منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لعبة الخداع الامريكية واليقظة الايرانية النووية !


tahiri_taha
10-02-2006, 03:05 PM
مرة اخري يؤكد الامريكيون انهم لا يحبذون الحوار وسيلة لحل المشكلات العالقة بينهم وبين خصومهم.
ومرة اخري يثبت الاوروبيون انهم بائسون وضائعون بل هم كالزوج المخدوع الذي يصبح آخر من يعلم ماذا يجري في البيت الغربي الدولي الذي تسميه الولايات المتحدة بـ المجتمع الدولي وتلوح بسيفه كلما ارادت فرض هيمنتها وقراراتها الجائرة بحق خصومها.
ومرة اخري يتأكد للايرانيين بانه لا يجوز التسليم او الاعتماد والثقة بالوعود الدولية او اغراءاتها او محفزاتها!
ففي الوقت الذي يحاول فيه خافيير سولانا جاهدا التهدئة مع الايرانيين ويقدم لهم الضمانات والوعود المشجعة مقابل قرار طوعي بوقف تخصيب اليورانيوم لتجسير الثقة مع المجتمع الدولي بحجة ان ذلك مقدمة ضرورية واشارة حسن نية لا بد منها لاقناع واشنطن بالالتحاق بمجهود التهدئة وطاولة الحوار! تقدم واشنطن علي خطوة تصعيدية مستفزة لكل الجهود ضاربة بعرض الحائط كل الكلام المعسول الذي اسمعته للاوروبيين تحت الطاولة عندما قرر الكونغرس الامريكي تجديد العقوبات المفروضة علي ايران، في قرار غبي سيجعل اليد الاوروبية فضلا عن لسانها مشلولين ناهيك عن فتح باب المناورة والمناكفة امام ايران واسعا.
فماذا سيقول سولانا لاريجاني في الايام القليلة القادمة عند سيلتقيه مجددا؟!
هل يستطيع ان يطلب منه من جديد ارسال اشارات حسن نية لواشنطن لنزع اجواء التوتر وتمهيد الاجواء للدخول في مفاوضات اكثر جدية؟
بالمقابل فان المفاوض الايراني سيتعزز موقفه القائل اصلا بانه لا يمكن القبول بمثل هذه الخطوة التطوعية للاسباب التالية:
اولا: لا احد يقبل بشروط مسبقة للدخول الي المفاوضات والا ما معني التفاوض وحول ماذا يجري التفاوض؟!
ثانيا: لا احد يتخلي عن اهم سلاح بيده للمفاوضات وهو هنا سلاح التخصيب باعتباره الانجاز الأهم الذي حققته طهران بجهدها الوطني الذاتي وفي اطار حقها الطبيعي والمشروع الذي تكفله لها القوانين الدولية!
ثالثا: بعدما اصبح موضوع التخصيب جزءا لا يتجزأ من الامن القومي الايراني واستقلال البلاد فان لا احد سيفاوض تحت سقف الاستقلال وتحت سقف امنه القومي.
هذا كما سيصارح لاريجاني ـ كما يفترض ـ نظيره الاوروبي بان طهران لم تعد معنية بتاتا بارسال اشارات حسن نية لواشنطن في الوقت الذي تصر فيه واشنطن علي ارسال الاشارات السيئة فقط!
ليس في الافق اذن ما يشير الي قرب انتهاء الازمة والاحتقان الدوليين حول الملف النووي الايراني رغم كل الاشارات الايجابية التي حاول سولانا ارسالها الي العالم والي طهران بعد خروجه من اجتماعات برلين مع كبير المفاوضين الايرانيين.
نعم قد يتوصل الطرفان الي توافق ما حول ضرورة الجلوس الي طاولة مفاوضات جماعية جدية تشمل اطراف الـ5 + 1 مجتمعة مع طهران لكن ذلك لن يعني بأي شكل من الاشكال نهاية الأزمة او التوصل الي حل نهائي!
وهذا هو ما تريده واشنطن في الواقع فواشنطن لا تريد حلا بقدر ما هي تبحث عن ذرائع لابقاء الاجواء متوترة ومتشجعة مع طهران من اجل فرض شروط ابقاء العسكرة في العلاقات الدولية علي الاوروبيين حتي تحملهم علي دفع حصصهم الباهظة في هذا السياق! وكل ذلك من أجل عيون المحافظين الجدد وطموحاتهم الامبراطورية!
هذا ما تفعله واشنطن مع البائس الاوروبي في افغانستان عندما قررت تحميله ظروف هزيمة اليانكي وغرقه في الرمال الافغانية المتحركة عبر تولية الامن لقوات حلف الاطلسي! وهذا ما فعلته في لبنان بعد فشلها الذريع عبر اداتها المتوحشة اسرائيل وهزيمتها المشتركة في حرب الـ33 يوما ضد لبنان والمقاومة الاسلامية فيه. وهذا ما تنوي فعله قريبا مع العراق الذي خيب كل آمالها رغم كل التطمينات التي قدمها لها المتعاونون معها. وهذا ما تحاوله اليوم مع الملف الايراني المفتوح.
انها لعبة الخداع المفتوحة هي دوما التي دشنت بها واشنطن حروبها الوقائية المفتوحة علي العالم منذ الـ11 من ايلول (سبتمبر) لكن العالم اليوم بات متيقظاً وطهران لها بالمرصاد