برامج

آداب المجتمع والعلاقات بين الناس [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آداب المجتمع والعلاقات بين الناس


sif_alislam
11-22-2006, 10:49 PM
http://www.love4allah.org/uploads/c2fba6faa3.gif (http://www.love4allah.org)


http://www.love4allah.org/uploads/7afe6a53b0.gif (http://www.love4allah.org)



آداب المجتمع والعلاقات بين الناس

http://www.9o9i.com/uploads/6c513b1974.gif (http://www.9o9i.com)


- آداب التحية:

يقول الله سبحانه وتعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيباً) النساء/ 86.

وهذا أدب عال يؤدب الله به عباده، ومن شأنه أن ينشر بين الناس المحبة والسلام فإن الذي يبدأ صاحبه بالتحية قد صار متفضلاً على صاحبه، متقدماً لخطب وده، فإذا لم يقابل هذا الفضل بالشكر فإنه يكون قد جافى واجب الأدب، وحق الأخوة، أما إذا أدى لصاحبه مثل تحيته فقد أدى حقه عدلاً، ولكن الذي يحييه بأحسن من تحيته يشعره بأنه يقدره ويعرف له جميله، وما كان له من فضل البدء، وإنه لذلك لا يكتفي برد تحيته ولكن يحييه بأحسن منها.

والسلام هو التحية المباركة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة) النور/ 61.
وفي سبيل بلوغ هذا الحد من الترابط يضع الاسلام أمام أبنائه غايات اجتماعية يغريهم ببلوغها ويحفزهم إلى الارتقاء إليها، ما داموا يبتغون رضوان الله ويطلبون مثوبته وهي في نفس الوقت أواصر قوية تشد بناء المجتمع وتوثق صلة أفراده.. وذلك ما يصوره الحديث الشريف عن أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبي (صلي الله عليه وسلم) قال: (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم). رواه مسلم وأبو داود والترمذي. لا تؤمنوا إيماناً كاملاً حتى يحب بعضكم بعضاً وحتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
فما المغزى الديني لهذه الوصية الجليلة؟

إنها ليست ذات صلة بالعبادة أو الشعائر، وليست ذات هدف غيبي أو اعتقادي، ولكنها دفعة قوية لتأكيد العلاقة بين المسلمين وتركيب لسلامة الإيمان وحسن المستقبل في الآخرة على قوة ارتباط المسلم بإخوانه وحبه لهم.. وهي تفتح أبواب المحبة بين المؤمنين وتوحد بين قلوبهم بشعار السلام الذي يشيعونه في مجتمعهم ويملأون به الأسماع. وعن عمران بن حصين (رضي الله عنه) قال: جاء رجل إلى النبي (صلي الله عليه وسلم) وقال: السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي (صلي الله عليه وسلم): عشر (له عشر حسنات على قوله السلام عليكم)، ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه فجلس فقال: عشرون (له عشرون حسنة لأنه زاد عن الأول ورحمة الله) ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس فقال: ثلاثون. رواه أبو داود والترمذي (له ثلاثون حسنة لأنه زاد عن الثاني وبركاته) وهذه نهاية ألفاظ السلام وأكملها والرد كذل ون كان ثوابه أكثر لأنه فرض.

هذا دليل على أن من أقوى أسباب المودة والألفة، تبادل التحية بين الناس وإذا التقيا بادر كل منهما إلى إلقاء السلام على صاحبه خيرهما الذي يبدأ بالسلام وعن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) انه قال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم، متفق عليه أي وعليكم ما قلتم، فقد كان بعضهم يقول: السلام عليكم.

- مكارم الأخلاق:

أما عن مكارم الأخلاق وهي الصفات المحبوبة لله ولرسوله (صلي لله عليه وسلم)، ككظم الغيظ، والصبر، والعفو، ونصر المسلم، والشفاعة له، والصدق، والحياء والتواضع والكرم، والسخاء، والوفاء بالوعد، والشكر، والحذر من الله، وحسن الظن بالله والناس، والنصح والدلالة على الخير، والعدل بين الناس، والاهتمام بأمر المسلمين، ومحبة الصالحين..، إن الله لم يعط وصف الكرم إلا للتقي الفاعل للمأمورات المبتعد عن المنهيات.

