برامج

مجازر صدام ضد " أهل السنة " [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجازر صدام ضد " أهل السنة "


غربـــاء
07-30-2006, 06:23 PM
الحمد لله .. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين .
أما بعد ..
فإنه وإن كان حزب البعث قد بات اليوم في العراق أثراً بعد عين .. ودارت على زبانيته الدوائر فشربوا من ذات الكأس التي أذاقوا الملايين منها ..
إن كان هذا هو الحال ؛ فإننا ما زلنا نرى ضرورة الإستمرار في فضح خبث وشراسة هذه الطغمة البائدة .. إذ أننا ما زلنا نبصر إناسا من بني جلدتنا استمرأوا الذل والهوان ..وما زالوا يحسنون الظن بهذه الأنظمة الجاهلية ! ويؤملون منها خيرا !

{ والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه .. والله سريع الحساب }.
[منبر التوحيد والجهاد]


--------------------------------------------------------------------------------

نخاطب فيما نكتبه عن جزار العراق صنفين من الناس:

عامتهم: ليعرفوا ما يعانيه إخوانهم في هذا البلد البائس الذي ابتلاه الله بهذا الطاغية.

خاصتهم: من إخواننا الذين كانوا يقولون في فترة عصيبة: لقد تاب الرجل، والله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعاً... نخاطبهم ليحذروا ولو للمرة المائة من هؤلاء الذين يدعون التوبة عندما تشتد حاجتهم إلى الجمهور الإسلامي وإلى استخدام العاطفة الإسلامية.

فبالأمس أعلن ثعلب تكريت - مع الاعتذار إلى الثعلب من هذا الوصف الذي يسيء إليه أيما إساءة - عن إقامة بعض الحدود، وتبنى تدريس القرآن وتحفيظه في المدارس، وسمح بطباعة ونشر بعض الكتب الدينية، بعد حظر طويل... وراح بعضهم يكتب مرة ثانية عن توجهه الإسلامي.

الجدير بالذكر أن التوجه الثاني بعد حرب الخليج الثانية كان يصاحبه حملة إعلامية واسعة وإعدامات لمن يسميهم النظام »بالوهابية«، ومع ذلك فالمسألة كانت خاصة بالسلفية والسلفيين... والآن ظهر قصد الثعلب وكشَّر عن أنيابه... كان يريد أن يقبل الدعاة على المساجد، ويمارسوا حداً من الحرية في خطبهم ودروسهم، ومن جهة أخرى تقوم أجهزة مخابراته بتتبعهم، لوأد هذه الصحوة في مهدها، وهذا الذي ينفذه من عدة شهور.

وإليكم مايحدث في عراقنا الجريح كما نقل إلينا فارون من هناك :

البطش والإرهاب:

منذ ما يزيد على ثلاثة شهور وموجة الاعتقالات والإعدامات تجتاح المدن ذات الأغلبية السنية، ولم يسلم من هذه الاعتقالات حتى آحاد الدعاة من أهل السنة العاملين في أوساط المدن الأخرى. أجهزة الأمن في حالة استنفار قصوى، وجواسيس النظام منتشرون في كل مكان، والشباب الملتحي يجر من الطرقات بشكل عشوائي ويزج في السجون، ومن له ملف سابق في دائرة الأمن، لا يرجى إطلاق سراحه، وقد ينتهي به الحال إلى الإعدام، وليس من حق الأهل إظهار الحزن أو تقبل التعازي . الذئاب لا يفرقون بين رجل وامرأة، وقد ثبت إعدام إحدى الأخوات في مدينة بغداد، واعتقلت أخريات كرهائن بعد فرار أبنائهن أو أزواجهن.

الرسالة التي يريد النظام إيصالها إلى شباب الصحوة موجزة وواضحة: انسلخ من دينك ولن يصيبك مكروه. فحفظ القرآن عندهم تهمة، وصلاة الفجر تهمة، اللحية تهمة، النقاب تهمة، السواك تهمة، "الدشداشة" تهمة، الطاقية تهمة، حيازة مؤلفات ابن تيمية وابن القيم تهمة، وهكذا.

وتسلك أجهزة الأمن أسلوباً جديداً في التحقيق ومن ذلك: عرف السنة، عرِّف التنظيم، عرِّف الارتباط، ما رأيك بالاعتراف بإسرائيل؟ ... المنازل أصبحت أهدافاً لمداهمات قوى الأمن، والمطاردون يقضون ليلهم بين منازل الأقرباء والأصدقاء، تحسباً من زوار الليل.

يقول أحدهم: في كل مرة يطرق فيها الباب، أو نسمع فيها ضجيج سيارة، تمتلئ القلوب فزعاً، ويطبق الصمت، وتدوي في مسامعنا كلمات صدام التي قالها في مقر المخابرات: اضربوا هذا التيار بأشد الوسائل، وتحتد نظراتنا إلى بعضنا البعض؛ الزوجة إلى زوجها والأب إلى أطفاله، لقد أتوا !.

ويعمد الكثير إلى التواري عن الأنظار في القرى والأماكن النائية، إلى حين الإعداد الكامل لرحلة الخلاص، بعد بيع الدار والسيارة وكافة الممتلكات. وهم اليوم يتوافدون على المناطق الكردية، زرافات ووحداناً، سيراً أو على أظهر البغال، في رحلة تبدأ عند جنوح الظلام وتستغرق (15 - 20) ساعة عبر الجبال والوهاد ونقاط الجيش وحقول الألغام.

حدثني أحدهم فقال: خرجنا في قافلة من الرجال والنساء والأطفال، وسرنا نحو عشر ساعات في ظلام دامس لا يرى أحدنا فيه الآخر، حتى تورمت أقدامنا، ونفد ماؤنا، والتصقت من شدة الظمأ شفاهنا. الأطفال ملأوا المكان عويلاً، وكنا لا نزال في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وأفراد الجيش لا يترددون في فتح نيرانهم من فوق روابيهم صوب أي مصدر للصوت أو الضوء، ولقد كدنا نقع في قبضة الجيش بعد أن فقدنا دليل السفر في عملية البحث عن الماء.

وقال آخر بكلمات ممتزجة بالدموع: نحمد الله تعالى على سلامة الوصول، ولازالت زوجتي وأطفالي الستة متخفين في قبو مذ فارقتهم قبل ثلاثة أسابيع، أدعو الله أن يحفظهم من شرورهم وأن يردهم إلي سالمين.

تناقلت الصحف أسماء العشرات من الذين ثبت إعدامهم، والذين مازالوا رهن المعتقلات.

ومن المؤسف جداً أننا مازلنا نجد عند من هم مظنة للخير، وفي محنة للمسلمين كهذه، متسعاً لاعتباراتهم الحزبية، فتراهم يتحدثون عن الأصحاب وينسون الآخرين. وقناعتي هي أن المسلمين كالجسد الواحد، والمسلم يجب أن يسمو فوق هذه الحواجز التي هي ليست من الدين في شيء، ويجعل من نفسه محامياً لأخيه المسلم دون النظر إلى انتمائه أولاً.

الإعلام والدعوة إلى الفساد:

وكان النظام قد مهد لضربته بحملة إعلامية واسعة، شاركت فيها وسائل إعلامه، وما يسمى بمجلس الشعب والمنظمات الشعبية، والحزبية، والنقابات، وخطباء الفتنة. وقد استهدفت الحملة استثارة روح العداء العام لما يسميه النظام بالوهابية، ويقصد به الدعوة السلفية. وما فتئت صحيفة عدي (بابل) تقود حرباً شعواء على دعوة السلف الصالح التي تعم البلاد، فتصفها بالشيطانية تارة وبالعمالة للسعودية تارة أخرى. والمضحك في هذا الاتهام أن نظام آل سعود يخوض هو الآخر حرباً مماثلة مع أصحاب هذه الدعوة.

وتقف قناة " الشباب " التي يملكها عدي على ثغرة مهمة من هذه الحملة، ولا يدع مفتي القناة حلقة من برنامجه الأسبوعي إلا وهاجم فيه »الوهابية«، ويتساءل بأسلوب استهزائي: أين هم الوهابيون؟ لماذا لا يخرجون لمناظرتي؟ لا تصدقوهم إنهم مفترون.

وقد تحول البرنامج إلى ركن للفكاهة بسبب سخرية هذا الزنديق بأحكام الشرع وهو يجيب - بزعمه - على أسئلة المشاهدين، ومغازلته النساء وإقرارهن على الباطل. وتتخصص هذه القناة التي اختارت الآية الكريمة { إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى } شعاراً لها، ببث الأفلام الإباحية المحضة والخادشة للحياء، والمسلسلات والأغاني الغربية الماجنة وعروض الرقص، وتغدق الهدايا النقدية المغرية على كل مطرب هاوٍ، حتى ألفى الغناء والطرب وسيلة لكسب العيش. وأوجدت تياراً من الشباب المائع العاطل عن العمل الذي لا يعرف صنعة في هذه الحياة سوى التسكع في الأماكن العامة، وحمل آلات التسجيل والتمايل طرباً في الطرقات على أنغام الموسيقى الغربية الصاخبة. ويرعى عدي شخصياً حفلات الرقص والمجون في الأندية الليلية، وحفلات الزفاف الجماعي التي تعار فيها ملابس الزفاف بالمجان، والحاضرات ملك يمينه، يختار ويراقص منهن من تشتهيه نفسه وتلذ به عينه، ومن شابه أباه ما ظلم، والضابط الذي قتله على رؤوس الأشهاد لأنه رفض مراقصة زوجته، عبرة لمن أراد أن يعتبر.

وعدي هو الذي عارض في صحيفته قرار منع تناول الخمور والرقص في الأماكن العامة، وقال: ذلك من شأنه أن يشجع الحركات الإسلامية في البلاد ويجر عليها المصائب، ولا نريد لبغداد أن تتحول إلى مدينة أصولية. وكل ذلك في الاطار العام لسياسة إشاعة الرذيلة التي يتبناها النظام وينفذها بقوة في المؤسسات الرسمية والجامعات.

نشر التصوف والخرافة:

ويتبنى النظام البعثي توجهاً خرافياً بالغ الوضوح، وتشهد البلاد حملة واسعة لترميم القبور وبناء الأضرحة، التي يُحث العوام على زيارتها. ويرعى نائب رئيس الجمهورية افتتاح العشرات من التكايا (الزوايا) التي تقام فيها الولائم العامة العامرة باللحوم والدجاج والأرز. وماذا عسى الجياع الذين لا يجدون رغيف الخبز أن يفعلوا، إلا أن يكونوا رواداً لهذه التكايا؟

وانتشرت الشركيات والاستغاثة بالأموات، وصارت عبارات: يارفاعي، ياكيلاني، يادسوقي، ياكرخي، أركاناً جديدة لخطبة الجمعة، ومن لا يستغيث بالأموات فهو "وهابي" وحسابه على أجهزة الأمن. وقد سار بعض الضعاف على الطراز الجديد، وفر آخرون. ولا تقام صلاة الجمعة اليوم في العديد من مساجد بغداد المهمة بسبب هروب الخطباء، وغدت في المساجد الأخرى أشبه ما تكون من حيث أعداد المصلين بصلاة العصر، ولا يأتيها في العموم إلا الصغار والمسنون.

ولا يعني ركوب حزب البعث لموجة الصوفية اعتقاده بخرافاتها، فالحزب علماني، ولا غرابة في ذلك، فقد سلك الإنكليز من قبله هذا المسلك مع شعوب المنطقة، لكن معركته مع المسلمين تضعه في حاجة إلى شيوخ الصوفية الذين يسمون أنفسهم شيوخاً للمسلمين، والذين يشاركوه بغضه الدفين لمنهج السلف الصالح، وقد كان لهم دور بارز في شتم الدعاة والتحريض عليهم من فوق منابر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

منع بناء المساجد والعكس مع الكنائس:

لم يكف أتاتورك العراق منعه مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعيه في خرابها، حتى راح يمنع بناءها بالكامل ! والتعليل هو: المساجد تحتوي على دكاكين تجارية والباعة يتلاعبون في الأسعار ويستغلون أبناء الشعب!! وكم من مسجد أغلق، أو سقط، أو تحول فناؤه إلى مكان لرمي القمامة، منذ ابتلى الله هذه البلاد بحزب البعث؟

بالأمس أقفل صدام المدارس الدينية لأهل السنة دون غيرهم، وأقصى علماءهم، وأمم منابرهم، وختم بالشمع الأحمر مكتباتهم، واليوم يقفل مساجدهم وينحر دعاتهم، ويأخذ تعهداً خطياً على البقية الباقية منهم بعدم الدعوة إلى القرآن والسنة، ثم يقال: السنة هم الذين يحكمون البلاد! حاشا لأهل السنة أن يعد صدام واحداً منهم. أو أن يقال: السنة هم دعامة النظام، عوضاً عن القول: إن أصحاب المنافع والأهواء من أبناء السنة هم الذين استمالهم النظام لأغراضه، كما استمال أمثالهم من الطوائف الأخرى. أما الأنقياء فهم الوقود الحقيقي للصراع، وهم الذين يعارضون النظام، عزلاً من أي دعم خارجي أو هوى شعوبي، ليعيدوا لصفحة أهل السنة وجهها الناصع الذي عرفته الأمة على مر تاريخها الطويل، ولابد لأهل السنة من التنبه إلى هذه الحقيقة وعدم التنازل عنها.

أما الكنائس، فليس فيها دكاكين، ولا مانع إذاً من بنائها. ويلمس الناس ظاهرة تشييد الكنائس الضخمة، التي أصبحت بصلبانها العالية إحدى المعالم المعمارية للمدن، وترميم الكنائس القديمة.

وفي عام 1989م جُدد المعبد اليهودي في بغداد بناءً على تعليمات خاصة من صدام، علماً أن المعبد لا يرتاده أكثر من (50) يهودي كحد أقصى في المناسبات، ولا يوجد في العراق اليوم أكثر من (50) عائلة يهودية حسب إحصاءاتهم.

اليهود والخروج من عنق الزجاجة:

اتصالات صدام باليهود، ليست هي الجديد في الأمر. الجديد هو فشل جميع شفعائه في استرضاء أمريكا وفك الحصار، وإقباله على اليهود أهل الحل والعقد في المنطقة.

ويعرف صدام جيداً أن رضا أمريكا في رضا إسرائيل، وأن سلعة إسرائيل غالية، وبأي العملات تباع هذه السلعة وتُشترى. وهذه الأرواح التي يزهقها هي عربون الصفقة، وإذا كان قد استنفد أرصدته من العملات الصعبة وغرق في الديون الخارجية إلى شحمة أذنيه، فهذه عملة متجددة لا تنضب، وغلة يحصدها كلما أينعت، وستتكرر هذه المجازر وتعظم كلما حان الدفع وعزّ الطلب.

ويتلقى أعضاء الحزب توجيهات جديدة مفادها: أن ظروف الحصار تحتم علينا التصالح مع إسرائيل، وليست هذه مساومة على المبادئ، بل مناورة لفك الحصار، وبعدها يعود كل شيء إلى سابق حاله. ويستجوب الدعاة في جلسات التحقيق عن آرائهم في الاعتراف بإسرائيل، ويحذر الخطباء من التطرق في خطبهم إلى الصلح مع اليهود وأحكامه في الدين. ومن المتوقع قريباً سريان التوجه الجديد على الآيات القرآنية التي تتحدث عن اليهود وأخلاقهم، وتحذف غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم ومواقفه معهم من المناهج الدراسية، أسوة بالدول السابقة إلى السلام.

ولا غرابة بعد ذلك في تصريح بوش مؤخراً من أنه غير نادم على إيقاف الحرب وترك صدام في الحكم. واليوم وبعد أن أنجزت معظم أهداف عاصفة الصحراء، هناك مؤشرات قوية على قرب رفع الحصار ولو بشكل جزئي، ليتمكن صدام هذه المرة من مزاولة دوره الذي ينتظره - في إطار المنطقة العام - إلى جانب أشقائه الحكام العرب، الذين بدأوا بتهيئة الأجواء لعودته.

هكذا دخل صدام بالشعب بحر الجوع والفقر والمرض واليتم، وهكذا سيخرج منه سالماً من البلل، والقصور الخاصة التي كان يشيدها في أرجاء البلاد على مدار سني الحصار الأربعة، وغيرها التي كانت تهدى لحرمه لأنها أنجبت "زهرتَيْ شباب العراق"، كانت عملية تحدٍ لأمريكا. ولم يبق اليوم في حكم البلاد إلا الزهرتان وأبوهما الذي يجمع بين (14) منصب. ومن حق أيٍ من الزهرتين توجيه إهانة إلى صاحب أعلى رتبة في الجيش أو وزير من الوزراء، أو المطالبة بإلغاء أي قرار وزاري من على شاشة التلفزيون، ليلغى القرار من فوره، أو الإعراب عن رغبة معينة لتتحول الرغبة إلى قرار رسمي في اليوم التالي.

ليس في كل ما سبق خرق لقرارات الأمم المتحدة وميثاقها، لأن هذه قضايا داخلية من اختصاص الشعب، والأمم المتحدة لا تتدخل في شؤون دولة ذات سيادة - كالعراق - أما أمريكا والدول الغربية فدورها ينتهي برد الاعتداء الخارجي لدولة قوية على أخرى ضعيفة، وليس من حقها فرض نظام حكم معين على شعب من الشعوب.

أبشر بطول سلامة يا مربع!

[بقلم: ربيع الحافظ | مجلة السنة | العدد 44 | رجب ، 1415 هـ]

محمد المهدى
07-30-2006, 06:33 PM
كفيت ووفيت.....أخي الغالي غرباء

كاسبر99
07-30-2006, 06:38 PM
اللهم عليك بكل طواغيت العرب والعجم..
وبارك الله بك اخي الحبيب غربــــــــــاء.

والله يعينك على المقال المطول الذي سوف ياتيك بعد قليلhttp://www.bramjnet.com/vb3/images/icons/icon10.gif

esaam
07-30-2006, 07:02 PM
خاصتهم: من إخواننا الذين كانوا يقولون في فترة عصيبة: لقد تاب الرجل، والله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعاً... نخاطبهم ليحذروا ولو للمرة المائة من هؤلاء الذين يدعون التوبة عندما تشتد حاجتهم إلى الجمهور الإسلامي وإلى استخدام العاطفة الإسلامية

صدقت يا صاحب الموضوع لدق تاب الرجل فعلا فهل يستطيع احدا من العالمين حجب التوبة عن اى بشر ؟!!!!!!
قولوا لى يا اصحاب العقول هل يجوز ان يمنع احدا اى اح من التوبة ؟!!

الرجل تاب منذ بداية التسيعينيات ولو كان غير صادق لما فعل ذلك

فبالأمس أعلن ثعلب تكريت - مع الاعتذار إلى الثعلب من هذا الوصف الذي يسيء إليه أيما إساءة - عن إقامة بعض الحدود، وتبنى تدريس القرآن وتحفيظه في المدارس، وسمح بطباعة ونشر بعض الكتب الدينية، بعد حظر طويل... وراح بعضهم يكتب مرة ثانية عن توجهه الإسلامي.

صدقت فى موضوع الكتب الاسلامية وتوجه الرجل الى الاسلام واقامة بعض الحدود صدقت ورب الكعبة

الله اكبر
مشكور جدا اخى
والله انها لاعظم شهادة للرجل
شهادة له من الاعداء انفسهم
الله اكبر


للمزيد من صحة كلامك اعطيك الدليل
تفضل اخى

منذ عشر سنين تقريباً أصبحت حصة التربية الإسلامية في المدارس العراقية إلزامية في الاختبارات والدرجات ، حيث يدرس الطالب فيها مادة متنوعة من قرآن وتفسير وتربية إسلامية ، فيأخذ طالب الابتدائي خلال الست سنوات حصة كل يوم وإذا ارتقى إلى المرحلة الإعدادية فيأخذ ثلاث حصص كل أسبوع ومثلها أيضاً في المرحلة الثانوية ، وقد كانت قديماً حصص الدين شبه معدومة ، ولكن بدأت في الارتقاء حتى وصلت لهذه المرحلة ، وحسب معلوماتنا فقد كانت هناك نية أكيدة لدى حكومة صدام حسين لكي ترفع هذا المعدل لأكثر من المقرر على المراحل التعليمية وقد تقرر إضافة حصة القرآن الكريم على طلاب الكليات الجامعية بمختلف التخصصات ، وأبلغ الطلاب بهذا ولم يتمكن من العمل به في وقتها، ولكن ذهاب صدام وزوال حكمه أفسد هذا الأمل لدى كل عراقي

بالنسبة لتطبيق بعض الحدود فاليك الدليل
في عام 1994م- 1995م صدر قرار بإقامة حد السرقة على من قام بأي نوع من أنواع السرقة ، ولا ندري عن الحدود الأخرى ، ونحن نعرف شخصياً من سرق وقطعت يده فعلياً في السجن ، وإذا استثنينا السعودية والسودان فهل هناك بلد عربي آخر يفعل هذا ويحفظ أموال المسلمين ؟!!!
- ولم يكن صدام كغيره ممن قال : نحن نحترم الشريعة ولكنا لا يمكن أن نطبق أحكام الحدود فيها [ يقصد بلده ] لأنها قد تسبب لنا مشاكل مع منظمات ودول أخرى .

شدد في عقوبة اللواط ، وطالب بمحاسبة من يفعل ذلك حتى ولو كان من أعوانه ، فقد أمر بإلقاء ثلاثة من فدائيي صدام [ وهم نخبته وخاصة جنده ] من أعلى مبنى في البصرة كتعزير لهم على جريمة اللواط .




الجدير بالذكر أن التوجه الثاني بعد حرب الخليج الثانية كان يصاحبه حملة إعلامية واسعة وإعدامات لمن يسميهم النظام »بالوهابية«، ومع ذلك فالمسألة كانت خاصة بالسلفية والسلفيين... والآن ظهر قصد الثعلب وكشَّر عن أنيابه... كان يريد أن يقبل الدعاة على المساجد، ويمارسوا حداً من الحرية في خطبهم ودروسهم، ومن جهة أخرى تقوم أجهزة مخابراته بتتبعهم، لوأد هذه الصحوة في مهدها، وهذا الذي ينفذه من عدة شهور.


غير صحيح اخى
التوجه للاسلام لم يرى له اى شيء فى الاعلام خشية ان تموت الحملة الايمانية فى مهدها
غير صحيح اخى لم يعرف بالحملة الايمانية احد الا القليل لان الرجل كان يخشى على الحملة هذه من الاعداء وهى بمهدها وايضا لم يكن يجاهر بحسناته
الذين اعدموا لم يكونون وهابيين وسلفيين
الرئيس سنى وهابى
هذا المقال لا يكتبه الا احد من الشيعة اخى
تذكر ان نائب الرئيس صدام عزة الدورة هو صوفى

منذ ما يزيد على ثلاثة شهور وموجة الاعتقالات والإعدامات تجتاح المدن ذات الأغلبية السنية، ولم يسلم من هذه الاعتقالات حتى آحاد الدعاة من أهل السنة العاملين في أوساط المدن الأخرى. أجهزة الأمن في حالة استنفار قصوى، وجواسيس النظام منتشرون في كل مكان، والشباب الملتحي يجر من الطرقات بشكل عشوائي ويزج في السجون، ومن له ملف سابق في دائرة الأمن، لا يرجى إطلاق سراحه، وقد ينتهي به الحال إلى الإعدام، وليس من حق الأهل إظهار الحزن أو تقبل التعازي . الذئاب لا يفرقون بين رجل وامرأة، وقد ثبت إعدام إحدى الأخوات في مدينة بغداد، واعتقلت أخريات كرهائن بعد فرار أبنائهن أو أزواجهن.

الرسالة التي يريد النظام إيصالها إلى شباب الصحوة موجزة وواضحة: انسلخ من دينك ولن يصيبك مكروه. فحفظ القرآن عندهم تهمة، وصلاة الفجر تهمة، اللحية تهمة، النقاب تهمة، السواك تهمة، "الدشداشة" تهمة، الطاقية تهمة، حيازة مؤلفات ابن تيمية وابن القيم تهمة، وهكذا.

تفضل اخى الادلة على عدم صدق هذا الكلام

أصدر صدام حسين قراراً بإسقاط الضريبة عن أي تاجر يبني مسجداً ، بل إن التحفيز ظاهر في بناء أكبر عدد من المساجد وأكبر مساحة للمسجد الواحد ، حيث إن مقدار سقوط الضريبة عن أموال التاجر بمقدار تكلفة بناء المسجد أو عدد من المساجد ، ونحن نتساءل: هل يعقل أن هناك رجلاً يحارب الإسلام من جذوره ويسعى لخلعه ربقة ربقة ثم يسعى لتحفيز الناس لبناء مأوى الدعوة الحقيقي والذي تنطلق منه حقيقة الإسلام ؟!!!


قام ببناء الكثير من المعاهد الإسلامية والكليات الشرعية للسنة ، ومن هذه المعاهد نذكر منها: المعهد العالي للإمامة والخطابة بفروعه المتعددة ، وجامعة صدام للعلوم الإسلامية ، وكلية المعارف وهي كلية أهلية تدرس العلوم الشرعية في الرمادي ، والمشرف عليها هو الدكتور عبد الرزاق السعدي ، بالإضافة إلى كلية العلوم الإسلامية بفرعيها : أصول الدين والشريعة وغيرها كثير ، ونحن تعلمنا من التاريخ قديماً وحديثاً أن الظالم يسعى لحجب نور العلم والمعرفة عن الأتباع ، لأن حقيقة المعرفة المستقبلية تؤدي في الغالب إلى تربية النفوس على البذل والتضحية في سبيل أي هدف نبيل ، وهذا مايخشاه كل ظالم ، فلماذا يسعى مثل صدام إلى نشر مراكز العلوم هذه ، وهي ليست ككل العلوم بل هي علوم شرعية والتي تؤدي في واقعها إلى مراقبة العمل ومحاسبة المسئول ، وهذا أخشى ما يخشاه كل إنسان مستبد

ناصح الدكتور عبد اللطيف هميم حفظه الله صدام بضرورة الاهتمام بالسنة وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وطالبه بضرورة إنشاء موقع يعتني بمثل هذا العمل ، وتفاجأ الدكتور بموافقة الرئيس على ما هو أكبر من هذا بكثير بحيث لم يخطر على باله ، فقد أمر بإنشاء مركز لجمع السنة النبوية كلها وقد سمي بـ ' مركز الإمام البخاري ' ولم يسمه مركز صدام حسين ، حيث تولى مسؤوليته الفعلية الدكتور ماهر فاضل ، وقد كان عدد العاملين فيه كبير جداً على نفقة الرئيس ، وقد وفرت لهذا المركز مصادر السنة كلها

وتسلك أجهزة الأمن أسلوباً جديداً في التحقيق ومن ذلك: عرف السنة، عرِّف التنظيم، عرِّف الارتباط، ما رأيك بالاعتراف بإسرائيل؟ ... المنازل أصبحت أهدافاً لمداهمات قوى الأمن، والمطاردون يقضون ليلهم بين منازل الأقرباء والأصدقاء، تحسباً من زوار الليل.

يقول أحدهم: في كل مرة يطرق فيها الباب، أو نسمع فيها ضجيج سيارة، تمتلئ القلوب فزعاً، ويطبق الصمت، وتدوي في مسامعنا كلمات صدام التي قالها في مقر المخابرات: اضربوا هذا التيار بأشد الوسائل، وتحتد نظراتنا إلى بعضنا البعض؛ الزوجة إلى زوجها والأب إلى أطفاله، لقد أتوا !.

ويعمد الكثير إلى التواري عن الأنظار في القرى والأماكن النائية، إلى حين الإعداد الكامل لرحلة الخلاص، بعد بيع الدار والسيارة وكافة الممتلكات. وهم اليوم يتوافدون على المناطق الكردية، زرافات ووحداناً، سيراً أو على أظهر البغال، في رحلة تبدأ عند جنوح الظلام وتستغرق (15 - 20) ساعة عبر الجبال والوهاد ونقاط الجيش وحقول الألغام.

حدثني أحدهم فقال: خرجنا في قافلة من الرجال والنساء والأطفال، وسرنا نحو عشر ساعات في ظلام دامس لا يرى أحدنا فيه الآخر، حتى تورمت أقدامنا، ونفد ماؤنا، والتصقت من شدة الظمأ شفاهنا. الأطفال ملأوا المكان عويلاً، وكنا لا نزال في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وأفراد الجيش لا يترددون في فتح نيرانهم من فوق روابيهم صوب أي مصدر للصوت أو الضوء، ولقد كدنا نقع في قبضة الجيش بعد أن فقدنا دليل السفر في عملية البحث عن الماء.

وقال آخر بكلمات ممتزجة بالدموع: نحمد الله تعالى على سلامة الوصول، ولازالت زوجتي وأطفالي الستة متخفين في قبو مذ فارقتهم قبل ثلاثة أسابيع، أدعو الله أن يحفظهم من شرورهم وأن يردهم إلي سالمين.

تناقلت الصحف أسماء العشرات من الذين ثبت إعدامهم، والذين مازالوا رهن المعتقلات.

ومن المؤسف جداً أننا مازلنا نجد عند من هم مظنة للخير، وفي محنة للمسلمين كهذه، متسعاً لاعتباراتهم الحزبية، فتراهم يتحدثون عن الأصحاب وينسون الآخرين. وقناعتي هي أن المسلمين كالجسد الواحد، والمسلم يجب أن يسمو فوق هذه الحواجز التي هي ليست من الدين في شيء، ويجعل من نفسه محامياً لأخيه المسلم دون النظر إلى انتمائه أولاً.

غير صحيح اخى
الرجل فعل ما ذكرته فهل يقتل الناس هكذا بون اى شبب ؟!!!!!!

هذه دموع التماسيح مثل التى شاهدها العالم اجمع على شاشات التلفاز وهم يقولون لقد قتلنا النظام وعذبنا وشردنا
وتبين انهم من الشيعة الذين خانوا بلادهم فى السابق وارادوا الغر ببلادهم

سؤال لمن قالوا هذا الكلام
ما المغزى من هذا التزوير الواضح ؟
اقول لكم ما المقصود ؟
المقصود ان الامريكى هو الرحمة المهداة فى ازالة حكم صدام ؟!!!!!!!
نعم هذا مغزى الموضوع لكن يا ليت قومى يعلمون

يتبع التعليق على الموضوع

محمد المهدى
07-30-2006, 07:15 PM
اللهم عليك بكل طواغيت العرب والعجم..
وبارك الله بك اخي الحبيب غربــــــــــاء.

والله يعينك على المقال المطول الذي سوف ياتيك بعد قليلhttp://www.bramjnet.com/vb3/images/icons/icon10.gif

أما انو....طلع طويل بشكل....ههههههههههههههههه
الله يجازي شيطانك.......ياكاسبر......
فراستك لا تخطىء....بتاتا

esaam
07-30-2006, 07:17 PM
وكان النظام قد مهد لضربته بحملة إعلامية واسعة، شاركت فيها وسائل إعلامه، وما يسمى بمجلس الشعب والمنظمات الشعبية، والحزبية، والنقابات، وخطباء الفتنة. وقد استهدفت الحملة استثارة روح العداء العام لما يسميه النظام بالوهابية، ويقصد به الدعوة السلفية. وما فتئت صحيفة عدي (بابل) تقود حرباً شعواء على دعوة السلف الصالح التي تعم البلاد، فتصفها بالشيطانية تارة وبالعمالة للسعودية تارة أخرى. والمضحك في هذا الاتهام أن نظام آل سعود يخوض هو الآخر حرباً مماثلة مع أصحاب هذه الدعوة
جرية بابل كانت تعلق اخبار المجاهدين على جدران المساجد بامر من صدام حسين

الرئيس سنى وهابى فكيف ينكل بالوهابيين ؟!!!!!!
صدقونى هذا المقال لم يكتبه الا شيعى حاق او عميل امريكى لكى يبرر لامريكا الدخول الى العراق

الاعلام فى عهد صدام

فتح باب البرامج الدينية في القنوات والإذاعات العراقية ، ومن ذلك نقل صلاة الجمعة ، وتعاد الساعة الثامنة مساءً ، وتوجد برامج دينية تربوية ووعظية يومية في فترة الصباح وما بعد الظهر ، خاصة بالحملة الإيمانية ، وذلك في محطة بغداد والتي يستمع الناس فيها لمثل هذه البرامج بكثرة ، وهذه يسمونها بالفترة الذهبية والتي يستمع الناس فيها لمثل هذه البرامج بكثرة

إجازة الشيخ للطالب وثيقة مهمة عند أهل العلم ، وكانت وسام شرف يضعه كل طالب علم على رأسه تزيد من قدره أمام الناس ، وتعطي الناس ثقة بما عنده ، ومع خروج المدارس النظامية ذهبت أهمية هذه الوثائق العلمية ، وصارت الشهادة التي ينالها البليد أعظم لدى الناس من إجازة ينالها شيخ بارع ، وهكذا ماتت أهمية مثل هذه ، ولكن كان لصدام رأي آخر ، فقد جعل إجازة الشيخ في العلوم الشرعية تعدل هناك شهادة بكالوريوس في الشـريعة ، فيستطيع الطالب المجاز بعد الحصول عليها التقديم إلى الدراسات العليا ، وهكذا أحيا العلم الشرعي بطريقته القديمة النافعة والتي خرجت علماءنا الأجلاّء


وقد تحول البرنامج إلى ركن للفكاهة بسبب سخرية هذا الزنديق بأحكام الشرع وهو يجيب - بزعمه - على أسئلة المشاهدين، ومغازلته النساء وإقرارهن على الباطل. وتتخصص هذه القناة التي اختارت الآية الكريمة { إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى } شعاراً لها، ببث الأفلام الإباحية المحضة والخادشة للحياء، والمسلسلات والأغاني الغربية الماجنة وعروض الرقص، وتغدق الهدايا النقدية المغرية على كل مطرب هاوٍ، حتى ألفى الغناء والطرب وسيلة لكسب العيش. وأوجدت تياراً من الشباب المائع العاطل عن العمل الذي لا يعرف صنعة في هذه الحياة سوى التسكع في الأماكن العامة، وحمل آلات التسجيل والتمايل طرباً في الطرقات على أنغام الموسيقى الغربية الصاخبة. ويرعى عدي شخصياً حفلات الرقص والمجون في الأندية الليلية، وحفلات الزفاف الجماعي التي تعار فيها ملابس الزفاف بالمجان، والحاضرات ملك يمينه، يختار ويراقص منهن من تشتهيه نفسه وتلذ به عينه، ومن شابه أباه ما ظلم، والضابط الذي قتله على رؤوس الأشهاد لأنه رفض مراقصة زوجته، عبرة لمن أراد أن يعتبر.

وعدي هو الذي عارض في صحيفته قرار منع تناول الخمور والرقص في الأماكن العامة، وقال: ذلك من شأنه أن يشجع الحركات الإسلامية في البلاد ويجر عليها المصائب، ولا نريد لبغداد أن تتحول إلى مدينة أصولية. وكل ذلك في الاطار العام لسياسة إشاعة الرذيلة التي يتبناها النظام وينفذها بقوة في المؤسسات الرسمية والجامعات.

