sound the bugle
10-15-2006, 11:41 AM
لو طلبت جهة ما، من مختص أجنبي في الإعلام، غير معني بالجزائر لا من قريب ولا من بعيد، تقييم محتوى ما تقدمه قناتنا التلفزيونية، الموصوفة بـ''اليتيمة'' فإن هذا المتخصص سيقول بعد متابعته للبرامج المقدمة، ودون تردد ولا مغالاة ودون تحامل، إن هذه القناة متخصصة في الإشهار للطبخ ومجموعة من المواد الغذائية، وفي الإعلان لثلاث شركات متخصصة في الهاتف النقال، واحدة اسمها ''جيزي'' والأخرى تعرف باسم ''موبيليس'' والثالثة اختارت ''نجمة'' اسما وصفة لها·
أما نحن الجزائريون فنقول إن المتابع لقناة ''اليتيمة'' يجزم بأن الجزائر لا تعيش في نهاية أزمة سياسية وأمنية حادة، وتستعد لتعديل الدستور، وهي عملية ليست بالأمر الهين، سواء آمنّا بالخطوة أو لم نؤمن بها، وليست مقبلة أو على الأقل تعد نفسها للشروع في مجهود تنموي يعتمد على مخزون مالي يتجاوز السبعين مليار دولار، لكن كل هذه القضايا لا تعني على ما يبدو قناتنا الغارقة في الإشهار والتشهير للطبخ والطبيخ وللمتنافسين في عالم الهاتف النقال، وبدرجة أقل ما يقال عنها بأنها ستؤدي إلى نتائج عكسية مما يسعى إليه المروجون لسلعهم ومنتوجهم، ما دامت القاعدة تقول إن الإكثار من الإشهار يقتل الإشهار·
وحتى إذا قبلنا هذا الإكثار من الترويج للمواد المشهر لها وبها، لقلة عدد المعلنين لمنتجاتهم، وهو ما يفرض على إدارة القناة تكرار إعلاناتها ما دام هذا التكرار هو الخيار الوحيد المتاح أمامها لتوفير الدخل المالي الذي يمكنها من تسيير أمورها، فهل يعقل أن تبث ومضات إشهارية للعديد من المأكولات في الوقت الذي ينتهي فيه الصائمون من التهام الجاهز من الأطعمة وما أكثـرها هذه الأيام· أو بلغة أوضح، نسأل ونتساءل، هل يعقل أن يتابع المشاهد ومضات إشهارية لمادة الكاشير أو المرفاز مثلا في الوقت الذي يكون فيه غير قادر على الحركة من كثـرة ما تناول من المأكولات·
أخيرا نقول إنه من الطبيعي أن يكون للمادة الإشهارية حضور كثيف في القناة التلفزيونية الجزائرية مثلما هو معمول به في العديد من القنوات، بل ومن الطبيعي أن تكون الإعلانات محصورة في مواد معينة لقلة عدد المروجين لسلعهم في بلد لا وجود فيه لثقافة الإشهار كما هو حال الجزائر، لكن احترام ذوق المشاهد يبقى أمرا حيويا، فرجاء احذفوا ومضات الترويج للكاشير والمرفاز وقت الإفطار وبعده، وهذا حتى لا يكره المشاهد هاتين المادتين وليس احتراما لنا نحن معشر المشاهدين·
أما نحن الجزائريون فنقول إن المتابع لقناة ''اليتيمة'' يجزم بأن الجزائر لا تعيش في نهاية أزمة سياسية وأمنية حادة، وتستعد لتعديل الدستور، وهي عملية ليست بالأمر الهين، سواء آمنّا بالخطوة أو لم نؤمن بها، وليست مقبلة أو على الأقل تعد نفسها للشروع في مجهود تنموي يعتمد على مخزون مالي يتجاوز السبعين مليار دولار، لكن كل هذه القضايا لا تعني على ما يبدو قناتنا الغارقة في الإشهار والتشهير للطبخ والطبيخ وللمتنافسين في عالم الهاتف النقال، وبدرجة أقل ما يقال عنها بأنها ستؤدي إلى نتائج عكسية مما يسعى إليه المروجون لسلعهم ومنتوجهم، ما دامت القاعدة تقول إن الإكثار من الإشهار يقتل الإشهار·
وحتى إذا قبلنا هذا الإكثار من الترويج للمواد المشهر لها وبها، لقلة عدد المعلنين لمنتجاتهم، وهو ما يفرض على إدارة القناة تكرار إعلاناتها ما دام هذا التكرار هو الخيار الوحيد المتاح أمامها لتوفير الدخل المالي الذي يمكنها من تسيير أمورها، فهل يعقل أن تبث ومضات إشهارية للعديد من المأكولات في الوقت الذي ينتهي فيه الصائمون من التهام الجاهز من الأطعمة وما أكثـرها هذه الأيام· أو بلغة أوضح، نسأل ونتساءل، هل يعقل أن يتابع المشاهد ومضات إشهارية لمادة الكاشير أو المرفاز مثلا في الوقت الذي يكون فيه غير قادر على الحركة من كثـرة ما تناول من المأكولات·
أخيرا نقول إنه من الطبيعي أن يكون للمادة الإشهارية حضور كثيف في القناة التلفزيونية الجزائرية مثلما هو معمول به في العديد من القنوات، بل ومن الطبيعي أن تكون الإعلانات محصورة في مواد معينة لقلة عدد المروجين لسلعهم في بلد لا وجود فيه لثقافة الإشهار كما هو حال الجزائر، لكن احترام ذوق المشاهد يبقى أمرا حيويا، فرجاء احذفوا ومضات الترويج للكاشير والمرفاز وقت الإفطار وبعده، وهذا حتى لا يكره المشاهد هاتين المادتين وليس احتراما لنا نحن معشر المشاهدين·



