tantawy
08-27-2005, 04:56 AM
نهايتي .. في الشقة رقم 50!
انتحلت صفة مندوبة جهاز التعبئة وتركت كل الشقق علي البلاط!
'سطور هذا التحقيق بمثابة رسالة تحذير لكل بيت!
ليست كل فتاة تحمل في يدها أوراقا وقلما وترتدي ملابس أنيقة وتتحدث برقة تكون مندوبة من جهاز الاحصاء أو وزارة الصحة أوالاذاعة والتليفزيون أو شركة المحمول. فهذه هي البداية ولكن النهاية مأساة عندما يكتشف صاحب الشقة بعد وقت قصير ان شقته علي البلاط!
مني كانت تؤدي هذا الدور ببراعة شديدة.. تحمل في يدها بعض الأوراق المضروبة وتطرق احدي الشقق بمدينة 6 أكتوبر زاعمة انها من الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء ويستقبلها صاحب البيت بالترحاب.. تدخل مني البيت لا لتحصي عدد افراد الأسرة وانما تحصي محتويات الشقة ثم تغادر المكان وابتسامتها فوق شفتيها! يومين ثلاثة علي الاكثر وتعود الاسرة الي البيت لتكتشف أن شقتها علي البلاط!
مني وعصابتها ارتكبت 50 جريمة بالسادس من أكتوبر.. كلها سرقة شقق وسقطت أخيرا في قبضة رجال المباحث!'
الزمان: عقارب الساعة تجاوزت الثانية والنصف بعد منتصف الليل
المكان: قسم اول 6 أكتوبر.. المقدم اسامة عبد الفتاح رئيس المباحث يستعد للرحيل بعد عناء يوم عمل كامل لكنه فوجيء بزوجين يطلبان مقابلته لأمر هام.. بدأ الرجل في الحديث أمام رئيس المباحث قائلا:
تزوجت منذ شهر تقريبا وسافرت أنا وزوجتي لقضاء شهر العسل بأحدي المدن الساحلية بعد أن انتهيت من استكمال أثاث شقتي!
وحينما عدت أنا وزوجتي إلي الشقة.. فوجئت بأنها خالية تماما من كل شيء
ويسأله رئيس المباحث.. الشقة كلها انسرقت.. ويرد الزوج: وجدت شقتي علي البلاط حتي النجف والسجاجيد.. وجدتها خاوية علي عروشها!
بلاغات اخري!
صباح اليوم التالي!
فوجيء رئيس مباحث أكتوبر ببلاغ آخر من شخص ابلغ بسرقة محتويات شقته كاملة.
وبدأت البلاغات تتوالي بعد ذلك بسرقة عدد من الشقق السكنية بمدينة السادس من اكتوبر. وبأسلوب واحد كسر الكالون الخاص بباب الشقة. ونزول الاثاث في عز الظهر!
أبلغ رئيس مباحث أكتوبر أول اللواء عبد الجواد احمد مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة بتعدد البلاغات بسرقة الشقق السكنية.. شكل مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة فريق بحث باشراف اللواء جاد جميل مدير المباحث الجنائية ضم العميد عادل الشاذلي رئيس مباحث قطاع الغرب والعقيد جمال عبد الباري مفتش مباحث فرقة أكتوبر. ويتم وضع خطة بحث تضمنت مراقبة كل الشقق التي تركها أصحابها كذلك الشقق المفروشة.. وبدأت الاكمنة السرية التي اشرف عليها الرائد محمد عفت والنقيبان محمد ربيع ومحمد فتحي معاونا مباحث القسم لاحظ ضباط المباحث فتاة تسير وحدها في الظهر.. تحوم حول العمارات تحمل في يدها بعض الأوراق وحقيبة جلدية بعدها بدقائق اجتمعت مع شابين آخرين.. ظل يتحدثان سويا. ثم تركوها.. وصعدت هي وحدها إلي العمارة التي يوجد بها شقة خالية غادرها السكان وسافروا لقضاء عطلة الصيف بأحدي المدن الساحلية!