بعد انتهاء حرب الخليج الثانية بهزيمة القوات العراقية أمام قوات الحلفاء وقعت العراق تحت حصار ظالم قلّ أن تجد في التاريخ مثله ، وتهاوى اقتصاد البلد حتى أصبح من يجد كل شهر ثلاثين دولاراً فإنه قد أُوتي خيراً عظيماً ، وأصبح الناس يتزاحمون على كل مكان يتوقعون وجود طعام فيه حتى اضطر بعض أبناء أرض الخلافة الإسلامية للتزاحم على براميل القمامة والله المستعان ، وصارت الأم تشاهد ابنها يموت جوعاً أمامها ، وكم شاهدنا من صور المأساة الشيء الكثير ، أطفال على شكل هياكل عظمية قد بَدَت عظامهم الزكية واضحة المعالم يكسوها جلد قد أحرقه الجوع وانعدام الطعام ، واضطرت المرأة المسلمة الحرة أن تبيع عرضها حتى تطعم جوع صغيرها المتهالك وهي تحتسب عند الله أن يجازي من كان من المسلمين سبباً في ذلك ، إلا أن الوضع تطور كثيراً ، وصارت مثل هذه الأعمال فرصة لكثير ممن مات قلبها وقل حياؤها ، فانتشر الزنا في بعض الفئات والمجتمعات وظهرت ظاهرة مايسمى بنات الهوى أو الدعارة الفردية والتي أصبحت في ذلك الوقت لافتة للنظر ، وأُوصلت هذه الظاهرة إلى صدام في إحدى جلساته ، وتغير وجهه ثم أخذ يرعد ويزبد ، ورأى أنه يجب قتلهم ، ولكنه توقف في آخر لحظة وشكل مجموعة صغيرة من أحد المسئولين الكبار وثلاثة من الضباط وطلب منهم التباحث مع أحد العلماء المصلحين في العراق في شأن قتلهن ، وبينما كان ذلك العالم في بيته بعد صلاة الفجر وإذا هو يُطرق عليه الباب ، فلما سأل عمن بالخارج أجابه أحدهم بأننا من جهة سيادة الرئيس صدام ، وكان الشيخ كعادته مهيباً وقوراً فلم يثره ذلك ، وفتح الباب وأدخلهم وبلّغوه ابتداء بسلام الرئيس له ثم طلبوا منه أن يبحث لهم في الشريعة عن إمكانية قتل مثل هؤلاء الداعرات ، وشرحوا له بأدب كيف أن الشر بدأ يعُمّ ويزيد ، وأن بعض الفاجرات بدأن يغرين غيرهن بمثل هذا الفعل الشائن ، وأفتى لهم ذلك الشيخ الصالح [ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً ] بجواز هذا الفعل لحين انكفاف هؤلاء المفسدات عن مثل هذه الجريمة الكبرى ، وانطلقت هذه اللجنة إلى صدام وكأنها تبث إليه هذه البشرى ، ولم يمض يومان حتى بدأت عمليات تطهير المجتمع من مثل هؤلاء الساقطات ، وتم قتل أكثر من ثمان وأربعين عاهرة مفسدة ، وحتى يتم الزجر لغيرهن فقد كانت جثثهن توضع في إناء بلاستيكي كبير ، ثم توضع في أوانٍ أمام بيوتهن حتى يراهن الناس ، وتنزجر كل مفسدة عن مثل هذا العمل ، ويا سبحان الله فقد كانت النتيجة عجيبة جداً ... انكفاف شبه تام في أرجاء البلاد عن مثل هذا العمل الشائن ، وحديث متواصل لعدة أشهر عن الجثث اللاتي رآهن الناس ملقاة لهؤلاء الداعرات ... واليوم عادت بائعات الهوى على أوسع نطاق في أماكنهن المعروفة ، كحي الطرب ، وشارع بشار في البصرة وغيرها من الأماكن ممن يرتادهن نساء ونحن نتساءل ماذا يعني حرص هذا الرجل على تطهير بلده من مثل هذه الجرائم ؟ وما هو موقف ذلك الخطيب أو الداعية والذي كنا نسمعه وهو يحرض الناس على مثل هذا الرجل ويزعم أنه نشر الفساد والخراب والانحلال في المجتمع دون تمييز لفترة عن الأخرى بل يحكم بها على حال ماقبل حرب العراق والكويت ؟

طبق نظام صدام السابق في قضية المرأة العراقية الحكم الشرعي في مسألة السفر ، فلم يجعل لها الحرية في السفر بدون محرم لما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة ، وهذا نص الحديث النبوي : ' لايحل لامرأة أن تسافر ثلاثة أيام بلا محرم ' وهذا من ضمن ماشنع العلمانيون على صدام في مجال حريات المرأة ، ولم يكن صدام لوحده من يطبق هذا الحكم الشرعي بل سبقته إليه السعودية منذ نشأتها ، وكذلك مازال هذا الحكم الشرعي مطبقا إلى ساعة إصدار هذا الكتاب في دولتي الكويت واليمن فقط حسب علمنا ، ونظن أن هذا ليس مما يذم به بل مما يمدح عليه ، لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولكنه شدد كثيراً في مسألة المتزوجة حيث يشترط أن يسافر معها زوجها ، ونحن نتساءل أين ذلك الخطيب الذي كنا نسمعه بعد أزمة الخليج الثانية وهو يقول : إن صدام قد سعى لنشر الزنا ومحلات الدعارة بين الشعب العراقي ، وكأن الشعب العراقي شعب عهر وفجر ، ولكنها العجلة والتسرع في إطلاق الأحكام وإصغاء الآذان لما يقال في كثير من المصادر الإعلامية



ولا يعني ركوب حزب البعث لموجة الصوفية اعتقاده بخرافاتها، فالحزب علماني، ولا غرابة في ذلك، فقد سلك الإنكليز من قبله هذا المسلك مع شعوب المنطقة، لكن معركته مع المسلمين تضعه في حاجة إلى شيوخ الصوفية الذين يسمون أنفسهم شيوخاً للمسلمين، والذين يشاركوه بغضه الدفين لمنهج السلف الصالح، وقد كان لهم دور بارز في شتم الدعاة والتحريض عليهم من فوق منابر رسول الله صلى الله عليه وسلم
عجبت لكاتب المقال
يقول الحزب يتجه للصوفية ثم يقول هو حزب علمانى
تفضل حقيقة حزب البعث واري من الذين كتبوا ذلك ان يناقشوننى فيه

ظهر حزب البعث في عالمنا الإسلامي كغيره من الأحزاب القومية والعلمانية ، ولكن عندما نتتبع عجلة حزب البعث نجد أنه على خلاف باقي الأحزاب العلمانية أو من تتلحف بلباس العروبة ، فحزب البعث عند مراقبة تنظيماته ومناهجه تجد أنه في حالة تقدم بل وتغيرت جلدته كثيراً ، ولا نقول إن هذا التغير هو تغير تنظيمي لا علاقة له بشرع الله ، بل شكلت لجنة بعد أزمة الخليج بإعادة صياغة المناهج التي تشكل العقلية الدينية لحزب البعث ، وفعلاً خرجت تلك اللجنة بتوصيات مهمة وعرضت على المسئولين من أجل النظر فيها ، وكم كان العجب كبيراً فقد كتبت التوصيات كإبراء لذمة كاتبيها أمام الله وهم كانوا على يقين أنها سترفض ، ولكن تمت الموافقة على أمور مهمة جداً ، فقد عُمّم منهج شرعي علمي على جميع الحِلَق الحزبية مهما علت ، وتم إنشاء معهد مدته سنتان ، ويتم فيه تدريس العلوم الشرعية لكوادر الحزب ، وصدرت أوامر تحذيرية بمعاقبة المتخلفين عن حضور مثل هذه الدروس وغيرها في المعهد ، والذي وضع المنهج أحد الشيوخ الذين نثق بدينه وعلمه ، ومن الأمثلة على ما هو مقرر على الطبقة العليا من مستوى [ عضو فرقة ] حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ، وتم اختيار كتاب ' فقه السنة ' للسيد سابق ، و ' منهاج المسلم ' لأبي بكر الجزائري ، ومازلنا نذكر كلمة حق من الشيخ عايض القرني قالها في لقاء إذاعي مع إذاعة إم بي سي أثناء ضرب العراق في حربه الأخيرة حيث قال إن حزب البعث قد تغيرت كثير من المفاهيم لديه !!.

(( هل البعث العراقى كالبعث السوري اليوم))؟

وللجواب على هذا السؤال نود أن نُذَكِّر بحقيقة مهمة وهي أن الكثير من المسلمين اليوم ... وهم يستمعون إلى البيانات العسكرية العراقية وفيها لفظ حزب البعث ، ومقاتلي حزب البعث ونحو ذلك من ألفاظ تشمل على لفظ ' حزب البعث ' يتشاءمون ويتساءلون عن الحزب فيقال لهم أن هذا الحزب علماني ، و... و... و... ، أما صدام فحدث ولا حرج ! .
ولكن من أجل أن تكتمل الصورة لا بد من إيضاح عدة أمور :-


أولاً : من المعلوم لدى من كان في العراق أنه في أوائل التسعينات عقدت اجتماعات هامة في قيادات الحزب في العراق ، وكان على الحزبين أن يقرروا عندها خطاً واحداً من خطين لمنهجية حزب البعث : إما الخط العلماني وإما الخط الإيماني ، وانتهى الأمر إلى اختيار الخط الإيماني ، وذلك بعد إصرار الرئيس صدام على هذه الاختيار ، رغم المعارضة السرية لدى أعضاء في حزب البعث على مثل هذا التوجه ، وبعد هذه الاجتماعات دشَّن صدام حسين حملة سماها الحملة الإيمانية كما هو معروف لكل عراقي اليوم ولذلك فإن دراستنا هذه تأتي للعقد الأخير من حياة صدام ، بناءً على هذا التغيير .. حتى صدام نفسه في خطابه سنة 2002 في ذكرى انتصار العراق على إيران ، قال بعدما ذكر ابتداء الحزب ومراحل تطوره إلى أن وصل المرحلة الأخيرة ... قال : وأرجو أن لا تحاسبونا أو تقيسونا منذ سبع سنين على ما سبق ، فإن ثمة اختلافاً جذرياً في إيماننا .


ولم يكن هذا التوجه تمثيلياً أو صورياً ، بل كان توجهاً استراتيجياً حقيقياً ، بل عقدياً وقد وجد استنكاراً من أساطين الحزب القدماء ... حتى أنه في تاريخ 29/ 3 / 2003 صرح أحد قادة حزب البعث السوري لقناة الجزيرة قائلاً : إننا وإن وقفنا مع العراق في هذه الحرب بناءً على مظلة الحزب التي تجمعنا والتي تشملنا ، إلا أنه أصبح بيننا وبين حزب البعث العراقي خلافات عقدية عميقة .

نعم بقي الاسم كما هو إلا أن حقيقة البعث الأولى وعقيدة البعث الأولى التي كان عليها الحزب آنذاك لا تكاد توجد على لسان أصغر حزبى فضلاً عن أكبر حزبى في العراق


ولقد قال الدكتور محمد الدوري وهو ممثل العراق في الأمم المتحدة في لقاء مع قناة العربية والذي بث يوم 28 / 4 / 2003 م : ' بأن تعليمات حزب البعث في العراق وضعت على الرف !! فلا يؤخذ ولا يعمل بها .. ' إنه يقول هذا بعد ذهاب النظام أي أنه ينقل حقيقته على وجه الخصوص فليس صدام بين يديه يرهبه أو يخوفه ، وكل عراقي يعرف منذ ذلك اليوم رجالاً هم رؤوس في جهاز الأمن الخاص ، وبعثيين من كبار الرفاق ، وقادة عسكريين كبارا صار فيهم تدين وأصبحوا محافظين على صلاة الفجر في جماعة المسجد وهي علامة المنافق عن غيره ، ملازمين لقراءة القرآن ، حريصين على الذهاب بأبنائهم إلى حلقات العلم ...


ولولا الخوف على مثل هؤلاء من الضرر لذكرنا الآن أعداداً من أسماء هؤلاء من وزراء وما دونهم ... بينما كان هذا الأمر في البعثيين العراقيين في السبعينات والثمانينات منكراً ، وكان الاستهزاء بأمور الدين ، واحتقار أهله هو الأمر الشائع ، وما كنت تجد لحية ولا حجاباً ولا حلقة ولا حفظة ... ولا يستطيع أن ينكر هذا التحول منصفاً كان أم غير منصف، وكثير من الضباط المتدينين يعتقدون معتقد السلف، وهذا يعرفه كل من يعرفهم .وليست صدفة أبداً أن يجد المتابع تحول الخطاب السياسي للرئيس نفسه ... من خطاب قومي صرف ، علماني محض إلى خطاب إيماني يقيد العروبة بالإسلام ، ويفاخر بإسلامه أمام الكافرين قبل المسلمين وينص على ذكر المعاني الإيمانية بكل وضوح وتفاخر .

وكان صدام حسين يديم قطع اجتماعاته وإنهاءها علانية إذا حضر وقت الصلاة حتى مع الأجانب كما ذكر ذلك الصحفي الأمريكي ' راذر ' فقال : دام اللقاء معه ثلاث ساعات ، لم يقطعه إلا للصلاة ، وهكذا كان الأمر مع مسؤولين كبار عرب نعرفهم معرفة شخصية لم تنشر اجتماعاتهم به ، ولا نريد إحراجهم هنا ، فحين حضرت وقت الصلاة قال لهم قوموا نصلي .


إن هذه التغيرات التي شملت حتى الفكر القومي عند صدام خاصة ، فمن يقرأ أو يستمع إلى فكر صدام القومي في السبعينيات والثمانينيات وفكره القومي بعد ذلك يجد فارقاً جذرياً ، حيث يجد أنه يربطه ربطاً منطقياً بالإسلام ، فهو يؤكد على أن الإسلام عام للبشرية . ولكن مادته هم العرب ، وحمله إلى الآفاق هم العرب ، وهذا من فضل الله عليهم ، ولا يبنى على ذلك ما يبينه القوميون من جعل القومية دينا أو معبودا أو بديلا عن الدين .


إنا لا نشك أن كل ذلك التغيير الإسلامي الذي ذكرناه في العراق كان مرصوداً ومحسوباً ومراقباً على المستوى الشعبي والرسمي من قِبَل الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا ، وأن تقديرهم أن أمر العراق إذا ترك سنين قليلة فسوف يشب عن الطوق ... حتى تصورات صدام الذي تنكب فيها لحقيقة البعث كعقيدة ومبادئ ، وأقبل زاحفاً قولاً وعملاً شيئاً فشيئاً نحو الإسلام مرصودة ، وأن لها أثراً مخيفاً بالنسبة لهم ، فمن يدري فلعله يطبق ما أشار له في لقائه مع وزرائه بأنه يريد دولة إسلامية حقيقية لا كالدول المجاورة ، بل على منهاج خلافة أبي بكر وعمر وعلي وعثمان ، هكذا قالها بالحرف ، في لقائه كما رأيناه وسمعناه بأنفسنا قبل الحرب الأخيرة بعام ونصف تقريباً، وكررها في لقاء آخر وهي مسجلة عندنا .


إن من يعتقد بأن ذلك لم يكن في حسبان أمريكا وهي تهاجم العراق كسبب من أهم أسباب الاحتلال فإنه رجل قد انطلت عليه الحيلة الأمريكية ... فهل يعقل أن أمريكا ترصد مقتل أميرة ، وإقامة الحد على آحاد الناس ، وبريطانيا تحتج على الإمارات في قضية زواج وطلاق واحدة ، وأمريكا ترعى مرتداً واحداً في الكويت ، ولأجل سلمان رشدي يقوم العالم ولا يقعد ، وأن أمريكا تتابع بعض الولايات الأفريقية التي تعداد سكانها سبعة آلاف نسمة فقط لأنها تريد تطبيق الحدود ثم هي لا تعرف كل ما يحدث في العراق من التوجه الإسلامي الرسمي والشعبي أنه لأمر عجيب ! إنها تحتج على آيات تقال عن اليهود في بعض المناهج ، فكيف بتغيير المناهج كلها ، كيف بحملة إيمانية شملت مختلف جوانب الحياة العملية في العراق ؟!!
ومما يؤيد ذلك أنه في لقاء صدام بالوزراء ، والذي عرض اللقاء في التلفزيون العراقي ، وكان اللقاء قبل كتابة هذا البحث بحوالي سنة ـ وهو موجود عندنا ـ قال لهم : ' إن تقارير المستوى الشرعي للوزير والتزامه بالمنهج المقرر ضمن الحملة الإيمانية الخاصة بهم سوف يكون ضمن تقرير الوزير العام ، وينبني عليه مستواه وتأهيله لما هو أعلى أو أدنى أو بقاؤه .. فهو جعل الحملة الإيمانية سيفاً مسلطاً حتى على أقرب الناس إليه من وزرائه وأعوانه وذلك رغبة في تنظيف الجيوب وتصحيح التوجهات ، وقال مرة وهو يتحدث عن الأمانة : ' أنا أقول ذلك وسوف أحاسب عليه ' وقال :' أنتم تعرفون جيداً صدام حسين إذا أراد أن يحاسب ' ! ... فعمّ المجلس وجوم عجيب ..! لكنه عقب وقال: ' ولكنني لا أتهم أحداً فيكم أبداً ... إنما هذا أمر ضروري ويجب التنبيه عليه، وخرج برنامج حواري في محطة فرنسية ، وقد حضر أحد الزعماء الفرنسيين فقال : إن من المناطق الإرهابية الكبرى في العالم هي في منطقة في العراق تسمى ' الفلوجة ' . ونحن نعلم ماذا تعني كلمة إرهاب في قاموس الغرب إنه الإسلام ، وتحزن عندما ترى غربياً يقر بمثل هذه التغيرات في مدينة قريبة من بغداد ومثقفونا لا يعترفون بمثل هذه الحقائق .
ولعل صدام نفسه كان يدرك خطورة حملته الإيمانية ، وأن انكشافها يعني ذهاب حكمه وهلاك نفسه ، ولذلك فإن جدول الحملة الإيمانية ومنهجها لم ينشر في الفضائية ولم يركز عليه كما يركز عادة على إنجازات الرئيس ..
ومع هذا فإن ذلك لا يفوت على أمريكا التي تعاملت مع العراق بدقة متناهية حتى لكأنها قسمت استخباراتها قسمين : قسم على العالم وقسم على العراق ـ فيما يظهرـ ثم إن أمريكا نفسها كانت تصنف خطابات صدام بأنها خطابات دينية ... وهي تعرف ماذا تعني كلمة دينية في الإسلام!
وهناك سؤال آخر يلجلج في قلب كل مسلم غيور : ألا نتوقع أن تكون هذه خدعة من صدام ثم ينقلب بعد ذلك...؟!
فنقول لمن جال في خاطره مثل هذا السؤال : لقد شهد الإسلاميون في العراق على جميع التغييرات التي مضت حين فتح صدام للدعوة مساحة من الحرية ، وذلك عندما أطلق الحملة الإيمانية وترأسها بنفسه ، وجد الدعاة الفارق هائلاً نسبة لما كان عليه الوضع من قبل ، فوجدوا اختلافاً جذرياً منذ ذلك الوقت إلى قبل سقوط صدام في كل شيء ،نعم وجدنا الفارق في كل شيء ـ والواقع خير شاهد ـ وجدناه فيما يقوله الخطيب على المنبر ، وجدناه في الدورات الصيفية لحفظ القرآن الكريم ، وجدناه في انتشار الكتب الإسلامية الحديثة والتي كان تداولها ـ من قبل ـ جريمة ، وجدناه في الملصقات على لوحات في المساجد ، وجدناه في انتشار الأشرطة الإسلامية المثيرة والمميزة ، وأشرطة أفاضل المشايخ ، في سيارات الأجرة وفي كل مكان ، وجدناه في انتشار المكتبات الإسلامية صوتية وكتبية ، وجدناه في شيوع المعاهد الإسلامية والكليات ....وجدناه في تحول العراق إلى أطهر بلد من المخدرات ... وجدناه في فحص كل عراقي يعود إلى العراق ـ بعد الخروج منه ـ فحصاً مختبرياً من أمراض الجنس ... وجدناه في الشارع العراقي المحتشم تقريباً ... ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا ، لم ينسف صدام ما بناه ولم يرجع في قراره ، بل الأمر في مزيد ، والحمد لله رب العالمين ...... أليس هذا الأمر دليلا كافيا على الوفاء بالعهد ، وأن المسألة ما كانت تمثيلاً ولا تمريراً ... إنها ليست مسألة قرار نظري ، ولا خطاب ناري ، ولا أشهر معدودات ، إنها عشر سنوات عمل على أرض الواقع ، مثبتة بقرارات رئاسية مدعومة بحملة إيمانية يرأسها الرئيس نفسه ... شاهدها المساجد الممتلئة ، والشوارع المحتشمة ، والخير في تصاعد ... بحمد الله ...بل لقد وجدنا التغيرات حتى في الاعتقالات التي حدثت ... فكل أخ اعتقل في هذه الفترة ليشهد أن أسلوب الاعتقال وصورة المعاملة التي وجدها في المعتقل في الفترات الأخيرة كانت مثيرة للاستغراب من حيث التهاون والتساهل نسبة لما كان يسمعه من غيره ، أو لما وجده إن كان قد دخل من قبل هذه المرة ، وعندنا من الشواهد الكثير ، ابتداء من اعتقاله وانتهاء بإطلاقه ، بل عندنا شواهد كثيرة من المشايخ الذين كانوا مطلوبين من قبل ولربما مطلوبة رؤوسهم وأرواحهم ففروا من العراق إلى خارجه ... أصبح الأمن العراقي يستدعي بعض أهليهم ... لماذا؟ليرجوهم أن يعودوا إلى بلدهم معززين مكرمين ... ليس عليهم أي خوف ولا تهمة .. ونحن نعرف بعض هؤلاء الذين رجعوا وما أصابهم أي ضرر ))

عن موقع مفكرة الاسلام

والان هل السيد سابق صوفى ؟
هل ابو بكر الجزائرى صوفى ؟!!!!

هل ذكر صاحب المقال هذا الكتب وهذه المعاهد المذكورة ؟!!!!!!!
يتبع الرد على الموضوع

محمد المهدى
07-30-2006, 07:28 PM
الرئيس سنى وهابى فكيف ينكل بالوهابيين ؟!!!!!!


:smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90: :smailes90:

Kh.Ayman
07-30-2006, 07:30 PM
وووووووووووووووووووووور

esaam
07-30-2006, 07:33 PM
منع بناء المساجد والعكس مع الكنائس:

لم يكف أتاتورك العراق منعه مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعيه في خرابها، حتى راح يمنع بناءها بالكامل ! والتعليل هو: المساجد تحتوي على دكاكين تجارية والباعة يتلاعبون في الأسعار ويستغلون أبناء الشعب!! وكم من مسجد أغلق، أو سقط، أو تحول فناؤه إلى مكان لرمي القمامة، منذ ابتلى الله هذه البلاد بحزب البعث؟

بالأمس أقفل صدام المدارس الدينية لأهل السنة دون غيرهم، وأقصى علماءهم، وأمم منابرهم، وختم بالشمع الأحمر مكتباتهم، واليوم يقفل مساجدهم وينحر دعاتهم، ويأخذ تعهداً خطياً على البقية الباقية منهم بعدم الدعوة إلى القرآن والسنة، ثم يقال: السنة هم الذين يحكمون البلاد! حاشا لأهل السنة أن يعد صدام واحداً منهم. أو أن يقال: السنة هم دعامة النظام، عوضاً عن القول: إن أصحاب المنافع والأهواء من أبناء السنة هم الذين استمالهم النظام لأغراضه، كما استمال أمثالهم من الطوائف الأخرى. أما الأنقياء فهم الوقود الحقيقي للصراع، وهم الذين يعارضون النظام، عزلاً من أي دعم خارجي أو هوى شعوبي، ليعيدوا لصفحة أهل السنة وجهها الناصع الذي عرفته الأمة على مر تاريخها الطويل، ولابد لأهل السنة من التنبه إلى هذه الحقيقة وعدم التنازل عنها.

أما الكنائس، فليس فيها دكاكين، ولا مانع إذاً من بنائها. ويلمس الناس ظاهرة تشييد الكنائس الضخمة، التي أصبحت بصلبانها العالية إحدى المعالم المعمارية للمدن، وترميم الكنائس القديمة.

وفي عام 1989م جُدد المعبد اليهودي في بغداد بناءً على تعليمات خاصة من صدام، علماً أن المعبد لا يرتاده أكثر من (50) يهودي كحد أقصى في المناسبات، ولا يوجد في العراق اليوم أكثر من (50) عائلة يهودية حسب إحصاءاتهم

باعلى المشاركة يوجد الرد على موضوع المساجد واليك ادلة اخرى

اشتهرت العراق بتعدد أماكن اللهو فيها منذ الستينات ، وخاصة في المدن الجنوبية ، وقد حصل في مجلس صدام حسين حديث عما يحصل في هذه الأماكن من جرائم خلقية حتى أصبحت مرتعاً للفساد والإفساد ، فقام بتحويل ما اشتهر منها بالانحرافات إلى أماكن مساجد ودور عبادة ، وفي هذا إشارة واضحة إلى توجه الرئيس ، ونضرب على ذلك مثلاً بما حصل في منتزه لبنان في مدينة البصرة والذي جاءه وقت وهو يعد مرتعاً لبيع الأعراض وعقد الصفقات المشبوهة ، وقد تم تحويل هذا المنتزه إلى مسجد يصلي فيه الناس الجمع والجماعات ، وقد سمي مسجد صدام الكبير ، وهو الآن أكبر مساجد البصرة فعلاً

أصدر الرئيس قراراً بمنع إنشاء أي خمارة جديدة في البلاد ، وأمر بإغلاق الخمارات التي مازالت تعمل ، ومن يجرؤ على خلاف أمره ؟!! ، وتجاوز هذا فأمر بتحويل خمارة كبيرة في الرمادي إلى جامع أسموه بجامع الحق ، ونحن نعرف شخصياً الشيخ الذي دخل على صدام وناصحه بمنع الخمرة ، وقد أمر صدام بإزالة هذا المنكر فور خروج الشيخ من مكانه مع العلم أن الخمر والملاهي تعد المصدر الثالث من الدخل القومي لدولة العراق

بعد البدء بحملة الإيمان في العراق أقيمت على مستوى رقعة تلك الدولة الدورات القرآنية في العطلة الصيفية والتي يحضرها عشرات الآلاف في المحافظة الواحدة ، وهذا بتكليف من الأوقاف ، وتستمر هذه الدورات حتى بعد انتهاء فترة الصيف لمن يرغب في ذلك

أمر الرئيس ببناء مسجد في كل محافظة في كل عام مرة كهدية منه لكل محافظة في عيد ميلاده - كما يسمى - ، وكان يستطيع أن يجعل الهدية عبارة عن مسرحٍ أو ملهى أو ملعب أو نحو ذلك ، ولكنه جعل الهدية هو العلامة الظاهرة لبلاد المسلمين وهو المسجد وهو المركز الشرعي للمدينة المسلمة

صدر قرار بعقوبة من سب الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة ، ومن يعرف كيف كان سب الله في العراق شائعاً من قبل ، خصوصاً عند الغضب لأتفه الأسباب ، فإنه يستطيع أن يقدر قيمة هذا القرار ، والذي بسببه أساساً وبسبب الصحوة لم يعد العراقيون يستمعون إلى ذلك الأمر العظيم .

اليهود والخروج من عنق الزجاجة:

اتصالات صدام باليهود، ليست هي الجديد في الأمر. الجديد هو فشل جميع شفعائه في استرضاء أمريكا وفك الحصار، وإقباله على اليهود أهل الحل والعقد في المنطقة.

ويعرف صدام جيداً أن رضا أمريكا في رضا إسرائيل، وأن سلعة إسرائيل غالية، وبأي العملات تباع هذه السلعة وتُشترى. وهذه الأرواح التي يزهقها هي عربون الصفقة، وإذا كان قد استنفد أرصدته من العملات الصعبة وغرق في الديون الخارجية إلى شحمة أذنيه، فهذه عملة متجددة لا تنضب، وغلة يحصدها كلما أينعت، وستتكرر هذه المجازر وتعظم كلما حان الدفع وعزّ الطلب.

ويتلقى أعضاء الحزب توجيهات جديدة مفادها: أن ظروف الحصار تحتم علينا التصالح مع إسرائيل، وليست هذه مساومة على المبادئ، بل مناورة لفك الحصار، وبعدها يعود كل شيء إلى سابق حاله. ويستجوب الدعاة في جلسات التحقيق عن آرائهم في الاعتراف بإسرائيل، ويحذر الخطباء من التطرق في خطبهم إلى الصلح مع اليهود وأحكامه في الدين. ومن المتوقع قريباً سريان التوجه الجديد على الآيات القرآنية التي تتحدث عن اليهود وأخلاقهم، وتحذف غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم ومواقفه معهم من المناهج الدراسية، أسوة بالدول السابقة إلى السلام.

ولا غرابة بعد ذلك في تصريح بوش مؤخراً من أنه غير نادم على إيقاف الحرب وترك صدام في الحكم. واليوم وبعد أن أنجزت معظم أهداف عاصفة الصحراء، هناك مؤشرات قوية على قرب رفع الحصار ولو بشكل جزئي، ليتمكن صدام هذه المرة من مزاولة دوره الذي ينتظره - في إطار المنطقة العام - إلى جانب أشقائه الحكام العرب، الذين بدأوا بتهيئة الأجواء لعودته.

هكذا دخل صدام بالشعب بحر الجوع والفقر والمرض واليتم، وهكذا سيخرج منه سالماً من البلل، والقصور الخاصة التي كان يشيدها في أرجاء البلاد على مدار سني الحصار الأربعة، وغيرها التي كانت تهدى لحرمه لأنها أنجبت "زهرتَيْ شباب العراق"، كانت عملية تحدٍ لأمريكا. ولم يبق اليوم في حكم البلاد إلا الزهرتان وأبوهما الذي يجمع بين (14) منصب. ومن حق أيٍ من الزهرتين توجيه إهانة إلى صاحب أعلى رتبة في الجيش أو وزير من الوزراء، أو المطالبة بإلغاء أي قرار وزاري من على شاشة التلفزيون، ليلغى القرار من فوره، أو الإعراب عن رغبة معينة لتتحول الرغبة إلى قرار رسمي في اليوم التالي.

ليس في كل ما سبق خرق لقرارات الأمم المتحدة وميثاقها، لأن هذه قضايا داخلية من اختصاص الشعب، والأمم المتحدة لا تتدخل في شؤون دولة ذات سيادة - كالعراق - أما أمريكا والدول الغربية فدورها ينتهي برد الاعتداء الخارجي لدولة قوية على أخرى ضعيفة، وليس من حقها فرض نظام حكم معين على شعب من الشعوب.

أبشر بطول سلامة يا مربع!

تفضل اخى واعلم
هل كان صدلم عميلا لليهود ؟

في إطار محاربته لليهود ككيان مزروع في بلاد المسلمين أصدر صدام قراراً يلزم كل شركة تتعامل مع العراق أن توقع على شرط يمنعها من التعامل مع الكيان العبري ، ورغم حاجة العراق للتعاقد مع شركات كبرى من أجل أن يمارس ضغوطاً على واشنطن من خلالها حتى يخف عنه الحصار الاقتصادي إلا أنه ألزمها بما لا تستطيعه وهو مقاطعة إسرائيل ، وكل ذلك في إطار سعيه لمحاربة الصهيونية .
- ونحن عندما نقرأ في إعلامنا ترى كيف يستخف بعقولنا فهو يكرر مقولة : إن صدام عميل للصهيونية ، وأنها زرعته في المنطقة من أجل إحداث القلاقل . نحن لانشك أن صدام أخطأ في جملة من الأحداث ولكنا نقطع أنه لم يكن يوماً عميلاً لليهودية، وواعجباً كيف يجعل هذا عميلاً للصهيونية بينما من يدعو لإقامة علاقات مشروعة معهم يعتبر مخلصاً ومصلحاً ؟!!! نعم إنه الإعلام العربي الذي عجن العجين كيف شاء فبدل الحقائق وزوّر الثوابت


