dr_islam
12-11-2006, 09:25 AM
[SIZE="5"][COLOR="Navy"][CENTER][FRAME="10 70"]dيوميات طالب جامعي
لا يوجد طالب جامعي يمكن أن ينسي أول يوم ذهب فيه إلي كليته حتي بعد أن ينهي دراسته فذلك اليوم يظل محفوراً في الذاكرة يوم أن استيقظ من الفجر إن لم يكن قد ظل مستيقظاً طوال الليل ينتظر في لهفه لحظة ذهابه ويحلم ويتخيل كيف ستكون حياته الجامعية الجديدة بعد أن انتهت فترة الثانوية بآلامها وأفراحها سوف يتغير نظام يومه فبدلاً من الذهاب إلي المدرسة من الصباح الباكر والهروب بعد الفسحة والقفز من فوق السور والتنقل بين درس وآخر حتي ينتهي اليوم بالانكباب علي الكتب طوال الليل إلي رجل جامعي يذهب إلي كليته ويتلقي محاضراته وبالطبع لا ينسي أن يتخيل نفسه يجلس علي يمينه فتاه فاتنة وعلي يساره أخري ثم يقضي باقي اليوم بين الأصدقاء واللعب والهوايات وربما يلقي نظره في أول الليل علي كتبه بعد أن ينتهي من مشاهده المسلسل العربي ثم يلقي بجسده علي سريره يالها من أيام جميله قادمة يالها من حياه سعيدة قادم عليها وهكذا يظل يخطط ويرسم ما سوف يحدث له حتي تبدأ أشعه الشمس في النفاذ إلي عينيه فتقطع عليه أحلامه ليقفز يرتدي أجمل ملابسه وأحدثها موضة وبعد سكب زجاجة بارفان كاملة وغسل رأسه بالشامبو ووضع علبة جل بأكملها ويظل طوال الطريق تطارده الصور التي رسمها ذهنه عن حياته الجامعية الجديدة وعالمها الحر والمفتوح عن آخره بعيداً عن أسوار المدرسة ومع وصوله إلي المجمع(*) وبمجرد أن يجد الأمن واقفاً يبدأ في اعتزاز إخراج بطاقة الترشيح للسماح له بالدخول ( الكارنيه لا يخرج إلا بعد عدة شهور من الدراسة حتي تنتهي فترة التنقلات ) في البداية ومع أول خطوة يخطوها ينتابه رعشه خفيفة وتسارع في دقات القلب وفجأة تكتشف أنك أعمي أقصد ينطبق عليك المثل القائل الغريب أعمي ولو كان بصير وأنك وقعت في أول مقلب وبالطبع تقف متحيراً إلي أين تتجه ؟ وأين المدرجات التي سنتلقى فيها المحاضرات ؟ أو حتي دورة المياه ربما احتجتها ... ولليوميات بقيه .
(*) المجمع : مجموعه من الكليات يحيط بها سور واحد مثل مجمع الطب ويشمل الطب والأسنان والصيدلة والعلوم والتمريض والحقوق
يرويها / د . إسلام زايد
لا يوجد طالب جامعي يمكن أن ينسي أول يوم ذهب فيه إلي كليته حتي بعد أن ينهي دراسته فذلك اليوم يظل محفوراً في الذاكرة يوم أن استيقظ من الفجر إن لم يكن قد ظل مستيقظاً طوال الليل ينتظر في لهفه لحظة ذهابه ويحلم ويتخيل كيف ستكون حياته الجامعية الجديدة بعد أن انتهت فترة الثانوية بآلامها وأفراحها سوف يتغير نظام يومه فبدلاً من الذهاب إلي المدرسة من الصباح الباكر والهروب بعد الفسحة والقفز من فوق السور والتنقل بين درس وآخر حتي ينتهي اليوم بالانكباب علي الكتب طوال الليل إلي رجل جامعي يذهب إلي كليته ويتلقي محاضراته وبالطبع لا ينسي أن يتخيل نفسه يجلس علي يمينه فتاه فاتنة وعلي يساره أخري ثم يقضي باقي اليوم بين الأصدقاء واللعب والهوايات وربما يلقي نظره في أول الليل علي كتبه بعد أن ينتهي من مشاهده المسلسل العربي ثم يلقي بجسده علي سريره يالها من أيام جميله قادمة يالها من حياه سعيدة قادم عليها وهكذا يظل يخطط ويرسم ما سوف يحدث له حتي تبدأ أشعه الشمس في النفاذ إلي عينيه فتقطع عليه أحلامه ليقفز يرتدي أجمل ملابسه وأحدثها موضة وبعد سكب زجاجة بارفان كاملة وغسل رأسه بالشامبو ووضع علبة جل بأكملها ويظل طوال الطريق تطارده الصور التي رسمها ذهنه عن حياته الجامعية الجديدة وعالمها الحر والمفتوح عن آخره بعيداً عن أسوار المدرسة ومع وصوله إلي المجمع(*) وبمجرد أن يجد الأمن واقفاً يبدأ في اعتزاز إخراج بطاقة الترشيح للسماح له بالدخول ( الكارنيه لا يخرج إلا بعد عدة شهور من الدراسة حتي تنتهي فترة التنقلات ) في البداية ومع أول خطوة يخطوها ينتابه رعشه خفيفة وتسارع في دقات القلب وفجأة تكتشف أنك أعمي أقصد ينطبق عليك المثل القائل الغريب أعمي ولو كان بصير وأنك وقعت في أول مقلب وبالطبع تقف متحيراً إلي أين تتجه ؟ وأين المدرجات التي سنتلقى فيها المحاضرات ؟ أو حتي دورة المياه ربما احتجتها ... ولليوميات بقيه .
(*) المجمع : مجموعه من الكليات يحيط بها سور واحد مثل مجمع الطب ويشمل الطب والأسنان والصيدلة والعلوم والتمريض والحقوق
يرويها / د . إسلام زايد



