sosinano
10-29-2006, 09:48 AM
تؤكد دراسات علمية صادرة عن مراكز موثوقة ان هناك شعوبا في عالمنا على طريق الانقراض، وتعلن هذه الدراسات ان الشعوب الاوروبية والشعب الياباني مرشحة لمثل هذا الانقراض، لاسباب يكاد الجميع يتفق على دقتها وموضوعيتها، فقد كشفت احدى هذه الدراسات ان سكان اوروبا كانوا يشكلون ما نسبته 50% من سكان العالم سنة 1950 ، وسيشكلون ما نسبته 70% من هؤلاء السكان سنة 2050، بينما هم الان يمثلون 11% فقط.
وتذهب هذه الدراسة الى التأكيد بان الالمان يبلغون الآن 80 مليون نسمة، وسيتراجع العدد الى 60 مليونا، وسيتراجعون الى 37 مليونا عام 2050، وتقدر الدراسة ان هؤلاء السكان سيكونون عام 2100 أقل من 32 مليونا في المانيا، و 15 مليونا في ايطاليا، و11 مليونا في اسبانيا.
وتشير الدراسة الى ان اكثر من 30% من النساء الالمانيات لا يرغبن في الانجاب، وان عدد النساء البريطانيات اللواتي ليس لديهن اطفال تضاعف خلال عشرين عاما وفي اليابان هناك اكثر من 56% من النساء في سن الثلاثين ليس لهن اطفال ايضا، وكانت هذه النسبة عام 1985 لا تتجاوز 24% من عددهن، وفي بريطانيا كشفت الدراسات ان حوالي 36 % فقط من البريطانيات جعلن الامومة اولى من العمل! كما تؤكد الدراسة ان اوروبا ومعظم الدول الصناعية يتناقص سكانهما فيما عدا الولايات المتحدة التي تشهد زيادة في عددهم.
وفي البحث عن الاسباب الحقيقية لهذا الواقع المخيف، فانها في غالبيتها تتركز في الفراغ الروحي الذي ادى اليه الابتعاد عن الدين وفي انهيار القيم الاخلاقية انهيارا ادى فيما ادى اليه انهيار مفهوم الاسرة بل واحتقاره وتدمير العلاقات الاجتماعية بحيث بات مواطن هذه الدول الموشكة على الانقراض الى العزلة والأنانية وطغيان المادة ورفض مفهوم الابوة والامومة، وهو المفهوم الذي ما يزال حتى في المجتمعات الحيوانية يأخذ مكانه المتقدم في الحرص عليه والدفاع عنه.
وبالرغم من المخاوف الحقيقية التي ابداها ويبديها الدارسون في تلك المجتمعات، والتحذيرات التي يطلقونها من ان هذه الدول قد تشهد انقراضا تاما خلال اقل من مائتين او مائة وخمسين عاما، الا ان العقول ظلت موصدة امام هذه التحذيرات، وحل محل مفهوم الاسرة المتحابة المترابطة مفهوم بناء الاسرة التي تشكل القطط والكلاب افرادها، وقد بدأت احدى شركات السيارات في انتاج سيارة جديدة باضافات تقتضيها الرغبة في حماية الحيوانات الأليفة التي يربيها الاوروبي او الياباني، وتتضمن الاضافات مقاعد خاصة واحزمة أمان خاصة، وتكاد تكلفة تربية ورعاية القطط والكلاب تبلغ اضعاف ما تحتاج اليه اسرة من أب وأم واطفال، ففي اليابان تم افتتاح فنادق فخمة للقطط والكلاب، يمكن لصاحبها ان يودعها فيها عندما يسافر في اجازة، وفي هذه الفنادق غرف واجنحة، وتبلغ تكلفة الليلة الواحدة فيها ما بين 500 الى 1000 دولار، تغطي نفقات النوم والتغذية والمشاوير اليومية والالعاب ورعاية الشعر وتقليم الاظافر والعلاج فيما لو تعرض قط او كلب نزيل لعارض صحي، ويتلقى صاحب كل حيوان أليف يقيم في هذه الفنادق اتصالات هاتفية من ادارة الفندق وتقارير يومية عن الوضع النفسي والصحي لهذا الكلب او ذاك.
ومن الأمور الطريفة التي قرأتها مؤخرا ان عددا من مصانع الباروكات قد اغلقت ابوابها في اليابان بسبب نسبة الكساد والخسارة التي تعرضت لها منتجاتها، اذ يقال ان الياباني عاملا وموظفا لدى القطاع الخاص او في القطاع الحكومي لا يمكن ان يذهب الى عمله اذا كان اصلع، ومثل هذا الحرص جعل من تجارة الباروكات استثمارا مربحا، حتى حدث المتوقع، اذ ان كل متقاعد ياباني يتوقف عن استخدام الباروكة -الشعار المستعار- عندما يحصل على التقاعد، ولأن نسبة هؤلاء باتت مرتفعة في المجتمع الياباني، ومستوى ارتفاع عمر الياباني هو الأعلى بين شعوب العالم، فان جيل الشباب الذي ما يزال على رأس عمله ومحتفظا في غالبيته بشعره الطبيعي الذي لم يسقط بعامل الزمن، حدثت أزمة الكساد التي اضطرت الكثير من مصانع الشعر المستعار الى اغلاق ابوابها، ومع تقدم الشباب الياباني في العمر وعدم رغبته في بناء أسرة بأطفال، تعمقت هذه الأزمة.