واليك ايضا هذا




العبرة الرابعة ـ الحذر من اليهود
من الحقائق التي لا ينبغي أن يغفل عنها من يريد أن يتصدى لقضية الأمة الكبرى، هو استبانة سبيل المجرمين، ورصد كيدهم، وأخذ الحذر منهم، والاعتبار بما صنعوا بغيره من قبل، وجعل ذلك جزءًا من الإيمان، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ... وهنا نتساءل هل كان صدام عدوًا لليهود حقيقة ؟
والجواب: إن قول البعض أن صدامًا عميل لليهود ليدل على مدى المكر اليهودي الذي جعل هذا القائل الحاذق ضحية من ضحايا اليهود، وهو يرى بعينه ويسمع بأذنيه ما صنع اليهود بصدام ... ثم يبقى يقول: كذبت عيني وأخطأت أذني وصدق اليهود، ولكن سينقطع نفس من يعتقد هذا الأمر من كثرة ما سيحتاج إلى تأويل مواقف هذا الرجل ويحملها على أسوأ المحامل من كثرة مواقفه المعادية لليهود، بل من منهجيته في عداء اليهود حتى يخال لك أنه ليس لهذا الرجل من هم في الدنيا إلا الإعداد لليهود، ومعاداة اليهود، والثبات على ذلك حتى آخر نفس في حياته ولو كلفه ذلك ملكه، وحياته، وقد كان منه ذلك وقد كان من اليهود ما رأينا ...!
وسوف نتناول عينات من عداء صدام لليهود وعليك أن تقارنها بالمواقف الأخرى لأمثاله ....
الموقف الأول ـ الصراع النووي:
الحقيقة أن هذه حلقة واحدة من الصراع، لكنها حلقة مظلمة وطويلة ومريرة ومستمرة إلى لحظة سقوط بغداد .. وبعدها انفتح الطريق أمام اليهود ..
صراع متواصل بين المخابرات الإسرائيلية والمخابرات العراقية ... وملاحقات حول صفقات أرادها العراق، وأراد منها الحصول على السلاح النووي، وعلماء عراقيون كثر أرسلهم صدام كي يتمكنوا من هذا العلم ليأتوا بسره إلى العراق من أمريكا وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول ... وعلماء عرب استقطبهم صدام ومنحهم كل ما يريدون حتى يحققوا حلمه باقتناء السلاح الذري، ومصانع حاول شراءها وخصوصًا من أوروبا الشرقية ومن الجمهوريات الروسية المنحلة، ومحاولات ... ومحاولات .....
وقصص تكفي لعرض مسلسلات بوليسية تلفزيونية تستمر لسنوات ..!
وعلى سبيل المثال نذكر من تلك القصص ما ظهر للناس من طرد وقتل بعض العاملين من إحدى الدول العربية في العراق وترحيلهم إلى بلادهم ... ذلك أن العراق حين فتح الباب أمام هذه الجالية للعمل في العراق في الزراعة والصناعة والتجارة المحلية وغيرها، حتى بلغت أعدادهم أكثر من ثلاثة ملايين ... عندها تمكن الموساد من خلال رجاله المتغلغلين في هؤلاء من دخول العراق حتى استطاعوا أن ينفذوا إلى أضخم معامل التصنيع العسكري العراقية، حتى يتمكنوا جيدًا من تلك المصانع إلى اللحظة الحاسمة التي استطاعوا تفجير عدد منها في وقت واحد، وقد كان منها مصانع صواريخ ضخمة ... وبعد التحقيق تبين أن الموساد هو صاحب اليد الخفية فيها ... فتتبعوا بقايا رجاله وعملائه في العراق فأخذوا جزاءهم .. ورحل من رحل منهم إلى بلدهم ... وبقي أكثر هؤلاء في العراق وهم يشهدون إلى هذا اليوم بأنهم عوملوا معاملة الضيف طوال إقامتهم الطويلة، إلا بعض حالات فردية لا يمكن إنكارها ...
أما صدام نفسه فقد كان يأمر مرارًا بوجوب مساواة هؤلاء بالعراقي في كل شيء ...
لقد كانت ضربة أليمة وموجعة للتصنيع العراقي في ذلك الوقت العصيب !
الموقف الثاني ـ ضرب المفاعل النووي العراقي:
لقد كانت إسرائيل أكثر حذرًا وأبعد نظرًا من هؤلاء العرب الذين أساؤوا الظن كثيرًا حين علمت أن العراق قد أوشك على الانتهاء من استكمال المصنع الذري العراقي، وما بقي بينه وبين صناعة القنبلة الذرية إلا أشهر ...
لقد كانت إسرائيل أكثر وعيًا من هؤلاء الذين ظنوا أن العراق إنما صنع هذه الصناعة العظيمة للهجوم عليهم، في وقت لم يكن صدام قد هاجم فيه الكويت بعد ..!
هذا وهم يعلمون أن هذه الدول أهون من أن يستخدم صدام معها السلاح الذري ...
والدليل ظاهر ... أليست إيران أقوى دول المنطقة ... لقد ذاقت إيران أقسى هزيمة ... وتجرع الخميني عندها السم باعترافه هو ... هذا ولم يستخدم معها صدام سلاحًا ذريًا ... فكيف يطلق ذلك السلاح على الكويت وهي لم تقف من أولها إلى آخرها أمام جيوشه ساعة واحدة ؟!!
إذًا فدعوى أن العراق إنما أراد امتلاك السلاح الذري لتهديد دول الجوار، إنما أراد به الأمريكان والإسرائيليون إعانة دول الجوار عليه إذا ضربوه، وقد كان لهم ذلك ..
وإن الخطأ الذي يبقى معذبًا لصدام ـ بغير شك ـ حتى يموت، هو وقوفه تلك الليلة وبيده قطعة بحدود النصف ذراع، وقد ظهر منتشيًا يتساءل .. أتعرفون هذا ..؟ هذا هو القاذف الذي صنعه أبناء العراق .... والذي به سوف أحرق نصف إسرائيل !
نعم؛ لقد أراد صدام بهذا الخبر المفاجئ أن يضع إسرائيل أمام الأمر الواقع فلا تستطيع عمل أي شيء إذا علمت بأنه تم للعراق استكمال صناعة القنبلة الذرية كي تمضي الأشهر المتبقية فيتم له ما يريد فعليًا ... ومن يدري فلعل ذلك كان نتيجة شك منه أن لدى إسرائيل علم بعدم انتهاء صناعته، فأراد أن يقطع المسألة عندهم ... فأعطاهم هذه المعلومة كي يسقط في أيديهم ... ولعل إسرائيل كانت على علم مسبق بما وصل إليه البرنامج الذري العراقي من خلال خيوط أخطبوطها المهيمن على عموم مصادر السلاح الذري في العالم، أو لعلها تفحصت المفاعل الذري العراقي من خلال الأقمار الصناعية الأمريكية التي ما وجدت الرنين الذري أو الوميض الذري في المفاعل فاستعجلت الهجوم . فكانت تلك الضربة القاضية بالمعونات العربية المعروفة !
لقد كان صدام والإسرائيليون يعرفون جيدًا النص الوارد في بعض الأسفار[سيكون ملك بابلي يحرق نصف إسرائيل] ...!
أما هؤلاء العرب فما كانوا يعرفون أكثر مما يقال لهم، ولا يثقون إلا بعدوهم ..!
وبعدما دمرت إسرائيل المفاعل الذري العراقي قام صدام وقال: سوف نرد على إسرائيل في اللحظة المناسبة ...ومنذ ذلك الحين وهو يسعى لتحقيق وعده ذاك ... وجاء دور المدفع العملاق ... والذي ظنناه في وقته وهمًا مصطنعًا أراد العدو من خلاله أن يقدم مبررًا لضرب العراق، ولكنه كان فعلًا حقيقة ... وقد شرع العراقيون يبنون موقعًا للمدفع تحت الأرض بأربعة عشر طابقًا، وأما وصف طبقة الخرسانة وضخامتها فهذا شيء مذهل، وأما قصة المدفع الأساسية فإن الذي أبدع فكرته كان عالمًا كنديًا ... فذهب إلى أمريكا وعرض عليهم الفكرة .. فرفضوها لسببين:
الأول: استغناؤهم عنها بالصواريخ ...
والثاني: تكلفته الباهظة ...
علمًا بأنه لا يوجد في أمريكا ولا في غيرها مدفع عملاق، وحين علم صدام حسين به أرسل له مباشرة ووقع معه اتفاقًا سريًا، وشرعوا في العمل ... وجيء بقطعة عملاقة، وعندها اكتشفت للمخابرات البريطانية الخبر وأمسكت السفينة ...
وكان مدى هذا المدفع أكثر من ألفي كيلو متر ... أي أبعد من إسرائيل ويغني عن الصواريخ في الوصول إلى الهدف المطلوب ..
ومع هذا استمرت محاولاته المستميتة لتحقيق وعده ...
ولقد بدأ الرئيس العراقي المخلوع بمفردة عربية غريبة، حين فكر بإنشاء جيل من العلماء العراقيين الكبار، فكان يسمى [أبو العلماء]، فلقد جعل جلّ وزرائه من أساتذة الجامعات وحاملي شهادات الدكتوراه، ومنهم علماء كبار في علوم الذرة كالدكتور [عامر رشيد] وزير النفط العراقي وزوجته العالمة الجرثومية المسماة في أمريكا بـ [الجرثومة]، وعالم الذرة الدكتور [همام عبد الخالق] وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وهو مطلوب لأمريكا وإسرائيل قبل الحرب، وقد أشاعوا أنه سلم نفسه ... والله أعلم بالحقيقة .
ثم أنشأ جيلًا كبيرًا من العلماء، وأغدق على إبداعاتهم، وأنفق على دراستهم في الخارج وأتى بهم إلى العراق ووفر لهم ما يريدون، وأنشأ لهم وزارة أسماها: وزارة التصنيع العسكري، وهيئة كبرى اسمها: هيئة الطاقة الذرية ... وأتى لهم بعلماء ذرة من روسيا المتفككة وغيرها ... وما يأتي بعالم إلا ويجعل العراقيين يصحبونه، حتى يأخذوا عنه علمه .
وللحقيقة التاريخية المتيقن منها نقلًا عمن سمع صدام نفسه، أن العلماء العراقيين بلغوا أكثر من سبعين ألف عالم متخصص، وهاهم اليوم في أرض العراق كل واحد منهم ثروة سائبة لا يساوي شيئًا، مع أن الحقيقة أن بئر النفط لا يساوي عالمًا واحدًا منهم، لكنهم أصبحوا بعد صدام ثروة بلا حام، وصغارًا كالأيتام، وأصفارًا بلا أرقام ... كيف وقد كان الأهل والأرحام من كثير من الدول العربية يتشفعون عند صدام كي يسلمهم إلى عدوهم من أجل أن يحققوا معهم ... لكنه أَنِفَ من هذا الخلق ولم يفعل كما فعل الرئيس الليبي معمر القذافي بأصحاب ' لوكربي '، حتى قامت الحرب فعلًا وهو ثابت، ولا أحد من الأهل والأرحام اليوم يجرؤ أن يأوي واحدًا منهم في بلده ... لتدخل إسرائيل فرقًا خاصة للبحث عنهم في جنبات العراق .. هذا إن بقي أحد منهم حتى اللحظة في العراق، ومنهم من لجأ إلى إيران حتى ينجو بنفسه وقد كانت الفرحة الإيرانية كبيرة بهم، فهم من سيرفعون من مستواها النووي، ويا حسرتا على مثل هذه الكنوز العراقية والتي ستجعلها بلا شك إيران أدوات في توسيع نفوذها و إرهابها في منطقة الخليج بالذات .
والواقع أن ما وجدته أمريكا من الوثائق السرية العسكرية في الملفات العراقية يساوي عندها احتلال العراق كله، فبها طوقت أعناق بلدان، وبها كشفت أسرار شركات، وبها عرفت علمًا وعلماء ... وبها قفزت على الجراح بالحراب .
ولم يكن هؤلاء العلماء صورًا ولا أسماء بلا حقائق .. بل شهدت السوح لهؤلاء العلماء بإنتاج عجيب، وليس إنزال أو إسقاط طائرة الاستطلاع الأمريكية أمر سهل، ولا إنشاء مئات المنشآت العسكرية شيئا قليلا ولا صناعة طائرة استطلاع أمرا تافها .. ويبقى الاكتفاء الذاتي من قطع الغيار للمصانع العراقية والآليات إنجازًا لم تستطع الدولة المطلقة السراح الوصول إليه فكيف بالعراق المكبل من أكثر من عقد من الزمن ...
لكن كل ذلك ... وغيره أصبح اليوم تاريخًا سيئًا..!
الموقف الثالث ـ الانتفاضة الفلسطينية:
وجدت الانتفاضة الفلسطينية من نظام صدام المخلوع ما لم تجده من كثير من الدول التي تنادي بحب فلسطين ... هذا إن وجدت منها أكثر من مواد إغاثية أو إعانات لصندوق المنظمة تصرف في كل شيء إلا فيما يقوي الانتفاضة ...
وقد كانت المعونات العراقية مركزة بالدرجة الأولى على ما يسعر الانتفاضة ... وكان منها السرية ومنها العلنية، وأعلم الناس بهذا هم الإسرائيليون والمجاهدون الفلسطينيون واسألوا قادة حركة حماس سؤالًا خاصًا لاأمام تلفاز أو جهاز تسجيل فالخبر عندهم يقين ... نعم إن إسرائيل تعرف ذلك جيدًا ... وإلا كيف تضع وزيرًا خاصًا بالعراق اسمه وزير الدولة للشؤون العراقية ...
وفي آخر زيارة شارون لأمريكا قال بوش لشارون: لعل الانتفاضة أتعبتكم وآذتكم ..؟! فقال شارون: 'إن الانتفاضة مثل الزكام .. أما العراق فهو الصداع النصفي ..!'.
وقد قال بوش وطاقمه مرارًا وتكرارًا: 'بأن السلام بين إسرائيل والعرب لن يتحقق مادام صدام في السلطة، وسنتمكن من تحقيق السلام بعد زوال هذا النظام ؟!'
وقال أيضًا 'ولن نتمكن من تحقيق مشاريع السلام ومشروع خارطة الطريق إلا بذهاب صدام ! وسيكون العالم أكثر أمنًا بذهاب صدام ...' أي أمنًا لهم ولليهود .
وآخر ما سمعنا ما نقلته إذاعة سوا الأمريكية الناطقة باللغة العربية عن وزير الخارجية كولن باول وذلك في 3-7 – 2003 م في تمام التاسعة وسبع عشرة دقيقة مساءً عندما صرح بقوله: ' لقد آن للعراقيين وغيرهم من دول الشرق الأوسط أن يمدوا يد السلام للإسرائيليين بعد ذهاب دكتاتور العراق' ويقصد به صدام حسين .
وقد صرح شارون تلفزيونيًا قائلًا: لم تستعد دولة مثل استعداد إسرائيل لهذه الحرب. ولذا فقد كانت فرحة اليهود الإسرائيليين بسقوط بغداد أعظم من فرحة الأمريكان أنفسهم، حتى قال بعض مسئوليهم: 'الآن يعيش الإسرائيليون بأمان'. وهذا التصريح في الإذاعة الإسرائيلية، ولو رصدت ردة فعل اليهود بسقوط بغداد، لأظهرت أنها كانت في نظرهم أكبر من احتلال بلد ... إنما كانت تعني سقوط نبوءة النهاية لدولة إسرائيل على يد هذا الآشوري ...
ومع هذا، وحتى تلك اللحظة وبعض الذين يعيشون على أوهام الأوهام يقولون إنه عميل لليهود ... حتى جاءت الضربة للعراق ... فقالوا: استنفذ دوره وجاؤوا بغيره !
ولو عاد غدًا لقالوا: ظهرت اللعبة ... ! ... وهكذا .. سلسلة لا تنتهي أبدًا .
وكأن أمريكا ما ابتدأت بالضربة الأولى التي سمتها [ قطع رأس الأفعى ]، وكأنها ما تقصّدته مرارًا، وكأنها ... وكأنها ...
وإلى متى ...؟
ولماذا يطبق صدام حسين كل هذه التطبيقات العملية الشرعية ـ التي ذكرنا بعضها ـ لمدة عشر سنوات ؟
لماذا يبني جيلًا ..؟
لماذا لم يجعله مجرد كلام ....؟
لماذا ...؟ ...... ولماذا .......؟ ........ ولماذا ..........؟
ثم لماذا لم يتبع سياسة اليهود في إفساد الأخلاق، ونشر الأفيون في شعبه .. لماذا ..؟
ولماذا ظهر رأس اليهود بمجرد سقوط رأسه ... وجاء الحاخامات لينشئوا فجأة في بغداد خمس معابد يهودية، كما نشرتها الصحف بتاريخ 23 / 4 / 2003 .
وهاهم يرون اليوم الحقيقة، وكيف أصبح الباب الإسلامي مفتوحًا على مصراعيه أمام الإسرائيليين لا يستطيع أن يمتنع من مال ولا أمر، حتى أن الإنسان أصبح يشفق ـ والله ـ على بعض المسؤولين العرب وعلى المسؤولين السوريين خصوصًا الذين كانوا يرددون أقوى العبارات والمصطلحات، ويشنون أقسى الهجمات الخطابية على أمريكا، أما اليوم فيراهم الرائي وقد تغيرت نبرتهم تمامًا، أما رئيسهم فما عاد يصرح تصريحًا علنيًا، وأما الشرع فقد نشف ريقه في مؤتمره الصحفي مع وزير الخارجية المصري، وتقعقعت أسنان مندوبهم الدائم في الأمم المتحدة وهو يتصل بالهاتف مع الجزيرة.
فليسأل هذا المتوهم نفسه: على من كان يستند أمثال هؤلاء يوم أن كانوا شجعانًا ؟
أليسوا مازالوا جميعًا موجودين على كراسيهم وفوق عروشهم ؟
فماذا تغير، ومن الذي غاب عن الساحة ...؟!
عندها يعرف الجواب: إن الغائب هو صدام !
أترى إسرائيل اليوم لو طلبت من إحدى دول الشرق الأوسط رفع العلم الإسرائيلي على أضخم مبنى فيها لجعله سفارة إسرائيلية فهل ستمتنع هذه الدولة عن تنفيذ هذا الطلب، بل هذا الأمر ....! بينما وقف صدام بمسدسه أمام جميع القادة المجتمعين في آخر مؤتمر لهم في بغداد قائلًا:' والله ... من يعمل أي علاقة مع إسرائيل أقتله بهذا المسدس ... ولو كان على فراشه '.
ويخبرنا أحد الوزراء الذين حضروا ذلك المؤتمر أن الرئيس الليبي معمر القذافي اقترح قبل تهديد صدام لهم مقترحًا [ غريبًا كعادته ] يطالب فيه بكسر الحاجز النفسي مع إسرائيل، يقول هذا الوزير: فقاطعه صدام وقد بلغ به الغضب منتهاه، وصاح عليه بأعلى صوته باللهجة العراقية: 'إنجب' بمعنى: اخرس . فسكت القذافي ولم ينبس ببنت شفة ...! ثم هددهم بما ذكرنا آنفًا.
وستمر الأيام ... وسيرى الناس التهافت على التشرف بخدمة إسرائيل ... بعد التغيرات الأخيرة حيث كان الكل يخشى أن يمد اليد للحبيبة إسرائيل للسلام بينما يبقى صدام منفردًا عن ذلك، وبالتالي يحصل له التفرد في الموقف، ولكن الوضع الآن اختلف!
وقد كان أول قرارات الحكومة العراقية بعد صدام في اجتماع من تسموا بالضباط العراقيين الأحرار في مركز العلوية عمل جيش عراقي صغير لا يهدد جيرانه !
والأمر عند صدام أكبر من ذلك فلقد طلب العراق أكثر من مرة السماح له بقتال إسرائيل من خلال فتح الحدود أو نحو ذلك، فامتنعت دول الطوق من تلبية طلبه، كما امتنع المؤتمر العربي في بيروت والمؤتمر الإسلامي في قطر مناقشة ذلك، واكتفى بالاستماع وهو يرتعد الفرائص ....
ومن يستمع إلى أحاديث صدام في خطاباته أو لقاءاته الرسمية أو الشعبية، وكيف يتحدث عن اليهود، والألفاظ التي يذكر عنهم مما يستحقونها ... يعجب حقيقة من أمرين:
الأول: هو البغض والكره الذي يعتلج في صدره عليهم بحيث لا يترك مناسبة إلا ويذمهم فيها .. في الوقت الذي نرى جميع رؤساء العالم ووزرائهم يتجنبون الاقتراب من هذا الحمى المخيف ... ومن جازف فسرعان ما ينال عقابه علانية ...
الثاني: ترك صدام الهجوم عليهم بالألفاظ التي يستخدمها العلمانيون والقوميون والوطنيون العرب إلى الألفاظ الشرعية كـ [ لفظ اليهود وأبناء القردة والخنازير .. ونحو ذلك من الألفاظ الشرعية ]
ثم جاء مؤتمر بيروت، وقد ألقى عزت الدوري في خطاب نيابة عن صدام حسين وأعلن فيه خطة عسكرية جاهزة لقتال اليهود موزعة الأدوار، فما تكلم أحد بكلمة واحدة، بينما شكل المجتمعون لجنة لبحث المطلب المقدم من معمر القذافي بإدخال إسرائيل في الجامعة العربية، ومناقشة فكرة هدم المسجد الأقصى وبناء مسجد آخر بدلًا عنه في فلسطين .
ولقد اقترح صدام على العرب منذ زمن بعيد وكرر مقترحه مرارًا بإنشاء صندوق دائم للجهاد في فلسطين ولأهالي فلسطين بحيث يقتطع من الدول النفطية عن كل قيمة برميل دولار أو أكثر أو أقل لفلسطين ؟ وأكد عزت الدوري هذا المقترح في المؤتمر الإسلامي الذي انعقد أخيرًا في بيروت .
وله إعانات كثيرة جدًا للشعب الفلسطيني فمن إعانته للانتفاضة الفلسطينية: كفالته عائلة كل شهيد فلسطيني وذلك بمنح عائلته منحه قدرها خمسة وعشرون ألف دولار واسألوا قادة حماس لماذا قمتم معه في موقفه من حرب الكويت ولماذا ناصرتموه والجواب ماكان يعطيه لشهدائهم وأيتامهم وأراملهم ....
وبعد السؤال والتحري الميداني ممن نعرف وممن لا نعرف، تبين أن هذه المنحة تصل حقيقة للعائلة وفي أسرع وقت ممكن حتى قال رامسفيلد بعد إحدى العمليات الفلسطينية الكبرى ناسبًا إياها لمعونة صدام: [حتى تعرفوا أي عدو لنا هذا الرجل ... إنه يغري الصغار بالمال كي يقتلوا أنفسهم].
كما يعطي لكل من يهدم بيته خمسة وعشرين ألف دولار بشرط ألا يخرج من فلسطين ..
ولقد صرح الشيخ الشاعر محمد صيام بعد مؤتمر إسلامي انعقد في بغداد سنة 2002 بأن الرئيس العراقي المخلوع أمر بتسجيل كل عائلة فلسطينية في البطاقة التموينية العراقية كي يتكفل بها كما يتكفل بكل عائلة عراقية ... على أن تذهب الشاحنات إلى الحدود الأردنية ويتم استلامها هناك وإيصالها لأهل فلسطين ولكن فعلت الحكومة الأردنية كل المعوقات دون وصول هذه المساعدات في وقتها المناسب.
ومن المعلوم أن كل دارس فلسطيني له الحق أن يدرس في الجامعات العراقية مجانًا مع السكن الداخلي، وانظروا ماذا حصل للعائلات الفلسطينية بعد سقوط نظام صدام . أصبحت فريسة لكل غادٍ ورائح، شردهم شيعة العراق من بيوتهم رغم أن أصحاب هذه الطائفة يتشدقون بفلسطين ليل نهار وفلسطين عنهم بعيدة، فصارت الشوارع مأواهم، والمزابل طعامهم، افترشوا الأرض، وتلحفوا السماء، هربوا من اليهود، وسقطوا في أيدي يهود المسلمين من شيعة الخميني .
الموقف الرابع ـ الحرب الاقتصادية:
يكفي شاهدًا لكل أحد على حقيقة الحرب ما بين صدام وإسرائيل هو مطالبة إسرائيل فور سقوط بغداد بإعادة إصلاح الأنبوب النفطي الواصل ما بين كركوك وبين حيفا، ولو أوصله صدام لما علم بذلك أحد، وما استطاع أن ينتقده أحد، ولَمَا دخل ذلك في ممنوعات الحصار .! بل سيكون من أهم أسباب رفع الحصار .
لكنه العداء الحقيقي العميق لبني صهيون !
هذا بالإضافة لمقاطعة العراق كل الشركات اليهودية في العالم ولو لم تكن في إسرائيل، ولقد اشترط العراق من بين دول العالم جميعًا على أي شركة تريد أن تعمل في العراق أن لا تعمل في إسرائيل وتوقع على تعهد صريح بذلك ..!
فماذا ترى لو عملت بهذا العقد بقية دول العالم العربي والإسلامي ... أما يعني مقاطعة، بل قطع إسرائيل .. ولكن ...!
ومن يدخل بعض السفارات العراقية .. ولا ندري لعلها كلها ... يجد لوحة مكتوب عليها: 'لا تمنح فيزة دخول العراق للأجنبي' ونعتقد أن هذا في الفيزا الشخصية، أما الشركات فهؤلاء يدخلون كشركات، ولذلك فإن العراقي الذي يخرج من العراق إلى البلاد العربية ويرى الأجانب في الأسواق الإسلامية يتقلبون في البلاد يستغرب أشد الاستغراب، فهذا منظر غير مألوف في العراق !
ولقد نادى صدام مرارًا بوجوب قطع النفط والغاز عن إسرائيل وما التفت إليه أحد ولقد باشر بقطع النفط فعليًا عن أمريكا ـ إبان الانتفاضة ـ وأذاع الخبر في خطاب بنفسه على العالم، وجعله مبررًا بمساعدة أمريكا لليهود، وجعله شهرًا كاملًا وظن البعض أنه أوقع بني جلدته جميعًا في حرج بالغ ... وما علم أن بني جلدته قد عوضوا نقص النفط العراقي، ومع هذا، فقد قال البعض وقتها: إنها اتفاقية بينهما من أجل تحسين صورة صدام !
لكن يبقى السؤال يقول: ماذا ولو أن دولة واحدة من دول أوبك كإيران وافقت صدام جدلًا على إيقاف النفط؟ لكانت أوقعت العالم في ارتباك عظيم .... ولكن إيران كعادتها تخلفت بعدما تحدثت عن ذلك، وأفسد العالم كله عمل صدام وأبطلوا مفعوله .... مع أنه شهر ليس إلا ...!
ويخبر بعض الأخوة المثقفين من الخليج من الذين لا يعرفون الكثير عن صدام وليسوا من المحبين له ... بحقيقة عدائه لليهود، ونعرفهم جيدًا ولانريد ذكر أسمائهم ... أنهم يعرفون صديقًا تونسيًا يخبرهم بأنه التقى صدام في القاهرة سنة 1970 أو 1971 .. فقال له صدام: أنا أعرف أن لليهود قوة ونشاطا في الأرجنتين، وأنا أريد منكم أن تشكلوا جبهة لمقاومة اليهود هناك، وأنا أتكفل بالتمويل، يقول وكان يعطينا شهريًا مائة ألف دولار .
أما الميزان الشرعي لهذا الموقف من اليهود ...
أولاً: فنحن نؤكد أن الإسلام يجعل من معاداة اليهود المحاربين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدينه وللمؤمنين مبدءًا أصيلًا في دين الله تعالى، وأننا نتمنى هزيمتهم في كل ميدان من ميادين الحياة، والأمر لا يحتاج هنا إلى تفصيل ولا يفتقر إلى تعليل، حتى لو أن كوريا مثلًا حاربت أمريكا لتمنينا أن تنتصر كوريا على أمريكا، ليس ذلك حبًا في كوريا، وإنما بغضًا في أمريكا لموالاتها ورعايتها لليهود .... فكيف إذا حمل راية العداء لليهود رجل يحكم بلدًا مسلمًا وصار يرفع شعار الإسلام في آخر خمس أو ست سنوات بوضوح على غبش يخالطه، وينادي لا إله إلا الله صباح مساء و.... و..... ويحاربهم كما يصرح لأنهم يهود قتلة الأنبياء، ولأنهم سموا النبي صلى الله عليه وسلم، ويحاربهم غيرة على أعراض المسلمين والمسلمات في فلسطين وانتصارًا للمظلومين في فلسطين ؟!
ثانيًا: فإن الموقف الذي يقفه صدام من اليهود في عالم اليوم لم يقفه أي حاكم على وجه الكرة الأرضية طولًا وعرضًا ولا يجرؤ حتى رئيس أمريكا ولا أي عضو في الكونغرس الأمريكي على الوقوف ببعض من موقف صدام، فلقد جعلوا عضو الكونغرس جيمس موران الأمريكي عبرة لغيره، لأنه قال عن حرب العراق:' هذه الحرب لمصلحة اليهود '. كما جعلوا رئيس وزراء النمسا يوركن هايدر عبرة لغيره أيضًا لأنه شكك في مذابح هتلر لليهود، وهكذا صنعوا بوزيرة المالية الفرنسية وبكل مسؤول أيًا كان وأنى كان وأيًا كان بلده ... وأذلوا بوتين وهو رئيس روسيا حين حاول المساس بتاجر يهودي روسي من أفراد شعبه ...!
أما صدام فإنه لا يفتأ أبدًا من ذكر حقده على اليهود، ومحبة الانتقام منهم، ولقائهم عسكريًا فضلًا عن إطلاق الصواريخ عليهم .
إذًا فلم يكن موقف صدام موقفًا خطابيًا مجردًا، إنما موقف صدقته آلاف المواقف والأعمال لو استطعنا إحصاءها ...
حتى إن كلمة صدام التي ألقاها عنه وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في مجلس الأمن الدولي والعالم يعد للحرب على العراق قال صدام: 'إن بوش يتهمنا بأننا نعين الفلسطينيين على الانتفاضة أما في هذه فقد صدق بوش ونحن فخورون بهذا لكن الذي يؤسفنا كثيرًا أن أيدينا تقصر عن الوصول إليهم ' أي بالقوة العسكرية '.
وبينما نجد أن أعظم دول العالم في مجلس الأمن لا تجرؤ على ذكر المفاعل النووي الإسرائيلي بكلمة ... لم يترك المندوب العراقي جلسة إلا وتكلم فيها على إسرائيل ..!
بل إن الإنسان والله ليعجب من هذا الرجل وهو يعلم بأنه يستطيع أن يصرف الحرب عن نفسه بأن يجعل لإسرائيل سفارة في العراق ويفتح أنبوب كركوك فورًا إلى إسرائيل ليقيم علاقات تجارية معها ويخفض جيشه، ومع هذا لم يفعل بل استمر على مهاجمتها، بل إن الإنسان ليستغرب من ثباته حتى آخر لحظة قبل ابتداء الحرب والعروض تنهال عليه إلى حين يصل الأمر إلى تضحيته بملكه، وهذا خطابه بعد سقوط بغداد فيما يبدو بتاريخ 9/4/2003 والذي بثه تلفزيون أبو ظبي فقط وهو ينطق بآخر كلمة في خطابه ـ عاشت فلسطين حرة أبية !!
والعجيب حقًا ما نشرته جريدة البيان الإماراتية في عددها 8335 صورة لكرسي شخصي لصدام حسين لم نره ولا مرة واحدة في التلفزيون أو الصحافة العراقية، أي أنه ليس للإعلان والدعاية والمزايدة مكتوب في أعلاه ' نصر من الله وفتح قريب ' وأسفل منها فوق رأس صدام مباشرة صورة لقبة الصخرة ومكتوب على يمين الكرسي وعن يساره ' القدس لنا '
وكنا نتابع التلفاز العراقي بدقة في آخر سنة من أجل تكوين صورة صحيحة عن بعض الأحداث استعدادًا لاحتمالات الحرب ولم نجد خلال هذه الفترة أي صورة لمدخل كركوك، وبعد سقوط العراق وجاء الإعلام العربي والغربي يصور لنا كركوك وإذا مدخلها الرئيس ليس عليه سوى صورة المسجد الأقصى مع العلم أن كركوك هي محافظته الأولى فمسقط رأسه فيها .
ثالثًا: مشكلة صدام أنه اجتمع في نفسه النظرة الدينية والوطنية تجاه فلسطين فهو يحارب اليهود لأنهم قتله للأنبياء ويحتلون أرضًا مقدسة وفي نفس الوقت يحاربهم وطنية وعروبة وبالتالي تداخلت الأهداف وتضادت التصورات، وهذا الذي جعل مثل هذه الدعاوى تبقى في ضعف رغم التضحيات في سبيلها، فنصر الله الذي وعد به لا يكون إلا لجند قالوا حميه لله وانتصارًا لدينه فقط، ونظرا لخطأ هذا الصور فقد رأيناه على أصحابه، فالذي ينظر إلى كثير من كبار المتحدثين العراقيين يشعر أنه لا يكاد يجد فارقًا جوهريًا ما بين نظرة 'أبو نضال' وغيره من الشيوعيين وبين نظرة أصحاب صدام، فعداؤهم لليهود لأنهم مغتصبون فلسطين .. نعم إن فلسطين كافية ولكن الواجب هو الربط العقدي ما بين فلسطين والعقيدة ... فهي أكبر من قطعة أرض يمكن أن نفاوض عليها. إنها جزء من الإيمان الشرعي ... فهل يفاوض على الإيمان .
الواجب هو الربط القرآني الذي يذكر تاريخ اليهود مفصلًا وخصوصًا مع موسى ومع نبينا عليه الصلاة والسلام، هذا الطرح يجعل العداء مع اليهود ليست امتدادا لإرث ورثناه من زعماء عرب شتموا اليهود علنًا، بل الواجب أن تُغرس هذه العقيدة في نفوس الجيش بهذا الشمول واضعين نصب أعينهم أنّ هدف القتال مع اليهود لإعلاء كلمة الله وقتل أولياء الشيطان، وأنه قتال لله تعالى وحده، وانتقامًا لأنبياء الله تعالى، وانتقامًا للمؤمنين في أرض الله عمومًا وغيرة ونصرة للفلسطينيين على وجه الخصوص، وحماية الناس من شر محدق .
إن القضية بهذا العمق وبهذا الاتساع تأخذ وضعها الصحيح في الصراع، ذلك أن اليهود يحاربوننا من منطق ديني عقدي قديم متجدد، كما أن القضية بهذه المنهجية تتميز بمعتقدها الشرعي، وبعدها المنهجي عن كل الواقفين ضد إسرائيل من رسميين ومنظمات لأسباب وقناعات معروفة

مشكور الاخ غرباء على الوضوع
وقد قمت بتوضيح بعض النقاط
وللعلم المعلومات هذه هى من موقع (مفكرة الاسلام )
وموجودة روابطها فى توقسع اخيك

الى جميع الاخو سؤال
هل فهمتم مغزى الموضوع جيدا ؟؟؟؟
انا من وجهة نظرى اعتقد ان الموضوع ليس له الا تحليل واحد وهو

تعالى الينا يا امريكا وخلصينا من بطش صدام

نعم ليس غريبا فقد خرج البعض ونادوا بزوال حكم صدام بحكم كافر امريكى
مشكور اخى العزيز مرة ثانية
انا قرات المقال كله ويا ريت لو تقرا ما ارسلته

الاخ الذى قال ان المقال طويل
يبدو انه راه سابقا لكن لم يريد ان يصدقه مع ان من موقع موثوق منه جدا لنه صدق بعض الكلمات التى تحوى مغزى كبير
مغزى سقوط بلد
شكرا اخى

draka
07-30-2006, 08:27 PM
لك الله يا رمز المجد.
فك الله أسرك يا صدام و لو كره الكارهون.

silver911
07-30-2006, 08:42 PM
بارك الله فيك اخي غربااء

اما ياعصام خلا صة الموضوع ليست تعالي يا امريكا وخلصينا من بطش صدام

لا بل صدام تعالي يا امريكا فالعراق تحت امرك

هذا للاسف الواقع

نعم لو ضرب اسرائيل بدل الكويت كنا من الممكن نقول قد فعل شئ للأمة الاسلامية

اما ما قيل ان الكويت قالت و الكويت فعلت و الكويت و الكويت

وكأن اسرائيل لم تأكل حق المسلمين كافة وتقتل و تبطش في الفلسطينين !!


صدام كان سبب وكان باب لدخول الامريكان الى العراق لو لم يغزو الكويت لكان قفل الباب على الامريكان

ولا تنكر بعد الغزو على الكويت دخلت امريكا على العراق و دخلت الخليج بحجة الحماية وخصوصاً صدام ارسل صواريخ على اغلب الدول الخليجية .

محمد المهدى
07-30-2006, 08:44 PM
لك الله يا رمز المجد.
فك الله أسرك يا صدام و لو كره الكارهون.

الرجل ماعاد يحلم بفك اسره.........أصبح كله مناه في الدنيا أن يعدم رميا بالرصاص.....وليس شنقا ...
فلا تكن صداميا أكثر من صدام نفسه

esaam
07-30-2006, 08:52 PM
اتمنى من الجميع ان يعلقوا على ما جاء فى المشاركة
الاخ صاحب المشاركة تفضل مشكورا وارسل ما عنده
لكنه لم يرد بعد على ما ارسله الاعضاء
الاخ الذى قال ان صدام ادخل الامريكان الى العراق
هذا غير صحيح اخى
الذين هرع الى الاستنجاد بالامريكى معروف للجميع
فكفى ضحكا على الذقون

عمر المختار مات وقتل وكان شريفا
وصدام اسر كما اسر عمر المختار وكان العدو هو العدو الصليبى نفسه
فالتاريخ يعيد الله
الاخ المهدى يا ريت تعلق على ما ارسلته

silver911
07-30-2006, 09:02 PM
الاخ الذى قال ان صدام ادخل الامريكان الى العراق
هذا غير صحيح اخى
الذين هرع الى الاستنجاد بالامريكى معروف للجميع
فكفى ضحكا على الذقون



طيب ومن السبب ؟

صدام بكل تأكيد هل تريدة يحتل الخليج و الخليج يقف لهذا الظالم ساكتاً و الكل يعلم ان قوة صدام في المشاة كانت قوية جداً

esaam
07-30-2006, 09:04 PM
طيب ومن السبب ؟

صدام بكل تأكيد هل تريدة يحتل الخليج و الخليج يقف لهذا الظالم ساكتاً و الكل يعلم ان قوة صدام في المشاة كانت قوية جداً

تحت اى ظروف اخى
لا يجوز الاستعان بكافر على مسلم
حتى ان كان صدام مخطيء فى حرب الكويت فلا يوجد دين ولا منطق يحلل الاستعانة بالامريكى علي العراقى
لا شك ان من اتوا بالامريكيين الى بلادهم معروفين للجميع

draka
07-30-2006, 09:11 PM
الدعاء واجب لكل مسلم أسير في وكور أعداء الله.
أم أنك تعتبر صدام ككافر.

فلا تكن صداميا أكثر من صدام نفسه

هذا شرف كبير عليا

silver911
07-30-2006, 09:21 PM
تحت اى ظروف اخى
لا يجوز الاستعان بكافر على مسلم
حتى ان كان صدام مخطيء فى حرب الكويت فلا يوجد دين ولا منطق يحلل الاستعانة بالامريكى علي العراقى
لا شك ان من اتوا بالامريكيين الى بلادهم معروفين للجميع

وهل يجوز لصدام ان يحتل الكويت ؟؟ أو الخليج لا تنسى انه ضرب الخليج ايضاً بالسكودات

لا شك ان صدام هو السبب الرئيسي في الوجود الامريكي لأنهم خدعوا عميلهم

silver911
07-30-2006, 09:25 PM
ولا تنسى ان قبل الغزو على الكويت كانت العراق تشكل خطراً كبيراً على اسرائيل

لكن العميل رفض ان يضر اصحابه وخصوصاً اسرائيل لأنها ابنت امريكا

فدخلوه بفتنة مع جيرانة

هذا هو الواقع المؤسف

esaam
07-30-2006, 10:18 PM
وهل يجوز لصدام ان يحتل الكويت ؟؟ أو الخليج لا تنسى انه ضرب الخليج ايضاً بالسكودات


ان علمت انت اسباب ازمة الكويت لتغير رايك
اتمنى ان تعلم الاسباب اخى
اذا عرف السبب بطل العجب واعلم ماذا فعلت دول الخليج ايضا ومنها المملكة
شك ان صدام هو السبب الرئيسي في الوجود الامريكي لأنهم خدعوا عميلهم

غير صحيح اخى
اتمنى منك الاطلاع على الاسباب
لاحظ ان هذا الامر مكرر فى مشاركة اخرى
ولا تنسى ان قبل الغزو على الكويت كانت العراق تشكل خطراً كبيراً على اسرائيل

لكن العميل رفض ان يضر اصحابه وخصوصاً اسرائيل لأنها ابنت امريكا

العراق ضرب صواريخ على اسرائيل هل تذكر ذلك ؟

وكان فى مؤتمر فى بيروت وزع نائب صدام حسين خطة كاملة لضرب اسرائيل موزعة الادوار على الدول العربية لكن الدول العربية ارتعدت فرائصها ولم تتنفس بكلمة
الرجل دعم اعدا اليهود وهم حماس والجهاد واسألهم انت وكان يتكفل بعوائلهم

اسباب دخول الكويت موجود ممكن ارسلها لك ان تريد
ويا ريت تعلم ما هو مغزى المشارة

لاحظ فى بداية المشاركة شهادة رائعة للرجل
من انه فعل الكثير للعراق وتحول من العلمانية الى الاسلام
الرجل تاب
لكن من كتب المقال لم يقبل توبته !!!!!!!!!!!!!!

silver911
07-30-2006, 10:23 PM
هل ترى اسباب غزو الكويت بسبب سرقة الكويت للنفط ؟؟ او الكويتين قالو سوف نجعل العراقية بدينار ؟؟

هل هذه سباب تسميها كي يغزو الكويت ؟؟

ماهي الادلة اللي قدمها صدام حسين ؟؟

الا تعلم ان ما فعلة حرام و ما فعلة جنودة في الكويت من اغتصاب للنساء وقتل و تشريد للمسلمين حرام

كما فعلو الامريكان في العراق اغتصاب وقتل و تشريد و في الاخير ان غضب المؤمن و اتى الى العراق لقتل الامريكان فأصبح في اعينكم عميل ؟؟

esaam
07-30-2006, 10:50 PM
هل ترى اسباب غزو الكويت بسبب سرقة الكويت للنفط ؟؟ او الكويتين قالو سوف نجعل العراقية بدينار ؟؟

هل هذه سباب تسميها كي يغزو الكويت ؟؟


ليس ذلك فقط اخى وانما الكثير على الرابط هذا ولا تنسى شوارسكوف
يجب على الانسان ان يحترم الحاكم الذى يحافظ على نساء بلاده ويشن حرب كبير من اجل الثأر لهن
هذه تحسب للرجل اخى ولا تحسب عليه
هل يرضى احا ان يقول اى احد هذا الكلام على عرضه ؟!!!!!!!
شكرا لمن شن الحرب دفاعا عن الماجدة
ماهي الادلة اللي قدمها صدام حسين ؟؟

اطلع على الرابط ترى الادلة اخى



http://www.bramjnet.com/vb3/showpost.php?p=1270494&postcount=120


الا تعلم ان ما فعلة حرام و ما فعلة جنودة في الكويت من اغتصاب للنساء وقتل و تشريد للمسلمين حرام


غير صحيح يا غالى
الجيش العراقى لم يغتصب اى كويتية
اتذكر الهولوكوست اليهودى ؟
انهم كاذبون حينما ذكروا ان هتلر قتل مهنم الملايين
نفس الامر مع الهولوكوست الشيعى
الذى نسبوه الى صدام
والامر كذلك مع الهولوكوست الكويتى
سيقولون لك ما يقول
وممن ان تسمع ان العراق قتل ملايين الكويتيين فى حربه معهم
مع ان عددهم لا يتجاوز ملايين

الكويت لم تلبس امام جيوش صدام الا ساعة

ولا تصدق كلام الصهاينة اخى

معاذ أبو صقر
07-30-2006, 11:08 PM
وهل يجوز لصدام ان يحتل الكويت ؟؟ أو الخليج لا تنسى انه ضرب الخليج ايضاً بالسكودات

لا شك ان صدام هو السبب الرئيسي في الوجود الامريكي لأنهم خدعوا عميلهم

يا لتفاهة العرب ، زيادة على أنهم لا يقاومون ، إذا خرج منهم مقاومون يتهمونهم بالعمالة والخيانة ، أسامة بن لادن جعلوه عميلا ، والزرقاوي عميلا ، والرئيس صدام عميلا ، وحسن نصرالله عميلا ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، ما هذه الأمة ، أتعلمون ، لو كان هناك أسواق عالمية لبيع العزة والكرامة بالمال فلا أستبعد ذهابكم إليها ، وما الفرق ، ها أنتم تبيعونها بالخيانة وغيرها ، وإلا على حساب من يقتل الشعب الفلسطيني والعراقي والأفغاني واللبناني ، أليس على حساب السعودية والكويت وغيرها من الدول التي تمد أمريكا بملايين براميل النفط ، إذا فالأمة تقتل على حساب هذه الدول .

esaam
07-30-2006, 11:12 PM
هديء من روعك يا غالى
فالحمد لله الذى اعاننا ووضحنا الامر
ومن اراد الاقتناع فخيرا ومن لم يريد فهذا شيء راجع له
حمدا لله لى عودتك
ننتظر ابداعاتك بفارغ الصبر

الاخوان جميعا : هل علمتم مغزى الموضوع ؟!!!!!!

