منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيبة جديدة يرتكبها الزعيم العربي في حق أمتنا العربية


hamid11
08-09-2006, 05:57 PM
صحيفة الشرق القطرية 8/8/2006



كل يوم والشعب العربي يفاجأ بخيبات جديدة في المواقف التي يتخذها الزعماء العرب، خاصة لأن الذين يدعون أن لهم جذوراً في ممارسة السياسة والدهاء لحقب زمنية تزيد على ثمانين حولاً، وآخر يدعي أنه يمثل عقلانية تغوص جذورها في تاريخ بلاده لأكثر من سبعة آلاف عام، وملاحظة المواطن العربي على كلا المدرستين - الدهاء والعقلانية - تقوده إلى الاعتقاد بأن هؤلاء الحكام لا صلة لهم ولا علاقة لهم بمصالح الأمة العربية وأن دهاءهم وعقلانيتهم تنصب لخدمة قوى ومؤسسات خارج أوطاننا العربية.



من يستطيع تفسير غياب القادة العرب عن مؤتمر القمة الإسلامية الذي عقد في ماليزيا في الأسبوع الماضي؟ علماً أن مؤسسة منظمة المؤتمر الإسلامي الداعية لهذا المؤتمر أسسها العرب بهدف الدفاع عن قضايا المسلمين، خاصة فلسطين؟ من يستطيع تفسير بقاء الأعلام الإسرائيلية ترفرف في بعض العواصم العربية، وكذلك انسياب التجارة بين هذا الكيان السرطاني – "إسرائيل" - وبعض الدول العربية؟ من يستطيع أن يفسر لنا نحن الشعب العربي مواقف حكامنا المتخاذلة من كل قضايانا العادلة؟ من يستطيع تفسير بيعتنا لهم: هل هي لخدمتنا كأمة والدفاع عن مصالحنا وكرامتنا وحماية أوطاننا أم أنها بيعة لهم من أجل خدمة الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل"؟



والحق أن بيعتنا لهم كانت بهدف شد أزرهم من أجل الدفاع عنا وعن أوطاننا وكرامتنا ومكانتنا بين الشعوب لا من أجل الاستبداد بثروات أرضنا وخيرات بلادنا لهم ولذرياتهم وتوزيع ما تبقى كهبات وعطايا بقصد الاسترضاء السياسي أو حل مشاكل الكساد في الصناعات العسكرية في كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا، نريد أن نسأل مَنْ مِنَ الزعماء العرب بني قاعدة صناعية عسكرية أو مدنية في بلاده بهدف الاستغناء عن الاستيراد من الخارج غير الرئيس صدام حسين فرج الله كربه، ومصداقاً لذلك أن الجيش الأمريكي والبريطاني بقي على مدار ثلاثة عشر عاماً يدمر في تلك المؤسسات الصناعية الكبرى ولم يتمكن إلا بعد احتلال العراق الشقيق، ولو لم يكن هناك خيانة عربية وتواطؤ لما تم احتلال العراق. لقد كان العراق في عهد صدام حسين أول دولة عربية تضرب العمق الصهيوني بصواريخ صناعة عربية، وهذه إيران النظام الذي جاء عام 1979 استطاع أن يتمدد جغرافياً، واستطاع أن يبني قاعدة صناعية مدنية وعسكرية، والغرب مازال يجادل في شأن صناعتها العسكرية إلى حد ممارسة سياسة الاسترضاء لهذه الجمهورية التي تعتبر أحدث جمهورية في الشرق الأوسط الكبير. أليس ذلك يمثل فضيحة كبرى للحكام العرب المتخاذلين الذين لهم في الحكم أعوام وأعوام؟



«2»

من العار على قيادتنا العربية أن تكون فنزويلا التي يحول بيننا وبينها قارتان أول دولة تعلق علاقاتها السياسية بالكيان الصهيوني احتجاجاً على ما يفعل ذلك الكيان بأهلنا في فلسطين ولبنان من خراب ودمار، وعار على قياداتنا العربية أن تكون جمهورية إيران الإسلامية أكثر تشدداً في الدفاع عن أهلنا في فلسطين ولبنان وفي هذه المناسبة ينعقد اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في لبنان فماذا عساهم فاعلون؟



في اعتقادي أنهم قدموا إلى بيروت عاصمة المقاومة العربية الباسلة لا لمناصرة الشعب اللبناني البطل في مقاومته الخطر الصهيوني الذي يجتاح منطقتنا العربية المشرقية وإنما لممارسة الضغوط على قيادات لبنان - التي أخذت اتجاه التوحد في مواجهة ذلك الخطر المخيف - كي لا تتوحد مطالبها مع مطالب المقاومة، بعضهم جاء وأولويته إلحاق الهزيمة بكل صفوف المقاومة وفي مقدمتها حزب الله في لبنان وتتبعه حركة المقاومة الفلسطينية حماس والجهاد في الأرض المحتلة تحت ذرائع مختلفة.



في الواقع لم نكن في حاجة لانعقاد أي اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية بعد فشل اجتماعهم السابق في القاهرة، والذي أعلنوا على لسان الأمين العام لجامعة الدول العربية في نهاية اجتماعهم أن كل مبادراتهم السلمية وكل مراهنتهم على الحلول الأمريكية لإحلال السلام قد فشلت.



إن اجتماعهم في بيروت لا يعبر عن حسن النوايا ولا يعبر عن صدق جهودهم، فلو كانوا صادقين في جهدهم لخدمة أمتنا العربية والإسلامية لهددوا بإغلاق قناة السويس خلال يومين في وجه الملاحة لكل الدول التي تعين "إسرائيل" علينا، وهددوا بإغلاق مضيق هرمز في وجه الناقلات النفطية، وأذنوا لكل من إمامي الحرم المكي والحرم المدني وكذلك إمام الجامع الأزهر بالدعوة للجهاد في سبيل الله وتحرير فلسطين وجنوب لبنان ما لم توقف "إسرائيل" عدوانها على أهلنا في فلسطين ولبنان، ويجب عدم نسيان أهلنا في السودان والصومال والعراق الشقيق الذي أجرمت هذه الأنظمة في حقه.



أما وقد توافد الوزراء فما هو المطلوب منهم فعله؟ بكل بساطة وتواضع أن يطوفوا بمدن وقرى لبنان ليروا أن الخراب والدمار الذي خلفته الأسلحة الأمريكية - صديقة الكثير من الحكام العرب - المهداة إلى "إسرائيل"، وأن يعلنوا من بيروت رفضهم لأي قرار أممي لا يعيد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان إلى قراهم في فلسطين، وأن تتحمل أمريكا و"إسرائيل" إعادة إعمار ما دمره سلاحهما في لبنان والضفة الغربية وغزة.



وإذا رغبوا في وضع قوات دولية لحماية الكيان الصهيوني فلتكن في محل إقامتها في الأراضي المحتلة في فلسطين وليس على الأراضي اللبنانية، هذا إلى جانب النقاط المقدمة من المقاومة، ما ينطبق على لبنان ومقاومته الباسلة ينطبق على المقاومة الفلسطينية في فلسطين بكل أبعادها.



آخر القول «ألا إن حزب الله هم الغالبون» صدق الله العظيم.