منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قضايا للنقاش : الخلاف السني الشيعي...من مؤلفات الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين


hamid11
09-09-2006, 06:09 PM
من مؤلفات الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين


إن حبل المودة والمحبة يريده الله ورسوله رباطا ممتدا بين أجيال المومنين، موصولا من قلب لقلب إلى منبع النور. الآصرة النبوية تضم إليها الأمة من قنوات الحب في الله، تخُصُّ بالوصية قنوات آل البيت وقنوات الصحابة، وتنعَتُهما نَعْتا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة له بغدير خُم بعد أن حمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ: "أما بعد، ألا أيها الناس! إنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسولُ ربي فأُجيبَ. وإني تارك فيكم ثَقَلين: أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به". قال الراوي: فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: "وأهلُ بيتي! أذكركم الله في أهل بيتي! أذكركم الله في أهل بيتي! أذكركم الله في أهل بيتي!". الحديث رواه مسلم عن زيد بن أرقَمَ رضي الله عنه. سأل حصين -وهو ممن حضر حديث زيد بن أرقم- ومَن أهله يا زيد؟ أليس نِساؤه من أهل بيته؟ قال زيد: نساؤه من أهل بيته. ولكنَّ أهل بيته مَن حُرِم الصدقَة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس.

هل في تمسكنا بالكتاب والسنة ما يناقض محبة آل البيت عليهم السلام؟

فعلت الفتنةُ فِعلها فشقت الأمة شقين: شيعة ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته فتذكروا، وأجّج حبَّهم لآل البيت مذابحُ آل البيت في كربلاء. وسنة سَلَوْا مقتلَ حسين رضي الله عنه ونسوا مخازي يزيد بن معاوية حين سيق إليه رأس حسين والطاهرات من آل البيت سبايا.

جُرح مؤلم عميق في جسم الأمة. ليس هنا مكان الإفاضة في التذكير به.

الواجب هنا أَنْ نعبر عن كراهيتنا لمن لا يقيم وزنا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، كراهية يتساوى فيها الروافض الذين يعميهم الحب المتعصب الجاهل الحاقد لآل البيت فيسبون الصحابة، والنواصب الذين أعمتهم الدنيا عن فضيلة آل البيت.

لم يسلَمْ من ثَلْب الصحابة وتنقيصهم والحَطِّ عَليهم إلا أربعة أو ستة. أسقط الروافض شهادة الله وشهادة رسوله للصحابة. فهو خزي وبوار. والعياذ بالله.

وأمر ملوك بني أمية بسب علي كرم الله وجهه على المنابر، فسُبّ خمسين سنة. بوار وخزي. والعياذ بالله.

هل يضمِّد الزمَن ذلك الجرح العميق في جسم الأمة، أم يزيده الزمن تفاقما؟ متى يجلس علماء المسلمين سنة وشيعة ليجتمعوا على الحق، وهو حب الآل والصحب معا، حبا إن انفصم بعضه عن بعض، أو أعمى بعضه عن بعض، فقد انفصمت عُرى دين من فرق بين ما جمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته: الآل والصّحب. الثقلان الكتاب والعترة الطاهرة. الكتاب والسنة الطاهرة التي قاتل عنها وبلغها الصحب الكرام.

بيس ما خلَفْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إن أصْرَرْنا على مضغ المآسي التاريخية فكرهنا الصحابة، وثلبنا الصحابة، ونقصنا الصحابة، وطَعَنَّا في شهادة الله ورسوله للصحابة.

وبيس ما خلَفناه صلى الله عليه وسلم إن تركنا رواسب النّصْبِ الأموي، وآثار الدعاية الرسمية الأموية التي قتلت حُرْمَة آل البيت بعد أن ذبحت في كربلاء آل البيت.

أخرج الترمذي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه حديثا حسنا غريبا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي. أحدهما أعظم من الآخر، وهو كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الأرض. وعِترتي أهل بيتي. لن يفترقا حتى يَردا علي الحوض. فانْظروا كيف تخلُفوني فيهما".

