منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموقف الشرعي مما يجري ..بخصوص حزب الله [الشيخ حامد العلي]


كاسبر99
07-14-2006, 09:01 PM
الموقف الشرعي مما يجري

http://www.h-alali.info/npage/photo/store/iran1.jpg




حامد بن عبدالله العلي

( إن معظم التصرفات الحالية لحكومة إيران حافزها الأمل الضعيف بهبوب بعض الرياح في اتجاههم ، إنهم يتطلعون إلى عائدات نفط متزايدة من الجرف القاري ، وغيره ، وإلى موقف بحري وتجاري مسيطر ، وبصورة عامة إلى كسب الاعتبار أو المكانة بتأييد صفة فارسية الخليج ، ومن هنا تأتي مطالباتهم السخفية بالبحرين ،وإستحواذهم المزعج والإعتدائي للجزر التي تعود للكويت ..ومالم تتطور لنا فلسفة جديدة في الخليج فإن الإيرانيين مع جميع إدعاءاتهم وطموحاتهم وأفكارهم الحمقاء ، سيأخذون المبادرة ، وأننا سنجد أنفسنا في دوامة من المناوشات اللاذعة الكلامية في البداية وربما المادية فيما بعــد ) العرب في ضوء الوثائق البريطانية ص275

( أدركت إيران أنها على موعد مع فرصتها التاريخية التي كانت تتحيّنها ، منذ سنوات طويلة ، لبسط سيطرتها ونفوذها على الخليج ،ولم يكن يحول دون تحقيق هذا الطموح غير الوجود البريطاني في الإقليم ، فالإيرانيون وعلى رأسهم الشاه ، يدركون أنّه في حالة غياب القوى الخارجيّة عن الإقليم ، تكون إيران هي البلد الأقدر على فرض نفوذها وسيطرتها ، أما الشاه بكلّ ما كان يسيطر عليه من هواجس الشعور بالعظمة ، و القوة ، فقد كان يرى نفسه الشخص الذي عليه أن يستعيد قوة إيران في الخليج ،الأهم من ذلك أن مساعي الهيمنة الإيرانية لم يكن الشاه يراها كذلك ، بل كان يرى أن ما يفعله تقليد إيراني قديم ، بإستعادة النفوذ الإيراني بعد فترة طويلة من الإنحسار فرضها الوجود الأجنبي على إيران وفي الخليج) .
Shirint T.hunter "GULF SECURITY .AN IRAINIAN PRESPECTIVE " in:M.E.Ahrari,ed.,The gulf and international secutity: the 1980.s and beyond , new york : st.martin,s press 1989 p 39

من الخطــأ بمكان أن تُقـرأ السياسة الإيرانية ، بمعزل عن روحها الساسانية الصفوية التوسعيّة، فهذه الروح التي كانت في جسد إيران البهلوية ، كما أنها كانت امتدادا تاريخيـا ، هـي لم تزل في إيران الخمينية ، وستبقـى ـ مالم تصبح بلاد فارس جـزءاً من حضارة إسلامية واحدة كما كانت في عصور سالفة ـ إذْ هي تكوين أساس فــي الشخصية الفارسية ، كما كانت تقليدا إيرانيا قديما.

غير أنها اليوم قـد غدت قادرة أن توظـّف التشيّع ، وهي روح دينيـّة في طيّاتها طاقة عنف ثورية بالغة التأثير سياسيا ، ولن تستطيع العقلية الساسانية أن تقاوم الرغبة الجامعة في ركوب هذه الموجة ، لتحقيق أطماعها التوسعيّة .

والنصّان السابقان ، من تقارير قديمة ، غير أنّهما يعطيان جزءا عن خلفية الصراع بين المشروعين الصفوي والصهيوصليبي ، اللذين يتحالفان ويتناقضان ، ويتفقان ويختلفان ، ويتآمران على غيرهما ، وعلى بعضهما ،

فيريد المشروع الصفوي الساساني أن يغتنم الفرصة التاريخية بتحقيق الحلم الإمبراطوري التاريخي بالهيمنة على العراق والخليج ثم العالم الإسلامي ، حتى لو كانت هذه الفرصة جزء من توظيف المشروع الصهيوصليبي له في مشروعه الإمبراطوري العالمي أيضا !

ويريد المشروع الصيهوصليبي أنّ يجعل المشروع الصفوي وقود إحتراق في أحد مراحل توسّعه الكوني ، ثم يلقي الوقود المحترق وراءه ، كما يفعل دائما ،

وأما الأبالسة فقد باضت ، وفرّخت ، وأقامت أعشاشها ، في رؤوس هؤلاء الصهيوصليبين، وأولئك الصفويين ، وموضع اتفاقهمـا المفضّل دائما ، هو القضاء على دين الإسلام .

غير أنهما ، وفي النهاية ـ وبإذن الله ـ سيحترقان بالنار نفسها التي أشعلوها لحرق المسلمين .

يمنـّي المشروع الصفوي نفسه ، وهو يسير نحو حلمه ، أنّـه يملك عدة أوراق تحقّق له حلمه ، ساعدت على تجمعها فرصة تارخيـّة قلّما تتكرر ، والمشاريع الإمبراطورية ـ كما يقال ـ كذلك فرصها قلّما تتكـرر في التاريــخ ، فإمّا أن يهتبلها العظماء ، وإما تفوت إلى الأبــد :

أولا : التحالف مع النظام السوري ، ومـع الذراع الصفوية المتمثّلة في حزب حسن نصر في لبنان ، والذي قد تـمّ تعبئته جيـّدا ، ليكون ورقة ضغط قويّة التأثير ، ومستعدة لتقديم تضحيات باهضة التكاليف لخدمة الحلم التوسعي الصفوي، دعائيا ، أو لخلط الأوراق على الجبهة الصهيونية .

