مشاهدة النسخة كاملة : تشبث بيدي ......... إني أهوى
ولبد1984
12-13-2006, 08:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذه القصة منقولة عن منتدى نور الإسلام دعوة على منهاج النبوة
أسأل الله أن يعيده للنور من جديد اللهم آمين
جزا الله خيراً الأخ كاتب القصة و كل من قرأها و ساهم في نشرها
و أترككن مع القصة
و الله المستعان و عليه التكلان
ولبد1984
12-13-2006, 08:21 PM
هذه القصة ليست حقيقية
أحداثها تحدث يوميا و قد تحدث لي و لك و لغيرنا
إنها قصة تتكرر كل يوم
لا تحدث بنفس التفاصيل
بل هو تصور لحوار قد يحدث و قد يكون حدث و نحن لا نعلم
هذه القصة هي رعبي الدائم
و أردت أن أشاطركم إياها
فهلم بنا
فمن هنا نبدأ
و على أمل أن نلتقي في الجنة
لئن لم نلتق في الارض يوما وفرق بيننا كأس ملُونِ
فموعدنا غدا فى دار خلد بها يحي الحنون مع الحنون
ولبد1984
12-13-2006, 08:23 PM
يسير بخطى ثابته واثقة
هذا رجل لا يبالي بشئ الأن
خطوة واثقة غاضبة
لو تأملنا ملامحه لعرفنا أنه شاب وسيم الملامح ملتح
يسير و على وجهة أمارات غضب
يتجبه بسرعة
هذا رجل أخرجه الغضب لدين الله
إنه يسير في ردهات الشركة العملاقة
حتى وصل لمكتب صاحبها
يطلب مقابلته ثم يدخل عليه
هذا هو
مدير الشركة يدخن السيجار الكوبي الفاخر
و متكئا على مقعد وثير
و ينفث الدخان من أنفه كقاطره
ثم يسأله دون أن يرفع نظره عن الورق الذي بين يديه
مالك فيه ايه ؟
ايه الي جابك دلوقتي ؟
- أنا طلبت من حضرتك طلب و حضرتك رفضته
- أي طلب ؟
- إننا نوقف العمل ساعة الصلاة !
يلقي الورق عنه قليلا و ينحيه
قائلا هل تعرف كم يستغرق أداء صلاة واحدة ؟
هؤلاء العمال لا يريدون الا سرقتي دول مش عايزين يصلوا دول عايزين أي حاجة تضيع وقت الشغل علشان يسرقوني
هيتوضى في ربع ساعة و يصلي السنة و يصلي و و و و الوقت يضيع ؟
ده الي أنت عايزه ؟
هم الشاب أن يرد على هذا الكلام
كيف يقبل عاقل أن يقدم العمل على صلاة رب العالمين ؟
أي إنسان يقبل هذا ؟
مستحيل ...........
ولبد1984
12-13-2006, 08:37 PM
قبل أن أنطق بحرف
طرقات خفيفة على باب الغرفة
- أدخلي
تدلف السكرتيرة الى الغرفة
سيد حسام زوجتك اتصلت و بتقولك متنساش الي طلبته منك لعيد ميلاد ابنتك سارة
و بتقولك ان سارة هتعدي عليك كمان شوية - طيب طيب لما تيجي دخليها على طول !
ثم يلتفت الى الشاب الجالس أمامه فيقول له :
كمل كنت بتقول ايه ؟
-كنت بقول يا أستاذ حسام قول الله : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
ينفث مزيدا من دخان السيجار ثم يقول في ضيق كمن يسمع اسطوانه سمعها للمرة المائة
عارف
أول ما يحاسب المرء عليه الصلاة فإن قبلت قبلت و سائر عمله
فينظر الشاب الى الرجل متعجبا
سبحان الله إنه يحفظ الحديث !
ثم يقول " قبل أن أكمل بخصوص أعياد الميلاد ...
أعتقد ان لازم أوضح لحضرتك لو حاجة أنا شايف فيها حاجة و حضرتك أعياد الميلاد مش حلال
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لتتبعن سنن من كان قبلكم .........."يقاطعة صاحب الشركة : " حتى لو دخلوا جحر ضب دخلتموه "
ثم ينفث مزيدا من الدخان و يؤد بواقي السيجار
وسط نظرات الشاب المتعجبة
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
7
عجبا لهذا الرجل !
