tantawy
08-26-2005, 02:05 AM
المقاول المنحرف أطلق الرصاص عليهما داخل مكتبهما بمقر المشروع!
بين صخور الجبال.. تحت حرارة الشمس .. داخل كشك خشبي.. وسط الهدوء القاتل.. انطلقت رصاصات الغدر لتهز المكان كله.. القاتل يغادر الكشك مسرح الجريمة وفي يده سلاحه.. هرب.. ترك ضحيته جثثا هامدة.. غارقين وسط بركة من الدماء التي اختلطت بأوراق العمل.. مات المهندسان الشريفان عادل وأشرف.. لقيا هذا المصير ليضاف اسمهما الي قائمة شرف.. شهداء الواجب.. ماتا دفاعا عن ضميرهما الطاهر.. وشرف المهنة.. ماتا لانهما قالا بأعلي صوتهما.. لا للتستر علي فساد أو انحراف.. ماتا لانهما نهرا المقاول لانه حاول جرهما الي الطريق المظلم.
ماتا وتركا زوجتين وحفنة من الاولاد الابرياء الذين لا ذنب لهم أيضا ليخسروا أعز الناس اليهم.
جريمة القتل البشعة التي وقعت في جبال سفاجا.. وراح ضحيتها مهندسا الري عادل وأشرف.. لا يجب أن نتركها تمر مرور الكرام مثل أي جريمة.. دون أن نتوقف أمام تفاصيلها وأحداثها المثيرة.. ونقول.. أن ذراع العدالة ستظل أقوي بكثير من ذراع الفساد.. فاذا كان المهندسان ماتا شهيدين.. فان القصاص العادل ينتظر القاتل.
هما.. اثنان من أبناء مصر الشرفاء.. يعتبران وظيفتهما 'مهندسان بالري' رسالة طاهرة لا تقبل أي مساس يفسدها.. لا يقبلان التستر علي أي فساد أو انحراف مهما بلغ حجمه.. أو كبر اسم مرتكبه.. فطبيعة عملهما تحتم عليهما أن تظل الكلمة العليا للامانة والضمير الصاحي.
كل زملائهما الذين يعملون معهما سواء في مديرية الري بالبحر الاحمر أو ما قبل ذلك .. يعرفون عنهما ذلك.. يعرفون مدي حبهما لبلدهم مصر أولا.. وعملهما ثانيا.. يعرفون انهما يراعيان الله في كل خطوة في حياتهما.. لا يخشيان عقاب المسئول.. حتي يتسترا علي فساد أو انحراف.. وعندما أوكل الي المهندس 'عادل حسانين عبدالكريم' *49 سنة * وكيل الادارة العامة للمياه الجوفية للصحراء الشرقية بالبحر الاحمر للقيام بمهمة مدير أعمال العملية الجديدة ومعه المهندس أشرف حسن السيد جويدة '43 سنة' وكيلا.. العملية الجديدة تختص بانشاء سدي وادي البارود الابيض بمدينة سفاجا وهي عبارة عن انشاء مخرات جديدة للسيول.. ومكانها عند الكيلو 3 طريق سفاجا * قنا داخل طريق فرعي يبعد لمسافة 1 كيلو متر عن الطريق الرئيسي.. هنا يتم عمل السد الخرساني لحماية مدينة سفاجا من مخرات السيول.
رصاص الفساد!
يوم صيف ساخن جدا.. خاصة هنا في هذا المكان الذي تحيطه الجبال والصخور في عز الظهر.. المهندسان عادل وأشرف عادا لتوهما من موقع العمل الذي لا يبعد سوي أمتار قليلة الي مكتبيهما داخل كشك خشبي.. العرق يتصبب منهما بغزارة.. لكنه لم يمنعهما عن مراجعة الاوراق والتقارير المتراكمة أمامهما التي تخص المشروع الكبير.. فجأة يدخل مقاول المشروع 'ممدوح علي' حاد الملامح يوجه كلمات حادة أيضا الي المهندسين.. يعاتبهما لاصرارهما علي التصدي للمخالفات وعدم موافقتهما علي الانحرافات التي اشار اليها المقاول وطبعا سيستفيد منها مبالغ كبيرة في حالة اعتماد المهندسين لها.. لكنهما رفضا كلامه من قبل أكثر من مرة.. المقاول يرفض أن تفوته فرصة العمر التي لم يبق علي تحقيقها سوي 'جرة قلم' بالموافقة.. وأمام مشاعر الطمع التي طغت عليه وشلت تفكيره.. غاب عقله * اخرج مسدسه من بين طيات ملابسه.. امطر المهندسين الشريفين بالطلقات في صدريهما ورأسيهما ليسقطا قتيلين في الحال ويهرب الجاني من المكان!
مشهد غاية في الحزن.. الجثتان علي الارض وسط الهدوء.. الدماء اختلطت بالاوراق.. تشهد علي شرف المجني عليهما وأمانتهما في عدم التفريط في المال العام!