- كظم الغيظ وعدم الغضب:

ويعتبر كظم الغيظ وعدم الغضب أعظم هذه المكارم لأنه لا يقدر عليه إلا الشديد على نفسه القوي في دينه، روى أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال: (ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد مَن يملك نفسه عند الغضب) رواه مسلم. وفي حديث آخر يقول الرسول (صلي لله عليه وسلم): (مَن كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، ملأ الله جوفه أمناً وإيماناً) رواه أبو داود.
ويليه من صفات المؤمن القوي الصبر والعفو وتحمل الأذى. والصبر هو إمساك النفس عند المكروه خوفاً من الله وأملاً في رضاه. والعفو هو الصفح، والتجاوز، قال تعالى: (فمن عفا واصلح فأجره على الله)، وقال تعالى: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) الأعراف/ 199، قيل في معناها تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك. ونصر المسلم من حقوق المسلم على المسلم بل نصر المسلم وستره واجبان، عن جابر (صلي الله عليه وسلم) أن النبي (صلي الله عليه وسلم) قال: (ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً، إن كان ظالماً فلينهه فإنه له نصر، وإن كان مظلوماً فلينصره) رواه الشيخان والترمذي. وسبب هذا الحديث إن غلاماً من المهاجرين اقتتل مع غلام من الأنصار فنادى المهاجر: يا للمهاجرين ونادى الأنصار يا للأنصار فخرج رسول الله (صلي الله عليه وسلم) فقال: ما هذا؟ إن هذه دعوة الجاهلية، فقالوا: لا يا رسول الله إلا أن غلامين اقتتلا فلسع أحدهما الآخر (ضربه على عجيزته)، قال: فلا بأس، ولينصر الرجل أخاه.. إلى آخر الحديث، السابق ذكره.


- الصدق:

والصدق هو الإخبار على وفق ما يعلم قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) أي بترك المحرمات وفعل الواجبات، وكونوا مع الصادقين في الإيمان والعهود والأقوال. عن عبدالله (رض) أن رسول الله (ص) قال: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وان البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عنه الله صديقاً، وإياكم والكذب فان الكذب يهدي إلى الفجور، وان الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) رواه مسلم في باب البر والصلة.

- الدال على الخير كفاعله:

أما الدلالة على الخير فقد روي عن أبي مسعود الأنصاري (رضي الله عنه) قال: جاء رجل إلى النبي (صلي الله عليه وسلم) فقال: يا رسول الله إني ابدع بي فاحملني، قال: لا أجد ما أحملك عليه ولكن إئت فلاناً فلعله أن يحملك، فأتاه فحمله، فأتى النبي (صلي الله عليه وسلم) فأخبره، فقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): (مَن دل على خير فله مثل أجر فاعله) رواه مسلم.
فمن دل على خير كعلم ومال وعمل صالح له أجر كأجر فاعله في الكم والكيف لأن الثواب على الأعمال من فضل الله يهبه لمن يشاء على ما صدر منه، وقال النووي: له ثواب كثواب فاعله على ما يشاؤه مولانا جل شأنه، ويظهر من هذا ان معلمي القرآن والهداة المرشدين والعلماء العاملين ولا سيما المؤلفين منهم هم أكثر الناس أجراً لكثرة دلالتهم على الخير وبقائها ما دامت آثارهم، ومن حديث للإمام أحمد الضياء ولفظه: (الدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان).
وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال: (مَن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور مَن تبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومَن دعا إلى ضلاله كان عليه من الإثم مثل آثام مَن تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً) رواه مسلم.





يتبـــــــــــــ إن شاء الله ــــــــــــــع

aissam_02
11-22-2006, 11:46 PM
http://www.m5zn.com/uploads/7f668ccac5.gif (http://www.m5zn.com)

عزة الاسلام
11-23-2006, 12:02 AM
جزاك الله خيرا
موضوع اكثر من رائع
وننتظر بقيتة بفارغ الصبر نظرا لأحتياجنا الى مثل هذة الاخلاق الفقودة للأس فى حاضرنا

sif_alislam
11-23-2006, 12:28 AM
http://www.m5zn.com/uploads/7f668ccac5.gif (http://www.m5zn.com)

جزاك الله خيرا علي الرد الطيب

sif_alislam
11-23-2006, 12:29 AM
جزاك الله خيرا
موضوع اكثر من رائع
وننتظر بقيتة بفارغ الصبر نظرا لأحتياجنا الى مثل هذة الاخلاق الفقودة للأس فى حاضرنا

جزانا الله واياك اخي الكريم
مشكور علي المرور والرد الطيب

sif_alislam
11-26-2006, 10:42 PM
-2-


http://www.love4allah.org/uploads/c2fba6faa3.gif (http://www.love4allah.org)


http://www.love4allah.org/uploads/7afe6a53b0.gif (http://www.love4allah.org)