انني لا أعرف بالضبط كيف يمكن حساب عدد سكان بلد وفق معادلات ونظريات علمية دقيقة، لكنني أعتقد ان عدد سكان بلد صغير مثل الاردن قد يتجاوز عدد سكان أي بلد اوروبي بعد مائة عام وربما أقل، كما ان بلدا عربيا مثل مصر قد يبلغ تعداده بعد مائة عام مثلا تعداد نصف او اكثر سكان القارة الاوروبية، هذا مع التذكير بأن اقطارا مثل الهند او باكستان او اندونيسيا او ماليزيا سيكون لديها من ملايين البشر اضعاف اضعاف ما لدى الاوروبيين واليابانيين. لهذا يبدو من المستحيل ان تبقى الأوضاع الدولية على ما هي عليه، فتدفق دول اوروبا الشرقية بسكانها على بقية دول الاتحاد الاوروبي للعمل والاقامة، وحرص هذا الاتحاد على منح تركيا عضويتها الكاملة رغم ما يوضع أمامها من عراقيل اسبابها دينية او عنصرية، كل هذه ستعيد تشكيل الخريطة السكانية لعالمنا وبخاصة لأكثر امتين ترتفع لديهما معدلات الخصوبة، في حين تنخفض وقد تزول تماما بعد أجيال قليلة، وأعني هنا الأمتين العربية والاسلامية.
وهنا ايضا يطرح السؤال الذي لا يتوقف طرحه لدى منظري الصهيونية وبخاصة في كيانه غير الشرعي على أرض فلسطين، حيث ان من الصعوبة عدم تصور ان الفلسطينيين - وحدهم - سيكونون بعد خمسين عاما وربما أقل أضعاف أضعاف الاسرائيليين، وهو الأمر المخيف الذي يسمونه بالقنبلة الديموغرافية، والتي هي بالنسبة للاسرائيليين اكثر خطورة من كل أسلحة الدمار الشامل المعروفة او التي سيتم صناعتها مستقبلا، لذا لم يكن مستغربا ان تقول غولدا مائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني ذات مرة: كلما سمعت عن مولد طفل فلسطيني شعرت بالرعب الذي يحرمني من النوم تلك الليلة!!
وتذهب هذه الدراسة الى التأكيد بان الالمان يبلغون الآن 80 مليون نسمة، وسيتراجع العدد الى 60 مليونا، وسيتراجعون الى 37 مليونا عام 2050، وتقدر الدراسة ان هؤلاء السكان سيكونون عام 2100 أقل من 32 مليونا في المانيا، و 15 مليونا في ايطاليا، و11 مليونا في اسبانيا.
وتشير الدراسة الى ان اكثر من 30% من النساء الالمانيات لا يرغبن في الانجاب، وان عدد النساء البريطانيات اللواتي ليس لديهن اطفال تضاعف خلال عشرين عاما وفي اليابان هناك اكثر من 56% من النساء في سن الثلاثين ليس لهن اطفال ايضا، وكانت هذه النسبة عام 1985 لا تتجاوز 24% من عددهن، وفي بريطانيا كشفت الدراسات ان حوالي 36 % فقط من البريطانيات جعلن الامومة اولى من العمل! كما تؤكد الدراسة ان اوروبا ومعظم الدول الصناعية يتناقص سكانهما فيما عدا الولايات المتحدة التي تشهد زيادة في عددهم.
وفي البحث عن الاسباب الحقيقية لهذا الواقع المخيف، فانها في غالبيتها تتركز في الفراغ الروحي الذي ادى اليه الابتعاد عن الدين وفي انهيار القيم الاخلاقية انهيارا ادى فيما ادى اليه انهيار مفهوم الاسرة بل واحتقاره وتدمير العلاقات الاجتماعية بحيث بات مواطن هذه الدول الموشكة على الانقراض الى العزلة والأنانية وطغيان المادة ورفض مفهوم الابوة والامومة، وهو المفهوم الذي ما يزال حتى في المجتمعات الحيوانية يأخذ مكانه المتقدم في الحرص عليه والدفاع عنه.