معاذ أبو صقر
07-30-2006, 11:17 PM
هل ترى اسباب غزو الكويت بسبب سرقة الكويت للنفط ؟؟ او الكويتين قالو سوف نجعل العراقية بدينار ؟؟

هل هذه سباب تسميها كي يغزو الكويت ؟؟


ألا تكفي هذه الأسباب لغزوهم ؟ قال : ( او الكويتين قالو سوف نجعل العراقية بدينار ؟؟ ) ، إن كنت من الذين لا يهمهم الشرف والعرض فغيرك يهمه ، فإذا كنت لا تحب الشرف فهذا رأيك .

silver911
07-30-2006, 11:30 PM
ألا تكفي هذه الأسباب لغزوهم ؟ قال : ( او الكويتين قالو سوف نجعل العراقية بدينار ؟؟ ) ، إن كنت من الذين لا يهمهم الشرف والعرض فغيرك يهمه ، فإذا كنت لا تحب الشرف فهذا رأيك .

لو سمحت لا تدخل موضوع الشرف

فالحمدلله يهمني الشرف و لا تنسى هتك عار شرف اهل العراق الان و السبب حرب صدام

كان بامكانة يتخذ بالتي هي احسن بدل فتح باب حرب وباب لامريكا

عصام من اتهم بن لادن بالعمالة و اتهم الزرقاوي فانا لا اتهمهم .

فالرجاء منك لا تتهمني باني لا احب الشرف .

هل الشرف عندك بهتك شرف آخر !!

معاذ أبو صقر
07-30-2006, 11:32 PM
أولا : أشكرك أخي عصام وبارك الله فيك على مجهودك الرائع

إلى صاحب الموضوع وجميع مؤيديه ، أتظنون أن الشعب العراقي يستقيم دون مجازر إن صح وجوده ، ها قد بانوا على حقيقتهم ، ها نحن نسمع بالتفجيرات والهجوم المسلح وغيره ، إنهم الشيعة ، يقتلون أبناء السنة في العراق ، ومن الذي اتفق مع خوارزم شاه وجنكيز خان في زمن التتر ، أليس الناصر ( الحاكم الشيعي حسب الروايات ) أتعلم ماذا فعل التتر بأهل العراق في ذلك الزمن ، لقد جعلوهم يظنون أنهم يأجوج ومأجوج ، هل يعقل أن يتم إجرات احصائيات للقتلى في يوم واحد ، ليجدوا أنهم قتلوا سبعمئة ألف مواطن من مدينة مرو في يوم واحد ، كل هذا بسبب من ، أليسوا الشيعة ، ها هم يفسدون في الأرض مجددا ، صدقوني يا جماعة أنهم لن يسلكوا الطريق الصحيح إلا بهذه الطرق ، وأحب أن أعلمكم أنه لدرجة سوء أهل العراق ، أنه ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث لا أتذكر نصه ، لكنه ينص على أن الساعة لن تقوم قبل أن يخرج الصالحون من العراق إلى كذا ، أترون كم هم سيئون ، لماذا هي العراق بالأخص ، أنا لا أقول هذا كرها مني للشعب العراقي ، بل كرها للشيعة فقط ، لكن السنيين إخواني وأحبابي ، وأدعو الله أن يحفظهم من شر الشيعة والروافض ( أصدقاء أمريكا )

silver911
07-30-2006, 11:39 PM
، وأدعو الله أن يحفظهم من شر الشيعة والروافض ( أصدقاء أمريكا )

آمين يا رب العالمين

قل هذا الكلام لأهل الشيعة فانت تتكلم مع مؤيدين المجاهدين في العراق بالي وصفهم عصام بالعملاء


على ما يبدوا انك ليس على اطلاع بالمواضيع

معاذ أبو صقر
07-30-2006, 11:44 PM
لو سمحت لا تدخل موضوع الشرف

فالحمدلله يهمني الشرف و لا تنسى هتك عار شرف اهل العراق الان و السبب حرب صدام

كان بامكانة يتخذ بالتي هي احسن بدل فتح باب حرب وباب لامريكا

فالرجاء منك لا تتهمني باني لا احب الشرف .



أخي أنا اعتذر إن كنت قد أخطأت بحقك ، وأنا آسف
لكن ها أنت تستفزني بقول آخر
قولك ( كان بامكانة يتخذ بالتي هي احسن ) ، أتريده أن يجبن مثل بقية الحكام ، أتريده أن يخضع لأمريكا ، لا وألف لا ، فمن الأفضل له أن يقع أسيرا في يدهم ، ليس من الأفضل بل من الأشرف ، إنه الرئيس صدام ، إنه الرئيس الذي سب أمريكا على الشاشات ،

قولك ( فالحمدلله يهمني الشرف و لا تنسى هتك عار شرف اهل العراق الان و السبب حرب صدام ) ، ما كان ليهتك عرضهم لو لا مساعدة العرب ، أليس كذلك ، من أين دخلت أمريكا إلى العراق ، هل نزلت من السماء إلى العراق مباشرة ، ألم تدخل عن طريق السعودية وغيرها ، تبا للعملاء والجبناء

معاذ أبو صقر
07-30-2006, 11:49 PM
آمين يا رب العالمين

قل هذا الكلام لأهل الشيعة فانت تتكلم مع مؤيدين المجاهدين في العراق بالي وصفهم عصام بالعملاء


على ما يبدوا انك ليس على اطلاع بالمواضيع

أنا لا أوجه هذا الكلام إليك ، وأشكرك على تأييدك للمجاهدين ، لكن أخي لا تتهم الأخ عصام بقولك هذا ، لأنه لم يقصد المجاهدين كلهم ، بل من يرى أنهم ليسوا مجاهدين ، وإن كنت تريد الحديث عن الزرقاوي وأسامة بن لادن ، فأنا جاهز لأبين لك ما عندي .

silver911
07-30-2006, 11:55 PM
أنا لا أوجه هذا الكلام إليك ، وأشكرك على تأييدك للمجاهدين ، لكن أخي لا تتهم الأخ عصام بقولك هذا ، لأنه لم يقصد المجاهدين كلهم ، بل من يرى أنهم ليسوا مجاهدين ، وإن كنت تريد الحديث عن الزرقاوي وأسامة بن لادن ، فأنا جاهز لأبين لك ما عندي .

أخي لا تنسى انك اتهمتني بموضوع اخر بالشيعي

فانا اكره الشيعة وهذا ما يزيد غضبي

فالاخير تهمنا مصلحة الامة الاسلامية

اما الحديث عن بن لادن و الزرقاوي رحمة الله فلي مشاركات بهذا الصدد ممكن تقرأ و ترد علي

معاذ أبو صقر
07-31-2006, 12:13 AM
أخي لا تنسى انك اتهمتني بموضوع اخر بالشيعي

فانا اكره الشيعة وهذا ما يزيد غضبي

فالاخير تهمنا مصلحة الامة الاسلامية

اما الحديث عن بن لادن و الزرقاوي رحمة الله فلي مشاركات بهذا الصدد ممكن تقرأ و ترد علي

أولا : أنا لم انتبه أنك نفس العضو في ذلك الموضوع .

أخي أنا لا أجزم أن أسامة عميل ولا أجزم أنه مجاهد ، فمسألة أسامة مسألة غامضة ، لكن شكي يميل إلى أنه ليس مجاهدا والله أعلم ، وإن شئت ذكرت لك الأسباب .

غربـــاء
07-31-2006, 11:50 AM
العقيدة والدين في نظر صدام حسين



الحديث عن توبة طاغية العراق صدام حسين ليس جديداً؛ لقد مضى عليه أكثر من تسع سنين! والذين يرجون هذه البضاعة الكاسدة هم من أبناء جلدتنا ويتكلمون بلغتنا. ومن المؤسف أنهم مختلفون في أمور إسلامية لا يصح فيها الاختلاف، ومتفقون في هذا الموقف الشاذ!!

وبعضهم لا نشك بحسن نيته، ولكننا نشك بوعيه السياسي وقد اعتاد أن يزج بنفسه في مشكلات ليس مؤهلا ً لخوضها، ويصعب عليه الاعتراف بخطئه.

وبعضهم لا نطمئن لحسن نيته لأنه يتاجر بالإسلام، وكان له مواقف مشابهة مع طواغيت سبقوا ً صداما ً، منهم – على سبيل المثال، وليس الحصر - : جمال عبد الناصر.

ويقول هؤلاء رغم اختلاف اتجاهاتهم : " إن صداماً يكره حزب البعث ويمقته، ومن يعرفه عن كثب يؤكد أنه محافظ على الصلوات، ويصوم أياماً من كل شهر، ويكثر من قراءة القرآن، ومن كتب التفسير المفضلة عنده {في ظلال القرآن} للأستاذ سيد قطب - رحمه الله!! "

وارتفعت أصوات هؤلاء تنادي بتأييد صدام عند احتلاله للكويت، وزعموا أن القتال تحت رايته جهاد مقدس لا ينبغي التخلف عنه. ولا نعتقد أن هناك مسلم يخشى الله ويقف عند حدوده يكره توبة أي طاغية من الطغاة.

والله - جل وعلا - يقول : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم، لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً، إنه هو الغفور الرحيم } ، وباب التوبة مفتوح على مصراعيه، ويفرح ربنا سبحانه وتعالى بتوبة عبده.
فليست المسألة المطروحة هل تقبل توبة الطاغية أو الظالم إذا استكملت هذه التوبة شروطها، ولكن المسألة المطروحة: هل تاب صدام حقاً، وما هو الدليل على ذلك!! هذا ما سنتناوله في هذه الرسالة، ولن نعتمد فيما نعرضه على أقوال خصومه أو محبيه – مع أننا من خصومه وأعدائه - وإنما نعتمد على ما كتبه ونشره من أبحاث ورسائل تشرف على نشرها جهات حكومية مسؤولة في العراق، وأول هذه الرسائل: " نظرة في الدين والتراث" ، يبلغ عدد صفحاتها 32 صفحة، والطبعة الأولى صدرت في شهر تموز، عام 1978م.


عقيدة صدام

يقول فيلسوف آخر الزمان: "عندما نتحدث عن الدين والتراث باعتزاز، يجب أن نفهم أن فلسفتنا ليست التراث ولا الدين بحد ذاتيهما. إن فلسفتنا هي: ما تعبر عنها منطلقاتنا الفكرية وسياستنا المتصلة بها، وإن من الأمور المركزية في مجتمعنا والمؤثرة في خلقنا وتراثنا وتقاليدنا هو الماضي بكل ما يحمل من عوامل الحياة وتقاليدها وقوانينها، وكذلك الدين. ولكن عقيدتنا ليست حصيلة جمع كل ما يحمله الماضي والدين، وإنما هي نظرة شمولية متطورة للحياة وحل شمولي لاختناقاتها وعقدها لدفعها إلى أمام على طريق التطور الثوري. وعندما وُجدت عقيدتنا جرت صياغتها بالشكل الذي تكون فيه مترشحة عن واقع أمتنا ومتقدمة عليه في نفس الوقت." وإذا كان ما قاله صدام في تعريف عقيدته فيه شيء من الإيهام، فلينظر القاريء النبيه ما جاء في موضع آخر من رسالته في تعريف العقيدة: "إننا لا نريد أن نحشر عقيدتنا وتحليلاتها الفكرية والسياسية حشراً دينياً معتمدين على استشهادات وأساسيات التحليل الديني، ولكننا أردنا الإشارة إلى ذلك من أجل تأكيد أهمية مراعاة تطور الحياة وشروطها. وعلى هذا الأساس، فإن عقيدتنا البعثية ليست نسخة من ولا نسخاً لأي تحليل أو منطلق ديني!!"

إذن: فعقيدته هي عقيدة حزب البعث كما صاغها الصليبي الحاقد " ميشيل عفلق " !
ويؤكد الفيلسوف الجاهل صدام بأن عقيدته ليست نسخة من ولا نسخاً لأي تحليل أو منطلق ديني!


علاقة السياسة بالدين

ويقول عن علاقة السياسة بالدين: "إن بعض القوى المضادة تستخدم الدين لأهداف سياسية، فعليك أن لا تستخدم الدين لأهداف سياسية وأن لا تصطدم بشكل مباشر وبأساليب تقليدية. إن بعض أوساط الرجعية عندما تتصرف تصرفات استفزازية ضد الثورة تحت غطاء الشعائر الدينية فإنها وبدافع من الاستعمار، تقصد جر الثورة وأجهزتها إلى التدخل في الشؤون الدينية وفق صيغ وأساليب غير متوازنة بما يثير أوساطا ً شعبية هي جزء من الحركة العامة للثورة، ومصلحتها جزء من مصلحة الثورة. إن سعي بعض الأوساط المشبوهة في هذا الاتجاه يقصد منه دفع الأمور إلى الحد الذي يجعل بعض الحزبيين والعاملين في أجهزة الدولة يتصرفون تصرفات غير منضبطة وغير واعية، من شأنها أن تأخذ الأغلبية بجريرة الأقلية المنحرفة، في الحكم العام أو في الإجراءات التفصيلية، قاصدة من ذلك تحقيق هدف عزل الثورة عن جماهيرها ودفعها إلى حالة الخنادق المتداخلة..بحيث يصعب التمييز بين العدو والصديق، فتصيب بندقية الثورة صديقاً أو ابناً في الوقت الذي تقصد فيه إصابة أعدائها من العملاء والمنحرفين. إن هذه الأوساط الرجعية المنحرفة، والتي يحركها الأجنبي على الأغلب، تدرك بأنها غير قادرة على كسب الناس من خلال طرحها لحزب سياسي مضاد لحزب البعث العربي الاشتراكي. لذلك فإنها تتوجه إلى جر بعض الأوساط من الناس من خلال دعوتهم إلى ممارسة الطقوس الدينية وفق صياغة خاصة، عاملة على تحويل هذا المنهج في وقت لاحق إلى ولاءات سياسية مضادة ومناهضة للثورة. ويبني المحركون لهذا التكتيك خططهم بالدرجة الأساسية على افتراض أن يصدر عنا خطأ في التصرف التكتيكي فيسعون لتعميم نتائجه بما يجعل تأثيراته سلبية على استراتيجيتنا وبما يرجح من حساباتهم في كسب المعركة أو على الأقل أن يكون حاجزاً نفسياً بين الحزب وأفكاره وبين أوساط معينة من الشعب، مما يعطل أو يمنع تواصلها مع أفكار الثورة. إذن [وما يزال القول لصدام]، فإن المطلوب منا هو أن نكون ضد تسييس الدين من قبل الدولة وفي المجتمع وضد إقحام الثورة في المسألة الدينية وأن نعود إلى أصل عقيدتنا [أي عقيدة البعث]، وأن نعتز بالدين بلا سياسات للدين!!"

فالدين الذي يؤمن به صدام ليس فيه أحكام، ولا حدود، ولا إمام، ولا ولاء ولا براء.

فهذه كلها يتولاها حزب البعث وتفسرها اجتهادات الطالب الذي فشل في كلية الحقوق ولم يتخرج إلا بعد أن أصبح نائباً لرئيس الجمهورية، وذهب يختبر بلباسه العسكري -ومن ذا الذي يستطيع ترسيبه أو منعه من الغش ؟!

ومِن الجهات التي يعنيها بقوله "القوة المضادة" و"الرجعية" الجماعات الإسلامية السنية، لأنه ولد وعاش في مناطق وأحياء يسكنها أهل السنة ويعرفهم ويعرف جماعاتهم، وعندما أصبح الحكم لحزبه جاء بهم وطلب منهم أن يحلوا تنظيماتهم فامتثلوا، ومن لم يمتثل كان حكمه الإعدام، وبعضهم تمكن من مغادرة البلاد.


الدين يفرق الأمة وحزبه يوحدها

ويصر طاغوت العراق على أن الدولة يجب أن تفصل السياسة عن الدين؛ يقول: "إن الدولة إذا ما تبنت سياسة للدين بما يجعلها تتدخل في طقوسه الاعتيادية، منعاً أو سماحاً، فإننا سنضع جماهيرنا خارج تأثيراتنا وينقسم جمهورنا وينقسم حزبنا ويرتج البناء الفكري الذي يرتكز عليه حزبنا، وبذلك يربح أعداء الثورة المعركة وتهزم المباديء وليس سياستنا فحسب. إن الناس العاجزين عن الابتكار هم الذين يقلدون [يعني بالتقليد: شمولية الإسلام من أحكام وعبادات وشرائع، ولا يقصد التقليد المعروف عند فقهاء الإسلام] الآخرين ويستنسخون عنهم! وفي مجتمعنا نوعان من المقلدين: نوع مستنسخ عن القديم، وهم اليمينيون والرجعيون، ونوع مستنسخ عن الجديد، ومنهم بعض الحركات السياسية التي تستعير معالجات وتجارب الشعوب الأخرى بما في ذلك موقفها من الدين! أما نحن، فلدينا القدرة على الإبداع والمعالجات الخلاقة والمتطورة، وإن الحياة تستلزم التعامل بصيغ وأفكار متطورة. وحتى لو كان الإيمان واحداً لدى الجميع، وكذلك طريقة التعبير عنه... بما في ذلك التجانس المذهبي، فإن من غير الممكن أن نحشر معالجتنا للشئون الدنيوية للحياة الراهنة حشراً فقهياً دينياً! لأن مشاكل المجتمع الحديث الذي نعيش فيه، والمطلوب منا معالجتها والتعامل معها، مختلفة اختلافاً أساسياً عن المشاكل التي واجهتها العصور الإسلامية الأولى التي وضعت فيها قواعد الفقه بحيث أصبح التشريع والفقه الإسلامي أحد المصادر المركزية التي تستقي أو تستلهم منه التشريعات القانونية وليس قانون الحياة الراهنة، إضافة إلى الانسياق وراء الرجعية في اعتبار أن نظرية الحياة العصرية بما فيها من تطور يجب أن تكون انعكاساً لتعاليم الفقه القديم، يقود المسلمين إلى الاختلاف الذي يؤدي إلى الفرقة نظراً لاختلاف المذاهب والاعتبارات الأخرى. وبذلك نكون قد وفرنا الأجواء اللازمة للاستعمار الجديد ليلعب لعبته الخبيثة في شق الشعب وتسريب المخططات التي تستهدف الثورة والوطن العربي بأسره، بالإضافة إلى أن مثل هذا الطريق لا يعدو أن يكون حزباً خلف السراب."

يخشى فيلسوف آخر الزمان أن يفتقد الجمهور إذا ارتبطت السياسة بالدين، ويأبى أن يكون حزبه مستنسخاً عن القديم - أي الدين! - ويقصد بقوله "الفقه" أي الشرائع والأحكام الإسلامية! وإذا كانت الأديان والمذاهب تفرق أبناء الأمة الواحدة، فحزب البعث هو الذي يوحد الأمة!

ويصر على أن ارتباط السياسة بالدين يعني توفير الأجواء للاستعمار الجديد ليلعب لعبته الخبيثة في شق الشعب، ويكرر مثل هذه العبارة في رسالته دون خجل أو حياء!

ولا يفرق شيخ تكريت! بين المذاهب - شافعي، حنبلي،..وغير ذلك - وبين الأديان - إسلام، نصارى، يهود -!

وفي جميع الحالات، يجب فصل السياسة عن الدين؛ يقول: "إن تدخل الدولة لوضع سياسة معبرة عن الدين في منهجها التفصيلي الدنيوي يجعل شعبنا ينقسم وفقاً للانتماء الديني والطائفي ! لأنك عندما تبحث السياسة الدنيوية على أساس اتصالها بالفقه الديني، فإنك يجب أن تكون إزاء اجتهاد ديني معين! فيضطرك الأمر لأن تسير وفق اجتهاد ديني ومذهب خاص، لأن الشعب –وأنت جزء منه- ليس موحداً من هذا النوع، تجعل الدولة وأجهزتها وقياداتها أمام اختيارات منحازة انحيازاً أكيداً في الاجتهاد الديني والمذهبي، في التصور والممارسة. وهذا ما يجب أن نرفضه رفضاً باتاً، لأن التفكير فيه لا يمكن إلا أن يخدم الاستعمار، أو أن يكون طريقاً مخرباً في أقل نتائجه، لأنه يؤدي إلى الفرقة كما قلنا."

وفي موضع آخر من رسالته، يصف القائد المهيب ! الدعوة الإسلامية بأنها حركة سلبية متخلفة، تقتصر على التطلع إلى الماضي! ويؤكد بأن ارتباط السياسة بالدين سيكون سبباً في خسارته وأمثاله لقيادة الجماهير! وهذه القيادة عقدته منذ كان يافعاً!

يقول الزعيم القائد: "إذن، فإننا يجب أن نكون متوازنين ومتكاملين في هذه الأمور، وأن ننطلق من نظرة شمولية ونظرة واقعية ثورية، لا من نظرة واقعية مستسلمة، لأن الاستسلام للدعوات الرجعية لبعض الأوساط الدينية يستلزم أن تترك دورك القيادي للمجتمع المتمثل في حركة ثورية تصنع الحاضر وتتطلع إلى المستقبل بطرق وبصيغ واضحة معروفة، وأن تتخلى عنه لتنظم في صفوف حركة سلبية متخلفة تقتصر على التطلع إلى الماضي..وتبدأ السلم من أوله! إذن، فحتى محاولتك التكتيكية التعبوية في التظاهر بتعقب الرجعية عن طريق الالتحام أو التمازج المؤقت معها ضمن حسابات خاصة على طريق فهمها لعلاقة الدولة بالدين، لن تهيء فرصتك التكتيكية، لأن الرجعية الدينية وفق مثل هذه النظرة السلوك، وسوف تكون هي قائدة المسيرة، لا أنت [وهذا الذي لا يمكن أن يرضاه صدام! لا بد أن يكون هو قائد المسيرة، ولو قتل علماء الإسلام، وقادة البعث، وأبناء عمومته وإخوانه]، نظراً لأن لكل طريق ولكل منطلقات قادتها، ولذلك فلن تكون أنت الذي سيقوم بتعبئة الجماهير على هذا الطريق لتستطيع التحكم في مساراته واتجاهاته اللاحقة، ولتكييفه وفق ما تريد. وإنما هناك قادة غيرك من أوساط الرجعية متخصصون في هذه المسألة، سيتولون هم الأمور على طريقتهم. ومما يعبر عن نظرتنا المبدئية الصحيحة في الدين هو أن نرعى أماكن العبادة جميعها، وبفعل متوازن وبنظرة شمولية ومبدئية، ولا نروج لخصوصيات أي من المذاهب الإسلامية واجتهاداتها عن طريق الدولة، لأن تصرفاً من هذا النوع يمزق شعبنا!"

ولقد حقق " هُبَل " ما كان يسعى إليه، ففرض الرقابة على أماكن العبادة، لتتم الصلاة وذكر الله بالشكل الذي يرضاه طاغوت العراق، وجعل من كلية الشريعة وكراً للبعثيين.

وتم له ذلك، فأصبح منهم الخطباء والمدرسون والوعاظ والمفتون،..وصاروا يشرحون ويفسرون الإسلام بالكيفية التي يريدها صدام وحزبه.

وإذن، فحتى أماكن العبادة لم تسلم من مراقبة البعثيين!! وكم من شيخ فاضل اقتادوه من المسجد إلى أقبيتهم وانقطعت أخباره عن الناس، وأحياناً يخبرون أهله أنه مات بالسكتة القلبية، كما فعلوا مع الشيخ عبد العزيز البدري رحمه الله، أحد كبار علماء أهل السنة في العراق!!


ممنوع أن يتعارض الدين مع مباديء حزب البعث

ويمضي فيلسوف تكريت في حديثه عن الدين والتراث في رسالته العجيبة، وفجأة يخلع عن نفسه ثوب الفلسفة الذي لبسه، ويظهر على حقيقته كما يعرف الناس: جلاداً، دموياً!

قال فض الله فاه: "فلندع الجميع يمارسون طقوسهم الدينية الاعتيادية وفق اختياراتهم، من دون أن نتدخل في شؤونهم. وشرطنا الأساس في ذلك هو أن يبتعدوا في ممارساتهم تلك عن التناقض أو التصادم مع سياستنا في تغيير وبناء المجتمع وفق اختيارات حزب البعث العربي الاشتراكي، محذرين إياهم من أن استخدامهم الدين غطاء للسياسة أو غطاء للوصول إلى حالة من التناقض والتصادم بين الثورة في منهجها وأهدافها وبين الممارسات الدينية لا يمكن أن يكون إلا في خدمة الاستعمار الجديد وأهدافه، وأن نشاطاً من هذا النوع لا يمكن إلا أن يقع تحت طائلة العقاب الصارم والقبضة الحديدية للثورة."

الخلاصة ؛ يركز صدام حسين في رسالته على ثلاث نقاط:

الأولى: عندما يذكر العقيدة، فهو يقصد عقيدة حزب البعث العربي الاشتراكي، وليس العقيدة الإسلامية.
فلا تسأله عن..توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، واسأله عن الوحدة والحرية والاشتراكية، والقومية!
والإسلام عنده لا يختلف عن شرائع حمورابي وغيره، لأنه من تراث هذه الأمة!! وسيأتي الحديث عن هذه المسألة بعد قليل.

الثانية: يجب فصل السياسة عن الدين، وحزبه ضد تسييس الدين من قِبل الدولة! وهذا يعني رفض تنصيب خليفة أو إمام، ورفض إقامة الحدود، ووجوب تعطيل أحكام الشريعة التي لا تختلف عن العبادات ولا تستقيم الحياة بدونها!!

الثالثة: من حق الناس ممارسة طقوسهم الدينية، شريطة ألا تتعارض هذه الممارسات مع اختيارات حزب البعث! ومن خالف ذلك، فهو مطية للمستعمر، وسيتعرض للعقاب الصارم؛ وما أدراك ما هو العقاب الصارم!! ومن يجهله، فليسأل كل عراقي! وليسأل أيضاً عما يجري في قصر النهاية!

ومن أجل هذا الاعتقاد، أفتى علماء أمتنا في العصر الحديث بكفر كمال أتاتورك وردته عن الإسلام.
ومن أجل هذا أفتى علماء الأمة بكفر رضا بهلوي والد الشاه الهالك.

وصدام يعرف موقف العراقيين من الإلحاد، ولم ينس موقفهم من الشيوعيين في عهد عبد الكريم قاسم!! فلا بد أن يؤكد لهم بأن حزب البعث يؤمن بالله وبالأديان! وهذه هي المباديء الأساسية في موقفهم من الأديان! وليته بقي صامتاً، فلقد حكم على نفسه بالردة من خلال رسالته: "نظرة في الدين والتراث"!!


الإسلام وشريعة حمورابي سواء عنده

وجمعت وزارة الإعلام العراقية مجموعة من خطبه، ونشرتها في كتيب اسمته: "المطلوب: تضحيات أكثر ودقة في العمل"، وتم نشره في عام 1979م، وهو – أي صدام - في هذا الكتيب لا يفرق بين حمورابي والإسلام!

يقول في صفحة 7: "إن التاريخ العراقي يذكرنا بأن أجدادكم كانوا دائماً وأبداً مصدراً للأفكار الصحيحة، ومصدراً للقوانين الصحيحة، ومصدراً للعلم...كان هذا هو شأنهم في العراق، قبل الإسلام. ففي العراق قبل الإسلام كانت قوانين حمورابي مصدراً أساسياً في الاقتداء، وفي التشريع، لعموم العالم. وكانت حضارة بابل وآشور والسومريين. وبعد الإسلام تعرفون ما قدم العباسيون في بغداد من مجد وعلم، وحضارة للعالم عموماً...إذن، هكذا كنتم أنتم العراقيون عبر التاريخ...هكذا كنتم قبل خمسة آلاف سنة! والآن، مطلوب منكم أن تحيوا هذا التراث الخالد، وتعبروا عنه!"

وفي موضع آخر - صفحة 31 - يشيد بسرجون الثاني، وشليمنصر، ونبوخذنصر! وقد أقام لبعض هؤلاء الطواغيت تماثيل في ساحات بغداد!!
ويبقى الشاهد فيما ذكره عن حمورابي وغيره قوله: "إنهم أجدادكم، وقوانينهم صحيحة، وهم مصدر للاقتداء!!"

وإذا كان ثناء صدام حسين على حمورابي غيره من أساطين الكفر في العصر الجاهلي قد تم في عام 1979، ففي عام 1989 صنع لعدد من هؤلاء أصناماً ضخمة ونصبها في ساحات بغداد!!! وهذه الأصنام تشهد على خبث طويته، وفساد عقيدته!!

وفي عام 1987م، كتب في صحف العراق مقالاً عنوانه "الحركات السياسية الدينية والحركات المغطاة بغطاء الدين"! وليراجع من شاء مجلة " كل العرب " الصادرة بتاريخ 20 / 5 / 1987م، وسيجد أنه تأكيد للقناعات التي جاءت بكتيبه "نظرة في الدين والتراث"! ويكفينا عنوان المقال "الحركات المغطاة بغطاء الدين"!!

يقول في هذا المقال: "لقد فهم العرب منذ البداية أن الدين في جانب أساسي منه هو رفض السيء المرفوض في الحياة الاجتماعية، وإقامة الجيد المقبول في المجتمع، على طريق العدالة الاجتماعية، وعلى أساس هذه المفاهيم مجتمعة تعاملوا مع الحياة وواجباتهم الدينية داخل العائلة والمجتمع مع النفس، أو عندما يتوجهون إلى الله العلي القدير!" ويستطرد في موضع آخر في حديثه عن العام - ويعني بها الدين الروحاني - والخاص - أي الأحكام والشرائع والاجتهادات -، فيقبل الأول.. ويرفض الثاني! ومن ذلك قوله: "وفي نفس الوقت، لا بد من الانتقال من العام في المفاهيم إلى التخصيص في كل ما يتصل بتفسير صلة الدين بالإنسان، بموجب أحكام الدين وتفسير القائمين عليه وصلة الإنسان بالإنسان وصلته بالحاكم والحكم وطريقة الحكم، والنظرة إلى الاقتصاد والموارد المالية، وإلى العلم والتقنية، وإلى الإرث والمرأة، ودورها وطريقة التعامل معها، وكل ما يتصل بالعلاقة بين الإنسان وربه، وطريقة التعبير عن هذه الصلة العبادة. وعند ذلك، ستحل الاجتهادات الخاصة محل العام المعُوَّم، وسيكون التحديد مجرد اجتهاد لهذا أو ذاك..داخل المذهب الواحد، والدين الواحد، مما يقود إلى الحق في إطلاق وقول اجتهادات متباينة ستؤدي إلى الاختلاف إلى حد الاحتراب، طالما اندمجت السياسة بالدين، ووصلت إلى منبريهما العلوي. وبذلك، يتحول المذهب إلى مذاهب أو فرق، ويتحول الدين إلى ما يحشر العام في الخاص، والخاص في العام، حتى تغدو الممارسة والسلوك وكأنها أقرب إلى مجرد دين جديد غير سماوي منه إلى الدين السماوي!!"

أنظر أخي القاريء إلى زعمه بأن صلة الإنسان بالحاكم والحكم وأن الإرث والاقتصاد والمرأة من الاجتهادات التي لا علاقة لها بالدين!

إن القائد المهيب لم يتراجع عن أي شيء جاء في كتيبه الذي نقلنا فقرات منه في هذا المقال، وإن كان أسلوبه يختلف لأن المقال الذي كتبه –أو كُتب له..لا ندري!- عام 1987، كان يرد من خلاله على الشعوبية الخمينية في إيران.

ومن آخر انجازات رجل تكريت التي سبقت اجتياحه للكويت: مشروع الدستور العراقي، ودعوته إلى التعددية الحزبية! ولا ندري، هل هناك رجل واحد عاقل في العراق يجرؤ على تشكيل حزب علني ينافس حزب صدام الذي لا يزال يسميه " البعث العربي الاشتراكي " ؟!

ومن الشروط التي وضعها صدام للتعددية الحزبية أن لا يكون الحزب قائماً على أساس ديني، لأن السياسة عنده لا علاقة لها بالدين! فأين أين توبة صدام حسين المزعومة؟!


شروط التوبة

نرجو من "دكاترة" عمان أن يبينوا لنا أين وردت هذه التوبة لنشاركهم فرحتهم!!
وسنكون والله سعداء بتوبة هذا الطاغية إن صح ذلك!!

يقول أحد هؤلاء الدكاترة: " لا تنظروا إلى تاريخ الرجل، وانظروا إلى واقعه ! "

أنسيت أو تناسيت أيها الشيخ الدكتور أنه لا بد من النظر إلى الماضي والحاضر؟

ونذكر فضيلة الشيخ بشروط التوبة:

1) الإقلاع عن المعصية؛ إذ يستحيل التوبة مع مباشرة الذنب!
2) الندم: لا بد إذا ذُكر الذنب من الندم على ما كان يفعله، ويتذكر عذاب الله وعقابه!
3) أن يعزم ألا يعود إلى المعصية؛ وزاد بعضهم اشتراط عدم صحبة من ارتكب معه المعصية بعد التوبة.
4) وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي، فلا بد مع الشروط الثلاثة السابقة أن يبرأ من حق صاحبها! فإن كان مالاً أو نحوه..رده إليه، وإن كان حد قذف ونحوه..مكنه منها أو طلب عفوه!

وصدام مرتد عن الإسلام، والفقرات التي نقلناها وحدها تؤكد ردته! فلا بد أن يتبرأ من الحزب ومن الأفكار التي كان يعتقدها!

وليراجع دكاترة عمان أمهات كتب الفقه! والله لو وجدنا في كتيبات صدام ومقالاته توبة إلى الله لما ترددنا في نقلها هنا، ولكن حزب البعث لا يزال هو حزب البعث كما عرفناه، وقادة الحزب من النصارى وأشباه النصارى لا يزالون في مواقعهم القيادية حول صدام!
أفلا يتقي الله دكاترة عمان ومن سار على نهجهم أو سبقهم ؟ أما يكفيهم ما قالوه عن الخميني ثم تراجعوا أو تراجع معظمهم عن هذا الموقف ؟!


[عن مجلة السنة / العدد 6 / أكتوبر 1990]

esaam
07-31-2006, 02:08 PM
الحديث عن توبة طاغية العراق صدام حسين ليس جديداً؛ لقد مضى عليه أكثر من تسع سنين! والذين يرجون هذه البضاعة الكاسدة هم من أبناء جلدتنا ويتكلمون بلغتنا. ومن المؤسف أنهم مختلفون في أمور إسلامية لا يصح فيها الاختلاف، ومتفقون في هذا الموقف الشاذ!!
الحمد لله ان كشفكم الله واعترفتم انه تاب
اما مسالة انكم لا تقبلون توبته فهذا ليس من شانكم ولا تستطيعون الحكم فيه
الحمد لله ان اظهر الحق
الرجل تاب لكن هناك من البشر من لا يريد ان يقبل توبته

esaam
07-31-2006, 02:14 PM
قال التاريخ (http://www.bramjnet.com/vb3/showpost.php?p=992973&postcount=56)

دان راذر ومقابلته الشهيرة التى قال فيها ان صدام اعاد اسلمة العراق فيديو (http://www.bramjnet.com/vb3/showpost.php?p=1160502&postcount=59)

توبة صدام (http://www.islammemo.cc/xfile/one_news.asp?IDnews=249)

esaam
07-31-2006, 02:24 PM
[COLOR="Red"]القرآن والصلاة في حياة صدام :


كان صدام ضعيفاً في دينه كغيره من الزعماء وهم كُثُر لايعرف صلاة إلا ماظهر منها يقول ذلك نهاراً جهاراً ، غير أن حياته تغيرت كثيراً في عقده الأخير من عمره فأصبحت الصلاة جزءاً مهماً من حياته ، ومشايخ العراق يعرفون ذلك أكثر من غيرهم ، وقد تحدث عن هذا التغير الواضح الصحفي الأمريكي راذر وسيأتي بيان ذلك ، ولكن انظر كيف تعامل الغير مع هذا التبدل في حياته مع ربه ، فقالوا : إنه يفعل هذا كسباً لعاطفة الشعب العراقي المسلم ، وذلك بعد أن أنكره القريب والبعيد ، وحاربه العدو والصديق .
ونسوا هؤلاء جميعاً أن هذا التغير حاصل منذ أكثر من عشر سنوات وصاحب النفاق قد يصبر سنة أو سنتين أو ثلاث ثم سيظهر منه مايدل على كرهه لمثل هذا العمل ، ونحن لم نرَ منه خلال فترة حياته إلا ازدياد تعلقه بالصلاة ، حتى كان يأمر أعضاء حزبه ووزرائه أثناء الاجتماعات بقطع اجتماعاتهم وقت الصلاة .