بين صخور الجبال.. تحت حرارة الشمس .. داخل كشك خشبي.. وسط الهدوء القاتل.. انطلقت رصاصات الغدر لتهز المكان كله.. القاتل يغادر الكشك مسرح الجريمة وفي يده سلاحه.. هرب.. ترك ضحيته جثثا هامدة.. غارقين وسط بركة من الدماء التي اختلطت بأوراق العمل.. مات المهندسان الشريفان عادل وأشرف.. لقيا هذا المصير ليضاف اسمهما الي قائمة شرف.. شهداء الواجب.. ماتا دفاعا عن ضميرهما الطاهر.. وشرف المهنة.. ماتا لانهما قالا بأعلي صوتهما.. لا للتستر علي فساد أو انحراف.. ماتا لانهما نهرا المقاول لانه حاول جرهما الي الطريق المظلم.
ماتا وتركا زوجتين وحفنة من الاولاد الابرياء الذين لا ذنب لهم أيضا ليخسروا أعز الناس اليهم.
جريمة القتل البشعة التي وقعت في جبال سفاجا.. وراح ضحيتها مهندسا الري عادل وأشرف.. لا يجب أن نتركها تمر مرور الكرام مثل أي جريمة.. دون أن نتوقف أمام تفاصيلها وأحداثها المثيرة.. ونقول.. أن ذراع العدالة ستظل أقوي بكثير من ذراع الفساد.. فاذا كان المهندسان ماتا شهيدين.. فان القصاص العادل ينتظر القاتل.
هما.. اثنان من أبناء مصر الشرفاء.. يعتبران وظيفتهما 'مهندسان بالري' رسالة طاهرة لا تقبل أي مساس يفسدها.. لا يقبلان التستر علي أي فساد أو انحراف مهما بلغ حجمه.. أو كبر اسم مرتكبه.. فطبيعة عملهما تحتم عليهما أن تظل الكلمة العليا للامانة والضمير الصاحي.
كل زملائهما الذين يعملون معهما سواء في مديرية الري بالبحر الاحمر أو ما قبل ذلك .. يعرفون عنهما ذلك.. يعرفون مدي حبهما لبلدهم مصر أولا.. وعملهما ثانيا.. يعرفون انهما يراعيان الله في كل خطوة في حياتهما.. لا يخشيان عقاب المسئول.. حتي يتسترا علي فساد أو انحراف.. وعندما أوكل الي المهندس 'عادل حسانين عبدالكريم' *49 سنة * وكيل الادارة العامة للمياه الجوفية للصحراء الشرقية بالبحر الاحمر للقيام بمهمة مدير أعمال العملية الجديدة ومعه المهندس أشرف حسن السيد جويدة '43 سنة' وكيلا.. العملية الجديدة تختص بانشاء سدي وادي البارود الابيض بمدينة سفاجا وهي عبارة عن انشاء مخرات جديدة للسيول.. ومكانها عند الكيلو 3 طريق سفاجا * قنا داخل طريق فرعي يبعد لمسافة 1 كيلو متر عن الطريق الرئيسي.. هنا يتم عمل السد الخرساني لحماية مدينة سفاجا من مخرات السيول.
رصاص الفساد!
يوم صيف ساخن جدا.. خاصة هنا في هذا المكان الذي تحيطه الجبال والصخور في عز الظهر.. المهندسان عادل وأشرف عادا لتوهما من موقع العمل الذي لا يبعد سوي أمتار قليلة الي مكتبيهما داخل كشك خشبي.. العرق يتصبب منهما بغزارة.. لكنه لم يمنعهما عن مراجعة الاوراق والتقارير المتراكمة أمامهما التي تخص المشروع الكبير.. فجأة يدخل مقاول المشروع 'ممدوح علي' حاد الملامح يوجه كلمات حادة أيضا الي المهندسين.. يعاتبهما لاصرارهما علي التصدي للمخالفات وعدم موافقتهما علي الانحرافات التي اشار اليها المقاول وطبعا سيستفيد منها مبالغ كبيرة في حالة اعتماد المهندسين لها.. لكنهما رفضا كلامه من قبل أكثر من مرة.. المقاول يرفض أن تفوته فرصة العمر التي لم يبق علي تحقيقها سوي 'جرة قلم' بالموافقة.. وأمام مشاعر الطمع التي طغت عليه وشلت تفكيره.. غاب عقله * اخرج مسدسه من بين طيات ملابسه.. امطر المهندسين الشريفين بالطلقات في صدريهما ورأسيهما ليسقطا قتيلين في الحال ويهرب الجاني من المكان!
مشهد غاية في الحزن.. الجثتان علي الارض وسط الهدوء.. الدماء اختلطت بالاوراق.. تشهد علي شرف المجني عليهما وأمانتهما في عدم التفريط في المال العام!



