مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى العلماء الأكابر فيما أهدر من الدماء في الجزائر
ياسين1979
09-12-2006, 07:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه فتاوى علماء الأمة فيما أهدر ولا يزال يهدر من دماء إخوانكم الجزائريين
ملحوظة:
اطَّلَعَ الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ـ حفظه الله ـ على محتوى الكتاب، ووافق على طبع فتاواه المدرجة فيه، بعد تهذيبِها من قِبَله، وذلك بتاريخ: ليلة الخامس عشر من ربيع الأول1421هـ، وذلك في بيتِه العامر في مدينة عنيزة بالقصيم.وسيجد القارئُ توقيعات الشيخ على كلِّ فتاواه في محلِّها.
storm2006
09-12-2006, 07:56 PM
سؤال الأخ مع الحق :
عاشرا : بحكم تجربتك ومعرفتك بالجزائر واوضاعها هل ترى ان هناك فارقا بين الجماعة الاسلامية المسلحة الان وبين الجماعة السلفية للدعوة والقتال في المنهج والمعتقد وهل الجماعة السلفية جماعة مستقيمة على المنهج الحق ام ان الزيغ والضلال الذي في الجماعة المسلحة متلبسة به هي ايضا او ببعضه وما هي اسباب انحراف الجماعة الاسلامية المسلحة حسب تجربتك معهم ومعرفتك لحالهم وهل يصح الحكم بالردة على كل من نزل من الجبال وسلم سلاحه وقبل بالعفو مقابل القاء السلاح ام هناك تفصيل وهل ترى ان فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله للاخوة في الجزائر بتسليم السلاح والنزول من الجبال فتوى صحيحة مبنية على معرفة صحيحة بالواقع وبالشرع ام هي فتوى أخطأ فيها الشيخ رحمه الله وغفر الله لنا وله وهل تنصح اخواننا المجاهدين في الجزائر بمواصلة الطريق والبقاء في الجبال لمحاربة الطاغوت وشن الغارات عليه والدفاع عن انفسهم ام يدخلوا في المصالحة والعفو والوئام الذي عرضه عليهم بوتفليقة
الجـــــواب :
هذه الأسئلة تتضمن فقرات كثيرة ، فسنحاول الجواب عليها فقرة فقرة وبالله التوفق :
( عاشرا ) بحكم تجربتك ومعرفتك بالجزائر واوضاعها هل ترى ان هناك فارقا بين الجماعة الاسلامية المسلحة الان وبين الجماعة السلفية للدعوة والقتال في المنهج والمعتقد وهل الجماعة السلفية جماعة مستقيمة على المنهج الحق ام ان الزيغ والضلال الذي في الجماعة المسلحة متلبسة به هي ايضا او ببعضه؟
نعم هناك فرق بين الجماعة السلفية للدعوة والقتال الموجودة الآن في الجزائر، وبين الجماعة الإسلامية المسلحة التي كانت في عهد جمال زيتوني وعنتر زوابري، لا شك في هذا.
فمجرد خروجهم على تلك الجماعة والتبرؤ منها ومنابذتها، هذا مبدئيا إثبات قاطع على الفرق.
ثم ثبتت عندنا الفروق الكبيرة، وهي الفرق بين الصالح والطالح، وبين الخبيث والطيب، وبين التقي والفاجر، وبين المهتدي والضال، والحمد لله رب العالمين.
هل تريد أن نذكر فروقا ملموسة ؟ :
السلفية لا تكفر الشعب الجزائري بل ترى جمهور الناس مسلمين والحمد لله، إلا من ثبت كفره فيكون هو الاستثناء.
أما الجيا فكانت قد انحرفت إلى فكر التكفير والهجرة، فكر الخوارج بلا شك، وكفرت جميع الشعب، واستحلت دماء كل من يدب على الأرض.
الفرق في التعامل مع الناس واحترامهم وتأليفهم ورحمتهم والشفقة عليهم.
الفرق في التعامل مع الجماعات الإسلامية الأخرى في العالم.
الفرق في الخطاب واضح جداً.
الفرق في فهمهم وتناولهم لأحكام التكفير والتبديع والتفسيق وغيرها
الفرق في الصفات الأخلاقية مثل الغرور والأمراض الكثيرة التي أصابت الجيا وقتلتها.
وغير ذلك كثير.
بالجملة فرق كبير جداً، وهذه الجماعة السلفية تتبرأ من الجيا ومن منهجها المنحرف ومن أفعالها وإجرامها، وتراه ضلالا مبينا وزيغا وانحرافا ومروقا من الدين.
وأما أن هناك بعض الرواسب لاتزال في الحركة الجهادية غير مرضيّــة.
فهذا يمكن أن يكون.
لكن لا يكون كبيراً مؤثرا، والإنسان لايزال يسعى لإصلاح نفسه وتكميلها إلى أن يموت.
وهم يحتاجون إلى الاحتكاك أكثر مع إخوانهم في الحركة الجهادية العالمية، وكثرة التواصل والتشاور وتبادل الرأي والحكمة، ومادموا على هذا الخط وعرفوا أخطاء الماضي وأقروا بها ونبذوها على الجملة، واستعدوا لطلب الفضل وصمموا على الإصلاح، فهم على خير وهم على الطريق الصحيح، والكمال لله تعالى، وأي الرجال المهذب، وهم يعانون قسوة الأمر لوحدهم منفردين عن النصير والمعين من أمتهم، ولا سيما أهل العلم، إلا من رحم الله، فنسأل الله أن يعينهم ويقويهم، والله المستعان.
وما هي اسباب انحراف الجماعة الاسلامية المسلحة حسب تجربتك معهم ومعرفتك لحالهم؟
تقدم هذا..
وهل يصح الحكم بالردة على كل من نزل من الجبال وسلم سلاحه وقبل بالعفو مقابل القاء السلاح ام هناك تفصيل؟
نعم هناك تفصيل في هذه المسألة.
فالأصل أن الاستسلام للعدو والاستئسار لا يجوز إلا لمن غُـلِـبَ وأدرك العجز.
أما من كان قادرا على الجهاد وعدم إعطاء الدنية وقادرا -في حكم العادة- أن لا يدخل تحت حكم كافر، فلا يجوز له أن يدخل مختاراً تحت حكم الكافر ويستأسر له ويستسلم ويهين نفسه.!
أدلة الشريعة الدالة على ذلك كثيرة لا تحصى.
فإن المسلم مأمور بجهادهم وقتالهم وقتلهم وتدميرهم وتشريدهم، قد سلّطه الله عليهم شرعاً، وأمره بأن يتبرّأ منهم وينافرهم ولا يجامعهم لا يواليهم ولا يوادهم، بل يكفر بهم، وأمره بأن يكون هو الأعلى بدينه وإيمانه وما معه من الهدى والنور، وألا يجعل للكافرين عليه سبيلا، ولا يهين نفسه ولا يرضى بالذل، بل يكون عزيزاً كريما قويّـاً أبيّـاً...!
فلا يجوز له في حال الاختيار ولمجرد طلب الراحة، ولمجرد أن يصيبه شيء معتادٌ مثله من المشقة والتعب والآلام أن يسلّم نفسه لعدوّه يهينه ويُجري عليه حكمه الجاهليّ.
هذا لا يجوز قطعاً، ولا يقول بجوازه أحدٌ يعرف دين الله وشرعه.!!
ثم إن هذا المسلم بعد أن يكون قد تمسّك بذلك الأصل المشار إليه وسعى في البراءة من عدو الله ومجاهدته كما أمر الله، أقول : بعد ذلك لو عجز وأدرك أنه مغلوب وأنه لا فائدة من القتال (بمعنى أنه لا فرصة له في الغلب على العدوّ أو النجاة منه، وأنه مأخوذ مأخوذ) فإنه في هذه الحالة قد خفف الله عز وجل برحمته ولطفه عليه ورخّص له في الاستئسار والاستسلام، فهذه حالة عجز ومغلوبيّة تشبه الإكراه إذن، داخلة تحت قوله تعالى : {إلا أن تتقوا منهم تقاة} وقوله : {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وما في معناهما من الآيات والأحاديث.
فهذا جائز له، تخفيفا من الله ورحمة ولطفاً.
ولكن حتى في هذه الحالة، الأفضلُ المختارُ هو الصبرُ والثبات حتى القتل، وعدم الاستئسار والاستسلام.
فهذا أفضل لمن قدر عليه وصبر.!
وهو العزيمة.
ومن الدلائل الخاصة لهذه المسألة قصة عاصم بن ثابت وصحبه العشرة رحمهم الله ورضي عنهم، كما ثبتت في الصحيحين وغيرهما، وبوّب البخاري رحمه الله عليه بقوله : بابٌ هل يستأسر الرجل؟ ومَن لم يستأسِر، ومَن صلّى ركعتين عند القتل.
ففي هذه القصة أن بعض الصحابة أخذ بالعزيمة ولم ينزل على حكم الكافر ولم يستأسر، بل قاتل حتى قتل، ومنهم من أخذ بالرخصة فاستأسر ونزل على حكم الكفار فأسروه ثم باعوه ثم قتلوه.
والحمد لله رب العالمين.
فهذا ملخص للمسألة.
فإذا تبيّن هذا، فإنه لا يُحكم بالردّة على من نزل من الجبل وسلّم سلاحه وقبل عفو العدوّ ونزل على برنامج الوئام الطاغوتي.. بل هذا منزّل على التفصيل المتقدم.
فمن لم يكن معذورا عاجزاً مغلوباً، بل نزل لمجرد أنه تعب وشق عليه الأمر مشقة معتادة شرعاً، ولمجرد طلب الراحة والسلامة، فهذا مرتكب حراماً شديداً.
وأما العاجز المغلوب المقهور إن ترخّص في ذلك فهو معذور.
هذا هو الحكم المجرد..
أما من انضاف إلى نزوله من الجبل وتسليمه لنفسه أشياء أخرى فنحكم عليه بحسبها حينئذٍ.
كمن نزل ثم والى الطاغوت وصار منهم وتجنّد في صفهم ، فهو منهم، كافرٌ مرتد ولا كرامة.!
نسأل الله السلامة.
ومن عاونهم مختاراً طائعا بالدلالة على عورات المسلمين وأعانهم بالمعلومات وغير ذلك، فهو كذلك كافرٌ إذا فعل ذلك طواعية دون إكراه معتبر.
وهكذا..
وعلى الإخوة أن يحرصوا على التثبّت جدا في مثل هذه الأحكام على الناس، ويتحلّوا بأعلى درجات الإنصاف والقسط وتحقيق الحق، ورباطة الجأش وقوة القلب، وليحذروا من حظ النفوس ومن تلبيسات الشيطان ومن غلبة الهوى والحميّة النفسية، وليعلموا أن الخطأ في العفو خيرٌ من الخطأ في العقوبة، فهذا أصلٌ صحيح متقرر لا شك فيه، والسلامة في الدين لا يعدلها شيء، فلا يتسرّعوا في الحكم على آحاد هؤلاء بالردّة إلا إذا تبيّن بدليل قاطع دليلٌ على ردته كما أشرتُ إليه، وإلا فيكفينا أن هؤلاء سقطوا وانتهوا، ومن كان فيه خيرٌ فإن الله تعالى سيأتي به في يوم من الأيام، ومن كان غير ذلك فقد كافنا الله شره.
والحمد لله رب العالمين.
وهل ترى ان فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله للاخوة في الجزائر بتسليم السلاح والنزول من الجبال فتوى صحيحة مبنية على معرفة صحيحة بالواقع وبالشرع ام هي فتوى أخطأ فيها الشيخ رحمه الله وغفر الله لنا وله؟
بل نراها خطأ عظيما وزلة منكرة نسأل الله أن يسامحه..!
وليست مبنية على معرفة صحيحة بالواقع، بل انبنت على انخداع بوصف بعض الناس من أولياء الطاغوت وأعداء الجهاد والمجاهدين ممن وثق فيهم الشيخ المفتي، وأما المعرفة بالشرع فهو عالم فقيه بلا شك، وإنما الكلام في هذا الباب هو عنده فيه أخطاء إجمالية أصلا ليس هذا محل تبيينها، وهي معروفة عند المجاهدين وعلمائهم ومشايخهم وقيادتهم.
لكن المقصود أن فتواه المشار إليها للمجاهدين بالنزول وترك الجهاد وتسليم أنفسهم للطاغوت الكافر المرتد المحارب لله ولدينه، فتوى غير صحيحة وخاطئة بلا شك، وكانت شرّاً كبيراً، ومصيبة من المصائب، وهي من السلبيات الكبيرة للعلماء الكبار في هذا العصر للأسف الشديد، ومما يزيد الشقة بينهم وبين طوائف شباب الأمة.
وقد فرح المرتدون بهذه الفتوى وأمثالها أيما فرح، وطاروا بها كل مطار، ونشروها ووزعوها في كل مكان، وكانت طائراتهم –كما بلغني- تنشرها فوق قمم الجبال والغابات كالفراش المبثوث، على غرار ما رأيناهم فعلوا من قبل في مناسبات سابقة يدعون المجاهدين للاستسلام والتوبة!! خابوا وخسروا، وعلى غرار ما كان الأمريكان يصنعون في أفغانستان بالمنشورات المضادة لطالبان والقاعدة، وهي طريقة قديمة جديدة يستعملها العدوّ دائما.
لكن هذه المرة كانت المنشورات هي عبارة عن فتوى شيخ كبير من علماء المسلمين، تدعوهم إلى ترك جهاد مسيلمة الكذاب والدخول تحت حكمه!! وتسمّي هذا المسيلمة حاكماً مسلماً!! معاذ الله، وحاشَ لله أن يكون أمثال حكام الجزائر مسلمين، وهم العلمانيون اللائكيون اللادينيون، الوطنيون القوميون الموالون للصليبيين النابذين لشريعة الله المحكّمين للقوانين الوضعية، المحاربين للدين وأهله...!!