وبالرغم من المخاوف الحقيقية التي ابداها ويبديها الدارسون في تلك المجتمعات، والتحذيرات التي يطلقونها من ان هذه الدول قد تشهد انقراضا تاما خلال اقل من مائتين او مائة وخمسين عاما، الا ان العقول ظلت موصدة امام هذه التحذيرات، وحل محل مفهوم الاسرة المتحابة المترابطة مفهوم بناء الاسرة التي تشكل القطط والكلاب افرادها، وقد بدأت احدى شركات السيارات في انتاج سيارة جديدة باضافات تقتضيها الرغبة في حماية الحيوانات الأليفة التي يربيها الاوروبي او الياباني، وتتضمن الاضافات مقاعد خاصة واحزمة أمان خاصة، وتكاد تكلفة تربية ورعاية القطط والكلاب تبلغ اضعاف ما تحتاج اليه اسرة من أب وأم واطفال، ففي اليابان تم افتتاح فنادق فخمة للقطط والكلاب، يمكن لصاحبها ان يودعها فيها عندما يسافر في اجازة، وفي هذه الفنادق غرف واجنحة، وتبلغ تكلفة الليلة الواحدة فيها ما بين 500 الى 1000 دولار، تغطي نفقات النوم والتغذية والمشاوير اليومية والالعاب ورعاية الشعر وتقليم الاظافر والعلاج فيما لو تعرض قط او كلب نزيل لعارض صحي، ويتلقى صاحب كل حيوان أليف يقيم في هذه الفنادق اتصالات هاتفية من ادارة الفندق وتقارير يومية عن الوضع النفسي والصحي لهذا الكلب او ذاك.
ومن الأمور الطريفة التي قرأتها مؤخرا ان عددا من مصانع الباروكات قد اغلقت ابوابها في اليابان بسبب نسبة الكساد والخسارة التي تعرضت لها منتجاتها، اذ يقال ان الياباني عاملا وموظفا لدى القطاع الخاص او في القطاع الحكومي لا يمكن ان يذهب الى عمله اذا كان اصلع، ومثل هذا الحرص جعل من تجارة الباروكات استثمارا مربحا، حتى حدث المتوقع، اذ ان كل متقاعد ياباني يتوقف عن استخدام الباروكة -الشعار المستعار- عندما يحصل على التقاعد، ولأن نسبة هؤلاء باتت مرتفعة في المجتمع الياباني، ومستوى ارتفاع عمر الياباني هو الأعلى بين شعوب العالم، فان جيل الشباب الذي ما يزال على رأس عمله ومحتفظا في غالبيته بشعره الطبيعي الذي لم يسقط بعامل الزمن، حدثت أزمة الكساد التي اضطرت الكثير من مصانع الشعر المستعار الى اغلاق ابوابها، ومع تقدم الشباب الياباني في العمر وعدم رغبته في بناء أسرة بأطفال، تعمقت هذه الأزمة.
انني لا أعرف بالضبط كيف يمكن حساب عدد سكان بلد وفق معادلات ونظريات علمية دقيقة، لكنني أعتقد ان عدد سكان بلد صغير مثل الاردن قد يتجاوز عدد سكان أي بلد اوروبي بعد مائة عام وربما أقل، كما ان بلدا عربيا مثل مصر قد يبلغ تعداده بعد مائة عام مثلا تعداد نصف او اكثر سكان القارة الاوروبية، هذا مع التذكير بأن اقطارا مثل الهند او باكستان او اندونيسيا او ماليزيا سيكون لديها من ملايين البشر اضعاف اضعاف ما لدى الاوروبيين واليابانيين. لهذا يبدو من المستحيل ان تبقى الأوضاع الدولية على ما هي عليه، فتدفق دول اوروبا الشرقية بسكانها على بقية دول الاتحاد الاوروبي للعمل والاقامة، وحرص هذا الاتحاد على منح تركيا عضويتها الكاملة رغم ما يوضع أمامها من عراقيل اسبابها دينية او عنصرية، كل هذه ستعيد تشكيل الخريطة السكانية لعالمنا وبخاصة لأكثر امتين ترتفع لديهما معدلات الخصوبة، في حين تنخفض وقد تزول تماما بعد أجيال قليلة، وأعني هنا الأمتين العربية والاسلامية.
وهنا ايضا يطرح السؤال الذي لا يتوقف طرحه لدى منظري الصهيونية وبخاصة في كيانه غير الشرعي على أرض فلسطين، حيث ان من الصعوبة عدم تصور ان الفلسطينيين - وحدهم - سيكونون بعد خمسين عاما وربما أقل أضعاف أضعاف الاسرائيليين، وهو الأمر المخيف الذي يسمونه بالقنبلة الديموغرافية، والتي هي بالنسبة للاسرائيليين اكثر خطورة من كل أسلحة الدمار الشامل المعروفة او التي سيتم صناعتها مستقبلا، لذا لم يكن مستغربا ان تقول غولدا مائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني ذات مرة: كلما سمعت عن مولد طفل فلسطيني شعرت بالرعب الذي يحرمني من النوم تلك الليلة!!



