برامج

ثورةُ المَنْطِقِ في وَجْهِ البَابَا (شعر) [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثورةُ المَنْطِقِ في وَجْهِ البَابَا (شعر)


BARDEY999
09-27-2006, 12:21 AM
شعر: صالح بن علي العمري

أين العدالةُ والهُدى والمَنْطقُ؟! ***** والقسُّ جانٍ.. والمؤرِّخُ أخْرَقُ!!

والرَّبُ ثالوثٌ – تعــالى جَـدُّهُ- ***** هـــو واحـــدٌ لــكــنّهُ مُتَفَــــرِّقُ!!

أينَ العدالةُ والهُدى والمَنْطقُ ***** والأمُّ تَحْــمِل بالإلــهِ وتَطْـلقُ!!

فهو الجنينُ تَحَشْرَجَتْ أوْدَاجُه ***** وهو الرضيعُ المُسْتَغِيثُ المُوْثَقُ!!

وهو الغريبُ هنا يطاردُهُ الظما ***** طَوْرا فيُسْقَى، أو يَجُوعُ فيُرْزَق!!

وهو الطريدُ هنا..المُعذَّب هاهنا ***** وهناك في عَرْضِ الصليبِ مُعَلَّقَُ!!

وهو الدَّفَيْنُ هنا ثلاثا فأعْجَبُوا ***** من ذا الذي يُحيي بهن ويرزقُ؟!!

أين العدالةُ والهُدى والمَنْطقُ؟! ***** والذَّنْبُ إرثٌ والمُخَلِّصُ يُشْنَقُ!!

ورقابُهُــمْ أُسِـــرَتْ بزلّـــةِ آدم ٍ .. ***** مالي بوزرِ الآخَرِينَ أُطَـــــوَّقُ؟!!

واللهُ أوســعُ رحمةً وعــــدالـــــةً ***** من أن ْ يُجَرِّمَهُمْ ولمّـــــا يُخلقوا

وأرى المُخَلِّصَ لَمْ يُخلّصْ نَفْسَه ***** وهو الضَّعيفُ المُسْتَباحُ المُرْهَق!!

وصكوكُ غُفْرَانِ الذُّنُوبِ تِجَارةٌ ***** فالقسُّ يَجْمَعُ والكنيسةُ تَعْــــتـِــقُ..

وتُقَدَّسُ الصُلْبَانُ إجماعاً وقـد ***** صُلِبَ الإلهُ بها فأينَ المَنْطِقُ؟!

أين العدالةُ والهُدى والمَنْطقُ؟! ***** والقِسُّ يكْذِبُ والحقائقُ تُزْهَقُ

فإذا اليهــــودُ القَاتِلونَ بِعُرْفِــهمْ ***** رَمزُ البَــرَاءِ..وقسُّـــهم يتملّـــقُ

كم هيّجَ الأحقادَ في حَمَـلاتِهِ ***** ولِكُلِّ جَيـْــشٍ للقسَاوسِ فيلقُ !!

نيرانُ كُرهٍ في حُطامِ ملاحِـمٍ.. ***** والموتُ يُرْعِدُ، والعَدَاوةُ تُبْرِقُ

وَفَدوا إلى أَرْضِي بِكلِّ سَريِّــةٍ ***** فَبَكَتْ فلسطينُ وضجَّ المَشْرِقُ..

ومَحَاكمُ التَّفْتِيشِ يَشْهَدُ قَبْوهَا ***** بِجَحِيمِها وسجونُها والخَنْدَقُ..

وأبو غريبِ فضائحٌ مشهـــودةٌ ***** وسجونُ كوبــا أنَّــةٌ تتحرّقُ

وَغَدَتْ رُبا الأَفْغانِ قاعاً صفصفاً ***** وهنا العراقُ ضغائنٌ تتدفّقُ

عيسى رَسُولُ محبةٍ وتسامحٍ ***** والقِسُّ يَعْبَثُ في البلادِ ويَحْرِقُ!!

عيسى لأخْلاقِ الوَفَاءِ منَـَارةُ ***** والقِسُّ يَغْدُرُ العِبَادِ ويَسْـــرق !!