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
وبعد ذلك يأتي العلماء ويقولون إن الشباب لا يطيعوننا ولا يحترموننا.!!
وأما الردّ على هذه الفتوى الخاطئة الضالة، فلا أظنني أحتاج إليه وأنا أخاطب جمهور أهل الجهاد وأنصاره، ويكفي أن تعلم أنها مبنيّة من هذا الشيخ غفر الله له على أصلٍ هو أن الحكومة حكومة مسلمة شرعية، وأصلٍ آخر هو أن هؤلاء المجاهدين هم خوارجُ خرجوا على المسلمين بالتكفير واستحلال الدماء، هكذا بدون تفصيل ولا تفريق بين الجيا المنحرفة المارقة وبين عموم وجمهور المجاهدين الصادقين الصالحين.. وهذان أصلان باطلان عندنا قطعا، لا يُلتَفت إلى القائل بهما، وقصارانا أن نعتذر له بما له من الصدق وإرادة الخير والنصح وبما له من البلاء الحسن في الأمة من العلم النافع والعمل الصالح، والدعوة إلى الله وتعليم الناس الخير، ونكفّ عنه ونحفظ له احترامه الجمليّ، ونستغفر له أيضا.
أما أن هذه الفتوى خطأ عظيم بل ضلال مبين، فوالله إنها لكذلك.!!
وهل تنصح اخواننا المجاهدين في الجزائر بمواصلة الطريق والبقاء في الجبال لمحاربة الطاغوت وشن الغارات عليه والدفاع عن انفسهم ام يدخلوا في المصالحة والعفو والوئام الذي عرضه عليهم بوتفليقة؟
بلا شك ننصحهم بمواصلة الجهاد والثبات عليه، الآن بحمد الله تغيّر الحال وجاءت الفتوحات من الله، فعليهم بالصبر والثبات، وإن شاء الله القادم أحسن وأفضل بإذن الله، ونرجو أن الشدة قد بدأت تزول عنهم، فلم يبق إلا أقلها، فليستعينوا بالله وليصبروا وليثبتوا، والله ناصرهم ومعينهم.
ولا ننصحهم بالدخول في مصالحة النظام وعفوه ووئامه المزعوم.. معاذ الله.!
سبحان الله..!!
كيف وقد أعزهم الله بهذا الجهاد وأكرمهم به، وأنقذهم به من الذلة والهوان ومن الدخول تحت حكم الطاغوت.
أبعد هذا العز وهذه الكرامة والنعمة يكفرونها وينسلخون منها؟!
لا والله لا ننصح مسلماً بذلك.
اللهم إلا من تحقق العجزَ وعرف أنه مغلوب مقتول أو معذب ولم يرَ له فرصة في نصرٍ على عدو أو نجاةٍ منه، فاستسلم.
فهذا لا ننصحه بذلك ابتداء ، بل ننصحه بالصبر والثبات ما أمكن واختيار القتل على الهوان والذلة والتسليم للكافر والدخول تحت حكمه إن صبر وأمكنه ذلك، فهذا أفضل.
لكن إذا فعل واستسلم وهذا حاله ونحن نعرف أنه صادق لكنّه غُــلِـبَ وعجزَ فإننا نعذره ونرجو له المغفرة ونواليه ونؤاخيه.
والآن بحسب ما هو معروف من حال إخواننا في الجماعة السلفية للدعوة والقتال خصوصا في مناطق وسط وشرق وجنوب البلاد، فإن هذا يكاد يكون غيرَ واردٍ، إلا أن يكون في حالات فردية نادرة بين الفينة والأخرى.
فيجب على المجاهدين الصبر والثبات، ولا يجوز لهم الاستسلام والدخول تحت حكم الطاغوت بالعفو والوئام المزعوم ونحوه، ومَن فعل ذلك فهي خيانة عظيمة، ويُخشى عليه من الكفر بسبب ما ينجرّ عنها، لأن هذا بريدٌ سريعٌ إلى الكفر..!
نسأل الله السلامة والعافية، الثبات على الحق لنا ولإخواننا جميعا.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
(الحادي عشر) : هل ترى دخول بعض الجماعات الجهادية في هدنة مع الطاغوت الجزائري او غيره هي جائزة ام محرمة ام كفر وردة والعياذ بالله؟
أظن الجواب قد فهم مما سبق..
وملخصه أن الهدنة مع الطاغوت الجزائري المرتد أو غيره من أنظمة الردة ودول المرتدين ليست كفراً قطعاً، لا يقول هذا عالمٌ..!
وإنما هل هي جائزة أو محرّمة ممنوعة ، فهذا محل البحث، وهي مسألة اجتهادية، والذي أميل إليه أنها جائزة إذا احتاج المسلمون المجاهدون إليها، وأن الأنظمة المرتدة اليوم هي بمنزلة الكفار الأصليين في هذا الباب (في هذه المسألة)، والله أعلم.
وهذا الذي قلته قد أفتى به جماعة من العلماء الموثوقين ، والحمد لله.
وبحث المسألة وذكر الأقوال والاستدلالات له محل آخر.
فهذا بالنسبة للهدنة المجردة المعروفة في بابها في كتاب الجهاد من كتب الفقه.
أما ما يسمّونه بالوئام والمصالحة الوطنية والعفو الشامل والنزول من الجبل وتسليم السلاح وترك الجهاد والدخول تحت حكم الطاغوت...الخ
فهذا له تفاصيل أخرى قد تبيّنت مما سبق من كلامنا أيضا.
والله الموفق.
storm2006
09-12-2006, 08:07 PM
حوار مع رئيس اللجنة الإعلامية للجماعة السلفية للدعوة والقتال
المسؤول الحقيقي عن المجازر بحق مسلمي الجزائر ودور الجماعة في مكافحتها
[الكاتب: أبو عمر عبد البر]
دأبت وسائل الاعلام العالمية الصليبية والمحلية العميلة على إلصاق تهمة المجازر التي وقعت بالمسلمين في الجزائر بالمجاهدين، فما هي حقيقة هذه المجازر ومن هم القائمون عليها؟ وهل كان للجماعة السلفية أي دور في مكافحة هذه الظاهرة؟
* * *
المجازر المرتكبة في حق المسلمين بالجزائر هي دلائل ظاهرة كشفت بوضوح درجة الحقد التي يكنّها المرتدون للشعب المسلم ومدى استعدادهم للذهاب لأقصى الحدود واستعمال أبشع الوسائل لتوقيف الجهاد الذي زلزل عروشهم، وقد صرّح رئيس الإستخبارات في بداية التسعينات؛ أنّهم مستعدّون للقضاء على 3 ملايين جزائري ليستتب الأمن، وما المجازر المرتكبة بعد ذلك إلاّ ترجمة حرفية لتلك النظرة الحاقدة وبرنامج عملي لتنفيذها.
وأمّا ما دأبت عليه وسائل الإعلام الصليبية والمحليّة العميلة من إلصاق التهمة بالمجاهدين؛ فهو محض افتراء تكذّبه الإعترافات المتواترة والمتلاحقة من جنود وضباط كشفوا الحقيقة بكل بشاعتها؛ من أنّ فرقا خاصة من الجيش الجزائري كانت وراء الكثير من ذلك.
ويمكننا حصر القائمين على هذه الجرائم في صنفين:
الاوّل؛ هم الخوارج التّكفيريون - جماعة زوابري - وهؤلاء تدلّ قرائن عديدة على أنّهم مخترقون من المخابرات الجزائرية، وهم الآن لم يعد لهم وجود يذكر على السّاحة.
الثّاني؛ وهو النّظام الحاكم، وهو من وراء جلّ المجازر، والدّافع له في ارتكابها أسباب، منها:
محاولة قلب التأييد الشعبي للجهاد بتشويه المجاهدين وتأليب الناس عليهم.
قمع وترهيب المتعاطفين والمؤيّدين وقهرهم والتنكيل بهم حتى يرتدعوا عن ذلك ويعتبر غيرهم.
فرض التسلّح على القرى والمداشر وإجبارهم على حرب المجاهدين، وهذا طبعا بعد تنفيذ مجزرة أو أكثر في تلك القرى ونسبتها إلى المجاهدين زورا.
الإنتقام من أهالي المجاهدين ومن الأحياء المعروفة بتعاطفها مع المجاهدين، لأنها في نظرهم أشبه بـ "حبات الطماطم" الفاسدة، لا بد أن تزال حتى لا تمرض بقية الحبّات، وهذا الإنتقام يكون بعد كل عملية جهادية ناجحة يقوم بها المجاهدون، وكمثال على ذلك المجازر الجماعية التي قام بها الجيش في "حي الشراربة" بالعاصمة سنة 1994م، وقد كانت الحصيلة في ليلة واحدة أكثر من 70 قتيلا، وغيرها كثير من مثل هذه المجازر في "الكاليتوس" و "بن زرقة" و "القصبة" و "بني مسّوس"، بل كثير من الأحياء والبلديات والولايات كانت مسرحا واسعا لهذه الإنتقامات البشعة.
محاولة كسب تعاطف الرأي العام الداخلي والخارجي بعد إلصاق تلك الجرائم بالمجاهدين، وما يصاحب ذلك من مسرحيات تلفزيونية هزيلة الإخراج، وتضليل إعلامي شرس، فإذا انضاف لذلك ضعف المجاهدين إعلاميا ونقص إمكاناتهم الماديّة؛ إكتملت الصورة المرجوّة، فيظهر المجاهدون على أنّهم مجرّد إرهابيين لا قضيّة لهم، وليس لديهم أهداف مشروعة، بل هم مجرّد قتلة للنساء والشيوخ والأطفال.
محاولة فتح جبهات أخرى على المجاهدين وتحويل مجريات الحرب إلى قتال بين المجاهدين والشعب، وهذا بعد أن عجزت القوّات النظاميّة على الصمود أمام المجاهدين.
والجماعة السلفية للدعوة والقتال ما هي إلاّ امتداد للخط الأصيل الذي انطلق به الجهاد منذ بدايته، وما تميّزت بعد ذلك بتسميتها إلاّ محاربة لذلك الزيغ الذي وقعت فيه جماعة زوابري المخترقة، وهي من أوائل المتصدّين لتلك المجازر، وقد قتل كثير من الإخوة رحمهم الله في مواجهات مع جماعة زوابري المنحرفة التي أرادت أن تبسط نفوذها لإكمال المخطّط الإستخباراتي، ولولا تلك الوقفات الشجاعة والمشرّفة، وتلك الدماء الزكيّة التي بذلت لكان الجهاد اليوم نسيا منسيا، فللّه الحمد أوّلا وآخراً.
يا اخي في الله ياسين استحلفك بالله هل هؤلاء العلماء زاروا يوما الجزائر و التقوا بالمجاهدين و ناقشوهم و سمعوا رايهم كما فعل ابن عباس رضي الله عنه مع الخوارج????????
وهل من العدل الحكم على الناس من خلال ما يقوله أعدائهم??????
اليس من شروط الفتوى معرفة الواقع و الاحاطة به من جميع الجوانب??????????
storm2006
09-12-2006, 08:43 PM
بيان براءة من مجزرة الأربعاء
الحمد لله الكبير المتعال، القائل: " تـَاللهِ لَقَدْ عَلِمتُمْ مَاجِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْض"، والصلاة والسلام على الضحوك القتال، القائل: "كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ، دمُه ومالُه وعرضُه".
إثر الحادثة المفجعة التي تسببت في إزهاق أرواح زهاء 14 شخصا يوم الخميس 27 صفر 1426هـ الموافق لـ 7 نيسان – أبريل الحالي عند حاجز على الطريق رقم 8 الذي يربط بلدتي الأربعاء وتابلاط، وإثر محاولات المغرضين لإلصاق التهمة بالمجاهدين لتشويه جهادهم المبارك، تعلن الجماعة السلفية للدعوة والقتال براءتها التامة من هذا الحادث، وتؤكد مجددا على عدم استهدافها لأي مسلم ابتداءً ما لم يثبت لديها تعاونَه مع الطاغوت.
"وَسَيعْلَمُ الّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِـبُون".
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
حرر بتاريخ الثلاثاء 3 ربيع الأول 1426هـ
الموافق لـ 12 أبريل – نيسان 2005 م
اللجنة الإعلامية بتفويض من رئيسها الأخ صلاح أبي محمد
-----------------------------------------------------------------
مواساة وعزاء لأهل الأربعاء
في هاته المرحلة العصيبة التي تمر بها الأمّة جمعاء،و في زمن بدأت تتّضح فيه معالم الحرب الصليبية الجديدة،تأتينا الأيّام بأحداث جسام، تؤكد عمالة الحكّام، و جرائمهم ضد شعوب الإسلام.
و الدور هاته المرة كان لمدينة الأربعاء المجاهدة ، ففي يوم الأربعام 26 سبتمبر 2001 م تمّ قتل 23 شخصا و جرح 9 آخرين و اختطاف فتاة،ووسائل الإعلام التي تناقلت الخبر ملصقة التهمة بالمجاهدين هي أقلام مأجورة عودتنا دائما بقيامها بالدور القذر الأخير لتكملة المهمّة المنوطة بها، من محو آثار الجريمة، و تبرئة الجنرالات ،و طبعا إتّهامنا نحن المجاهدون، ذرّا للرماد في العيون.