أرأيتُنَّ معاشرَ المومنات لو كان من أهل البيت عُصاة وظالمون شذّوا عن القاعدة فانحرفوا عن الطريق، وافترقوا عن حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض؟

الشاذون والشاذات على رؤوسهم ورؤوسهن تهديد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مثّل بأعز الأحباب فاطمة ابنته ليؤكد أن شرع الله لا يحابي أحدا فقال: "إن بني إسرائيل كان إِذا سرق فيهم الشريف تركوه،(…). لو كانت فاطمة لقطعت يدها". الحديث عند البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما.

فاطمة التي دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا عليا وحسنا وحسينا فقال: "اللهم هؤلاء أهلي". رواه الترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بسند صحيح. فاطمة التي أدخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في مِرْطٍ مُرَحَّل (كساء منقوش) كان عليه، أدخلها هي والحسن والحسين وعليا ثم قَرأ: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا". رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها.

حب فاطمة وعلي وحسن وحسين وآل البيت من صميم الدين.

وحب الصحابة أيضا. جاء جبريل عليه السلام فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تَعُدونَ أهل بدرٍ فيكم؟ قال صلى الله عليه وسلم: "من أفضل المسلمين -أو كلمة نحوَها-. قال جبريل: وكذلك من حضر بدرا من الملائكة". رواه البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي وكان من أهل بدر رضي الله عنه.

أين ذهب باقي الصحابة من أهل بدر وهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا. لم يَسْلَم من الثلب إلا أربعة أو ستة. شهد لهم الله ورسوله وجبريل والملائكة. وطعن فيهم الروافض. مرفوض والله مخزِيٌّ مطعون في دينه من يثلب الصحابة.

حديث صحيح عند أبي داود من طريق أبي هريرة يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: "اِطَّلَعَ الله على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".

سيفُ عليٍّ له على الأمة فضل كبير. لكن مَا كان يفعل علي لولا المهاجرون البواسل والأنصار الأخيار؟ حب الأنصار من الإيمان. حب الأنصار آية الإيمان وعلامته. روى الشيخان والنسائي عن أنس رضي الله عنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار".

الأنصار لهم مكانة عالية في كتاب الله، يُشَرَّفُون فيه ويشكر جهادهم ويُشهد لهم بالفلاح. أهم أربعة أو ستة أولئك الذين بايعوا في العقبة وحاربوا الكفر وآووا ونصروا؟ في أي وادٍ من وِديان الضلال يسلك المبغضون الثالبون لمن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن الأنصار سلكوا واديا أو شِعبا لسلكتُ وادي الأنصار. ولولا الهجرة لكنت امْرَءاً من الأنصار". رواه البخاري عن أبي هريرة. بأي وجه يلقى الله من يبغض أنصاريا واحدا فأحرى بُغضهم جميعا، وأحرى بغض الصحابة كافة؟ عند الشيخين والترمذي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق البراء بن عازب يقول فيه عن الأنصار: "لا يحبهم إلا مومن، ولا يبغضهم إلا منافق. فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله".

الحوار

بين أن يُسمع للمسلمين صوت وأن يَصْدعوا بما يؤمرون آجال لإعداد القوة. صوتُهم الآن تمتمة عاجزة في مؤخرة الأحداث. يومَ يقوَوْن فقط ويستجمعون القوة يكونون مؤهلين للمشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات الحاسمة في مستقبل الإنسانية. يُتخذ القرار الآن وهم حاضرون كالغائبين في قضايا يتناقَش فيها كبار العالم مثل السلام والحرب، وتوزيع العمل بين دول الشمال ودول الجنوب، وتوزيع الثروة، والغِذاء، وإنتاجه، وأسعار المواد الخام، والأخطار المحيطة بالبيئة والمهددة لمستقبل الأجيال البشرية ربما أكثر من تهديد الانفجار النووي،وارتفاع درجة الحرارة في محيط الكوكب من تبعات التصنيع المعمم، وانخراق طبقة الأزون الحامية، وسوء استعمال الطاقة، والإسراع إلى الربح الناجز الذي يضيع على المستضعفـين الطامحين في التنمية الفرص ويُجرعهم الغصص.

آفات تلويث البيئة وظلم الإنسانِ وتفاقم الفجوة بين الأغنياء والفقراء. قضايا تحتاج أن تناقش وتحل بأخلاقية كوكبية تزُمُّ النـزوات الاستغـلالية الرأسمالية وتنشر العدل والسلام. أخلاقية لاَ تَلِدُها رحِمُ حقوقِ الإنسان المعلنةِ المُخْلَقة، وإنما يلدها طموح عال لا تشغله قضايا الساعة وتطور العالم السريع المذهل عن الطموح للحق، عن الطموح لله وللدار الآخرة. "يومئذ يُوَفيهم الله دينهم الحق، ويعلمون أن الله هو الحق المبين".[1]

وفيما بين المسلمين بعضِهم مع بعض قضايا تحتاج لمناقشة متأنية صابرة على الاختلاف، فاتحةٍ باب التسامح للاجتهاد، منها السياسيَّةُ الحركيَّةُ مثل القطرية والعالَمية ومن أين نبدأ البناء، ومنها الفقهية مثلُ تحديد ما معنى السنة وما معنى البدعة وكيف نعامل المسلمين أبمنطق التشديد والتكفير أم بمنطق الدعوة بالحكمة، ومنها الحِكَمِيَّةُ مثل التدرج في تطبيق الشريعة، ومنها المبدئية العقَدية مما يشتغل به متكلمو العصر الناظـرون في كتب الخـلاف، ومنها الأساسية المصيرية مثل العدل والشورى والوحدة.

ولعل شبح سقوط الدولة العثمانية يخيم على خيال الناس من حولنا وعلى خيال الكثيرين منا فيحول دون الحوار المثمر بيننا وبين اللاييكيين الذين يرون فينا امتدادا لظل الدولة العثمانية التي عانى العرب ظلمها. ويوَطِّدُ اتهامَهم ما يقرأون من إشادة بعضنا "بالخلافة" العثمانية والأموية والعباسية، وما يراقبونه من امتداد أيدي الكثيرين لأموال سلاطين النفط ورثة العض والجبر.

شبح الدُّوَل العاضة المنحرفة في تاريخنا يحول دون التفاهم والحوار المثمر يانعِ الثمار بيننا وبين إخواننا الشيعة. تثور ثائرتهم عندما يلمسون من بعضنا انضواء تكتيكيا فرضته الظروف تحت لواء السلاطين المتسلطـين، فينتضون حسامَ الطائفية ليقاتلوا يزيدات العصر ويقاتلوا معهم الإسلاميين المنضويين وغير المنضوين، يطعنون في أهل السنة والجماعة "العامة"، سائرين على درب التشيع التقليدي.

وليس العيبُ في إخوتنا الشيعة ومن جانبهم، لكن العيب من جـانبنا أيضا، من جانب سلاطين العض قارونات العصر ويزيداته الذين ينفقـون أموال المسلمين بسخاء المبذرين وحَنَق المَوْتورين لتُنْشَـر كتب الثلب في الشيعة، ولتُحفَرَ الخنادق بيننا وبينهم، ولتُشعل نار الفتنة. وهكذا يجتَرُّ الكتبة الخلاف القروني وينظرون في كتب الطعن على الروافض ليبثوا الوقيعَة بين المسلمين، وليلتحموا مَع الشيعة في نزال دائم بعثوه من القبور، ونفخوا فيه البغضاء المتجددة فنعتوا الشيعة بالمجوسية وحملوا لواء القومية العنصرية مع صدام القومي خادم الصليبية بالأمس القريب وحليفِها في "قادسيته".

صفحات كالحة من تاريخنا وتاريخ التشيع كان الأولى بالثورة الإسلامية الإيرانية أن تطويَها من موقع القوة وتمدَّ يَدَ التعاون مع الصادقين نابذة الخصوصية الطائفية. لكن إخواننا في نشوة الانتصار عانقوا طائفيتهم وحملوا مشعل "تصدير الثورة"،يقصدون بتصدير الثورة تصدير بضاعة الطائفية ملفوفة في ثياب الثورة على خلفاء يزيد. وهكذا اشتغلوا بتصفية الحسابات المتأخرة مع معاوية ويزيد، وأثاروا حفيظة كثير من الإسلاميين الذين صفقوا للثورة. بحماس، ثم غشيتهم الحيرة لما أسفرت الثورة عن وجه طائفي.

في نسيجنا الغثائي العميق، ما بين سنة وشيعة، جراثيم الفرقة المعششة مع عناكب التقليد.فحوارنا مع بعضنا بعد الثورة الإيرانية والحرب البعثية العدوانية يكاد يكون أشبه بالصراع بين الوثنية والإسلام. وقد آن أن يفهم إخواننا الشيعة عن الله العزيز الحكيم الذي شاء قدَرُه، بكسب البعث النكير، أن يقف تصديرُ الثورة ليلتمس المسلمون سبيلا للتحاور والنقاش والتفاهم غير سبيل التعصب الطائفي.

ولئن كان من حَمَلة الأقلام من غَمس ريشته في مداد الكراهية الصرفة، وأكل من موائد يزيدات العصر، فإن من علمائنا الأفاضل من أنكر تمادِيَ الشيعة المنتصرين في استفزاز مشاعر إخوانهم، خاصة في تقديس الأئمة عليهم السلام وفي الطعن الشنيع على الصحابة رضي الله عنهم.

مضى زمن التوهج الثوري مع الإمام الخميني رحمه الله، ونرجو أنْ قد جاءت الحكمة والتبصر ليتعامل الشيعة معنا برفق الأخـوة والتغاضي عن أسباب الخلاف كما تعلمت دولتهم بعد عشر سنـوات من الصدام مع "الشيطان الأكبر" السعي إلى تعامل دولي معتدل.

إن كان الشيعة، وهم المومنون بالله وباليوم الآخر، يطيب لهم أن يلقَوْا ربهم عز وجل وفي صحائفهم سب الصحابة رضي الله عنهم فذلك شأنهم. ولا شأن لنا نحن بتقديسهم لآل البيت عليهم السـلام الذين نعتبر محبتهم وتعظيمهم دينا من الدين شريطة أن لا يستفزونا وأن يكتمـوا ما ثَمَّ مِن مُخَلَّفات الشَّيْنِ وحواشي البَيْنِ.

عندما يهُبّ عالم مثلُ الشيخ أبي الحسن الندوي ليعبر عن استيائه،وهو مَن هو استقلالا وإخلاصا، إخلاصا على كل حال واعتدالا، فمن واجبنا وواجب الشيعة أن يستمعوا لصوت معتَدل لا يكفر، لكن يعتِب عتابا شديدا.نرجو أن لا تنبو اللهجة وترتدَّ عن تبليغ إخوتنا الشيعة ما نُكِنُّهُ من إشفاق على مستقبل وحدة المسلمين.

قال الندوي في كتابه "صورتان متضادتان" يعدد بعض مآخذه على الشيعة: "مفاد هذه المعتقدات أن جماعة الصحابة الكرام رضي الله عنهم التي بلغ عددها في حجة الوداع فقط إلى أكثر من مائة ألف صحابي، ما بقي منهم على الإسلام إلا أربعـة فقط بعدما لحق النبي صلى الله عليه وسلم بالـرفيق الأعلى. أما غيرُ هؤلاء الأربعة فكلهم سلكوا مسلك الردة -والعيـاذ بالله- والقرآن محرف بكامله, وكان أئمة أهل البيت (من وِجهة التقيـة التي تُعتَبَرُ واجبا دينيا وعزيمة) كاتِمِينَ للحق، ومغيِّبِينَ للقـرآن بعيدا عن كل خوف وخطر، ويلقنون أتباعهم ذلك".[2]

نظر الشيخ الندوي في كتب الشيعة فكتب بغَيرته. وهو الرجل المجاهد في الميدان،الرفيقُ الحكيم،الذي يحاور الهندوس في محافل جمعيته "مستقبل الإنسانية" إبْقاء على الأقلية المسلمة المضطهدة في الهند. رجل يحاور أنجس الخلق الهندوس ما كان ليضيق بحوار إخوة لا إله إلا الله محمد رسول الله لولا تنطع "تصدير الثورة" أي تصدير التشيع وتعليم أبناء المسلمين الاستخفاف بالصحابة. وإن الاستخفاف بالصحابة تكذيب للقرآن الكريم الذي شهد للمهاجرين والأنصار أعظم الشهادات. وليس الأنصار والمهاجرون فقط البضعة عشر رجلا الذين سَلِموا من طعون الشيعة.

ثم إن العاملَ السياسي الذي دفع بالشيعة إلى قُدَّامِ المسرح،وثورتَهم المجيدة، ما كان لها أن توَظَّف لجلب حماس الشباب السني. لولا دعا المنتصرون شبابنا لمنافسة الحماس والتفاني عند المجاهدين السنة بدلَ أن يدعوهم لنبذ عقيدتهم بحجة أنها العقيدة المعلنة ليزيدات العصر! لولا! لولا!

لعل الشيخ الندويَّ وأمثاله من رجال الدعوة الغيورين المشفقين تكلموا وكتبوا من خنادق الجهاد المشترك يريدون تصويب الطلقات إلى نحور الأعداء لا تحريفها إلى عقائد الأَوِدَّاء. من حرارة المواجهة كتبوا وتكلموا. والآن بعد همود نار الثورة وخمودها تفرض الحقائق الباردة، وتفرض الحكمة، ويفرض الدين أن نلتمسَ وإخوتنا الشيعة مسلكا للحوار الهادئ.

كان بَدَأَ هذا الحوارَ منذ ستين سنة ويزيد جماعةٌ من علماء الفريقين ساهم الأستاذ حسن البنا رحمه الله في جهودهم. ومن موقع الفقيه النـزيه الهـادئ الذي لا ينظر في كتب الخلاف إلا ليُسدِّدَ النظرة المستقبلية يكتب الشيخ أبو زهرة رحمه الله عشر سنوات قبل الثورة هذه الكلمات الرفيقـة التي تعكس حسن مواتاة ما بدأه حس البنا وأصحابه رحمهم الله. قال أبو زهرة: "نقول مع الأسف الشديد: إن الخلاف الطائفي يشبه أن يكون نزعة عنصرية. وإن الذين يريدون الكيد للمسلمين يتخذون من ذلك منفذا ينفذون منه إلى صفوفه ليُقَطِّعوا الوحدة الإسلامية. فيجب أن نسد الطريق أمامهم".

وقال رحمه الله: "إن الخلاف بين الطوائف ليس في أمرِ ما يتصل بعقيدة التوحيد وبشهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا بالأصول التي تُعتبَرُ لُب الدين كالصلاة والصوم والحج والزكاة وغيرها مما جاء به نص القرآن الكريم.وجُل الخلاف الطائفي ليس في مسائلَ تتعلق باللب، وإن ادَّعت بعض الطوائف أنها من اللب".

وقال رحمه الله: "لسنا نقصد محق الطائفية وإدماج المذاهب الإسلامية في مذهب واحد.فإن ذلك لا يجوز، ولو جاء لا يكون عملا ذا فائدة، لأن إدماج المذاهب في مذهب واحد ليس عملا علميا عند العلمـاء. فإن لكل مذهب مجموعة من المعلومات أقيمت على مناهجه، تتجه في مجموعها إلى النصوص الإسلامية والبناء عليها. هو ثمرات جهودٍ لأكابر العلماء في كل مذهب. وكل إدماج فيه إفناء، وليس من المصلحة العلمية في شيء إفناء تلك الجهود الفكرية التي قامت في ظل القرآن والسنة الثابتة".[3]

وينتهي الشيخ الفقيه المتبحر رحمه الله إلى الدعوة لنبذ الصراع الطائفي حتى لا يبقى إلا التنوع المذهبي،يكون المذهب الجعفريُّ خامس المذاهب الإسلامية.

والسؤال الذي أمام مستقبل الحوار السني الشيعـي هو مدى استعداد الفريقين للتغاضي والسكوت عن كل ما يفرق، يحتفظ المتحاورون، في مجالس الحوار وفي الدعوة الموجهة عبر الحدود، بخصوصياتٍ صنعها التاريخ ريثما يعيد الجميع النظر في المرحلة التأسيسية التي لم يكن فيها بين الإمام علي كرم الله وجهه وبين معاوية وأنصاره أي خلاف البتَّةَ في العقيدة ولا في الفقه. ريثما نكشف جميعا جذور البلاء لنقلعها.

والله الحكيم يوتي الحكمة من يشاء. سبحانه.

uaestar
09-09-2006, 06:13 PM
لم ولن أقرأ الموضوع

لأن الخلافات أكبر وأقوى من أن يتم السكوت عنها

لذا يستحيل قطعا أن نضع أيدينا بأيديهم

يعقوب1981
09-09-2006, 06:14 PM
لا أظن أن من يسب الصحابة و العلماء يمكنه أن يناقش شيئا
اسمح لي أن أقول لك أخي الكريم :
إني أبغض ما فعلت في الله

يعقوب1981
09-09-2006, 06:18 PM
الأفضل لك أخي أن تجيب عن هذا الموضوع
http://www.bramjnet.com/vb3/showthread.php?t=141738

larchim
09-09-2006, 06:41 PM
اخي حميد
انت الدي تحاور بشىء من العقلانية فاجوا منكم ان تردوا على مواضيع نشرت مند مدة وقول الالباني رحمه الله بالادلة وجزاكم الله خيرا.
اما الشيعة ان ارادوا الاتحاد مع السنة فعليهم ترك داك الدين وهو مستحيل.

erhack
09-09-2006, 07:58 PM
بارك الله فيك اخي حميد على هدا النقل
اعجبتني جدا هده الجملة
ريثما يعيد الجميع النظر في المرحلة التأسيسية التي لم يكن فيها بين الإمام علي كرم الله وجهه وبين معاوية وأنصاره أي خلاف البتَّةَ في العقيدة ولا في الفقه.

توضيح لن نضع ايدينا في ايدي من يسيؤون الادب مع الصحابة فبالاحرى من يسوبون الصحابة و امنا عائشة رضوان الله عليهم

khaled qes
09-09-2006, 08:22 PM
أخى حميد
ماذا نناقش هنا ؟
هل نناقش الخلاف السنى الشيعى من وجهة نظر الفريقين أم من وجعة نظر شيخكم ؟
هناك موضوع فتحته عن رأى شيخكم فى سيدنا معاوية وطعنه فيه وننتظر ردكم فلا أدرى ما المغزى هنا
عموما لا نناقش الخلاف من وجهة نظر من يطعن فى الصحابة
ولا نقبل بأى موضوع به تلميح أو تلميز ضد الصحابة

khaled qes
09-09-2006, 08:51 PM
مضى زمن التوهج الثوري مع الإمام الخميني رحمه الله،

كيف أصبح هذا الزنديق إماماً وتترحموا عليه وهو القائل

1-كتاب كشف الأسرار ويوضح فيه مواصفات الرب الذي يعبده فيقول
نحن نعبد إلهاً نعرف أن أعماله ترتكز على أساس العقل ولا يعمل عملا يخالف العقل
لا إلهاً يبنى بناء شامخ من الثأله والعدالة والتدين ثم يخربه بيده ويعطى الإمارة
ليزيد ومعاوية وعثمان وأمثالهم من المهاجرين ولا يحدد المطلوب من الناس بعد
النبى إلى الأبد حتى لا يساعد فى تأسيس بناء الظلم والجور

2-كتاب الحكومة الأسلامية(ولاية الفقيه) وفيه الولاية التكوينية
ويحدد قدرة ومقام الإمام المعصوم وقدرته فيقول
فإن للإمام مقاما محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع
ذرات الكون وإن من ضروريات مذهبنا أن لائمتنا مقام لا يبلغه ملك مقرب ولا نبى مرسل

3-كتاب زلال ما قبل الظهور وفيه يقول
إننى أدعى وبجرأة أن شعب إيران بجماهيره المليونية فى العصر الحاضر
هو أفضل من شعب الحجاز فى عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وشعب الكوفة
والعراق على عهد أمير المؤمنين والحسين بن على صلوات الله وسلامه عليهما
فالحجاز الذى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى المسلمون لم يكونوا
يطيعونه وكانوا يتخلفون عن الحرب بشتى الذرائع حتى أن الله تعالى وبخهم فى
آيات من سورة التوبة وتوعدهم بالعذاب ولقد كذبوا عليه حتى دعا عليهم على المنبر
حسبما روى وأهل العراق والكوفة فى ذلك الوقت أذوا أميرالمؤمنين وتمردوا على
طاعته حتى أشتهرت شكاواه منهم فى كتب الحديث والتاريخ

4-كتاب كشف الأسرار الطبعة الثالثة وبه رأيه بنبى الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فيقول :
وواضح بأن النبى لو كان قد بلغ الإمامة طبقاً لما أمر الله به وبذل المساعى فى
هذا المجال لما نشبت فى البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك
ولما ظهرت ثمة خلافات فر آصول الدين وفروعه

ولا حول ولا قوة إلا بالله
نسأل الله أن يحشره مع الخمينى وحشر كل من يترحم عليه معه

سونار
09-09-2006, 09:52 PM
وسنة سَلَوْا مقتلَ حسين رضي الله عنه ونسوا مخازي يزيد بن معاوية حين سيق إليه رأس حسين والطاهرات من آل البيت سبايا

أيريد أن يزج هذا بهذا ؟ .. على غير دراية ؟

السنة ؟؟ ....................... فهل أنت على غيرها ؟؟ !!!

فإذا كنت تريد أن تقول أن يزيد (ملعون) ... فما ذنب ملايين المسلمين من بعده؟

فهل المطلوب أن نبقى نتذكر الحسين (عليه السلام) ونقف نلطم وننوح ويتوقف الدين الإسلامي عند هذه النقطة؟

أما كان أولى أن يقول أن تتذكروا محمداً صلى الله عليه وسلم .. (في هذا المقام والتنويه بالإلتزام)

ألأن الحسين عليه السلام قتل ؟؟

ربما فات عليه أن الصحابة وآل البيت أغلبهم ... راحوا شهداء بالسيف ..... فما الملزم بالأمر ؟.... أهو الحزن؟ أم اللطم؟ أم النواح؟

أم الإتباع لسنة المصطفى وتلك العبادات المعروفة...إلخ

أ مِن هذا القول التعطيلي ... قد تعطلت بك الجموع ؟

وهذه هي العقدة التي ما استطاع أن يتجاوزها في معرفة الفريقين أولاً .. ومن فهم الإنتماء إلى إحداها .. ثانياً !... وأظن أنه وصل في التعمق الفكري إلى (نقطة الكلال) ... فشطح بعيداً عن كلاهما . وكلاهما قد أبهمه في سرده .. فضاع .. وضاعوا .

((تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون))


اللهم إنا نسألك الصلاح والهداية للبشر لإتباع دينك-

atlantis
09-09-2006, 10:50 PM
والله انك صادق اخي سونار100%

tahiri_taha
09-26-2006, 12:54 PM
بارك الله فيك

hayda issa
09-26-2006, 05:26 PM
وسير الله يهديك