منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بانَتْ سُعاد


Samir Aser
07-17-2005, 01:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بانَتْ سُعاد

أمسك بالمظروف وجعل يقلبه فى يده وأمعن فيه نظره ؛ إنّه منها من ( سُعاد ) . ألقاه أمامه بجوار كومة من الخطابات ؛ ورفع حاجبيه ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة واهنه ؛ آخر ماكان يتوقعه فى هذا الوقت خطاب يأتيه من ( سُعاد ) ؛ كان آخر خطاب تلقاه منها منذ سنة تقريباً ؛ وكان قد توقف تماماً عن مراسلتها .
أحكم معطفه الثقيل حول جسده وأشعل سيجارة ؛ وسرح بعيداً مستغرقاً فى تفكير عميق .

لقد جرى فى النهر الكثير من المياه يا سُعاد ! .

قابلها لأول مرة فى ( القاهرة ) ؛ فبينما هو جالس فى كافيتيريا محطة الأتوبيس الفاخر ؛ اذا بمجموعة من الفتيات بصحبة ثلاثة رجال ؛ يرتدين بذات التدريب الرياضية ، يملأن المكان من حوله ؛ لفتت نظره من بينهن بشدة ؛ بقوامها الممشوق المعتدل ؛ وسمرتها الخمرية وأديم بشرتها الصافى ؛ وشعرها الفاحم السواد الناعم المتهدل على كتفيها بغجرية محببة ؛ وعينيها الكحيلة ؛ وحاجبيها المرسومين بدقة ؛ وأنفها الدقيق الذى يعلو شفتين قرمزيتين صغيرتين مكتنزتين شهيتين .
استوعب ملامحها فى لحظات خاطفة ؛ والتقت عيناها بعينيه فأشاح بوجهه بعيداً . فإذا بها تتقدم لتحتل المقعد أمامه تفصل بينهما طاولة صغيرة ؛ وهى تغمغم مستأذنة ؛ وخلعت ببساطة سويتر بذلة التدريب ، وألقته بعفوية على الطاولة أمامها ؛ ليبدو صدرها المتكور الناهد يكاد يقفز من الـ ( تى شيرت ) الأحمر ؛ الذى ارتسم عليه رقم (10) ؛ وتدلت بين نهديها سلسلة ذهبية أنيقة تحمل أيقونة زرقاء دقيقة . وسرعان ما أحاطه سرب الفتيات يتضاحكن معها ويتكلمن بصوت عال ويتغامزن ، وكل واحدة منهن تحاول بطريقة ما جذب انتباهه ؛ فقد لفت بدوره نظرهن بملابسه العسكرية ووسامته الواضحة ؛ وفهم من حديثهن الدائر حول مباراة لكرة اليد ؛ أنهن يشكلن فريقاً على مستوى محافظات الجمهورية ، وقد فرغن اليوم من مباراة حاسمة مع فريق محافظة القاهرة فى التصفية النهائية ؛ وكان الفوز حليفهن ؛
بفضل مهارة وقيادة الكابتن ( سُعاد ) .
أحس بهيمنتها على رفيقاتها ؛ ولاحظ أنها تحرك يديها كثيراً وهى تتكلم ؛ وتعجَّب فى نفسه لصغر كفيها ... كيف تمسك بكرة اليد وتتلقفها ؟! . انتبه لنفسه ؛ وأحس بحرج ودقة موقفه ؛ فنظر فى ساعته ثم قام من مكانه واشترى بعض الجرائد والمجلات ؛ وركب الأتوبيس واتخذ مكانه المحدد ؛ وأخذ يتصفح الجرائد ؛ يفتح كل جريدة على صفحة الكلمات المتقاطعة ؛ وفى دقائق قليلة يكون قد أتى عليها بقدرة استثنائية غريبة . وأثناء انهماكه فى حل الكلمات المتقاطعه ؛ بدأ الركاب يتوافدون يصعدون الحافلة ويتخذون أماكنهم ؛ فقد اقترب موعد قيام الأتوبيس ؛ وفوجىء بها ؛ بالكابتن
( سُعاد ) تشاركه الجلوس فى المقعد المجاور . اضطرب قليلاً عندما لامس جسدها الدافىء جسده ؛ وأزاح نفسه للداخل وتحامل على نفسه حتى يكون بينهما فاصل ما .
اهتز الأتوبيس وهو يتحرك خارجاً من المحطة ؛ ومال يميناً وشمالاً من أثر بعض المطبّات ؛ فاصطدمت كتفها بكتفه عدة مرات ؛ وهو يحاذر ويتمالك نفسه بصعوبة وقد تصلب جسده حتى لا يتحرك أو يميل ؛ بينما تركت هى لنفسها العنان تروح وتغدو بحركة بندولية متعمدة .
وعندما خرج الأتوبيس من زحام القاهرة الخانق ؛ وانسابت حركته فى الطريق السريع ؛ وتعلقت عيون الركاب بجهاز التلفزيون المعلق بمقدمة الأتوبيس يتابعون أحد أفلام الحركة لـ ( فان دام ) ؛ التفتت إليه الكابتن ( سُعاد ) ؛ ولفحت أنفاسها الحارة رقبته وهى تقول له فى صوت أشبه بالهمس :
- كابتن .... صباح الخير .
فالتفت إليها بسرعة وهو فى حيرة ؛ لايكاد يعى ماسمعه ؛ ولا يعرف بماذا يرد عليها ؛ فالتقت عيناها الكحيلة بعينيه ؛ وافتر ثغرها المبتسم عن أسنان نضيدة بيضاء كاللؤلؤ ؛ وعادت تقول :
- صباح الخير ياكابتن ... ممكن لو سمحت ؟! ... مجلة صباح الخير من فضلك .
- آاه ..... تفضلى .
وناولها مجلة صباح الخير ؛ أخذت تقلب أوراقها بسرعة بسرعة ؛ وهو يلمحها بطرف عينه ؛ ثم أغلقتها بضجر ؛ ودفعتها نحوه .