نستكمل آداب المجتمع والعلاقات بين الناس


- الشفاعة:

أما الشفاعة فهي التوسط لدى شخص في إيصال خير لآخر. هذا هو الكثير وقد يكون التوسط في شرح لهذه الآية الكريمة، قال الله تعالى: (مَن يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومَن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتاً) النساء/ 85. فمن يشفع بين الناس شفاعة حسنة موافقة للشرع يكن له نصيب منها، ومن يشفع شفاعة سيئة مخالفة للشرع يكن له كفل منها أي نصيب منها، وكان الله على كل شيء مقيتاً مقتدراً يجازي كل انسان بما عمله.
يضاف إلى هذا أن الشفاعة أمر جرت به عادة المجتمعات. فإن الناس تتفاوت في الجاه وفي القدرة على السعي، ومنهم مَن يضعف عن الحصول على الحق فيستعين بمن يشفعه ويقويه، ويسلك السبيل التي تؤدي إليه.
فليس من الطبيعي أن يطلب إلى الناس أن يكفوا عن هذا اللون من ألوان التعاون والتآزر، ولذلك لم يمنعه القرآن، بل حث عليه على شرط أن تكون الشفاعة حسنة، ونهى عن الشفاعات السيئة.
وقد جاءت السنّة بمثل ذلك أيضاً: روى ان رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال: (ان هذا الخير خزائن، ولتلك الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحاً للشر، مغلاقاً للخير) رواه ابن ماجة. وعن ابن عمر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): (إن لله عباداً اختصهم بحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله) رواه الطبراني. وعن علي كرم الله وجهه قال: قال لي رسول الله (صلي الله عليه وسلم): (يا علي إن الله تعالى خلق المعروف، وخلق له أهلاً، فحببه إليهم، وحبب إليهم فعاله، ووجه إليهم طلابه، كما وجه الماء في الأرض الجدبة لتحيا به، ويحيا به أهلها. ان أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة).

ولكن الاسلام يمنع التآزر على الباطل، والتعاون على تلبيس الأمور، وعلى أن يشتبه الأمر فلا يعلم حقه من باطله، ولذلك يكره القرآن الشفاعة السيئة وينهى عنها.
وقد جاءت الآية في كلا الجانبين بقاعدة عامة، فقررت أن من آزر بالشفاعة الحسنة كان له نصيب من هذه المؤازرة، أي ثواب عليها وفضل فيها. ومن آزر بالشفاعة السيئة كان له كفل أي حظ ونصيب منها مكفول لابد منه.
وهكذا توجه الآية أفراد المجتمع إلى فرص الخير وصور التعاون، لكي ينتهزوها مخلصين مصلحين محسنين، فتصرفهم عن وجوه الشر فتحذرهم منها وتخوفهم عواقبها، وتؤكد أن لهم كفلاً محققاً من شرها وسوئها.


- الصدق:

والصدق هو الإخبار على وفق ما يعلم قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) أي بترك المحرمات وفعل الواجبات، وكونوا مع الصادقين في الإيمان والعهود والأقوال. عن عبدالله (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وان البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عنه الله صديقاً، وإياكم والكذب فان الكذب يهدي إلى الفجور، وان الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) رواه مسلم في باب البر والصلة.

-الوفاء بالعهد وإنجاز الوعد:

العهود والمواثيق والوفاء بالوعد علامة المؤمنين، وخلف الوعد علامة المنافقين، فما اعتنى به القرآن عناية شديدة أمر العهود والمواثيق وكراهة الإخلال بها، وقد نصت على ذلك نصوص مؤكدة منها ما هو عام ومنها ما هو خاص: فمن العام قوله تعالى في أول سورة المائدة: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وفي سورة النحل قوله تعالى: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها..) الآية 90، وقوله في سورة الإسراء: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً) الآية 34. وأما الخاصة فمنها قوله تعالى في سورة براءة (التوبة) بعد أن أعلن البراءة من المشركين (إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين) الآية 4. وقال في السورة نفسها بعد ذلك: (إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين) التوبة/ 7.