أرتاب الضباط في أمر الفتاة. تعقبوها دون أن تلحظ صعدوا وراءها حتي شاهدوها تخرج من الحقيبة التي تحملها.. مجموعة من المفاتيح وأجنه هنا ألقي ضباط المباحث القبض عليها متلبسة وهي تحاول كسر باب الشقة. وأنتظر ضباط المباحث قليلا وحتي ظهر شريكاها.. شبان.. طالبان جامعيان باحدي الجامعات الخاصة بأكتوبر!
أحالهم اللواء محمد ابراهيم مساعد أول وزير الداخلية إلي النيابة التي أمرت بحبسهم أربعة أيام علي ذمة التحقيق.
حكايتي
داخل مكتب رئيس مباحث أكتوبر.. 'أخبارالحوادث' التقت بالمتهمين.. وقفت مني وعصابتها غير عابئة بما فعلت.. وبدأت تحكي حكايتها..
قالت في البداية: أنا حكايتي طويلة.. ياريت تسمعوني للنهاية ولدت في اسرة متوسطة الحال.. وهذا ليس ذنبي؟!
أيام كثيرة نمت بدون عشاء ولأن والدي لايستطيع أن ينفق علي المنزل
خرجت إلي العمل. اشتغلت خادمة في المنازل. حتي وقعت في غرام أبن صاحبة المنزل أحببته بجنون.. لكن كان غير أمين علي أفقدني اعز ما أملك بعد أن وعدني بالزواج ولاذ بالهرب
طردتني صاحبة البيت من العمل.. بعد أن دمر أبنها مستقبلي.. خشيت أن اعود إلي أسرتي.. لأني حتي لوعدت لن أجد من يسمعني أو يحل مشكلتي. تعرفت علي فتاة داخل احدي المواصلات العامة ونشأت بيننا صداقة وتبادلنا ارقام التليفونات وطلبت منها أن تجد لي عملا ثم فوجئت بها تقول لي بأن عملي موجود.. داخل أحد الملاهي الليلية كمضيفة.. وبمرتب مغري عملت. وكونت مبلغ لابأس به بعد أن جلست معها في شقتها حتي طلبت مني ذات ليلة أن اعمل معها شخصيا!
...........................؟!
ان اكون لصة.. تسرق الشقق السكنية بمدينة السادس من أكتوبر.. علي اعتبار انها مدينة جديدة بها العديد من الشقق السكنية المفروشة والتي سيعمل سرقتها.. قررت في الموافقة.. ثم عرفتني علي شابين قدمتهما لي باعتبار أنهما شركائي. ولهم دور واحد هو نقل محتويات الشقة. فجأة وجدت نفسي أوافق دون مناقشة!
عشرين دقيقة فقط!
............................؟!
ابدا تعلمت بسرعة رهيبة.. بل وابتكرت حيلة وهي ان ادعي انني مندوبة من وزارة الصحة أو الجهاز المركزي أو شركة المحمول ثم ادخل الشقة لأرصد كل شيء من بعدها نخطط فورا للجريمة! مثلا بعددخول احدي الشقق ومعاينتها ووقفت امامهاوبدأت أراقب السكان صعود أونزولا كل شيء كنت أدون في ورقة. ومن خلفي شركائي حمادة وحسين وسرقنا أول شقة كانت لعروسين متزوجين حديثا.. صعدت إلي الشقة بعد أن تعلمت كيفية كسر أي كالون جديد. ثم حملنا محتوياتها في سيارة نصف نقل وهربنا كل هذا تم في20 دقيقة بالتمام والكمال!
وكان نصيبي منها حوالي عشرة آلاف جنيه وجمدت قلبي بعدها وبدأنا نسرق الشقق تباعا!
.............................؟!
سرقت حوالي 49 شقة وسقطت في الجريمة رقم خمسين؟!
.................................؟!
وماذا يفيد الندم أسرتي دمرتني وأنا قضيت علي نفسي بعدما مشيت في السكة البطالة!
خلاص انتهت حياتي ومش عارفة لما اخرج من السجن ماذا سوف أعمل؟!