لقد جرى فى النهر الكثير من المياه يا سُعاد ! .

أشعل سيجارة ثانية ؛ وابتسم وهو يتذكر جرأتها الطفولية فى التحرش به ؛ وكيف استشعرت تحفظه الشديد وحياءه الواضح من اضطرابه ؛ واتسعت ابتسامته عندما تذكر سؤالها الماكر له :
- انت ضابط ؟! .
فقد كان يرتدى ملابسه العسكرية ؛ وتبرق فوق كل كتف نجمة وحيدة ذهبية اللون . وأعلى عضديه يتألق شعار القوات الخاصة ( الصاعقة ) ؛ وتزين صدره شريحة أنواط يعلوها شعار المظلات .
لايدرى ؛ كيف فكت عقدة لسانه ، ودفعته إلى الكلام ؛ وكيف استغرق يشرح لها فى جدية وإسهاب طبيعة عمله ومايتطلبه من كفاءة بدنية وتدريب مستمر واحتراف كامل فى الإشتباك والدفاع عن النفس ؛ والقفز بالمظلات من
الطائرات ؛ وتجاذبا أطراف الحديث وكل منهما يواجه الآخر بنصف وجه منصرفين تماما عمن حولهم . وبينما
هو مستغرق فى شرحه ؛ قطعت حديثه فجأة لتسأله :
- هل تحب لعبة كرة اليد ؟ .
فأجابها متردداً بعد برهة :
- نعم .
وبسرعة ؛ فتحت حقيبتها ؛ لتخرج ألبوماً أنيقاً صغيراً للصور وهى تقول :
- أنظر ياكابتن .... ؟
ونظرت إليه مستفهمه عن اسمه ؛ فرد بتلقائية :
- المُلازم مجدى .
وضعت ألبوم الصور أمام ناظرية واقتربت منه والتصقت بجسده القوى ؛ لتصل إلى أنفه رائحة بدنها مختلطة برائحة عطر خفيفة مُسْكرة . أخذت تقلب صفحات الألبوم ببطء ؛ وتتابعت الصور لفريقها فى مناسبات مختلفة ؛ وهى تتصدره دائما ورقم (10) يزين صدرها ؛ ولا تتوقف عن الكلام والتعليق على الصور ... حتى جاءت صورها وهى بلباس البحر ... رائعة الجمال ... فا تنة .
أشاح بوجهه ؛ وأغلقت ألبومها بسرعة وهى تطلق صرخة مكتومة مفتعلة لا تخلو من مرح .
ساد الصمت بينهما قليلاً ؛ لتتابع هى الكلام :
- حظى جيد فى اللعب ؛ وسىء فى الدراسة .
ودون أن يسألها ؛ تابعت حديثها ؛ فأخبرته عن رسوبها فى امتحان الثانوية العامة لأول مرة فى حياتها ؛ وأنها تتمنى
النجاح فى الإعادة لتنتقل إلى الحياة الجامعية ؛ ليمسك هو بطرف الحديث من جديد منهمكاً بجدية يشرح لها بإخلاص ضرورة الإهتمام بالمستقبل وكيفية المذاكرة الناجحة وتحصيل الدروس .
قطع الأتوبيس المسافة الطويلة بسرعة ؛ وأخذ المُلازم مجدى ينظر فى ساعته باستغراب وقلق ، ويتطلع من النافذة بجواره ؛ لم تعد سوى دقائق قليلة ويدخل الأتوبيس مدينة ( المنصورة ) ؛ أخذ يطوى جرائده المفتوحة ويتهيأ للنزول
فى محطته القادمة ؛ وشعرت هى بذلك ؛ فالتفتت إليه بسرعة ؛ وسألته بجرأة :
- هل أحببت من قبل ؟!
فاحمرت أذناه واصطبغ وجهه خجلاً ؛ فكررت سؤالها بإصرار :
- هل أحببت من قبل ؟!
فأجابها بعد تردد :
- لا .
- طوال عمرك ؟!
فلم يرد ؛ فعادت تسأله بحزم :
- طيب ؛ ولماذا لم تحب ؟! .
ارتجّ عليه القول ؛ ولم يحر جواباً ؛ فضحكت ضحكة قصيرة مغتصبة وقالت له :
- ممكن نكون أصدقاء ؟!.... إننى أرتاح إليك كثيراً ... أنت تختلف كثيراً عن الآخرين .
ولم تمهله ؛ سحبت من بين يديه مجلة ( صباح الخير ) ؛ وفتحت صفحة الغلاف وكتبت على هامشه الداخلى عنوانها بالكامل ؛ وهى تقول له :
- ادعُ لى بالنجاح .
فردد :
- ربنا يوفقك ... ربنا يوفقك .
كان الأتوبيس يخترق مدخل مدينة المنصورة ؛ وقد خفف من سرعته تمهيداً للوقوف على الرصيف المخصص له بالمحطة ؛ فقامت من مكانها لتفسح له طريق النزول ؛ وهمست فى أذنه :
- أكتب لى دائماً .... لاتنسانى .