أي رجل هذا ؟
يحفظ حديث رسول الله
و يعرف الأيات
و يتلوها كما لو كان حافظا قويا
و يمنع الصلاة ؟
لا يقبل ايقاف العمل دقائق ؟
و عيد ميلاد ؟
و سيجار ؟
أي طراز هذا ؟
أي سر يخفيه هذا الرجل بين أعماقه
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يتبع .........
ولبد1984
12-14-2006, 05:51 PM
و قبل أن يطرح ما يجول برأسه
يفتح الباب و تدخل فتاة لا تجاوز العشرين من عمرها
و قد ارتدت ثيابا تبدي من جسدها أكثر مما تستر ,و قد غيرت في خلقتها و عبثت بشعرها في مشهد تأباه النفوس المؤمنة
و تلقى نفسها بين ذراعي الرجل صائحة :
" باااااااااااااااااااااااااابي " ! فيتكلم معها و يقول :
" ايه الي جابك هنا بقى ؟ "
قالتله" أنا جاية أفكرك تعزم صاحبك حازم و ابنه اللطيف طارق على عيد ميلادي أوعى تنسى ! "
و أنا هدخل أوريك الفستان الي هلبسه و هرجعلك تقولي ايه رأيك
ثم مرت على الشاب الملتحي كما تمر أنت على قطعة أثاث
و دخلت في غرفه جانبية
..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
الأن تتصارع الأفكار في رأس صاحبنا
رجل يعرف الحق
يعرف أن أعياد الميلاد حرام
و يعرف حرمة الصلاة بل و يحفظ أدلتها
لا يعقل أن يكون قد قرئها قبل دخولي لأنه لم يرتب لهذا
و رغم ذلك يفعل هذه المنكرات !
و ابنته ؟
هل ينصحه ؟
ما يخفيه صدر هذا الرجل
ثم تلوح للشاب نظره نحو واجهة زجاجية أنيقة
خلفها صور كثيرة
صور ابنه الرجل
و كتاب صغير
مكتوب عليه بعض الأحرف لا يتبينها
هم بغض بصره عن تلك الصورة
حتى رئى هذه الصورة
فتوقف مشدوها
لا يمكن أن يكون ما يراه حقا
لا بد سأسأله عن هذه الصورة
لا بد
لا بد
باذن الله
يتبع .........
ولبد1984
12-15-2006, 11:26 AM
السكرتيرة تطلب منه بعض دقائق فيخرج اليها
شرد صاحبنا في أمر هذا الرجل
هذا الرجل معروف شدته و قسوته
إنه بأقل تعبير
معاد للدين
و في نفس الوقت أنشأ مسجدا في شركته
اعلانات شركته قذرة
و رغم ذلك سمح بأن يعمل مثل هذا الشاب في شركته
أي تناقض عجيب هذا
هذا الرجل غريب
لو شئتنا الدقة
فصاحبنا لا يطيقه مطلقا !
ثم أعاد النظر في الصور مرة أخرى
صاحبنا الأن لا يستطيع أن يمنع نفسه
إنه يندفع بقوة ناحية الصور
يطالع ثلاث صور
و يقارن بينهم في سرعة
يحتاج لمزيد من الدقة !
سيفعل
و مد يده و فتح الواجهة
و التقط الصور الثلاث
و يقارن بينهم
مستحيل
لا يمكن أن يكون ما يراه حقيقيا
ثم تمتد يده للكتاب الصغير فيفتحه
و يبدأ يقرأ ما فيه
إنه أشبه بالمذكرات لكن بالنظر الى تاريخها تعود ل35 عاما مضوا !
يفتحها يطالع ما به
لا يمكن أن يكون هذا حقيقيا !
إن هذا الرجل يخفي في أعماقه سرا هائلا !
ما قرئه في هذا الكتاب الصغير يؤكد هذا
فما هذا الكتاب ؟
و ما قصة الصور الثلاث ؟
و ما هذا السر ؟
يتبع أن شاء الله
ولبد1984
12-15-2006, 11:27 AM
لا بد أن هناك خطأ ما
هذه الصورة هي صورة الرجل نفسه
و الصورة الثانية صورة يوحي منظرها بالقدم
بها ستة شباب و يبدو من ملامحهم أن أعمارهم لا تتجاوز الخامسة و العشرين
و الصورة الثالثة صورة خالد بن حسام صاحب الشركة
ما المشكلة هنالك ؟
المشكلة أن الصورة القديمة بها شاب يشبه خالد نوعا و الأدهى من ذلك
أنه يشبه حسام نفسه
هذا الشبه أكبر من ألا يلاحظ
و كأنه هو هو لولا الشيب الذي خط فوديه الان
و التجاعيد التي حفرتها الأيام على ملامحه
و النظرة المنطفئة في عينيه الأن
هذا الشاب كان في عينيه التماعة سعادة
يمسك الصورة يخرجها من اطارها
ما المكتوب على ظهرها ؟
مكتوب عام ******* يعود لثلاثون عاما مضت أو أقل قليلا و مكتوب كلية **** جامعة *****
إذا فهي كليته فعلا
حتى الأن لا نرى وجها للغرابة
لكن الاغرب من هذا
هو أن الشباب الستة في الصورة الثانية
كانوا ملتحين !
