douja_brada
09-13-2006, 12:09 PM
الرقة ـ القدس العربي ـ من أنور بدر: بغض النظر عن النتائج العسكرية والسياسية التي أسفرت عنها الحرب الاسرائيلية الهمجية علي لبنان، وعلي أهمية هذه النتائج المباشرة، فان من أهم النتائج التي يمكن أن تترك أثرها علي المدي البعيد تجلت باعادة احياء ثقافة المقاومة، بعدما كادت تندثر تحت وطأة خيبات الأنظمة العربية وهزائمها المتكررة.
مديرية ثقافة الرقة بادرت ـ كعادتها ـ لالتقاط ما هو جوهري في هذه اللحظة التاريخية، حيث أقامت ندوة فكرية بعنوان فلسفة المقاومة استمرت فعاليتها لثلاثة أيام متتالية، جمعت خلالها نخبة من المثقفين والأكاديميين الذين اجتهدوا لاستجلاء هذه الحقيقة، عبر ثلاث جلسات عمل هامة، افتتحها الأستاذ حمود الموسي مدير ثقافة الرقة بخطاب الي أصحاب الجلالة والفخامة والسمو علي امتداد البساط العربي، جاء فيه:
حكمتكم المدعومة بقوة أجهزة القمع... ورجاحة عقل فقهائكم... وفهلوية كوادر الفساد في أنظمتكم، كادت توصلنا الي اليأس واليباب والجدب، بما كبلتنا به من معاهدات واتفاقيات وقيود من الذل... سقطت كلها ـ كما ورقة التوت عنكم - في عصر المقاومة هذا... وتحت أقدام أبطال المقاومة من فلسطين الي العراق الي جنوب لبنان .
داعياً من خلال هذه الندوة لاستجلاء دروس المقاومة، وتعميق ثقافتها في مجتمعاتنا العربية.
منذ البداية عرف الأب سمعان نصري المقاومة بأنها مقاومة الانسان للخطيئة في حياته الروحانية مؤكداً أن هذه الروحانية تعني انفتاحاً أكثر في هذه الحياة كموقف وجودي، فالروحانية لا تلغي العقل، بل تمثل الحاجة الي فهم أسئلة الوجود، رابطاً بين مقاومة الداخل ومقاومة الخارج، لأنّ من لا يستطيع أن يكون مقاوماً في مجتمعه... لا يستطيع أن يكون مقاوماً عن مجتمعه .
الشيخ محمود عكام بدوره أعاد السؤال الذي طرحه في كتابه وبعد أن وضعت الحرب أوزارها .. فماذا بعد ؟! مؤكداً أنّ المقاومة تستمد شرعيتها من كونها ردّ المعتدي ودفع الظلم ، وكل الوسائل مشروعة تجاه دحر الآثم والظالم والباغي.
وخلص في استنتاجاته الهامة الي أنّ:
1 ـ معارضة الدولة الظالمة مقاومة.
2 ـ الولد المتمرّد علي الوالد الغاشم مقاومة.
3 ـ الزوجة الرافضة سيطرة الزوج العنيفة مقاومة.
4 ـ الي أن يصل الي المثقف الذي لا ينافق السلطة ولا يمالئها، فهو مقاوم.
لأن المقاومة تكون حيث يكون الظلم.
في محور آخر تحدث الدكتور ابراهيم زعرور عن تاريخ المقاومة في بلاد الشام، معيداً اياه الي /1400/ سنة خلت، لأنّ بلاد الشام عبر هذا التاريخ كانت من أكثر المناطق تعرضاً للغزو والاحتلال والاستيطان خلال قرون طويلة، فأين هم؟ وأين بلاد الشام؟
مستنتجاً أنّ المقاومة لا بد وأن تنتصر مهما طال الزمن. بينما لا يوجد احتلال نهائي وأبدي، فهو الي زوال طالما وجدت المقاومة.