( كيف ينساها ؟! ) ؛ أشعل سيجارة ثالثة ؛ كانت أول مرة له يخاطب فيها فتاة ؛ وقد تعلق قلبه البكر الظمىء بـ ( سعاد ) ؛ تلك الفتاة التى أقتحمته فى سهولة ويسر .

لقد جرى فى النهر الكثير من المياه يا سُعاد ! .

داوم على مراسلتها سنة كاملة ؛ يشجعها على الإجتهاد فى المذاكرة والتحصيل ؛ ويغريها بحياة حافلة بالجامعة ؛ ويوعدها من طرف خفى بمستقبل مشرق ؛ ويلوح لها بحبه ؛ فتعلقت به بشدة تبثه شوقها وهيامها ؛ وتبعث له بكل
أخبارها صغيرها وكبيرها فى إسهاب مطوّل ؛ وترسل له من آن لآخر بعض صورها ؛ وتؤكد له اجتهادها واصرارها
على النجاح والإلتحاق بالجامعة حتى يسهل لقائهما .
أنهى الملازم مجدى الفرق التكميلية بنجاح ؛ وانتقل ليخدم فى إحدى التشكيلات العاملة . كان رغم كفاءته القتالية المشهود لها ؛ خجولاً حيياً طيباً مُستقيماً فى حياته الخاصة مثالياً فى كل شىء ؛ وقد تعرض كثيراً بسبب ذلك لسخرية زملائه لحيائه وقلة خبرته فى الحياة ؛ ولحظه العاثر ؛ أوقعته الأقدار مع قائد وحدته الأعزب زير النساء شرِّيب الخمر
؛ المتباهى بذلك ؛ كان أول درس تلقاه هو وزملاؤه منه فى أول يوم لهم ؛ هوالإقدام على فعل أى شىء وكل شىء .
قال لهم فى أول لقاء له معهم :
- نحن ضباط القوات الخاصة خلاصة ضباط الجيش ؛ يلزم أن تكون لنا خبراتنا الخاصة فى كل شىء ؛ يلزم أن نقتحم
كل شىء ولانهاب شىء .... نفعل كل شىء بحدوده القصوى ... التدريب لأقصى مدى ... الجدية والإلتزام والعسكرية المنضبطة لأقصى مدى .... وفى أجازاتنا المتعة والإستمتاع لأقصى مدى ..... القوات الخاصة هى المدرسة الأولى
لرجال المخابرات ؛ وهو منتهى أمل كل واحد منكم .... كيف تكون رجلاً من رجال المخابرات وأنت لاتعرف طعم الخمر وتأثيرها ؟! .... كيف تكون رجلا للمخابرات وأنت تذوب من لمسة امرأة ؟! ..................
والغريب أن قائده هذا كان يستهوى زملاؤه من الضباط الصغار الذين يخدمون فى التشكيلات العاملة لأول مرة ؛ يتخذونه المثل الأعلى والقدوة ؛ ويعاملونه باحترام كبير . كان يتمتع بهيبة وشخصية قوية مسيطرة ؛ لا تفلت منه الأمور أبداً ؛ ويفصل بسهولة بين العام والخاص ؛ بين العمل الجاد والمتعة الشخصية .
وصح المثل القائل ( من عاشر قوماً أربعين يوماً صار واحداً منهم ) ؛ فما بالنا ورب البيت بالدف ضاربٌ ! .
بدأ زملاؤه يتبارون على النساء فى أجازاتهم ؛ ويتنافسون على الإيقاع بهن ؛ وأصبح لكل منهم سجله الحافل يتباهى
به ؛ وظل هو بسجل فارغ ؛ يكتب لها .... يكتب لـ ( سُعاد ) ؛ وكل تفكيره معلق بها لايتعداها لغيرها . يقضى أجازاته القصيرة فى مدينتة ( المنصورة ) ؛ يخرج ليلاً بأدوات الصيد ؛ ويقبع بالساعات بصبر عجيب على شاطىء النيل .

كان ذلك ؛ حتى أوقعوه فى الفخ .

لقد جرى فى النهر الكثير من المياه يا سُعاد ! .


( يتبع )

عسولة الخليج
07-17-2005, 02:07 PM
مشكوووووووورة إختي وتسلميييين على الموضوع....:)

Samir Aser
07-17-2005, 02:21 PM
مشكوووووووورة إختي وتسلميييين على الموضوع....:)

شكراً يا عسولة ..... اكملها القصة دى ؛ ولاَّ كفايه على كده .

أخوكى / سمير عصر

طريق الأمل
07-18-2005, 06:28 PM
--------------------------------------------------------------------------------

بارك الله فيك وجزآك الله خيراً ....

Samir Aser
07-18-2005, 07:08 PM
شكرا مرورك أخى الغالى walix

Samir Aser
01-23-2006, 09:57 AM
جاءته مأمورية بالمنطقة المركزية ؛ بعد أن ترقى لرتبة الملازم أول ؛ وكان عليه أن يقضى ثلاثة أيام بـ ( القاهرة ) ؛ واقترح عليه أحد زملائه أن يقيم معه فى شقته الكائنة بشارع هارون الرشيد بحى مصر الجديده . وفى الليلة الأولى فوجىء بحضور قائده واثنين آخرين من دفعته ؛ جلسوا يثرثرون بحديثهم الخالد حول النساء ؛ ويحتسون الخمر ؛
وبدأ تأثير قائده العميق وهيمنته تأخذ مجراها ... ولم يمض وقت طويل حتى ابتلع كأسه الأولى وتتابعت الكؤوس ؛
كل كأس تطلب المزيد .
لا يعرف كيف ظهرت بينهم تلك المرأة النهمة ؛ تناوب عليها زملاؤه ؛ كل واحد منهم يختلى بها ؛ ثم يخرج منتشياً منهوك القوى يتمطى ؛ ولما فرغوا منها جميعا ؛ خرجت عليهم بقميصها الداخلى القصير الأسود اللون يتلألأ فيه
جسدها الفاره الأبيض البض ؛ وقفت فى تحدى واستفزاز وقد أسندت راحتى يدها على جانبى الباب المفتوح فبان بياض
إبطيها ؛ وقالت بنبرة ساخرة متهكمة :
- أريد حلاً ... أريد رجلاً .... إنها ليلة خاسرة .... لايبدو أن فيكم رجلاً .... أريد رجلاً بمعنى الكلمة .
نظر إليه قائده قائلاً له بلهجة تحريضية :
- قمْ يا نابليون ... هيا .... قمْ وافتحْ عكا الحصينة .
كانت الخمر قد أدارت رأسه ؛ واستفزته كلمات المرأة واستنفرت رجولته ؛ فقرر أن يدخل معركته الحربية الأولى ؛ قام مترنحاً ؛ وبلهجة عسكرية جافه ؛ قال لها :
- أمامى ياامرأة .
رسمت على محيّاها الإمتعاض ؛ وملأت عينيها بنظرة استهانة ؛ ونظرت إليه من قمة رأسه إلى أخمص قدميه ؛ واستدارت فى دلال تدخل غرفة النوم تتمايل فى مشيتها وهى تغمغم :
- سوف نرى .
اختلى بها ؛ وغابا زمناً طويلاً بالداخل لتتعالى الضحكات المخمورة بالخارج ؛ وتتوالى الطرقات على باب الغرفة تستحثه على الإنتهاء . خرج منتشياً مزهواً ؛ وكأنه قد ملك الدنيا بأسرها ؛ وخرجت المرأة بعد قليل ؛ ليسألها قائده :
- كيف حال بطلنا ؟
فضحكت ضحكة داعرة وهى تقول :
- لم يُخيِّب رجائى ... زين والله زين ... كفانى وأرضانى .
فضحك قائده ضحكة مجلجلة وقال :
- يالله ياعم أخذت شهادة عالمية موثقة من أكبر الجامعات .
وكان السقوط المدوى للملازم أول مجدى ؛ أصابه بعده سُعار ذئبى لايهدأ أواره ؛ لم يعد ينزل مدينة ( المنصورة ) ؛ بل أخذ يقضى جل أجازاته بـ ( القاهرة ) ؛ يمضى يدور فى شوارعها ؛ يقتحم مطاعمها وفنادقها وملاهيها فى بحث محموم عن صيد جديد ؛ وقد وجد فى صيد النساء لوناً جديداً و متعة أثيرة لا تعادلها متعة ؛ وامتلأ سجله بالغزوات والفتوحات ؛ وأصبح خبيراً بالنساء ؛ بلمحة واحدة يسبر غورهن ؛ ويوقع بمعسول كلامه أمنعهن وأحصنهن .
تحول من النقيض إلى النقيض ؛ تهاوت مثالياته كلية ؛ نسى كل شىء ؛ ونسى فيما نسى ( سُعاد ) ؛ ... تلك الفتاة الطفلة ؛ التى أخذت تراسله بدأب ؛ تخبره بنجاحها بفضل تشجيعه ووقوفه جانبها ؛ وتبشره بقبولها بـ ( كلية التربية الرياضية جامعة الإسكندرية ) ؛ وتتابعت رسائلها تترى تطلب منه بإلحاح الذهاب إليها ومقابلتها فى مدينة ( الإسكندرية ) دون جدوى ؛ توقف تماماً عن مراسلتها ؛ لم تعد تناسبه ؛ أو لم يشأ أن يمضى إليها بحالته الذئبية المسعورة ؛
وتفرغ تماماً لنزواته العارمة .

لقد جرى فى النهر الكثير من المياه يا سُعاد ! .

أدمن الخمر والنساء ؛ وعضه الإدمان بنابه المسموم ؛ ولم يمض وقت طويل حتى تعاورته أعراض الإكتئاب الشديد ؛ وأصيب بانفصام حاد ؛ وأخذت تنازعه نفسه للخروج من دوامة الأوحال القذرة ؛ كان يمضى فى غيه مدفوعاً بنوازع خفية مسيطرة ؛ ولكنه كلما فرغ من إلتهام صيد جديد ؛ جلس يبكى كالأطفال ؛ ثم يقوم ليغتسل ويتطيب ؛ ويمضى إلى أحد مقامات الأولياء ... سيدنا الحسين أو السيدة زينب ... يجثو على ركبتيه ويمسك بقوائم المقام الملساء اللامعة يبكى بحرقة ؛ يطلب من الله الغفران والتوبة ؛ ثم ينضم إلى إحدى حلقات الذكر ينشد معها ويتعالى صوته بالذكر حتى يفقد وعيه . اجتمع فيه نقيضان غريبان ؛ الصوفى الحالم ؛ والذئب الجامح .
ملّ الأشياء وضاقت الدنيا فى عينيه .

وبينما هو جالس ذات يوم على أحد المقاهى خلف الجامع الحسينى ؛ شاركه مائدته شيخ وقور ؛ لايعرف متى جلس بجانبه ؛ فوجد نفسه يندفع يحكى له عن حاله ؛ ويستفيض دون سابق معرفة ؛ وعندما انتهى من بثه حزنه وهمه ؛ تساءل عن السبيل إلى الخروج من دائرته الجهنمية ؛ نظر إليه الشيخ بعينين صافيتين وقال له وهو يربت على يده :
- السر فى إخلاص النية يابنى ... ثم التوفيق ... التوفيق من الله سبحانه ؛ زرْ مقام السيدة نفيسة ... نفيسة العلم ؛ وستتكفل برفع أحمالك وتزوجك ببنت الحلال .
واستسلم له تماما وأغمض عينيه المرهقتين ؛ وهو يضع يده على رأسه يتمتم بالدعاء ثم ختمه بقوله ( وَقَدِمنا إلى مَاعَمِلوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هباءً منثورا ) ؛ وعندما فتح عينيه لم يجد بجانبه أحد ؛ وكأن مامر به كان حلماً ومضى .
قام من فوره ؛ وزار مقام السيدة نفيسة ؛ وأحس بنورانية تغمره وبهدوء عجيب يسرى فى نفسه ؛ وتصميم على التوبة والإقلاع عن المعاصى ؛ فبادر بأخذ أجازته السنوية ؛ ورجع إلى مدينته ( المنصورة ) ؛ يعانى آثار إنسحاب الكحول من دمه ؛ وعاد يزاول هوايتة الليلية فى صيد الأسماك ؛ وإن كان الذئب يعاوده من آن لآخر يعوى داخله يشتهى صيداً بشرياً آخر ؛ فيبذل جهداً جباراً فى كبح جماحه وكبت نزواته الشرهة .

لقد جرى فى النهر الكثير من المياه يا سُعاد ! .

نظر إلى الخطاب الملقى أمامه يتأمل خط سعاد الدقيق .... ياله من توقيت قدرى عجيب ! ؛ تناول الخطاب وفتحه
بحرص وأناة ؛ وقرأ مافيه ؛ كلمات مختصرة ( سوف أسافر إلى الإسكندرية يوم الخميس" 10يناير " بالأتوبيس الذى يمر بمحطة مدينة المنصورة فى تمام الساعة العاشرة ؛ سوف أحجز لك المقعد الآخر بجانبى ؛ على أمل الإلتقاء بك ........ سُعاد ) . إذن فستمر سُعاد هنا غداً الخميس ؛ ومازالت أمامه فى أجازته أيام . امتلأ قلبه شوقاً إلى رؤياها ؛ وإلى معابثاتها الجريئة والبريئة ؛ إنها طوق النجاة يُلقى إليه فى الوقت المناسب تماما ؛ وقويت عزيمته واشتدت فى الخلاص من أوحاله ؛ سيمضى إليها فى الميعاد ؛ ويصل ماانقطع بينهما ؛ ويقضى بالإسكندرية بعض الوقت ؛ يزور مقامات الأولياء هناك ليشدوا من عضده ببركات قربهم .
ابتسم وتلألأ وجهه بالبشر والحبور ؛ وتذكر كلمات الشيخ الطيب له خلف المشهد الحسينى ؛ ودعوته له بزيارة مقام السيدة نفيسة .... ( ستتكفل برفع أحمالك وتزوجك ببنت الحلال ) .
أحس بـ ( مجدى ) الذى كان منذ أكثر من سنتين يعود يحتل كيانه ؛ وملأه التفاؤل والإنشراح .