إطلاق سراح المساجين :


فحين أطلق صدام سراح المساجين قالوا : أراد أن يخفف على السجون الضغط لأن قبضته الأمنية ضعفت !
لكن حين وقعت الغوغاء والسرقات بعد ذهابه قالوا : سبب السرقات والجرائم كلها هو صدام لأنه هو الذي أطلق سراح المساجين قبل الحرب بشهرين تقريبا !
علما أنه قال في خطاب العفو العام عن المساجين أنه يهدف إلى إعطاء الفرصة لهؤلاء كي يعيدوا حياتهم من جديد ، وإعطاء المجتمع فرصة كي يربيهم ، كما حذرهم أشد التحذير من العودة إلى الجريمة والانحراف ، ومن عاد فإن العقاب يضاعف عليه ، وما أطلقهم إلا يوم النصف من شعبان !


قتل الداعرات :

حين أقام الحد الشرعي على الداعرات الداعيات إلى الزنا في البلاد .
قال أناس : إن هؤلاء الداعرات يذهبن إلى البواخر الأمريكية لفعل الرذيلة !
ولو تركهن ، لقالوا : لولا أن صداماً راضٍ بهذا ، لما تركه !

الحجاب لبنات جيش القدس
وحين أمر بالحجاب لجيش القدس . ماذا حصل ؟

صارت من تنتمي لهذا الجيش تلزم بحجابها الشرعي ، فالثوب فضفاض ، والشعر مخفي و لا يظهر إلا الوجه [ على قول من قال بعدم عورة الوجه ] ، وتمنع البنت من استخدام أي مكياج فقال من قال : إنما قصد لتخفيض مصاريف المكياج ! ولو أنه أمر بخلع الحجاب لربما قالوا : إنه أتي هو أو ولده بكمية من المكياج لبيعها !
مع أننا أصلاً لا نرى للمرأة أن تدخل في هذا المعترك وهناك من يكفيها من إخوتها الرجال .
شبيه صدام : وما كان صدام يظهر مظهراً خارقاً في الشجاعة والقوة إلا قالوا إنه الشبيه .
إنه ليس بصدام الحقيقي...! لكنا على يقين لو أن أمريكا أتت بالشبيه هذه المرة معتقلاً ذليلاً مهاناً في الفضائيات يعترف بخيانته وبأسلحة الدمار الشامل وبعمالته لليهود ، لقالوا : نعم هذا هو صدام الحقيقي ..!
إعانة أسر الشهداء الفلسطينيين : وإذا قام بإعانة إخوانه في فلسطين بالتخفيف عن معاناة أسر الشهداء قالوا ماذا ؟
إنه يريد التلاعب بجراح الشعب الفلسطيني ... إنه يريد الرقص على جروحه .. لماذا لايذهب فيقاتلهم ، ونسوا أو تناسوا أن بينه وبين إسرائيل الأردن صاحبة السجل التاريخي في التعامل مع إسرائيل سواء أثناء الحروب العربية أو مابعدها . أوليس من جمع المعلومات الاستخباراتية كلها عن العراق وسلمها لأمريكا هي الأردن ، ألم يقم الضباط الأردنيون بوظيفة الدلائل للقوات الأمريكية في دخولها للمدن العراقية ، ثم تريدون بعد ذلك أن يسمح الأردن للعراق بفتح فلسطين المحتلة .

المصحف في بيت صدام :

عندما نقل الإعلام العربي صورة منزل صدام السري كان العجب.
فقد كان قرآن مفتوحاً ، والسجادة على الأرض ، لامجلة خالعة ، ولاجهاز تلفاز ، ولاشريط أغنية للترفيه عن نفسه .. فماذا كان جواب بعضنا عن هذه الصورة .. قالوا : إنه عرف الله متأخراً بعد جرائمه الكبرى وهذا يقوله من أحسن الظن ، وقال آخرون : إنه كان يتوقع يوماً من الأيام أن يأتِ الإعلام فأراد أن تكون صورته كهذه حتى يوهم الناس ، وقال آخرون : إنه منزل شخص محب للخير غير صدام إلا أن صداما قد نزل عليه يوماً أو يومين .


الحرب العراقية الإيرانية : كلنا نذكر تلك الحرب الضروس ، والتي أحرقت الأخضر واليابس ، واستمرت عقداً من الزمان ، ويتناولها الإعلام غالباً بأهوائه السياسية ، فتجدهم إذا كان صدام عدوا لهم قالوا : إنه لم يشبع من إشعال الحروب بين المسلمين ، فقد قام بالتعدي على دولة الجوار إيران المسلمة في وقت كانت هي تمد غصن الزيتون إليه راغبة في الجوار الحسن ، وعندما يغضب الإعلام على إيران تنكشف الحقائق المخفية ، ويبدأ بذكر حقائق الخلاف ، وكيف كانت أطماع إيران فيما يسمى بـ ' خليج فارس ' ، وكيف أنها اقتحمت ابتداء الحدود العراقية مما جعل العراق يقوم بردة الفعل اللازمة لوقف هذا الغزو الشيعي لما يسمى لديهم بـ ' الأراضي الشيعية المقدسة ' حيث يوجد فيها النجف وكربلاء ، وتربة الأخيرة لدى الشيعة أعظم قدسية من تربة الكعبة .
نعم ؛ إن الأخطاء كبيرة وكثيرة جداً ... ولكن الحقيقة أنا ما رأينا مثل بني قومنا إساءة ظن بأحد مثل إساءتهم بحاكمهم ... لكنها فئة قليلة تناسلت في المجتمع وما زالت قليلة أخذت مبدأها من جدها الذي قال عن خال رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حين شكا عليه عند رسول الله الفاروق قائلاً : ' إنه لم يعدل بين الرعية ، ولم يخرج في السرية ، ولم يحكم بالسوية '.
نعم ؛ إن أصحاب هذا الكلام فئة ، ولكنها ذات صوت مسموع ، وشعاع جذاب للعامة تتكاثر عند ضعف الإيمان والتقوى ، وتعلوا عند المصيبة والفتنة حين لا يلتزم الناس المنهج الشرعي القاضي بالإنصاف ، وطائفة عقدية أخرى ذاقت من بأس صدام حسين ما ذاقت ... لكنها أشاعت بين الناس بأسه ونقمته وما ذكرت سبب هذه النقمة من خياناتها التي دمرت البلاد والعباد وشقت الصفوف ، وسلمت مناطق كاملة في الحرب مع إيران ، وسيأتي ذكر بشيء من ذلك في هذا البحث ..


ولربما لو أن التغييرات الفعلية الشرعية التي أقامها صدام في العراق أقامها أي حاكم من حكام البلاد الإسلامية في بلاده لجعل منه بعض المنتسبين للعلم والدعوة خليفة المسلمين الذي لو خرج عليه خارج لحكموا بوجوب قتله بالسيف ، معتذرين لشدته عليهم بما قال عمر رضي الله عنه عن خالد بن الوليد [ إن في سيفه رهقاً ] ..!


وإنا والله لنود صادقين أن يأخذ هذا الكتاب من يعرف أن 'صدام حسين' حي فيذهب به إليه ، ليعلم أن في هذه الأمة من ينصفه ، وليعلم أن الله تعالى يأبى أن يجعل كل حسناته سيئات وكل صفاته رذائل ، وأن في الأمة من يحفـظ له إحسانه ، وحسناته ، وفي الأمة من يعظم له رجولته ورباطـة جأشه وشجاعته النادرة ...



وإلا فهل عنترة العبسي الذي يتغنى أهل الإسـلام بشجاعته وأشعاره ولايجـدون في ذلك غضاضة خير منه ... لكن عنترة نفسه لو وقف أمام اليهود اليوم لربما ظل يلعن إلى يوم القيامة.!


وليعلم صدام أن في الأمة من يقول لليهود الأصليين ويقول للملحقين الإعلاميين باليهود أن الله قادر على فضح دسائسكم ليعلم هو ـ وهو المحب للتاريخ ـ أنه لن يكون كالمعز لدين الله الفاطمي وأمثاله في نظر المنصفين في الأمة .


وليعلم كذلك بأخطائه التي كانت سبباً رئيساً في ما حدث ، أملاً في أن يستدركها بينه وبين الله تعالى ، إن لم يتمكن من استدراكها في باقي عمره .
وليرفع الناس تهمة لصقت بأهل العراق عموماً ... وأهل العلم في العراق خصوصاً ، بأنهم طوال فترة الثلاثين سنة مثلوا دور النفاق أو دور الشيطان الأخرس ... حاشاهم ... لكن العلم بهذه الأمور لن يستكمل إلا بعد استكمال البحث وقراءته بروح المنصف المستعد لقبول الحق بدليله ....
وليرفع قناع الجهل عن دعاة ظنوا أن الدين عندنا في العراق قد تودع منه منذ زمن بعيد وأن الدعوة قد انتهت منذ أمد بعيد ، وأن العلم أصبح غريباً منبوذاً في العراق على مستوى الكليات الرسمية أو حلقات المساجد ودروسها ..!
حتى إذا ما ذكرت لهم بعض ذلك الشيء ... حملق عينيه في وجهك كالمكذب لك وتساءل بـ : هل عندكم دروس في العراق ...؟! هل لديكم شباب متدين في العراق ؟! هل بقي أحد من أهل العلم والدعوة في العراق ... ؟! هل عندكم كليات شرعية في العراق ..؟! هل ... وهل .... وهل .....؟!


وكم هو حزننا ونحن نشاهد بعض الإسلاميين من العراقيين ممن آذاهم صدام ، فخرجوا من العراق هرباً بدينهم وذلك قبل عشرين وثلاثين سنة . كلما حضروا مجلساً نقلوا الصورة السلبية عن العراق غاضّين عمداً عن مثل هذه التغيرات الأخيرة والتي حصلت في الثلاث عشرة سنة الماضية وعندما نناقشهم وتأتي بمثل هذه الثوابت ينقلب حديثهم إلى وجوم طويل ولم يردوا بنصف كلمة ، وقد ذكرناهم بالله أن لاينقلوا هذه الصورة المغلوطة والله سائلهم عن ذلك يوم القيامة .[/COLOR


]ومع أنا إنما نكتب ما نكتب شهادة لله تعالى ، ثم شهادة للتاريخ ... فإنا كذلك نريد أن نحرر نفوساً طيبة تشعر بأن وراء هذا الإعلام هدفاً رهيباً ، ولكنها لا تعرفه ..

تشعر أنه ثمة حقيقة غائبة ولا ترى لها أثراً .... نفوساً قد جربت من قبل الإعلام اليهودي فخدعت منه كثيراً ومراراً ، وهي تتأبى أن تخدع هذه المرة ... لكنها لا ترى نوراً وسط الظلام الإعلامي الهائل ... ولا تسمع صائحاً من هنا أو هناك يشير لها إلى جزيرة الأمان...
نفوساً جعلت الأصل في الإعلام هو العكس الصحيح ... ولكنها تُؤخذ وتُخدع وتنساق وراء الأكاذيب في كل مرة .. وبعدما تتخذ مطية ، وتوصل الأحمال حيث يريد الأعداء ، تكتشف أنها نسيت الأصل الذي اعتمدته وعادت نادمة ، تبكي حظها من ضحك عدوها عليها.


علماً بأنا هنا لن نقدر على بحث كل حياته لعدم إلمامنا بها .... معترفين بأن المرحلة السابقة لهذا العقد الذي حددته من عمره ، كان عقداً غامضاً علينا ، رهيباً فيما وصل إلينا ... لكن ستبقى دراستنا هنا محصورة في عقد عمره الأخير في حكمه .
راجين من كل من يكتب أن لا يتعامل مع حياته كقطعة واحدة ... ذلك أن كل من له أدنى متابعة وتأمل في حياة صدام يدرك أن ثمة تغييرات جذرية عقدية تبعتها تغييرات حدثت في منهجية حياته ، وهذا هو منهج الإنصاف في التعامل مع الأشخاص الذين طرأ على حياتهم تغيرات أو تحـولات ، وهو منهج المحدثين كذلك .
أما إذا كان البعض يسرد علينا جرائم صدام السابقة ونحن لا نخالفه فيها ، ثم إذا ذكرنا له التغيرات الفعلية في حياة صدام ، وذكرنا أسبابها ، ومظاهرها ، وشواهدها الكثيرة ... أنكر أو كذب وأصر على تعميم المرحلة السوداء التي يعرفها على المرحلة التي لا يعرفها ـ بعد سماع أدلتها ـ ثم هو لا يذكر لنا شيئاً يستحق الذكر من تلك السيئات وأمثالها في المرحلة التي ذكرنا وحددنا ، فإن هذا هو علامة الاحتكام إلى الهوى ، والوزن بميزانه ... ولا ندري كيف سيقبل هؤلاء لو كانوا في عصر الإسلام الأول ورأوا توبة من قتل آباءهم وإخوانهم وسرق أموالهم ، وهتك أعراضهم ، وطعن في نبيهم صلى الله عليه وسلم ، بل وحرّف القرآن وادعى النبوة كطليحة الأسدي ..؟!


كيف سيقبلون توبة عكرمة وأبي سفيان ووحشي وسجاح ...؟!

ومع كل هذا ، فنحن هنا إنما نذكر أحداثاً واقعية عملية شهودها طبقات الشعب العراقي بمجمله ... شهودها التجار ، وطلاب المدارس ، ورواد المساجد ... الذين وإن لم يدلِ أكثرهم بشهادته ، فإنا مطمئنون إلى أن هذا المبحث سوف يكشف القناع عن أعين شهدت هذه الوقائع ... وسوف تقر اليوم بها ، بل وتدلي بشهادتها إذا اقتضى الأمر ذلك .
وبناء شهادة على الوقائع هو المنهج الشرعي المعمول به قضاءً ، والمعمول به عند دخول الإسلام ، وعند الأخذ بالجرائر وبالجرائم ، وعند العقود ، وفي عموم الأعمال الدنيوية ... ومن أبى ذلك ، فليستحضر كم كان غضب النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة لعدم أخذه بظاهر ما سمعه من شهادة رجل محارب في حالة حرب ، ثم ينتقل إلى حـالة هزيمة ، ومنها إلى حـالة قتل ... إلى آخر لحظة ... وعندها يعلـن الشهادة ...! فمع أن كل القرائن مع أسامة ، إلا أنه استحق ذلك الغضب النبوي العظيم ... رضي الله عن أسامة .


وانظروا كيف كان تعامل النبي صلى الله عليهم وسلم مع المنافقين ، فقد كان يأخذهم بظاهرهم ، فهاهو النبي صلى الله عليه وسلم يُدخل رأس المنافقين عبد الله بن أُبَي مع مستشاريه حول غزوة أحد في الخروج أو المكوث بالمدينة والقيام بحرب مدن ، ورغم معرفته بنفاقهم إلا أنه يرضى بخروجهم معه لتلك الغزوة ، ورغم خيانتهم فقد رضي بدفاعهم معه عن المدينة في غزوة الخندق ولم يعاقبهم بعد هذه الغزوة رغم ماقاموا به من محاولات كثيرة لزعزعة الصف .
ونحن نسأل هل صدام في منزلة المنافقين وهو قام بما قام به من أعمال خَيّرة في عقده الأخير رغم أنه مَلِك وليس بمملوك كمنافقي المدينة حيث كانوا تبعاً للرسول أما صدام فهو حاكم يستطيع أن يفعل ما يشاء أن يفعله [ بمشيئة الله ] فهو الآمر والناهي في بلده .
وعلى هذا فنحن مجتهدون في هذا الكتاب فإن ظهر أنّا مخطئون ـ لا قدّر الله ـ في تغير الرجل الحقيقي ، فلن نكون مخطئين في اتباع الأصل الشرعي الذي ذكرنا ... وما وسع القاضي المخطئ يسعنا ... ولو علم النبي صلى الله عليه وسلم بالغدر الذي واجهه القراء في الرجيع ، ما أرسل واحداً منهم ، ولو علم النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفة الرماة لأوامره في غزوة أحد – وما ترتب على ذلك من هزيمة المسلمين – ما وضع أحداً منهم على ذلك المكان المه

esaam
07-31-2006, 02:30 PM
وليست صدفة أبداً أن يجد المتابع تحول الخطاب السياسي للرئيس نفسه ... من خطاب قومي صرف ، علماني محض إلى خطاب إيماني يقيد العروبة بالإسلام ، ويفاخر بإسلامه أمام الكافرين قبل المسلمين وينص على ذكر المعاني الإيمانية بكل وضوح وتفاخر .

وكان صدام حسين يديم قطع اجتماعاته وإنهاءها علانية إذا حضر وقت الصلاة حتى مع الأجانب كما ذكر ذلك الصحفي الأمريكي ' راذر ' فقال : دام اللقاء معه ثلاث ساعات ، لم يقطعه إلا للصلاة ، وهكذا كان الأمر مع مسؤولين كبار عرب نعرفهم معرفة شخصية لم تنشر اجتماعاتهم به ، ولا نريد إحراجهم هنا ، فحين حضرت وقت الصلاة قال لهم قوموا نصلي .



إن هذه التغيرات التي شملت حتى الفكر القومي عند صدام خاصة ، فمن يقرأ أو يستمع إلى فكر صدام القومي في السبعينيات والثمانينيات وفكره القومي بعد ذلك يجد فارقاً جذرياً ، حيث يجد أنه يربطه ربطاً منطقياً بالإسلام ، فهو يؤكد على أن الإسلام عام للبشرية . ولكن مادته هم العرب ، وحمله إلى الآفاق هم العرب ، وهذا من فضل الله عليهم ، ولا يبنى على ذلك ما يبينه القوميون من جعل القومية دينا أو معبودا أو بديلا عن الدين .


إنا لا نشك أن كل ذلك التغيير الإسلامي الذي ذكرناه في العراق كان مرصوداً ومحسوباً ومراقباً على المستوى الشعبي والرسمي من قِبَل الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا ، وأن تقديرهم أن أمر العراق إذا ترك سنين قليلة فسوف يشب عن الطوق ... حتى تصورات صدام الذي تنكب فيها لحقيقة البعث كعقيدة ومبادئ ، وأقبل زاحفاً قولاً وعملاً شيئاً فشيئاً نحو الإسلام مرصودة ، وأن لها أثراً مخيفاً بالنسبة لهم ، فمن يدري فلعله يطبق ما أشار له في لقائه مع وزرائه بأنه يريد دولة إسلامية حقيقية لا كالدول المجاورة ، بل على منهاج خلافة أبي بكر وعمر وعلي وعثمان ، هكذا قالها بالحرف ، في لقائه كما رأيناه وسمعناه بأنفسنا قبل الحرب الأخيرة بعام ونصف تقريباً، وكررها في لقاء آخر وهي مسجلة عندنا ..
***********************
**********************



إن من يعتقد بأن ذلك لم يكن في حسبان أمريكا وهي تهاجم العراق كسبب من أهم أسباب الاحتلال فإنه رجل قد انطلت عليه الحيلة الأمريكية ... فهل يعقل أن أمريكا ترصد مقتل أميرة ، وإقامة الحد على آحاد الناس ، وبريطانيا تحتج على الإمارات في قضية زواج وطلاق واحدة ، وأمريكا ترعى مرتداً واحداً في الكويت ، ولأجل سلمان رشدي يقوم العالم ولا يقعد ، وأن أمريكا تتابع بعض الولايات الأفريقية التي تعداد سكانها سبعة آلاف نسمة فقط لأنها تريد تطبيق الحدود ثم هي لا تعرف كل ما يحدث في العراق من التوجه الإسلامي الرسمي والشعبي أنه لأمر عجيب ! إنها تحتج على آيات تقال عن اليهود في بعض المناهج ، فكيف بتغيير المناهج كلها ، كيف بحملة إيمانية شملت مختلف جوانب الحياة العملية في العراق ؟!!
ومما يؤيد ذلك أنه في لقاء صدام بالوزراء ، والذي عرض اللقاء في التلفزيون العراقي ، وكان اللقاء قبل كتابة هذا البحث بحوالي سنة ـ وهو موجود عندنا ـ قال لهم : ' إن تقارير المستوى الشرعي للوزير والتزامه بالمنهج المقرر ضمن الحملة الإيمانية الخاصة بهم سوف يكون ضمن تقرير الوزير العام ، وينبني عليه مستواه وتأهيله لما هو أعلى أو أدنى أو بقاؤه .. فهو جعل الحملة الإيمانية سيفاً مسلطاً حتى على أقرب الناس إليه من وزرائه وأعوانه وذلك رغبة في تنظيف الجيوب وتصحيح التوجهات ، وقال مرة وهو يتحدث عن الأمانة : ' أنا أقول ذلك وسوف أحاسب عليه ' وقال :' أنتم تعرفون جيداً صدام حسين إذا أراد أن يحاسب ' ! ... فعمّ المجلس وجوم عجيب ..! لكنه عقب وقال: ' ولكنني لا أتهم أحداً فيكم أبداً ... إنما هذا أمر ضروري ويجب التنبيه عليه، وخرج برنامج حواري في محطة فرنسية ، وقد حضر أحد الزعماء الفرنسيين فقال : إن من المناطق الإرهابية الكبرى في العالم هي في منطقة في العراق تسمى ' الفلوجة ' . ونحن نعلم ماذا تعني كلمة إرهاب في قاموس الغرب إنه الإسلام ، وتحزن عندما ترى غربياً يقر بمثل هذه التغيرات في مدينة قريبة من بغداد ومثقفونا لا يعترفون بمثل هذه الحقائق .
ولعل صدام نفسه كان يدرك خطورة حملته الإيمانية ، وأن انكشافها يعني ذهاب حكمه وهلاك نفسه ، ولذلك فإن جدول الحملة الإيمانية ومنهجها لم ينشر في الفضائية ولم يركز عليه كما يركز عادة على إنجازات الرئيس ..
ومع هذا فإن ذلك لا يفوت على أمريكا التي تعاملت مع العراق بدقة متناهية حتى لكأنها قسمت استخباراتها قسمين : قسم على العالم وقسم على العراق ـ فيما يظهرـ ثم إن أمريكا نفسها كانت تصنف خطابات صدام بأنها خطابات دينية ... وهي تعرف ماذا تعني كلمة دينية في الإسلام ..

*************************
************************

وهناك سؤال آخر يلجلج في قلب كل مسلم غيور : ألا نتوقع أن تكون هذه خدعة من صدام ثم ينقلب بعد ذلك...؟!


فنقول لمن جال في خاطره مثل هذا السؤال : لقد شهد الإسلاميون في العراق على جميع التغييرات التي مضت حين فتح صدام للدعوة مساحة من الحرية ، وذلك عندما أطلق الحملة الإيمانية وترأسها بنفسه ، وجد الدعاة الفارق هائلاً نسبة لما كان عليه الوضع من قبل ، فوجدوا اختلافاً جذرياً منذ ذلك الوقت إلى قبل سقوط صدام في كل شيء ،نعم وجدنا الفارق في كل شيء ـ والواقع خير شاهد ـ وجدناه فيما يقوله الخطيب على المنبر ، وجدناه في الدورات الصيفية لحفظ القرآن الكريم ، وجدناه في انتشار الكتب الإسلامية الحديثة والتي كان تداولها ـ من قبل ـ جريمة ، وجدناه في الملصقات على لوحات في المساجد ، وجدناه في انتشار الأشرطة الإسلامية المثيرة والمميزة ، وأشرطة أفاضل المشايخ ، في سيارات الأجرة وفي كل مكان ، وجدناه في انتشار المكتبات الإسلامية صوتية وكتبية ، وجدناه في شيوع المعاهد الإسلامية والكليات ....وجدناه في تحول العراق إلى أطهر بلد من المخدرات ... وجدناه في فحص كل عراقي يعود إلى العراق ـ بعد الخروج منه ـ فحصاً مختبرياً من أمراض الجنس ... وجدناه في الشارع العراقي المحتشم تقريباً ... ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا ، لم ينسف صدام ما بناه ولم يرجع في قراره ، بل الأمر في مزيد ، والحمد لله رب العالمين ...... أليس هذا الأمر دليلا كافيا على الوفاء بالعهد ، وأن المسألة ما كانت تمثيلاً ولا تمريراً ... إنها ليست مسألة قرار نظري ، ولا خطاب ناري ، ولا أشهر معدودات ، إنها عشر سنوات عمل على أرض الواقع ، مثبتة بقرارات رئاسية مدعومة بحملة إيمانية يرأسها الرئيس نفسه ... شاهدها المساجد الممتلئة ، والشوارع المحتشمة ، والخير في تصاعد ... بحمد الله ...بل لقد وجدنا التغيرات حتى في الاعتقالات التي حدثت ... فكل أخ اعتقل في هذه الفترة ليشهد أن أسلوب الاعتقال وصورة المعاملة التي وجدها في المعتقل في الفترات الأخيرة كانت مثيرة للاستغراب من حيث التهاون والتساهل نسبة لما كان يسمعه من غيره ، أو لما وجده إن كان قد دخل من قبل هذه المرة ، وعندنا من الشواهد الكثير ، ابتداء من اعتقاله وانتهاء بإطلاقه ، بل عندنا شواهد كثيرة من المشايخ الذين كانوا مطلوبين من قبل ولربما مطلوبة رؤوسهم وأرواحهم ففروا من العراق إلى خارجه ... أصبح الأمن العراقي يستدعي بعض أهليهم ... لماذا؟ليرجوهم أن يعودوا إلى بلدهم معززين مكرمين ... ليس عليهم أي خوف ولا تهمة .. ونحن نعرف بعض هؤلاء الذين رجعوا وما أصابهم أي ضرر ..

مفكرة الاسلام

wahb
08-02-2006, 11:56 AM
والله والله حذاء صدام ولا عذاب الأمريكان


أخوي أنا ما قرايت اللي كتبته ولا ابي أقرأه بس شكلك مو متابع شي أبد

حبيبي كل الشعوب العربيه باتت تفضل دكتاتورية حكامها ولا عذاب الامريكان

تعال أسألك سؤال كم شخص أعدموا وعذبو بعهد الكلب إياد علاوي اللي ما مسك الكرسي إلا سنه أو أقل
أظن 40ألف أعدمو ليش هذولا ماتذكروهم ولا هذولا جاين ع دبابات أمريكيه وتخاف تذكرهم


حتى لو أعدم صدام نحسبه شهيد عند ربه ومو بس أنا اللي أحسبه ملايين من الامه العربيه الاسلاميه

لعلمك معظم الكويتيين والسعوديين اللي هم حكامهم من أشد أعدائه يحسبوه شهيد لو أعدوم


لك الله يا رمز المجد.
فك الله أسرك يا صدام و لو كره الكارهون

wahb
08-02-2006, 12:08 PM
العقيدة والدين في نظر صدام حسين

وش رايك بالعقيدة والدين بنظر الحكام الباقين

ِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ

لما صارت الهجمات ضد المشركين بالسعوديه وش طلعو قالو خدام الحكام هناك

قالو حرام نرهبهم وهم في بلادنا

لما قاوم اللبنانيين ضد العدوان الحاصل ضد بلادهم قالو مايجوز ندعم هالمقاومه
لأنه يستخدمو دينهم لخدمة حكامهم وهذا اللي مايجوز مو المقاومه

أذكر كنت بالعمره تطرق هالمتديين لما عرفو أنا مو من ملتهم أنا مو سني تطرقو وسبونا حتى وصلت بهم وقالوا كلاب ليش السنه ؟؟ أقرب عند ربهم ولا شو؟؟

اخوي قبل لا تناقش شي أحسب حسابه
مشكور

غربـــاء
08-02-2006, 06:35 PM
باقي الحكام لا يختلفون عن صدام في شيء
حكمهم حكم صدام لا نفرق بينهم

صدام طاغية !



عرض عليَّ أحد الإخوة فصولاً من كتاب قام على تأليفه باحثون في موقع من المواقع التي نظن بالقائمين عليه الخير والصلاح. تناول الباحثون في كتابـهم الدفاع عن صدام حسين، وأنه ليس شيطاناً رجيماً كما يدعي الإعلام العالمي، ولا ينبغي أن يحاسبه الناس من خلال قيادته لحزب البعث العلماني، كما أنه لا ينبغي محاسبته على ما فعله طوال سني عمره، لأن الرجل قد تاب إلى ربه منذ عشر سنين أو بعد حرب الخليج الثانية، والتوبة تجب ما قبلها.

ثم يتحدثون عن مظاهر هذه التوبة ومنها: بناؤه مساجد في كل عام. وبمناسبة احتفاله بعيد ميلاده، ويمضون في تعداد المشاريع الإسلامية والحملة الإيمانية التي يشرف عليها صدام بالذات، وإذا تعرضوا للعنف الذي تعرض له الإخوة السلفيون قالوا: هذا من الصوفي عزت الدوري. وكأن صدام يقيم شأناً للدوري أو لغيره.

وإذا جاء ذكر ابنه عدي قالوا: كاد يقتله مرة من المرات، وعدي نفسه كان يخاف من أبيه، ويخفي عنه ما كان يقترفه من منكرات، وكأن المنكرات قاصرة على عدي، وليس النظام ورموزه كلهم منكرات.

انطلاقاً من حسن ظننا بالقائمين على هذا الموقع نقول: إنـها أفكار ساذجة ونتائج أكثر سذاجة، وهذه بعض الأمثلة:


في سورية ومنذ حوالي عقد من الزمن مدارس ومعاهد وكليات شرعية، وأخرى لتحفيظ القرآن، ومساجد تبنى، ففي دمشق وحدها: كلية الشريعة في جامعة دمشق، وكلية الأزهر، وكلية الأوزاعي، وكلية لمؤسسات كفتارو التعليمية، فهل هذا دليل على توبة وإيمان وصدق الهالك حافظ الأسد؟!.


ثم من قال لكم أننا محامون عن الحكام العرب، حتى تخرجوا بنتيجة أنه لا فرق بينه وبين غيره، بل هو أفضل منهم؟.


أما الاحتلال الأمريكي للعراق، وسفكهم للدماء، ووحشيتهم التي لا يحدها حد، ولا يقيدها قيد، فالمسؤول الأول عنه صدام وحزبه ونظامه، والمسؤول الثاني تفرق الحكام الذين ابتليت بـهم أمتنا، وهوانـهم وخضوعهم للأمريكان.


أما قول الباحث أو الباحثين : مشينا مسافة كذا داخل العراق، ومكثنا كذا شهراً نجمع معلومات حتى أخرجنا هذا الكتاب!!.

مشيتم ومكثتم تبحثون عن حلقة مغلقة لا يستطيع أحد تجاوزها وتفكيك مكنوناتـها.

ولعل هؤلاء الإخوة أو غيرهم هم من أشاع أساطير ممجوجة عن جهاد صدام وبطولته، وقضية النفق. غفر الله لكم إذن لماذا الملاجيء الأسطورية والمخابئ التي بناها صدام.

مرة أخرى :
لولا خوفي من تصديق البعض بما ورد في الفصول التي نشرت من هذا الكتاب لما كتبت هذا التعليق، ونصيحتي للإخوة القائمين على هذا الموقع أن ينصرفوا لما يقدرون عليه، وتستفيد الأمة منه.

والذي أدين الله به أن حزب البعث من أخطر الأحزاب العلمانية التي بلينا بـها في هذا العصر، وأن صداماً مجرم سفاح، وطاغية متجبر، وأن هذه التوبة المزعومة لا نرى دليلاً واضحاً عليها، والعلمانيون الذين يدينون حقاً بالعلمانية لا يرون مانعاً من بناء المساجد، ودور تحفيظ القرآن عندهم شيء ديني وليست لها أي علاقة بسياسة الدولة.

وهذا هو الوقت المناسب لتوحيد جهود أهل العراق على المنهج الذي كان عليه رسول الله وصحبه الكرام صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهذا المنهج ينص على وجوب مقاومة الغزاة المحتلين وإجبارهم على مغادرة العراق، كما ينص على عدم الخنوع والاستسلام لأي طاغية { ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } .

الكاتب: محمد سرور
[مجلة السنة | العدد 127 | جمادى الأولى - 1424]

esaam
08-02-2006, 07:20 PM
عرض عليَّ أحد الإخوة فصولاً من كتاب قام على تأليفه باحثون في موقع من المواقع التي نظن بالقائمين عليه الخير والصلاح. تناول الباحثون في كتابـهم الدفاع عن صدام حسين، وأنه ليس شيطاناً رجيماً كما يدعي الإعلام العالمي، ولا ينبغي أن يحاسبه الناس من خلال قيادته لحزب البعث العلماني، كما أنه لا ينبغي محاسبته على ما فعله طوال سني عمره، لأن الرجل قد تاب إلى ربه منذ عشر سنين أو بعد حرب الخليج الثانية، والتوبة تجب ما قبلها.

ثم يتحدثون عن مظاهر هذه التوبة ومنها: بناؤه مساجد في كل عام. وبمناسبة احتفاله بعيد ميلاده، ويمضون في تعداد المشاريع الإسلامية والحملة الإيمانية التي يشرف عليها صدام بالذات، وإذا تعرضوا للعنف الذي تعرض له الإخوة السلفيون قالوا: هذا من الصوفي عزت الدوري. وكأن صدام يقيم شأناً للدوري أو لغيره

هذا صحيح الرجل تاب الى ربه
والذين كتبوا الكتاب حمدا لله انك شهدت لهم بما شهدت
ينبغى ان تعلق على ما كتبوه اهل الصلاح الذين وصفتهم بذلك
ويكفيه شرفا الحملة لاايمانية وتطبيق بعض الحدود وفتح الباب للاسلاميين
اتذكر المعاهد الاسلامية التى بنيت للبعث ؟
ويدرس فيها كتب اسلامية محضة ؟!!!!
هل تذكرها ؟
حصة التربية الاسلامية كانت ست مرات اسوعيا يعنى مرة كل يوم
البعثين كان واجب عليهم ان يحفظوا ثلاث اجزاء من القرآن الكريم
المساجين الذين عفى عنهم الرجل قبل الحرب كان لا بد ان يحفظوا ثلث القآن وبعض الاحاديث

فهل هذا ليس دليلا على صدق النية ؟

وإذا جاء ذكر ابنه عدي قالوا: كاد يقتله مرة من المرات، وعدي نفسه كان يخاف من أبيه، ويخفي عنه ما كان يقترفه من منكرات، وكأن المنكرات قاصرة على عدي، وليس النظام ورموزه كلهم منكرات
الذى قال ذلك ليس الموقع وانما خادمة ابنه الشخصية
واحصل على المقابلة وتأكد منها
لقد جاءت تشوه صورة الرجل فوقعت فى خطا كبير ونصرت الرجل دون ان تدرى
واخشى عندما تراها ان تقول انها مفبركة !!!!!!!!

انطلاقاً من حسن ظننا بالقائمين على هذا الموقع نقول: إنـها أفكار ساذجة ونتائج أكثر سذاجة، وهذه بعض الأمثلة:


في سورية ومنذ حوالي عقد من الزمن مدارس ومعاهد وكليات شرعية، وأخرى لتحفيظ القرآن، ومساجد تبنى، ففي دمشق وحدها: كلية الشريعة في جامعة دمشق، وكلية الأزهر، وكلية الأوزاعي، وكلية لمؤسسات كفتارو التعليمية، فهل هذا دليل على توبة وإيمان وصدق الهالك حافظ الأسد؟!.


