yasser_x
09-10-2006, 04:03 AM
المحرر
كشفت معلومات ديبلوماسية في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك النقاب عن «إمكانية ظهور مفاجأة دراماتيكية في التحقيقات باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري من شأنها إصابة النظام السوري في دمشق بطعنة قاتلة»، إثر الحديث المتصاعد عن «العثور على الدليل الأكثر صدقية وإثباتاً أن الرئيس السوري بشار الأسد نفسه وعدداً قليلاً لا يتجاوز عدد أصابع اليدين من أفراد عائلته ومعاونيه الحميمين، أشرفوا لحظة بلحظة على سياق عملية الاغتيال منذ مراحلها الأولى قبل وقوعها بأشهر عدة، لجهة التخطيط والتحضير والتنفيذ، كانوا خلالها ينسّقون مع قادة سياسيين وعسكريين وأمنيين لبنانيين وجماعات تابعة لعدد من الأحزاب والفصائل والمجموعات السلفية».
ونسب ديبلوماسي خليجي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك إلى تلك المعلومات التي «فضّل في الوقت الراهن إبقاء مصادرها بعيدة عن الأضواء»، قولها إن تلك المفاجأة المذهلة تعود إلى إمكانية وجود شريط تلفزيوني بالصورة والصوت سجّله رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السورية السابق في لبنان وزير الداخلية اللواء غازي كنعان قبل أسابيع معدودة من عملية «انتحاره» المثيرة للشكوك، كشف فيه مؤامرة اغتيال الحريري من ألفها إلى يائها بالأسماء والتواريخ وتفاصيل مراحل التخطيط للجريمة حتى لحظة تنفيذها في شباط/ فبراير من العام الماضي 5002، والأسباب التي حملت رأس النظام السوري على الإقدام عليها، وفي مقدمتها حصوله على معلومات كاذبة زعمت أن الحريري يخطط مع جهات أجنبية وعربية لقلب نظام البعث في دمشق، وأن هذه الخطط باتت في مراحلها المتقدمة جداً بعد صدور القرار الدولي 1559 الذي دعا سورية إلى الانسحاب من لبنان».
وقال الديبلوماسي الخليجي في اتصال أجراه بـ«المحرر العربي» في باريس، إن «استخبارات اللواء آصف شوكت صهر الأسد، والرجل الأقوى الثاني في الدولة اليوم، حصلت على معلومات أكدت أن غازي كنعان يستعد للانشقاق عن النظام واللجوء إلى الولايات المتحدة الأميركية حاملاً معه كل الوثائق والمعلومات المتعلقة باغتيال الحريري وبخطط الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي سبقت ذلك وأعقبته والتي حدثت في صفوف القادة والإعلاميين اللبنانيين، إلا أن تلك الاستخبارات تأكدت في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، من وجود شريط سجّله كنعان بالصوت والصورة، يكشف فيه تفاصيل مؤامرة اغتيال الحريري بتواريخها وتسلسلها وأسماء مخططيها ومنفذيها والجهات الأخرى غير السورية واللبنانية التي شاركت فيها من أتباع إيران وبعض قادة الفصائل الفلسطينية في لبنان».
وقالت معلومات الديبلوماسي الخليجي إن «وزير الداخلية السوري (كنعان) وُضع هو وأفراد عائلته ومعاونوه والمحسوبون عليه خارج الدائرة الأمنية من سياسيين ورجال أعمال من حزب البعث وخارجه تحت مراقبات مشددة، بحيث شعر بأن الخناق بدأ يضيق عليه وعليهم مما سيعرّضهم لأشد أنواع القمع والتصفية، كما أدرك أن خطة انشقاقه عن النظام ولجوئه إلى الولايات المتحدة انكشفت، فصمم على تقريب موعد فراره إلى الخارج، لكن كل شيء كان قد خرج عن قدرته على التصرّف». وقالت المعلومات إنه «في صبيحة الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 5002، وفيما كان وصل إلى مكتبه للتوّ في وزارة الداخلية، قد يكون تلقى اتصالاً أو إشعاراً من أحد المقربين الحميمين منه بأن آصف شوكت وجماعته هم في طريقهم شخصياً إليه لمواجهته بما لديهم من معلومات حول خطة هروبه وعلاقته بالأميركيين، فأدرك أن كل شيء انتهى، وهذا ما يفسّر مغادرته المكتب لمدة 54 دقيقة إلى منزله ثم عودته مجدداً إلى مقره في الوزارة: لقد هرّب الشريط المسجل وسلّمه إلى شخص ما، ليس من الضروري أن يكون أحد أفراد عائلته، كيلا يقع في أيدي رجال الاستخبارات وعندئذٍ تثبت عليه التهم التي كان قادراً حسب اعتقاده على دحضها فترة من الزمن حتى يكون تمكن من الفرار».
وحسب معلومات الديبلوماسي الخليجي: «قد لا يكون نظام بشار الأسد ولا صهره آصف شوكت على علم يقين وحاسم بوجود شريط غازي كنعان المسجل، إلاّ أنهم كانوا تأكدوا من اقتراب موعد لجوئه إلى الخارج من أحد ديبلوماسيي الصف الثاني في سفارة سورية في واشنطن ربما كان من بطانة غازي كنعان، ثم انقلب عليه، ولعب دوراً بارزاً في الاتصالات التي جرت مع الأميركيين لتأمين لجوئه».. وأعرب الديبلوماسي عن اعتقاده أن يكون كنعان قاوم شوكت وجماعته لدى مواجهته في مكتبه بما يمتلكون من وقائع حول «خيانته الحزب والرئيس» بعدما أدرك ما سيحلّ به بعد اعتقاله، فأقدم على محاولة يائسة باستخدام سلاحه الشخصي، فعاجلوه بإطلاق النار في أنحاء مختلفة من جسمه ثم وضعوا رصاصة الرحمة في رأسه».
وذكر الديبلوماسي الخليجي لـ«المحرر العربي» أن معلوماته «لا تؤكد ولا تنفي» أن يكون الشريط المسجل لغازي كنعان وجد طريقه إلى الخروج من سورية. إلا أن هناك دلائل لدى بعض الموظفين في الأمانة العامة للأمم المتحدة المطلعين على سير تحقيقات سيرج براميرتس، تشير إلى إمكان وجود هذا الشريط في مكان ما قريب من لجنة التحقيق أو قد يكون بالفعل صار بحوزتها.
ومن هنا تأكيدات هؤلاء الموظفين لعدد من الديبلوماسيين الغربيين أن ملف التحقيق بجريمة اغتيال الحريري قد استكمل تماماً، وأن تسريع العمل على إنشاء المحكمة الدولية ووضع تشكيلها على نار حامية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ثم حدوث تسريبات حميمة بأن أصابع الاتهام قد تكون وصلت إلى رأس النظام في سورية، وهذا ما أكده نائب الرئيس السوري السابق عبد الحيم خدام في مقابلته الأسبوع الماضي مع فضائية «المستقبل» المملوكة من آل الحريري».
- منقول من موقع المحروسة -
كشفت معلومات ديبلوماسية في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك النقاب عن «إمكانية ظهور مفاجأة دراماتيكية في التحقيقات باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري من شأنها إصابة النظام السوري في دمشق بطعنة قاتلة»، إثر الحديث المتصاعد عن «العثور على الدليل الأكثر صدقية وإثباتاً أن الرئيس السوري بشار الأسد نفسه وعدداً قليلاً لا يتجاوز عدد أصابع اليدين من أفراد عائلته ومعاونيه الحميمين، أشرفوا لحظة بلحظة على سياق عملية الاغتيال منذ مراحلها الأولى قبل وقوعها بأشهر عدة، لجهة التخطيط والتحضير والتنفيذ، كانوا خلالها ينسّقون مع قادة سياسيين وعسكريين وأمنيين لبنانيين وجماعات تابعة لعدد من الأحزاب والفصائل والمجموعات السلفية».
ونسب ديبلوماسي خليجي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك إلى تلك المعلومات التي «فضّل في الوقت الراهن إبقاء مصادرها بعيدة عن الأضواء»، قولها إن تلك المفاجأة المذهلة تعود إلى إمكانية وجود شريط تلفزيوني بالصورة والصوت سجّله رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السورية السابق في لبنان وزير الداخلية اللواء غازي كنعان قبل أسابيع معدودة من عملية «انتحاره» المثيرة للشكوك، كشف فيه مؤامرة اغتيال الحريري من ألفها إلى يائها بالأسماء والتواريخ وتفاصيل مراحل التخطيط للجريمة حتى لحظة تنفيذها في شباط/ فبراير من العام الماضي 5002، والأسباب التي حملت رأس النظام السوري على الإقدام عليها، وفي مقدمتها حصوله على معلومات كاذبة زعمت أن الحريري يخطط مع جهات أجنبية وعربية لقلب نظام البعث في دمشق، وأن هذه الخطط باتت في مراحلها المتقدمة جداً بعد صدور القرار الدولي 1559 الذي دعا سورية إلى الانسحاب من لبنان».
وقال الديبلوماسي الخليجي في اتصال أجراه بـ«المحرر العربي» في باريس، إن «استخبارات اللواء آصف شوكت صهر الأسد، والرجل الأقوى الثاني في الدولة اليوم، حصلت على معلومات أكدت أن غازي كنعان يستعد للانشقاق عن النظام واللجوء إلى الولايات المتحدة الأميركية حاملاً معه كل الوثائق والمعلومات المتعلقة باغتيال الحريري وبخطط الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي سبقت ذلك وأعقبته والتي حدثت في صفوف القادة والإعلاميين اللبنانيين، إلا أن تلك الاستخبارات تأكدت في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، من وجود شريط سجّله كنعان بالصوت والصورة، يكشف فيه تفاصيل مؤامرة اغتيال الحريري بتواريخها وتسلسلها وأسماء مخططيها ومنفذيها والجهات الأخرى غير السورية واللبنانية التي شاركت فيها من أتباع إيران وبعض قادة الفصائل الفلسطينية في لبنان».
وقالت معلومات الديبلوماسي الخليجي إن «وزير الداخلية السوري (كنعان) وُضع هو وأفراد عائلته ومعاونوه والمحسوبون عليه خارج الدائرة الأمنية من سياسيين ورجال أعمال من حزب البعث وخارجه تحت مراقبات مشددة، بحيث شعر بأن الخناق بدأ يضيق عليه وعليهم مما سيعرّضهم لأشد أنواع القمع والتصفية، كما أدرك أن خطة انشقاقه عن النظام ولجوئه إلى الولايات المتحدة انكشفت، فصمم على تقريب موعد فراره إلى الخارج، لكن كل شيء كان قد خرج عن قدرته على التصرّف». وقالت المعلومات إنه «في صبيحة الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 5002، وفيما كان وصل إلى مكتبه للتوّ في وزارة الداخلية، قد يكون تلقى اتصالاً أو إشعاراً من أحد المقربين الحميمين منه بأن آصف شوكت وجماعته هم في طريقهم شخصياً إليه لمواجهته بما لديهم من معلومات حول خطة هروبه وعلاقته بالأميركيين، فأدرك أن كل شيء انتهى، وهذا ما يفسّر مغادرته المكتب لمدة 54 دقيقة إلى منزله ثم عودته مجدداً إلى مقره في الوزارة: لقد هرّب الشريط المسجل وسلّمه إلى شخص ما، ليس من الضروري أن يكون أحد أفراد عائلته، كيلا يقع في أيدي رجال الاستخبارات وعندئذٍ تثبت عليه التهم التي كان قادراً حسب اعتقاده على دحضها فترة من الزمن حتى يكون تمكن من الفرار».
وحسب معلومات الديبلوماسي الخليجي: «قد لا يكون نظام بشار الأسد ولا صهره آصف شوكت على علم يقين وحاسم بوجود شريط غازي كنعان المسجل، إلاّ أنهم كانوا تأكدوا من اقتراب موعد لجوئه إلى الخارج من أحد ديبلوماسيي الصف الثاني في سفارة سورية في واشنطن ربما كان من بطانة غازي كنعان، ثم انقلب عليه، ولعب دوراً بارزاً في الاتصالات التي جرت مع الأميركيين لتأمين لجوئه».. وأعرب الديبلوماسي عن اعتقاده أن يكون كنعان قاوم شوكت وجماعته لدى مواجهته في مكتبه بما يمتلكون من وقائع حول «خيانته الحزب والرئيس» بعدما أدرك ما سيحلّ به بعد اعتقاله، فأقدم على محاولة يائسة باستخدام سلاحه الشخصي، فعاجلوه بإطلاق النار في أنحاء مختلفة من جسمه ثم وضعوا رصاصة الرحمة في رأسه».
وذكر الديبلوماسي الخليجي لـ«المحرر العربي» أن معلوماته «لا تؤكد ولا تنفي» أن يكون الشريط المسجل لغازي كنعان وجد طريقه إلى الخروج من سورية. إلا أن هناك دلائل لدى بعض الموظفين في الأمانة العامة للأمم المتحدة المطلعين على سير تحقيقات سيرج براميرتس، تشير إلى إمكان وجود هذا الشريط في مكان ما قريب من لجنة التحقيق أو قد يكون بالفعل صار بحوزتها.
ومن هنا تأكيدات هؤلاء الموظفين لعدد من الديبلوماسيين الغربيين أن ملف التحقيق بجريمة اغتيال الحريري قد استكمل تماماً، وأن تسريع العمل على إنشاء المحكمة الدولية ووضع تشكيلها على نار حامية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ثم حدوث تسريبات حميمة بأن أصابع الاتهام قد تكون وصلت إلى رأس النظام في سورية، وهذا ما أكده نائب الرئيس السوري السابق عبد الحيم خدام في مقابلته الأسبوع الماضي مع فضائية «المستقبل» المملوكة من آل الحريري».
- منقول من موقع المحروسة -



