Software2010
11-28-2006, 05:15 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
افتُتِح في دبي السبت معرض "جيتكس" لعام 2006، والذي يُعدّ أحد أكبر معارض التكنولوجيا الرقمية والاتصالات في العالم.
ويشارك في المعرض، الذي يعقد هذا العام دورته السادسة والعشرين على مدار خمسة أيام، 1347 عارِضا من 76 دولة، من بينهم شركات عالمية.
وقد حفلت قاعات المعرض بتشكيلة واسعة من أحدث المبتكرات والمنتجات الرقمية المتطورة، كأجهزة الكمبيوتر، الهواتف المحمولة، والمفكرات الرقمية، والكاميرات، وأجهزة الترفيه، والإلكترونيات الإستهلاكية، وما إلى ذلك.
رهانات الإنطلاقة كل ما في معرض "جيتكس دبي" يضج بالتحدي. فمن مساحة المعرض الشاسعة، البالغة 22 ألف متر مربع، مرورا بالكم الهائل من العروض والأجهزة الرقمية التي يقدمها العارضون وسط أجواء لا تخلو من المرح أحيانا، وانتهاء بما تفتحه تلك الأجهزة أمام الزائر من آفاق رحبة على المستقبل تداعب المخيلة وتستفز الفنتازيا الرابضة في مكامن الحلم، لا شك أن ذلك كله يشي بألوان من التحدي.
والتحدي سمة لازمت معرض "جيتكس" منذ انطلاقته قبل نحو ربع قرن، عندما شكك الكثيرون في فرص نجاحه في منطقة بدت وكأن بينها وبين التكنولوجيا الرقمية طلاقا بائنا.
ويشير المحلل الاقتصادي إبراهيم خياط إلى هذا الأمر بقوله: "معرض جيتكس شكل منذ بدايته تحديا. كيف يمكن أن تتحول ساحة وسيطة في منطقة غير منتجة للتكنولوجيا مثل منطقة العالم العربي، أن تتحول إلى نقطة لقاء للمصنّعين وأيضا للمستخدمين".
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/42334000/jpg/_42334940_....syr203.jpg الجناح السوري
ويؤكد أن "أهمية جيتكس نابعة من أنه لم يكن هناك أي رهان على إمكانية نجاحه، ولكنه بالفعل نجح".
ويلفت إلى أن "جيتكس تحول إلى منتدى عالمي للصناعة ولبيع الخدمات ولتوريدها".
ويخلص إلى القول: "بالتالي أهميته تتجاوز المحيط الجغرافي للمنطقة حيث يجري، يعني بالتالي هو لا يقتصر فقط على العالم العربي".
فرص للشركات وقد نجح "جيتكس" في تحدي تأمين فرص ترويجية وتسويقية وتجارية لكم متنام من الشركات العالمية والعربية العاملة في شتى مجالات التكنولوجيا الرقمية.
ويقول حميد الحربي، رئيس "الشركة العالمية لخدمات الاتصالات" التي تتخذ من مدينة جدة السعودية مقرا لها: "الوجود في هذا المعرض يفيدنا في التعريف عن التقنية التي نقدمها، وهي تقديم خدمة الإنترنت عن طريق الساتلايت، والإتصالات، وتعريف الشركات والجمهور وذوي الاختصاص في هذا المجال".
ويؤكد بأن وجود شركته "في معرض جيتكس دبي أو معارض أخرى مماثلة مهم جدا، بحيث إن ذلك يتيح لنا إمكانية إقامة علاقات مع كل الشركات ذات الاختصاص أو ذات الاهتمام في هذا المجال".
وهذه العلاقات تفتح أمام شركته آفاقا رحبة لعقد "صفقات" تجارية رابحة مع شركات أخرى وشركاء تجاريين يسعون وراء الحصول على الخدمات التي تقدمها شركته.
ويقرأ الحربي في إقامة معرض "جيتكس دبي" "دليلا واضحا على أن المنطقة العربية في تطور وتقدم سريع جدا، خصوصا وأن الشعب العربي عنده القابلية، وعنده الشغف، وحب المعرفة، وحب التطور في هذا المجال".
هموم البرمجيات العربية وفي خضم تظاهرة "جيتكس" الرقمية، وما يرافقها من أجواء صاخبة أحيانا، يكمن تحدٍ آخر ينبجس من هموم قلقة حيال واقع صناعة البرمجيات العربية، راهنا ومستقبلا.