قال تعالى: (واذكر في الكتاب إسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً). عن زيد بن أرقم (رضي الله عنه) عن النبي (صلي الله عليه وسلم) قال: (إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف ولم يجيء للميعاد فلا إثم عليه) رواه أبو داود والترمذي . أي لم يجيء للميعاد لعذر كنسيانه أو مرض فلا إثم عليه، ومفهومه انه إن وعد ونوى عدم الوفاء فعليه الإثم وعلى هذا بعضهم، فالوفاء عند هؤلاء واجب والخلف حرام، وقال الجمهور: إن الوفا ليس واجب بل مستحب فقط، والخلف مكروه إلا إذا قصد بصاحبه الأذى فانه حرام، وهذا إذا كان الوعد على غير حرام فان كان على حرام وجب إخلافه ابتعاداً من الحرام.

أما في قوله سبحانه وتعالى: (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا)، فالعهد يكون بين العبد وربه وبين المؤمنين وبين المسلمين وغيرهم. إذا وعدوا أنجزوا وإذا حلفوا أو نذروا أوفوا وإذا قالوا صدقوا وإذا ائتمنوا أدوا. وقد روى البخاري ـ انه عليه الصلاة والسلام ـ قال: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، رواه البخاري. فالمجتمع المتماسك هو الذي يسوده الوفاء بالوعد والعهد. أما المجتمع الذي يفشو فيه الغدر والخيانة والغش والخداع، فمآله إلى التفكك والانحلال.

ولا يكون المجتمع على ما ينبغي أن يكون عليه، إلا إذا كان كل واحد من أفراده أميناً فيما يعهد به إليه، مؤدياً للأمانة متى طلبت منه، وفيما إذا عاهد، وقد أمرنا الله بذلك كله، ونهانا عن الغش في المعاملات وعن الغدر في كل ضروبه وأشكاله. يقول جلّ مَن قائل: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) النساء/ 58.
وقد عظم الله الأمانة وشأن مَن يرعاها، قال سبحانه وتعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) المؤمنون/ 8. وفي الحديث ما رواه البغوي عن أنس مرفوعاً: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له) ورواه الإمام أحمد والطبراني وابن حبان.



يتبـــــــــــــــ إن شاء الله ــــــــــــــــــع

sif_alislam
11-30-2006, 10:28 PM
http://www.love4allah.org/uploads/c2fba6faa3.gif (http://www.love4allah.org)


http://www.love4allah.org/uploads/7afe6a53b0.gif (http://www.love4allah.org)

نستكمل آداب المجتمع والعلاقات بين الناس


حق الجوار:


إن لعلاقة الجوار أهمية كبرى في تحقيق التكافل الاجتماعي في المجتمع والقضاء على النزعات الفردية وربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض، وفي حق الجار على الجار روى عن عائشة عنا لنبي (صلي الله عليه وسلم) قال: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننته أنه سيورثه) رواه الشيخان والإمام أحمد. أي يجعل له نصيباً من الميراث. وعنها قالت: (يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك باباً) رواه البخاري وأبو داود ولفظه: (إن لي جارين بأيهما أبدأ؟ قال: بأدناهما باباً). لأنه يرى ما يدخل في بيت جاره فيتشوق له، فإكرام الجار مؤكد بكل ممكن من الستر عليه ومساعدته بالمال أو بالرأي أو بالجاه والسلام عليه عند اللقاء والبشاشة. وللطبراني: (الجيران ثلاثة: جار له حق وهو المشرك له حق الجوار، وجار له حقان وهو المسلم له حق الجوار وحق الاسلام، وجار له ثلاثة حقوق جار مسلم له رحم، له حق الجوار والاسلام والرحم). وعن أبي شريح (رضي الله عنه) أن النبي (صلي لله عليه وسلم) قال: (والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه) رواه البخاري ومسلم ولفظه (لا يدخل الجنة مَن لا يأمن جاره بوائقه). وللترمذي: (خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره).
ومغزى ذلك أن الاسلام يحرص على متانة علاقة الجوار ويرى فيها وسيلة فعالة في تحقيق التضامن وتأكيده.. وتحويل هذه العلاقة إلى حقوق وواجبات يدل على خطة الاسلام العملية في جعل التكافل النفسي واقعاً عملياً يسعد المجتمع ويزيد طمأنينته وأمنه.
وقد أدت علاقة الجوار في المجتمع الاسلامي دوراً رائعاً في تحقيق التكافل النفسي والمادي، وحتى اليوم لا زالت تعمل عملها في القرى وفي كل بيئة تحتفظ بعلاقات الاسلام وتعيش في ظلها..

أما حيث تنتشر الحضارة والتقاليد الغربية وتسيطر الحضارات الوافدة فلا وجود لها ولا عمل، ولعل جانباً كبيراً من انهيار العلاقة ووهنها في المدن الاسلامية يرجع إلى تقطع علاقة الجوار.



