uaestar
09-12-2006, 03:44 PM
فـي أمريكا يغـدو اللص مديرا لنـوادي القمـار...
وفـي أوروبا يصبـح اللص قـوادا ورأسـا للفسـاد...
وفـي عراق البعـث يصبـح المخنـث زعيمـا للبـلاد...
شاعر عراقي...
http://www.salon.com/news/feature/2002/08/28/iraq/story.jpg
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحابته الطيبين الطاهرين، صلاة أبدية قائمة إلى يوم الدين...
وبعد...
فإن مما تواتر عن أهل العلم هو أن الكفر كله وإن تعددت أسمائه وتنوعت صوره واختلفت عناوينه، فإنه يشكل في نهاية الأمر ملة واحدة، الإله المعبود فيها هو الشيطان، وإذا كان الإسلام قد تعرض منذ لحظة ولادته حتى اليوم وإلى قيام الساعة إلى حرب شرسة من قبل مختلف أشكال وألوان جحافل الوثنية والشرك، فإننا سنسلط الضوء على واحد من تلك الجحافل الكافرة التي صنعها اليهود والتي استخدموها في الهجوم على الإسلام والمسلمين، ونعني به حزب البعث...
فمع اشتداد ضربات المقاومة العراقية ضد قوات الغزو الأمريكي وعملائه، ومع بداية ترنح الرامبو الأمريكي وعصابته الدولية أمام العالم تمهيدا لسقوطه الذي بات وشيكا، بدأ الإعلام الإسرائيلي-المصري عبر أجهزته المختلفة بترويج مقولة أن لحزب البعث "دور كبير" في عمليات المقاومة العراقية ضد الوجود الأمريكي، فجند اليهود لنشر هذه المقولة والترويج لها أعدادا كبيرة من النصارى العرب ومن عناصر مخابرات أنظمة الكفر الحاكمة في العالم العربي، حيث تولت هذه الجموع الكافرة الترويج إعلاميا لهذه المقولة ونشرها على أوسع نطاق من خلال الفضائيات والصحف ومنتديات الإنترنت.
ولعل تحليل هذه الدعاية اليهودية تحليلا عقلانيا يستند على وقائع مادية تاريخية موثقة، سوف يكشف الحقيقة كاملة أمام كل مسلم وهبه الله عقلا قادرا على الفهم والتمييز.
إن دراسة الجذور التاريخية لحزب البعث وتاريخ نشأته وتكوينه وسجله التاريخي ومسلكيته خلال احتلاله لكل من العراق وسوريا، كل ذلك ينفي نظريا وواقعا وعقلا أن يكون حزب البعث يمتلك أساسا أية مقومات للدفاع عن الأمة وحمايتها ضد الغزاة الأجانب، بل إن هذه الدراسة تؤكد على ما هو أهم من ذلك، وهو أن تاريخ حزب البعث في العالم العربي لم يكن سوى تاريخ جاسوسية وتآمر وعمالة لإسرائيل ولمخابرات الغرب لجماعة كفرت بالله واتخذت من الشيطان إلها ومعبودا لها، ثم تسترت من وراء شعارات قومية ثورية براقة مزيفة.
والوظيفته الوحيدة التي من أجلها صنع اليهود حزب البعث وأنتجوه ووفروا له الحماية وأسباب الديمومة والبقاء، هو أن يكون قاعدة حربية متقدمة لهم تتمركز داخل بلدان المسلمين، يستطيعون بواسطتها تدمير العالم العربي من الداخل بنشر الكفر والإلحاد والخراب والدمار والفقر والمرض والتشرد والبؤس وإبادة أكبر عدد ممكن من المسلمين، وذلك من خلال:
- مجتمعات عسكرية تسحق فيها كرامة الفرد ويداس فيها على آدميته ويكون عبدا مطيعا لحزب البعث.
- نظام استخباراتي متطرف في وحشيته وشراسته ودمويته، كفيل بأن يجعل الإنسان يفقد الثقة حتى بأمه وأبيه وبزوجته وبأولاده.
- حروب عدمية مفتعلة تهدر فيها أموال وثروات المسلمين بأرقام مليارية هائلة، تستنزف أرواح المسلمين وثرواتهم وتبشرهم بالفقر والجوع والتخلف والجهل والمرض.
ولعل من الأهمية بمكان أن نطرح الأسباب الموضوعية والعقلانية التي تنفي أكذوبة الإعلام الإسرائيلي-المصري بأن لحزب البعث دور في المقاومة العراقية.
أولا:
يثبت تاريخ ونشأة وتطور حزب البعث في العالم العربي بأنه حزب تكون أساسا داخل رحم الماسونية العالمية ومن مهبلها خرج، فمؤسسي الحزب أمثال ميشيل عفلق وزكي الأرسوزي وغيرهما، ماسونيون وأعضاء ملتزمون في المحفل الماسوني باعترافهم هم بأنفسهم. ولعل من الطبيعي أن حزبا تقوم مبادئه على الكفر والإلحاد كحزب البعث أن لا ينضم إليه وأن لا يدافع عنه وعن شياطينه إلا كل كافر ملحد.