الدكتور أنطوان إسبر ابتعد عن انشائية زميله زعرور في حديثه عن البعد التاريخي والقومي للمقاومة في بلاد الشام، فعرّف المقاومة بأنها: فعل ممانعة ورفض وتحد ٍ وردّ ٍ لخطر يهدد حياة الكائن الحيّ أو يعرّض مصالحه للخطر ، فيما الانسان يمتاز عن باقي الكائنات الحيّة بتوظيف الوعي عبر مقاومته تلك لما يهدد وجوده أو مصالحه، وبالتالي يستنتج أنّ: ثقافة المقاومة هي ثقافة الوجود، وهي ثقافة حماية هذا الوجود والارتقاء به .
وحصر موضوعه في مشروع الهيمنة الغربي علي المنطقة منذ اتفاقية سايكس/ بيكو التي ولدت من رحم وعد بلفور المشؤوم وحتي الحرب الاسرائيلية الأخيرة ضد لبنان، رابطاً المصالح الامبريالية بالوجود الصهيوني، ومستنتجاً معني ودلالات المقاومة المستمرة في مواجهة هذا المشروع والتي تبقي الأمل متيقظاً في روح الأمة ودافعاً للحفاظ علي هويتها.
الأستاذ والباحث عدنان عويد ربط مفهوم المقاومة بمشروع لنهضة، باعتباره مشروعا مقاوما لكل مشاريع السيطرة الخارجية التي تستهدف المنطقة، وبالتالي اذا كان مشروع النهضة يرمي الي التقدم والرقي في مواجهة الآخر، فانّ المقاومة هي أداة ذلك المشروع وحاملته الثورية. أو أنّ النهضة هي نتاج لفعل المقاومة الذي يتجلي في بناء قاعدة اقتصادية وسياسية وثقافية متطورة، لتحقيق حالة انسانية أرقي وأفضل.
فنحن كأمة كنا موضوعاً للغزو والسيطرة منذ الرومان والفرس والتتر والمغول والبويهيين والسلاجقة والصليبيين والمماليك والعثمانيين والأوروبيين وصولاً الي الصهاينة والأمريكان، ما جعلنا كأمة عاجزين عن التقدم وصنع مستقبل مشرق ما لم تنهض الأمة بكل حواملها الاجتماعية، معيدة انتاج مشروع نهضوي يقطع بشكل جذري مع كل عوامل التخلف والتبعية، وهذا سيكون بدوره مشروعاً للمقاومة.
الدكتور يوسف سلامة تحدث عن الوعي المقاوم بصفته خياراً حراً للانسان دون باقي الكائنات التي تدافع بغريزتها عن وجودها، فربط مفهوم المقاومة بمفهوم الحرّية، فالانسان يستطيع أن يختار المقاومة أو أن يهرب منها تاركاً للآخرين تحديد معني وجوده، وانتقل د. سلامة الي الربط بين المقاومة وبين الوجود، فالمقاومة ليست صراعاً مع الآخر فقط، ولكنها نهج وطريقة في الوجود ووعي أخلاقي له، وممارسة ضد ما هو آسن في الفكر والثقافة.
وحدد الدكتور سلامة ثلاث صور للوعي المقاوم:
1 ـ الوعي الذي يرفض الواقع الآسن والركود التاريخي لمسار الأمة.
2 ـ التمرّد وهو صورة الرفض العلني لذلك الواقع والمسار.
3 ـ اقتراح وقائع جديدة، في مواجهة ما هو مرفوض.