ثانيا : الأحزاب الموالية لإيران من الجماعات الشيعية المُعدّة عسكريا ،وسياسيا ، وتجنيديّا ، داخل العراق ، ودول الجزيرة العربية ، للقيام بدورها عند الحاجة لتلبية نداء القيادة في طهران ، إذا شعر المشروع الصفوي بما يهدد وجوده .

أما داخل العراق ، فقد غدت هي التي تحكمه ، وتعمل فيه على إبادة أهل السنة ، وتهجيرهم ، وأتمت استعدادتها ، لخوض حرب صفوية ـ صيهوصليية لإبقاء المعركة خارج حدود إيران ، إذا لزم الأمـر .

ثالثا : التعاطف الإسلامي الذي يكسبه من تقديم تضحيات على مستوى القضية الفلسطينية ، إذ هي القضية الإسلامية المركزية ، المؤهلة لتكون انجح "دعاية" لأيّ مشروع سياسي ،خطابه على مستوى الأمّة .

رابعا : التعثـّر الأمريكي في العراق ، وفشل مشروعه القِيَمي فيه ، حيث أغرق البلاد في فوضى عارمة ، وضرب أسوء مثلٍ تاريخي في بربريّة الغزوْ الهمجـي ، وقد غـدا هذا التعثـّـر ، والفشل ، ثقلا شديد الوطأة على كاهل الإدارة الأمريكية ، وكذا تعدد الجبهات المعادية ـ كوريا الشمالية ، فنزويلا..إلــخ ـ وتتابع المشكلات ، والفضائح الداخلية ، والخارجية ، فكلّ ذلك أصاب عزيمة المشروع الصهيوصلبي بالوهن والتشتت .

خامسا : إرتفاع أسعار النفط ، وخوف العالم من هجوم على إيران ، يتسبب في كارثة طاقة عالمية .

سادسا : قدرته على الوصول إلى التهديد النووي الرادع في أسرع وقت.

وما مماطلة المشروع الصفوي للملف النووي إلاّ من أجل ضمان اكتمال قوّة هذه الأوراق ، والزمن لاريب في صالح هذا المشروع في الظاهر ، والله تعالى هو علاّم الغيوب ، مدبـّر الأمور ، وما أوتينا من العلم إلاّ قليلا .

أما المشروع الصهيوصلبي فهو في موقع الإستعلاء بالقوة الغالبة بلا ريب على المشروع الصفوي ، فهو ذو القوة العسكرية الغالبة ، وهو المهيمن على الأجواء ، والمالك للأرض المحيطة بالمشروع الصفوي ، والقادر على تحريك الدول الغربيـّة ، ودول المنطقة ضدّه ، كما أنـّه يخوض معركة في غاية البعــد عن مؤسساته الحيويّة ، والدمار الذي يحدث في المنطقة ـ لاسيما إذا أحرق جيوشها في مشروع صدام فارســـــي عربي ـ لن يذرف عليه الصليبيون دمعة ، بل سيستفيد من إعادة الإعمار تجاريا ، مع الإستفادة الهائلة بتجارة السلاح أثناء الحــرب إن دخلت دول المنطقة في المواجهــة !

والخلاصة أنّ المواجهة قادمة، إن كان بدايتها قد انطلقت اليوم في لبنان ، وإلاّ فهي في طريقها إلى الصدام ، وقد ذكرت هذا فيما مضى غيـرَ مرّة ، وأن المنطقة بين يديْ حرب عظيمة ، وفوضى هائلة ، وأنّ ذلك كلّه سيكون في صالح الإسلام في النهاية ـ وإن مرّت به وبأهله أهوالٌ عظيمة ـ حيث تُستهلك هاتان القوّتان الغاشمتان الطاغيتان في حرب ، تأتــي بالفرج لهذا الدين من حيـث لايحتسبون .

والموقف الشرعي مما يجري، وما سيجري ، أنها ليست سوى حربِ الأبالسة المعتدين ، نسأل الله أن يسلطّهما على بعضهما ، ويخرجنا سالمين ، وهم عدوّان مستهدفان جهاديّـا شرعـاً ، فالمشروع الصفوي قـد فعـل في مسلمي العراق في إطار المؤامرة على تقسيمه ، مالم يفعله الصليبيون ، وقد أظهر من دفين أحقاده ، وسواد طويتّه ، على الإسلام ، ماأيقظ السادرين في غفلتهم ، ونبّههم إلى أنّ هذا العدوّ المتربّص الذي يظهر الدفاع عن الإسلام ، هو أشـدّ خطراً من العدوّ الصهيوصليبي نفسه ، مع أنّ هذا الأخير جاء يحمل من الأهداف الخبيثة ، والكيد العظيم ، والعزيمة على إطفاء نور هذا الدين ، أضعاف ما حملـه أجداده من كفرة أهــل الكتاب الحاقدين ، وسيردهم الله تعالى خائبين بحوله وقوته .

أمّا فلسطين ، فهي قضية الإسلام بـه اكتسبت قيمتها ، ومن أجله روت الدماء رايتها ، وليست مجرد قضيّـة أرض تعود لشعب ، ولا يجوز لمسلم أن يتخلّى عنها ، ما بقيت فيه عين تطرف ، حتى لو تخلّى عنها شعبها ، ولن يفعلوا , وهم الأماجد ، الأخيار ، الأبطال ، الذين رسمت أرواحُهم ، بمداد دمائهم ،طريق النصر .

ولن يخدعنا تحويلها إلى دعاية لمشروع صفوي يعادي هذا الدين وأهلـه ، ويريد أن يبدّل بدين ابن سبأ اليهودي ، دين الإسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلّم.

وهي قضية تفقد كلّ قيمة إسلاميـّة لها ، إن صارت أرض جاهلية جديدة ، وانتقلت من دار كفر ، إلى دار كفر ، سواء تحت شعار وطني علماني وغيره !