( يتبع )

Samir Aser
01-23-2006, 09:58 AM
جلس فى صدر محطة الأتوبيس الدولية بـ ( المنصورة ) ينتظر قدوم ( سُعاد ) ؛ كان الجو بارداً ؛ وقد تناثرت السحب فى السماء ؛ وكانت الشمس تضىء الأشياء ثم سرعان ما تنزوى خلف إحدى السحب لتُطْفَأ البهجة فى عيون الأشياء ؛ وبين الفينة والأخرى تتساقط زخات متقطعة من المطر الرفيع .
أخيراً تهادى الأتوبيس الذى يقلها ووقف على الرصيف المواجه لمحطة المنصورة ؛ انتظر قليلاً حتى شاهد شبحها من خلف زجاج الشباك المعتم تشير إليه خُفية ؛ ومضى من فوره يحث خطاه ليصعد الأتوبيس ؛ كاد لايعرفها وهى جالسة
فى مكانها ترتدى ثوباً فضفاضاً ؛ وقد غطت رأسها بخمار ينسدل على صدرها ؛ وعلى عينيها نظارة كبيره . جلس إلى جوارها فى صمت لا يصدق أنه قد مر أكثر من سنتين على أول لقاء بينهما ؛ تنتابه مشاعر متضاربة ؛ فقد أحس لأول وهلة بغربته عنها وغربتها عنه .
وتحرك الأتوبيس خارجاً من مدينة المنصورة ؛ همس لها :
- كيف حالك يا سُعاد ؟ .
مدت يدها وأمسكت ذقنه ؛ وجذبت وجهه نحوها ؛ ونظرت فى عينيه بعمق وبدت عيناها خلف زجاج نظارتها مليئة بعتاب قاتل ؛ اضطرب لتحديقها الصامت لبرهة طالت ؛ وسرت فى بدنه قشعريرة عندما سألته :
- لماذا لم ترد على خطاباتى ؟ .... لماذا ؟
تركت ذقنه ؛ ولم يحر جواباً .

لقد جرى فى النهر الكثير من المياه يا سعاد ! .

ساد بينهما صمت ثقيل طوال الرحلة الطويلة إلى الإسكندرية ؛ واجتاح قلبه حزن نبيل وهو يلمحها من طرف خفى تائهة
ساهمة ؛ تتأمل الحقول الخضراء الممتدة على مرمى البصر ؛ تبرق وتتلألأ قطرات الماء العالقة بأوراقها التى غسلتها الأمطار فى ضوء الشمس الشاحبة .
توقف الأتوبيس ؛ فى محطة الرمل بـ ( الإسكندرية ) ؛ ونزلا منه ؛ وأمسكت يده بيدها الصغيرة الدافئة ؛ فمضى بها
ليقفا تحت إحدى مظلات أحد المحال ليتقيا المطر المتساقط . قال لها بهدوء :
- سوف أقوم بحجز غرفة لى بفندق الضباط ... لايبعد كثيراً عن محطة الرمل .
فشددت قبضتها على يده ؛ وقالت له بصوت مبحوح دون أن تنظر إليه :
- لن أتركك ... ستأتى معى .
فتساءل :
- أين ؟
فردت بثبات وهى تنظر أمامها :
- إلى شقتى .
- شقتك ؟!
فتداركت قائلة :
-إنها شقة دكتور بالجامعة يمت لأبى بصلة قرابة ؛ وهو الآن فى بيروت ؛ وتركها لى أقيم فيها بمفردى ... أنا والدَّادَه .
أغرقه الصمت المطبق ؛ أوقفت تاكسياً ؛ وأمرت سائقه بالمضى إلى شارع الأدرياتيك بـالإبراهيمية .
وأمام احدى البنايات الفخمة أمرت السائق بالتوقف ؛ ومضى مجدى معها كالمسحور ؛ صعدا درجات السلم للطابق الأول ؛ ووقفت أمام باب الشقة ؛ ضغطت على زر الجرس ؛ ثم أخرجت من حقيبة يدها حافظة جلدية أنيقة تضم عدة مفاتيح متنوعة ؛ وفتحت الباب ؛ لتقابلهما عجوز قصيرة سمراء بوجهها مسحة من جمال مضى ؛ وتمتلىء عينيها بالخبث والدهاء :
- حمد الله على السلامة يامدام .
فتعاجلها سعاد بقولها :
- كيف حالك يادَادَه .... الأستاذ مجدى زوج أختى ..... دَادَه كريمة يا أبَيه مجدى .
وأمسكت بذراعه تدخله الأنتريه الأنيق ؛ ثم مالت عليه وهمست :
- اعطها عشرين جنيها ؛ وكلفها بشراء أى شىء... أى شىء ؛ ولا تأخذ منها باقى النقود .
ارتسمت ابتسامة غامضة على شفتيه ؛ وهو يخرج من حافظته ورقة مالية فئة العشرين جنيها ؛ ويتجه نحو دَادَه كريمة
- من فضلك يادَادَه كريمة ... ممكن علبة سجائر ماركة ( م ) .
التقطت العجوز الورقة المالية بأصابعها النحيلة ؛ ووضعتها فى صدرها ؛ واختفت لم يرها بعد ذلك .
قالت له سُعاد ؛ بصوت عال بدت فى نبراته الراحه ؛ وهى تمضى إلى إحدى الحجرات :
- إن أحببت الإغتسال أو قضاء حاجتك ... البيت بيتك ... خذ راحتك ... سأقوم بتغيير ملابسى لنخرج للتسوق ؛ ثم
نتغدى سمك بـ ( أبو قير ) .
جلس صامتاً تدور عيناه حوله بنظرات فاحصة ؛ لفتت نظره أوراق اللعب المبعثرة على المائدة التى تتوسط الأنتريه وكذلك الأكواب الفارغة ؛ أمسك بكوب منها وقربه من أنفه يتشممه . ثم أشعل سيجارة و قام فى اتجاه الحمام ؛ إلاّ أنه تخطاه ليلقى نظرة على المطبخ ؛ فشاهد فى أحد الأركان صندوقين كبيرين لزجاجات البيرة ؛ فتح الثلاجة الكبيرة ليجدها عامرة بالمأكولات والأنبذة وزجاجات البيرة الألمانية المثلجة . عاد مرة أخرى فى هدوء وقد نزلت عليه السكينة ؛ وجلس بالأنتريه ينتظرها .
خرجت إليه أخيراً ؛ لم يبد على وجهه أى أثر وهو يراها ترتدى تاييراً رائعاً طوبى اللون ؛ وقد تركت شعرها المصبوغة خصلاته بدرجات البنى والأصفر ينسدل على كتفيها ؛ و بعض المكياج الخفيف زادها جمالاً وبهاءً .
لم تترك له أى فرصة لشىء ؛ وقالت له وهى فى عجلة :
- هيا بنا لنخرج من هنا .
تبعها فى صمت ....... وبدأ الذئب يعوى داخله .

ركبا تاكسياً ؛ مضى بهما إلى منطقة وسط البلد ؛ تمشى أمامه فى عجلة من أمرها ؛ ويتبعها فى سكون ؛ تتطلع إلى فاترينات المحلات الفخمة بشهوة عارمة ؛ تبدى إعجابها الشديد ببعض المعروضات ؛ وتشتهى مايعجبها ؛ فتدخل المحل وهى تسحب مجدى من ذراعه ؛ وتطلب من البائعة أن تريها ما أعجبها ؛ وتظل تقلب فيه بانبهار ؛ وتدعو مجدى ليبدى رأيه ؛ إلاّ أنه يهز رأسه فى صمت ويتراجع بخفة بعيداً ؛ ينشغل فى فحص أشياء أخرى .
كلما دخلت محل من المحال ؛ واجهتها البائعة هناك بوجه وابتسامة من يعرفها حق المعرفة . دخلت عدة محلات ولم يتراجع مجدى عن استراتيجيته ؛ بل جعل ينتظرها بالخارج ويتركها تدخل وحدها ؛ وأخيراً ظهر الضيق والتبرم على وجهها ؛ وانهمر المطر غزيراً ؛ فمضت أمامه فى خطوات قصيرة سريعة لتدلف من باب إحدى المحلات الشهيرة ؛
تعرف جيداً طريقها ومائدتها ؛ جلس قبالتها فى صمت وجاء النادل ؛ وطلبت ( كابتشينو ) ، وطلب فنجاناً من القهوة التركية ؛ وبعينه الخبيرة لمح شبح الإبتسامات الحميمة الخاطفة ؛ وقرأ لغة العيون ؛ والتفت خلفة التفاتة بدت وكأنها التفاتة عفوية ؛ ليشاهد من يغازلها بعينيه ويديه . ودوَّى بأذنيه المرهفتين عواء الذئاب ؛ يتردد يملأ الأجواء .
أخرجت من حقيبة يدها علبة سجائرها ؛ التقطت منها سيجارة طويلة رفيعة بُنيّة اللون ؛ وضعتها فى فمها ؛ أشعلها
لها فى صمت ؛ وأخذت تنفث الدخان بعصبية ؛ ثم قالت له بعد برهه قصيرة وبدون مقدمات :
- أنا حولى الكثيرون ..... والكل يتمنى تراب قدمىّ .
ثم صمتت قليلا وأردفت :
- هل تعرف ( ع ) لاعب الكرة السكندرى الشهير ؟! ؛ يتمنى كلمة منى حتى أركب معه عربته الـ ( ألفا روميو ) ....
هل تعرف الممثل ( س ) ؟! شاهدنى فى ( العجمى ) ؛ وطلب منى أكثر من مرة بإلحاح عمل استعراض راقص معه ... .... هل تعرف ( ص ) ....
حط عليهما صمتٌ ثقيل . شرب مجدى قهوته حتى ثمالتها ؛ وهو يدخن فى هدوء .
قالت له فجأة :
- مجدى .
فنظر إليها ؛ لتطالعه عيناها بنظرة العتاب القاتلة :
- لماذا لم ترد على خطاباتى ؟ .... هه .... لماذا ؟
قام بهدوء ؛ وتوجه إلى تواليت الرجال ؛ ولكنه انحرف وأخذ طريقه للخارج .
كان المطر ينهمر بشدة ؛ وقد خلت الشوارع من المارة ؛ وحطت على الدنيا قتامة كئيبة ؛ وقف مجدى فجأة فى عرض الشارع أمام أحد التاكسيات القادمة ؛ ليرتفع صرير الفرامل عالياً ؛ يفتح الباب بعنف ويدلف داخل التاكسى ؛ وبلهجة حازمة يأمر سائقه بالتوجه إلى ( حى الأنفوشى ) ؛ ويخرج ورقة مالية كبيرة يلقيها إليه .
نزل من التاكسى ؛ وصعد السلالم الرخامية لمسجد ( العارف بالله المرسى أبو العباس ) ؛ دخل المسجد وتوجه من فوره إلى مقصورة المقام ؛ جثا على ركبتيه متهاوياً ؛ وأمسك بقوائم المشهد الملساء اللامعه وارتفع نحيبه وعويله .

سمير عصر

ahmed awaad
01-23-2006, 10:06 AM
حزاكم الله خيرا يا سمير بيه و الله مبدع

Samir Aser
01-23-2006, 03:39 PM
أشكرك يادكتور أحمد ................ شاكلك كده نايم لسه ( على الله ينفذوا حكم الإعدام فى حلمك القادم هههههههههههه )

oumaima
01-23-2006, 03:56 PM
مشكور أخي على القصة القصيرة جدا

Samir Aser
01-25-2006, 06:38 PM
ياخسارة قصة جميلة ............ بس اللى يقرأ

الاعصار المدمر
01-25-2006, 06:46 PM
مشكور اخي العزيز على الموضوع الجميل
بانت سعاد قصيده في مدح الرسول يبداها الشاعر بالبيت بانت سعاد ........

بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ مُتيَّمٌ إثرها لم يفد مكبولُ

وما سعاد غداةَ البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول

أرجو وآمل أن تدنو مودتها وما إخال لدينا منك تنويل

**

نُبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل

إن الرسول لنور يُستضاء به مهند من سيوف الله مسلول

**

في عصبةٍ من قريش قال قائلهم ببطن مكة لما أسلموا زولوا

لا يقع الطعن إلا في نحورهم وما لهم عن حياض الموت تهليل

lionheart20000
02-19-2006, 01:50 PM
قصه غايه غايه فى الروعه انا عمرى مقريت قصه للأخر بس قعدت وكملتها.......

شكرا اخى الفاضل على ذوقك الكتابى الرفيع..............

Samir Aser
02-22-2006, 05:47 PM
مشكور اخي العزيز على الموضوع الجميل
بانت سعاد قصيده في مدح الرسول يبداها الشاعر بالبيت بانت سعاد ........

بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ مُتيَّمٌ إثرها لم يفد مكبولُ

وما سعاد غداةَ البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول

أرجو وآمل أن تدنو مودتها وما إخال لدينا منك تنويل

**

نُبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل

إن الرسول لنور يُستضاء به مهند من سيوف الله مسلول

**

في عصبةٍ من قريش قال قائلهم ببطن مكة لما أسلموا زولوا

لا يقع الطعن إلا في نحورهم وما لهم عن حياض الموت تهليل

معلوم ياغالى أن اسم ( بانت سعاد ) هو لقصيدة فى مدح معلم البشرية صلوات ربى وسلامه عليه وعلى آله الأطهار ........ ولكن لايمنع ذلك من اقتباس الإسم وبانت سُعاد من البين يعنى الفراق ؛ ولو قرأت القصه ستجدها كذلك .

خالص شكرى وتقديرى .

Samir Aser
02-22-2006, 05:49 PM
قصه غايه غايه فى الروعه انا عمرى مقريت قصه للأخر بس قعدت وكملتها.......

شكرا اخى الفاضل على ذوقك الكتابى الرفيع..............

أشكرك أخى الغالى قلب الأسد ........... ولمثلك نكتب يا أخى ..... ممنون لك .

Gelan
02-24-2006, 09:54 PM
قصة مثيرة ولذيذة .............كملها

jih26
02-28-2006, 10:23 PM
مشكووووووووووووووووور

Roxas
03-04-2006, 07:10 PM
الف الف شكر اخي سمورة...
ننتظر مزيد من ابداعك الرائع...تحياتي

hany_java
04-05-2006, 11:05 AM
الجبان هرب من دفع حساب القهوه التركى
قصه جميله والله

Samir Aser
07-27-2006, 04:48 PM
hany_java

مشكور مروركم وتعقيبكم اللطيف .

mody_lifemaker
08-15-2006, 12:48 PM
http://img115.imageshack.us/img115/7356/finalculture3uu9.jpg