إنّ النظام الحاكم في الجزائر بعد توقيعه لهاته المجزرة الجديدة ضدّ شعب أعزل يكون قد سوّد صفحة جديدة تنضاف إلى السجلّ الأسود لجرائم الطاغوت الجزائري الذي ما لجأ إلى هاته الطرق الخسيسة إلاّ بعد أن هزم في ميادين القتال فلم يبق إذن إلاّ هاته الأعمال الجبانة التي تنمّ عن حقد دفين يكنّه جنرالات الخيانة للشعب الجزائري المسلم.
و لكننّا اليوم نقول: إن الخرق بدأ يتّسع على الراقع ،و جدران الكذب و التدليس بدأت تتهاوى،و قد أصبح مدبّرو المجازر أوضح من أن يشار إليهم بالبنان،و يكفي أنّه قد شهد شهود من أهلها،من ضبّاط و ضبّاط صف في المخابرات على أنّ المنفّذين لهاته المجازر هم أفراد الجيش الوثني أنفسهم.
إنّ المثل القائل:أسد عليّ و في الحروب نعامة،هو مثل ينطبق إلى حد بعيد على النظام الجزائري و على جيشه الوثني الذي ضرب أمثلة حيّة لإستأساد النعامة و خوضها بطولات كبيرة على شعبنا المسلم تمخضت على عدّة مجازر بارعة كان ضحيتها النساء و الشيوخ و الأطفال ، فمن بني مسوس و مجازر الغرب الجزائري ،مرورا بزرالدة و تفجيرات العاصمة ،و أخيرا بمجزرة الأربعاء هي وصمات عار ستبقى شاهدة على بشاعة المرتدّين و عظم جرمهم في حق المسلمين،و أنّهم على استعداد كامل على أن يبيدوا الشعب الجزائري عن بكرة أبيه حفاظا على عروشهم و إرضاءا لأسيادهم من اليهود و النصارى.
و نحن إذ نذكّر بهاته المآسي و المخازي التي تبرّأنا منها في أكثر من مرّة،فإنّنا نريد اليوم من الشعب الجزائري المسلم أن يعرف جلاّديه، فإنّ الزمن الذي كانت تلصق فيه التهم بالمجاهدين قد ولّى إلى غير رجعة،و سواد الظّلام قد بدّدته حقائق الأيّام،و ليعرف الجزائريون اليوم أنّ الهدف الذي يسعى إليه النظام الحاكم إنّما هو توريطهم في حرب المجاهدين
و إكراههم على حمل السلاح،و الوقوف معه في خندق واحد لحربنا،أو على الأقل تشويه المجاهدين و حمل الناس عل كرههم و بغضهم،و أنّى لهم ذلك ؟! فإنّ الشعب الجزائري مسلم بطبعه،و نحن منه و هو منّا،وقد قدّمنا أنفسنا وحملنا أرواحنا فوق أكفّنا دفاعا عن دينه،و رفعا للذلّ و الظلم المسلّط عليه،و مدينة الأربعاء هي قلعة من قلاع الجهاد قدّمت في سبيل الله خيرة أبنائها ،و هو سبب كاف لوحده بأن يجعلها عرضة لإنتقام الطواغيت.
و نحن مجاهدو الجماعة السلفية للدعوة و القتال كوننا معنيون بالدرجة الأولى لتواجدنا في منطقة الأربعاء و هي معروفة بإندراجها ضمن المنطقة الثانية ،فإنّنا نبرأ كل البراءة من هذا التقتيل و نؤكد جازمين بأنّ منفّذي العملية هم أفراد الجيش ،و مع هذا فإنّنا نضيف توضيحات أخرى و تساؤلات تؤكد ما سبق ذكره:
و أوّلها أنّ التوقيت الذي إختاره الجنرالات لهاته المجزرة و غيرها من المجازر التي مسّت الغرب الجزائري في نفس الفترة تأتي كلّها بعد أيّام قليلة من هجوم 11 سبتمبر على أمريكا،فكأنّ النظام عندنا يريد أن يبلغ رسالة لأسياده الأمريكان الملاعين مفادها :إنّنا مثلكم ضحيّة لأرهاب واحد ،و ربّما هو أيضا إقتسام للأدوار ! فهناك يضرب إخواننا الأفغان من طرف الأمريكيين،و هنا يضرب شعبنا من طرف عملاء أمريكا المرتدّين.
و الأمر الثاني أنّ الجنود الذين تدخّلوا بعد المجزرة أعطيت لهم أوامر بعدم الرمي و المقصود طبعا هو إعطاء الوقت و الحريّة الكافية لمرتكبي التقتيل !.
و أمر آخر مهمّ ،و هو أنّ الفتاة المختطفة و التي نجت بعد ذلك ،كانت قد تعرّفت على أحد الجنود المنفّذين للعملية فكان جزاؤها أن أخذت من طرف المخابرات ثمّ أفقدت عقلها ،و أخيرا نقل لنا أنّها توفّيت،وذنبها الوحيد أنّها تعرّفت على المنفّذين الحقيقيين ،فأصبح لزاما عليهم أن يقبروا آخر الشهود!.
هاته بعض القرائن و ليست كلّها ،تحمل في طيّاتها بصمات الجاني ،و ترفع التدليس الذي يراد به تجهيل الأمّة بأعدائها الحقيقيين .
فصبرا أهل الأربعاء صبرا ،إنّ النصر مع الصبر،و إنّ الفرج مع الكرب،و نحن إذ نواسيكم في مصابكم هذا فإنّنا نبشّركم بأنّنا سننتقم لإخواننا المستضعفين، واعلموا أنّ دماءهم لن تذهب هدرا.
قال تعالى: "ولايحيق المكر السيّء إلاّ بأهله فهل ينظرون إلاّ سنّة الأوّلين فلن تجد لسنّة الله تبديلا و لن تجد لسنّة الله تحويلا" فاطر44.
حرريوم :14 رجب 1422هـ
الموافق ل:1 أكتوبر 2001 م
أمير المنطقة الثانية
يحيى أبو الهيثم
-----------------------------------------------------------------
الديوان رقم : 01/23 بيـان رقم:17
من فجر سوق تازمالت؟
في ظلّ التّصعيد المتنامي الذّي تشهده بلاد القبائل، و ما ظهر على نشطاء الحركة الأمازيغية من عزيمة قويّة على تحقيق المطالب المنصوص عليها في أرضيّة القصر، و ناقوس الخطر الذّي ينذر بأنّ حربا أهليّة قد ظهرت إرهاصاتها ،و لاحت في الأفق بوادرها و بات أكيدا أنّ تسوية أزمة منطقة القبائل أصبح مستحيلا ، و تأكّد لدى مافيا النّظام أن ليس أمامه إلا خيّاران اثنان الاستجابة للمطالب، أو قمعها بالقوّة، و إسكات الأفواه المطالبة.
أمّا الاستجابة للمطالب، فهذا حلم بعيد، و رجاء يائس ، و متى كان الخير يأتي على يد المافيا ، و متى كانوا يأبهون بانشغالات الشّعب؟ بل هم يتلذّذون بمأساته و أحزانه ، و من أين يملئون جيوبهم إذا أعطوا الحقوق لأهلها ، وهل تعيش المافيا إلا على أرزاق الآخرين . وأمّا القمع بالقوّة ،فهذا الذّي يتناسب و سلوك المافيا ،و يتّفق مع أخلاقياتهم ، و هذا ما يمارس مع هذه المطالب منذ سنتين ، في كلّ مرّة قتلى و جرحى، و تعترف المافيا أنّها قتلت و جرحت، و لا أحد وصفها بالإرهاب و انتهاك حقوق الإنسان، لأنّ الكافر أخو الكافر، لا يظلمه و لا يحقره و لا يسلمه ، قال تعالى :" و الذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير" ـ الأنفال ـ
و لكن لمّا لم تفلح القوّة و واجهت المافيا عزائم قويّة و إصرارا على المضيّ قدما في تحقيق المطالب ،أرادت أن يتقل الصّراع و تحوّل المعركة إلى ما بين الحركة و الجماعة السّلفيّة للدّعوة و القتال، و هذا عن طريق سيناريو كاذب و تمثيلية مفضوحة و العجيب في هذا الأمر، أنّ المافيا أصبحت لا تتوّرع في دماء الشّعب حتّى مارست معه القتل عن طريق التمثيل و السّيناريو . ففي يوم الخميس 04 صفر 1423 هـ الموافق لـ 16 ماي 2002 م، انفجرت قنبلة في سوق تازمالت بولاية بجاية تسبّبت في مقتل تسعة من أفراد الشّعب و جرح خمسة و عشرين آخرين ، و قد نسبت المافيا هذه العمليّة للجماعة السّلفية للدّعوة و القتال و جاء على لسان بعض القتلة المجرمين أنّ الجماعة السلفيّة هدّدت بذلك .
و تفنيدا لهذه الكذبة نبيّن الحقائق التّالية:
تلقّت الجماعة السّلفية من مصادر مطّلعة أنّ القنبلة وضعها درك المدينة بشهادة شاهد عيان ، ثمّ قتل بعد العمليّة من طرف الدرك نفسه تجنّبا للفضيحة.و قد جاءت هذه الجريمة المنكرة عل النّحو التّالي:
جاء الدّرك في صبيحة هذا اليوم إلى السوق في زي مدني، و أوقفوا سيّارتهم محاذيّة لمحلّ تجاريّ، و قد أبصر بهم صاحب المحلّ و عرف منهم عناصر، و كانت بداخل السّيّارة القنبلة . و في هذا اليوم نفسه لوحظ غياب الحاجز الدّائم الذّي كانت تقيمه الشّرطة على مدخل السّوق، ليقال فيما بعد: إنّ عناصر الجماعة السلفيّة تسلّلوا إلى السّوق بعدما رفع الحاجز، و يكون المجرمون بهذه الخطّة الماكرة قد جعلوا لأنفسهم ستارا من عين كلّ من حاول توجيه التّهمة لهم، و بالتّالي لم يبق هناك إلا مجاهد و الجماعة السّلفيّة ، إلا أنّ الله شاء أن يكون صاحب المحل شاهدا حيّا على فاعل الفعلة، و كان قد أخبر بعض النّاس بما شاهد قبل أن يلقى المسكين حتفه ليلحق بقتلى القنبلة .
و أمّا تهديد الجماعة بذلك فقد بينّا بما سبق كذبه ، لكن نقول إنّنا لمّا حملنا السّلاح على المافيا، نكون قد أرسلنا إنذارا فعليّا لكلّ طاغوت في هذه البلاد، حتّى يقضي الله بيننا و بين عدوّنا. هذا و قد استهدفت الجماعة هذا المجرم الأفّاك الذّي جاء على لسانه أنّ الجماعة لسّلفيّة هدّدت بنسف السّوق لكنّه أفلت.
و أخيرا قد عرفت الأمّة اليوم بأجمعها عدوّا و صديقا ، محليّا و خارجيّا أنّ الجماعة السّلفيّة للدّعوة و القتال عدوّها المافيا المتسلّطة ، و أمّا الشّعب فهي من الشّعب و منه خرجت و من كلّ شرائحه و أشكاله و ألوانه و لهجاته ، و ستظلّ وفيّة لما أعلنت في غير مناسبة أنّها سِلم على الأمّة حرب على النّظام .
قال الله تعالى:" فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين " ـ التوبة ـ
حرر يوم 09 ربيع الأول 1423 هـ
الموافق لـ 21 ماي 2002 م
أميرالجماعة السلفية للدعوة و القتال
أبو حمزة حسان حطاب
-----------------------------------------------------------------
بـراءة من تفجير تافورة
قال الله تعالى : …" تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ" … الآية .
تناقلت و سائل الإعلام خبرا مفاده انفجار قنبلة بمحطة الحافلات " تافورة " بالعاصمة " الجزائر" ، أواخر هذا الأسبوع ، أسفر عن مقتل شخص واحد و جَرح عدد آخر ، حالة بعضهم وصفت بالخطيرة ، و الجماعة السلفية للدعوة و القتال بعد تلقيها لهذا الخبر تعلن من جهتها براءتها التامة من هذه العملية ، و تجدد الإعلان عن عهدها الثابت : أنها لا تستهدف بأعمالها العسكرية الشعب الجزائري المسلم ، و تدعو سكان العاصمة بخاصة إلى التعاون جنبا لجنب مع إخوانهم المجاهدين في الجماعة السلفية للدعوة و القتال من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا و كلمة الذين كفروا السفلى .
كما تنتهز الفرصة لتدعوكم ـ بعد المصيبة التي أصابت بعض أحياء العاصمة ـ للرجوع إلى الله ، و التوبة و الأوبة إليه فهو ملاذنا و معادنا و هو خير مسؤول ، عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ويفتح على المسلمين فتحا مبينا ، و ينصرهم نصرا عزيزا ، ليحيوا حياة الإسلام ، فيسعدون سعادة الدارين ، الدنيا و الآخرة . نسأل الله أن يرحم موتى المسلمين في الجزائر و في كل مكان ، و أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد ، يعز فيها أهل طاعته ، و يذل فيها أهل معصيته ، فهو الله ذو الجلال و الإكرام ولي ذلك و القادر عليه .
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم .
حرر بتاريخ :8 رمضان 1422 هـ .
23 نوفمبر 2001 م .
اللجنة الإعلاميةبتفويض من أمير الجماعة أبي حمزة حسان حطاب
----------------------------------------------------------------
تنبيه هام لإخواننا المسلمين
قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ [ سورة الحجرات الآية 6].
حرصا منا على صفاء الجهاد في الجزائر و لسد الطريق أمام المغرضين و المشبوهين إرتأينا أن ننبّه إخواننا في المنتديات الإسلامية و الجهادية على زيف بعض البيانات المنسوبة للمجاهدين في الجزائر بتوقيع أناس مجهولي الحال .