الدكتور الطيب تيزيني : أعاد صياغة المعادلة ما بين المبشرين باغلاق التاريخ، وبين استحالة ذلك معتبراً أنّ المقاومة هي اعادة فتح التاريخ في وجه النهايات الامبريالية المفترضة والتي تبشر باخراج العرب منه، والمقاومة بذلك دعوة لبناء التاريخ مجدداً، وبشكل خاص حين تغيب الدول، فتكون حالة حيّة تستمد قوتها من الشعب، وتأخذ وظيفة الآخرين. وهذا ما يضعها في مواجهة هذه الدول بصفتها سلطات شمولية زائفة أمنية أو طائفية تحتكر الحقل العسكري لها دون المجتمع، وهذا ما يجعل حركة المقاومة صعبة ومعقدة، لكنها الأمل الوحيد باعادة زحزحة التاريخ الذي حاول النظام الجديد اغلاقه.
بين أيديولوجيا القتل وفلسفة المقاومة، ذهب الدكتور أحمد برقاوي في التمييز أولاً بين القتل الفردي كظاهرة جزئية وعابرة وبين أيديولوجيا القتل التي تشرّع افناء الآخر وتبحث عن مبررات زائفة من اجل اعطاء القتيل صيغة الارهاب أو سواها من التعارضات الأيديولوجية التي يمثل عليها بالحروب الصليبية التي ادعت بأنها تهدف لتحرير بيت المقدس من المسلمين الكفرة كذريعة لقتل المسلمين وكل الآخرين.
وبرأي الدكتور برقاوي ليست الديمقراطية الامريكية الآن أكثر من شعار لتمويه الرغبة الامريكية بالسيطرة علي العالم وقتل الآخرين ضد خطر الارهاب الأصولي المزعوم. وفي هذه الحالات يصبح السلام بين مشاريع التكفير والابادة وبين أعدائهم \موضوعات التكفير والابادة\ مستحيلاً. والنقيض لهذه الاستحالة هي فلسفة المقاومة، فيوسف العظمة في استشهاده المقاوم ضد الغزو الفرنسي لسورية وأيديولوجيا القتل التي كان يحملها الجنرال غورو شكل رمزاً للمقاومة، والمقاومة الفلسطينية ضد المشروع الصهيوني، هي التعبير عن استحالة السلام مع مشروع يبرر قتل وتهجير شعب ٍ كامل، والمقاومة اللبنانية ضد الحرب الهمجيّة الاسرائيلية هي استمرار لذلك الوعي المقاوم بصفته فعلا أخلاقيا ضد عدوانية وهمجيّة الآخر.
مديرية ثقافة الرقة بادرت ـ كعادتها ـ لالتقاط ما هو جوهري في هذه اللحظة التاريخية، حيث أقامت ندوة فكرية بعنوان فلسفة المقاومة استمرت فعاليتها لثلاثة أيام متتالية، جمعت خلالها نخبة من المثقفين والأكاديميين الذين اجتهدوا لاستجلاء هذه الحقيقة، عبر ثلاث جلسات عمل هامة، افتتحها الأستاذ حمود الموسي مدير ثقافة الرقة بخطاب الي أصحاب الجلالة والفخامة والسمو علي امتداد البساط العربي، جاء فيه:
حكمتكم المدعومة بقوة أجهزة القمع... ورجاحة عقل فقهائكم... وفهلوية كوادر الفساد في أنظمتكم، كادت توصلنا الي اليأس واليباب والجدب، بما كبلتنا به من معاهدات واتفاقيات وقيود من الذل... سقطت كلها ـ كما ورقة التوت عنكم - في عصر المقاومة هذا... وتحت أقدام أبطال المقاومة من فلسطين الي العراق الي جنوب لبنان .
داعياً من خلال هذه الندوة لاستجلاء دروس المقاومة، وتعميق ثقافتها في مجتمعاتنا العربية.
منذ البداية عرف الأب سمعان نصري المقاومة بأنها مقاومة الانسان للخطيئة في حياته الروحانية مؤكداً أن هذه الروحانية تعني انفتاحاً أكثر في هذه الحياة كموقف وجودي، فالروحانية لا تلغي العقل، بل تمثل الحاجة الي فهم أسئلة الوجود، رابطاً بين مقاومة الداخل ومقاومة الخارج، لأنّ من لا يستطيع أن يكون مقاوماً في مجتمعه... لا يستطيع أن يكون مقاوماً عن مجتمعه .
الشيخ محمود عكام بدوره أعاد السؤال الذي طرحه في كتابه وبعد أن وضعت الحرب أوزارها .. فماذا بعد ؟! مؤكداً أنّ المقاومة تستمد شرعيتها من كونها ردّ المعتدي ودفع الظلم ، وكل الوسائل مشروعة تجاه دحر الآثم والظالم والباغي.
وخلص في استنتاجاته الهامة الي أنّ:
1 ـ معارضة الدولة الظالمة مقاومة.
2 ـ الولد المتمرّد علي الوالد الغاشم مقاومة.
3 ـ الزوجة الرافضة سيطرة الزوج العنيفة مقاومة.
4 ـ الي أن يصل الي المثقف الذي لا ينافق السلطة ولا يمالئها، فهو مقاوم.
لأن المقاومة تكون حيث يكون الظلم.
في محور آخر تحدث الدكتور ابراهيم زعرور عن تاريخ المقاومة في بلاد الشام، معيداً اياه الي /1400/ سنة خلت، لأنّ بلاد الشام عبر هذا التاريخ كانت من أكثر المناطق تعرضاً للغزو والاحتلال والاستيطان خلال قرون طويلة، فأين هم؟ وأين بلاد الشام؟
مستنتجاً أنّ المقاومة لا بد وأن تنتصر مهما طال الزمن. بينما لا يوجد احتلال نهائي وأبدي، فهو الي زوال طالما وجدت المقاومة.
الدكتور أنطوان إسبر ابتعد عن انشائية زميله زعرور في حديثه عن البعد التاريخي والقومي للمقاومة في بلاد الشام، فعرّف المقاومة بأنها: فعل ممانعة ورفض وتحد ٍ وردّ ٍ لخطر يهدد حياة الكائن الحيّ أو يعرّض مصالحه للخطر ، فيما الانسان يمتاز عن باقي الكائنات الحيّة بتوظيف الوعي عبر مقاومته تلك لما يهدد وجوده أو مصالحه، وبالتالي يستنتج أنّ: ثقافة المقاومة هي ثقافة الوجود، وهي ثقافة حماية هذا الوجود والارتقاء به .
وحصر موضوعه في مشروع الهيمنة الغربي علي المنطقة منذ اتفاقية سايكس/ بيكو التي ولدت من رحم وعد بلفور المشؤوم وحتي الحرب الاسرائيلية الأخيرة ضد لبنان، رابطاً المصالح الامبريالية بالوجود الصهيوني، ومستنتجاً معني ودلالات المقاومة المستمرة في مواجهة هذا المشروع والتي تبقي الأمل متيقظاً في روح الأمة ودافعاً للحفاظ علي هويتها.
الأستاذ والباحث عدنان عويد ربط مفهوم المقاومة بمشروع لنهضة، باعتباره مشروعا مقاوما لكل مشاريع السيطرة الخارجية التي تستهدف المنطقة، وبالتالي اذا كان مشروع النهضة يرمي الي التقدم والرقي في مواجهة الآخر، فانّ المقاومة هي أداة ذلك المشروع وحاملته الثورية. أو أنّ النهضة هي نتاج لفعل المقاومة الذي يتجلي في بناء قاعدة اقتصادية وسياسية وثقافية متطورة، لتحقيق حالة انسانية أرقي وأفضل.
فنحن كأمة كنا موضوعاً للغزو والسيطرة منذ الرومان والفرس والتتر والمغول والبويهيين والسلاجقة والصليبيين والمماليك والعثمانيين والأوروبيين وصولاً الي الصهاينة والأمريكان، ما جعلنا كأمة عاجزين عن التقدم وصنع مستقبل مشرق ما لم تنهض الأمة بكل حواملها الاجتماعية، معيدة انتاج مشروع نهضوي يقطع بشكل جذري مع كل عوامل التخلف والتبعية، وهذا سيكون بدوره مشروعاً للمقاومة.