فإما إن يُقاتل من أجل إنقاذ أرض الإسلام فلسطين ، من حكم الكفار اليهود ، لإعلاء كلمة الله تعالى عليها ،

وإلاّ فإن كلّ راية غير هذه ، فهـي راية الجاهلية بعينها ، فلا وفّقها الله ، ولاوفّق حامليها ، ولابلّغهــم ما يريدون ، وسيخرج الله تعالى من شعبها الماجــد ، من يرفع راية الجهاد الإسلامي الحقّ في فلسطين ، كلما مضي جيل ، بعث الله جيلا بإذن الله تعالى.

ونسأل الله تعالى أن يلقي في روع المجاهدين في فلسطين ، العزيمة على الرُّشد في مقاصد الجهاد الشرعيّة ، والثبات على أمـر الإيمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، والذي هو ـ لاغيره ـ موعودٌ بالنصر ،

وأن يلهمهم ما فيه صلاح جهادهم ، ويريهم الحق حقا ، ويرزقهم إتباعه ، ويريهم الباطل باطلا ، ويرزقهم اجتنابه ، وأن يرزقهم الإنابة بعد الخطأ ، والتوبة بعد الخطيئة ، والرجوع إلى جادّة الصواب بعد الزلّة.

وندعو إلى إغاثتهم بكلّ سبيل ، ومدّ العون إليهم بكلّ ما أمكن ، وبذل كلّ السبل لفك الحصار عنهم ، فهذا واجب شرعي لايسع أحــدٌ تركه بحال .

كما ندعو حملة الفكر ، والدعاة ، والعلماء ، إلى تفهـّـم ـ مع واجـب النصح برفق ـ ما قد يبدر منهــم من زلل ، وليس من الحكمة أن يقصر من ينـظر في حالهم ، نظــره على نقـدهم فحسب ، متناسيا معاناتهم ، بسب ضيق الحال ، وصعوبة الأحوال ، وتكالب الأعداء ، وقلّة المعين ، وتخاذل الأمـّة ، وخيانة الزعماء ، وقد لبس لإخواننا في فلسطين الأعداء جلد النمر ، وأذاقوهم سوء العذاب ، يقتلون أبناءهم ، ولا يستحيون نساءهم بل يقتلونهم أيضا مع أطفالهم ، وقد أحاط بهم الموت ، والدمار ، واصبحوا في مثل حال الحريق في النار ،

غير أن الأمل بالله تعالى عظيم ، وإن النصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، والعسر مع اليسر .

والله المستعان ،وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير .


http://www.h-alali.net/npage/mqalat_open.php?id=337

سونار
07-14-2006, 09:07 PM
بارك الله بالشيخ حامد العلي وحفظه من كل سوء

وبارك الله بك اخي كاسبر
----------------------------------
قد ثبت عن علي في صحيح البخاري وغيره من نحو ثمانين وجها أنه قال: (خير هذه الأمة بعد نبيها؛ أبو بكر ثم عمر).

وثبت عنه أنه حرق غالية الرافضة الذين اعتقدوا فيه الإلهية.
وروي عنه بأسانيد جيدة أنه قال: (لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري).

وعنه أنه طلب عبد الله بن سبأ لما بلغه أنه سب أبا بكر وعمر ليقتله، فهرب منه.

yasser_x
07-15-2006, 04:22 AM
يا جماعة اليس حزب الله هو الذي يمثل المقاومة الان في لبنان وفي المواجهة مع اسرائيل , ويضرب الان من اسرائيل , بدل ان نقف معة ومع كل المقاومين نهاجمه اكثر من الامريكان والاسرائيليين !

uaestar
07-15-2006, 04:27 AM
أخي ياسر

انظر الى الأهداف أولا ثم دافع عن الحزب

بارك الله فيك أخي كاسبر

yasser_x
07-15-2006, 05:08 AM
أخي ياسر

انظر الى الأهداف أولا ثم دافع عن الحزب

بارك الله فيك أخي كاسبر
يا اخي العزيز نجم الامارات , ما تم ذكرة من موضوع الاخ كاسبر العزيز كان رأي للشيخ حامد العلي , وهوا راي شخصي في تقديرة لكن ليس موافق للواقع , لان حزب الله لم يقاتل سوي الاحتلال الاسرائيلي .....وهوا ايضا من قام بتفجير القاعدة الامريكية في لبنان عام 82 وقتل حوالي 50 جندي امريكي , وهو من اخرج اسرائيل عام 2000 فلم نجد لة سوي كل اصرار علي النضال ضد العدوان القذر الصهيوني ..

الاعصار المدمر
07-15-2006, 08:22 AM
اللهم انصر حزب الله ودمر اسرائيل

اللهم اكشف الحق وانر بصيرة عبادك المساكين

mohcine
07-15-2006, 08:25 AM
يا جماعة اليس حزب الله هو الذي يمثل المقاومة الان في لبنان وفي المواجهة مع اسرائيل , ويضرب الان من اسرائيل , بدل ان نقف معة ومع كل المقاومين نهاجمه اكثر من الامريكان والاسرائيليين !:smailes2:
لماذا يمنع حزب اللات جند الشام القيام بعمليات ضد اسرائيل انطلاقا من جنوب لبنان
أفيقوا من أحلامكم

Samir Aser
07-15-2006, 08:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


السيد حسن نصر الله



مهما اختلفنا معك، لا نملك إلا أن ننحني أمامك، فليس عاديا في زماننا أن يقدم زعيم سياسي حزبي، ابنه لخوض قتال ضد إسرائيل.