ثم من قال لكم أننا محامون عن الحكام العرب، حتى تخرجوا بنتيجة أنه لا فرق بينه وبين غيره، بل هو أفضل منهم؟
اذا كان عندك الدليل على كذب ما ذكره الموقع فهيا الى مناقشة ما ذكره الموقع نقطة نقطة
لاحظ ان من كتبوا الكتاب ضربوا انحاء العراق كما ذكروا ولم يروا اهاليهم لشهور
فينبغى ان تقدم الحج بالحجة
لا مثل ما تقول سذاجات

وان كنت لست متاكد من الكتاب فعليك بمراسلة للموقع والتاكد مما كتبوه


مرة أخرى :
لولا خوفي من تصديق البعض بما ورد في الفصول التي نشرت من هذا الكتاب لما كتبت هذا التعليق، ونصيحتي للإخوة القائمين على هذا الموقع أن ينصرفوا لما يقدرون عليه، وتستفيد الأمة منه
تصدق او لا تصدق اخى هذا لا يهم من كتب الكتاب
اتراهم سذج مثلا ؟
لماذا كتبوا الكتاب ؟
ولماذا ظهر بعد السقوط ولم يظهر والرجل بالسلطة مثلا ؟!!!!!!
كلامك اخى مبنى على حجج واهية
لانك تقول انك تخشى من تصديق ما جاء بالكتاب !!!!!!!!!!
اتخاف من تصديق الحقيقة ؟!!!!!!!!!!!!!
اخى الكتاب هذا منشور فى منتديات عدة وموقعه الاصلى موجود والحمد لله
ويا ريت لا تخاف وكن جريء واقرا الكتاب
لا ادرى ما هو خوفك من تصديق ما جاء فى الكتاب ؟
هل هى الحقيقة ام سياسة صم الاذان وعصب الاعين عن الحقيقة عمدا ؟؟؟؟؟؟؟
ينبغى ان تقدم الحجة بالحجة والدليل بالدليل

والذي أدين الله به أن حزب البعث من أخطر الأحزاب العلمانية التي بلينا بـها في هذا العصر، وأن صداماً مجرم سفاح، وطاغية متجبر، وأن هذه التوبة المزعومة لا نرى دليلاً واضحاً عليها، والعلمانيون الذين يدينون حقاً بالعلمانية لا يرون مانعاً من بناء المساجد، ودور تحفيظ القرآن عندهم شيء ديني وليست لها أي علاقة بسياسة الدولة
غير صحيح اخى
حزب البعث هو من يحمى الامة الان من هجمة الامريكان
واخشى ان تقول انه لا يوجد بعثثين فى المقاومة فقد اعترف الاعداء انفسهم ان البعث من يقود المقاومة


تقول لا تجد شاهد على هذه الاشياء المذكورة ؟
يا ريت تسأل من تثق فيه من اهل العراق
وتاكد ان الكتاب خاص بالعقد الاخير من حياة الرجل

فنقول لمن جال في خاطره مثل هذا السؤال : لقد شهد الإسلاميون في العراق على جميع التغييرات التي مضت حين فتح صدام للدعوة مساحة من الحرية ، وذلك عندما أطلق الحملة الإيمانية وترأسها بنفسه ، وجد الدعاة الفارق هائلاً نسبة لما كان عليه الوضع من قبل ، فوجدوا اختلافاً جذرياً منذ ذلك الوقت إلى قبل سقوط صدام في كل شيء ،نعم وجدنا الفارق في كل شيء ـ والواقع خير شاهد ـ وجدناه فيما يقوله الخطيب على المنبر ، وجدناه في الدورات الصيفية لحفظ القرآن الكريم ، وجدناه في انتشار الكتب الإسلامية الحديثة والتي كان تداولها ـ من قبل ـ جريمة ، وجدناه في الملصقات على لوحات في المساجد ، وجدناه في انتشار الأشرطة الإسلامية المثيرة والمميزة ، وأشرطة أفاضل المشايخ ، في سيارات الأجرة وفي كل مكان ، وجدناه في انتشار المكتبات الإسلامية صوتية وكتبية ، وجدناه في شيوع المعاهد الإسلامية والكليات ....وجدناه في تحول العراق إلى أطهر بلد من المخدرات ... وجدناه في فحص كل عراقي يعود إلى العراق ـ بعد الخروج منه ـ فحصاً مختبرياً من أمراض الجنس ... وجدناه في الشارع العراقي المحتشم تقريباً ... ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا ، لم ينسف صدام ما بناه ولم يرجع في قراره ، بل الأمر في مزيد ، والحمد لله رب العالمين ...... أليس هذا الأمر دليلا كافيا على الوفاء بالعهد ، وأن المسألة ما كانت تمثيلاً ولا تمريراً ... إنها ليست مسألة قرار نظري ، ولا خطاب ناري ، ولا أشهر معدودات ، إنها عشر سنوات عمل على أرض الواقع ، مثبتة بقرارات رئاسية مدعومة بحملة إيمانية يرأسها الرئيس نفسه ... شاهدها المساجد الممتلئة ، والشوارع المحتشمة ، والخير في تصاعد ... بحمد الله ...بل لقد وجدنا التغيرات حتى في الاعتقالات التي حدثت ... فكل أخ اعتقل في هذه الفترة ليشهد أن أسلوب الاعتقال وصورة المعاملة التي وجدها في المعتقل في الفترات الأخيرة كانت مثيرة للاستغراب من حيث التهاون والتساهل نسبة لما كان يسمعه من غيره ، أو لما وجده إن كان قد دخل من قبل هذه المرة ، وعندنا من الشواهد الكثير ، ابتداء من اعتقاله وانتهاء بإطلاقه ، بل عندنا شواهد كثيرة من المشايخ الذين كانوا مطلوبين من قبل ولربما مطلوبة رؤوسهم وأرواحهم ففروا من العراق إلى خارجه ... أصبح الأمن العراقي يستدعي بعض أهليهم ... لماذا؟ليرجوهم أن يعودوا إلى بلدهم معززين مكرمين ... ليس عليهم أي خوف ولا تهمة .. ونحن نعرف بعض هؤلاء الذين رجعوا وما أصابهم أي ضرر
كل ذلك ولا دليل ؟
اخى الاعلام غيب ذلك تماما فيا ريت تتطلع اكثر على الحقيقة
ودعك من الكتاب ان كنت لا تصدق ما فيه
اسال العراقيين
هل البعث تحول الى الاسلام ؟
هل الحملة الايمانية وما ادراك هل هى فعلا حقيقيةام خيال ؟
اسال عن المعاهد الشرعية للبعث
اسال عن كتاب فقة السنة ومنهاج المسلم اللذين يدرسان فى معاهد الحزب
اسال عن الحدود
اسال عن حلق القرآن فى صيف العراق
اسأل عن المساجد التى كانت ممتلئة بالناس فى صلاة الفجر
اسأل عن الحجاب
اسأل عن منتزه لبنان الذى حول الى مسجد بعد ان كان خمارة
اسأل عن الخمارات التى بنيت مكانها دور عبادة
اسأل عن الحجاب الذى فرض على جيش القدس والنساء فى العراق والمدرسات وغيرهن
اسأل علماء العراق هم اكثر من يفتيك فى ذلك
اسألهم جيدا وتأكد

اسأل اسأل تجد الحقيقة

غربـــاء
08-02-2006, 10:58 PM
لم نُصدم بصدام
كلمة في المنهاج


{وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين}

بحمد الله تعالى لم نصدم عندما سقطت بغداد سريعاً دون مقاومة تذكر؛ سواء أكان سبب السقوط هزيمة منكرة أم صفقة وخيانة، فلم نصدم كما صدم الكثيرون ممن لم يستبينوا سبيل المجرمين.

لم نصدم بصدام لأننا لم نكن نعقد عليه وعلى جيشه الآمال كما كان حال غيرنا.. فقد كنا نعرف ونعلن أن المعركة التي خاضها جيشه ومنذ اللحظة الأولى ليست بمعركتنا ومن ثم فهزيمته ليست هزيمتنا، ولم يكن شيء من معارك الطواغيت وجيوشهم - ولن يكون في يوم من الأيام - معركة لنا حتى وإن كانت في وجه أعدائنا اليهود أو الصليبيين أو غيرهم، وعليه فهزائمهم لا تعنينا وليست هزائم لنا.. فالبراءة من هؤلاء الطواغيت وأنصارهم وجيوشهم وأعمالهم من لوازم وأركان التوحيد عندنا، ونحن نفقه ما جاء في كتاب ربنا ونقول كما علمنا: {أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون}.

لم نصدم بهزيمة جيش صدام لأن نظام البعث نظام طاغوتي كافر نعرف حكمه وحاله من قبل، ولم تتغير نظرتنا إليه في يوم من الأيام أو في حرب من الحروب التي خاضها تبعاً لاستصلاحات كان يغيّر كثير من الناس نهجهم وعقيدتهم لأجلها.. نظام صدام نظام مجرم طاغوتي وجيشه جيش كافر وقد كان هذا النظام كافراً عندنا قبل أن يبيد إخواننا المسلمين الأكراد في حلبجة وغيرها بالكيماوي، وكان كذلك عندنا يوم كان يقاتل رافضة إيران وقبل ذلك وبعده، ولم نشاهد وجه طاغوته على صفحة القمر ليلة البدر كما شاهده غيرنا في أحلام اليقظة، ولم نكن بحمد الله ممن طبّل له وزمّر يوم كان يقاتل الرافضة لأننا كنا نعلم أنه ما كان يقاتلهم لسواد عيون السنة بل ليحفظ عرشه وطغيانه.

لم نصدم بكفر صدّام وجرائمه وباطله الذي لم يكتشفه بعض الناس إلا بعد تسلطه عليهم واحتلاله لبلادهم ولم يكتشفه آخرون إلا بعد سقوط نظام حكمه؛ فهذا ليس بجديد بل هو بيّن معروف لكل صاحب بصيرة استبان سبيل المجرمين، وإنما صدم به من كان ينهى عن تعلم أحكام التكفير أو الخوض بها ويقولون: ماذا تستفيدون من تكفير الحكام؟ ونحو ذلك من سقيم الأقوال والأفهام.. ولذلك لم نطبل من قبل لصدام أو نزمر كما طبّل ورقص وزمّر غيرنا ممن يبنون مواقفهم ومناهجهم على اليافطات المزخرفة والعناوين البراقة التي يرفعا الطواغيت في مناسبات شتى ليموّهوا بها على الطغام؛ فيغتر بها السفهاء، بل يغتر بها ويا للأسى كثير من المنتسبين للدعوة والعلم؛ أليس قد زعم بعضهم آنذاك أن في رقبة كل مسلم دين للعراق الأبي وقيادته الفذة!

أو ليس قد سئل رأس من رؤوس العلم عن كفر صدام فقال: (لا نقدر على تكفيره؛ أليس يسمي شوارعه ومدارسه ومعاركه بالأسماء الإسلامية ولم يعلن برائته من دين الإسلام في يوم من الأيام).

ومن كفّره من رؤوس الدعوة والإفتاء ممن يشار إليهم بالبنان لم نسمع بتكفيرهم له إلا بعد اجتياحه للكويت وتهديده للنظام السعودي أما قبل ذلك فأمثلهم طريقة من كان يراه وغيره من طواغيت الكفر يطوف ببيت الله الحرام فيزعم الإنكار بقلبه ولا ينبس ببنت شفه ما دام ولاة الأمر والخمر راضين.. فيا حسرة على علم يُباع ويشترى.

لم نصدم بهزيمة صدام وجيشه ولم نحزن لذلك لأن نظام البعث نظام كافر ذاق منه المسلمون الويلات، وأعرف الناس به إخواننا مسلمي العراق العرب منهم والأكراد، وحقد هذا النظام وجلاوزته على الإسلام وعداوتهم للمسلمين الدعاة والمجاهدين أمر لا يجادل فيه إلا جاهل أو معاند؛ وأمريكا كذلك نظام صليبي حاقد على الإسلام والمسلمين والمجاهدين في كل مكان، وما دامت المعادلة هكذا؛ كافر في مواجهة كافر فالنتيجة أن المنتصر هو الأكثر أخذاً بالأسباب المادية فهي معادلة محسومة ولا دخل للموحد فيها من قريب أو بعيد ما دام ليس من الطائفتين.. {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون}.

لم نصدم بتخلي الشعب العراقي عن حكومته وضربهم تماثيل وصور قيادتهم بالأحذية فهم أعرف الناس بإجرامها، وإنما صدم بذلك من كان يصف تلك القيادة بالفذة وقائدها بالبطل الصنديد.. بل ولم نصدم باستقبال كثير من جهلتهم للأمريكان بالأحضان، فما ذلك إلا ردود فعل للقرف الذي عايشوه والإجرام الذي ذاقوه من قيادتهم الطاغوتية سنين طوال، والحصار الظالم وطويل الأمد الذي ضرب عليهم ويريدون الخروج منه بأي حال، ولكن يجب أن يعلموا بأن الصليبيين الأمريكان كذبة دجالون ما جاؤوا لتحريرهم من طغيان صدام فكم في بلادنا من حكام شر من صدام أقرهم ورضي عنهم هؤلاء الأمريكان.. وإنما جاؤوا لنهب نفطهم وتثبيت قواعد لهم.. وليعلموا أن العراقيين القادمين معهم فوق الدبابات التي دكتهم أو على متن الطائرات التي قتلت نسائهم وأطفالهم ليحكموهم أنذال أذناب ليسوا أقل سوءاً من صدام.

حزنّا وتألمنا كثيراً شأننا في ذلك شأن كل مسلم للضحايا المسلمين المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ممن سقطوا في هذه الحرب القذرة، وتقززنا من استغلال نظام البعث الكافر لصورهم كورقة تهييج لعواطف الأمة كي تهب لنصرة نظام الكفر هناك، ولم ننخدع بهذا الإستغلال البشع كما انخدع به من ساقته العاطفه إلى خنادق صدام؛ فنحن لم ننسى جرائم نظام صدام في حق نساء ورجال وأطفال المسلمين قبل ذلك في حلبجة وغيرها.

لم نصدم أو نفاجأ عندما سمعنا أن كثيراً من الشباب المتحمس المتطوع لقتال الأمريكان في العراق، قد رجعوا من هناك مصدومين بمواقف البعثيين والروافض وغيرهم؛ ابتداء من معاملتهم في الحدود عند دخولهم إلى العراق وإصرار الضباط على ختم جوازات سفرهم بل ومهرها بعبارة "متطوع لمعركة الحواسم"، رغم محاولات أولئك الشباب اليائسة لإقناعهم أن ذلك يسلط عليهم مخابرت بلادهم عند عودتهم، ولما رجعوا إلى الحافلات وجدوا حقائبهم قد نهبت، ولم يسمح لهم بالتحرك من المركز الحدودي إلى داخل العراق لنصرته! إلا بعد أن دفعوا "المقسوم" لضباط المركز الحدودي، هذا كله عند عبورهم للحدود؛ أما عند وصولهم إلى بغداد فقد ألقوهم في العراء دون سلاح وأشغلوهم بحفر الخنادق والهتاف لصدام وأعطوا كل واحد منهم بطانية! وظل أكثرهم بلا سلاح حتى صار السلاح يعرض عليهم بيعا بثمن باهظ وبالدولار.. فيالها من حواسم!

وقد صُدم بذلك كثير من الشباب، ولكننا لم نصدم به بحمد الله؛ إذ نحن نعرف واقع الأنظمة القذرة في بلادنا ونميّز سبيل المجرمين، وكيف نصدم به وقد كنا نتحفظ من قبل على المشاركة في القتال تحت رايات وقيادات لا يصح بحال أن تقاس براية البعث أو قيادة صدام، ولم نكن لنشجع الشباب أو ندفعهم إليها كما كان يفعل الآخرون، وما ذاك إلا لغبش كنا نميّزه في الرايات هناك، وتخبّط كنا نلحظه في نهج القيادات، ولأننا كنا نرى الثمرة دوماً ليست تحت سيطرة الأيدي المجاهدة الطاهرة؛ بل يقتطفها دوماً علمانيون أو ديمقراطيون أو منحرفون تسلقوا على جماجم الأبطال وتربّعوا خلف مكاتب نصبوها على دماء الشهداء الأبرار؛ فإذا كنّا نتحفظ على دفع الشباب إلى مثل ذلك القتال مع كثرة العمائم فيه واللحى والتكبير، فهل ترانا ننخدع براية البعث وقيادة صدام وعفلق وطارق حنا ميخائيل، وكفرها أوضح من الشمس في رابعة النهار؟

لذلك لم نصدم بصدام، وصُدِمَ به من قاده الحماس وساقته العاطفة إلى القتال هناك دون النظر في الراية أو القيادة أو ثمرة هذا القتال.

وعجبنا من عودة كثير من المقاتلين المتطوعين بعد سقوط نظام البعث وفرار قيادته وانتكاس رايته، مع أنهم يوم خرجوا كانوا يقولون إننا لا نقاتل دفعاً عن نظام صدام ولا من أجل رايته، وإنما دفعاً للصائل عن المستضعفين ونكاية في أعداء الله الصليبيين وهذا عمل صالح، كما قال تعالى: {وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}، وما دام كذلك فقد صار أصلح وأنقى وأتقى بعد سقوط راية البعث واندحار قيادته، فعلام ترجعون الآن وتنسحبون؟ قالوا: بعضنا لم يعط سلاحاً، وبعضنا أمر بالهتاف لصدام، وبعضنا كان يصبح فيجد نفسه وحيداً في الخنادق لا شيء معه إلا تلك البطانية يقاسي الجوع تحت رماية الأباتشي وقذائف الدبابات دون عتاد يذكر أو سلاح، ولا يجد أثراً لجيش صدام ولا لفدائييه ولا يدري أين اختفوا أو فروا؟ والبعض كانت تأتيه الطلقات من خلفه بأيدي روافض حاقدين يرون قتل أهل السنّة أولى من قتل الأمريكان، أو بأيدي عملاء للأمريكان في جيش صدام.. والبعض كان يأسره الروافض أو غيرهم من المجرمين ليباع للأمريكان بدولارات معدودات.

صدم الشباب المندفع بدافع الحماس المغتر بفتاوى أصحاب الفضيلة وأرباب الألقاب، صدموا بذلك كله وصُدم به بل وسيجحده ويكذّبه من التنظيمات والجماعات والفئام من كان يهتف لصدام أو من كان يهلل لرافضة إيران ويهتف لحزب الشيطان في لبنان ويقلد الأحبار والرهبان، ولم نصدم به بفضل الله لاستبانتنا سبيل المجرمين.

قدّرنا مواقف الرجولة التي أبداها إخواننا المسلمين العراقيين في إيواء وإعانة كثير من الشباب المجاهد ونصرتهم في جهادهم رغم الحصار الذي يعانون من آثاره وقلة ذات اليد التي يعايشونها.

وتألمنا لمن قتل من أولئك الشباب في هذه المعمعات ولم نطعن بخواتيمهم أو نحكم بحبوط أعمالهم، وتمنينا لو أنهم اختاروا لقتلهم وقتالهم الأنكى لأعداء الله والأنقى من ميادين القتال فمعركتنا مع اليهود والصليبيين وأذنابهم من كفرة الحكام واسعة الميدان وليست منحصرة تحت قنابل طائرات الـ "بي 52" أو في مرمى قذائف الدبابات كي نتكلف السعي إليها وشد الرحال، بل ربما يكون ذلك في كثير من الأحيان في أوطاننا أقرب وأنكى.

لم نصدم عندما علمنا أن مخابرات بلادنا التي فتحت لأولئك الشباب مجال الخروج بادئ الأمر لقتال الأمريكان في العراق بعيداً عن حدود بلادنا تنفيساً للإحتقان الحاصل من جراء الحرب وصور القتلى من النساء والأطفال، وتخلّصاً في تلك المحرقة من كل نشط متحمس يحب الجهاد.. لم نفاجأ أو نصدم باعتقالها لهم عند عودتهم أو تحقيقها معهم وفتح الملفات و أخذ البصمات، مع أنهم كانوا قد غضّوا الطرف أولاً عن خروجهم.. لا تناقض ولا غرابة فقد حققوا بذلك وبخبثهم فائدتين، تخلصوا من طائفة من أولئك الشباب المتحمس للجهاد.. ومن نجا من الشباب من تلك المحرقة لم ينج عند عودته من مخابرات بلده، فقد أمسى محروقاً مكشوفاً لهم بصورته واسمه وعنوانه، ليتم اعتقاله بطرفة عين عند أول طارئ يضرّ بأسياد القوم الأمريكان.

فهل يعي شبابنا هذه الدروس؟ وهل يراجعوا الحسابات ويضبطوا عواطفهم بضوابط الشرع ويتعرّفوا على واقعهم ومكايد أعدائهم، ولا يغتروا بفتاوى وتصريحات المتخبطين من المشايخ ويستبينوا سبيل المجرمين.. وهل يركزوا في قابل الأيام على الأنقى والأتقى بل والأصلح والأنفع من القتال مما فيه سعي جاد للتمكين لدين الله في هذ الزمان؟

أخيراً:

فإننا لم نصدم يوم دحر نظام البعث في بغداد.. ولم نصدم عندما كنا نسمع أن جيشه يستسلم بالآلاف، ولم نصب بخيبة أو إحباط شأن كثير ممن عقدوا على هذا النظام وجيشه الآمال وما ذاك إلا لأنهم لم يستبينوا سبيل المجرمين.

لم نصب بإحباط لانتصار الصليبيين المشركين على البعثيين الكفار.. كلا فالمعركة ليست معركتنا والهزيمة ليست هزيمتنا.

معركتنا مع اليهود والصليبيين وأذنابهم من المرتدين بدأت قبل ذلك بآماد ولم تنته بعد، ولا زالت مفتوحة في كل مكان وزمان، والحسم فيها إن شاء الله قادم وقريب للأهل الإيمان وأولياء الرحمن.

الشيخ أبو محمد المقدسي
صفر / 1424 هـ

esaam
08-03-2006, 01:18 AM
لم نُصدم بصدام
كلمة في المنهاج


{وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين}

بحمد الله تعالى لم نصدم عندما سقطت بغداد سريعاً دون مقاومة تذكر؛ سواء أكان سبب السقوط هزيمة منكرة أم صفقة وخيانة، فلم نصدم كما صدم الكثيرون ممن لم يستبينوا سبيل المجرمين.

لم نصدم بصدام لأننا لم نكن نعقد عليه وعلى جيشه الآمال كما كان حال غيرنا.. فقد كنا نعرف ونعلن أن المعركة التي خاضها جيشه ومنذ اللحظة الأولى ليست بمعركتنا ومن ثم فهزيمته ليست هزيمتنا، ولم يكن شيء من معارك الطواغيت وجيوشهم - ولن يكون في يوم من الأيام - معركة لنا حتى وإن كانت في وجه أعدائنا اليهود أو الصليبيين أو غيرهم، وعليه فهزائمهم لا تعنينا وليست هزائم لنا.. فالبراءة من هؤلاء الطواغيت وأنصارهم وجيوشهم وأعمالهم من لوازم وأركان التوحيد عندنا، ونحن نفقه ما جاء في كتاب ربنا ونقول كما علمنا: {أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون}.

لم نصدم بهزيمة جيش صدام لأن نظام البعث نظام طاغوتي كافر نعرف حكمه وحاله من قبل، ولم تتغير نظرتنا إليه في يوم من الأيام أو في حرب من الحروب التي خاضها تبعاً لاستصلاحات كان يغيّر كثير من الناس نهجهم وعقيدتهم لأجلها.. نظام صدام نظام مجرم طاغوتي وجيشه جيش كافر وقد كان هذا النظام كافراً عندنا قبل أن يبيد إخواننا المسلمين الأكراد في حلبجة وغيرها بالكيماوي، وكان كذلك عندنا يوم كان يقاتل رافضة إيران وقبل ذلك وبعده، ولم نشاهد وجه طاغوته على صفحة القمر ليلة البدر كما شاهده غيرنا في أحلام اليقظة، ولم نكن بحمد الله ممن طبّل له وزمّر يوم كان يقاتل الرافضة لأننا كنا نعلم أنه ما كان يقاتلهم لسواد عيون السنة بل ليحفظ عرشه وطغيانه.

لم نصدم بكفر صدّام وجرائمه وباطله الذي لم يكتشفه بعض الناس إلا بعد تسلطه عليهم واحتلاله لبلادهم ولم يكتشفه آخرون إلا بعد سقوط نظام حكمه؛ فهذا ليس بجديد بل هو بيّن معروف لكل صاحب بصيرة استبان سبيل المجرمين، وإنما صدم به من كان ينهى عن تعلم أحكام التكفير أو الخوض بها ويقولون: ماذا تستفيدون من تكفير الحكام؟ ونحو ذلك من سقيم الأقوال والأفهام.. ولذلك لم نطبل من قبل لصدام أو نزمر كما طبّل ورقص وزمّر غيرنا ممن يبنون مواقفهم ومناهجهم على اليافطات المزخرفة والعناوين البراقة التي يرفعا الطواغيت في مناسبات شتى ليموّهوا بها على الطغام؛ فيغتر بها السفهاء، بل يغتر بها ويا للأسى كثير من المنتسبين للدعوة والعلم؛ أليس قد زعم بعضهم آنذاك أن في رقبة كل مسلم دين للعراق الأبي وقيادته الفذة!

أو ليس قد سئل رأس من رؤوس العلم عن كفر صدام فقال: (لا نقدر على تكفيره؛ أليس يسمي شوارعه ومدارسه ومعاركه بالأسماء الإسلامية ولم يعلن برائته من دين الإسلام في يوم من الأيام).

ومن كفّره من رؤوس الدعوة والإفتاء ممن يشار إليهم بالبنان لم نسمع بتكفيرهم له إلا بعد اجتياحه للكويت وتهديده للنظام السعودي أما قبل ذلك فأمثلهم طريقة من كان يراه وغيره من طواغيت الكفر يطوف ببيت الله الحرام فيزعم الإنكار بقلبه ولا ينبس ببنت شفه ما دام ولاة الأمر والخمر راضين.. فيا حسرة على علم يُباع ويشترى.

لم نصدم بهزيمة صدام وجيشه ولم نحزن لذلك لأن نظام البعث نظام كافر ذاق منه المسلمون الويلات، وأعرف الناس به إخواننا مسلمي العراق العرب منهم والأكراد، وحقد هذا النظام وجلاوزته على الإسلام وعداوتهم للمسلمين الدعاة والمجاهدين أمر لا يجادل فيه إلا جاهل أو معاند؛ وأمريكا كذلك نظام صليبي حاقد على الإسلام والمسلمين والمجاهدين في كل مكان، وما دامت المعادلة هكذا؛ كافر في مواجهة كافر فالنتيجة أن المنتصر هو الأكثر أخذاً بالأسباب المادية فهي معادلة محسومة ولا دخل للموحد فيها من قريب أو بعيد ما دام ليس من الطائفتين.. {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون}.

لم نصدم بتخلي الشعب العراقي عن حكومته وضربهم تماثيل وصور قيادتهم بالأحذية فهم أعرف الناس بإجرامها، وإنما صدم بذلك من كان يصف تلك القيادة بالفذة وقائدها بالبطل الصنديد.. بل ولم نصدم باستقبال كثير من جهلتهم للأمريكان بالأحضان، فما ذلك إلا ردود فعل للقرف الذي عايشوه والإجرام الذي ذاقوه من قيادتهم الطاغوتية سنين طوال، والحصار الظالم وطويل الأمد الذي ضرب عليهم ويريدون الخروج منه بأي حال، ولكن يجب أن يعلموا بأن الصليبيين الأمريكان كذبة دجالون ما جاؤوا لتحريرهم من طغيان صدام فكم في بلادنا من حكام شر من صدام أقرهم ورضي عنهم هؤلاء الأمريكان.. وإنما جاؤوا لنهب نفطهم وتثبيت قواعد لهم.. وليعلموا أن العراقيين القادمين معهم فوق الدبابات التي دكتهم أو على متن الطائرات التي قتلت نسائهم وأطفالهم ليحكموهم أنذال أذناب ليسوا أقل سوءاً من صدام.

حزنّا وتألمنا كثيراً شأننا في ذلك شأن كل مسلم للضحايا المسلمين المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ممن سقطوا في هذه الحرب القذرة، وتقززنا من استغلال نظام البعث الكافر لصورهم كورقة تهييج لعواطف الأمة كي تهب لنصرة نظام الكفر هناك، ولم ننخدع بهذا الإستغلال البشع كما انخدع به من ساقته العاطفه إلى خنادق صدام؛ فنحن لم ننسى جرائم نظام صدام في حق نساء ورجال وأطفال المسلمين قبل ذلك في حلبجة وغيرها.

لم نصدم أو نفاجأ عندما سمعنا أن كثيراً من الشباب المتحمس المتطوع لقتال الأمريكان في العراق، قد رجعوا من هناك مصدومين بمواقف البعثيين والروافض وغيرهم؛ ابتداء من معاملتهم في الحدود عند دخولهم إلى العراق وإصرار الضباط على ختم جوازات سفرهم بل ومهرها بعبارة "متطوع لمعركة الحواسم"، رغم محاولات أولئك الشباب اليائسة لإقناعهم أن ذلك يسلط عليهم مخابرت بلادهم عند عودتهم، ولما رجعوا إلى الحافلات وجدوا حقائبهم قد نهبت، ولم يسمح لهم بالتحرك من المركز الحدودي إلى داخل العراق لنصرته! إلا بعد أن دفعوا "المقسوم" لضباط المركز الحدودي، هذا كله عند عبورهم للحدود؛ أما عند وصولهم إلى بغداد فقد ألقوهم في العراء دون سلاح وأشغلوهم بحفر الخنادق والهتاف لصدام وأعطوا كل واحد منهم بطانية! وظل أكثرهم بلا سلاح حتى صار السلاح يعرض عليهم بيعا بثمن باهظ وبالدولار.. فيالها من حواسم!

وقد صُدم بذلك كثير من الشباب، ولكننا لم نصدم به بحمد الله؛ إذ نحن نعرف واقع الأنظمة القذرة في بلادنا ونميّز سبيل المجرمين، وكيف نصدم به وقد كنا نتحفظ من قبل على المشاركة في القتال تحت رايات وقيادات لا يصح بحال أن تقاس براية البعث أو قيادة صدام، ولم نكن لنشجع الشباب أو ندفعهم إليها كما كان يفعل الآخرون، وما ذاك إلا لغبش كنا نميّزه في الرايات هناك، وتخبّط كنا نلحظه في نهج القيادات، ولأننا كنا نرى الثمرة دوماً ليست تحت سيطرة الأيدي المجاهدة الطاهرة؛ بل يقتطفها دوماً علمانيون أو ديمقراطيون أو منحرفون تسلقوا على جماجم الأبطال وتربّعوا خلف مكاتب نصبوها على دماء الشهداء الأبرار؛ فإذا كنّا نتحفظ على دفع الشباب إلى مثل ذلك القتال مع كثرة العمائم فيه واللحى والتكبير، فهل ترانا ننخدع براية البعث وقيادة صدام وعفلق وطارق حنا ميخائيل، وكفرها أوضح من الشمس في رابعة النهار؟

لذلك لم نصدم بصدام، وصُدِمَ به من قاده الحماس وساقته العاطفة إلى القتال هناك دون النظر في الراية أو القيادة أو ثمرة هذا القتال.

وعجبنا من عودة كثير من المقاتلين المتطوعين بعد سقوط نظام البعث وفرار قيادته وانتكاس رايته، مع أنهم يوم خرجوا كانوا يقولون إننا لا نقاتل دفعاً عن نظام صدام ولا من أجل رايته، وإنما دفعاً للصائل عن المستضعفين ونكاية في أعداء الله الصليبيين وهذا عمل صالح، كما قال تعالى: {وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}، وما دام كذلك فقد صار أصلح وأنقى وأتقى بعد سقوط راية البعث واندحار قيادته، فعلام ترجعون الآن وتنسحبون؟ قالوا: بعضنا لم يعط سلاحاً، وبعضنا أمر بالهتاف لصدام، وبعضنا كان يصبح فيجد نفسه وحيداً في الخنادق لا شيء معه إلا تلك البطانية يقاسي الجوع تحت رماية الأباتشي وقذائف الدبابات دون عتاد يذكر أو سلاح، ولا يجد أثراً لجيش صدام ولا لفدائييه ولا يدري أين اختفوا أو فروا؟ والبعض كانت تأتيه الطلقات من خلفه بأيدي روافض حاقدين يرون قتل أهل السنّة أولى من قتل الأمريكان، أو بأيدي عملاء للأمريكان في جيش صدام.. والبعض كان يأسره الروافض أو غيرهم من المجرمين ليباع للأمريكان بدولارات معدودات.

صدم الشباب المندفع بدافع الحماس المغتر بفتاوى أصحاب الفضيلة وأرباب الألقاب، صدموا بذلك كله وصُدم به بل وسيجحده ويكذّبه من التنظيمات والجماعات والفئام من كان يهتف لصدام أو من كان يهلل لرافضة إيران ويهتف لحزب الشيطان في لبنان ويقلد الأحبار والرهبان، ولم نصدم به بفضل الله لاستبانتنا سبيل المجرمين.

قدّرنا مواقف الرجولة التي أبداها إخواننا المسلمين العراقيين في إيواء وإعانة كثير من الشباب المجاهد ونصرتهم في جهادهم رغم الحصار الذي يعانون من آثاره وقلة ذات اليد التي يعايشونها.

وتألمنا لمن قتل من أولئك الشباب في هذه المعمعات ولم نطعن بخواتيمهم أو نحكم بحبوط أعمالهم، وتمنينا لو أنهم اختاروا لقتلهم وقتالهم الأنكى لأعداء الله والأنقى من ميادين القتال فمعركتنا مع اليهود والصليبيين وأذنابهم من كفرة الحكام واسعة الميدان وليست منحصرة تحت قنابل طائرات الـ "بي 52" أو في مرمى قذائف الدبابات كي نتكلف السعي إليها وشد الرحال، بل ربما يكون ذلك في كثير من الأحيان في أوطاننا أقرب وأنكى.

لم نصدم عندما علمنا أن مخابرات بلادنا التي فتحت لأولئك الشباب مجال الخروج بادئ الأمر لقتال الأمريكان في العراق بعيداً عن حدود بلادنا تنفيساً للإحتقان الحاصل من جراء الحرب وصور القتلى من النساء والأطفال، وتخلّصاً في تلك المحرقة من كل نشط متحمس يحب الجهاد.. لم نفاجأ أو نصدم باعتقالها لهم عند عودتهم أو تحقيقها معهم وفتح الملفات و أخذ البصمات، مع أنهم كانوا قد غضّوا الطرف أولاً عن خروجهم.. لا تناقض ولا غرابة فقد حققوا بذلك وبخبثهم فائدتين، تخلصوا من طائفة من أولئك الشباب المتحمس للجهاد.. ومن نجا من الشباب من تلك المحرقة لم ينج عند عودته من مخابرات بلده، فقد أمسى محروقاً مكشوفاً لهم بصورته واسمه وعنوانه، ليتم اعتقاله بطرفة عين عند أول طارئ يضرّ بأسياد القوم الأمريكان.

فهل يعي شبابنا هذه الدروس؟ وهل يراجعوا الحسابات ويضبطوا عواطفهم بضوابط الشرع ويتعرّفوا على واقعهم ومكايد أعدائهم، ولا يغتروا بفتاوى وتصريحات المتخبطين من المشايخ ويستبينوا سبيل المجرمين.. وهل يركزوا في قابل الأيام على الأنقى والأتقى بل والأصلح والأنفع من القتال مما فيه سعي جاد للتمكين لدين الله في هذ الزمان؟

أخيراً:

فإننا لم نصدم يوم دحر نظام البعث في بغداد.. ولم نصدم عندما كنا نسمع أن جيشه يستسلم بالآلاف، ولم نصب بخيبة أو إحباط شأن كثير ممن عقدوا على هذا النظام وجيشه الآمال وما ذاك إلا لأنهم لم يستبينوا سبيل المجرمين.

لم نصب بإحباط لانتصار الصليبيين المشركين على البعثيين الكفار.. كلا فالمعركة ليست معركتنا والهزيمة ليست هزيمتنا.

معركتنا مع اليهود والصليبيين وأذنابهم من المرتدين بدأت قبل ذلك بآماد ولم تنته بعد، ولا زالت مفتوحة في كل مكان وزمان، والحسم فيها إن شاء الله قادم وقريب للأهل الإيمان وأولياء الرحمن.

الشيخ أبو محمد المقدسي
صفر / 1424 هـ


بسم الله الرحمن الرحيم

الرد على من كفروا صدام :مفكرة الاسلام (http://www.islammemo.cc/xfile/one_news.asp?IDNews=252)


الرد على من كفروا صدام 2 مفكرة الاسلام (http://www.bramjnet.com/vb3/showthread.php?t=78002&highlight=%DF%DD%D1%E6%C7)


اكبر الجواسيس فى العالم :رجال صدام يكسبون الحرب (http://www.bramjnet.com/vb3/showthread.php?t=90054&highlight=%ED%DF%D3%C8%E6%E4)

حوار مع احد قادة المقاومة العراقية (http://www.bramjnet.com/vb3/showthread.php?t=111945&highlight=%C7%E1%E3%DA%CA%D5%E3)

يا ريت فضيل الشيخ يرد على ذلك
مشكور اخى غرباء

wahb
08-04-2006, 12:31 PM
تنسو صدام والناس بتنسى
لكن التاريخ لن ينساه
بالله صدام في عقول وقلوب أغلب المسلمين والعرب اللي ما يشك لا بعروبتهم ولا بإسلامهم ويحبوه مثل حب أبائهم وابنائهم والله جل المسلمين والعرب اللي ما يشك لا بعروبتهم ولا بإسلامهم يتمنو لو يفتدوه بأرواحهم وبعيونهم وأبائهم وابنائهم

كيف يكوون طاغيه ودكاتوري وهو أول حاكم عربي يشجع البحث العلمي ألا تعلمون" أنما يخشى الله من عباده العلماء" فلو كان صدام ع قولة بعض الأغبياء دكتاوري لمنع حتى التعلم البسيط مو تعليم الفيزاياء النوويه خشية على منصبه وكرسيه الاخضر ألا تشاهدون كيف دكتاتورين العرب اللي ينبغي أن يزالو من جسد الامة الاسلامية لأنهم هم السرطان بعينه ألا تشاهدونهم ولم يعطو العلم حقه
ايه هم بناءو المدارس والجامعاات بس مو المهم الجامعات والمدارس المهم اللي تحويه هالمدارس والجامعات ألا نعلمون أن ماتنفقه الدوال العربيه جميعها يعادل ماتنفقه إسرائيل ويقل بكثير في مجال البحث


ياااا نااس لاتجركم العواطف وع طول صدام دكتاوري وأنتو ما تعرفو حتى معنها

أفا أمريكا محتاجه نتبرع لها بنص مليار حق الاضرار اللي جاتها بسبب إعصار كاترينا
ولا الشعب السعودي أحق بها والناس اللي تشحد حوالين المسجد الحرام


أيستحق علج من علوج الحكام مليون ريال وهو حتى أسمه مايعرف يكتبه بالانجليزي لا لا بالعربي لآن انجليزي صعبه ومو لغتنا خلي بالعربي أحسن بينما الحايز ع شهادة الدكتوراه لا يتعدى راتبه 15ألف ريال
اي حق ويعدل

لو الحاجي بوش ع قولة بعض أنذال العراق يكمل معروفه ويشوف شغله مع الخليج أحسن
عاد من الخليج بتطلع لكم الخياره تنادي بالحريه مقابل البرتقاله من العراق

برأي الشخصي إذا أنتصرت إسرائيل ع حزب الله وإن شاء الله مايصير الخوف مو على السوريين ولا على المصريين الخوف ع الخليجيين بذات لأنهم بأيش راح يقاومو الزحف الاسرائيل مجردين من السلاح كلش أظن حتى النشابه مايعرفو يستخدموها

لاتفكرو اسرائيل بتكتفي بمصر وسوريا والاردن وفلسطين والعراق ولبنان

لا لا في مصدر جديد لطاقه أسمه الغاز الطبيعي

هههههههه

يا ما ويا ما حذر صدام من هذا السرطان المضطهد من الدول الاروبيه وروسيا وامريكا وطردوه لبلاد المسلمين لكن كان صدام للأسف دكتاوري لما عود الشعب العراقي العفه والشرف وأمرهم بالدين وبالعلم لما عودهم ع الشجاعه وهم مو محتاجين لا صدام ولا غير صدام يعلمهم الشجاعه تاريخهم طويل والكل يعرفه


أتحداكم وأتحدى اي أنسان بوجه الارض إنه في أنسان بيضبط العراق بغير طريقة صدام
بجد بجد أضحك من قلبي لما أشوف هالشخصية الكرتونيه أمثال طالباني ونوري هههههه أصلا هذولا مبين من وجوهم مو عندهم شخصيه فكيف يكون عندهم شخصية ع قيادة شعب مثل شعب العراق المجيد
وعاشت أمتنا العربيه أبية من الفرات إلى النيل

والنصر أت ات أت

وبكره كراسي أغبياء العرب فوق روؤسهم

esaam
08-04-2006, 06:37 PM
السلام عليكم
هذا الموضوع قمت بكتابته فى مشاركة شبيهة بهذه المشاركة بالمنتدى
وخشية ان ارسل رابط لا يطلع عليه البعض
فاحببت ان ارسله كما كتبته هنا

*******************
******************

بسم الله الرحمن الرحيم
(كل نفسا ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة )

الرئيس صدام نفسا بشرية
معرض للموت كما هى سنة الله فى الخلائق

صدام ان مات سيترك الاتباع يذيقون الاعداء مرارة الهزيمة كما يحدث الان
صدام اسدا يزار من وراء القضبان
صدام يرعب امة باكملها (اليهود والامريكان والرافضة) وهو مكبل فى قفص
فماذا لو عاد ؟!!!


صدام سيكتب له التاريخ بدموع الغيارى على امة الاسلام

الا سجل
ماذا حدث للسنة فى العراق بعد رحيل صدام ؟

الا سجل

اهل السنة فى بغداد اذلة صغار بعد رحيل صدام

الا سجل
اهل السنة لا يبيتون ليلة لا يعلمون هل سياتى عليهم الصباح ام لا

الا سجل
بغداد قلعة الاسود يكتب فيها الان مصير المسلمين والعرب
الا سجل
من صمد لهجمة الفرس الرافضية التى تنامت بشدة وظهرت بعد رحيل صدام وها هم يهددون ويتوعدون ويخططون

الا سجل

بعد كل الفتن والملاحم والخراب الذى حل ببغداد بعد رحيل صدام يقول السنة
أين انت ايه السد الحصين اين انت ؟

الا سجل
هذا المجاهد الذى يعتبر بحق امير المجاهدين فى العصر الحديث (نحسبه كذلك ولا نزكى على الله احدا )

جاهد الفرس فى الثمانينيات جاهد الغزاة فى بغداد دافع عن شرف الماجدة العراقية وطهر بلاده من الرذيلة والفسق

جهاده ضد الامريكان فى ملحمة بغداد حيث قال من رأوه (شهو عيان) انه قاتل بنفسه معهم وكان سلاحه الاربجيه وقتل الكثير بيده من الامريكيين

الا سجل

جهاده فى المعتقل وهو اسير عند اعظم عدو واشرس قوة على ظهر الارض الان

الا سجل

يعلم الله ما يحدث له الان ومنذ اكثر من ثلاث سنوات على ايدى الاعداء
الا سجل

اليس ما يلاقيه فى معسكر الاسر يعتبر جهاد ؟ بل اعظم الجهاد ؟

الا سجل

افعال الخير التى فعلتها ستبقى شاهدة لك مهما حاول المنافقين طمسها وتزويرها
الا سجل

اكاذيب واخاديع الغزاة الذين افترفوا عليك بالكذب ونسبوا اليك ما انت منه براء

الا سجل
المقابر الجماعية التى ارتكبتها قوات فيلق بدر فى حرب الكويت والقوات الامريكية فى حرب الكويت والقتلى فى حرب ايران من الجانبين جاء المنافقين اليوم ونبشوا القبور هذه ونسبوها زورا وبهتنانا لك ،، لكن بنى جلدتك صدقوهم فى كذبهم !!!!!
الا سجل

شباب ملئوا الساجد فى صلاة الفجر فى عهدك فى العقد الاخير وحجاب غزى الشوارع واخبار المجاهدين علقت على جدران الساجد

الا سجل

سقوط الضرائب عن اى تاجر يبنى مسجدا

الا سجل

اعطاء مواد بناء المسجد للتاجر بنصف سعر السوق

الا سجل

قتل الداعرات ووضعهن فى توابيت بلاستكية اما منازلهن حتى يزجر غيرهن

الا سجل
رمى اللوطين من اعلى مبانى البصرة وقد شنع عليك المنافقين وقالوا انك ظالم ترمى الناس من اعلى البنايات ولم يذكروا سبب رميهم !!!!!!!!!!!

الا سجل
تطبيق حد السرقة فى العراق فى العقد الاخير من حكمك

الا سجل
العفو عن املساجين مقابل حفظ ثلث القرآن الكريم واكثر من اربعين حديث

الا سجل
اعطاء كل فلسطينى يقوم بعملية استشهادية اكثر من خمسة وعشرون الف دولار

الا سجل
التكفل بعوائل الشهداء فى مسرى الانبياء

الا سجل

عدم تخليك عن مبدأ (عاشت فلسطين حرة ابية من ابحر الى النهر )

الا سجل كلمات اليهود عنك وعدواتك لهم حيث ال بعضهم ان الانتفاضة هو الزكام اما العراق فهو الصداع النصفى

الا سجل فرح اليهود بسقوط بغداد اعظم فرح من الامريكان والرافضة

الا سجل
تجهيز المجاهدين فى فلسطين واعطائهم ما تقدم
الا سجل
عرضك خطة حربية جاهزة لقتال اليهود مقسمة الادوار على الدول العربية فى مؤتمر بيروت

الا سجل
يومها ارتعدت فرائص العرب وتركوا الحديث فى هذا الامر

الا سجل
من جهز غازيا فقد غزا

الا سجل

عدم التعامل ابدا مطلقا مع اليهود وتحذير العراقين من ان اى احد يعمل علاقة مع اليهود سوف تقتله بمسدسك حتى ان كان على فراشه

الا سجل
حلبجة التى ارتكبتها ايران ونسبها بنى جلدتك لك زورا وبهتانا
وتبين ان ايران هى المسؤل عن حلبجة من الالف الى الياء

الا سجل
ايران عرضت على هيئة الدفاع عنكم مبلغ 10 مليون دولار فى مقابل التكتم على حلبجة ونسبها الى مجاهدى خلق ثم لم ترضى الهيئة الشريفة فرفع الفرس المبلغ الى 100 مليون دولار (مائة مليون دولار ) !!!!!!!!!
الا سجل
رفضت الهيئة الشريفة

الا سجل

الدجل او الدجيل الذى انكشفت سؤة الغزاة واذنابهم فيه حينما جاؤا يحاكموك عن اناس ارادوا اغتيالك فجاؤا يحاكموك فحاكمتهم انت

الا سجل
دموع اهل السنة عليك وبعض الشيعة الشرفاء والتحسر على زمن الامن والامان

الا سجل

بغداد تناديك اين انت ايه السد الحصين ؟

الا سجل

حملتك الايمانية التى طمسها الاعلام والاعداء ولم تظهر للنور لكن الله قادر على اظهارها

الا سجل

قالوا عنك ظالم وجلاد ودكتاتور وانت بريء من ذلك وهم حتى الان لم يستطيعوا ان ياتوا بذرة دليل على انك كذلك

الا سجل
قالوا عنك ظالم وجلاد و..... و........ الخ
لانك قتلت الداعرات ورميت اللوطين من اعلى المبانى وقطعت ايدى السارقين وسحلت التجار الذى كان يرفعون سعر السلع على الناس
الا سجل
الا سجل ذهاب الى المواطنيين فى الشوارع بل ودخولك الى منزلهم دون حراسة او امن ولو نت ظالم ققتلوك وفتكوا بك

الا سجل ظهورك العجيب يوم احتلال بغداد 9/4 / 2003 والتفاف الناس حولك فى مشهد عجيب ورفعوك على الاكتاف وهتفوا لك فى لحظة خلعك من ملك
فى لحظة ذهاب كل شيء عنك دون حراسة او امن الا من حارسين او ثلاثة فى جموع ملاليين العراقيين ولو كنت ظالم لمزقوك اربا
ولكنهم قبلوك واحتضنوك ولم تستطيع ركوب السيارة من شدة حبهم لك

الا سجل
تطهير المجتمع من العملاء والجواسيس اتباع الجارة القذرة
الا سجل

لعنك لاى عدو للعراقين وقلت
(قسما بالله اللى اسمعه يحكى همسا مع اى مواطن عراقى لاقتله ولعنت شواربه )
وقد شنع عليك البعض وقالوا انك تقول لعنة الله على هالشوارب
نعم الشوارب التى تؤذى العراقين وتقتلهم فهدتهم وتوعدتهم ولعنت شواربهم فظن البعض انك لا تحسن اختياراللفاظ وشنع عليك ولم يعلموا ان هؤلاء اعداء العراق وانت كنت تحمى العراقيين منهم

الا سجل

اى تهمة فعلت من ان خلقت الدنيا الى الان الصقها الغزاة واذنابهم بك

الا سجل

راى البعض فى المحكمة المهزلة
منهم من قال انها سنة الله فى اذلال الطواغيت ومنهم من قال ان الله يدافع عن الذين آمنوا
خاصة بعد ان افحمتم انت فى المسرحية الهزلية
الا سجل

انضمام اتباع جدد لك بعدما شاهدوك فى المحكمة اسدا مشراسا تزأر من وراء القضبان

الا سجل

ذعر اليهود والرافضة عندما شاهدوك بهذا المشهد فستذكروا سؤالا فى اذهانهم يقول

هذا وهو فى أسره فكيف به لو عاد ؟

الا سجل تقديمك لابنائك الرجال شهداء فى سبيل الله وقد ماتوا فى احضان الرشاشات وقذف الطائرات وهذه هى حسن الخاتمة التى لا يمل المؤمن من طلبها ليل نهار


الا سجل

عدم هروبك من البلاد وقد عرض عليك الاوغاد كل السب وكل الطرق لمغادرة بغداد وقالوا سنجعلك من اغنى اغنياء العالم ونعطيك قصور واموال فى اى دولة تريد الذهاب اليها بشرط ان تترك بغداد وترحل
لكنك كنت لهم بالمرصاد وبصقت فى وجوههم وتوعدتهم بالانتحار على أسوار بغداد وقد قلت وصدقت

ها هم ينتحرن الان على أسوار بغداد
ها هم ينادون بالويل والثبور وعظام الامور لما حدث لهم فى عراق الرشيد

الا سجل

الغزاة يطلقون النار على اطرافهم حتى يرحلوا من بغداد ويتركوا الخدمة
الا سجل

الاعداء يعترفون بغداد مقبرتهم ونهايتهم

الا سجل
انت ذكرت ان الحرب انما تبدا بعد الغزو وقلت وصدقت

الا سجل
لقد لعنتك امتك بلعنة اليهود والفرس ولم تذكر لك حسنة واحدة فقد كان العدو يتمنى ذلك وقد كان ما اراد
الا سجل العراقيون الشرفاء يريدون عودتك ويشتاقون لايامك

الا سجل
ان الله يدافع عن الذين آمنوا
الا سجل
ان حزب الله هم الغالبون
السلام عليكم

غربـــاء
08-05-2006, 02:28 AM
مقدمة:

قبل ستين عاماً رفع حزب البعث العربي الاشتراكي شعار؛ الوحدة والحرية والاشتراكية، وقبل أكثر من ثلث قرن حكم البعثيون دولتين عربيتين مهمتين - سورية والعراق - فهل حققوا شعار الوحدة الذي كانوا يرددونه في بداية ونهاية كل اجتماع حزبي:



أمة عربية واحدة

ذات رسالة خالدة


وهل كانوا أمناء للوحدة بين سورية ومصر؟! وإذا عجزوا عن هذا وذاك فهل حققوا الوحدة بين دولتي حزب البعث - سورية والعراق - وهما دولتان متجاورتان وكل منهما يكمل الأخرى؟!

وهل ينعم المواطنون في دولتي البعث بالحرية مع أنهم كانوا من أشد الأحزاب والهيئات نقداً للأنظمة الديمقراطية التي نشأ حزبهم وترعرع في ظلها؟!

وهل حلَّ الحزب مشكلة الفقر، أم أن اشتراكيتهم زادت الفقير فقراً، وأصبح المتنفذون الحزبيون وأبناؤهم فرسان الرأسمالية الجشعة الجديدة؟!

ومن جهة أخرى، فهناك نفر من أعداء حزب البعث - ونحن منهم - يرددون المقولة التالية:

إنه حزب الطوائف والأقليات الحاقدة والشديدة العداوة للإسلام والمسلمين، وقد تستروا بهذه الشعارات كذباً وتضليلاً لتنفيذ أهدافهم الخبيثة.

هل نستطيع إثبات هذه المقولة؟!

وإذن فليتابع القارئ الكريم معنا هذه الحلقات التي كتبها كبار شخصيات حزب البعث والذين هم من أعلم الناس بأسرار حزبهم.

كنا في الحلقة الماضية مع جلال السيد في حديثه عن الظروف التي نشأ فيها الحزب، ونمضي معه في هذه الحلقة في حديثه عن سنوات البعث الأولى.


* * *

سنوات البعث الأولى:

وسار الزمن سيرته، وتكاثر الحزبيون من كل الفئات، ومارس بعض النشاط بين سمع الحكومة وبصرها، ولم تتخذ الحكومة تدابير زجرية بحق أعضائه إلا في حالات نادرة، كنفي الأستاذ البيطار وسجن الأستاذ عفلق ردحاً قصيراً من الزمن. وكان موقف الحكومة هذا مشجعاً لمن كان خائفاً فازداد العدد وأصبح في الإمكان الإعلان رسمياً عن قيام الحزب الجديد، وقد اتخذت الاستعدادات لعقد المؤتمر الأول التأسيسي، فعقد في دمشق في السابع من نيسان من عام 1947 وقد كانت سنة انتخابات نيابية.


* * *

المؤتمر التأسيسي:

اجتمع ما يربو على مئة عضو من أعضاء الحزب على شكل مؤتمر وذلك في نيسان من عام 1947 لمناقشة دستور الحزب، وكانت اللجنة التنفيذية قد عهدت إلى بعض الشبان المثقفين من طلاب الجامعة وتحت إشراف اللجنة التنفيذية بوضع دستور للحزب.

وقد ناقش المؤتمر مشروع الدستور فأقر ما أقر وأدخل بعض التعديل على بعض المواد، وكانت المواد التي حظيت بالمناقشة الطويلة مواد الاشتراكية، فقد كان عدد من الأعضاء يصر على إبراز الكلمة في الدستور، والنظام الجمهوري، وكان عدد آخر يصر على النص على ذلك، وموضوع الوصف للعربي وللأقليات ومواد أخرى، لكن هذه المقترحات لم تحز على موافقة الأكثرية فظلت كما وردت في المشروع.

وكان انتخاب رئيس المؤتمر يخضع لعاملين إرادي وعفوي أو ظاهر ومستتر، فمن ناحية كان هناك نوع من التكريم والاعتراف بمقدرة الرئيس "البرلمانية". ومن الناحية الأخرى كان يراد أن يكون ذلك الشخص بعينه في مواجهة السلطة على افتراض أن السلطة يومئذ كانت تتورع عن إتيان عمل زجري يزعجه لما قدمنا من قبل من أسباب.

وظل المؤتمر منعقداً ثلاثة أيام أتم خلالها مناقشة الدستور وإقراره وسط أمواج من الابتهاج والشعور بالوجود ثم الثقة بالنفس وبالأمل في مستقبل عربي زاهر مع موافقة المؤتمر على اللجنة التنفيذية كما كانت من قبل، فما هي نتائج هذا المؤتمر؟

1) كان حزب البعث العربي قبل هذا المؤتمر "حركة"، وكانت اللجنة التنفيذية تفضل هذا الاسم على اسم "حزب"، فقد كان البعث حقاً قبل المؤتمر لا يعني بالسياسة إلا بعد أمور كثيرة يفضلها، فقد كان البعث حركة فكرية قومية أخلاقية ثم إنسانية، وبعد ذلك كان عملاً سياسياً، وكلمة حركة تنطبق على هذه الأهداف أكثر من كلمة "حزب"، لكن المؤتمر قد أبرز العمل السياسي فجعله الغالب على المقاصد الأخرى فتلاشت كلمة "حركة" واستبدلت بكلمة حزب.

ورافق قيام المؤتمر شيء من الضجيج والدعاية لم يقم بهما الحزب وحده وإنما قام بهما كل الحاقدين على الحكام يومئذ. وأصبح خصوم الحكومات يهددونها بهذا الحزب الناشىء ذي المستقبل المجيد، وبلغ الزهو والاعتزاز بالأعضاء أن أقدم بعض منهم على ترشيح نفسه لخوض معركة الانتخابات في تموز من ذلك العام أي بعد ثلاثة أشهر من إعلان ولادة الحزب.

ولم يكن التأييد الذي حظي به الحزب ضعيفاً بل إن فيه بذور القوة، لكن السلطات يومئذ قد زيفت الانتخابات وزورت إرادة الناخب، مما سهل على البعث والفئات المخاصمة الأخرى أن تجهز على تلك الفئات الحاكمة حينما أمسكت بها في الجرم المشهود، وليس أشد حرجاً عند الناس من تزوير الانتخابات علانية والاستهتار بإرادة الشعب وإهماله وعدم الاعتداد برغباته ونوازعه.

2) لقد حلت نشوة في نفوس أعضاء الحزب بعد المؤتمر، وازدادت ثقتهم بأنفسهم، وشعروا بكيانهم السياسي يتزايد، فدلفوا إلى ميدان المعارضة وإلى تحدي السلطة، فسجلوا انتصارات كثيرة شعبية، وقادوا المظاهرات ونظموا حركات الإضراب في كل مناسبة من المناسبات القومية. وكلما سجلوا نصراً زاد الالتفاف من حولهم فزادهم إقداماً وإمعاناً حتى أصبحوا مضرب المثل من بين المواطنين في الجرأة والعزم.

3) ونتيجة لسكوت السلطات عن حزب البعث فإن هناك منظمات قد استغلت الموقف فنشطت ونزلت إلى الميدان، ومن أهم تلك المنظمات الشيوعيون.

لكن حزب البعث هو الذي تصدى للشيوعيين وقاومهم. ويمكن القول أن جزءاً مهماً من شعبية هذا الحزب قد بناها على مقاومته المستمرة للشيوعيين في أول تأسيسه. وإن كثيراً من الفئات المحافظة قد مالت نحو حزب البعث نتيجة لمقارعته للشيوعيين ومخاصمتهم في مختلف المجالات.

4) وبعد المؤتمر أخذ طلاب الجامعة من الحزبيين ينهون دراساتهم، فتخرج عدد منهم واقتحم الحياة العملية فكان منهم الطبيب والمحامي والمدرس وغير ذلك. وقد رافق هذه الحال من إكمال الدراسة والنفوذ السياسي شيء من الطموح ونزوع إلى الحكم لدى بعض الشبان، وهو أمر طبيعي بالنسبة إلى من كان في مقتبل العمر ويعتز بعلمه ومقدرته وكفاءته.

إلا أن هذا الطموح المبكر قد كان شبيهاً بالإسفين يدق في نعش الحزب، إذ أنه لابد ما يبعده عن المثل والنزاهة والتجرد ولو بعض البعد.

5) لفت الحزب بعد وجوده الرسمي، أي بعد المؤتمر، نظر بعض الساسة التقليديين وهم من الطامحين الذين لم تحقق لهم أحزابهم مطامحهم على الوجه الذي يرغبون، فمالوا نحو حزب البعث يتعاطفون معه أو يظهرون التعاطف على الأقل معه، فنشأت صداقات بين كبار الحزبيين وبين بعض هؤلاء الساسة.

وكأنما كان الدافع العفوي وحتى الإرادي لهؤلاء الساسة هو القيام بتهديد مبطن لأحزابهم ليعطوهم ما يطمعون فيه من مكاسب ومناصب، أو كأن ذلك كان إنذاراً لأحزابهم ليعودوا إلى دراسة الأوضاع وإعطاء كل ذي حق حقه.

لكن هذا كله قد كان يتضمن الاعتراف الكامل بوجود حزب البعث وأهميته ونفوذه، وبعدما كان الساسة التقليديون يعتبرون حزب البعث فئة من الطلاب مهمتهم التصفيق والهتاف لهم إذا مروا من حولهم، أصبحوا هم يركنون إلى هذا الحزب يدعمون به قوتهم ووجودهم، ويفرضون بسبب علاقتهم به على أحزابهم شروطاً ومصالح، وقد ركز وجود حزب البعث وأعطاه المنزلة المحترمة يومذاك هذا التجرد والزهد والابتعاد عن المصالح والمنافع الذي بدا على قيادة الحزب.

ومع الزمن فإن الأحزاب التقليدية أخذت في الهبوط بينما أخذ حزب البعث في الصعود، والرأي العام بطبيعته ميال إلى التطرف، وهو كذلك متضجر دوماً من حكم جامد لا يقوم بالأعمال المثيرة أو الدافعة على الأمل والرجاء، وكان الحكم في تلك المرحلة مهلهلاً راكداً قلقاً.

6) وهذا الوهج الذي بدا على الوجود السياسي لحزب البعث قد أدى إلى صدى عند بعض ضباط الجيش، وضباط الجيش ليسوا إلا نفراً من المواطنين يخضعون لكل التيارات التي يخضع لها سائر المواطنين ويتأثرون بها ويتفاعلون معها. فحصلت نتيجة لذلك اتصالات بين بعض الحزبيين وبين بعض الضباط، وقامت صداقات شخصية واجتماعات وطنية بين الفئتين. وهذه أيضاً شجعت أعضاء الحزب على التمادي في المعارضة والمقاومة للسلطة الحاكمة.

ومن غير المعقول أن أزعم أن هذا الذي حدث إنما حدث بسبب انعقاد المؤتمر، ولكن أسوق المراحل التي مر بها الحزب وأذكر العوامل التي منحته الصلابة والمناعة وسهلت له التضخم والتعاظم العددي والمعنوي.

ويمكن وصف هذا الواقع الراهن الذي بينته أنه بارقة أمل بل ومرتكز يبنى عليه قيام سلطة في المستقبل القريب أو البعيد لحزب البعث. وبارقة الأمل هذه قد كانت سبباً في تدفق المنتسبين إلى الحزب من المترددين أو المشككين أو الحائرين أو الخائفين أو الطامعين. وقد سجل الحزب أعضاء كثيرين مع تقيده يومئذ بقاعدة الاصطفاء والتزكية ووضع العضو زمناً تحت التجارب والاختبار. ويمكن القول أن مناطق برمتها في سورية قد أصبحت تؤلف مناخاً بعثياً كاملاً حتى ولو لم ينتسب العدد الأكبر منهم إلى الحزب فالتأييد كان ظاهراً لحزب البعث. وتعدى الحزب حدود سورية فتسرب إلى الأقطار العربية المجاورة، كما اجتاز حدود الطلاب إذ انتمت إليه فئات أخرى من عمال وفلاحين وتجار. ولم يكن طابع المنتسبين إليه هو طابع الطبقية بل إن المنتسبين كانوا من كل الفئات والطبقات وحتى من بعض الأغنياء والوجهاء.


* * *

وقفات:

الوقفة الأولى: ليس هناك تعارض جوهري بين قولي الجندي والسيد في مسألة تسيمة البعث؛ فالجندي يتحدث عن حزب اسمه البعث سبق حزب البعث الثاني، ويعترف بأن هذا الحزب لم يكتب له النجاح لأن شخصية المؤسس - الأرسوزي - لم تكن في مستوى العمل الحزبي التنظيمي، وكان معظم أعضاء هذا الحزب لا يختلفون كثيراً عن قائدهم.

أما جلال السيد فيؤكد بأن الأرسوزي كان يردد كلمة "البعث"، ويقترح تأسيس حزب بهذا الاسم، أما قوله بأن الأرسوزي لم يتخذ ولا خطوة عملية في سبيل إنشاء هذا الحزب فغير صحيح لأن أعضاء الحزب الأول وعددهم يزيد على العشرة تحدثوا عن تجربتهم، والصعوبات التي واجهتهم، كما تحدثوا عن انضمامهم للحزب الثاني.

الوقفة الثانية: مرة أخرى يعترف السيد بأن الأرسوزي كان طائفياً؛ ومن هذا المنظور يفسر صراعه مع الأتراك في لواء اسكندرون.

انظر إلى قوله في شرحه لأسباب تحالف النصيريين مع الأرمن والطوائف الأخرى ضد المسلمين الأتراك: (إن تكوين السيد الأرسوزي ونشأة صباه قد كانا ضد الأتراك لأسباب قومية وطائفية. فالسيد الأرسوزي يعتبر أهل المذهب الحنفي كلهم أتراكاً، وهو يمزج بين نسب الإمام والأتباع، وما دام أبو حنيفة فارسياً فإن أتباعه كذلك يجب أن يكونوا من الفرس أو الأتراك أو من سائر الأقوام المسلمة من غير العرب، وأن أتباع الأئمة الآخرين هم العرب مادام أئمتهم من العرب).

غريب من جلال أن يقول هذا القول ولا يعلق عليه ويبيّن سخفه، ولا أدري هل كان بمثل هذه السذاجة أم أنه آثر السكوت عن بيان الحق؟! وإذا كان أبو حنيفة أعجمياً فمحمد بن نصير مؤسس الطائفة النصرية كذلك، ومن جهة أخرى فمثل أتباع أبي حنيفة كمثل أتباع المذهب الشافعي والمالكي والحنبلي سواء بسواء، ولا خلاف إلا بالاجتهادات.. كلهم مسلمون سنة، ومن جهة ثالثة فلا علاقة للدين بالقوم، ومن العرب أنفسهم عشرات الملايين من أتباع أبي حنيفة.

أما عن تحالف النصيريين مع الأرمن وغيرهم من النصارى والملل الأخرى، فهذا دأبهم منذ نشأة طائفتهم. لقد تحالفوا من قبل مع التتار، وتحالفوا مع الفرنجة في حروبهم الصليبية، ولا يجهل السيد ذلك لأنني عثرت له على كتابات في الفرق والتاريخ، وإذا افترضنا جدلاً جهله بهذا وذاك فهو لا يجهل تحالفهم مع فرنسا وتقديمهم العرائض لها من أجل أن يستمر استعمارها لسورية، وعندما شعروا أن كفة الميزان تميل لصالح الكتلة الوطنية انضم كثير منهم إليها في نهاية الثلاثينيات، وهذا مما يعرفه الخاصة والعامة في بلادنا، فكيف بأمثال جلال السيد وهو ممن قاوموا الاستعمار الفرنسي، وكان له مساهمة واضحة في العمل الوطني منذ شبابه؟!

الوقفة الثالثة: بعد اعترافه بأن أكثرية المنضمين للحزب هم من الأقليات المسلمة (على حد قوله) والمسيحية، يزعم أن السبب كون هذه الأقليات كانت مضطهدة في العهد العثماني ولديها نزوع عفوي لتحررها من الاضطهاد، وبلوغها مرتبة الأكثرية.

ما لنا والعهد العثماني الذي كان بين نهايته وبين تأسيس حزب البعث ثلاثة عقود، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى، فما كان يقع من ظلم لم يكن قاصراً على طائفة دون طائفة أخرى، وإنما كان يتعرض له المسلم كما كان يتعرض له النصراني، وربما كان الثاني أفضل حالاً من الأول لأن سفارات الدول الغربية كانت تحميهم وفق اتفاق بينها وبين الدولة العثمانية، كما كانت تبني لهم المدارس والمعاهد والمستشفيات، ومن جهة ثالثة فقد أولى الفرنسيون عنايتهم بهذه الطوائف وقدموها في كل شيء، ومنهم تشكل "جيش الشرق"، وكذلك كان شأنهم في عهد الاستقلال وحكم الكتلة الوطنية، وهو حكم علماني ومن أقطابه النصراني، والنصيري، والدرزي، وغير ذلك.

الوقفة الرابعة: يبالغ السيد في ثنائه على أعضاء حزب البعث؛ ومن ذلك قوله: (وكان الناس يشيرون إلى الحزبي عندما يمر بهم إشارة احترام وعطف، فقد كان الحزبي يومذاك مثالاً للاستقامة والتفاني في خدمة الصالح العام، والنموذج للتعفف والنزاهة).

وقوله: (... كما أن طلاب البعث كانوا متفوقين في دراساتهم وكانوا مضرب المثل في هذا المضمار).

وسأشير فيما يلي إلى بطلان ما قاله:

1) الغالبية العظمى من أعضاء حزب البعث الذين يتحدث عنهم المؤلف هم من أبناء جيلي، أي ممن ولدوا في الثلاثينيات من القرن الماضي، ومن منطلق مشاركتي المتواضعة في العمل الجماعي المنظم، ومعرفتي للحزبيين الطلبة أقول:

لم يكن الطالب البعثي في مستوى أمثاله من الأحزاب العلمانية الأخرى، فالقومي الاجتماعي السوري كان شجاعاً ومستعداً للتضحية من أجل مبادئه، وكذلك كان الشيوعي بل ويتفوق تنظيمياً على أقرانه من جميع الأحزاب الأخرى، كما كان يعرف من أين تؤكل الكتف.

أجل، فقد كان البعثيون من أحط طبقات مجتمعنا الشامي، وأنا هنا لا أعمم وإنما أتحدث عن الأكثرية المطلقة، ومن شاء دليلاً مفحماً على صحة ما أقول، فليعد إلى مذكرات مصطفى طلاس وزير دفاع نظام البعث في دمشق، ومما يجدر ذكره أن صاحب المذكرات من جيل الثلاثينيات، وممن انتسب إلى الحزب في مرحلة الطهر المبكرة على حد قول أمثال جلال السيد وسامي الجندي وغيرهما ممن تركوا الحزب، وفي معرض دفاعهم عن أنفسهم يدعون هذا الادعاء الذي لا أصل له ولا دليل يعضده.

قد يتناقل الناس روايات في التشنيع على أحد السياسيين الحزبيين، فيقف العاقل الفطن منها موقف الشك، ويعف عن نقلها فضلاً عن قبولها... مثل هذه الروايات يجدها القارئ في مذكرات طلاس متحدثاً فيها عن نفسه ورفاق حزبه... صور من الخسة والدناءة والإسفاف في الكذب في مذكرات العماد، ويعترف ويقر بأنه فعلها عندما كان طالباً، ثم معلماً، ثم طالباً في الكلية العسكرية، ثم ضابطاً، فرئيساً للأركان، فوزيراً مزمناً للدفاع.

فإن قال قائل: طلاس حالة شاذة!

قلت: إنني أعرف في محافظة حوران، وممن كنا وإياهم طلبة في ثانوية درعا الوحيدة عشرات من أمثال مصطفى طلاس بل أحط منه أخلاقاً ومروءة، وأصبح هؤلاء فيما بعد من كبار المسؤولين في نظامهم الباطني الذي جعل من حزب البعث سلماً له. وعندما انتقلت إلى جامعة دمشق، وكانت الجامعة الوحيدة في سورية، ولم تكن الأردن قد أنشأت جامعة، فقد كانت هذه هي أخلاق البعثيين الذين جاءوا من مختلف المحافظات السورية، ومن الأردن وفلسطين ومن مختلف البلدان العربية.

فعمن يتحدث جلال السيد في قوله: (فقد كان الحزبي يومذاك مثالاً للاستقامة والتفاني في خدمة الصالح العام، والنموذج للتعفف والنزاهة)؟!

2) إذا كان السيد في ثنائه على الحزبيين البعثيين يقصد أبناء محافظته، فالذي أعلمه ويعلمه غيري أنهم أسوأ أنواع البعثيين، هذا مع اعترافي بأنهم على العموم أبناء قبائل عربية، ولكن الحزب أفسد فطرتهم.

ويعترف جلال السيد بهذه الحقيقة فيقول عن أسباب استقالته من الحزب:

(... أ) لمست وكأنما في داخل الحزب تآمر من فئات ضد فئات أخرى، ومن جناح ضد جناح... كما أن هناك تحالفاً من جانب فئات حزبية مع عناصر من خارج الحزب ضد فئات حزبية أخرى.

ب) لقد انسجم الحزبيون مع الشيوعيين وساروا في تيارهم اللاقومي. ومضغوا الاشتراكية الماركسية إرضاء للشيوعيين، وتناسوا كل حديث عن العروبة والقومية والوحدة العربية، وتحالفوا مع الشعوبيين وساروا في ركابهم. والمراقب يومئذ لا يستطيع الحكم على حزب البعث بأنه عربي، وإنما هو منظمة سياسية من المنظمات الشيوعية التي تحمل أسماء غير الاسم الشيوعي كالشبيبة الديموقراطية أو أنصار السلام أو ما هو في معنى ذلك. وتغلب السلوك السياسي وركدت النزعات المثالية.

ج) وتخلّق الحزبيون بأخلاق الشيوعيين وتنحوا عن الخلق العربي الأصيل الذي هو التراث الثمين، مثل الوفاء والإيثار والمروءة والنخوة والنجدة والبذل وما هو قريب من هذا، ووقف هؤلاء الحزبيون موقف العدو من كل مواطن لا يدين لهم أو لا يسير وفق منهاجهم وسلوكهم.

واستباحوا دم الخصوم من المواطنين إذا لزم الأمر ذلك. والدافع العفوي إلى استباحة قتل المواطن هو القناعة بأن هذا المواطن ليس من أنصار الفرد الحزبي لا اليوم ولا في المستقبل، فالتخلص منه تخفيف للأعباء عن كاهل الحزبيين. أما الذين يمتلكهم الأمل والتفاؤل، وأن مصير هذا المواطن النهائي سيكون مع تيار الحزب القومي فإنه لا يسمح بسفك دم هذا المواطن أو التفريط به.

ويمكن أن يوصف موقف الحزبيين من المواطنين مثل موقفهم من الأجانب أعداء الأمة العربية. والمفروض في الإنسان الذي يتمتع بكافة الخصائص الإنسانية أن يكون رحيماً حتى بالأعداء فضلاً عن كونه رحيماً بأبناء أمته ووطنه. وهذا سلوك قد شق الحزب شقين لا من ناحية الفلسفة الحزبية ولكن من ناحية الخلق والسلوك.

د) وسلك الحزبيون مسالك المحاور القومية فتحالفوا مع دول عربية ضد دول عربية أخرى. وما قول القارئ بحلف يقوم بين جماعة اشتراكية، وبين دولة يصفها هؤلاء الجماعة بأنها بؤرة الرجعية والتخلف ومرتع الرأسمالية العربية، ويجر الحلف إلى تعاون واتفاق في بعض الأمور السياسية المحلية، كانتخاب رئيس الجمهورية أو علاقة مع دولة عربية أخرى لا تتمتع بعطف تلك الدولة وما يشبه ذلك من سلوك.

وما قول القارئ بحلف يقوم بين الاشتراكيين وبين زعماء القبائل وكبار ملاك الأرض في مجلس النواب لتحقيق أغراض معينة؟

نحن نتمتع بثقة زعماء القبائل العربية وبصداقتها غير المحدودة، وفي العلاقة الشخصية تقوم بيننا كما يقول المثل؛ "وحدة حال". ولكنا لم نكن نربط هذه العلاقة بالأمور السياسية. وعندما كنا في مجلس النواب كان زعماء القبائل يقفون منا موقف الخصم ونحن نقف منهم كذلك موقف الخصم في الأمور السياسية، وعندما تنتهي المواقف الرسمية المبدئية فإن صلاتنا مستمرة على ما هي عليه من القوة.

والحزبيون النافذون ولا سيما النواب منهم لم يعودوا يتقيدون بمثل هذه الأساليب. وقد تجمعت قوى كثيرة مختلفة المشارب والنزعات فتحالف البعثيون معها ومع حلفائها من العرب خارج سورية وعلى الأخص السعودية ومن بعدها مصر.

ومن هنا يمكن القول أن حزب البعث قد "تدوّل" ولم يعد ملك أهله في داخل الوطن، وإن تحركاته تتأثر كثيراً أو قليلاً بأطراف تلك الأحلاف الداخلية أو الخارجية التي لمّحنا إلى كثير من عناصرها.

وكان البعث يسير في طريق مسدود، والذي يقيس الأفعال على برنامج الحزب فإنه لا يجد علاقة ولا صلة بينهما، وكأنما هنالك يد خفية تزين للبعث مثل هذا السلوك لتنصب عليه النقمة وتستطيع تلك اليد بعد ذلك أن تنهي وجوده.

وتراكمت الحوادث وأثقل بعضها بعضاً في نفسي. كما لمست أن هناك مناخاً مصطنعاً قصد به تنفيري عن الحزب، فأنا معروف الاتجاه والخلق والأسلوب، وفي الإمكان السلوك ضد هذا الاتجاه والخلق والسلوك لإيجاد الهوة والخلاف تمهيداً ليوم حاسم.