وهذه الهموم تتبدى من خلال كلام مازن الجرف، رئيس منتدى صناعة البرمجيات في سورية، حيث يقول: "مشكلة البرمجيات العربية أنها برمجيات إلى يومنا هذا تفتقر إلى البحث والتطوير".
ويوضح قائلا: "نحن للأسف نرى ما الذي يفعله الغرب، وتحديدا الولايات المتحدة بشكل أكبر، لأن معظم شركات البرمجة في الولايات المتحدة، فنرى ما الذي تفعله هذه الشركات ونقلدها، نمشي على خطاها".
ويعرب عن أسفه "لأننا لا نفعل شيئا مبتكرا من طرفنا".
ويرى الجرف في العمل العربي المشترك في مجال التكنولوجيا مخرجا من هذا المأزق.
ويقول: "أنا أُفَضِّل لو أنه كان هناك على صعيد الوطن العربي مجمّع معين يُصدِر سياسات معينة، فإنه سيطوّر التكنولوجيا بما يفيد الوطن العربي، وليس أن نكون مقلدين للشركات الغربية".
سوق مشتركة؟ ويشدد الجرف على أنه لا يريد أن يكون "متشائما".
إلا أنه يستدرك قائلا: "ولكنني أتصور أننا إذا ما استمرينا في المسير في هذا الطريق بدون أن يكون هناك مجمّع عربي واحد يضم جميع البلدان العربية فسيكون المستقبل سيئا".
ويوضح قائلا: "اليوم لدينا سوق كبيرة، سوق تضم دولا مثل السعودية، العراق، سورية، ودول الخليج، ودول المغرب العربي أيضا، فهذه سوق كبيرة للغاية".
ويمضي إلى القول: "لو أننا تمكنا من تنظيم هذه السوق، لأمكننا تشكيل شركات عملاقة ننافس فيها الغرب في عقر داره".
ويشكو من أن الشركات العربية اليوم "ما تزال محدودة".
ويتابع: "شركاتنا ما تزال على مستوى الدول فقط، يعني على مستوى الدولة الواحدة، وليس على مستوى الوطن العربي".
بؤر تكنولوجية وهكذا يبقى طموح امتلاك ناصية البرمجيات والتكنولوجيا الرقمية وفك ألغاز الابتكار في شتى فروعها تحديا ماثلا أمام العالم العربي، وهو يقف أمام منعطف دقيق في مسيرة مخاض تكنولوجي بدأت تباشيرها الأولى تلوح في بعض الأماكن.
ويعتقد إبراهيم خياط أن تحقيق أي قفزة نوعية في مجال التكنولوجيا يعتمد على إقامة "بؤر تكنولوجية بدعم من الحكومة، لأن القطاع الخاص غير ناضج بعد ليقوم بهذه الأعمال".
ويقول: "إذا كانت الحكومات راغبة في أن تُفَعّل مساهمة التكنولوجيا في الناتج القومي، فيمكننا أن نصل إلى نتائج نوعية مميزة تسمح لنا بأن نتحدث عن مرحلة أخرى لا يكون العالم العربي فيها مستوردا لتكنولوجيا تُنتَج في أراضي غيره وفي مصانع غيره، بل تُنتَج على أراضيه".
وهو يرى أن "هذه المرحلة قد بدأت تحدث بالفعل" في العالم العربي.
ويوضح قائلا: "هناك بؤر صغيرة، في المغرب، في تونس، في الأردن، في مصر، في بعض الدول العربية التي تريد أن تركّز على هذا القطاع".
إلا أنه يستدرك قائلا: "ولكنها إن لم تخصص الأموال اللازمة لن يكون هناك قفزة نوعية".
وفي رحلة البحث عن شروط ومستلزمات إقامة بؤر تكنولوجية كهذه في العالم العربي يعتبر معرض "جيتكس دبي" محطة أساسية على الطريق من خلال ما يوفره من إطلالات على أحدث مبتكرات العلم والتكنولوجيا.
والمعروضات لكثرتها تجعل الزائر يتيه في ما تختزنه من إمكانات ووعود، بحيث يصبح الخروج من المعرض لونا من ألوان التحدي.