انتحلت صفة مندوبة جهاز التعبئة وتركت كل الشقق علي البلاط!
'سطور هذا التحقيق بمثابة رسالة تحذير لكل بيت!
ليست كل فتاة تحمل في يدها أوراقا وقلما وترتدي ملابس أنيقة وتتحدث برقة تكون مندوبة من جهاز الاحصاء أو وزارة الصحة أوالاذاعة والتليفزيون أو شركة المحمول. فهذه هي البداية ولكن النهاية مأساة عندما يكتشف صاحب الشقة بعد وقت قصير ان شقته علي البلاط!
مني كانت تؤدي هذا الدور ببراعة شديدة.. تحمل في يدها بعض الأوراق المضروبة وتطرق احدي الشقق بمدينة 6 أكتوبر زاعمة انها من الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء ويستقبلها صاحب البيت بالترحاب.. تدخل مني البيت لا لتحصي عدد افراد الأسرة وانما تحصي محتويات الشقة ثم تغادر المكان وابتسامتها فوق شفتيها! يومين ثلاثة علي الاكثر وتعود الاسرة الي البيت لتكتشف أن شقتها علي البلاط!
مني وعصابتها ارتكبت 50 جريمة بالسادس من أكتوبر.. كلها سرقة شقق وسقطت أخيرا في قبضة رجال المباحث!'
الزمان: عقارب الساعة تجاوزت الثانية والنصف بعد منتصف الليل
المكان: قسم اول 6 أكتوبر.. المقدم اسامة عبد الفتاح رئيس المباحث يستعد للرحيل بعد عناء يوم عمل كامل لكنه فوجيء بزوجين يطلبان مقابلته لأمر هام.. بدأ الرجل في الحديث أمام رئيس المباحث قائلا:
تزوجت منذ شهر تقريبا وسافرت أنا وزوجتي لقضاء شهر العسل بأحدي المدن الساحلية بعد أن انتهيت من استكمال أثاث شقتي!
وحينما عدت أنا وزوجتي إلي الشقة.. فوجئت بأنها خالية تماما من كل شيء
ويسأله رئيس المباحث.. الشقة كلها انسرقت.. ويرد الزوج: وجدت شقتي علي البلاط حتي النجف والسجاجيد.. وجدتها خاوية علي عروشها!
بلاغات اخري!
صباح اليوم التالي!
فوجيء رئيس مباحث أكتوبر ببلاغ آخر من شخص ابلغ بسرقة محتويات شقته كاملة.
وبدأت البلاغات تتوالي بعد ذلك بسرقة عدد من الشقق السكنية بمدينة السادس من اكتوبر. وبأسلوب واحد كسر الكالون الخاص بباب الشقة. ونزول الاثاث في عز الظهر!
أبلغ رئيس مباحث أكتوبر أول اللواء عبد الجواد احمد مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة بتعدد البلاغات بسرقة الشقق السكنية.. شكل مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة فريق بحث باشراف اللواء جاد جميل مدير المباحث الجنائية ضم العميد عادل الشاذلي رئيس مباحث قطاع الغرب والعقيد جمال عبد الباري مفتش مباحث فرقة أكتوبر. ويتم وضع خطة بحث تضمنت مراقبة كل الشقق التي تركها أصحابها كذلك الشقق المفروشة.. وبدأت الاكمنة السرية التي اشرف عليها الرائد محمد عفت والنقيبان محمد ربيع ومحمد فتحي معاونا مباحث القسم لاحظ ضباط المباحث فتاة تسير وحدها في الظهر.. تحوم حول العمارات تحمل في يدها بعض الأوراق وحقيبة جلدية بعدها بدقائق اجتمعت مع شابين آخرين.. ظل يتحدثان سويا. ثم تركوها.. وصعدت هي وحدها إلي العمارة التي يوجد بها شقة خالية غادرها السكان وسافروا لقضاء عطلة الصيف بأحدي المدن الساحلية!