من هنا، يمتنع عقلا التصديق أن حزبا أنشأه اليهود وتقوم مبادئه على الإلحاد والكفر كحزب البعث سيدافع عن كرامة المسلمين في العراق ويحمي بلدهم أمام ما تعرضت له من غزو يهودي-صليبي.
ثانيا:
تاريخ الإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا، هو تاريخ حافل مليء بالتآمر والتخابر مع يهود تل أبيب وأمريكا، ولعل الإجتماعات السرية التي كانت تتم داخل بغداد ودمشق بين قيادات حزب البعث وبين ضباط الموساد الإسرائيلي ومسئولين إسرائيليين لم تعد سرا بعد أن كشف النقاب عنها البعثيون الهاربون إلى الخارج. فالإحتلال الأجنبي البعثي في العراق قد دخل حربا مدمرة طاحنة ضد إيران لحساب إسرائيل لينهك اقتصاد العراق المسلم ويدفع بشعبه نحو الفقر والدمار والخراب، وليجعل مصانع السلاح في الغرب تعمل بكل طاقتها، كما أن الإحتلال الأجنبي البعثي في سوريا قد دخلت ميليشياته لبنان لتتولى عملية تدوير آلة الحرب الأهلية اللبنانية المدمرة لحساب إسرائيل تحت ستار "قوات الردع العربية".
وفي العراق، كان هناك ستة جنرالات إسرائيليين ظلوا طيلة السنوات الثمان للحرب البعثية الإيرانية يقودون وحدات الجيش البعثي وقوات ما يسمى "الحرس الجمهوري"، وذلك بعد شهور قليلة من اندلاع المعارك عندما بدأت كفة الحرب تميل لصالح القوات الإيرانية التي باتت قواتها المجحفلة متأهبة للزحف على بغداد لاحتلالها.
فهل يمكن تصديق أن حزبا بعثيا تلوث تاريخه منذ نشأته بالتآمر والعمالة والتخابر مع الجهات الإستخباراتية اليهودية ويدين لجنرالات إسرائيل في نجاته من أن يسقط في يد الشعب العراقي أن يدير اليوم عمليات المقاومة المسلحة ضد الوجود الأمريكي-اليهودي في العراق...؟
ثالثا:
في فترة ما قبل الغزو الأمريكي للعراق، ظلت أمريكا ولأكثر من عام كامل وهي تهدد بغزو العراق عسكريا، وقد اتخذت فعليا كافة الإجراءات العسكرية لتنفيذ هذا الغزو، ويفترض على ضوء هذه التهديدات بالغزو، أن يتخذ البعثيون كافة الإستعدادات العسكرية اللازمة لمواجهة الغزو الأمريكي المرتقب لجعل العراق مقبرة للغزاة، وذلك على ضوء حقيقة أن البعثيون كانوا يمتلكون ترسانة سلاح هائلة العدد والعدة، وجيش مدرب متمرس على القتال، فقد كان الجيش البعثي النظامي يتكون من 375 ألف جندي، في حين كان ما يسمى "الحرس الجمهوري" يتكون من 126 ألف جندي مدربين تدريبا خاصا على مختلف فنون القتال، عدا عن الجيش الشعبي والذي يقدر تعداده بما لايقل عن 750 ألف مقاتل.
وعلى الرغم من هذا الجيش الجرار الذي يقترب تعداده من مليون وربع المليون مقاتل، إلا أن ما شاهده العالم عبر الفضائيات، هو أنه عندما بدأت قوات الغزو الأمريكي بدخول العراق، لم تواجه بأية مقاومة مسلحة تذكر، بل إن البعثيون تعمدوا وضع دباباتهم وآلياتهم الثقيلة مكشوفة حيث سهل على الطائرات الأمريكية تدميرها، فكانت الأسابيع التي استغرقتها قوات الغزو الأمريكي لاحتلال العراق وباعتراف المراقبين السياسيين والعسكريين لم تكن بسبب وجود مقاومة بعثية كما روج لذلك الإعلام الإسرائيلي-المصري، بل كانت بسبب استكمال عملية الإنتشار العسكري الأمريكي الهادف إلى السيطرة عسكريا على كامل العراق، الأمر الذي يثبت دون أدنى شك بأن الإحتلال الأجنبي البعثي قد سلم العراق بأكمله تسليم الحقيبة لقوات الغزو الأمريكي.