!!!!!!!!!!!!
أيعني هذا أن حسام هذا كان ملتحيا في يوم من الأيام ؟
و متى ؟
ثلاثون عاما على الأقل ؟
كيف ذاك ؟
ماذا حدث ؟
و هذا الكتاب ما الذي يحتويه هو الأخر
لقد فتحه و الأن سيعرف
إنه يفتحه الأن
و لنر
............
........
...
ولبد1984
12-16-2006, 07:05 AM
الأن لا بد أن يفهم
إنه يمسك الكتاب
هذا الكتاب أشبه بال "أوتوجراف "
لقد فتحه الأن
هذا خطأ أنت تطلع على أسرار غيرك
لكن هذه المرة الدافع فضولا غير عادي
يفتح أول صفحة :
"لتبقى أخوتنا في الله دائما نهرا جاريا يجرف الطغاة عن طريق الحق
أخوك
أحمد عبد الرحمن "
أخوتنا في الله ؟
إذا ما رادوه صحيح فعلا
الصفحة الثانية :
" نسأل الله أن نلتقي في الجنة
أخوك حامد علي "
الثالثة :
"
لو لم يكتب الله لنا الاجتماع في دار دنياه مرة أخرى , فليكن ذلك بين يدي نبيه على حوض الكوثر
حمزة مالك "
"أحبك في الله
محمد جميل "
.
.
.
.
.
.
.
.
.
حوالي ثلاثون صفحة على هذه الشاكلة !
إنه هو ولا شك في هذا
ترى ماذا في هذا الصندوق
و ماذا تعني كل تلك الأشياء خلف الواجهة الزجاجية ؟
أخ !
الباب يفتح الأن و سيراه
ليكونن حسابه عسيرا الأن
و لا يهم
لا يهم
كل ما يهمه الأن أن يعرف
من هذا
و كيف كان
ثم كيف صار الى ما صار اليه
يريد اجابات شافية
فهل ؟
..............
.......
...
.
ولبد1984
12-16-2006, 07:09 AM
حياتنا هكذا لا معنى لها يا حسام
قالها أحمد فجأة في طرقات الكلية
- ليه ايه الخطأ الي في حياتنا ؟
- الأخطاء كثير, بص للبسك بص لحياتك , علاقاتنا في الكلية , كلامنا مع البنات , عدم مواظبتنا على الصلوات , حياتنا كلها كوتشينة و خروج , فاكر حسن صاحبنا ؟
- تقصد الي مات ؟
- اه , تفتكر هو فين دلوقتي ؟ تفتكر هو ليه مات ؟
- ...............
- إحنا مفروض ناخد درس من موته لأننا كان ممكن نكون مكانه ، دا كان واحد من شلتنا ، كان معانا في كل حاجة ، بيخرج معانا و بيعمل كل حاجة معانا و امبارح كان معانا و انهاردة فين هو ؟ - تفتكر لو أنت مت دلوقتي , هتروح فين جنة و لا نار ؟
- ...........
- أنا أقولك , النار طبعا
- .............
- ايه كلامي مش عاجبك ؟
- و مين قال أصلا اننا هنموت دلوقتي ؟
- و مين قال ان حسن كان هيموت الشهر الي فات ؟ هو كان عيان ؟
- لأ
- مات في حادث ؟
- لأ
- مات في جرعة زائدة مخدرات مثلا ؟
- عمره ما شربها
- مات في الحرب ؟
- لأ
- أمال مات ازاي ؟
- قضاء ربنا
- طيب و قضاء ربنا ده يمشي عليه هو و بس و ميمشيش علينا ؟ - ............