افتُتِح في دبي السبت معرض "جيتكس" لعام 2006، والذي يُعدّ أحد أكبر معارض التكنولوجيا الرقمية والاتصالات في العالم.
ويشارك في المعرض، الذي يعقد هذا العام دورته السادسة والعشرين على مدار خمسة أيام، 1347 عارِضا من 76 دولة، من بينهم شركات عالمية.
وقد حفلت قاعات المعرض بتشكيلة واسعة من أحدث المبتكرات والمنتجات الرقمية المتطورة، كأجهزة الكمبيوتر، الهواتف المحمولة، والمفكرات الرقمية، والكاميرات، وأجهزة الترفيه، والإلكترونيات الإستهلاكية، وما إلى ذلك.
رهانات الإنطلاقة كل ما في معرض "جيتكس دبي" يضج بالتحدي. فمن مساحة المعرض الشاسعة، البالغة 22 ألف متر مربع، مرورا بالكم الهائل من العروض والأجهزة الرقمية التي يقدمها العارضون وسط أجواء لا تخلو من المرح أحيانا، وانتهاء بما تفتحه تلك الأجهزة أمام الزائر من آفاق رحبة على المستقبل تداعب المخيلة وتستفز الفنتازيا الرابضة في مكامن الحلم، لا شك أن ذلك كله يشي بألوان من التحدي.
والتحدي سمة لازمت معرض "جيتكس" منذ انطلاقته قبل نحو ربع قرن، عندما شكك الكثيرون في فرص نجاحه في منطقة بدت وكأن بينها وبين التكنولوجيا الرقمية طلاقا بائنا.
ويشير المحلل الاقتصادي إبراهيم خياط إلى هذا الأمر بقوله: "معرض جيتكس شكل منذ بدايته تحديا. كيف يمكن أن تتحول ساحة وسيطة في منطقة غير منتجة للتكنولوجيا مثل منطقة العالم العربي، أن تتحول إلى نقطة لقاء للمصنّعين وأيضا للمستخدمين".
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/42334000/jpg/_42334940_....syr203.jpg الجناح السوري
ويؤكد أن "أهمية جيتكس نابعة من أنه لم يكن هناك أي رهان على إمكانية نجاحه، ولكنه بالفعل نجح".
ويلفت إلى أن "جيتكس تحول إلى منتدى عالمي للصناعة ولبيع الخدمات ولتوريدها".
ويخلص إلى القول: "بالتالي أهميته تتجاوز المحيط الجغرافي للمنطقة حيث يجري، يعني بالتالي هو لا يقتصر فقط على العالم العربي".
فرص للشركات وقد نجح "جيتكس" في تحدي تأمين فرص ترويجية وتسويقية وتجارية لكم متنام من الشركات العالمية والعربية العاملة في شتى مجالات التكنولوجيا الرقمية.
ويقول حميد الحربي، رئيس "الشركة العالمية لخدمات الاتصالات" التي تتخذ من مدينة جدة السعودية مقرا لها: "الوجود في هذا المعرض يفيدنا في التعريف عن التقنية التي نقدمها، وهي تقديم خدمة الإنترنت عن طريق الساتلايت، والإتصالات، وتعريف الشركات والجمهور وذوي الاختصاص في هذا المجال".
ويؤكد بأن وجود شركته "في معرض جيتكس دبي أو معارض أخرى مماثلة مهم جدا، بحيث إن ذلك يتيح لنا إمكانية إقامة علاقات مع كل الشركات ذات الاختصاص أو ذات الاهتمام في هذا المجال".
وهذه العلاقات تفتح أمام شركته آفاقا رحبة لعقد "صفقات" تجارية رابحة مع شركات أخرى وشركاء تجاريين يسعون وراء الحصول على الخدمات التي تقدمها شركته.
ويقرأ الحربي في إقامة معرض "جيتكس دبي" "دليلا واضحا على أن المنطقة العربية في تطور وتقدم سريع جدا، خصوصا وأن الشعب العربي عنده القابلية، وعنده الشغف، وحب المعرفة، وحب التطور في هذا المجال".
هموم البرمجيات العربية وفي خضم تظاهرة "جيتكس" الرقمية، وما يرافقها من أجواء صاخبة أحيانا، يكمن تحدٍ آخر ينبجس من هموم قلقة حيال واقع صناعة البرمجيات العربية، راهنا ومستقبلا.