و من آخرها كتابات بتوقيع أبي تراب الجزائري الذي يزعم أن له ارتباطات بالمجاهدين في الجزائر وهو في الحقيقة ليس له صلة بنا من قريب و لا من بعيد و الله أعلم بحال الرجل.
فعلى جميع الإخوة أن لا ينخدعوا بأي أسماء أو إصدارات تخص الجهاد في الجزائر و لا تصدر بتوقيع الجماعة السّلفيّة للدّعوة و القتال أو أحد مسؤوليها.
و صل اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
اللجنة الإعلامية
للجماعة السّلفيّة للدّعوة والقتال
السبت 6 شعبان 1426 هـ
10/9/2005
----------------------------------------------------------------
براءة من تفجير بجاية
قال تعالى:) و لا يحيق المكر السيء إلاّ بأهله فهل ينظرون إلاّ سنّة الأولين فلن تجد لسنّة الله تبديلا و لن تجد لسنّة الله تحويلا( 43 فاطر.
إنّ المتتبّع للأحداث المتسارعة،و خاصّة في الآونة الأخيرة، ليعجب كل العجب من الجرائم المتكرّرة التي يرتكبها الحكّام في حق الشعب الجزائري المسلم،فلا يكاد هذا الأخير يفيق من هول الصدمات السابقة حتّى يبادروه بأخرى تنسيه ما سبق ...
و كان الدور هاته المرّة لبلاد القبائل،ففي سابقة من نوعها تمّ تفجير قنبلة في السوق الأسبوعية لتازمالت ببجاية،وجريدة الخبر التي سارعت لنقل الخبر ملصقة التهمة بالجماعة السلفية للدّعوة و القتال هي جريدة عميلة عوّدتنا على تغطية جرائم الطّاغوت في كل مرّة،و إلصاق التهمة بالمجاهدين زورا و بهتانا.
و معلوم لدى الجميع أن بلاد القبائل تندرج ضمن نشاط مجاهدي المنطقة الثانية للجماعة السّلفية للدّعوة و القتال و لا وجود البتّة لأي جماعة أخرى،و عليه فإنّنا نحمّل المسؤولية كاملة للمخابرات الجزائرية التي تهدف من وراء هذا الفعل خلط الأوراق و تأليب إخواننا القبائل علينا .
و نحن عبر هذا البيان إذ نبرأ إلى الله من هذا الفعل،و نواسي أهالي الأبرياء الذين قتلوا في هذا التفجير،فإنّنا نؤكد للجميع أنّنا لا نستهدف أبناء الشعب الجزائري المسلم،و نسأله سبحانه أن يكفّ عنه بأس هؤلاء المجرمين الذين لا يرقبون في هاته الأمّة إلاّ و لا ذمّة.
و ندعوا الشعب الجزائري إلى الرجوع الصادق لدينه و التمسّك بسنّة نبيّه و الإلتفاف حول إخوانه المجاهدين عسى الله أن يكفّ بأس الذين كفروا،و الله أشدّ بأسا و أشدّ تنكيلا.
حرّر يوم:الجمعة 4 ربيع الأوّل 1423هـ
الموافق لـ :17 ماي 2002 م
أمير المنطقة الثانية
يحيى أبو الهيثم
-----------------------------------------------------------------
بيان حقائق حول الحرائق
قال تعالى: "و إذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنّما نحن مصلحون" .البقرة 11.
بعد أن أفسد الطواغيت للأمّة دينها،و باعوا خيراتها و ثرواتها،و تركوها جثّة هامدة لاحراك فيها و لا حياة،و كان من ثمرة سياستهم و فشل طريقتهم ثلّة من المترفين و ملاييـن من البؤساء و المحرومين،و آلاف من الأسرى،و جموع كثيرة من المجروحين و القتلى،و أيامى و يتامى و ثكلى،ورغم هذا لم يكفهم هذا الفساد و ها هو يحدو بـهم الشوق و الحنين إلى أمّهم فرنسا فيحيون سنّتها في انتهاج سياسة الأرض المحروقة و إتيانـهم على ما تبقى من خيرات البلاد، من أشجار و غابات،فراحوا يشنّون حملة مسعورة لإشعال النيران في هاته الأيّام،مستعملين في ذلك جميع وسائل الشر من قصف بالنابالم، و رمي للأشجار بالرصاص الحارق،وإرسال فرق خاصّة ترمي عجلات السيّارات بعد إشعالها على الأشجار،فاسألوا أهل المداشر و هم يرونـهم رأي العين بزيّهم العسكري جماعات جماعات يشعلون النيران بالغابات،فكم من غابة أحرقوها،وكم من أزواج بـهيجة أماتوها و الله عزّ و جلّ يقول: " فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزّت و ربت و أنبتت من كل زوج بـهيج" .الحج 5،و ما كان جنونـهم هذا إلاّ سعيا منهم للقضاء على المجاهدين و لو أدّى ذلك إلى إحراق جميع الأراضين،ولم يعلموا أننّا سنقاتلهم في السهول و الوهاد،و البراري و القفار و أنّ الله صادق وعده وناصر جنده و لو كره الكافرون.
و لمّا كان ديدن الطواغيت قديما و حديثا الكذب و الدجل، و التلبيس و الإفتراء،أرفقوا حملتهم هاته بحملة إعلامية أخرى،مستعملين في ذلك أجهزة الإعلام بكل أنواعها ليرفعوا عن أنفسهم التهمة،فراحوا يحذّرون الشعب من حرائق الغابات و هم أحرقوها! ومن الأسباب المؤدية لذلك وهم سخّروها ! و حثّوا النّاس على الحفاظ على البيئة بزعمهم و هم أفسدوها ! بل أكثر من هذا زعمهم أنـهم سخّروا جميع الوسائل من رجال الحماية المدنيّة ووسائل أخرى لتطويق النيران كذبا و بـهتانا،و هذا تعتيم كبير منهم و تغطية لجريمتهم ،وذر للرماد في أعين النّاس،و تبييض للوجه أمام المنظّمات الدولية.
و سعيا منّا لكشف الحقائق للناس،و تنويرا للأمّة لما يحاك لها و رفعا للإلتباس،فإنّنا نعلن للجميع و بأدلّة قطعية أن كل الحرائق الأخيرة التي مست الغابات بلا استثناء جبالا و شعابا ووديانا،كانت من فعل الطواغيت بجميع أصنافهم،جيشا و دركا و حركى،و أن الحملة الإعلامية التي رافقتها لرفع التهمة و تغليط الرأي العام، هي زور و بـهتان و تضليل و تعتيم ، قال تعالى : "و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين" .الأنفال 30
أمير المنطقة الثانية: يحيى أبو الهيثم
حرر يوم :30جمادى الأولى 1421هـ
الموافـق لـ: 30 أوت 2000 م.
-----------------------------------------------------------------
بيـان حول فلسطين
قال الله عز و جل :" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي و عدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة و قد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول و إياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي و ابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة و أنا أعلم بما أخفيتم و ما اعلنتم و من يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل ، إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء و يبسطوا إليكم أيديهم و ألسنتهم بالسوء و ودوا لو تكفرون ".ـ الآية 1،2 من سورة الممتحنة ـ
لا يكاد ينقضي عجبك من حادثة حتى تتلوها أخرى أعجب منها و لا تزال أرحام الأيام تقذف بكل داهية تذر الحليم حيرانا، و صار كثير من الناس لا يسلكون مع هذه الأحداث المسالك الواضحة، بل تراهم يتلونون ألوانا لا تستر من عورة و لا تفي من عذر كي يفروا من عهدة " يتولى أمرنا و يغفل عنا " و رب عذر أقبح من ذنب كما قيل ، و ليس أحسن من أن نأتي البيوت من أبوابها، نعم: الشعوب الإسلامية الآن ، وجودها كعدمها لا دور لها في هذه الأرض إلا الوقوف رهن الإشارة الغربية حتى صارت سمعها الذي تسمع به و بصرها الذي تبصر به و يدها التي تبطش بها و رجلها التي تمشي بها ، لا شخصية لها و لا كرامة ، بل لو تحدثت إلى أكثرهم لوجدت نهاية أمنيته التمثل بالشخصية الغربية إلى أن أصبح الرجل المسلم يصفع الصفعات المتكررة و هو راض ، و ربما لا يشعر أن هذه إهانة و له الحق على الأقل أن يدافع عن نفسه ، ألهذا الحد أضحى قابلية الخضوع للعدو ، و كم يزداد عجبك عندما تخاطب مثل هذا الفاقد للشعور بالإسلام وما فيه من الحفاظ على الأنفة و العزة و ما فيه من أسباب صناعة الأمة القوية و الشخصية المتميزة ، فيعرض عنك كأن في أذنيه وقرا ن و صدق الله إذ يقول :" و لينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" ـالآية 40 ، الحج ـ، ألست ترى أن الله اشترط علينا كي ينصرنا أن ننصره ؟، و كيف ننصره و نحن نبتغي القوة في غير دينه!؟ " من كان يريد العزة فإن العزة لله جميعا "، بل رضينا بحكم أعدائنا الذين حذرنا الله منهم و تركنا حكمه الذي أمرنا به ، و لما كانت العزة لنا كان أعداؤنا يأتوننا لنحكم بينهم " فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم و إن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا و إن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين " الآية 42 ،المائدة ـ، و اليوم صرنا نحكم بحكمهم أو نتحاكم إليهم ، و أمتنا اليوم تبحث عن استقرارها و أخذ مكانتها في المجتمع الدولي ، لكن ببيع ثرواتها و ارتهانها في الأسواق العالمية الإنتهازية مقابل ضمان كرسي السلطة ، و لا تدري هذه الشعوب المسكينة أنها تساوم في تلك الأسواق مع جملة البضائع الواردة غير أنها لا تنقل ، إنما الذي يباع منها شخصيتها و التحكم في رقابها ، فنحن لا ندري ، أخبرونا كيف يصل المتسول إلى مقام السادة الذين يعطوه ، و كيف يكون قويا مَن قوته مستمدة من غيره ، أم لا تزال الوعود البراقة يغرر بها المتلهفون الحيارى ، أمة لا تدري كيف تخرج من نكستها الإقتصادية و تشبع بطنها، تطمح في الرقي ، و هل يتحقق هذا الرقي المنشود بسلوك سبيل من لا يرقب في المؤمنين إلا و لا ذمة ، يرضونكم بأفواههم و تأبى قلوبهم ، بوطء أعقابهم حذو القذة بالقذة ، كلا أبدا ، و نحن ندري جيدا أن هذا الرقي لا يتأتى على أيدي صنعت على أيدي الإستعمار و بقلوب أخلصت النية على خدمته ما دامت تنبض و لكن بالرجوع إلى الأصل و الإنطلاق منه حتى و لو تطلب وقتنا جريا على القاعدة القائلة : يبطئ لكن متأكد ، و نحن عندنا قاعدة أغلى و أفضل من هذه لأنها من كلام الوحي ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله يكره الإستعجال إلا في أمور الآخرة ". إن صناعة المجد لا يكون بالذوبان في شخصية الغير و إنما بإعطاء ما عندك من بدائل تحقق للجماهير السعادة في حياتهم و في آخرتهم و المقلد عاجز و فاقد الشيء لا يعطيه ، و قد حان الوقت على الشعوب الإسلامية أن تنهض و تنفض غبار الذل عن كاهلها.
عجيب حين تسمع كثيرا من الأنظمة العربية تحتفل و تتباهى بأعياد استقلالها على مرأى و مسمع من الناس ، و هذه في الواقع أضحوكة ساذجة ، فأين الإستقلال و أين الحرية ، ونحن نعلم أن هذه الأنظمة ليس لها أن تتصرف حتى في لقمة العيش و ذلك أنه لا بد أن تكون تحت رعاية صندوق النقد أو السوق الأوروبية ، هذا دون أن نتحدث عن السلاح !. و هذه فلسطين تتأوه تحت وطء الصهاينة اليهود الملاعين ، و قد اتفقت الأمم العربية أن فلسطين مغتصبة مسروقة فهل صنع هؤلاء المستقلون شيئا لتجفيف دموع المسلمين و استرجاع أرضهم؟ ، أليست كل الأعراف و النظم تقر للشعوب بتقرير مصيرها و حماية أرضها ، هذا مع أن أرض فلسطين متميزة عن باقي الأراضي فهي مجد كل مسلم في العالم و شرفه ودينه ، فإنها أرض الإسلام ومسرى النبي عليه الصلاة و السلام ، إننا أقل ما نقوله في هذه الأنظمة أنها صنعة استعمارية لا تستطيع أن تتحرك إلا بترخيص من المستعمر لكنها تتظاهر بالإستقلال تهدئة لأعصاب الجماهير لأن هذه الأخيرة هي التي دفعت ثمن هذا الإستقلال المغشوش و مازالت على استعداد للدفاع عن شرفها و أكبر دليل على ذلك نخوة الإخوة الفلسطنيين رغم طول مدة الإستعمار لم يثن ذلك من عزائمهم وهم يقدرون على فعل أكثر من هذا لولا هذه الحواجز من الأنظمة ذات الإستقلال الإستعماري و ما كان اليهود أبدا ليعجزوا أمة الإسلام أن تلقنهم درسا في الحرب ، كيف و الله يقول :" لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون "ـ الآية 13 ، 14 من سورة الحشر ـ ، كما أنه ليس العيب في الأمة فقد عرف أعداؤنا بسالة شعوبنا و صلابتها في دينها و مقوماتها ، ذلكم ما جعل هؤلاء يتدرعون بأنظمة ذات أسماء ظاهرها العروبة و الإنتماء إلى أصالة تلك الشعوب و باطنها العمالة و التنفيذ الحرفي لأهداف الإستعمار .