Samir Aser
07-15-2006, 08:32 AM
الموقف الشرعي مما يجري

http://www.h-alali.info/npage/photo/store/iran1.jpg




حامد بن عبدالله العلي

( إن معظم التصرفات الحالية لحكومة إيران حافزها الأمل الضعيف بهبوب بعض الرياح في اتجاههم ، إنهم يتطلعون إلى عائدات نفط متزايدة من الجرف القاري ، وغيره ، وإلى موقف بحري وتجاري مسيطر ، وبصورة عامة إلى كسب الاعتبار أو المكانة بتأييد صفة فارسية الخليج ، ومن هنا تأتي مطالباتهم السخفية بالبحرين ،وإستحواذهم المزعج والإعتدائي للجزر التي تعود للكويت ..ومالم تتطور لنا فلسفة جديدة في الخليج فإن الإيرانيين مع جميع إدعاءاتهم وطموحاتهم وأفكارهم الحمقاء ، سيأخذون المبادرة ، وأننا سنجد أنفسنا في دوامة من المناوشات اللاذعة الكلامية في البداية وربما المادية فيما بعــد ) العرب في ضوء الوثائق البريطانية ص275

( أدركت إيران أنها على موعد مع فرصتها التاريخية التي كانت تتحيّنها ، منذ سنوات طويلة ، لبسط سيطرتها ونفوذها على الخليج ،ولم يكن يحول دون تحقيق هذا الطموح غير الوجود البريطاني في الإقليم ، فالإيرانيون وعلى رأسهم الشاه ، يدركون أنّه في حالة غياب القوى الخارجيّة عن الإقليم ، تكون إيران هي البلد الأقدر على فرض نفوذها وسيطرتها ، أما الشاه بكلّ ما كان يسيطر عليه من هواجس الشعور بالعظمة ، و القوة ، فقد كان يرى نفسه الشخص الذي عليه أن يستعيد قوة إيران في الخليج ،الأهم من ذلك أن مساعي الهيمنة الإيرانية لم يكن الشاه يراها كذلك ، بل كان يرى أن ما يفعله تقليد إيراني قديم ، بإستعادة النفوذ الإيراني بعد فترة طويلة من الإنحسار فرضها الوجود الأجنبي على إيران وفي الخليج) .
Shirint T.hunter "GULF SECURITY .AN IRAINIAN PRESPECTIVE " in:M.E.Ahrari,ed.,The gulf and international secutity: the 1980.s and beyond , new york : st.martin,s press 1989 p 39

من الخطــأ بمكان أن تُقـرأ السياسة الإيرانية ، بمعزل عن روحها الساسانية الصفوية التوسعيّة، فهذه الروح التي كانت في جسد إيران البهلوية ، كما أنها كانت امتدادا تاريخيـا ، هـي لم تزل في إيران الخمينية ، وستبقـى ـ مالم تصبح بلاد فارس جـزءاً من حضارة إسلامية واحدة كما كانت في عصور سالفة ـ إذْ هي تكوين أساس فــي الشخصية الفارسية ، كما كانت تقليدا إيرانيا قديما.

غير أنها اليوم قـد غدت قادرة أن توظـّف التشيّع ، وهي روح دينيـّة في طيّاتها طاقة عنف ثورية بالغة التأثير سياسيا ، ولن تستطيع العقلية الساسانية أن تقاوم الرغبة الجامعة في ركوب هذه الموجة ، لتحقيق أطماعها التوسعيّة .

والنصّان السابقان ، من تقارير قديمة ، غير أنّهما يعطيان جزءا عن خلفية الصراع بين المشروعين الصفوي والصهيوصليبي ، اللذين يتحالفان ويتناقضان ، ويتفقان ويختلفان ، ويتآمران على غيرهما ، وعلى بعضهما ،

فيريد المشروع الصفوي الساساني أن يغتنم الفرصة التاريخية بتحقيق الحلم الإمبراطوري التاريخي بالهيمنة على العراق والخليج ثم العالم الإسلامي ، حتى لو كانت هذه الفرصة جزء من توظيف المشروع الصهيوصليبي له في مشروعه الإمبراطوري العالمي أيضا !

ويريد المشروع الصيهوصليبي أنّ يجعل المشروع الصفوي وقود إحتراق في أحد مراحل توسّعه الكوني ، ثم يلقي الوقود المحترق وراءه ، كما يفعل دائما ،

وأما الأبالسة فقد باضت ، وفرّخت ، وأقامت أعشاشها ، في رؤوس هؤلاء الصهيوصليبين، وأولئك الصفويين ، وموضع اتفاقهمـا المفضّل دائما ، هو القضاء على دين الإسلام .

غير أنهما ، وفي النهاية ـ وبإذن الله ـ سيحترقان بالنار نفسها التي أشعلوها لحرق المسلمين .

يمنـّي المشروع الصفوي نفسه ، وهو يسير نحو حلمه ، أنّـه يملك عدة أوراق تحقّق له حلمه ، ساعدت على تجمعها فرصة تارخيـّة قلّما تتكرر ، والمشاريع الإمبراطورية ـ كما يقال ـ كذلك فرصها قلّما تتكـرر في التاريــخ ، فإمّا أن يهتبلها العظماء ، وإما تفوت إلى الأبــد :

أولا : التحالف مع النظام السوري ، ومـع الذراع الصفوية المتمثّلة في حزب حسن نصر في لبنان ، والذي قد تـمّ تعبئته جيـّدا ، ليكون ورقة ضغط قويّة التأثير ، ومستعدة لتقديم تضحيات باهضة التكاليف لخدمة الحلم التوسعي الصفوي، دعائيا ، أو لخلط الأوراق على الجبهة الصهيونية .

ثانيا : الأحزاب الموالية لإيران من الجماعات الشيعية المُعدّة عسكريا ،وسياسيا ، وتجنيديّا ، داخل العراق ، ودول الجزيرة العربية ، للقيام بدورها عند الحاجة لتلبية نداء القيادة في طهران ، إذا شعر المشروع الصفوي بما يهدد وجوده .