وهذه الهموم تتبدى من خلال كلام مازن الجرف، رئيس منتدى صناعة البرمجيات في سورية، حيث يقول: "مشكلة البرمجيات العربية أنها برمجيات إلى يومنا هذا تفتقر إلى البحث والتطوير".
ويوضح قائلا: "نحن للأسف نرى ما الذي يفعله الغرب، وتحديدا الولايات المتحدة بشكل أكبر، لأن معظم شركات البرمجة في الولايات المتحدة، فنرى ما الذي تفعله هذه الشركات ونقلدها، نمشي على خطاها".
ويعرب عن أسفه "لأننا لا نفعل شيئا مبتكرا من طرفنا".
ويرى الجرف في العمل العربي المشترك في مجال التكنولوجيا مخرجا من هذا المأزق.
ويقول: "أنا أُفَضِّل لو أنه كان هناك على صعيد الوطن العربي مجمّع معين يُصدِر سياسات معينة، فإنه سيطوّر التكنولوجيا بما يفيد الوطن العربي، وليس أن نكون مقلدين للشركات الغربية".
سوق مشتركة؟ ويشدد الجرف على أنه لا يريد أن يكون "متشائما".
إلا أنه يستدرك قائلا: "ولكنني أتصور أننا إذا ما استمرينا في المسير في هذا الطريق بدون أن يكون هناك مجمّع عربي واحد يضم جميع البلدان العربية فسيكون المستقبل سيئا".
ويوضح قائلا: "اليوم لدينا سوق كبيرة، سوق تضم دولا مثل السعودية، العراق، سورية، ودول الخليج، ودول المغرب العربي أيضا، فهذه سوق كبيرة للغاية".
ويمضي إلى القول: "لو أننا تمكنا من تنظيم هذه السوق، لأمكننا تشكيل شركات عملاقة ننافس فيها الغرب في عقر داره".
ويشكو من أن الشركات العربية اليوم "ما تزال محدودة".
ويتابع: "شركاتنا ما تزال على مستوى الدول فقط، يعني على مستوى الدولة الواحدة، وليس على مستوى الوطن العربي".
بؤر تكنولوجية وهكذا يبقى طموح امتلاك ناصية البرمجيات والتكنولوجيا الرقمية وفك ألغاز الابتكار في شتى فروعها تحديا ماثلا أمام العالم العربي، وهو يقف أمام منعطف دقيق في مسيرة مخاض تكنولوجي بدأت تباشيرها الأولى تلوح في بعض الأماكن.
ويعتقد إبراهيم خياط أن تحقيق أي قفزة نوعية في مجال التكنولوجيا يعتمد على إقامة "بؤر تكنولوجية بدعم من الحكومة، لأن القطاع الخاص غير ناضج بعد ليقوم بهذه الأعمال".
ويقول: "إذا كانت الحكومات راغبة في أن تُفَعّل مساهمة التكنولوجيا في الناتج القومي، فيمكننا أن نصل إلى نتائج نوعية مميزة تسمح لنا بأن نتحدث عن مرحلة أخرى لا يكون العالم العربي فيها مستوردا لتكنولوجيا تُنتَج في أراضي غيره وفي مصانع غيره، بل تُنتَج على أراضيه".
وهو يرى أن "هذه المرحلة قد بدأت تحدث بالفعل" في العالم العربي.
ويوضح قائلا: "هناك بؤر صغيرة، في المغرب، في تونس، في الأردن، في مصر، في بعض الدول العربية التي تريد أن تركّز على هذا القطاع".
إلا أنه يستدرك قائلا: "ولكنها إن لم تخصص الأموال اللازمة لن يكون هناك قفزة نوعية".
وفي رحلة البحث عن شروط ومستلزمات إقامة بؤر تكنولوجية كهذه في العالم العربي يعتبر معرض "جيتكس دبي" محطة أساسية على الطريق من خلال ما يوفره من إطلالات على أحدث مبتكرات العلم والتكنولوجيا.
والمعروضات لكثرتها تجعل الزائر يتيه في ما تختزنه من إمكانات ووعود، بحيث يصبح الخروج من المعرض لونا من ألوان التحدي.