الدكتور يوسف سلامة تحدث عن الوعي المقاوم بصفته خياراً حراً للانسان دون باقي الكائنات التي تدافع بغريزتها عن وجودها، فربط مفهوم المقاومة بمفهوم الحرّية، فالانسان يستطيع أن يختار المقاومة أو أن يهرب منها تاركاً للآخرين تحديد معني وجوده، وانتقل د. سلامة الي الربط بين المقاومة وبين الوجود، فالمقاومة ليست صراعاً مع الآخر فقط، ولكنها نهج وطريقة في الوجود ووعي أخلاقي له، وممارسة ضد ما هو آسن في الفكر والثقافة.
وحدد الدكتور سلامة ثلاث صور للوعي المقاوم:
1 ـ الوعي الذي يرفض الواقع الآسن والركود التاريخي لمسار الأمة.
2 ـ التمرّد وهو صورة الرفض العلني لذلك الواقع والمسار.
3 ـ اقتراح وقائع جديدة، في مواجهة ما هو مرفوض.
الدكتور الطيب تيزيني : أعاد صياغة المعادلة ما بين المبشرين باغلاق التاريخ، وبين استحالة ذلك معتبراً أنّ المقاومة هي اعادة فتح التاريخ في وجه النهايات الامبريالية المفترضة والتي تبشر باخراج العرب منه، والمقاومة بذلك دعوة لبناء التاريخ مجدداً، وبشكل خاص حين تغيب الدول، فتكون حالة حيّة تستمد قوتها من الشعب، وتأخذ وظيفة الآخرين. وهذا ما يضعها في مواجهة هذه الدول بصفتها سلطات شمولية زائفة أمنية أو طائفية تحتكر الحقل العسكري لها دون المجتمع، وهذا ما يجعل حركة المقاومة صعبة ومعقدة، لكنها الأمل الوحيد باعادة زحزحة التاريخ الذي حاول النظام الجديد اغلاقه.
بين أيديولوجيا القتل وفلسفة المقاومة، ذهب الدكتور أحمد برقاوي في التمييز أولاً بين القتل الفردي كظاهرة جزئية وعابرة وبين أيديولوجيا القتل التي تشرّع افناء الآخر وتبحث عن مبررات زائفة من اجل اعطاء القتيل صيغة الارهاب أو سواها من التعارضات الأيديولوجية التي يمثل عليها بالحروب الصليبية التي ادعت بأنها تهدف لتحرير بيت المقدس من المسلمين الكفرة كذريعة لقتل المسلمين وكل الآخرين.
وبرأي الدكتور برقاوي ليست الديمقراطية الامريكية الآن أكثر من شعار لتمويه الرغبة الامريكية بالسيطرة علي العالم وقتل الآخرين ضد خطر الارهاب الأصولي المزعوم. وفي هذه الحالات يصبح السلام بين مشاريع التكفير والابادة وبين أعدائهم \موضوعات التكفير والابادة\ مستحيلاً. والنقيض لهذه الاستحالة هي فلسفة المقاومة، فيوسف العظمة في استشهاده المقاوم ضد الغزو الفرنسي لسورية وأيديولوجيا القتل التي كان يحملها الجنرال غورو شكل رمزاً للمقاومة، والمقاومة الفلسطينية ضد المشروع الصهيوني، هي التعبير عن استحالة السلام مع مشروع يبرر قتل وتهجير شعب ٍ كامل، والمقاومة اللبنانية ضد الحرب الهمجيّة الاسرائيلية هي استمرار لذلك الوعي المقاوم بصفته فعلا أخلاقيا ضد عدوانية وهمجيّة الآخر.