أرتاب الضباط في أمر الفتاة. تعقبوها دون أن تلحظ صعدوا وراءها حتي شاهدوها تخرج من الحقيبة التي تحملها.. مجموعة من المفاتيح وأجنه هنا ألقي ضباط المباحث القبض عليها متلبسة وهي تحاول كسر باب الشقة. وأنتظر ضباط المباحث قليلا وحتي ظهر شريكاها.. شبان.. طالبان جامعيان باحدي الجامعات الخاصة بأكتوبر!
أحالهم اللواء محمد ابراهيم مساعد أول وزير الداخلية إلي النيابة التي أمرت بحبسهم أربعة أيام علي ذمة التحقيق.
حكايتي
داخل مكتب رئيس مباحث أكتوبر.. 'أخبارالحوادث' التقت بالمتهمين.. وقفت مني وعصابتها غير عابئة بما فعلت.. وبدأت تحكي حكايتها..
قالت في البداية: أنا حكايتي طويلة.. ياريت تسمعوني للنهاية ولدت في اسرة متوسطة الحال.. وهذا ليس ذنبي؟!
أيام كثيرة نمت بدون عشاء ولأن والدي لايستطيع أن ينفق علي المنزل
خرجت إلي العمل. اشتغلت خادمة في المنازل. حتي وقعت في غرام أبن صاحبة المنزل أحببته بجنون.. لكن كان غير أمين علي أفقدني اعز ما أملك بعد أن وعدني بالزواج ولاذ بالهرب
طردتني صاحبة البيت من العمل.. بعد أن دمر أبنها مستقبلي.. خشيت أن اعود إلي أسرتي.. لأني حتي لوعدت لن أجد من يسمعني أو يحل مشكلتي. تعرفت علي فتاة داخل احدي المواصلات العامة ونشأت بيننا صداقة وتبادلنا ارقام التليفونات وطلبت منها أن تجد لي عملا ثم فوجئت بها تقول لي بأن عملي موجود.. داخل أحد الملاهي الليلية كمضيفة.. وبمرتب مغري عملت. وكونت مبلغ لابأس به بعد أن جلست معها في شقتها حتي طلبت مني ذات ليلة أن اعمل معها شخصيا!
...........................؟!
ان اكون لصة.. تسرق الشقق السكنية بمدينة السادس من أكتوبر.. علي اعتبار انها مدينة جديدة بها العديد من الشقق السكنية المفروشة والتي سيعمل سرقتها.. قررت في الموافقة.. ثم عرفتني علي شابين قدمتهما لي باعتبار أنهما شركائي. ولهم دور واحد هو نقل محتويات الشقة. فجأة وجدت نفسي أوافق دون مناقشة!
عشرين دقيقة فقط!
............................؟!
ابدا تعلمت بسرعة رهيبة.. بل وابتكرت حيلة وهي ان ادعي انني مندوبة من وزارة الصحة أو الجهاز المركزي أو شركة المحمول ثم ادخل الشقة لأرصد كل شيء من بعدها نخطط فورا للجريمة! مثلا بعددخول احدي الشقق ومعاينتها ووقفت امامهاوبدأت أراقب السكان صعود أونزولا كل شيء كنت أدون في ورقة. ومن خلفي شركائي حمادة وحسين وسرقنا أول شقة كانت لعروسين متزوجين حديثا.. صعدت إلي الشقة بعد أن تعلمت كيفية كسر أي كالون جديد. ثم حملنا محتوياتها في سيارة نصف نقل وهربنا كل هذا تم في20 دقيقة بالتمام والكمال!
وكان نصيبي منها حوالي عشرة آلاف جنيه وجمدت قلبي بعدها وبدأنا نسرق الشقق تباعا!
.............................؟!
سرقت حوالي 49 شقة وسقطت في الجريمة رقم خمسين؟!
.................................؟!
وماذا يفيد الندم أسرتي دمرتني وأنا قضيت علي نفسي بعدما مشيت في السكة البطالة!
خلاص انتهت حياتي ومش عارفة لما اخرج من السجن ماذا سوف أعمل؟!