وعدت إلى الأصدقاء الأولين من زملاء التأسيس وشرحت لهم ما هو كائن وما هو مخالف لأبسط قواعد الحزب القومية، وكيف أنهم قد ارتموا في أحضان الوجاهة والزعامات التقليدية ومالوا إلى نوع من المحالفات العربية والأجنبية التي لا تخدم الحزب ولا الأمة، فلم أجد عندهم أي استعداد للقيام بعمل يعيد الحزب إلى حقيقته وأصالته، ووجدتهم كالمستخذي المغلوب على أمره، وأيقنت أن الحزب يندفع في طريق مرسوم له ولابد أن يبلغ نهايته، ولابد للذي يريد صون مواقفه والحفاظ على انسجامية السلوكية أن يكون بعيداً عن الحزب.

وأعملت الفكر طويلاً لعلي أجد مخرجاً فلم أجد إلا مخرجاً واحداً هو السلامة بنفسي. ومن لم يستطع إنقاذ المنظمة كلها فلا أقل من أن ينجو بنفسه، فقررت اتخاذ الإجراء اللازم رغم المرارة التي أشعر بها من جراء ما أنوي عمله. ولكن هكذا قدمت إلى الأستاذ ميشيل عفلق بصفته الأمين العام للحزب الكتاب التالي:

"دمشق في 21 / آب / 1955
إلى حزب البعث العربي الاشتراكي بواسطة؛
حضرة الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي الموقر.

ظهرت بوادر خلاف بيني وبينكم في وجهات النظر، في ما يتعلق بالقضايا القومية والاجتماعية والخلقية، ولما لم أستطع تصحيح الخطى وفقاً لآرائي ومعتقداتي فإني لم أجد بداً من الانسحاب من الحزب، وآمل أن تبقى علاقات الود قائمة بيننا رغم الانسحاب.

تعلمون - يا حضرة الأمين - أني ضحيت بكل شيء في سبيل صنع الحزب ورعايته، فلما شب الحزب وترعرع تبين لي أنه أتى على غير الصورة التي رسمتها وعلى غير المثال الذي مثلته في خاطري.

إن إنساناً متجاوباً مع حاجات أمته مرهف الحس يستطيع أن يتصور ما يعتلج في نفسي من حرب الآلام لهذا الانسحاب. ولكن القدر لا يغالب.

وختاماً؛ أرجو أن يسدد الله خطاكم ويلهمكم من أمره رشداً.

والسلام عليكم.

جلال السيد") ا.هـ.

ها هو السيد يناقض نفسه بنفسه، ويتهم البعثيين بالانتهازية والانحراف، ثم يشتد في الهجوم عليهم فيقول: (تنحوا عن الخلق العربي الأصيل، مثل الوفاء والإيثار والمروءة والنخوة والنجدة والبذل وما هو قريب من هذا).

فأين مرحلة الطهر والصوفية، وأين هؤلاء البعثيون المشهود لهم بالنزاهة والاستقامة والتفاني في خدمة الوطن والمواطنين؟... أين هؤلاء لاسيما وأن استقالة السيد جاءت في [21/8/1955] أي بعد مرور ثمان سنين على المؤتمر الأول [1947] الذي أعلنوا فيه عن تأسيس الحزب، والاستقالة ليست بنت يومها، فلابد أنه كان قد أمضى سنتين أو ثلاثة وهو يحاول الإصلاح، ومن جهة أخرى فالانحراف أيضاً ليس ابن يومه.

وإذا كانت مشكلته مع الحزبيين في دير الزور هي السبب المباشر للاستقالة، فحديثه عما أسماه انحراف الحزب جاء عاماً، وهو أيضاً ما يقوله عدد كبير من قدامى الحزبيين.

يقول عن ميشيل عفلق: (وبعد ما سلمت كتاب الانسحاب إلى السيد عفلق غادرت إلى لبنان حيث كنا نقيم في قرية قرب شتورا لأسباب صحية. وما كدت أستقرّ هناك حتى فوجئت بالسيد عفلق يلحق بي. وظن الناس أنه إنما لحق بي ليقنعني بسحب كتاب استقالتي. ولم يكن أحد يدري أنه لحق بي ليقول لي أن أصرّ على الانسحاب. وقد قال لي: "إننا جميعاً سنفعل مثلما فعلت ونترك الحزب بعد تجميع العناصر الصالحة ونخرج بها جميعاً، وسوف نترك الحزب لهؤلاء الذي انحرفوا عن أهدافه").

ويقول: (جاءت وفود عديدة من الحزبيين من كل الفروع تقريباً تطلب الإيضاح عن الأسباب الدافعة إلى هذا الانسحاب. وكان الكثير منها يعرب عن تصميمه على القيام بعمل مشابه، وكان من فرع لبنان عدد كبير. دعك عن المنطقة الشرقية في سورية ومن فروع الأردن...).

كان السيد يحاول إقناع الرفاق الذين يأتونه من كل حدب وصوب بأن موقفه من مبادئ الحزب وأهدافه ثابت لم يتغير، والخلاف بينه وبين الرفاق حول الاجتهادات... "لكن هذه الموعظة لم تستقر على شيء عملي، فإن كثيراً من الأعضاء قد انفصلوا نفسياً عن الحزب، ولو لم يقدموا كتاباً بالانسحاب منه وجمدوا أعمالهم ونشاطاتهم في الحزب".

ثم يسهب في حديثه عن الاستياء العام من الفساد الذي بات ينخر كيان الحزب.

إن الحزب فاسد من أساسه، وإذا كان السيد يريد حفظ ماء الوجه فليقل: اكتشفت في وقت مبكر انحراف الحزبيين، وحاولت الإصلاح من الداخل لكنني عجزت، وعندما وجدت أن الخرق اتسع على الراقع تقدمت باستقالتي ...


للبحث صلة...



مجلة السنة / العدد 26
ربيع الثاني / 1424 هـ

esaam
08-05-2006, 02:36 AM
مقدمة:

قبل ستين عاماً رفع حزب البعث العربي الاشتراكي شعار؛ الوحدة والحرية والاشتراكية، وقبل أكثر من ثلث قرن حكم البعثيون دولتين عربيتين مهمتين - سورية والعراق - فهل حققوا شعار الوحدة الذي كانوا يرددونه في بداية ونهاية كل اجتماع حزبي:



أمة عربية واحدة

ذات رسالة خالدة


وهل كانوا أمناء للوحدة بين سورية ومصر؟! وإذا عجزوا عن هذا وذاك فهل حققوا الوحدة بين دولتي حزب البعث - سورية والعراق - وهما دولتان متجاورتان وكل منهما يكمل الأخرى؟!

وهل ينعم المواطنون في دولتي البعث بالحرية مع أنهم كانوا من أشد الأحزاب والهيئات نقداً للأنظمة الديمقراطية التي نشأ حزبهم وترعرع في ظلها؟!

وهل حلَّ الحزب مشكلة الفقر، أم أن اشتراكيتهم زادت الفقير فقراً، وأصبح المتنفذون الحزبيون وأبناؤهم فرسان الرأسمالية الجشعة الجديدة؟!

ومن جهة أخرى، فهناك نفر من أعداء حزب البعث - ونحن منهم - يرددون المقولة التالية:

إنه حزب الطوائف والأقليات الحاقدة والشديدة العداوة للإسلام والمسلمين، وقد تستروا بهذه الشعارات كذباً وتضليلاً لتنفيذ أهدافهم الخبيثة.

هل نستطيع إثبات هذه المقولة؟!

وإذن فليتابع القارئ الكريم معنا هذه الحلقات التي كتبها كبار شخصيات حزب البعث والذين هم من أعلم الناس بأسرار حزبهم.

كنا في الحلقة الماضية مع جلال السيد في حديثه عن الظروف التي نشأ فيها الحزب، ونمضي معه في هذه الحلقة في حديثه عن سنوات البعث الأولى.


* * *

سنوات البعث الأولى:

وسار الزمن سيرته، وتكاثر الحزبيون من كل الفئات، ومارس بعض النشاط بين سمع الحكومة وبصرها، ولم تتخذ الحكومة تدابير زجرية بحق أعضائه إلا في حالات نادرة، كنفي الأستاذ البيطار وسجن الأستاذ عفلق ردحاً قصيراً من الزمن. وكان موقف الحكومة هذا مشجعاً لمن كان خائفاً فازداد العدد وأصبح في الإمكان الإعلان رسمياً عن قيام الحزب الجديد، وقد اتخذت الاستعدادات لعقد المؤتمر الأول التأسيسي، فعقد في دمشق في السابع من نيسان من عام 1947 وقد كانت سنة انتخابات نيابية.


* * *

المؤتمر التأسيسي:

اجتمع ما يربو على مئة عضو من أعضاء الحزب على شكل مؤتمر وذلك في نيسان من عام 1947 لمناقشة دستور الحزب، وكانت اللجنة التنفيذية قد عهدت إلى بعض الشبان المثقفين من طلاب الجامعة وتحت إشراف اللجنة التنفيذية بوضع دستور للحزب.

وقد ناقش المؤتمر مشروع الدستور فأقر ما أقر وأدخل بعض التعديل على بعض المواد، وكانت المواد التي حظيت بالمناقشة الطويلة مواد الاشتراكية، فقد كان عدد من الأعضاء يصر على إبراز الكلمة في الدستور، والنظام الجمهوري، وكان عدد آخر يصر على النص على ذلك، وموضوع الوصف للعربي وللأقليات ومواد أخرى، لكن هذه المقترحات لم تحز على موافقة الأكثرية فظلت كما وردت في المشروع.

وكان انتخاب رئيس المؤتمر يخضع لعاملين إرادي وعفوي أو ظاهر ومستتر، فمن ناحية كان هناك نوع من التكريم والاعتراف بمقدرة الرئيس "البرلمانية". ومن الناحية الأخرى كان يراد أن يكون ذلك الشخص بعينه في مواجهة السلطة على افتراض أن السلطة يومئذ كانت تتورع عن إتيان عمل زجري يزعجه لما قدمنا من قبل من أسباب.

وظل المؤتمر منعقداً ثلاثة أيام أتم خلالها مناقشة الدستور وإقراره وسط أمواج من الابتهاج والشعور بالوجود ثم الثقة بالنفس وبالأمل في مستقبل عربي زاهر مع موافقة المؤتمر على اللجنة التنفيذية كما كانت من قبل، فما هي نتائج هذا المؤتمر؟

1) كان حزب البعث العربي قبل هذا المؤتمر "حركة"، وكانت اللجنة التنفيذية تفضل هذا الاسم على اسم "حزب"، فقد كان البعث حقاً قبل المؤتمر لا يعني بالسياسة إلا بعد أمور كثيرة يفضلها، فقد كان البعث حركة فكرية قومية أخلاقية ثم إنسانية، وبعد ذلك كان عملاً سياسياً، وكلمة حركة تنطبق على هذه الأهداف أكثر من كلمة "حزب"، لكن المؤتمر قد أبرز العمل السياسي فجعله الغالب على المقاصد الأخرى فتلاشت كلمة "حركة" واستبدلت بكلمة حزب.

ورافق قيام المؤتمر شيء من الضجيج والدعاية لم يقم بهما الحزب وحده وإنما قام بهما كل الحاقدين على الحكام يومئذ. وأصبح خصوم الحكومات يهددونها بهذا الحزب الناشىء ذي المستقبل المجيد، وبلغ الزهو والاعتزاز بالأعضاء أن أقدم بعض منهم على ترشيح نفسه لخوض معركة الانتخابات في تموز من ذلك العام أي بعد ثلاثة أشهر من إعلان ولادة الحزب.

ولم يكن التأييد الذي حظي به الحزب ضعيفاً بل إن فيه بذور القوة، لكن السلطات يومئذ قد زيفت الانتخابات وزورت إرادة الناخب، مما سهل على البعث والفئات المخاصمة الأخرى أن تجهز على تلك الفئات الحاكمة حينما أمسكت بها في الجرم المشهود، وليس أشد حرجاً عند الناس من تزوير الانتخابات علانية والاستهتار بإرادة الشعب وإهماله وعدم الاعتداد برغباته ونوازعه.

2) لقد حلت نشوة في نفوس أعضاء الحزب بعد المؤتمر، وازدادت ثقتهم بأنفسهم، وشعروا بكيانهم السياسي يتزايد، فدلفوا إلى ميدان المعارضة وإلى تحدي السلطة، فسجلوا انتصارات كثيرة شعبية، وقادوا المظاهرات ونظموا حركات الإضراب في كل مناسبة من المناسبات القومية. وكلما سجلوا نصراً زاد الالتفاف من حولهم فزادهم إقداماً وإمعاناً حتى أصبحوا مضرب المثل من بين المواطنين في الجرأة والعزم.

3) ونتيجة لسكوت السلطات عن حزب البعث فإن هناك منظمات قد استغلت الموقف فنشطت ونزلت إلى الميدان، ومن أهم تلك المنظمات الشيوعيون.

لكن حزب البعث هو الذي تصدى للشيوعيين وقاومهم. ويمكن القول أن جزءاً مهماً من شعبية هذا الحزب قد بناها على مقاومته المستمرة للشيوعيين في أول تأسيسه. وإن كثيراً من الفئات المحافظة قد مالت نحو حزب البعث نتيجة لمقارعته للشيوعيين ومخاصمتهم في مختلف المجالات.

4) وبعد المؤتمر أخذ طلاب الجامعة من الحزبيين ينهون دراساتهم، فتخرج عدد منهم واقتحم الحياة العملية فكان منهم الطبيب والمحامي والمدرس وغير ذلك. وقد رافق هذه الحال من إكمال الدراسة والنفوذ السياسي شيء من الطموح ونزوع إلى الحكم لدى بعض الشبان، وهو أمر طبيعي بالنسبة إلى من كان في مقتبل العمر ويعتز بعلمه ومقدرته وكفاءته.

إلا أن هذا الطموح المبكر قد كان شبيهاً بالإسفين يدق في نعش الحزب، إذ أنه لابد ما يبعده عن المثل والنزاهة والتجرد ولو بعض البعد.

5) لفت الحزب بعد وجوده الرسمي، أي بعد المؤتمر، نظر بعض الساسة التقليديين وهم من الطامحين الذين لم تحقق لهم أحزابهم مطامحهم على الوجه الذي يرغبون، فمالوا نحو حزب البعث يتعاطفون معه أو يظهرون التعاطف على الأقل معه، فنشأت صداقات بين كبار الحزبيين وبين بعض هؤلاء الساسة.

وكأنما كان الدافع العفوي وحتى الإرادي لهؤلاء الساسة هو القيام بتهديد مبطن لأحزابهم ليعطوهم ما يطمعون فيه من مكاسب ومناصب، أو كأن ذلك كان إنذاراً لأحزابهم ليعودوا إلى دراسة الأوضاع وإعطاء كل ذي حق حقه.

لكن هذا كله قد كان يتضمن الاعتراف الكامل بوجود حزب البعث وأهميته ونفوذه، وبعدما كان الساسة التقليديون يعتبرون حزب البعث فئة من الطلاب مهمتهم التصفيق والهتاف لهم إذا مروا من حولهم، أصبحوا هم يركنون إلى هذا الحزب يدعمون به قوتهم ووجودهم، ويفرضون بسبب علاقتهم به على أحزابهم شروطاً ومصالح، وقد ركز وجود حزب البعث وأعطاه المنزلة المحترمة يومذاك هذا التجرد والزهد والابتعاد عن المصالح والمنافع الذي بدا على قيادة الحزب.

ومع الزمن فإن الأحزاب التقليدية أخذت في الهبوط بينما أخذ حزب البعث في الصعود، والرأي العام بطبيعته ميال إلى التطرف، وهو كذلك متضجر دوماً من حكم جامد لا يقوم بالأعمال المثيرة أو الدافعة على الأمل والرجاء، وكان الحكم في تلك المرحلة مهلهلاً راكداً قلقاً.

6) وهذا الوهج الذي بدا على الوجود السياسي لحزب البعث قد أدى إلى صدى عند بعض ضباط الجيش، وضباط الجيش ليسوا إلا نفراً من المواطنين يخضعون لكل التيارات التي يخضع لها سائر المواطنين ويتأثرون بها ويتفاعلون معها. فحصلت نتيجة لذلك اتصالات بين بعض الحزبيين وبين بعض الضباط، وقامت صداقات شخصية واجتماعات وطنية بين الفئتين. وهذه أيضاً شجعت أعضاء الحزب على التمادي في المعارضة والمقاومة للسلطة الحاكمة.

ومن غير المعقول أن أزعم أن هذا الذي حدث إنما حدث بسبب انعقاد المؤتمر، ولكن أسوق المراحل التي مر بها الحزب وأذكر العوامل التي منحته الصلابة والمناعة وسهلت له التضخم والتعاظم العددي والمعنوي.

ويمكن وصف هذا الواقع الراهن الذي بينته أنه بارقة أمل بل ومرتكز يبنى عليه قيام سلطة في المستقبل القريب أو البعيد لحزب البعث. وبارقة الأمل هذه قد كانت سبباً في تدفق المنتسبين إلى الحزب من المترددين أو المشككين أو الحائرين أو الخائفين أو الطامعين. وقد سجل الحزب أعضاء كثيرين مع تقيده يومئذ بقاعدة الاصطفاء والتزكية ووضع العضو زمناً تحت التجارب والاختبار. ويمكن القول أن مناطق برمتها في سورية قد أصبحت تؤلف مناخاً بعثياً كاملاً حتى ولو لم ينتسب العدد الأكبر منهم إلى الحزب فالتأييد كان ظاهراً لحزب البعث. وتعدى الحزب حدود سورية فتسرب إلى الأقطار العربية المجاورة، كما اجتاز حدود الطلاب إذ انتمت إليه فئات أخرى من عمال وفلاحين وتجار. ولم يكن طابع المنتسبين إليه هو طابع الطبقية بل إن المنتسبين كانوا من كل الفئات والطبقات وحتى من بعض الأغنياء والوجهاء.


* * *

وقفات:

الوقفة الأولى: ليس هناك تعارض جوهري بين قولي الجندي والسيد في مسألة تسيمة البعث؛ فالجندي يتحدث عن حزب اسمه البعث سبق حزب البعث الثاني، ويعترف بأن هذا الحزب لم يكتب له النجاح لأن شخصية المؤسس - الأرسوزي - لم تكن في مستوى العمل الحزبي التنظيمي، وكان معظم أعضاء هذا الحزب لا يختلفون كثيراً عن قائدهم.

أما جلال السيد فيؤكد بأن الأرسوزي كان يردد كلمة "البعث"، ويقترح تأسيس حزب بهذا الاسم، أما قوله بأن الأرسوزي لم يتخذ ولا خطوة عملية في سبيل إنشاء هذا الحزب فغير صحيح لأن أعضاء الحزب الأول وعددهم يزيد على العشرة تحدثوا عن تجربتهم، والصعوبات التي واجهتهم، كما تحدثوا عن انضمامهم للحزب الثاني.

الوقفة الثانية: مرة أخرى يعترف السيد بأن الأرسوزي كان طائفياً؛ ومن هذا المنظور يفسر صراعه مع الأتراك في لواء اسكندرون.

انظر إلى قوله في شرحه لأسباب تحالف النصيريين مع الأرمن والطوائف الأخرى ضد المسلمين الأتراك: (إن تكوين السيد الأرسوزي ونشأة صباه قد كانا ضد الأتراك لأسباب قومية وطائفية. فالسيد الأرسوزي يعتبر أهل المذهب الحنفي كلهم أتراكاً، وهو يمزج بين نسب الإمام والأتباع، وما دام أبو حنيفة فارسياً فإن أتباعه كذلك يجب أن يكونوا من الفرس أو الأتراك أو من سائر الأقوام المسلمة من غير العرب، وأن أتباع الأئمة الآخرين هم العرب مادام أئمتهم من العرب).

غريب من جلال أن يقول هذا القول ولا يعلق عليه ويبيّن سخفه، ولا أدري هل كان بمثل هذه السذاجة أم أنه آثر السكوت عن بيان الحق؟! وإذا كان أبو حنيفة أعجمياً فمحمد بن نصير مؤسس الطائفة النصرية كذلك، ومن جهة أخرى فمثل أتباع أبي حنيفة كمثل أتباع المذهب الشافعي والمالكي والحنبلي سواء بسواء، ولا خلاف إلا بالاجتهادات.. كلهم مسلمون سنة، ومن جهة ثالثة فلا علاقة للدين بالقوم، ومن العرب أنفسهم عشرات الملايين من أتباع أبي حنيفة.

أما عن تحالف النصيريين مع الأرمن وغيرهم من النصارى والملل الأخرى، فهذا دأبهم منذ نشأة طائفتهم. لقد تحالفوا من قبل مع التتار، وتحالفوا مع الفرنجة في حروبهم الصليبية، ولا يجهل السيد ذلك لأنني عثرت له على كتابات في الفرق والتاريخ، وإذا افترضنا جدلاً جهله بهذا وذاك فهو لا يجهل تحالفهم مع فرنسا وتقديمهم العرائض لها من أجل أن يستمر استعمارها لسورية، وعندما شعروا أن كفة الميزان تميل لصالح الكتلة الوطنية انضم كثير منهم إليها في نهاية الثلاثينيات، وهذا مما يعرفه الخاصة والعامة في بلادنا، فكيف بأمثال جلال السيد وهو ممن قاوموا الاستعمار الفرنسي، وكان له مساهمة واضحة في العمل الوطني منذ شبابه؟!

الوقفة الثالثة: بعد اعترافه بأن أكثرية المنضمين للحزب هم من الأقليات المسلمة (على حد قوله) والمسيحية، يزعم أن السبب كون هذه الأقليات كانت مضطهدة في العهد العثماني ولديها نزوع عفوي لتحررها من الاضطهاد، وبلوغها مرتبة الأكثرية.

ما لنا والعهد العثماني الذي كان بين نهايته وبين تأسيس حزب البعث ثلاثة عقود، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى، فما كان يقع من ظلم لم يكن قاصراً على طائفة دون طائفة أخرى، وإنما كان يتعرض له المسلم كما كان يتعرض له النصراني، وربما كان الثاني أفضل حالاً من الأول لأن سفارات الدول الغربية كانت تحميهم وفق اتفاق بينها وبين الدولة العثمانية، كما كانت تبني لهم المدارس والمعاهد والمستشفيات، ومن جهة ثالثة فقد أولى الفرنسيون عنايتهم بهذه الطوائف وقدموها في كل شيء، ومنهم تشكل "جيش الشرق"، وكذلك كان شأنهم في عهد الاستقلال وحكم الكتلة الوطنية، وهو حكم علماني ومن أقطابه النصراني، والنصيري، والدرزي، وغير ذلك.

الوقفة الرابعة: يبالغ السيد في ثنائه على أعضاء حزب البعث؛ ومن ذلك قوله: (وكان الناس يشيرون إلى الحزبي عندما يمر بهم إشارة احترام وعطف، فقد كان الحزبي يومذاك مثالاً للاستقامة والتفاني في خدمة الصالح العام، والنموذج للتعفف والنزاهة).

وقوله: (... كما أن طلاب البعث كانوا متفوقين في دراساتهم وكانوا مضرب المثل في هذا المضمار).

وسأشير فيما يلي إلى بطلان ما قاله:

1) الغالبية العظمى من أعضاء حزب البعث الذين يتحدث عنهم المؤلف هم من أبناء جيلي، أي ممن ولدوا في الثلاثينيات من القرن الماضي، ومن منطلق مشاركتي المتواضعة في العمل الجماعي المنظم، ومعرفتي للحزبيين الطلبة أقول:

لم يكن الطالب البعثي في مستوى أمثاله من الأحزاب العلمانية الأخرى، فالقومي الاجتماعي السوري كان شجاعاً ومستعداً للتضحية من أجل مبادئه، وكذلك كان الشيوعي بل ويتفوق تنظيمياً على أقرانه من جميع الأحزاب الأخرى، كما كان يعرف من أين تؤكل الكتف.

أجل، فقد كان البعثيون من أحط طبقات مجتمعنا الشامي، وأنا هنا لا أعمم وإنما أتحدث عن الأكثرية المطلقة، ومن شاء دليلاً مفحماً على صحة ما أقول، فليعد إلى مذكرات مصطفى طلاس وزير دفاع نظام البعث في دمشق، ومما يجدر ذكره أن صاحب المذكرات من جيل الثلاثينيات، وممن انتسب إلى الحزب في مرحلة الطهر المبكرة على حد قول أمثال جلال السيد وسامي الجندي وغيرهما ممن تركوا الحزب، وفي معرض دفاعهم عن أنفسهم يدعون هذا الادعاء الذي لا أصل له ولا دليل يعضده.

قد يتناقل الناس روايات في التشنيع على أحد السياسيين الحزبيين، فيقف العاقل الفطن منها موقف الشك، ويعف عن نقلها فضلاً عن قبولها... مثل هذه الروايات يجدها القارئ في مذكرات طلاس متحدثاً فيها عن نفسه ورفاق حزبه... صور من الخسة والدناءة والإسفاف في الكذب في مذكرات العماد، ويعترف ويقر بأنه فعلها عندما كان طالباً، ثم معلماً، ثم طالباً في الكلية العسكرية، ثم ضابطاً، فرئيساً للأركان، فوزيراً مزمناً للدفاع.

فإن قال قائل: طلاس حالة شاذة!

قلت: إنني أعرف في محافظة حوران، وممن كنا وإياهم طلبة في ثانوية درعا الوحيدة عشرات من أمثال مصطفى طلاس بل أحط منه أخلاقاً ومروءة، وأصبح هؤلاء فيما بعد من كبار المسؤولين في نظامهم الباطني الذي جعل من حزب البعث سلماً له. وعندما انتقلت إلى جامعة دمشق، وكانت الجامعة الوحيدة في سورية، ولم تكن الأردن قد أنشأت جامعة، فقد كانت هذه هي أخلاق البعثيين الذين جاءوا من مختلف المحافظات السورية، ومن الأردن وفلسطين ومن مختلف البلدان العربية.

فعمن يتحدث جلال السيد في قوله: (فقد كان الحزبي يومذاك مثالاً للاستقامة والتفاني في خدمة الصالح العام، والنموذج للتعفف والنزاهة)؟!

2) إذا كان السيد في ثنائه على الحزبيين البعثيين يقصد أبناء محافظته، فالذي أعلمه ويعلمه غيري أنهم أسوأ أنواع البعثيين، هذا مع اعترافي بأنهم على العموم أبناء قبائل عربية، ولكن الحزب أفسد فطرتهم.

ويعترف جلال السيد بهذه الحقيقة فيقول عن أسباب استقالته من الحزب:

(... أ) لمست وكأنما في داخل الحزب تآمر من فئات ضد فئات أخرى، ومن جناح ضد جناح... كما أن هناك تحالفاً من جانب فئات حزبية مع عناصر من خارج الحزب ضد فئات حزبية أخرى.

ب) لقد انسجم الحزبيون مع الشيوعيين وساروا في تيارهم اللاقومي. ومضغوا الاشتراكية الماركسية إرضاء للشيوعيين، وتناسوا كل حديث عن العروبة والقومية والوحدة العربية، وتحالفوا مع الشعوبيين وساروا في ركابهم. والمراقب يومئذ لا يستطيع الحكم على حزب البعث بأنه عربي، وإنما هو منظمة سياسية من المنظمات الشيوعية التي تحمل أسماء غير الاسم الشيوعي كالشبيبة الديموقراطية أو أنصار السلام أو ما هو في معنى ذلك. وتغلب السلوك السياسي وركدت النزعات المثالية.

ج) وتخلّق الحزبيون بأخلاق الشيوعيين وتنحوا عن الخلق العربي الأصيل الذي هو التراث الثمين، مثل الوفاء والإيثار والمروءة والنخوة والنجدة والبذل وما هو قريب من هذا، ووقف هؤلاء الحزبيون موقف العدو من كل مواطن لا يدين لهم أو لا يسير وفق منهاجهم وسلوكهم.

واستباحوا دم الخصوم من المواطنين إذا لزم الأمر ذلك. والدافع العفوي إلى استباحة قتل المواطن هو القناعة بأن هذا المواطن ليس من أنصار الفرد الحزبي لا اليوم ولا في المستقبل، فالتخلص منه تخفيف للأعباء عن كاهل الحزبيين. أما الذين يمتلكهم الأمل والتفاؤل، وأن مصير هذا المواطن النهائي سيكون مع تيار الحزب القومي فإنه لا يسمح بسفك دم هذا المواطن أو التفريط به.

ويمكن أن يوصف موقف الحزبيين من المواطنين مثل موقفهم من الأجانب أعداء الأمة العربية. والمفروض في الإنسان الذي يتمتع بكافة الخصائص الإنسانية أن يكون رحيماً حتى بالأعداء فضلاً عن كونه رحيماً بأبناء أمته ووطنه. وهذا سلوك قد شق الحزب شقين لا من ناحية الفلسفة الحزبية ولكن من ناحية الخلق والسلوك.

د) وسلك الحزبيون مسالك المحاور القومية فتحالفوا مع دول عربية ضد دول عربية أخرى. وما قول القارئ بحلف يقوم بين جماعة اشتراكية، وبين دولة يصفها هؤلاء الجماعة بأنها بؤرة الرجعية والتخلف ومرتع الرأسمالية العربية، ويجر الحلف إلى تعاون واتفاق في بعض الأمور السياسية المحلية، كانتخاب رئيس الجمهورية أو علاقة مع دولة عربية أخرى لا تتمتع بعطف تلك الدولة وما يشبه ذلك من سلوك.

وما قول القارئ بحلف يقوم بين الاشتراكيين وبين زعماء القبائل وكبار ملاك الأرض في مجلس النواب لتحقيق أغراض معينة؟

نحن نتمتع بثقة زعماء القبائل العربية وبصداقتها غير المحدودة، وفي العلاقة الشخصية تقوم بيننا كما يقول المثل؛ "وحدة حال". ولكنا لم نكن نربط هذه العلاقة بالأمور السياسية. وعندما كنا في مجلس النواب كان زعماء القبائل يقفون منا موقف الخصم ونحن نقف منهم كذلك موقف الخصم في الأمور السياسية، وعندما تنتهي المواقف الرسمية المبدئية فإن صلاتنا مستمرة على ما هي عليه من القوة.

والحزبيون النافذون ولا سيما النواب منهم لم يعودوا يتقيدون بمثل هذه الأساليب. وقد تجمعت قوى كثيرة مختلفة المشارب والنزعات فتحالف البعثيون معها ومع حلفائها من العرب خارج سورية وعلى الأخص السعودية ومن بعدها مصر.

ومن هنا يمكن القول أن حزب البعث قد "تدوّل" ولم يعد ملك أهله في داخل الوطن، وإن تحركاته تتأثر كثيراً أو قليلاً بأطراف تلك الأحلاف الداخلية أو الخارجية التي لمّحنا إلى كثير من عناصرها.

وكان البعث يسير في طريق مسدود، والذي يقيس الأفعال على برنامج الحزب فإنه لا يجد علاقة ولا صلة بينهما، وكأنما هنالك يد خفية تزين للبعث مثل هذا السلوك لتنصب عليه النقمة وتستطيع تلك اليد بعد ذلك أن تنهي وجوده.

وتراكمت الحوادث وأثقل بعضها بعضاً في نفسي. كما لمست أن هناك مناخاً مصطنعاً قصد به تنفيري عن الحزب، فأنا معروف الاتجاه والخلق والأسلوب، وفي الإمكان السلوك ضد هذا الاتجاه والخلق والسلوك لإيجاد الهوة والخلاف تمهيداً ليوم حاسم.

وعدت إلى الأصدقاء الأولين من زملاء التأسيس وشرحت لهم ما هو كائن وما هو مخالف لأبسط قواعد الحزب القومية، وكيف أنهم قد ارتموا في أحضان الوجاهة والزعامات التقليدية ومالوا إلى نوع من المحالفات العربية والأجنبية التي لا تخدم الحزب ولا الأمة، فلم أجد عندهم أي استعداد للقيام بعمل يعيد الحزب إلى حقيقته وأصالته، ووجدتهم كالمستخذي المغلوب على أمره، وأيقنت أن الحزب يندفع في طريق مرسوم له ولابد أن يبلغ نهايته، ولابد للذي يريد صون مواقفه والحفاظ على انسجامية السلوكية أن يكون بعيداً عن الحزب.

وأعملت الفكر طويلاً لعلي أجد مخرجاً فلم أجد إلا مخرجاً واحداً هو السلامة بنفسي. ومن لم يستطع إنقاذ المنظمة كلها فلا أقل من أن ينجو بنفسه، فقررت اتخاذ الإجراء اللازم رغم المرارة التي أشعر بها من جراء ما أنوي عمله. ولكن هكذا قدمت إلى الأستاذ ميشيل عفلق بصفته الأمين العام للحزب الكتاب التالي:

"دمشق في 21 / آب / 1955
إلى حزب البعث العربي الاشتراكي بواسطة؛
حضرة الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي الموقر.

ظهرت بوادر خلاف بيني وبينكم في وجهات النظر، في ما يتعلق بالقضايا القومية والاجتماعية والخلقية، ولما لم أستطع تصحيح الخطى وفقاً لآرائي ومعتقداتي فإني لم أجد بداً من الانسحاب من الحزب، وآمل أن تبقى علاقات الود قائمة بيننا رغم الانسحاب.

تعلمون - يا حضرة الأمين - أني ضحيت بكل شيء في سبيل صنع الحزب ورعايته، فلما شب الحزب وترعرع تبين لي أنه أتى على غير الصورة التي رسمتها وعلى غير المثال الذي مثلته في خاطري.

إن إنساناً متجاوباً مع حاجات أمته مرهف الحس يستطيع أن يتصور ما يعتلج في نفسي من حرب الآلام لهذا الانسحاب. ولكن القدر لا يغالب.

وختاماً؛ أرجو أن يسدد الله خطاكم ويلهمكم من أمره رشداً.

والسلام عليكم.

جلال السيد") ا.هـ.

ها هو السيد يناقض نفسه بنفسه، ويتهم البعثيين بالانتهازية والانحراف، ثم يشتد في الهجوم عليهم فيقول: (تنحوا عن الخلق العربي الأصيل، مثل الوفاء والإيثار والمروءة والنخوة والنجدة والبذل وما هو قريب من هذا).

فأين مرحلة الطهر والصوفية، وأين هؤلاء البعثيون المشهود لهم بالنزاهة والاستقامة والتفاني في خدمة الوطن والمواطنين؟... أين هؤلاء لاسيما وأن استقالة السيد جاءت في [21/8/1955] أي بعد مرور ثمان سنين على المؤتمر الأول [1947] الذي أعلنوا فيه عن تأسيس الحزب، والاستقالة ليست بنت يومها، فلابد أنه كان قد أمضى سنتين أو ثلاثة وهو يحاول الإصلاح، ومن جهة أخرى فالانحراف أيضاً ليس ابن يومه.

وإذا كانت مشكلته مع الحزبيين في دير الزور هي السبب المباشر للاستقالة، فحديثه عما أسماه انحراف الحزب جاء عاماً، وهو أيضاً ما يقوله عدد كبير من قدامى الحزبيين.

يقول عن ميشيل عفلق: (وبعد ما سلمت كتاب الانسحاب إلى السيد عفلق غادرت إلى لبنان حيث كنا نقيم في قرية قرب شتورا لأسباب صحية. وما كدت أستقرّ هناك حتى فوجئت بالسيد عفلق يلحق بي. وظن الناس أنه إنما لحق بي ليقنعني بسحب كتاب استقالتي. ولم يكن أحد يدري أنه لحق بي ليقول لي أن أصرّ على الانسحاب. وقد قال لي: "إننا جميعاً سنفعل مثلما فعلت ونترك الحزب بعد تجميع العناصر الصالحة ونخرج بها جميعاً، وسوف نترك الحزب لهؤلاء الذي انحرفوا عن أهدافه").

ويقول: (جاءت وفود عديدة من الحزبيين من كل الفروع تقريباً تطلب الإيضاح عن الأسباب الدافعة إلى هذا الانسحاب. وكان الكثير منها يعرب عن تصميمه على القيام بعمل مشابه، وكان من فرع لبنان عدد كبير. دعك عن المنطقة الشرقية في سورية ومن فروع الأردن...).

كان السيد يحاول إقناع الرفاق الذين يأتونه من كل حدب وصوب بأن موقفه من مبادئ الحزب وأهدافه ثابت لم يتغير، والخلاف بينه وبين الرفاق حول الاجتهادات... "لكن هذه الموعظة لم تستقر على شيء عملي، فإن كثيراً من الأعضاء قد انفصلوا نفسياً عن الحزب، ولو لم يقدموا كتاباً بالانسحاب منه وجمدوا أعمالهم ونشاطاتهم في الحزب".

ثم يسهب في حديثه عن الاستياء العام من الفساد الذي بات ينخر كيان الحزب.

إن الحزب فاسد من أساسه، وإذا كان السيد يريد حفظ ماء الوجه فليقل: اكتشفت في وقت مبكر انحراف الحزبيين، وحاولت الإصلاح من الداخل لكنني عجزت، وعندما وجدت أن الخرق اتسع على الراقع تقدمت باستقالتي ...


للبحث صلة...



مجلة السنة / العدد 26
ربيع الثاني / 1424 هـ

حقيقة حزب البعث
http://www.bramjnet.com/vb3/showpost.php?p=1302687&postcount=6