أما داخل العراق ، فقد غدت هي التي تحكمه ، وتعمل فيه على إبادة أهل السنة ، وتهجيرهم ، وأتمت استعدادتها ، لخوض حرب صفوية ـ صيهوصليية لإبقاء المعركة خارج حدود إيران ، إذا لزم الأمـر .

ثالثا : التعاطف الإسلامي الذي يكسبه من تقديم تضحيات على مستوى القضية الفلسطينية ، إذ هي القضية الإسلامية المركزية ، المؤهلة لتكون انجح "دعاية" لأيّ مشروع سياسي ،خطابه على مستوى الأمّة .

رابعا : التعثـّر الأمريكي في العراق ، وفشل مشروعه القِيَمي فيه ، حيث أغرق البلاد في فوضى عارمة ، وضرب أسوء مثلٍ تاريخي في بربريّة الغزوْ الهمجـي ، وقد غـدا هذا التعثـّـر ، والفشل ، ثقلا شديد الوطأة على كاهل الإدارة الأمريكية ، وكذا تعدد الجبهات المعادية ـ كوريا الشمالية ، فنزويلا..إلــخ ـ وتتابع المشكلات ، والفضائح الداخلية ، والخارجية ، فكلّ ذلك أصاب عزيمة المشروع الصهيوصلبي بالوهن والتشتت .

خامسا : إرتفاع أسعار النفط ، وخوف العالم من هجوم على إيران ، يتسبب في كارثة طاقة عالمية .

سادسا : قدرته على الوصول إلى التهديد النووي الرادع في أسرع وقت.

وما مماطلة المشروع الصفوي للملف النووي إلاّ من أجل ضمان اكتمال قوّة هذه الأوراق ، والزمن لاريب في صالح هذا المشروع في الظاهر ، والله تعالى هو علاّم الغيوب ، مدبـّر الأمور ، وما أوتينا من العلم إلاّ قليلا .

أما المشروع الصهيوصلبي فهو في موقع الإستعلاء بالقوة الغالبة بلا ريب على المشروع الصفوي ، فهو ذو القوة العسكرية الغالبة ، وهو المهيمن على الأجواء ، والمالك للأرض المحيطة بالمشروع الصفوي ، والقادر على تحريك الدول الغربيـّة ، ودول المنطقة ضدّه ، كما أنـّه يخوض معركة في غاية البعــد عن مؤسساته الحيويّة ، والدمار الذي يحدث في المنطقة ـ لاسيما إذا أحرق جيوشها في مشروع صدام فارســـــي عربي ـ لن يذرف عليه الصليبيون دمعة ، بل سيستفيد من إعادة الإعمار تجاريا ، مع الإستفادة الهائلة بتجارة السلاح أثناء الحــرب إن دخلت دول المنطقة في المواجهــة !

والخلاصة أنّ المواجهة قادمة، إن كان بدايتها قد انطلقت اليوم في لبنان ، وإلاّ فهي في طريقها إلى الصدام ، وقد ذكرت هذا فيما مضى غيـرَ مرّة ، وأن المنطقة بين يديْ حرب عظيمة ، وفوضى هائلة ، وأنّ ذلك كلّه سيكون في صالح الإسلام في النهاية ـ وإن مرّت به وبأهله أهوالٌ عظيمة ـ حيث تُستهلك هاتان القوّتان الغاشمتان الطاغيتان في حرب ، تأتــي بالفرج لهذا الدين من حيـث لايحتسبون .

والموقف الشرعي مما يجري، وما سيجري ، أنها ليست سوى حربِ الأبالسة المعتدين ، نسأل الله أن يسلطّهما على بعضهما ، ويخرجنا سالمين ، وهم عدوّان مستهدفان جهاديّـا شرعـاً ، فالمشروع الصفوي قـد فعـل في مسلمي العراق في إطار المؤامرة على تقسيمه ، مالم يفعله الصليبيون ، وقد أظهر من دفين أحقاده ، وسواد طويتّه ، على الإسلام ، ماأيقظ السادرين في غفلتهم ، ونبّههم إلى أنّ هذا العدوّ المتربّص الذي يظهر الدفاع عن الإسلام ، هو أشـدّ خطراً من العدوّ الصهيوصليبي نفسه ، مع أنّ هذا الأخير جاء يحمل من الأهداف الخبيثة ، والكيد العظيم ، والعزيمة على إطفاء نور هذا الدين ، أضعاف ما حملـه أجداده من كفرة أهــل الكتاب الحاقدين ، وسيردهم الله تعالى خائبين بحوله وقوته .

أمّا فلسطين ، فهي قضية الإسلام بـه اكتسبت قيمتها ، ومن أجله روت الدماء رايتها ، وليست مجرد قضيّـة أرض تعود لشعب ، ولا يجوز لمسلم أن يتخلّى عنها ، ما بقيت فيه عين تطرف ، حتى لو تخلّى عنها شعبها ، ولن يفعلوا , وهم الأماجد ، الأخيار ، الأبطال ، الذين رسمت أرواحُهم ، بمداد دمائهم ،طريق النصر .

ولن يخدعنا تحويلها إلى دعاية لمشروع صفوي يعادي هذا الدين وأهلـه ، ويريد أن يبدّل بدين ابن سبأ اليهودي ، دين الإسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلّم.

وهي قضية تفقد كلّ قيمة إسلاميـّة لها ، إن صارت أرض جاهلية جديدة ، وانتقلت من دار كفر ، إلى دار كفر ، سواء تحت شعار وطني علماني وغيره !

فإما إن يُقاتل من أجل إنقاذ أرض الإسلام فلسطين ، من حكم الكفار اليهود ، لإعلاء كلمة الله تعالى عليها ،

وإلاّ فإن كلّ راية غير هذه ، فهـي راية الجاهلية بعينها ، فلا وفّقها الله ، ولاوفّق حامليها ، ولابلّغهــم ما يريدون ، وسيخرج الله تعالى من شعبها الماجــد ، من يرفع راية الجهاد الإسلامي الحقّ في فلسطين ، كلما مضي جيل ، بعث الله جيلا بإذن الله تعالى.

ونسأل الله تعالى أن يلقي في روع المجاهدين في فلسطين ، العزيمة على الرُّشد في مقاصد الجهاد الشرعيّة ، والثبات على أمـر الإيمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، والذي هو ـ لاغيره ـ موعودٌ بالنصر ،

وأن يلهمهم ما فيه صلاح جهادهم ، ويريهم الحق حقا ، ويرزقهم إتباعه ، ويريهم الباطل باطلا ، ويرزقهم اجتنابه ، وأن يرزقهم الإنابة بعد الخطأ ، والتوبة بعد الخطيئة ، والرجوع إلى جادّة الصواب بعد الزلّة.

وندعو إلى إغاثتهم بكلّ سبيل ، ومدّ العون إليهم بكلّ ما أمكن ، وبذل كلّ السبل لفك الحصار عنهم ، فهذا واجب شرعي لايسع أحــدٌ تركه بحال .

كما ندعو حملة الفكر ، والدعاة ، والعلماء ، إلى تفهـّـم ـ مع واجـب النصح برفق ـ ما قد يبدر منهــم من زلل ، وليس من الحكمة أن يقصر من ينـظر في حالهم ، نظــره على نقـدهم فحسب ، متناسيا معاناتهم ، بسب ضيق الحال ، وصعوبة الأحوال ، وتكالب الأعداء ، وقلّة المعين ، وتخاذل الأمـّة ، وخيانة الزعماء ، وقد لبس لإخواننا في فلسطين الأعداء جلد النمر ، وأذاقوهم سوء العذاب ، يقتلون أبناءهم ، ولا يستحيون نساءهم بل يقتلونهم أيضا مع أطفالهم ، وقد أحاط بهم الموت ، والدمار ، واصبحوا في مثل حال الحريق في النار ،

غير أن الأمل بالله تعالى عظيم ، وإن النصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، والعسر مع اليسر .

والله المستعان ،وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير .


http://www.h-alali.net/npage/mqalat_open.php?id=337


فلنعلن الجهاد على حزب الله

وليقف خطباء المساجد يدعون ويلهجون بالدعاء :

اللهم العن كل مجاهد فى فلسطين قبل أن يعلن مقصده الشرعى فى الجهاد

mohcine
07-15-2006, 08:47 AM
فرق كبير بين المجاهدين في فلسطين و مقاتلي حزب اللات
الممجاهدين في فلسطين اعتبروا الزرقاوي شهيدا و نعوه و حزب اللات اعتبره ارهابيا ووزع الحلوى فرحا بمقتله

Samir Aser
07-15-2006, 08:51 AM
mohcine

أخى العزيز ...... أخى المُسلم

اسمه ( حزب الله ) يا أخى

Samir Aser
07-15-2006, 08:52 AM
فلنعلن الجهاد اذن على حزب الله

وليقف خطباء المساجد يدعون ويلهجون بالدعاء :

اللهم العن كل مجاهد فى فلسطين قبل أن يعلن مقصده الشرعى فى الجهاد
__________________

Samir Aser
07-15-2006, 08:54 AM
ماء الوجه!

بقلم سليمان جودة
ليس من الظاهر أن الرؤساء العرب، مستعدون لفعل شيء في مواجهة العربدة الإسرائيلية في فلسطين ولبنان، ولو علي سبيل إنقاذ ماء الوجه، رغم أنهم قادرون إذا أرادوا.. ولكن القدرة، أو الإرادة، مرتبطة بأن يتخلي كل واحد منهم، عن نوازع شخصية، أو غير شخصية تمنعه.

وحين نشير إلي أشياء مثل الفعل، أو الإرادة، أو القدرة، فإننا نتكلم عن أشياء غير الكلام، وغير الشجب، وغير الإدانة، التي لا تقدم جميعها، وقد تؤخر... نتكلم عن إجراء مباشر، علي غرار ما قام به الملياردير الأمريكي «وارن بافيت» الذي تبرع بـ37 مليار دولار، لأعمال الخير، من أصل ثروة تبلغ 44 ملياراً.. نتكلم عن تبرع آخر، تطوع به «بيل جيتس» متضامناً مع «بافيت» ليصل إجمالي المبلغ الذي خصصه الرجلان، من أجل الإنسانية، إلي 70 ملياراً من الدولارات، وهو أكبر تبرع علي امتداد التاريخ.

نتكلم عن خطوة، قطعها الرجلان، ليس من أجل مسلم، أو من أجل مسيحي، وليس من أجل أوروبي، أو أفريقي، أو آسيوي، وإنما من أجل أي إنسان، في أي مكان، دون أي تفرقة لأي سبب... فماذا فعلنا نحن، في وقت نري فيه الطائرات تدك فلسطين ولبنان، في لحظة واحدة؟!

.. ماذا فعلنا، مع إن فائض السعودية وحدها، بلغ 85 مليار دولار هذا العام.. ماذا فعل الرؤساء العرب، في وقت تتسول فيه الجامعة العربية مرتبات موظفيها، وتدعو إلي مؤتمر طارئ لوزراء الخارجية العرب، لاتخاذ موقف إزاء ما يحدث، فلا يستجيب لها أحد، إلا بعد 48 ساعة،.. أي بعد أن تخرب الدنيا؟!

إن «بافيت» مع «بيل جيتس» يمارسان فضائل، لا تمارسها الدول،.. ويمارسان نوعاً من الكرم كان في الأصل عربياً، ثم انقرض، منذ أن أوصي الرسول الكريم، عليه الصلاة والسلام، أصحابه، بأن يكرموا ابنة حاتم الطائي، لأن أباها كان يحب مكارم الأخلاق.

انقرض منذ أن أصبح بعض الرؤساء العرب، يبددون ثروات العرب، علي تعويضات لوكيربي، وحركات التحرر في أمريكا اللاتينية، في وقت يموت فيه أبناء فلسطين، من الجوع، والحصار، والقتل، والتدمير!

نريد من الرؤساء العرب، الذين يملكون القدرة علي الفعل، أن يفعلوا شيئاً له مردود وأبعاد يراها الناس، كما فعل «بافيت» و«بيل جيتس».. نريد شيئاً نرأب به هواننا علي الولايات المتحدة، وهي تعلن أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها!!.. وإذا كان موقف أمريكا، هو الهوان، فموقفنا نحن، هو هوان الهوان،.. ولابد أن كل عربي، وكل مسلم، يستشعر مع كل نشرة أخبار تحمل إليه آخر الأنباء، أنه يتلقي عدة صفعات علي وجهه!!.. فافعلوا أي شيء، نمحو به هذا العار!!... افعلوا شيئاً ينقذ ما تبقي لدينا من النخوة والرجولة،.. إذا كانت لاتزال هناك نخوة، أو رجولة بيننا!!

افعلوا شيئاً، لأن «أنجيلا جولي» تبرعت بثلاثة أرباع إيرادها، لأعمال الخير، وقالت: إذا كان دخلي عبيطاً، فلابد أن يكون إنفاقه حكيماً... أما نحن العرب، فإذا كانت إيراداتنا عبيطة، فإن إنفاقها أكثر عبطاً.. ويكفي أن عشرين جيشاً، من الجيوش العربية، لا مبرر لوجودها من الأصل!!

Samir Aser
07-15-2006, 08:54 AM
نصر من الله

بقلم حمدى رزق
في ضاحية بيروت الجنوبية، كان اللقاء الأول، واختلط علي الأمر، فخاطبت الأمين العام لحزب الله بالشيخ حسن، فصحح لي مرافقه بابتسامة عذبة إنه من السادة، ينتمي إلي العترة النبوية، ولقبه الدارج «السيد».

السيد حسن نصر الله يرتدي باستدامة مسوح السواد، وكأنه راهب زاهد في قلايته، ولولا عباءته الشهيرة - بنية اللون - التي تتدلي من علي كتفيه في المؤتمرات الصحفية واللقاءات الجماهيرية، فتزيده وقاراً وشياكة لكان الأسود هولونه الأثير.

في بلدتي يرتدون الأسود حزناً علي فراق الأحباب، والأبيض علي من كان شهيدًا، يوم - ان كانت هناك حروب و شهداء - لكن السيد يفضله أسود رغم أنه «أبو الشهيد».

يوم أبلغه رفاقه باستشهاد ولده البكر «هادي» في مواجهة مع القوات الإسرائيلية، كان رده الوحيد، أن طلب منهم تركه وحده في مكتبه لدقائق معدودة، وخلف الباب الموصد، لم يبكِ السيد حسن، بل خلا إلي نفسه، واستجمع كل قواه وقيمه ومفاهيمه التي أوصلته إلي هذا المقام، بعدها خرج لتلقي تعازي الوفود الشعبية.

السواد يغرق السيد، عمامته سوداء، وشعره أسود فاحم، وحواجبه وشواربه ولحيته سوداء، بها شعيرات - شية - بيضاء، لكن شعاعاً أبيض ينفذ من بين عينيه السوداوين يخترق الضلوع، و يمس القلب فتعجب من أول نظرة بالسيد أبوالشهيد.

في المرة الأولي احتاج الأمر لجهد من أجهزة حزب الله لتمحيص هوية الزائر الجديد، والبحث فيما وراء الأكمة، وسؤال الأصدقاء قبل اللقاء، وتأجيل لمرات، وصرامة في لوجستيات اللقاء، ومن كان محبًا فليتحمل، فسلامة السيد أهم من أي لقاء.

الثانية كانت في قلب أزمة سياسية، والحرج يلف الضاحية، وتتعالي أصوات الجهاد، وتل أبيب تهدد باختطاف السيد، وخرج السيد إلي مبني تليفزيون «المنار» وعلي الهواء مباشرة ولمدة أربع ساعات يتلقي اتصالات المشاهدين في أكبر تحد لغرور إسرائيل، مرغ أنوف جنرالاتهم واستخباراتهم، وتحداهم أن يأتوا لاختطافه كما يزعمون.

وتأجل اللقاء في آخر لحظة، وكنت قاب قوسين أو أدني، في الحجرة التي تؤدي إلي مقعد أبو الشهيد، كانت الظروف الأمنية لا تسمح، وعندها الأمن سيد المكان، والحسم عنوان، وإطاعة الأوامر واجبة بالانصراف، بلا نقض ولا إبرام.

غادرت بيروت مكروباً تاركاً رسالة لمن أحببت، أُعزي فيها نفسي أن غادرت بدون لقائه - لم أعد أُخطئ في الألقاب بعد - وما إن وصلت إلي القاهرة وبعدها بأيام، ضربوا لي هاتفياً باللقاء، فعدت مسرعًا إلي حبيبتي بيروت في الانتظار، وقصدت ضاحيتها الجنوبية التي يقبع فيها السيد متحدياً الجيوش والاستخبارات، يومها طيب خاطري أن غادرت بلا لقاء، وأجاب أسئلتي جميعها وزاد في اللقاء.

يروون الكثير عن السيد، و هو لا يبالغ في الحكي يقتصد، يدخر للجهاد كل كلمة وكل نفس وكل قرش يدخل حصالة الجهاد «الجقة» التي يعلمون بها الأطفال أول طريق الادخار من أجل المقاومة.