إن الإعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني و أرضه تكشف عن كل زيف أريد منه التستر بل هي عائق حتى في وجه النظام العالمي الجديد لأنه يتنافى و رفع شعارات السلام و الإخاء بين بني البشر هذا مع التنبيه أننا لا نؤمن بهذا ، لكن لتنبيه المغفلين أو المتغافلين عن مخاطر هذا النظام لأنه يعني جملة احتواء الأمم الإسلامية و التخلص من هذا الخطر، ثم كيف يتصور سلام مع مستعمر غاصب ؟! أليس من العجيب أن يستساغ مثل هذا ؟! ، تؤخذ أرضك بالقوة ثم تدعى ليتصدق عليك بجزء منها قليل دون أن تحدث قلقة أو شغبا و إلا أخذ منك ، ويسمى هذا سلام ، و يظن الظان منهم أنه حقق شيئا .
إن أخطر ما يواجه المسلم اليوم في علاقته مع غيره من أهل الأديان ليس هو الضعف عن المواجهة ، فإن ذلك يحدث و تمر الأمة المسلمة بفترات ضعف ، لكن الخطر كل الخطر أن يتميع و تقلب له الحقائق حتى يفقد الروح التي يحافظ بها على مبدئه ، أما الضعف ، فإن المسلم يسعى لتقوية نفسه و كيانه و يحاول تحصيل أسباب القوة و ما أسهلها لو كان فعلا يرغب في ذلك ، و لكن برودة النخوة و خنوثة عزيمته أقعدته عن المطالبة بحق وجوده و تقرير مصيره ، عجبا لأمة جاءت لتغير فتغيرت! ، جاءت لتظلل بظل رسالتها الحيارى من الأمم ، فصارت تدعى اليوم لتندمج في رسالة ترك المبادئ و الركون إلى الحياة الحيوانية المادية ، لا حظ للمبادئ و القيم فيها ، بهيمية محضة و هي تقاد إلى ذلك اليوم من خلال الوساطة الأنظمتية المصنوعة ، كيف لا و هي ترى هذه الأنظمة من جلدتها و تتكلم بلسانها! ، و مما يزيد في التعجب أن تنبعث صرخات من بعض مَن يظن بهم الوقوف إلى جنب الأمة بل هم في مقام المرشد لها و المدافع عنها ، صرخات تدعو الأمة إلى التخلي عن عقيدتها و استبدالها ببطاقة اعتراف أنها موجودة .
و ذلك ما جرى في أفغانستان حينما أرادت حكومة طالبان الإسلامية تدمير تماثيل بوذا ، والكل يعلم أن هذا مما أمر به الإسلام و دعا إلى تحطيم هذه الحجارة التي كانت سببا في تضليل جزء كبير من البشر ، و قد نسي هؤلاء أنهم يقحمون الأمة فيما هو اخطر مما أرادوا إنقاذها منه ، و أين هذا من ذاك ، لا سيما إذا علمنا أن ما خافوه عليها مشكوك فيه و ليس متحققا، و هاك التفصيل: إن هؤلاء المشفقين ظنوا أن الأمة ستجوع إذا لم تعترف بها الأنظمة الدولية و نحن نقول : قد يكون ذلك ، لكننا نعلم أنه بقدر الله و ابتلاء يرتفع بالصبر و إعمال الأسباب اللائقة لدفعه تماما كما قيل: تفر من قدر الله إلى قدر الله . ثم لا ينبغي أن نعمل الأسباب الغير مشروعة و في المشروع منها غنية و كفاية و حسب، و نرى أن التلطف في كسب الإعتراف بسلوك طريق التنازل غير صحيح لا سيما إذا كان التنازل هذا يفقد ممارسة الحقوق الشرعية التي يفرضها الدين ، وماذا بقي من مميزات الدولة الإسلامية إذا كانت تملى عليها القوانين من الخارج ، وينبغي هنا أن يعلم أن الشعب الأفغاني جاهد من أجل الإسلام لا من أجل خبز و لا من أجل مال ، و ليس الصبر على مرارة الجوع كالصبر على مرارة الحرب و القتل و هو قد صبر في هذه ـ يعني الثانية ـ فكيف لا يصبر في الأولى!؟ .
أما مخاطر الرضى بالمضايقات و إظهار الموافقة و التودد للغرب حتى يعترف ، فقد أشرنا إليها عرضا و نفصل الآن : نحن لا نحب أن تكون دولة إسلامية إسمية لا فعلية تتمظهر بالإسلام و تحكم و تدعو إلى غيره ثم تكون التبعات على الإسلام يعني تحميل الإسلام المغارم و ليس له المغانم ، و هذه قسمة غير عادلة ، فلا بد من الحرية التامة و إلا أين الديموقراطية التي يزعمون؟ ، نعم لو قالوا : ديموقراطية مقيدة و في إطار محدد ، لما عاتبناهم ، لأننا ندري حينها ما نفعل ، لكنهم أطلقوا و عمموا و من هنا كان لنا الحق أن نستفسر ، ثم لو دعا هؤلاء المشفقون حكوماتهم و غيرها من الحكومات العربية إلى الإعتراف بدولة طالبان و إرغام أنوف الغرب لكان أولى و هذا هو الواجب الديني بحكم الولاء و النصرة أم أن هذه الحكومات تتحرك بإشارة الآخرين ؟ هذه هي الميوعة التي نخشاها على الشعوب الإسلامية ذوبان كلي و فناء في النظام الجديد ، لا ندري بعد ذلك أيبقى للإسلام حظ في واقع الناس أم لا ؟! .
أكدت التجربة أن الخضوع للواقع و الضغوطات لا يخدم القضية الإسلامية فلا بد من السير في الضوء الآن و تحاشي ما لا بد منه دفع للعقول إلى التخلخل و خبط بلا فائدة و نحن نشيد بما فعلته حكومة طالبان ، لأنه يعبر عن العزيمة على السير في الطريق الصحيح و بناء أمة ذات استقلال حقيقي و بهذا يرجى أن يكون للمسلمين كيان مستقل يحكم نفسه بنفسه.
22 ربيع الأول 1422 هـ
أمير الجماعة السلفية للدعوة و القتال
أبو حمزة حسان حطاب
yacinenet
09-12-2006, 09:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه فتاوى علماء الأمة فيما أهدر ولا يزال يهدر من دماء إخوانكم الجزائريين
ملحوظة:
اطَّلَعَ الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ـ حفظه الله ـ على محتوى الكتاب، ووافق على طبع فتاواه المدرجة فيه، بعد تهذيبِها من قِبَله، وذلك بتاريخ: ليلة الخامس عشر من ربيع الأول1421هـ، وذلك في بيتِه العامر في مدينة عنيزة بالقصيم.وسيجد القارئُ توقيعات الشيخ على كلِّ فتاواه في محلِّها.
بارك الله فيك يا اخي...شكرا كتيير
douja_brada
09-13-2006, 03:32 PM
شكرا لك اخي الكريم على موضوعك القيم .
karim_dz
09-14-2006, 09:53 AM
بارك الله فيك أخي ياسين على هذا الكتاب لشيخنا أبو عبدالله عبدالمالك بن أحمد رمضاني ولا أخفي عليك لقد قرأت بين المغرب والعشاء 44 صفحة منه وأكملته بعد العشاء .. فجزاك الله خير
وأنا اقول لـ Storm2006 هل قرات الكتاب حتى تأتي بهذه البيانات المزعزمة وهي من موقع الخوارج المعروف... تب إلى الله بنشرك لهذه البيانات وتسميتك لأولئك الناس بالمجاهدين (وإذا سم ابن ملجم الذي قتل علي ابن ابي طالب مجاهدا... تذكر أخي قول الله تعالى(يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ).
اما في خصوص سؤالك:
اليس من شروط الفتوى معرفة الواقع و الاحاطة به من جميع الجوانب??????????
فيا سبحان الله! كيف يجهل علماؤنا الربانيون فقه الواقع ، ثم يدركه حُدَثاءُ الأسنان، سفهاءُ الأحلام ثم يدعون أنهم يكملون العلماء ، إن هذا لشيءٌ عجاب.
ولكن إذا عُرِفَ السببُ بُطِلَ العجب ، فهؤلاء القوم أرادوا بهذه الشبهة صرف الناس زمن الفتن والأحداث الكبار عن العلماء ، ليخلوَ الجو لهم في توجيه الناس وسط ما يريدون بدعوى فقههم للواقع ، فوالله لا فقهاً حصلوا، ولا واقِعاً أدركوا.
فاللهم احفظ علمائنا من كيد الكائدين ، وحسد الحاسدين ، وافتراء المبطلين يا ارحم الراحمين
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن والقول في دينك بلا علم .
m_aleb
09-14-2006, 11:14 AM
جزى الله أخونا يلسين الجزائري كل الخير
لقد قرأت هذا الكتاب منذ سنوات وهو لشيخنا عبد المالك حفظه الله ورعاه ولقد جمع فيه من الخير الكثير حيث بين عقيدة الخوارج الجدد في الجزائر وبين ردود العلماء الأكابر عليهم
وسؤالي الى الاخوة المعارضين للكتاب من زوار المنتدى وأعضائه:
ان كانوا هؤلاء(ادعياء السلفية الجهادية الخوارج الجدد) يدعون عدم علاقتهم ببعض المجازر المنسوبة اليهم، فلم لا ينزلون من الجبال ويعودون الى الحياة المدنية؟
لماذا لا يزالون يصرون على (الجهاد) كما يدعون؟
هل لديهم ذات الشوكة أي هل هم القوة الاقوى التي يمكنهم ان يفرضوا ولو بالقوة النظام الاسلامي أو دولة الخلافة كما يدعون؟؟؟؟؟؟
اسئلة غريبة ومهمة وليس لديهم لها أجوبة
storm2006
09-14-2006, 07:01 PM
[FONT=Arial][SIZE=4]اسئلة غريبة ومهمة وليس لديهم لها أجوبة
سبحان الله هل عندك علم الغيب لكي تجزم انه ليس لديهم اجوبة
اتق الله و انتبه لما تخرج من فمك يا اخي.
و لكي اوضح سؤالك للاخوة القراء فهو و الله اعلم لمذا يستمرالجهاد في الجزائر?? و اليك الجواب المهم ان يكون صدرك واسعا لتقبل الحق مع الصبر على قراءة المقال
لا سِلْمَ بدون إسلام
[الكاتب: أبو مصعب عبد الودود]
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله لا شريك له القائل في كتابه العزيز: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمْ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}، والقائل: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}.
وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله القائل في الحديث الذي رواه الحاكم عن ابن عبّاس رضي الله عنه: (من أعان ظالما ليدحض بباطله حقًّا فقد برئت منه ذمّة الله ورسوله)، فصلّ اللهم وسلم وبارك عليه وآله الطاهرين وصحبه أجمعين.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}، {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا &يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.
أمّا بعد...
أيّها الشعب الجزائري المسلم...
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اعلموا هداكم الله أنّ ظاهرة الصراع بين الخير والشّر، والحق والباطل ظاهرة قديمة، وُجدت منذ أن وُجد الإنسان فوق الأرض، وهي مستمرّة وستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
والناس منذ القديم منقسمون إلى فريقين:فريق هم أنصار الحق، وفريق هم أنصار الباطل، وفريق هم أهل الخير وفريق هم أهل الشر، وفريق هم أولياء الرحمن، وفريق هم أولياء الشيطان، ثمّ ينتهي الصراع وتنجلي المعركة في نهاية المطاف عن فريقين:فريق في الجنّة وفريق في السعير.
إنّ هذا الصراع الذي فرّق بين هابيل وأخيه قابيل، وفرّق بين نوح عليه السّلام وزوجته، وقطع الصلة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمه أبي لهب، هذا الصراع هو نفسه الذي أخرج اليوم المجاهدين في الجزائر من ديارهم وفرّق بينهم وبين حكّام البلاد المرتدّين.
غير أنّ الأحكام الشرعيّة التي تضبط هذا الصراع قد تختلف من نبيّ إلى آخر، فإذا كنا في شريعة آدم عليه السّلام؛ {لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}، فإننا نجد بالمقابل في شريعة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؛ {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ}.
أيها الشعب الجزائري المسلم...
هذه ظاهرة، وظاهرة أخرى يجب أن تعرفها وهي؛ أنه ما من طائفة مؤمنة فرّت بدينها وفارقت دين الشرك وخالفت رؤوس المشركين إلاّ وقام هؤلاء المشركون يطاردونها ويحاربونها، ويراودونها لكي ترجع عن دينها وتعود في ملّة الكفر، مستعملين أسلوب الترهيب حينا، وأسلوب الترغيب حينا آخر، يقول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ}.
وقد أخبرنا القرآن الكريم ما قاله قوم شعيب لرسولهم عليه السلام؛ {قال الملأ الذين استكبروا لنخرجنّك يا شعيب والذين ءامنوا معك من قريتنا أو لتعودنّ في ملّتنا}.
وأخبرنا كذلك عن خوف أصحاب الكهف من قومهم حين قالوا: {إنّهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتّهم ولن تفلحوا إذا أبدا}.
وأخبرتنا كتب السيرة النبويّة كيف حاولت قريش أن تعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ملتها، وذلك حين ذهبت إلى عمّه أبي طالب تطلب منه التوسّط عند ابن أخيه وتعرض عليه الملك، والجاه والمال، وأمورا أخرى من أعراض الدنيا، ولا شكّ أنّ الكثير منكم يعرف ردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكر قولته المشهورة (يا عمّ، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتّى يُظهره الله أو أُهلك دونه).
إذن فظاهرة المساومة - مساومة أهل الباطل لأهل الحق - هي أيضا ظاهرة قديمة، بل هي سنّة قدريّة تتكرّر دائما ولا تتغيّر.