- وقت المحاضرة هيبدأ نتكلم بعدين
- طيب أنا هروح أنا سيبني أفكر في كلامك ده
و مشيت كتير و مروحتش البيت ,
فضلت ماشي أكلم نفسي
صح لو مت زي حسن ايه مكاني ؟
هروح فين ؟
و أنا حياتي كدة اخرها ايه ؟
و اشمعنى أصحابي كلهم بدئوا يقربوا من ربنا و أنا لأ
هو انا عايز ايه دلوقتي ؟
عايز أتخرج
ثم ؟
اخش الجيش
ثم ؟
أشوف شغلانة
ثم ؟
اشوف بيت
ثم ؟
اتجوز
ثم ؟
اجيب عيال
ثم ؟
اربيهم و اكبرهم و اعلمهم
ثم ؟
أجوزهم
ثم ؟
...................
مفيش !
هل معقول هي ديه حياتي
لأ
مستحيل الحياة فيها حاجات تانية أكثر من كدة
و عاد الى منزله سريعا و توضأ و صلى ركعتين و أعلن فيهما توبة لله عز و جل من كل ما صنع
ثم صار ما صار
ولبد1984
12-16-2006, 04:13 PM
دارت هذه الأفكار في رأس رجل الأعمال حسام أثناء دخوله غرفة مكتبة عائدة من مكتب سكرتيرته
فلما دخل وجد الشاب ممسكا بالكتيب الصغير
الأن لقد عرف السر
و نظر اليه المهندس نظرة خجل يشوبها حيرة شديدة
لقد فهم الأن كل شئ
و السر الدفين لم يعد دفينا الأن
أحدهم عبث فيه اليوم
و استطاع أن يخرج بعضه
لقد صار لزاما عليه توضيح ما حدث
- الأن سأسئله عن كل شئ و اعرف اجابة هذه الأسئلة
قالها الشاب الصغير في رأسه
ثم قال حسام : أنت ايه الي مسكك حاجتي ديه ؟
فاعتذر اليه الشاب بسرعة ثم قال الفضول
ثم استدرك بسرعة هل أنت من في الصورة ؟
فنظر الرجل الى الصور ثم التمعت عينيه لحظات بدمعة جاهد ألا تنزل على وجنتيه
كانت أبلغ رد على سؤال الشاب الذي نعلم الأن أن اسمه أشرف
لم يحر جوابا سكت !
و قال أهذا الكتب يخصك ؟
نظر الرجل مرة أخرى
و التمعت عينيه التماعة أشد من سابقتها
يا الله
لم عبث هذا بالسر !
كيف تركته في مكتبي !
- أنا الأن أريد تفسير لكل شئ
أشرح لي
فهمني
فنظر اليه الرجل و كاد يتكلم
و هم بفتح فمه
حتى فتح الباب الجانبي الذي دخلته منه سارة منذ قليل
و خرجت اليه هذه المرة في ثياب تعتبر سابقتها بجوارها حجابا فأشاح الشاب بصره عنه ثم وقفت أمام أبوها و قالت
هاااااااااااااااااااااااااااااه ايه رأيك بقى ؟يجنن مش كدة ؟
فقالها طبعا يا حبيبتي
طيب اعمل حسابك أنا بعد ما هنخلص الحفلة هخرج انا و صاحبي شادي بالعربية بتاعتك مش كل مرة نخرج بالعربية بتاعتي القديمة
- يا سارة ديه موديل السنة الي فاتت !
- ولو يرضيك تحرجني قدام صاحبي ؟
دع من الأفكار التي ترددت في ذهن أشرف ! صاحبها ! سبحان الله الي يعيش ياما يشوف
فقال لها :
زي ما تحبي و خرجت
ثم نظر الشاب اليه نظرة قاسية
ما هذا ؟
كيف صرت هكذا أولا ؟
ثم كيف صرت كذلك ؟
ما الذي حدث ؟
و هم بنطق تلك الأفكار لولا أن رئى الرجل تلتمع عينيه مرة ثالثة في نفس الجلسة
فأمسك بالهاتف و نادى السكرتيرة
أمنعي أي فرد من الدخول مهما كان
أنا مشغول حاليا ثم جلس على مقعده و قال :
دلوقتي يا أشرف أنا هفهمك كل حاجة
- بالتأكيد يا استاذ حسام
أنا محتاج جدا اني أفهم و بدء في الكلام
.
.
.
.
.
.
.
.
لست وحدك يا أشرف من تريد أن تفهم
أنا كذلك
و غيري
ما الذي حدث لهذا الرجل
ليصبح كذلك ؟
ترى ماذا ؟
و هل يمكن أن يحدث لنا مثله ؟
نعوذ بالله تعالى من ذلك
ولبد1984
12-21-2006, 01:27 PM
الرفع
لتكملة القصة
vBulletin® , Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir