الاجتماعى ومراعاة مقتضيات الزمن."

يعني لو الموضة الملابس الشفافة نفعل ذلك ,, ولو كان النظام الاقتصادي

العالمي قائم على الربا نقلدهم وتقوم بنوكنا على الربا ...؟؟؟!!!

أي دعوة وأي كتاب هذا ....

يا أخي لأنل في رأيي أنه يجب مصادرة الكتب التي تتنافي مع عقيدتنا لأن ليس

كل من يقرأها عنده العلم الذي يميز به بين الحق والباطل ..


شكرا ..

tantawy
09-12-2005, 01:51 PM
شكرا اخى الكريم على المشاركة فى الموضوع ...

فى البداية انا احب اقولك حاجة انا لا اسمح بأى حال من الاحوال انا يمس الدين الاسلامى بأى شكل مش الاشكال لانى مسلم و الحمد للة ولكن انا بعرض وجهة نظر صديق الكاتب الذى تفرغ لكتابة موضوعات بخصوص الرقابة على الكتاب .. ياريت تكون فهمت قصدى من المقال

misry
09-12-2005, 02:06 PM
السلام عليكم ..

ماشي يا عم ..

بس ياريت في آخر أي موضوع من النوع ده (( هذه الموضوع لا يعبر بالضرورة

عن وجهة نطري ))

شكرا :)

طريق الأمل
09-12-2005, 03:10 PM
اشكرك على موضعك الجيد

tantawy
09-13-2005, 03:51 AM
شكرا اخى على المشاركة

flashandy
12-09-2005, 02:49 PM
بالطبع لن ندع اي كاتب يقول ما يقول بدعوى حرية الرأي و الأبداع...
هل تعرف ماذا قال حيدر حيدر في كتابه القذر "وليمة اعشاب البحر" لقد قال ان القران "خراء" و ان الرسول كان زير نساء...واعظم من كل هذا لقد وصف الله بانه "ممثل فاشل"....هل هذا هو الابداع الذي يدعونه...

هل تعرف ما قاله طه حسين عن القران...لقد قال ان القران المدني ابلغ و اقوى في الاسلوب من القران المكي...و هذا ناتج عن تراكم الخبرة عند الله...!!! ..هل رايت و سمعت ماذا يقول...ناهيك عن قوله بان التاريخ لم يذكر شيء عن سيدنا ابراهيم و اسماعيل و لذلك لا يجب علينا التصديق بوجودهم لمجرد ان الكتب السماوية (ومنها القران) قد ذكرتهم...

ما هذا هل هذا هو الابداع الذي يدعونه....إذا كان هذا أبداع...إذن فانا جاهل ارهابي و سأصادر هذا الابداع.....
يا أخوتي إن كثيرا من المسلمين ليس عندهم العلم الكافي لكشف هذه الشبهات...فإذا تركنا هؤلاء "المبدعون"....ينشرون هذا العفن بين الناس...فإنها النهاية إذن.....و السلام عليكم و حمة الله...