قال تبارك وتعالى مخاطبا نبيّه صلى الله عليه وسلم: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ}.
ولذلك فحال المجاهدين اليوم في الجزائر هو كحال كل المؤمنين في كل زمان، لا يُقال لنا إلاّ ما قيل لهم... ولا يُراد بنا إلاّ ما أُرِيدَ بهم... فهذه هي السنن ولا سبيل لتبديلها أو الهروب منها.
أيها الشعب الجزائري...
إذا عرفت هذا، لم تستغرب بعد ذلك عندما ترى هؤلاء الحكّام الطواغيت المرتدّين يعرضون على المجاهدين مبادرات السلم والمصالحة والعفو وغيرها من العناوين الجذّابة والخلاّبة.
فبعد أن جرّبوا طريقة الإستكبار والعلّوّ والإستئصال ووجدوها غير مُجدية، رجعوا إلى أسلوب المكر والخبث، لعلّ ذلك يُضعف إيمان المجاهدين ويفُتّ من عزائمهم، وينال من هممهم، ويُفرّق كلمتهم، ويُثنيهم عن وُجهتهم.
وإذا عرفت - أيها الشعب - أننا خرجنا من ديارنا وأبنائنا وزَهدنا في أموالنا وحملنا السلاح وسكنّا الجبال من أجل ديننا وعقيدتنا ومن أجل شريعتنا، من أجل رايتنا، من أجل كتاب ربّنا وسنّة نبيّنا صلى الله عليه وسلم .
وإذا علمت أنّنا لا نطلب الدنيا، ولا نسعى إلى الزعامة ولا نبحث عن الملك ولم نرفع السلاح في وجوه حكّام البلاد لأجل دفع ظلم اجتماعي، أو مطلب حزبي أو شعار سياسي بالمعنى المتداول اليوم بين الناس، ولكنّنا خرجنا على الطواغيت لأجل نصرة دين الإسلام، وحماية عقيدة الأمّة، ولأجل دفع صيال المعتدين على هويّة الأمّة وثقافتها، وقيمها وثوابتها.
إذا عرفت هذا، عرفت أنّ الهوّة بيننا وبينهم أكبر وأعمق وأوسع من أن يحُلّها مشروع السلم والمصالحة الذي يمكرون به على المجاهدين ويلبّسون به على الأمّة.
نعم أيها الشعب... دين الله... دين الإسلام... عقيدة التوحيد هي التي أخرجت الفئة القليلة المستضعفة، وإذا كان المسلمون اليوم غرباء بين أهل الملل، وأهل السنّة غرباء بين المسلمين فإنّ المجاهدين غرباء بين أهل السنّة، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الغربة فقال: (بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء).
وأنتم تعلمون كيف أن الإسلام بدأ غريبا فاختار المولى عزّ وجلّ رجالا اعتنقوه واحتضنوه, وحملوه حتى اكتسحوا به أرض فارس والروم وأوصلوه إلى حدود الصين ثمّ أنتم ترون اليوم كيف عاد الإسلام غريبا،حتى ضاعت الخلافة، وتعطّّلت الشريعة وتبدّل الدين، واستولى الكفار على جميع بلاد المسلمين، فعاثوا فيها فسادا دهرا طويلا. ولم يخرجوا منها حتى غرسوا بذرتهم الخبيثة في جسد الأمة، فأنبتت أزلام الردّة, فصاروا يكملون ما بدأه المستعمرون من تبديل للدّين، وإذلال وقهر للمسلمين.
ولكن الله الذي اختار واصطفى أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في زمن الغربة الأولى لتبليغ الرسالة, ونشر العقيدة, ومحاربة الشرك, وتحطيم الأصنام, هو الذي اصطفى واختار هؤلاء المجاهدين في زمن الغربة الآخرة, لينصروا الإسلام, ويحرسوا الدين, ويرفعوا راية التوحيد, ويدفعوا عن حوزة المسلمين.
فالمجاهدون - وإن كانوا اليوم - غرباء, إلا أنهم جدّ سعداء, سعداء بغربتهم التي أخبرهم بها نبيّهم صلى الله عليه وسلم ... سعداء بطوبى التي بشّرهم بها... سعداء لأن الله اختارهم كي يقوموا مقام السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.
فوالله إنه لشرف ما بعده شرف, ونعمة ما بعدها نعمة, وفضل لا يضاهيه فضل، فالحمد لله على دين الإسلام، والحمد لله على أننا من أتباع نبيّ الإسلام صلى الله عليه وسلم، والحمد لله على هذه الغربة وهذه المنزلة، والحمد لله الذي جعلنا من الجيل الذي يجاهد ويسعى لاسترجاع الخلافة, ولم يجعلنا من الجيل الذي غفل ولهى حتى ضاعت الخلافة.
أيها الشعب الجزائريّ...
الجهاد ماض إلى يوم القيامة - كما وعد بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم - فهو لن يتوقف بسحر ساحر، أو كيد كائد، أو مكر ماكر أو إرجاف مرجف، لقد خان من خان، وسقط من سقط, وارتدّ من ارتد في زمن "الوئام المدني"، ولكن هل رأيتم كيف تحقّق وعد الله تعالى في قوله: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ}، لقد قيّض الله تعالى لدينه رجال "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، فحملوا الراية، وصانوا العهد, وحفظوا الأمانة, وواصلوا المسير دون أن يضرّهم من خالفهم ولا من خذلهم, فانهزام المنهزمين, ورجوع المنافقين لا يوقف مسير الجهاد أبدا, لأن ظاهرة الانهزام هي أيضا من السنن.
فلا بد من وجود ضعيف الإيمان الذي يقول: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} ولا بد من وجود قويّ الإيمان الذي يجيب: {كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِي}.
ولا بد من وجود المنهزم الذي يقول: {لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ}، ولا بد من وجود القويّ الذي يقول: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}.
ولا بدّ من وجود المنافق الذي يقول: {مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}، ولا بد من وجود الصادق الذي يقول: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا}.
ولا بد من وجود المخذّل الذي يقول: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ}، ولا بد من وجود الذين إذا سمعوا ذلك: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}.
لا بد من وجود هذا وهذا, ولكن العبرة بالعاقبة, والعاقبة دائما تكون للمتقين, وتكون للمؤمنين، وتكون للصادقين، وتكون للصابرين, لا تكون أبدا للظالمين.
إنّ دعوة الشعب إلى الانتخاب على مشروع واحد مرتين, هو دليل واضح على أن هذا الرئيس الذي أفرزته صناديق التزوير قد نَضَبَ مَعين فِكره, وجفّت موارد عقله وأصابه عطب ذهنيّ, وصار يعيش على الماضي المستهلَك ويحكم الشعب بالأماني الزائفة، بالإضافة إلى أنه اعتراف صريح بالعجز عن التصدّي للجهاد والقضاء على المجاهدين.
فتخبّطهم هو أكبر دليل على فشلهم الكامل في كل السياسات التي اتبعوها منذ خمسة عشر عاما مضت، في حربهم على الإسلام في الجزائر. رغم تلك المزاعم الكاذبة والدعاوي الزائفة التي يريدون من خلالها أن يظهروا أمام النّاس بمظهر المنتصر الذي انسحب من المعركة بعدما هزم عدوّه ودحره... وأنتم تعرفون أن الذي يدحر عدوّه ويهزمه لا يحتاج أن يداهنه أو يستعطفه أو يغريه أو يمدّ إليه يده في كل مرة ليصالحه.
إن هذا التناقض الصارخ بين دعوى انتصار من جهة، والحرص على المصالحة من جهة أخرى ليس له تفسير غير تفسير واحد؛ هو أن أعداء الله صاروا بعد هذه التجربة الطويلة والمريرة مع جنود الرّحمن، يدركون جيّدا أن هذه الطائفة لا يمكن أن تُستأصل، ويفقهون جيّدا أن هذه العصابة لا يمكن أن تُهزم.
وكيف تستأصل طائفة موعودة بالبقاء؟! قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك).
وكيف تهزم فئة موعودة بالنّصر والاستخلاف؟ قال فيهم الله سبحانه وتعالى فيهم: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}.
فالجهاد في الجزائر قد نما - بحمد الله - وترعرع واستوى على سوقه حتى صار المجاهدون في الجماعة السلفية للدعوة والقتال فئة لكل المؤمنين... يأوي إليها النافرون، وينحاز إليها المطاردون والمستضعفون في كل مكان.
والجماعة السلفية للدعوة والقتال لن تتأثر- بحول الله تعالى وقوته - بهذا المشروع الساقط, التافه, المتهافت, ولولا واجب النصح للشعب المسلم لما كلّفنا أنفسنا عناء الردّ عليه، ولذلك نقول...
يا شعب الجزائر...
إن هذا الإنتخاب مضيعة للوقت ومفسدة لمال الشعب، إنّ الجزائر ليست بحاجة إلى ميثاق سلم ومصالحة، إنّما هي بحاجة إلى ميثاق إسلام وإنابة إلى الله عزّ وجل، إن ظننتم أنّ السلم قد يتحقق في البلاد بدون إسلام فأنتم واهمون، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}، إنّ الأمن والطمأنينة، والسّلم والسكينة لا تتحقق إلا في ظل الإيمان والإسلام، يقول الله تعالى: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}.
فما دام الإسلام مغيّبا... وما دام كتاب الله منبوذا وراء الظهور وما دامت سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجورة... وما دام شرع الله معطلا فلن يكون هناك سلم ولن تكون هناك مصالحة ولن يحصل وئام، كما يزعمون، أيها النّاس.... قولوا بربكم كيف يحصل الأمن وتتحقق المصالحة والكفر قد عمّ والنفاق قد طمّ، والظلم انتشر، والمعاصي كثرت، والفواحش والمنكرات تعاظمت، وأهل الخير خافوا فانكمشوا وأهل الشر سادوا وحكموا حتّى صارت البلاد قريبة من سخط الله وغضبه ونقمته، وعذابه، نعوذ بالله من ذلك.
كيف لا تتدبّرون تتالي الزلازل في البلاد؟ وتوالي النوازل على العباد؟ كيف لا تسألون لماذا انتشرت الأمراض والأوبئة، وكثرت الحوادث والكوارث، وزالت الرحمة ومحقت البركة، وفسدت أحوال النّاس وصارت معيشتهم ضنكا؟
أيها النّاس...
ليس الفتّان الذي يجاهد دفاعا عن الدّين، ولكن الفتّان الذي يهدم أركان الدّين، والفتنة ليست في الجهاد في سبيل الله ولكن الفتنة في الردّة على الدين، يقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}، فهذا نص صريح وواضح في معنى الفتنة، فالفتنة ليست في إراقة الدماء وإزهاق الأنفس لنصرة الشريعة وإعلاء كلمة التوحيد، إنما الفتنة في تعطيل أحكام الشريعة واستبدال الدستور بالقرآن، {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ}.
وأنتم رأيتم كيف أنّ الدين كان إلى وقت قريب بعضه لله وبعضه لغير الله، فلمّا وصل هذا الرئيس للحكم جعل الدّين كلّه لغير الله.
ولذلك جاء ميثاق السّلم والمصالحة يرفع الكفر على الإيمان ويجعل كلمة الذين كفروا العليا ويبَّرئ المجرمين ويجرّم الأبرياء ويجعل المجرمين في درجة أعلى من المسلمين.
فهذا الميثاق هو في حدّ ذاته فتنة، والفتنة لا تخمد بالفتنة.
أيها الشعب...
هل تعلمون أنّ صاحب ميثاق السلم والمصالحة قد ضحك عليكم أربع مرات باسم السّلم، ولدغكم أربع مرات من جحر المصالحة، وسحر أعينكم أربع مرات، في كل مرة يمنّيكم بطيّ صفحة الأزمة واسترجاع الأمن.
هل تعلمون أنه استطاع بمهارة السّاحر، وشطارة المشعوذ أن يوظّف كلمات - لها وقعها في قلوبكم - مثل السّلم، والمصالحة، والوئام، والعفو ليصل بها إلى الحكم، ثم وظَّفها مرة ثانية ليوطِّد بها حكمه، ثم استعملها مرة ثالثة ليبقى بها في الحكم، وها هو اليوم يستغلّها للمرة الرابعة ليدوم بها في الحكم.
فهل كان هذا الموضوع - بعد استهلاكه هذا الاستهلاك المفرط - بحاجة إلى استفتاء شعبي؟
ولولا أنّه يستهجن الشعب ويزدريه لما دعاه إلى الإنتخاب على أمر تافه حقير، وأدار ظهره إليه في المسائل الجوهرية الأساسية.
اسمعوا أيها النّاس...
لقد سنّ قوانين خطيرة... واتخذ قرارات مصيرية كثيرة تتعلّق بدين الأمّة وثرواتها وأرضها وهويّتها وقِيَمِها، دون أن يرجع في ذلك إلى أحد.
سمح لأمريكا بإنشاء قواعد عسكرية في جنوب البلاد.
وباع آبار النفط والغاز للشركات المتعدّدة الجنسيات.
وانخرط بكل قواه في مشروع الشرق الأوسط الكبير حتى فاز برضى أمريكا.
وانضم إلى الحلف الأطلسي، وصار جيشه يتعاون مع الجيوش الإستعمارية.
والتحق بالدول المنخرطة في المنظومة الفرانكفونية.
وألغى قانون الأسرة، استجابة لدعاة الإنحلال الخلقي.
وأصدر قانون الأمهات العازبات الذي يشيع الفاحشة في الذين آمنوا.
وأصدر قانون الجنسية لتطعيم الشعب الجزائري المسلم بنسبة من غير المسلمين في خطوة لتغيير الخارطة الديموغرافية للبلاد.