فهل يعقل أن من تعمد أن يجعل العراق مشلولا عن أن يدافع عن نفسه أمام جحافل الغزاة يمكن أن يكون له اليوم يد في المقاومة العراقية التي تقاتل الغزاة الأمريكان...؟
رابعا:
أجمع علماء الدين والمراقبون السياسيون الإسلاميون، على أن حزب البعث هو حزب إلحادي كافر تقوم مبادئه على عدد من الأفكار الإلحادية الشركية، وقد عمل الإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا على نشر الرذيلة والخنا وتشجيع كل صور وأنماط الفساد الأخلاقي والقيمي، فخلت قوانين العقوبات في كل من العراق وسوريا من أية عقوبة ضد جرائم الزنا والشذوذ الجنسي والعلاقات الجنسية المحرمة بكافة اشكالها، الأمر الذي يفسر أن أكثر من 90% من عناصر ما يسمى "الجيش الجمهوري" والميليشيا المسماة "فدائيي صدام" تتكون من خليط من الشواذ جنسيا (المخنثين)، ومن أبناء السفاح ممن تم جمعهم من الملاجيء وتربيتهم على مباديء الحزب الإلحادية وعلى معاداة الدين وكراهية المسلمين.
ولعل من المعروف بأنه خلال فترة الإحتلال الأجنبي البعثي كان المقتولين "عدي وقصي" إبني "صدام إبن صبحة" رئيس الإحتلال البعثي، كان كل منهما يمتلك ميليشيا خاصة به مهمتها هي اختطاف نساء المسلمين واغتصابهن في حفلات اغتصاب جماعية رهيبة، كانت غالبا ما تنتهي بقتل المرأة المسلمة ودفن جثتها في قبر مجهول.
فهل هناك عاقل يصدق بأن حزبا بعثيا ثبت بأن 90% من عناصره السياسية والعسكرية هم من المخنثين ولقطاء الملاجيء يمكن أن يدافعوا عن شرف العراق ويتصدوا برجولة لقوات الغزو الأمريكي وهم أساسا فاقدي الرجولة والدين والشرف والنخوة والوطنية...؟
خامسا:
يعرف كل من قرأ ودرس حركات المقاومة السرية المسلحة في العالم، بأن أية مقاومة مسلحة تعتمد بالضرورة على وجود قيادة ميدانية متطورة ذات عقلية استراتيجية، وقد تابع العالم كيف ألقت القوات الأمريكية القبض على رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "صدام إبن صبحة" وهو مختبيء كالجرذ داخل جحر بناه لنفسه خوفا من الشعب العراقي، وعندما دخلوا إلى جحره لإخراجه منه، وجدوه في حالة يأس وإستسلام كاملين، ولم يبدي للأمريكان أية مقاومة ولو شكلية يمكن أن تسجل لصالحه حتى بعد أن داسوا على رقبته تمهيدا لربط يديه خلف ظهره، بل الملاحظ بحق، هو أنهم لم يجدوا داخل جحره أي أثر يدل على أنه مقر سري لقائد أعلى مطارد يدير عمليات المقاومة المسلحة السرية ضد الأمريكان، فكان كل ما وجدوه هو بضعة زجاجات خمر اسكتلندي فاخر مع صناديق ممتلئة بالدولارات، وكميات من سبائك الذهب سرقها من ثروات الشعب العراقي.
فهل حزب بعثي ظل يرأسه عميل لمدة 35 عاما متواصلة ثبت للعالم بالصوت والصورة الملونة بأنه أجبن من أمه ومن حريم بيته، وبأنه يخلو تماما حتى من رائحة صفة واحدة من صفات القائد الميداني يمكن أن يدير أتباعه اليوم المقاومة ضد الأمريكان في العراق...؟
سادسا:
منذ عام 1968 حتى عام 2003، أي خلال 35 عاما، نفذ الإحتلال الأجنبي البعثي حرب إبادة منظمة متأنية مدروسة ضد الشعب العراقي، أباد فيها ثلاثة ملايين عراقي تشهد عليها المقابر الجماعية التي شاهدها العالم، وشرد بها سبعة ملايين عراقي إلى خارج العراق ومنعهم من العودة إلى أوطانهم، ونهب وسرق وبدد وأهدر من ثروات العراق ما قدره الخبراء بحوالي تريليون دولار أمريكي، ونشر غرف وزنازين التعذيب الرهيبة في كل أنحاء العراق، وأنشأ الميليشيات المسلحة التي تولت لحساب الهالكين قصي وعدي خطف واغتصاب نساء المسلمين في حفلات اغتصاب جماعية، وحكم العراقيين بنظام استخباراتي لا يتكلم مع العراقيين إلا بلغة الدم والموت والتعذيب، نظام يأخذ العراقيين على مجرد الشبهة والشك.
فيمتنع عقلا التصديق أن حزبا بعثيا نفذ ضد الشعب العراقي حرب إبادة منظمة لحساب تل أبيب دامت 35 عاما وأحدث خرابا وتدميرا واسع النطاق داخل العراق تعجز عن إحداثه أقوى جيوش العالم مجتمعة أن يتولى اليوم مهمة تحرير العراق من الغزاة الأمريكيين.
سابعا:
بعد إلقاء القبض على رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "إبن صبحة"، تداعت كل القوى اليهودية في العالم إلى الوقف معه ومؤازرته، فقد تحركت إسرائيل وعينت 600 محامي أردني للدفاع عنه، كما تحركت الماسونية القطرية فعينت محاميا، وتحرك العقيد الإسرائيلي في ليبيا وأعلن عن تكفله بدفع أتعاب المحاماة، كما وصل وزير العدل الأمريكي السابق "رامزي كلارك" وهو يهودي إلى بغداد ليتولى مهمة الدفاع عن إبن صبحة، وتحرك عدد كبير من المحامين من عدة دول أوروبية بدفع من الماسونية العالمية للدفاع عنه، ثم تلى ذلك بأن أصدرت أمريكا ومن أعلى سلطة فيها قرارا باعتبار رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "إبن صبحة" أسير حرب تطبق عليه اتفاقيات جنيف الخاصة بأسرى الحروب، ثم تبع ذلك عملية تمييع محاكمته من خلال الطعن برئيس المحكمة التي تولت محاكمته في أول جلسة، ومن خلال اشتراط تدريب مئة قاضي ليتولوا محاكمته، ومن خلال تدخل الأمم المتحدة نفسها في هذه المحاكمة في محاولة لتدويلها.
فهل يمكن التصديق أن حزبا بعثيا متهما بجرائم حرب إبادة وتدعم رئيسه وتسانده علنا كل القوى اليهودية والماسونية في العالم أن تتولى عصابته الدفاع عن العراق ضد الغزاة الأمريكان...؟
ثامنا:
من تابع ما وصفه الإعلام الإسرائيلي-المصري بـ"معركة بغداد"، سيكتشف بأنه لم يكن هناك أساسا أية معركة، فلم يختلف اثنين من كبار المحللين والمراقبين السياسيين والعسكريين على أن قوات الغزو الأمريكي قد دخلت بغداد بكل سهولة ويسر ودون أدنى مخاطرة ولا مقاومة جادة ودون أن تتسخ فيها بدلة جندي أمريكي واحد.
فهل يمكن التصديق أن حزبا بعثيا سلم بغداد للغزاة الأمريكان أمام العالم تسليم الحقيبة يمكن أن يدير اليوم المقاومة ضد قوات الغزو الأمريكي...؟
تاسعا:
قدم البعثيون كل خدماتهم لقوات الغزو الأمريكي منذ اليوم الأول للغزو، فقد شكل البعثيون ما يقارب من 30% من الأجهزة العسكرية التي شكلها الغزاة الأمريكان كالشرطة والجيش، بل إن الغزاة قد عينوا ظابطا عسكريا بعثيا سابقا ليتولى حفظ الأمن لحسابهم داخل مدينة الفلوجة قبيل المعركة المشهورة، ولكنه قتل فيما بعد على يد المقاومة العراقية. ومع تزايد أعداد قتلاهم على يد المقاومة العراقية، فقد حولهم الأمريكان إلى جيش سري لينفذوا لحسابهم عمليات التجسس والتخابر والتفجير. من هنا، كان قرار قيادة المقاومة العراقية بإعطاء أولوية القتل للبعثيين عملاء الأمريكان.
عاشرا:
قبل الغزو الأمريكي للعراق، وقع اليهود والأمريكان اتفاقا مع قيادات الشيعة على أن لا يعارض الشيعة الغزو الأمريكي للعراق وأن يتعاونوا معه، فتمت هذه الصفقة الخيانية التاريخية، وكان من أهم شروط هذا الإتفاق، هو أن يصرف قيادات الشيعة النظر تماما عن أية تدخلات في محاكمة رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "صدام إبن صبحة"، وأن لا يلاحقوا البعثيين بالتصفيات الجسدية وبعمليات انتقامية بسبب المذابح الجماعية التي نفذها الإحتلال الأجنبي البعثي ضد الشيعة لحساب إسرائيل.
حادي عشر:
تحول العراق اليوم على يد المقاومة العراقية إلى مستنقع موت أشد دموية وإيلاما ومهانة من المستنقع الفييتنامي، وتلوثت هيبة وسمعة أمريكا أمام العالم، وبدأت تحضر للرحيل من العراق بعد أن فاقت خسائرها في الأرواح كل المعدلات التي حددتها، فهل يمكن لعاقل أن يتخيل أن أمريكا بعد كل هذه المهانة التي ذاقتها على يد المقاومة العراقية لا تزال تحتضن صدام إبن صبحة وتحميه من أن يقع في يد الشعب العراقي وتوفر كامل الحماية لأفراد أسرته في الأردن وهي تعلم بأنه هو من يقود المقاومة العراقية، دون أن تساومه على أن يوقف عمليات المقاومة ضد جيشها وإلا قتلت أفراد أسرته جميعا...؟ فهل يمكن لعاقل أن يصدق بأن صدام إبن صبحة وأفراد أسرته باتوا بالنسبة للبنتاجون أكثر أهمية من كرامة أمريكا وهيبتها ومن أرواح أبنائها...؟
منقول
وفـي أوروبا يصبـح اللص قـوادا ورأسـا للفسـاد...