عيسى يُقيمُ المَيـْتَ من غَفَواتِهِ ***** والقِسُّ يَغْتَالُ الحَيَاةَ ويُزْهِقُ !!

أين العدالةُ والهُدى والمَنْطقُ؟! ***** والفِكْرُ يُغْمَطُ.. والحِجَا مُسْتَغْلَقُ

حاربتُمُ العِلْمَ الحديثِ بِغِلْظــة ٍِ ***** ودمــاءُ غاليلو هُنالكَ تُهْــــرَقُ!!

وغللتُمُ العَقْلَ الصَّرِيحَ تَعَنُّتـــــــا ***** فإذا رؤى الإلحـــــــادِ ظلٌّ مُوْنِقُ

ولِكلِّ إنجيلٍ لديكم وُجْهــــــــةٌ ***** والزَّيْفُ في أصْلِ الروايةِ يُوبِقُ..

والسِفْرُ عندكمُ عُــرى وثنيّــةٍ ***** عن بولسٍ .. وهو الدَّعيُّ المُلْصَقُ

وكتــــابُنا متـــواترٌ.. ونبيُّنـــــا ***** خيرُ البريَّــة ِ.. والحديثُ مُوثَّقُ..

و "عشاؤكم" فيهِ القساوسُ تحتسي***** أمَّ الخبائثِ والجموعُ تُصَّفِّقُ

و بشرعِِكم لا للتعددِ.. والزِّنَــــــا ***** متيسِّرٌ .. والزوجُ ليستْ تَطْلُقُ !!

الزاهدونَ عن الزواجِ وقسٌّــهم ***** يُثني على خُلِقِ الشذوذِ فيغْدِقُ

أين العدالةُ والهُدى والمَنْطقُ؟! ***** وروايـــةُ التـــأريخِ لا تتمـلّقُ..

لمّا حكمْنا الأرضَ أشرقَ دينُنا ***** نوراً.. وراياتُ الأمانِ تُحلِّقُ..

وتألقتْ شمسُ الحضَارةِ في الدُّنــا ***** عــدلاً وعلمـــاً وائتلافـــا يعْبِقُ..

تلْكَ القصورُ الشامخاتُ شواهدٌ***** للدهرِ بالحُقِّ المُغيَّبِ تنْطِقُ

فاسألْ بلنْسية وقرْطُبة النـَّـدى ***** وصروحُها بالمُعْجزاتِ تَفـَــتَّقُ

واسألْ سُهولَ القِبْطِ كيف تسربلتْ ***** أمناً، وآيـــاتُ العهودِ توثَّق

حتى إذا دارَ الزمانُ لكُمْ غدتْ ***** أرضي بأصنافِ العَداوةِ تفْهَقُ

فإذا بلادُ الشامِ نــــــارٌ تصْطَلي***** والقُدْسُ تُسْبى والخليلُ وجِلَّـقُ..

وإذا بذورُ الكُرْهِ تربو نبتـــهً***** للثائرينَ وفَجْـــرُهُمْ يَتـَـفلّـــــَقُ

فإذا فلــولُك مُسْـــلِمٌ و مُســلِّمٌ ***** والهالكونُ كأنَّهُـمْ لَمْ يُخلقـــــوا...

أين العدالةُ والهُدى والمَنْطقُ؟! ***** والعقلُ يحجبُه الظلامُ المُطْبِقُ..

ما دينُكم يا أيُّها البابا ســـوى ***** إرهابِ رُهْــبَانٍ .. و حُمْــقٌ يغْـــرِقُ..

فتكتْ بنـــا الفتيكــانُ فَتْكاً حينما *****غابَ النُّهى دهراً وطاشَ المنطقُ..

دعني أُخاطبُ كلَّ صاحبِ فِطْنةٍ ***** واللهُ يَهْدي من يشاءُ ويُعْـــتِقُ..

يا ابن النصارى آنَ أنْ تصحو فقدْ *****جــــــــار السياسيُّ و ضــلَّ البـِطْرقُ..

جدة

25/8/1427 هــــ