وألغى شعبة الشريعة الإسلامية كخطوة أولى قبل تنصير المدرسة الجزائرية، وسمح بظهور المدارس الخاصة التي تجاهر بمعاداة ثوابت الأمة.
وقائمة الغدر والخيانة طويلة لا تنتهي... وهو لم يستشر الشعب في شيء من ذلك.
إنه لم يستشر الشعب هذه المرة لأنه يعتقد أنّه سيّد كما يزعم، ولكن استشاره ليوظّف بعد ذلك تلك الإستشارة لتحقيق مآرب دنيئة، وأهداف خبيثة ونوايا فاسدة.
فباسم "الشعب"؛ يريد أن يصدر لقوات الجيش والشرطة والميليشيات شهادة البراءة.
وباسم "الشعب"؛ يريد أن يستخرج لهم شهادة نظيفة للسوابق العدلية.
وباسم "الشعب"؛ يريد أن يبرّئ كل المجرمين الذين فتحوا للمسلمين محتشدات في الصحراء وكل الجلادين الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات في السجون الجزائرية ومراكز التعذيب والإستنطاق.
باسم "الشعب"؛ يريد أن يوفّر الملاذ الآمن لكل الطواغيت الذين خطّطوا ودبّروا وأمروا باختطاف الآلاف من الأبرياء، ثم عذّبوهم حتّى الموت.
هل تعلمون أن عدد المفقودين الذين اختطفهم الفرنسيون في زمن الإستعمار هو ستة آلاف... وعدد المفقودين الذين اختطفهم أذناب الفرنسيين في زمن الإستقلال يفوق العشرين ألف.
إنّ قضية المفقودين وعمليات الإختطاف التي عرفتها البلاد بصورة واسعة في السنوات الأولى من الجهاد خاصّة، هي أخطر من أن تدرج في خانة التجاوزات، إنّها جرائم بأتمّ ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فالذين اختُطِفوا ونُكِّل بهم وقتلوا ثم دفنوا في مقابر جماعية أو ألقيت جثثهم على قوارع الطرق هم أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم معروفون بالإستقامة، أو المحافظة على الصلوات في المساجد، أو التشبّه بالسّلف في اللباس أو غير ذلك من المظاهر الإسلامية، فهذه الجرائم مرتكبوها مجرمون، ومدبّروها في الإجرام أكبر، والعفو عن مجرمين بهذا الحجم عن طريق استدراج الشعب إلى الإنتخاب هو في حد ذاته جريمة أخرى لأنّ العفو في جرائم القتل هو حق أعطاه شرعنا الحنيف لأولياء المقتول ولم يعطه للمجتمع.
باسم "الشعب"؛ يريد أن يوفر الغطاء القانوني القادر على تبرئة ذمة أكابر اللّصوص والسرّاق في الدولة الذين ارتكبوا جرائم اقتصادية... وتورّطوا في فضائح الرشوة والفساد... حتّى صار لكل مؤسسة اقتصادية في البلاد فضيحتها، وصار لكلّ مسؤول في الدولة ملفه وقضيّته، ولكن من يحاكم من؟ هل يستطيع الرئيس عندما يكون لصّا أن يحاسب الوزير؟ وهل يستطيع الوزير عندما يكون متورّطا أن يراقب القاضي؟ هل يستطيع القاضي عندما يكون مرتشٍ أن يقبض على الجاني؟ السلطة كلها فساد... من قاعدة الهرم إلى قمته، والقائمون على شؤون الدولة كلهم فاسدون، مفسدون، ناشرون للفساد، راضون به متّفقون عليه.
أيها الشعب...
إنّ أعظم فساد يحدث في البلاد بعد فساد الدّين، هو ما يحدث لثروة البترول... هذه الثروة الهائلة لم يعد يستفيد منها الشعب شيئا لسبب بسيط هو أنّها لم تعد ملكه.
ألا تسألون أين ذهبت مداخيل النفط؟ ألا تسألون لماذا كلّما زاد سعر البترول في السوق الخارجي، زاد غلاء المعيشة في السوق الداخلي وارتفعت نسبة البطالة؟ ألا تسألون ما هو نصيبكم من هذه الثروة؟
نحن نقول لكم؛ إنّ نصيبكم في جزائر البترول والغاز هو الأرقام والأرقام فقط والوعود والوعود فقط ثم مزيدا من التسريح، ثم مزيدا من البطالة، مزيدا من الفقر، مزيدا من الحرمان.
هذا هو المراد من الإنتخاب ليس المراد تحقيق السّلم والمصالحة، فهو قد جرّب هذا الأمر عدّة مرات، فخاب وخسر في كل مرة.
أيها الشعب...
إنّ مشاركتك في هذا الإنتخاب سيزيد من غطرسة هؤلاء المجرمين وسيشجّعهم على التمادي في الغرور والتطاول والظلم والإعتداء، وسيدفعهم ويحرّضهم على الذهاب بعيدا في العبث بدين الإسلام، والجرأة على شعائره، فإن كانت عداوتهم للدين وأحكامه وحرماته، وجسارتهم على مقومات الأمة وثوابتها هو ما يعلمه الجميع، والجهاد لا زال قائما، والمجاهدون لا زالوا يحملون أسلحتهم، فكيف سيكون الحال يا ترى لو توقف الجهاد أو وضع المجاهدون أسلحتهم؟ كيف سيكون حال الإسلام في هذه البلاد لو سكت السلاح؟
فوالله لو يسكت السلاح - لا قدر الله - فستغلق المساجد، وسيمنع الآذان، وستفتح الكنائس في البلاد، وستُدّق فيها النواقيس، وسيدخل المبشّرون إلى الجزائر أسرابا إثر أسراب، تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية، وسيُهان المصحف الشريف كما أهين في غوانتناموا، وسيفعلون ببقايا المسلمين الأفاعيل.
أيها الشّعب...
عليك ألا تظن أنّ المجاهدين ينتظرون إجراءات العفو وإجراءات التكفل بحالتهم وأوضاعهم الإجتماعية، لأنّ همّ المجاهدين أعلى من ذلك بكثير... وعليك ألا تظنّ أن المجاهدين يريدون العودة إلى سنة 91 لأنّ غايتهم أبعد من ذلك بكثير... وعليك ألا تتصور أنّ الظرف الذي يُجرى فيه الإنتخاب على ميثاق السّلم والمصالحة كالظرف الذي جرى فيه الإنتخاب على مشروع الوئام المدني، لأنّ الفرق بينهما عظيم.
وهذا راجع إلى...
أولا:
المجاهدون لا يلتفتون إلى إجراءات المصالحة التي يتحدث عنها الطواغيت، لأنهم لم يحملوا السّلاح من أجل استرجاع حقوق اجتماعية هضمت أو مكاسب حزبية صودرت، ولكّنهم حملوا السلاح من أجل دينهم الذي ضاع وهويّتهم التي مسخت، ولن يلتفتوا إلى أي مشروع إلا ما وافق الكتاب والسنة، فهم لم يغضبوا لأنفسهم بل غضبوا لله تعالى، ولذلك فهم لن يرضوا بشيء إلا بشيء يُرضي الله تعالى.
ثانيا:
إذا كان هناك من لا يرضى بالعودة إلى سنة 91، فالمجاهدون كذلك - والله - ما بهم رغبة إلى العودة إليها، فهم لا يرضون بغير العودة إلى القرون الثلاثة الأولى المفضلة... لا يقبلون بأقل من الخلافة الراشدة، وكيف لا نتطلّع إلى الخلافة الراشدة والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي بشرنا، فقال: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت)، فالخلافة الراشدة لا بد أن تعود.
ثالثا:
لماذا نتائج هذا "الميثاق" لن تكون كنتائج ذاك "الوئام"؟ لأن الظرفين مختلفان تماما، فالإنتخابات الأولى جرت قبل غزوتي 11 سبتمبر المباركتين، أمّا هذه الإنتخابات فهي بعد أن اندلعت الحرب العالمية بين أهل الإسلام وأهل الصليب، ولذلك أذكّر وأقول...
يا عباد الله...
عودوا إلى دينكم وكتاب ربكم وسنّة نبيكم صلى الله عليه وسلم، أما علمتم كيف أنّ رأس الكفر في هذا الزمان – بوش - قد أعلنها حربا صليبية ثلاث مرات تصريحا غير تلميح، وحاله - والله - كما وصفه الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله، فقال: (إنّه اليوم في أول الطابور يحمل صليبا كبيرا يتقدم أهل الصليب لمحاربة المسلمين)، ولم يترك للعام كله إلا خيارا واحدا؛ "إما معنا وإما معهم".
إنّ التقهقر الذي تعرفه أمريكا ومن ورائها الدول الغربية كلها، ثم هذه الهزائم المتكررة التي تلحق بها في العراق وأفغانستان ساهم في تشكيل صحوة في شباب الأمة المسلمة قاطبة بما فيها الجزائر، ولا شك أنّ هزيمة أمريكا اللعينة هو هزيمة وسقوط لكل الأنظمة العميلة والخائنة، ومن بينها نظام الردّة في الجزائر.
ثم إنّ هذه المعارك المباركة التي تدور بين المجاهدين والصليبيين في بقاع كثيرة من العالم وصار الناس يشاهدونها كل يوم ويتابعون أخبارها، قد أجّجت مشاعر الشباب وألهبت أعصابهم، وأثارت حميّتهم وهيّجت الحماسة فيهم حتّى صاروا يحترقون شوقا إلى الجهاد، ويتطلّعون إلى النفير، ويتلهفون على التدرّب على السلاح... بل صاروا يسلكون طرق الهجرة السرية إلى ميادين القتال، ويتنافسون على التضحية والإستشهاد.
فإذا كان أعداء الجهاد يمنّون أنفسهم - بعد الإنتخاب - برؤية قوافل من المجاهدين تنزل من الجبال، فنحن - والله - نرجو بل ننتظر قوافل من الشباب تلتحق بالجبال.
أيها النّاس...
إنّ لنا جميعا - يوم القيامة - موقفا رهيبا أمام الله تعالى، وأنّه سائلنا جميعا ومحاسبنا ومجازينا، سائلنا نحن:لما قاتلنا وفيما قُتلنا؟و سائل أعدائنا لما قاتلوا، وفيما قُتلوا؟ وسائلكم أنتم أيها الشعب؛ مع أي الفريقين كنتم؟... وإذا كان المجاهدون سيجيبون إذا سئلوا ويقولون؛ "يا رب، قاتلنا وقُتلنا في سبيلك، لإعلاء كلمتك ونصرة دينك"، ويقولون؛ "يا رب هاجرنا وجاهدنا حتّى تزول الجمهورية وتعود الخلافة، فيقوم القرآن مقام الدستور وتَحُلّ الشريعة محلّ القوانين الوضعية وتظهر السنّة وتختفي البدعة"، إذا كان هذا جواب المجاهدين، فالطواغيت ماذا عساهم قائلين؟ وبما عساهم مجيبين؟ هل سيقولون؛ "قَتَلْنا وقُتِلنا دفاعا عن الجمهورية ونصرة للديمقراطية"؟! أم سيقولون؛ "اختطفنا عباد الله وعذبناهم وغيّبناهم التزاما بالمواثيق الدولية ونيابة عن اليهود والصليبيين وحماية لبلاد الكفر من المد الإسلامي"؟! أم سيقولون؛ "سفكنا الدماء واعتدينا على الأعراض والأموال من أجل الخبزة والوظيفة والراتب الشهري"؟!
وأنتم أيها النّاس؛ ماذا أعددتم لذلك اليوم؟ وماذا أعددتم لذلك السؤال؟ هل اخترتم مع أي الحزبين تقفون؟ ومع أي الفريقين تُحشرون؟ احذروا - أيها النّاس - فمهما تهاونتم في شيء فلا تتهاونوا في أمر آخرتكم.
أيها الشعب الجزائري المسلم...
أهل الباطل يستنفرونك إلى صناديق الإنتخاب لكي تشهدَ شهادة الزور، لكي تعين أهل الزور، لكي تشارك وترضى بالزور، ونحن نطلب منك وننصحُك ونقول لك؛ لا تنخدع بهذه المكيدة، لا تشارك في هذه الجريمة... احذر أن يستخفّك هذا الظّلوم الجهول فتطيعه كما استخفّ فرعون قومه فأطاعوه، فتهلك معه كما هلكوا معه.
بصوتك يريدون أن يستروا عوراتهم... بصوتك يريدون أن يُخفوا جريمتهم... بصوتك يريدون أن يرموا غيرهم بدائهم وجرمهم، فإياك وشهادة الزور... إياك وشهادة الزور... إياك وشهادة الزور.
فمن شاركهم وهو يعلم قصدهم؛ فقد شارك في الجريمة، لأن من رضي بالمعصية فقد شارك فاعلها في الإثم.
إذا شاركت في هذا الانتخاب؛ فقد رضيت بأن يصير البريءُ مجرما والمجرم بريئا.
إذا شاركت في هذا الانتخاب؛ فقد وَضعتَ الذين رفعهم الله ورَفعتَ الذين وضَعهم الله.
إذا شاركت في هذا الانتخاب؛ فقد خذلت أهل الحق ونصرت أهل الباطل.
إذا رضيت بهذا الانتخاب؛ فقد شاركت في الحرب على الإسلام، شاركت في غلق المساجد وشاركت في فتح الخمّارات، وشاركت في إشاعة الفاحشة ونشر الفساد.
إذا شاركت في هذا الانتخاب؛ فقد عصيت الله وأطعت الشيطان.
عباد الله أجيبوا داعيَ الله، ولا تجيبوا داعيَ الشيطان.
أما أعداؤنا المتربصون بنا، فنقول لهم...