وفـي عراق البعـث يصبـح المخنـث زعيمـا للبـلاد...
شاعر عراقي...
http://www.salon.com/news/feature/2002/08/28/iraq/story.jpg
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحابته الطيبين الطاهرين، صلاة أبدية قائمة إلى يوم الدين...
وبعد...
فإن مما تواتر عن أهل العلم هو أن الكفر كله وإن تعددت أسمائه وتنوعت صوره واختلفت عناوينه، فإنه يشكل في نهاية الأمر ملة واحدة، الإله المعبود فيها هو الشيطان، وإذا كان الإسلام قد تعرض منذ لحظة ولادته حتى اليوم وإلى قيام الساعة إلى حرب شرسة من قبل مختلف أشكال وألوان جحافل الوثنية والشرك، فإننا سنسلط الضوء على واحد من تلك الجحافل الكافرة التي صنعها اليهود والتي استخدموها في الهجوم على الإسلام والمسلمين، ونعني به حزب البعث...
فمع اشتداد ضربات المقاومة العراقية ضد قوات الغزو الأمريكي وعملائه، ومع بداية ترنح الرامبو الأمريكي وعصابته الدولية أمام العالم تمهيدا لسقوطه الذي بات وشيكا، بدأ الإعلام الإسرائيلي-المصري عبر أجهزته المختلفة بترويج مقولة أن لحزب البعث "دور كبير" في عمليات المقاومة العراقية ضد الوجود الأمريكي، فجند اليهود لنشر هذه المقولة والترويج لها أعدادا كبيرة من النصارى العرب ومن عناصر مخابرات أنظمة الكفر الحاكمة في العالم العربي، حيث تولت هذه الجموع الكافرة الترويج إعلاميا لهذه المقولة ونشرها على أوسع نطاق من خلال الفضائيات والصحف ومنتديات الإنترنت.
ولعل تحليل هذه الدعاية اليهودية تحليلا عقلانيا يستند على وقائع مادية تاريخية موثقة، سوف يكشف الحقيقة كاملة أمام كل مسلم وهبه الله عقلا قادرا على الفهم والتمييز.
إن دراسة الجذور التاريخية لحزب البعث وتاريخ نشأته وتكوينه وسجله التاريخي ومسلكيته خلال احتلاله لكل من العراق وسوريا، كل ذلك ينفي نظريا وواقعا وعقلا أن يكون حزب البعث يمتلك أساسا أية مقومات للدفاع عن الأمة وحمايتها ضد الغزاة الأجانب، بل إن هذه الدراسة تؤكد على ما هو أهم من ذلك، وهو أن تاريخ حزب البعث في العالم العربي لم يكن سوى تاريخ جاسوسية وتآمر وعمالة لإسرائيل ولمخابرات الغرب لجماعة كفرت بالله واتخذت من الشيطان إلها ومعبودا لها، ثم تسترت من وراء شعارات قومية ثورية براقة مزيفة.
والوظيفته الوحيدة التي من أجلها صنع اليهود حزب البعث وأنتجوه ووفروا له الحماية وأسباب الديمومة والبقاء، هو أن يكون قاعدة حربية متقدمة لهم تتمركز داخل بلدان المسلمين، يستطيعون بواسطتها تدمير العالم العربي من الداخل بنشر الكفر والإلحاد والخراب والدمار والفقر والمرض والتشرد والبؤس وإبادة أكبر عدد ممكن من المسلمين، وذلك من خلال:
- مجتمعات عسكرية تسحق فيها كرامة الفرد ويداس فيها على آدميته ويكون عبدا مطيعا لحزب البعث.
- نظام استخباراتي متطرف في وحشيته وشراسته ودمويته، كفيل بأن يجعل الإنسان يفقد الثقة حتى بأمه وأبيه وبزوجته وبأولاده.
- حروب عدمية مفتعلة تهدر فيها أموال وثروات المسلمين بأرقام مليارية هائلة، تستنزف أرواح المسلمين وثرواتهم وتبشرهم بالفقر والجوع والتخلف والجهل والمرض.
ولعل من الأهمية بمكان أن نطرح الأسباب الموضوعية والعقلانية التي تنفي أكذوبة الإعلام الإسرائيلي-المصري بأن لحزب البعث دور في المقاومة العراقية.
أولا:
يثبت تاريخ ونشأة وتطور حزب البعث في العالم العربي بأنه حزب تكون أساسا داخل رحم الماسونية العالمية ومن مهبلها خرج، فمؤسسي الحزب أمثال ميشيل عفلق وزكي الأرسوزي وغيرهما، ماسونيون وأعضاء ملتزمون في المحفل الماسوني باعترافهم هم بأنفسهم. ولعل من الطبيعي أن حزبا تقوم مبادئه على الكفر والإلحاد كحزب البعث أن لا ينضم إليه وأن لا يدافع عنه وعن شياطينه إلا كل كافر ملحد.
من هنا، يمتنع عقلا التصديق أن حزبا أنشأه اليهود وتقوم مبادئه على الإلحاد والكفر كحزب البعث سيدافع عن كرامة المسلمين في العراق ويحمي بلدهم أمام ما تعرضت له من غزو يهودي-صليبي.
ثانيا:
تاريخ الإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا، هو تاريخ حافل مليء بالتآمر والتخابر مع يهود تل أبيب وأمريكا، ولعل الإجتماعات السرية التي كانت تتم داخل بغداد ودمشق بين قيادات حزب البعث وبين ضباط الموساد الإسرائيلي ومسئولين إسرائيليين لم تعد سرا بعد أن كشف النقاب عنها البعثيون الهاربون إلى الخارج. فالإحتلال الأجنبي البعثي في العراق قد دخل حربا مدمرة طاحنة ضد إيران لحساب إسرائيل لينهك اقتصاد العراق المسلم ويدفع بشعبه نحو الفقر والدمار والخراب، وليجعل مصانع السلاح في الغرب تعمل بكل طاقتها، كما أن الإحتلال الأجنبي البعثي في سوريا قد دخلت ميليشياته لبنان لتتولى عملية تدوير آلة الحرب الأهلية اللبنانية المدمرة لحساب إسرائيل تحت ستار "قوات الردع العربية".
وفي العراق، كان هناك ستة جنرالات إسرائيليين ظلوا طيلة السنوات الثمان للحرب البعثية الإيرانية يقودون وحدات الجيش البعثي وقوات ما يسمى "الحرس الجمهوري"، وذلك بعد شهور قليلة من اندلاع المعارك عندما بدأت كفة الحرب تميل لصالح القوات الإيرانية التي باتت قواتها المجحفلة متأهبة للزحف على بغداد لاحتلالها.
فهل يمكن تصديق أن حزبا بعثيا تلوث تاريخه منذ نشأته بالتآمر والعمالة والتخابر مع الجهات الإستخباراتية اليهودية ويدين لجنرالات إسرائيل في نجاته من أن يسقط في يد الشعب العراقي أن يدير اليوم عمليات المقاومة المسلحة ضد الوجود الأمريكي-اليهودي في العراق...؟
ثالثا:
في فترة ما قبل الغزو الأمريكي للعراق، ظلت أمريكا ولأكثر من عام كامل وهي تهدد بغزو العراق عسكريا، وقد اتخذت فعليا كافة الإجراءات العسكرية لتنفيذ هذا الغزو، ويفترض على ضوء هذه التهديدات بالغزو، أن يتخذ البعثيون كافة الإستعدادات العسكرية اللازمة لمواجهة الغزو الأمريكي المرتقب لجعل العراق مقبرة للغزاة، وذلك على ضوء حقيقة أن البعثيون كانوا يمتلكون ترسانة سلاح هائلة العدد والعدة، وجيش مدرب متمرس على القتال، فقد كان الجيش البعثي النظامي يتكون من 375 ألف جندي، في حين كان ما يسمى "الحرس الجمهوري" يتكون من 126 ألف جندي مدربين تدريبا خاصا على مختلف فنون القتال، عدا عن الجيش الشعبي والذي يقدر تعداده بما لايقل عن 750 ألف مقاتل.
وعلى الرغم من هذا الجيش الجرار الذي يقترب تعداده من مليون وربع المليون مقاتل، إلا أن ما شاهده العالم عبر الفضائيات، هو أنه عندما بدأت قوات الغزو الأمريكي بدخول العراق، لم تواجه بأية مقاومة مسلحة تذكر، بل إن البعثيون تعمدوا وضع دباباتهم وآلياتهم الثقيلة مكشوفة حيث سهل على الطائرات الأمريكية تدميرها، فكانت الأسابيع التي استغرقتها قوات الغزو الأمريكي لاحتلال العراق وباعتراف المراقبين السياسيين والعسكريين لم تكن بسبب وجود مقاومة بعثية كما روج لذلك الإعلام الإسرائيلي-المصري، بل كانت بسبب استكمال عملية الإنتشار العسكري الأمريكي الهادف إلى السيطرة عسكريا على كامل العراق، الأمر الذي يثبت دون أدنى شك بأن الإحتلال الأجنبي البعثي قد سلم العراق بأكمله تسليم الحقيبة لقوات الغزو الأمريكي.
فهل يعقل أن من تعمد أن يجعل العراق مشلولا عن أن يدافع عن نفسه أمام جحافل الغزاة يمكن أن يكون له اليوم يد في المقاومة العراقية التي تقاتل الغزاة الأمريكان...؟
رابعا:
أجمع علماء الدين والمراقبون السياسيون الإسلاميون، على أن حزب البعث هو حزب إلحادي كافر تقوم مبادئه على عدد من الأفكار الإلحادية الشركية، وقد عمل الإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا على نشر الرذيلة والخنا وتشجيع كل صور وأنماط الفساد الأخلاقي والقيمي، فخلت قوانين العقوبات في كل من العراق وسوريا من أية عقوبة ضد جرائم الزنا والشذوذ الجنسي والعلاقات الجنسية المحرمة بكافة اشكالها، الأمر الذي يفسر أن أكثر من 90% من عناصر ما يسمى "الجيش الجمهوري" والميليشيا المسماة "فدائيي صدام" تتكون من خليط من الشواذ جنسيا (المخنثين)، ومن أبناء السفاح ممن تم جمعهم من الملاجيء وتربيتهم على مباديء الحزب الإلحادية وعلى معاداة الدين وكراهية المسلمين.
ولعل من المعروف بأنه خلال فترة الإحتلال الأجنبي البعثي كان المقتولين "عدي وقصي" إبني "صدام إبن صبحة" رئيس الإحتلال البعثي، كان كل منهما يمتلك ميليشيا خاصة به مهمتها هي اختطاف نساء المسلمين واغتصابهن في حفلات اغتصاب جماعية رهيبة، كانت غالبا ما تنتهي بقتل المرأة المسلمة ودفن جثتها في قبر مجهول.
فهل هناك عاقل يصدق بأن حزبا بعثيا ثبت بأن 90% من عناصره السياسية والعسكرية هم من المخنثين ولقطاء الملاجيء يمكن أن يدافعوا عن شرف العراق ويتصدوا برجولة لقوات الغزو الأمريكي وهم أساسا فاقدي الرجولة والدين والشرف والنخوة والوطنية...؟
خامسا:
يعرف كل من قرأ ودرس حركات المقاومة السرية المسلحة في العالم، بأن أية مقاومة مسلحة تعتمد بالضرورة على وجود قيادة ميدانية متطورة ذات عقلية استراتيجية، وقد تابع العالم كيف ألقت القوات الأمريكية القبض على رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "صدام إبن صبحة" وهو مختبيء كالجرذ داخل جحر بناه لنفسه خوفا من الشعب العراقي، وعندما دخلوا إلى جحره لإخراجه منه، وجدوه في حالة يأس وإستسلام كاملين، ولم يبدي للأمريكان أية مقاومة ولو شكلية يمكن أن تسجل لصالحه حتى بعد أن داسوا على رقبته تمهيدا لربط يديه خلف ظهره، بل الملاحظ بحق، هو أنهم لم يجدوا داخل جحره أي أثر يدل على أنه مقر سري لقائد أعلى مطارد يدير عمليات المقاومة المسلحة السرية ضد الأمريكان، فكان كل ما وجدوه هو بضعة زجاجات خمر اسكتلندي فاخر مع صناديق ممتلئة بالدولارات، وكميات من سبائك الذهب سرقها من ثروات الشعب العراقي.
فهل حزب بعثي ظل يرأسه عميل لمدة 35 عاما متواصلة ثبت للعالم بالصوت والصورة الملونة بأنه أجبن من أمه ومن حريم بيته، وبأنه يخلو تماما حتى من رائحة صفة واحدة من صفات القائد الميداني يمكن أن يدير أتباعه اليوم المقاومة ضد الأمريكان في العراق...؟
سادسا:
منذ عام 1968 حتى عام 2003، أي خلال 35 عاما، نفذ الإحتلال الأجنبي البعثي حرب إبادة منظمة متأنية مدروسة ضد الشعب العراقي، أباد فيها ثلاثة ملايين عراقي تشهد عليها المقابر الجماعية التي شاهدها العالم، وشرد بها سبعة ملايين عراقي إلى خارج العراق ومنعهم من العودة إلى أوطانهم، ونهب وسرق وبدد وأهدر من ثروات العراق ما قدره الخبراء بحوالي تريليون دولار أمريكي، ونشر غرف وزنازين التعذيب الرهيبة في كل أنحاء العراق، وأنشأ الميليشيات المسلحة التي تولت لحساب الهالكين قصي وعدي خطف واغتصاب نساء المسلمين في حفلات اغتصاب جماعية، وحكم العراقيين بنظام استخباراتي لا يتكلم مع العراقيين إلا بلغة الدم والموت والتعذيب، نظام يأخذ العراقيين على مجرد الشبهة والشك.
فيمتنع عقلا التصديق أن حزبا بعثيا نفذ ضد الشعب العراقي حرب إبادة منظمة لحساب تل أبيب دامت 35 عاما وأحدث خرابا وتدميرا واسع النطاق داخل العراق تعجز عن إحداثه أقوى جيوش العالم مجتمعة أن يتولى اليوم مهمة تحرير العراق من الغزاة الأمريكيين.