الغيبة :



أما الغيبة، فيقول الله سبحانه وتعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضاً، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه، واتقوا الله إن الله تواب رحيم) الحجرات/ 12.
الغيبة هي ذكرك أخاك المسلم بما يكره ولو كان فيه، إلا إذا كان على جهة التعريف كقولك: أتعرف فلاناً، فيقول: لا، فيقول: الأعمى أو الأعور أو الأعرج، مثلاً، والغيبة حرام بل هي من الكبائر في حق أهل الفضل الذين هم قدوة صالحة للناس فإن غيبتهم تزهد الناس في الأخذ عنهم. ولا يغتب بعضكم بعضاً أي لا يذكره بما يكره ولا يحسن ولا يجوز فاغتيابه في حياته كأكل لحمه بعد مماته وقد كرهتم الثاني فاكرهوا الأول واجتنبوه لعلكم تفلحون.
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال: (أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاكم بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، ون لم يكن فقد بهته) رواه مسلم وأبو داود والترمذي ومعنى بهته أي رميته بالهتان وهو الباطل.

وعن أنس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): (لما عرج بي مررت بقوم لهم أظافر من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) رواه أبو داود.
فالغيبة من أقبح الصفات التي تعكر صفو العلاقات بين الناس، ذلك ان الذي يوثق المودة بين المؤمنين هو تلك النفوس الطيبة التي تضمر الود والخير للناس ويبتدى ذلك منها في بريق العينين واللهجة الصادقة الصادرة من أعماق النفس، أما الكلام عن الغير في غيبته بما يسؤوه ويخدش من كرامته فهو تعكير لأجواء النفوس وخدش لتلك الرابطة الوثيقة التي تربط بين المؤمنين.

وهكذا يتضح دور الاسلام في آداب السلوك وتحذيره المؤمنين من ممارسة الصفات الذميمة حتى يظل المؤمنون اخوة يشيع بينهم الود والإخاء.
وقد وردت النصوص الكثيرة في آداب المجتمع والعلاقات بين أفراده. يقول الله تعالى في سورة النساء: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت إيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً) النساء/ 36.
يبين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية ما يقوي صلة الناس بربهم، وما يقوي الصلات بين بعضهم بعضاً، ويأمرهم بعبادته وحده وبالخضوع والتذلل له، مع الإخلاص واليقين، وألاّ يتخذوا معه في ذلك شريكاً في خلقه. وأمرهم أيضاً بالإحسان إلى الوالدين، بارين بهما، كارهين تاركين لعقوقهما، شاكرين لهما ما لقيا في سبيل تربيتهم، وقرن حقهما بحقه سبحانه وتعالى إعظاماً لحقهما وإعلاء لقدرهما. وبعد ذلك أمرهم بالإحسان إلى ذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت إيمانهم. وقد أوصى رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بالجار، فقال: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه) رواه الإمام أحمد. وإذا ما تحقق هذا الإحسان لهؤلاء جميعاً. تم بذلك التعاون وصفت النفوس. وهذا تعليل للأمر بالإحسان إلى ما ذكروا، كأنه قيل: أحسنوا إلى هؤلاء ولا تتعالوا عليهم، لأن الله لا يحب المختال المتكبر على غيره، ولا الفخور المتباهي بما قدمه من معونة وإحسان.
عن معاذ بن جبل (رضي الله عنه) أنه قال: كنت رديف رسول الله (صلي الله عليه وسلم)، فقال: (هل تدري يا معاذ ما حق الله على الناس؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حقه عليهم أن يعبدوا ولا يشركوا به شيئاً، أتدري يا معاذ ما حق الناس على الله تعالى إذا فعلوا ذلك، قلت: الله ورسوله أعلم، قال فإن حق الناس على الله أن لا يعذبهم، قال: قلت يا رسول الله ألا أبشر الناس، قال: دعهم يعملون) رواه الشيخان البخاري في اللباس ومسلم في الإيمان.


كفالة اليتيم :



روى انه (ص) قال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى) رواه البخاري، وفي رواية أخرى: (مَن مسح رأس يتيم ولم يمسحه إلا الله كان له بكل شعرة تمر عليها يداه حسنات ومن أحسن إلى يتيم أو يتيمة عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وقرن بين اصبعيه) رواه الإمام أحمد بن حنبل.



يتبــــــــــ إن شاء الله ــــــــــــع