استفتوا أو لا تستفتوا، وانتخبوا ما طاب لكم أن تنتخبوا، فنحن قد عاهدنا الله على أن نجاهدكم، ونقاتلكم حتى تفيئوا إلى الإسلام، ومهما نقض النّاس عهودهم، وأخلفوا وعودهم وكذبوا وخانوا وبدّلوا فلن ننقض عهدا قطعناه على أنفسنا مع الله، ولن نخلف وعدا أعطيناه للأمّة، ولن نخون دماء إخواننا الذين قضوا نحبهم في هذا الطريق، وسنبقى متمسّكين برايتنا، ماسكين سلاحنا، نصول ونجول ونقاتل حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى أو نهلك دون ذلك.
ونقول لهذا الرئيس الفسّيق الزنديق الذي يمدّ يده إلينا دون حياء...
أمسك يدك - شلّت يدك - فوالله لن نضع أيدينا ما حيينا في يد آثمة صافحت يد اليهودي "باراك".
وأختم خطابي بهذه الشكوى التي بثّها ذلك العبد الصالح؛ مؤمن آل فرعون، لأن حالنا اليوم مع هؤلاء الطواغيت يشبه والله حاله مع فرعون.
اسمعوا ما قاله الله تعالى على لسان هذا العبد المؤمن: {وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّار * تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ * لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ * فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}.
ثم اسمعوا ما فعل الله به وما فعل بآل فرعون، قال تعالى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}.
نسأل الله أن يقينا مكر أعدائنا الطواغيت كما وقاه، وينجينا كما نجّاه ويذيقهم سوء العذاب كما فعل بفرعون ومن والاه.
اللهم أنزل علينا نصرك يا قوي يا عزيز، اللهم دمّر أمريكا وعملائها من الحكام الخونة المرتدين، اللهم انصر عبادك المجاهدين في كل مكان.
ومسك الختام...
تحية أزفّها من هاهنا إلى شيخنا الفاضل أبي عبد الله أسامة ابن لادن حفظه الله وجعله سهما مباركا في نحور الصليبيين ومن والاهم.
وأخرى إلى الأخ الحبيب القائد أبي مصعب الزرقاوي جعله الله سيفا مهراقا لدماء الأمريكان وعملائهم من المرتدين.
ولا ننسى أمراء الجهاد في كل مكان، فلله درّكم يا أحباب الجهاد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بقلم الشيخ؛ أبي مصعب عبد الودود
أمير الجماعة السّلفيّة للدّعوة والقتال، بالجزائر
الثلاثاء؛ 23/شعبان/1426 هـ
yacinenet
09-14-2006, 07:56 PM
لا تتعبو انفسكم ايها الاخ ..جماعتكم الان تنتهج منهج الترويج الاعلامي و تحسين الصورة...لن تستطيعو الضحك على احد و خاصة الشعب الجزائري...ربما انتهت المهلة لكنها مددت تستطيعون الاندماج في المجتمع من جديد فقط توبو الى الله كما فعل من كان معكم في الجبال..و انزلو
storm2006
09-14-2006, 08:07 PM
http://up-p.net/uploads/c671f86a10.jpg
الحمد لله القائل في كتابه﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ ، و الصلاة والسلام على رسول الله القائل: » وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن، الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله« و بعد:
فبعد توفيق من الله وحده،و بعد سعي متواصل و اتصالات دامت قرابة العام يسرنا أن نزف لأمتنا المسلمة و إخواننا المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها البشرى العظيمة التي طالما انتظرها المجاهدون...بشرى تَسُرُّ المسلمين و تغيظ فسطاط الكفر و عملاءه من المرتدّين ..بشرى انضمام الجماعة السلفية للدعوة و القتال بالجزائر إلى تنظيم قاعدة الجهاد و مبايعتها إمارة و جنودا للشيخ المجاهد و الرجل الصالح أبي عبد الله أسامة بن لادن حفظه الله.
أيها المسلمون :
في هذا الوقت العصيب الذي تمالأت فيه قوى الطغيان بأسرها على أمّة الإسلام السليبة...و في هذه الأيّام الكالحة التي أعلن فيها التحالف الصهيوصليبي و عبيده المرتدون حربهم الشاملة على الإسلام و أهله، فصفّوا صفوفهم و وحدّوا رايتهم و تناسوا خلافاتهم و راحوا يتتبعون قواعد الإسلام و أركانه يريدون هدمها ركنا ركنا ،و يتتبعون شعوب الإسلام يريدون اجتثاثها شعبا شعبا , ويتتبعون بلاد المسلمين يريدون تمزيقها بلدا بلدا , وقد رأينا كيف دنّسوا مسرى نبينا عليه الصلاة و السلام و رأينا كيف مزقوا أوصال أفغانستان و العراق واقتطعوا أطراف السودان و دمروا لبنان و لولا لطف الله تعالى بالجزائر لكان مصيرها هي أيضا التقسيم و التفتيت ،فقد كان لظهور الجهاد فيها أكبر رادع لأصحاب هذه الخطة الإستعمارية الخبيثة .
و أمام هذه التحالفات الشيطانية هل يصح في شرع أو عقل أن يبقى المجاهدون متفرقون ؟..و هل من السياسة الشرعية أو من الحنكة العسكرية أن تبقى الجهود مبعثرة و الجماعات مشتتة و المسلمون شراذم كالأيتام في موائد اللئام ؟.
إن ضراوة الحرب،وقساوة الوضع و تكالب الأعداء على المسلمين و تحالفهم عليهم، و شدة بطشهم والتنكيل بهم يتطلب من المسلمين عموما والمجاهدين خصوصا أن يواجهوا التكتلات بالتكتلات , ويتصدوا للأحلاف بالأحلاف , ويقابلوا حشد القو ة بحشد القوة و يكسروا الوحدة بالوحدة.
فالولايات المتحدة الأمريكية لا يكسر شوكتها إلا الولايات المتحد ة الإسلامية و أمّا التشرذم و التشتت و التفرق فإنه لا يهزم عدوا و لا يسترجع حقا و لا يردع ظالما و لا ينصر دينا و لايرفع راية .
أيها المسلمون :
لقد ثبت لدينا بعد ارتداد الحكّام و تشرذم القيادات الخائنة لله و رسوله و سقوط كثير من رموز الإنهزام و بعد طول المراقبة و تعاقب الأحداث أن إخواننا في تنظيم القاعدة و على رأسهم شيخ المجاهدين ومفخرة المسلمين أبا عبد الله أسامة بن لادن حفظه الله تعالى هم القيادة الصادقة المؤهّلة في هذا الزمان لجمع شتات المسلمين و قيادتهم لخوض معركة الإسلام المعاصرة .
ولما كانت سيرة هؤلاء الإخوة نقية ساطعة لا غبار عليها تدور مع الكتاب والسنة , وفتاواهم تميل مع الشرع حيث مال و كانت سياساتهم حكيمة راشدة،نحسبهم و الله حسيبهم, حصل لنا الإطمئنان التام في دينهم وعقيدتهم و منهجهم و طريقتهم , وحصلت لنا الثقة الكاملة في قيادتهم وشيوخهم، وسكنت نفوسنا إليهم .
فما كان ينبغي لنا بعد ذلك أن نتخلف عن الإستجابة لأمر الله و رسوله عليه الصلاة و السلام...و ما كان لنا أن نتخلّف عن نصرة إخواننا و موالاتهم ومؤازرتهم و الشد على أيديهم , خاصة وقد علمنا أنه من أوجب الواجبات الشرعية و أعظم الفروض العينية في هذه الحرب الصليبية المعلنة على الإسلام هو الإنحياز إلى جنود الرحمن و عصابة الرسول صلى الله عليه وسلم و نصرتهم . ولقد بحثنا فوجدنا أن أعظم وجه من أوجه النصرة في هذا الظرف و أعظم ما نغيظ به الكفار و ندخل به على قلوبهم الحسرة و الأسى هو الإنضمام إلى إخواننا في تنظيم قاعدة الجهاد...
فقررنا بعد مشورة واستخارة أن نبايع الشيخ أبا عبد الله أسامة بن لادن ونعطيه صفقة أيدينا و ثمرة قلوبنا , ونواصل جهادنا في الجزائر جنودا تحت إمرته ,يضرب بنا في سبيل الله من يشاء و يرمي بنا في سبيل الله حيث يشاء , فلن يجد منا إلا السمع و الطاعة و لن يرى منا إلا ما يسره إن شاء الله تعالى:
أنا مع اسامة حيث آل مآله ما دام يحمل في الثغور لوائي
أنا مع اسامة نال نصرا عاجلا أو نال منزلة مع الشهداء
و نحن إذ نُقْدِم على هذا الأمر فإننا ننصح إخواننا في الحركات الجهادية الأخرى في كل مكان أن لا يتخلفوا عن هذه الوحدة المباركة الميمونة , فلعلّ الله أن يُقرّبَ بها النصر , و لعلّ الله أن يرحمنا و يُعجِّل بها ظهور دولة الإسلام .
ولقد تعلمنا من خلال تجربتنا الجهادية الطويلة و المريرة أن الخير كل الخير في الوحدة و الإجتماع و الشر كل الشر في الفرقة و الإختلاف.
فالإنحياز و الانضمام إلى تنظيم يقوم عليه أهل العلم و الجهاد.. وأهل الديانة و الصلاح والتقوى فضلا عن أنه واجب شرعي فهو أيضا سبب من أهم أسباب العصمة من الزيغ و الإنحراف و الفتنة و أنواع الشرور الأخرى بالنسبة للجماعات الجهادية عموما , وللجماعات حديثة النشأة قليلة التجربة خصوصا.و لذلك كانت الوحدة دائما رحمة والفرقة دائما عذابا.
فلا عذر لنا اليوم في التخلف عن هذه الوحدة خاصة بعدما تبين لكل أحد من المسلمين حقيقتان اثنتان:
الحقيقة الأولى :أن الأمة الإسلامية لا يمكن أن تنتصر على أعدائها إلا إذا تجاوزت خلافاتها, و عرفت قيمة الإجتماع و أدركت أثره في مواجهة الأعداء .
الحقيقة الثانية :أن تنظيم قاعدة الجهاد هو التنظيم الوحيد المؤهل لجمع شتات المجاهدين و تمثيل الأمة الإسلامية و التحدث بلسانها , وهذا فضل نحسب أن الله تعالى خصّهم به.
والمجاهدون باعتبارهم صفوة الأمة و النخبة الحية فيها ،فإنه يقع على عاتقهم مسؤولية عظيمة في بناء صرح الخلافة الراشدة المنشودة. فالوحدة لابد أن تبدأ من المجاهدين تم تنتقل إلى سائر شرائح المجتمعات الإسلامية .
و لذلك فإن الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تعتبر نفسها مجرد لبنة واحدة في بناء الدولة الإسلامية القادمة تهيب بكل المجاهدين و المسلمين عموما في شتى بقاع الأرض أن يتخلصوا من داء الحساسية القومية و يتطهروا من رجس النعرة الجاهلية وينصهروا جميعا في بوتقة الإسلام الذي لا يفرق بين العربي و الأعجمي و لا بين الأسود و الأحمر و لا بين الغني و الفقير و لا بين الضعيف و القوي, بل لا يصنف الناس إلا بحسب الكفر والإسلام , و النفاق و الإيمان , والإساءة و الإحسان و الطاعة و العصيان .
فهلُمّوا أيها المسلمون جميعا إلى طاعة الله و رسوله
هلمُّوا إلى هذه الوحدة الميمونة .
هلمُّوا إلى ما يغيظ الكفار و الزنادقة و المرتدين .
هلمُّوا إلى القوة و العزة والمنعة.
فيكفينا أيها الأحبة تشرذما ...يكفينا تشتتا و تمزقا... أليس الله تعالى هو القائل ﴿و أن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فاعبدون﴾.
فإلى متى بقاؤنا على هذه الحالة من الضعف و الذلّة والهوان؟
إلى متى تبقى أراضي المسلمين مرتعا لعساكر اليهود والنصارى و المرتدين ؟
إلى متى يبقى أهلنا أهدافا و لقمة سائغة لقنابل طائراتهم ومدافع دباباتهم ؟
إلى متى تبقى سجونهم تغص بأبنائنا وإخواننا ونسائنا العفيفات الطاهرات ؟
فالله الله أيها المسلمون في الإستجابة لأمر الله و رسوله صلّى الله عليه و سلم :بالجماعة..و السمع و الطاعة..و الهجرة و الجهاد...
اللهم قد بلّغنا...اللهم فأشهد...
اللهم قد بلّغنا...اللهم فأشهد...
اللهم قد بلّغنا...اللهم فأشهد...
﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾
أبو مصعب عبد الودود
أمير الجماعة السّلفيّة للدّعوة و القتال بالجزائر
الاربعاء، 20 شعبان، 1427هـ
الموافق ل:13/09/2006م.
disskar2
09-14-2006, 09:20 PM
Strom20006
إمـــــــــــــا أنك جاهل ........ فعليك بالعلم !!!
و إمـــــــــــا أنك متعصب أعمى للخوارج كلاب النار ............ نسأل الله لك الهداية !!
إن كنت لا تعلم فتلك مصيبهة *** و إن كنت تعلم فالمصيبة أعظم
disskar2
09-14-2006, 09:22 PM
بارك الله فيك أخي ياسين
ووفقك الله لاتباع منهج السلف الصالح و الذود عنهم
zaki-71
10-29-2006, 07:57 PM
شكرا لك اخي الكريم على موضوعك القيم .
حسين جوهر
10-08-2009, 11:01 PM
اريد تحميل هدا الكتاب بارك الله فيكم
vBulletin® , Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir