برامج

مخططات التآمر على عرب السنه والاسلام !!!!!!!!!!! [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخططات التآمر على عرب السنه والاسلام !!!!!!!!!!!


uaestar
08-26-2006, 05:58 AM
حزب الله يقاتل اليهود
محاولة للاستنتاج .. ولا تثريب
منقول من موقع صيد الفوائد لـ:

د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه
.

5- مخطط فارسي، أم صهيوني ؟.
وجود مخطط فارسي للهيمنة في المنطقة أمر معروف لكل: مراقب، ومحلل، وسياسي.
فالإشارات والعلامات لا تخفى:
- بدءا باحتلال الجزر الإماراتية الثلاثة.
- ثم السعي لامتلاك السلاح النووي.
- إلى التدخل في العراق، ومحاولة صياغتها لتكون مقاطعة تابعة.
- واختراق سوريا ونشر التشيع فيها بشكل غير مسبوق.
- والقدرة على تحريك السلم والحرب في لبنان.
- ثم مناوراتها الاستعراضية في الخليج العربي.
كما لا يخفى على متابع، الخطة الخمسينية، التي صدرت عن الدوائر الإيرانية؛ للهيمنة والتسلط على منطقة الشرق الأوسط، وكل ما حدث بعد ذلك من تحركات إيرانية ، إنما تصب في صالح هذه الخطة وتنفيذها. فالثورة في حالة تصدير حتى هذا الوقت، لكن في صورة مغايرة للبدايات، حيث الشعارات الثورية، والحروب، والإثارة. هي اليوم تمضي في خطى أكثر تأثيرا، بعد أن تعلم قادة الثورة من الدرس، فقلبوا المعركة من نطاق الثورة إلى الفكر، والسياسة، والتخطيط البطيء الطويل.

والمخطط الصهيوني كذلك ثابت، لا يجهله أحد، فهو معلن بالقول وبالفعل:
- فدعوات الشرق الأوسط الكبير، والجديد.
- واحتلال أفغانستان والعراق تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.
- وتهديد سوريا المستمر، ومحاولة إخضاعها بالقوة.
- وضرب المقاومة في فلسطين ولبنان.
أمور يتبين ما وراءها، فالصهيونية لها غرض الهيمنة المطلقة على المنطقة.
فالمخططان ثابتان، والسنة العرب بالأخص معنيون بهذه المخططات، التي تحاك ضدهم.
وليس المهم سرد تفاصيلهما، إنما معرفة أيهما المرتبط بهذا الحدث؛ الحرب بين حزب الله واليهود ؟.
فإذا أخذنا في الاعتبار سرعة رد إسرائيل، ودخوله الحرب مباشرة بعد أسر الجنديين، وتلقيه من الدعم التام والمساندة التامة من الولايات المتحدة الأمريكية، ودخول الأخيرة الحرب بصورة واضحة هذه المرة، بإفشالها كل المساعي لوقف إطلاق النار، كما حدث في مؤتمر روما ومجلس الأمن، بل وإصرارها العلني على مواصلة الحرب. ومهما كان من انحيازها لإسرائيل في السابق، إلا أنها لم تبلغ هذه الدرجة، فقد كانت هذه المرة في صورة الذي يقود المعركة، ويحرك الآلة العسكرية الإسرائيلية.
كل هذه دلالات على أن الحرب مبيتة، مخطط لها سابقا، اختير لها هذا التوقيت، واتخذت حادثة أسر الجنديين كذريعة مبررة.
وإذا أضيف لها الحرب التي سبقت ضد الفلسطينيين، بالذريعة ذاتها؛ تخليص الجندي الأسير، فبها يعلم أن المقصود هو: القضاء على كل أشكال المقاومة ضد إسرائيل، ووضع نهاية لها. لترتيب المنطقة من جديد، ضمن مشروع هيمنة صهيونية مطلقة.

وإذا انتقلنا إلى المقابل، فالسؤال الذي يرد هنا:
لم بادر حزب الله إلى أسر الجنديين في وقت، كانت فيه إيران تواجه معضلة إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، لتواجه عقوبات الحصار الاقتصادي، والسياسي، والعسكري..؟.
هل كان لأجل صرف الأنظار عن هذا المشروع زمنا، تستطيع فيه إيران إتمام مشروعها؛ ليصبح واقعا، تضطر الدول الكبرى للتعامل معه على هذا الأساس؛ لتعطى الوصاية على المنطقة، مقابل ضمانها مصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
إن لإيران الدور الأول في بروز هذا الحزب، وبقائه. فهي الممد له بالعون والمال، والعتاد، والرجال أيضا، والحزب يرجع إليها، ويعتد بمرجعيتها.
ودخوله في هذا الحرب، مع ملكه لهذا الكم الهائل من الصواريخ، الجاهزة، فيه دلالة على استعداده لحرب قريبة، فهل كان على علم بأن إسرائيل ستبادر إلى الهجوم والقتال، ليعد عدته، أم كان يعد العدة ليجرها إلى حرب مشغلة ؟.
فالحدث قد يرتبط بهذا أو ذاك، وارتباطه بالأول أظهر، لعلانية التصريحات، ووضوح المواقف الأمريكية الإسرائيلية. وارتباطه بالثاني أخفى؛ لغموض الموقف الإيراني وحزب الله وعدم تصريحهم بطبيعة العلاقة بينهما في هذا الحرب.
وفي هذا المقام، يستحضر المعارضون الثورة الإيرانية، وما وقع فيها من نكث الشيعة بوعودهم للسنة، بعدما شاركوهم الثورة، وما تلاه من اضطهاد السنة، حتى إن طهران لا يوجد فيها مسجد واحد إلى اليوم. وقد فرح كثير من السنة بالثورة وأيدوها، قبل أن تتبين لهم أهدافها الثورية الفارسية.
وهم يخشون أن يكون هذا الحدث، وهذا التأييد تكرارا للصورة نفسها، دون اعتبار ولا اتعاظ.

والذي يبدو أن الحدثين مختلفين:
- فالثورة كانت انقلابا على الحكم، وأي مساندة للانقلابيين فإنها تعني تمكينهم من الحكم والسلطة، وهذا ما حدث بعد ذلك.
- أما هذا الحدث فليس انقلابا، بل أرض إسلامية اعتدى عليها الكافر، فدمرها وقتل المسلمين فيها، وهجر مئات الآلاف.
فاختلفت الصورتان، فلا يصح قياس هذا على هذا إذن.
فالتأييد غايته: غوث المظلوم، ودفع الظلم، والنكاية بالعدو، وإفشال المخطط الصهيوني، وتحرير الأرض. وهذا الهدف واضح، والمصلحة ظاهرة. أما التسلط الفارسي، فهو وإن لم يكن خافيا على أحد، فربطه بهذا الحدث خفي غير جلي، ويمكن تلافي المفاسد بخطوات أخرى، غير منع التأييد، كما مر سابقا.
وهكذا من خلال هذا التحليل والدراسة، نجد الجواب لكل دليل معارض:
- فالتأييد الدفاعي لا يختلف عليه أحد.
- والتأييد الصامت، يمكن بالصمت المؤقت.
- والتأييد المثالي، فلأجل الأرض الإسلامية، والمسلمين الضعفاء.
وما يخاف من المفاسد، فيمكن دفعها بالعمل المضاد، ليس فقط بالامتناع عن التأييد، فهذا هو المنهج العملي في مثل هذه القضايا، وهذه هي المرونة في الحركة، والعمل، والإصلاح.

6- تراشق !!.
اختلف الناس في هذه القضية، وقال كل رأيه، ثم بدأ التراشق بين الطرفين ؟!!.
فالمؤيدون نعتوا المخالفين لهم: بأنهم في أوهام، لا يدركون أبعاد السياسة، مستغرقون في التحليل العقدي، لديهم تأزم نفسي، ينظرون بمنظار ضيق غير شمولي، يلجئون إلى التاريخ، لا يرون العالم إلا من خلال عقائدهم، وأنهم وحدهم على الحق.
وغير المؤيدين ينعتون المخالفين: بأنهم ما وعوا الدرس، ولم يتعظوا بما سبق، وما يحدث في العراق، وأن هذا من تمييع الحق، وتمكين الأعداء. وأنه كان الأولى بهم السكوت إذ لم يدركوا أبعاد المؤامرة.
ولو تريث الفريقان، لوجدوا المبررات صحيحة من الطرفين.
وهي متقابلة، تحتاج إلى موازنة؛ لترجيح الصواب منها، وطرح الأخرى.!!!.
وحقيقة المشكلة لدينا: أن الترجيح يأتي دائما بالظن، لا بالدراسة، والتتبع، والفحص!!
ومن حاول الدراسة، فدراسته فردية، لا تقوم بها مؤسسات مختصة بالشئون السياسية، وهذا أمر يفتقر إليه أهل السنة، فلو كانت لديهم لجان ومؤسسات مختصة بدراسة السياسة الإيرانية خصوصا، والشيعة عموما؛ لأسعفت بدارساتها، حيال هذه الأحداث، الباحثين والعلماء، مما يمكّنهم أن يبنوا عليها حكما شرعيا مؤصلا، قريبا من الصواب، إن لم يكن الصواب نفسه.
لكن في مثل هذه الأوضاع المختلطة التي نعيشها، من غياب الهوية السنية، الجامعة لنشاطات السنة، المحققة لمصالحهم، فإن الجهود الفردية ستحل محلها. ترافقها مشكلة أخرى هي: عدوان الخائضين بعضهم على بعض، بالتسفيه، والطعن، والاستهجان، والاستخفاف، وكل ذلك ينافي أخوة الإسلام. وهكذا تجدنا في كل مسألة نازلة طارئة، نختلف اختلاف الخصوم والأعداء.

فلو أننا إذ فاتنا العمل والنشاط المؤسسي، تراحمنا فيما بيننا، فأظهرنا جدلا محترما:
- يتبع أصول الحوار وآدابه، بطرح الأدلة، وتتبع المستندات، ودراستها، وتحليلها، واعتبار ما يمكن اعتباره، وطرح ما يمكن طرحه.
- مستخدمين في ذلك أدوات الترجيح بمنهجية علمية، من: ثبوت دليل، وصحة دلالة، ومناسبة للواقعة، وقياس صحيح. واعتبار الزوايا الأخرى، من: سياسية، واقتصادية، وتاريخية..
- وكل داخل في الجدل لديه القدرة والاستعداد على إعادة النظر في رأيه. لا، بل الرجاء في أن يجد الحق عند صاحبه؛ ليعمل به.
لكان في هذا تعويضا عن الفراغ الكبير، الذي تركه العمل المؤسسي في بنية الحركة السنية، ولكان فيه بديلا عن العمل الجماعي، لكننا أبينا إلا أن نجعلها كما قال القائل: "حشفا وسوء كيلة". ؟!!. فكل معجب برأيه، ولا يملك لأخيه إلا لسانا شديدا، شحيحا على الخير ؟!!.
نحتاج إلى أن تعلم أصول الحوار، والبحث، والمناظرة، والجدل بالحكمة، والموعظة الحسنة. ولا أكاد أستنثي. فالكل، إلا القليل، وقع في هذا الخطأ؛ الطرفان كلاهما.

* * *

- إذا أتى المؤيد بمبرر فيه: أنهم مسلمون. قال المعارض: لكنهم مخالفون في أصول من العقيدة.
- وإذا قال الأول: إنهم مظلومون. قال الآخر: لكنهم يعتدون ويظلمون السنة.
- وإذا قال: إنهم ينكلون باليهود. قال: لكن لهم مخطط للهيمنة.
وهكذا كل يذكر قضية صحيحة، يقابلها الآخر بأخرى مثلها. وليست نقطة الخلاف في هذه الأمور، إنما في المقابلة بينها، والموازنة، ثم الترجيح. فإن ثبت: أن تأييدهم ينفع فما المانع من تأييدهم ؟.
وإذا ثبت العكس: أن تأييدهم يضر، فلم نؤيد عملا فيه ضرر علينا ؟.
فكما رأينا المسألة، ليست محسومة ابتداء، كما جهد الفريقان على تصويره، بل هي مشروطة، والفقه كل الفقه، في إدراك هذا الشرط، إثباتا أو نفيا. فمتى ثبت الشرط، أو انتفى فعلى المخالف التراجع.
وهذا الكلام متعلق بهذا الحدث، وحكم الحدث المعين لا يعمم، وإن كانت أطراف الصراع هي نفسها، فإن وحدة الأطراف لا يلزم منها وحدة الحكم، وإلا لما جاز للمسلمين أن يحاربوا الكافرين تارة، ويصالحوهم تارة، ويهادنوهم تارة.
والحقيقة أن ترجيح أحد القولين على الآخر، فيه كثير من المغامرة، لغموض جوانب من القضية، وعدم توفر المعلومات الصحيحة، بصورة واضحة، لأسئلة حاسمة في الموضوع.

فلو أخذنا قضية الهيمنة الفارسية، وهي حقيقة في أصلها، وإنما البحث في ارتباطها بهذا الحدث، ففي ارتباطها تتعارض الأدلة وتتقابل؛ فالتأييد يقوم على نفي الارتباط، وأدلته ما يلي:
1- أنهم مسلمون، مظلومون، يقاتلون عدوا للإسلام والمسلمين.
2- أن الحزب والشيعة لم يكونوا يتوقعون هذا الرد من إسرائيل، ولو عرفوا ما أسروا؛ لتكون عقوبتهم: تدمير قراهم بالكامل، وتهجير أتباعهم كلهم إلا قليلا.
3- أنه من الواضح من إصرار أمريكا على استمرار إسرائيل في القصف والعدوان: أنها حرب مبيتة؛ لخلق منطقة جديدة، سموها شرق أوسط جديد.
فهذه إشارات وعلامات تنفي: أن تكون مخططا فارسيا. ومن ثم فلا خوف من أطماع إيرانية شيعية، وإن كان من مبررات عدم التأييد ما هو قائم (= تضيع الحق، وتشيع السنة؛ إعجابا ببطولات حزب الله). فيبقى مبرر، ويسقط مبرر، ويمكن علاج المبرر القائم ببيان الحق بلطف وترفق، بالتأييد مع الأشعار أنه لأجل منع الظلم، ومنع الاحتراب بين السنة والشيعة، وليست شهادة على حسن المعتقدات، أو الثقة الكاملة.

وفي المقابل تقوم فكرة المعارض على تأكيد الترابط بينهما، وأدلته ما يليب:
1- أن الحزب والشيعة نالوا ثقة الناس، وإعجابهم، وهذا مكسب كبير لهم، فهذه الحرب أفادتهم كثيرا، ويمكن لهم أن يسخروه في مخططاتهم.
2- أن هذه الحرب صرفت الأنظار زمنا عن مشروع إيران النووي، التي هي ماضية فيه.
3- أنها فتحت جبهة جديدة، وثغرة في جدار دولة إسرائيل، وقد تضطر معها أمريكا لاحقا إلى التفاوض مع إيران وحزب الله لإيقاف الحرب؛ الذي دمر اقتصاد إسرائيل، وهجر كثيرا من شعبها، وفق صفقة يكسب منها حزب الله موقعا أقوى في لبنان، وإيران موقعا أقوى في المنطقة، وهذا غير مستبعد في عالم لا يعرف إلا لغة القوة، وفي السياسة لا مانع من خضوع قوة كبرى لأخرى أضعف منها، إذا أدركت أن لها مصالح لا تتحقق إلا بنوع من الخضوع المؤقت، والولايات المتحدة تميل إلى الشيعة أكثر من ميلها إلى السنة، ولا يستبعد مثل هذا الحدث.
فهذه إشارات وعلامات تثبت مخاوف المعارضين للتأييد، وهي ليست محض خيال، فعلى المؤيدين أن يتأملوها مليا، ويدرسوها جليا.
والمهم هنا ليس الترجيح وحده، إنما أيضا التأكيد: على أن كل فريق عليه أن يفيد من الآخر، فالواضح أن كلا عنده شيء، ليس عند الآخر، فمن جمع جمع، ومن فرق تفرق.

7- نقد لا يوقد حربا.
بقيت الإشارة إلى مسألة طرقت ضمن أهداف المؤيدين التأييد، هي: أن بالتأييد نمنع الشحن الطائفي، والاحتراب بين المسلمين.
وبعيدا عن هذا الحدث الذي نحن بصدده، فهذه المسألة تحتاج إلى نظر وتأمل؛ فالمفهوم الواضح، الذي لا يراد غيره: أن نقد الشيعة وبيان مخالفاتهم، وأفعالهم يفضي حتما إلى احتراب بين السنة والشيعة.
وهذه نتيجة لا يسلم بها..!!.
فلو كان كل نقد عقدي يفضي إلى احتراب، لوجدتَ كافة فرق النصارى محتربة، وكافة فرق اليهود كذلك، وديانات الهند، وكذا الدول المتعددة الديانات. لكن ذلك لم يكن لازما، وإن كان حدث في وقت من الأوقات، إلا أنه لم يكن لمجرد الاختلاف، بل لأن هنالك عناصر كانت تحرض على الاقتتال. فعلم من ذلك: أن النقد العقدي والفكري المجرد من دون تحريض، سيقف عند مجرد النقد، والتخطئة، بل والتضليل. لكن لا يصل إلى الاقتتال والاحتراب، ما لم ينشأ عنصر يحرض على ذلك.
وهذا ما نريد قوله: نقد وتخطئة، لكن من دون تحريض على عنف، حتى ما دون القتل. فليس ثمة طريق للإصلاح، سوى البلاغ، قال تعالى: {وما على الرسول إلا البلاغ المبين}.
ومن العجيب: أن الذين يطالبون بالكف عن الكلام في معتقدات الشيعة نقدا، أو غيرهم، بدعوى الكف عن الشحن الطائفي، والاحتراب. تجدهم في مقام آخر: مدافعين عن حرية الرأي، وإبداء وجهة النظر في أفعال الآخرين، تصويبا أو تخطئة، بل وتضليلا، ما دام أنه لم يتجاوز إلى العنف.
يقولون هذا في كافة الأمور، فإذا ما جاءوا إلى الاعتقاد والدين، طالبوا بالكف، حتى لا تحدث فتنة، وكأن الفتنة لا تكون إلا مع النقد الديني، دون سائر النقود ؟!!.
والحق: أن الإنسان، والمسلم والسني من باب أولى، لا يحب القتل والقتال، والعنف والعدوان، ويدفعه ما استطاع، بكل الحيل والوسائل، كما أن كل مؤمن يحب الله تعالى، فهو لا يرضى أن يسكت عن ضلال الناس، بعد أمر الله تعالى له أن يبلغ الناس الحق، الذي تعلمه، وهو سائله عنه.
فهو يعمل على الجمع بين الأمرين: تبليغ الحق الذي معه، وإن أغضب ناسا وأسخطهم، رحمة بهم، وقياما بالحق الذي أوجبه الله عليه؛ وفي الوقت نفسه لا يتخذ هذا التبليغ والتصويب لأخطاء الآخرين ذريعة إلى التحريض على الاحتراب والقتال.
كلا، بل قدوته في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يبلغ: الأمم، والأقوام، والأفراد دين الله تعالى، دون عدوان، أو قتال، إلا إن اعتدي عليه.

* * *
إن هذه المسألة شائكة، وقد جاء الخوض فيها بقصد الوصول إلى جواب، فكان هذا البحث المختصر، وعسى أن يكون قد أصاب، وتلك منة الرحمن على عبده، وإلا فالخطأ من الإنسان ومن الشيطان، والله تعالى ورسوله برئيان من هذا القول، ويكفي أنه قد تقرر فيه:
أنه لا تثريب على من رجح الرأي الآخر، وقال به.
والله أعلم.

* * *

atlantis
08-26-2006, 06:13 AM
مشكور اخي نجم على الموضوع الخطير




وانا اعتقد ان ايران بالتعاون مع حليفتها الخفيه اسرائيل تقوم بالتمهيد لمهديهم المنتظر

لان علامات ظهور مهدي الشيعه الدجال الاعور اليهودي (عجل الله موته) ظهرت ولم يبقى منها الا القليل

حتى اني اسمع الشيعه يتكلمون عن المهدي تبعهم ويقولون انهم قاعدين يمهدون له الطريق

وانهم قاعدين يجرون الاتصالات معاه.. وان هذا هو زمن ظهوره..!!!

الان ارى ان ايران تهاجم الدول العربيه بدون اي دبلوماسيه وهذا شيء غير مسبوق

وتنفذ مخططاتها بشكل واضح وبتحدي ايضا لدول المنطقه



الله يستر من مخططاتهم الصهيوايرانيه

uaestar
08-26-2006, 06:29 AM
جزاك الله خيرا أخي أطلانتس

اللهم اضرب الروافض باليهود وأخرجنا من بينهم سالمين

cool man
08-26-2006, 08:16 AM
جزاك الله خيرا أخي نجم

uaestar
08-26-2006, 12:32 PM
بارك الله فيك أخي cool man

عاشقة ليبيا
08-26-2006, 12:37 PM
والله كلامك صح ولكن الله غالب
والحمد الله على كل شى
وبارك الله فيك

محمد المهدى
08-26-2006, 12:55 PM
مشكور أخي الحبيب نحم الامارات
سأعود للموضوع لمطالعته بتركيز

uaestar
08-26-2006, 02:41 PM
جزاكي الله خيرا أخي عاشقة ليبيا

بارك الله فيك أخي محمد وبانتظارك

فيجارووو
08-26-2006, 09:12 PM
بارك الله فيك اخوي

larchim
08-26-2006, 09:43 PM
اللهم اضرب الروافض باليهود وأخرجنا من بينهم سالمين
سأعود للموضوع.

uaestar
08-27-2006, 11:10 AM
جزاكم الله خيرا أخوتي الأعزاء

larchim
08-27-2006, 01:37 PM
جزاك الله خيرا اخي نجم الامارات وهدا رايي والله أعلم وهو يهدي للصواب .
المخطط اليهودي بزعامة بني كلبون واضح مند 50 سنة ولكن الدي يلفه الغموض لدى بعض الناس وما اكترهم في المنتدى هو المخطط الفارسي والدي تتزعمه رأس الافعى ايران .
في مقارنة بين الزعيمتين رأس الافعى وبني كلبون ابناء الميتة :
أليس بني كلبون ارحم من الروافض ؟
1-في الكيان الصهيوني (اسرائيل) يوجد العرب لهم مساجد ولهم نواب في البرلمان (الكنيست)ولهم حقوقهم شبه محترمة .
2- في ايران رأس الافعى المجوسية والتي تسمى بالجمهورية الاسلامية لا مساجد لاهل السنة
خصوصا في العاصمة ولا احترام لهم ولا كرامة ويعاملون كما تعامل البهائم وما يفعله جيش المهدي لعنه الله في العراق اكبر دليل من سلخ لأهل السنة وتهجير وووو...ويكفي ان نعلم ان العراقيين عاشوا سنين لا يفرقون بين سني ولا شيعي حتى جاءت هذه الجمهورية الى الوجود
تقتلهم على هويتهم وتدبح وتهجر وتنهب الاموال وتغتصب ووو...هل فعلت كلاب البيت الابيض وحدها هذا دون مساعدة من رأس الافعى ؟؟؟؟؟؟
اخواني الامة الاسلامية الان في مواجهة أعداء خطيرين بني كلبون من جهة وهم اعداء معلومين وهؤلاء المجوس الروافض ابناء ابن سبأ الدين يحملون راية الاسلام وهو منهم براء اضف الى هدا العلمانية التي تعيش فيها اغلب الدول الاسلامية خصوصا دول المغرب العربي.
اللهم اكفنا شر الروافض ابناء ابن سبأ والمجوس وبني كلبون وكلاب البيت الابيض والعلمانيين, اللهم انصر المجاهدين على اعداء الدين يارب العالمين

uaestar
08-27-2006, 03:20 PM
بارك الله فيك أخي لغشيم

ولكن المشكلة تكمن في بعض السنة الذين يدعمون الأحزاب

والجماعات الشيعية ويدعون للتوحد معهم ويقولون بأن امتلاك ايران للقنبلة النووية حماية لهم

ولكن هيهات أن تلتفت ايران اليهم فانهم سيكونون أول أهدافها لتجربة قنابلها

transmigrator
08-27-2006, 05:19 PM
حزب الله يقاتل اليهود
محاولة للاستنتاج .. ولا تثريب
منقول من موقع صيد الفوائد لـ:

د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه
.

5- مخطط فارسي، أم صهيوني ؟.
وجود مخطط فارسي للهيمنة في المنطقة أمر معروف لكل: مراقب، ومحلل، وسياسي.
فالإشارات والعلامات لا تخفى:
- بدءا باحتلال الجزر الإماراتية الثلاثة.
- ثم السعي لامتلاك السلاح النووي.
- إلى التدخل في العراق، ومحاولة صياغتها لتكون مقاطعة تابعة.
- واختراق سوريا ونشر التشيع فيها بشكل غير مسبوق.
- والقدرة على تحريك السلم والحرب في لبنان.
- ثم مناوراتها الاستعراضية في الخليج العربي.
كما لا يخفى على متابع، الخطة الخمسينية، التي صدرت عن الدوائر الإيرانية؛ للهيمنة والتسلط على منطقة الشرق الأوسط، وكل ما حدث بعد ذلك من تحركات إيرانية ، إنما تصب في صالح هذه الخطة وتنفيذها. فالثورة في حالة تصدير حتى هذا الوقت، لكن في صورة مغايرة للبدايات، حيث الشعارات الثورية، والحروب، والإثارة. هي اليوم تمضي في خطى أكثر تأثيرا، بعد أن تعلم قادة الثورة من الدرس، فقلبوا المعركة من نطاق الثورة إلى الفكر، والسياسة، والتخطيط البطيء الطويل.

والمخطط الصهيوني كذلك ثابت، لا يجهله أحد، فهو معلن بالقول وبالفعل:
- فدعوات الشرق الأوسط الكبير، والجديد.
- واحتلال أفغانستان والعراق تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.
- وتهديد سوريا المستمر، ومحاولة إخضاعها بالقوة.
- وضرب المقاومة في فلسطين ولبنان.
أمور يتبين ما وراءها، فالصهيونية لها غرض الهيمنة المطلقة على المنطقة.
فالمخططان ثابتان، والسنة العرب بالأخص معنيون بهذه المخططات، التي تحاك ضدهم.
وليس المهم سرد تفاصيلهما، إنما معرفة أيهما المرتبط بهذا الحدث؛ الحرب بين حزب الله واليهود ؟.
فإذا أخذنا في الاعتبار سرعة رد إسرائيل، ودخوله الحرب مباشرة بعد أسر الجنديين، وتلقيه من الدعم التام والمساندة التامة من الولايات المتحدة الأمريكية، ودخول الأخيرة الحرب بصورة واضحة هذه المرة، بإفشالها كل المساعي لوقف إطلاق النار، كما حدث في مؤتمر روما ومجلس الأمن، بل وإصرارها العلني على مواصلة الحرب. ومهما كان من انحيازها لإسرائيل في السابق، إلا أنها لم تبلغ هذه الدرجة، فقد كانت هذه المرة في صورة الذي يقود المعركة، ويحرك الآلة العسكرية الإسرائيلية.
كل هذه دلالات على أن الحرب مبيتة، مخطط لها سابقا، اختير لها هذا التوقيت، واتخذت حادثة أسر الجنديين كذريعة مبررة.
وإذا أضيف لها الحرب التي سبقت ضد الفلسطينيين، بالذريعة ذاتها؛ تخليص الجندي الأسير، فبها يعلم أن المقصود هو: القضاء على كل أشكال المقاومة ضد إسرائيل، ووضع نهاية لها. لترتيب المنطقة من جديد، ضمن مشروع هيمنة صهيونية مطلقة.

وإذا انتقلنا إلى المقابل، فالسؤال الذي يرد هنا:
لم بادر حزب الله إلى أسر الجنديين في وقت، كانت فيه إيران تواجه معضلة إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، لتواجه عقوبات الحصار الاقتصادي، والسياسي، والعسكري..؟.
هل كان لأجل صرف الأنظار عن هذا المشروع زمنا، تستطيع فيه إيران إتمام مشروعها؛ ليصبح واقعا، تضطر الدول الكبرى للتعامل معه على هذا الأساس؛ لتعطى الوصاية على المنطقة، مقابل ضمانها مصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
إن لإيران الدور الأول في بروز هذا الحزب، وبقائه. فهي الممد له بالعون والمال، والعتاد، والرجال أيضا، والحزب يرجع إليها، ويعتد بمرجعيتها.
ودخوله في هذا الحرب، مع ملكه لهذا الكم الهائل من الصواريخ، الجاهزة، فيه دلالة على استعداده لحرب قريبة، فهل كان على علم بأن إسرائيل ستبادر إلى الهجوم والقتال، ليعد عدته، أم كان يعد العدة ليجرها إلى حرب مشغلة ؟.
فالحدث قد يرتبط بهذا أو ذاك، وارتباطه بالأول أظهر، لعلانية التصريحات، ووضوح المواقف الأمريكية الإسرائيلية. وارتباطه بالثاني أخفى؛ لغموض الموقف الإيراني وحزب الله وعدم تصريحهم بطبيعة العلاقة بينهما في هذا الحرب.
وفي هذا المقام، يستحضر المعارضون الثورة الإيرانية، وما وقع فيها من نكث الشيعة بوعودهم للسنة، بعدما شاركوهم الثورة، وما تلاه من اضطهاد السنة، حتى إن طهران لا يوجد فيها مسجد واحد إلى اليوم. وقد فرح كثير من السنة بالثورة وأيدوها، قبل أن تتبين لهم أهدافها الثورية الفارسية.
وهم يخشون أن يكون هذا الحدث، وهذا التأييد تكرارا للصورة نفسها، دون اعتبار ولا اتعاظ.

والذي يبدو أن الحدثين مختلفين:
- فالثورة كانت انقلابا على الحكم، وأي مساندة للانقلابيين فإنها تعني تمكينهم من الحكم والسلطة، وهذا ما حدث بعد ذلك.
- أما هذا الحدث فليس انقلابا، بل أرض إسلامية اعتدى عليها الكافر، فدمرها وقتل المسلمين فيها، وهجر مئات الآلاف.
فاختلفت الصورتان، فلا يصح قياس هذا على هذا إذن.
فالتأييد غايته: غوث المظلوم، ودفع الظلم، والنكاية بالعدو، وإفشال المخطط الصهيوني، وتحرير الأرض. وهذا الهدف واضح، والمصلحة ظاهرة. أما التسلط الفارسي، فهو وإن لم يكن خافيا على أحد، فربطه بهذا الحدث خفي غير جلي، ويمكن تلافي المفاسد بخطوات أخرى، غير منع التأييد، كما مر سابقا.
وهكذا من خلال هذا التحليل والدراسة، نجد الجواب لكل دليل معارض:
- فالتأييد الدفاعي لا يختلف عليه أحد.
- والتأييد الصامت، يمكن بالصمت المؤقت.
- والتأييد المثالي، فلأجل الأرض الإسلامية، والمسلمين الضعفاء.
وما يخاف من المفاسد، فيمكن دفعها بالعمل المضاد، ليس فقط بالامتناع عن التأييد، فهذا هو المنهج العملي في مثل هذه القضايا، وهذه هي المرونة في الحركة، والعمل، والإصلاح.

6- تراشق !!.
اختلف الناس في هذه القضية، وقال كل رأيه، ثم بدأ التراشق بين الطرفين ؟!!.
فالمؤيدون نعتوا المخالفين لهم: بأنهم في أوهام، لا يدركون أبعاد السياسة، مستغرقون في التحليل العقدي، لديهم تأزم نفسي، ينظرون بمنظار ضيق غير شمولي، يلجئون إلى التاريخ، لا يرون العالم إلا من خلال عقائدهم، وأنهم وحدهم على الحق.
وغير المؤيدين ينعتون المخالفين: بأنهم ما وعوا الدرس، ولم يتعظوا بما سبق، وما يحدث في العراق، وأن هذا من تمييع الحق، وتمكين الأعداء. وأنه كان الأولى بهم السكوت إذ لم يدركوا أبعاد المؤامرة.
ولو تريث الفريقان، لوجدوا المبررات صحيحة من الطرفين.
وهي متقابلة، تحتاج إلى موازنة؛ لترجيح الصواب منها، وطرح الأخرى.!!!.
وحقيقة المشكلة لدينا: أن الترجيح يأتي دائما بالظن، لا بالدراسة، والتتبع، والفحص!!
ومن حاول الدراسة، فدراسته فردية، لا تقوم بها مؤسسات مختصة بالشئون السياسية، وهذا أمر يفتقر إليه أهل السنة، فلو كانت لديهم لجان ومؤسسات مختصة بدراسة السياسة الإيرانية خصوصا، والشيعة عموما؛ لأسعفت بدارساتها، حيال هذه الأحداث، الباحثين والعلماء، مما يمكّنهم أن يبنوا عليها حكما شرعيا مؤصلا، قريبا من الصواب، إن لم يكن الصواب نفسه.
لكن في مثل هذه الأوضاع المختلطة التي نعيشها، من غياب الهوية السنية، الجامعة لنشاطات السنة، المحققة لمصالحهم، فإن الجهود الفردية ستحل محلها. ترافقها مشكلة أخرى هي: عدوان الخائضين بعضهم على بعض، بالتسفيه، والطعن، والاستهجان، والاستخفاف، وكل ذلك ينافي أخوة الإسلام. وهكذا تجدنا في كل مسألة نازلة طارئة، نختلف اختلاف الخصوم والأعداء.

فلو أننا إذ فاتنا العمل والنشاط المؤسسي، تراحمنا فيما بيننا، فأظهرنا جدلا محترما:
- يتبع أصول الحوار وآدابه، بطرح الأدلة، وتتبع المستندات، ودراستها، وتحليلها، واعتبار ما يمكن اعتباره، وطرح ما يمكن طرحه.
- مستخدمين في ذلك أدوات الترجيح بمنهجية علمية، من: ثبوت دليل، وصحة دلالة، ومناسبة للواقعة، وقياس صحيح. واعتبار الزوايا الأخرى، من: سياسية، واقتصادية، وتاريخية..
- وكل داخل في الجدل لديه القدرة والاستعداد على إعادة النظر في رأيه. لا، بل الرجاء في أن يجد الحق عند صاحبه؛ ليعمل به.
لكان في هذا تعويضا عن الفراغ الكبير، الذي تركه العمل المؤسسي في بنية الحركة السنية، ولكان فيه بديلا عن العمل الجماعي، لكننا أبينا إلا أن نجعلها كما قال القائل: "حشفا وسوء كيلة". ؟!!. فكل معجب برأيه، ولا يملك لأخيه إلا لسانا شديدا، شحيحا على الخير ؟!!.
نحتاج إلى أن تعلم أصول الحوار، والبحث، والمناظرة، والجدل بالحكمة، والموعظة الحسنة. ولا أكاد أستنثي. فالكل، إلا القليل، وقع في هذا الخطأ؛ الطرفان كلاهما.

* * *

- إذا أتى المؤيد بمبرر فيه: أنهم مسلمون. قال المعارض: لكنهم مخالفون في أصول من العقيدة.
- وإذا قال الأول: إنهم مظلومون. قال الآخر: لكنهم يعتدون ويظلمون السنة.
- وإذا قال: إنهم ينكلون باليهود. قال: لكن لهم مخطط للهيمنة.
وهكذا كل يذكر قضية صحيحة، يقابلها الآخر بأخرى مثلها. وليست نقطة الخلاف في هذه الأمور، إنما في المقابلة بينها، والموازنة، ثم الترجيح. فإن ثبت: أن تأييدهم ينفع فما المانع من تأييدهم ؟.
وإذا ثبت العكس: أن تأييدهم يضر، فلم نؤيد عملا فيه ضرر علينا ؟.
فكما رأينا المسألة، ليست محسومة ابتداء، كما جهد الفريقان على تصويره، بل هي مشروطة، والفقه كل الفقه، في إدراك هذا الشرط، إثباتا أو نفيا. فمتى ثبت الشرط، أو انتفى فعلى المخالف التراجع.
وهذا الكلام متعلق بهذا الحدث، وحكم الحدث المعين لا يعمم، وإن كانت أطراف الصراع هي نفسها، فإن وحدة الأطراف لا يلزم منها وحدة الحكم، وإلا لما جاز للمسلمين أن يحاربوا الكافرين تارة، ويصالحوهم تارة، ويهادنوهم تارة.
والحقيقة أن ترجيح أحد القولين على الآخر، فيه كثير من المغامرة، لغموض جوانب من القضية، وعدم توفر المعلومات الصحيحة، بصورة واضحة، لأسئلة حاسمة في الموضوع.

فلو أخذنا قضية الهيمنة الفارسية، وهي حقيقة في أصلها، وإنما البحث في ارتباطها بهذا الحدث، ففي ارتباطها تتعارض الأدلة وتتقابل؛ فالتأييد يقوم على نفي الارتباط، وأدلته ما يلي:
1- أنهم مسلمون، مظلومون، يقاتلون عدوا للإسلام والمسلمين.
2- أن الحزب والشيعة لم يكونوا يتوقعون هذا الرد من إسرائيل، ولو عرفوا ما أسروا؛ لتكون عقوبتهم: تدمير قراهم بالكامل، وتهجير أتباعهم كلهم إلا قليلا.
3- أنه من الواضح من إصرار أمريكا على استمرار إسرائيل في القصف والعدوان: أنها حرب مبيتة؛ لخلق منطقة جديدة، سموها شرق أوسط جديد.
فهذه إشارات وعلامات تنفي: أن تكون مخططا فارسيا. ومن ثم فلا خوف من أطماع إيرانية شيعية، وإن كان من مبررات عدم التأييد ما هو قائم (= تضيع الحق، وتشيع السنة؛ إعجابا ببطولات حزب الله). فيبقى مبرر، ويسقط مبرر، ويمكن علاج المبرر القائم ببيان الحق بلطف وترفق، بالتأييد مع الأشعار أنه لأجل منع الظلم، ومنع الاحتراب بين السنة والشيعة، وليست شهادة على حسن المعتقدات، أو الثقة الكاملة.

وفي المقابل تقوم فكرة المعارض على تأكيد الترابط بينهما، وأدلته ما يليب:
1- أن الحزب والشيعة نالوا ثقة الناس، وإعجابهم، وهذا مكسب كبير لهم، فهذه الحرب أفادتهم كثيرا، ويمكن لهم أن يسخروه في مخططاتهم.
2- أن هذه الحرب صرفت الأنظار زمنا عن مشروع إيران النووي، التي هي ماضية فيه.
3- أنها فتحت جبهة جديدة، وثغرة في جدار دولة إسرائيل، وقد تضطر معها أمريكا لاحقا إلى التفاوض مع إيران وحزب الله لإيقاف الحرب؛ الذي دمر اقتصاد إسرائيل، وهجر كثيرا من شعبها، وفق صفقة يكسب منها حزب الله موقعا أقوى في لبنان، وإيران موقعا أقوى في المنطقة، وهذا غير مستبعد في عالم لا يعرف إلا لغة القوة، وفي السياسة لا مانع من خضوع قوة كبرى لأخرى أضعف منها، إذا أدركت أن لها مصالح لا تتحقق إلا بنوع من الخضوع المؤقت، والولايات المتحدة تميل إلى الشيعة أكثر من ميلها إلى السنة، ولا يستبعد مثل هذا الحدث.
فهذه إشارات وعلامات تثبت مخاوف المعارضين للتأييد، وهي ليست محض خيال، فعلى المؤيدين أن يتأملوها مليا، ويدرسوها جليا.
والمهم هنا ليس الترجيح وحده، إنما أيضا التأكيد: على أن كل فريق عليه أن يفيد من الآخر، فالواضح أن كلا عنده شيء، ليس عند الآخر، فمن جمع جمع، ومن فرق تفرق.

7- نقد لا يوقد حربا.
بقيت الإشارة إلى مسألة طرقت ضمن أهداف المؤيدين التأييد، هي: أن بالتأييد نمنع الشحن الطائفي، والاحتراب بين المسلمين.
وبعيدا عن هذا الحدث الذي نحن بصدده، فهذه المسألة تحتاج إلى نظر وتأمل؛ فالمفهوم الواضح، الذي لا يراد غيره: أن نقد الشيعة وبيان مخالفاتهم، وأفعالهم يفضي حتما إلى احتراب بين السنة والشيعة.
وهذه نتيجة لا يسلم بها..!!.
فلو كان كل نقد عقدي يفضي إلى احتراب، لوجدتَ كافة فرق النصارى محتربة، وكافة فرق اليهود كذلك، وديانات الهند، وكذا الدول المتعددة الديانات. لكن ذلك لم يكن لازما، وإن كان حدث في وقت من الأوقات، إلا أنه لم يكن لمجرد الاختلاف، بل لأن هنالك عناصر كانت تحرض على الاقتتال. فعلم من ذلك: أن النقد العقدي والفكري المجرد من دون تحريض، سيقف عند مجرد النقد، والتخطئة، بل والتضليل. لكن لا يصل إلى الاقتتال والاحتراب، ما لم ينشأ عنصر يحرض على ذلك.
وهذا ما نريد قوله: نقد وتخطئة، لكن من دون تحريض على عنف، حتى ما دون القتل. فليس ثمة طريق للإصلاح، سوى البلاغ، قال تعالى: {وما على الرسول إلا البلاغ المبين}.
ومن العجيب: أن الذين يطالبون بالكف عن الكلام في معتقدات الشيعة نقدا، أو غيرهم، بدعوى الكف عن الشحن الطائفي، والاحتراب. تجدهم في مقام آخر: مدافعين عن حرية الرأي، وإبداء وجهة النظر في أفعال الآخرين، تصويبا أو تخطئة، بل وتضليلا، ما دام أنه لم يتجاوز إلى العنف.
يقولون هذا في كافة الأمور، فإذا ما جاءوا إلى الاعتقاد والدين، طالبوا بالكف، حتى لا تحدث فتنة، وكأن الفتنة لا تكون إلا مع النقد الديني، دون سائر النقود ؟!!.
والحق: أن الإنسان، والمسلم والسني من باب أولى، لا يحب القتل والقتال، والعنف والعدوان، ويدفعه ما استطاع، بكل الحيل والوسائل، كما أن كل مؤمن يحب الله تعالى، فهو لا يرضى أن يسكت عن ضلال الناس، بعد أمر الله تعالى له أن يبلغ الناس الحق، الذي تعلمه، وهو سائله عنه.
فهو يعمل على الجمع بين الأمرين: تبليغ الحق الذي معه، وإن أغضب ناسا وأسخطهم، رحمة بهم، وقياما بالحق الذي أوجبه الله عليه؛ وفي الوقت نفسه لا يتخذ هذا التبليغ والتصويب لأخطاء الآخرين ذريعة إلى التحريض على الاحتراب والقتال.
كلا، بل قدوته في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يبلغ: الأمم، والأقوام، والأفراد دين الله تعالى، دون عدوان، أو قتال، إلا إن اعتدي عليه.

* * *
إن هذه المسألة شائكة، وقد جاء الخوض فيها بقصد الوصول إلى جواب، فكان هذا البحث المختصر، وعسى أن يكون قد أصاب، وتلك منة الرحمن على عبده، وإلا فالخطأ من الإنسان ومن الشيطان، والله تعالى ورسوله برئيان من هذا القول، ويكفي أنه قد تقرر فيه:
أنه لا تثريب على من رجح الرأي الآخر، وقال به.
والله أعلم.

* * *

جزاك الله خيراً
و لكن لا حياة لمن تنادي!

uaestar
08-27-2006, 06:00 PM
بارك الله فيك أخي العزيز transmigrator

والحياة تدب فيهم عندما يضرب أصدقاؤهم اليهود

ولكن عند كشف حقيقتهم يختفون كالسراب

سونار
08-27-2006, 06:02 PM
بارك الله فيك يانجم الإمارات .. وبارك الله جهودك

uaestar
08-27-2006, 06:10 PM
جزاك الله خيرا أخي سونار