سابعا:
بعد إلقاء القبض على رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "إبن صبحة"، تداعت كل القوى اليهودية في العالم إلى الوقف معه ومؤازرته، فقد تحركت إسرائيل وعينت 600 محامي أردني للدفاع عنه، كما تحركت الماسونية القطرية فعينت محاميا، وتحرك العقيد الإسرائيلي في ليبيا وأعلن عن تكفله بدفع أتعاب المحاماة، كما وصل وزير العدل الأمريكي السابق "رامزي كلارك" وهو يهودي إلى بغداد ليتولى مهمة الدفاع عن إبن صبحة، وتحرك عدد كبير من المحامين من عدة دول أوروبية بدفع من الماسونية العالمية للدفاع عنه، ثم تلى ذلك بأن أصدرت أمريكا ومن أعلى سلطة فيها قرارا باعتبار رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "إبن صبحة" أسير حرب تطبق عليه اتفاقيات جنيف الخاصة بأسرى الحروب، ثم تبع ذلك عملية تمييع محاكمته من خلال الطعن برئيس المحكمة التي تولت محاكمته في أول جلسة، ومن خلال اشتراط تدريب مئة قاضي ليتولوا محاكمته، ومن خلال تدخل الأمم المتحدة نفسها في هذه المحاكمة في محاولة لتدويلها.
فهل يمكن التصديق أن حزبا بعثيا متهما بجرائم حرب إبادة وتدعم رئيسه وتسانده علنا كل القوى اليهودية والماسونية في العالم أن تتولى عصابته الدفاع عن العراق ضد الغزاة الأمريكان...؟
ثامنا:
من تابع ما وصفه الإعلام الإسرائيلي-المصري بـ"معركة بغداد"، سيكتشف بأنه لم يكن هناك أساسا أية معركة، فلم يختلف اثنين من كبار المحللين والمراقبين السياسيين والعسكريين على أن قوات الغزو الأمريكي قد دخلت بغداد بكل سهولة ويسر ودون أدنى مخاطرة ولا مقاومة جادة ودون أن تتسخ فيها بدلة جندي أمريكي واحد.
فهل يمكن التصديق أن حزبا بعثيا سلم بغداد للغزاة الأمريكان أمام العالم تسليم الحقيبة يمكن أن يدير اليوم المقاومة ضد قوات الغزو الأمريكي...؟
تاسعا:
قدم البعثيون كل خدماتهم لقوات الغزو الأمريكي منذ اليوم الأول للغزو، فقد شكل البعثيون ما يقارب من 30% من الأجهزة العسكرية التي شكلها الغزاة الأمريكان كالشرطة والجيش، بل إن الغزاة قد عينوا ظابطا عسكريا بعثيا سابقا ليتولى حفظ الأمن لحسابهم داخل مدينة الفلوجة قبيل المعركة المشهورة، ولكنه قتل فيما بعد على يد المقاومة العراقية. ومع تزايد أعداد قتلاهم على يد المقاومة العراقية، فقد حولهم الأمريكان إلى جيش سري لينفذوا لحسابهم عمليات التجسس والتخابر والتفجير. من هنا، كان قرار قيادة المقاومة العراقية بإعطاء أولوية القتل للبعثيين عملاء الأمريكان.
عاشرا:
قبل الغزو الأمريكي للعراق، وقع اليهود والأمريكان اتفاقا مع قيادات الشيعة على أن لا يعارض الشيعة الغزو الأمريكي للعراق وأن يتعاونوا معه، فتمت هذه الصفقة الخيانية التاريخية، وكان من أهم شروط هذا الإتفاق، هو أن يصرف قيادات الشيعة النظر تماما عن أية تدخلات في محاكمة رئيس الإحتلال الأجنبي البعثي "صدام إبن صبحة"، وأن لا يلاحقوا البعثيين بالتصفيات الجسدية وبعمليات انتقامية بسبب المذابح الجماعية التي نفذها الإحتلال الأجنبي البعثي ضد الشيعة لحساب إسرائيل.
حادي عشر:
تحول العراق اليوم على يد المقاومة العراقية إلى مستنقع موت أشد دموية وإيلاما ومهانة من المستنقع الفييتنامي، وتلوثت هيبة وسمعة أمريكا أمام العالم، وبدأت تحضر للرحيل من العراق بعد أن فاقت خسائرها في الأرواح كل المعدلات التي حددتها، فهل يمكن لعاقل أن يتخيل أن أمريكا بعد كل هذه المهانة التي ذاقتها على يد المقاومة العراقية لا تزال تحتضن صدام إبن صبحة وتحميه من أن يقع في يد الشعب العراقي وتوفر كامل الحماية لأفراد أسرته في الأردن وهي تعلم بأنه هو من يقود المقاومة العراقية، دون أن تساومه على أن يوقف عمليات المقاومة ضد جيشها وإلا قتلت أفراد أسرته جميعا...؟ فهل يمكن لعاقل أن يصدق بأن صدام إبن صبحة وأفراد أسرته باتوا بالنسبة للبنتاجون أكثر أهمية من كرامة أمريكا وهيبتها ومن أرواح أبنائها...؟
منقول