يلهجون بذكره، ويتعيشون علي خطبه، بليغاً، جذلاً، مفوهاً، قادراً علي التحكم في نبرات الصوت، والضغط علي المخارج، لعله الثاني بعد الزعيم عبد الناصر الذي يستطيع تحريك الجماهير بالميكروفون، وإن زاد حسن نصر الله بالكاتيوشا التي استحدثها، وأرعب بها جنود الاحتلال، وأسقط بها جدار الأمن الإسرائيلي.

مهما اختلفنا معك، لا نملك إلا أن ننحني أمامك، فليس عاديا في زماننا أن يقدم زعيم سياسي حزبي، ابنه لخوض قتال ضد إسرائيل.

Samir Aser
07-15-2006, 08:55 AM
تبادل الأسري.. «تكتيك» حزب الله في التعامل مع الاحتلال


تجدد الحديث عن صفقات تبادل الأسري بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، بعد أن أسر مقاتلو حزب الله جنديين إسرائيليين الأربعاء الماضي، وأعلن عن عزمه مقايضتهما بالأسري اللبنانيين لدي إسرائيل في استمرار لتكتيك الحزب في التعامل مع إسرائيل. وخلال السنوات الـ10 الماضية أبرم الجانبان 5 صفقات:

الصفقة الأولي كانت في يوليو عام 1996، وأعاد بمقتضاها حزب الله رفات جنديين إسرائيلين، كان قد أسرهما في فبراير عام 1986، وأطلق الحزب سراح 25 جندياً من جيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل، فيما أفرجت تل أبيب عن 25 معتقلاً لبنانياً.

أما الصفقة الثانية فكانت في 25 يونيو عام 1998، وأعاد بمقتضاها حزب الله جثة الجندي الإسرائيلي إيتمار إيليا، وكان قد قتل في كمين لحزب الله، أثناء مهمة خاصة لهم بلبنان في سبتمبر 1997، في المقابل سلمت إسرائيل رفات حوالي 40 من أعضاء حزب الله، من بينهم هادي نجل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي قتل نهاية عام 1997.

والصفقة الثالثة كانت يوم 26 ديسمبر عام 1999، وتم الإفراج عن 5 من عناصر حزب الله اعتقلت طيلة 10 سنوات، وكان الإفراج بغرض التوصل لاتفاق بين الطرفين وتفعيل المفاوضات.

الصفقة الرابعة، أبرمت يوم 25 أغسطس عام 2003، وتسلم بمقتضاها حزب الله جثتي عضوين له استشهدا خلال عملية فدائية، استهدفت موكباً عسكرياً إسرائيلياً في جنوب لبنان، وكان التسليم من جانب واحد بهدف تفعيل المفاوضات.

أما الصفقة الخامسة والأخيرة حتي الآن، فأبرمت يوم 29 يناير 2004، وكانت الصفقة الأكبر لتبادل الأسري بين الجانبين، وأفرجت إسرائيل بمقتضاها عن 23 أسيراً لبنانياً و12 أسيراً عربياً منهم (سوريان وليبي و3 مغاربة و3 سودانيين) و400 أسير فلسطيني، بالإضافة إلي أسير ألماني مسلم، ورفات 59 مقاوماً لبنانياً. وفي المقابل سلم حزب الله تل أبيب جثة عقيد في الاستخبارات الإسرائيلية وجثث 3 جنود آخرين قتلوا أثناء أسرهم عام 2000.


حسن نصر الله.. مؤسس «نظرية توازن» الرعب مع إسرائيل


حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي تعتبره إسرائيل العدو الأول في لبنان، الذي قاد العملية الأخيرة التي أسفرت عن أسر جنديين إسرائيليين، وأثارت غضب إسرائيل التي ردت بمهاجمة لبنان ومحاصرته من البحر والبر والجو.

وُلـِد حسن نصر الله في بلدة البازورية الجنوبية القريبة من مدينة صورعام 1960، اضطر وهو صغير وبسبب ضيق حال العائلة وانعدام فرص العمل في بلدته الجنوبية للنزوح مع عائلته إلي مدينة بيروت، حيث أقامت العائلة في منطقة «الكرنتينا» إحدي أحزمة البؤس المنتشرة حول أطراف العاصمة، وفي هذه المنطقة قضي حسن نصرالله أغلب أيام طفولته.

عمل في بداية حياته بمساعدة والده عبد الكريم نصرالله في بيع الخضار و الفاكهة وفي متجر والده الصغير بدأت أولي مشاعر الإيمان والثورة تتولد في نفسه، وذلك من خلال صورة لسماحة الإمام موسي الصدر كان والد نصرالله يعلقها علي أحد الجدران، وقد كان لهذه الصورة الأثر الكبير في صياغة تفكير ومبادئ حسن نصرالله مستقبلاً.

كان نصرالله وخلال فترة نشأته الأولي بعيدا ًعن كل مظاهر اللعب واللهو والمزاح، فهو لم يكن يصاحب رفاقه للعب كرة القدم أو السباحة بل كان دائم التردد علي المساجد ودور العبادة. أتم دراسته الابتدائية في مدرسة حي «النجاح»، ثم درس في مدرسة «سن الفيل» الرسمية حتي اندلعت الحرب الأهلية في لبنان فرجع مع عائلته إلي بلدته البازورية في الجنوب وهناك تابع دراسته الثانوية ، والتحق بصفوف حركة «أمل الشيعية» التي أسسها موسي الصدر. ثم سافر إلي مدينة النجف العراقية وتتلمذ فيها علي يد كبار علماء الدين الشيعة والتقي هناك محمد باقر الصدر وكان هذا القاء محور تغير هام في حياة نصرالله حيث أقام معه صداقة قوية.

ثم عاد إلي لبنان والتحق بالحوزة الدينية في بعلبك وهناك تابع حياته العلمية طالبا ومعلماً، وكان عام 1982 عاماً مفصلياً في حياة نصرالله عندما وقع الاجتياح الإسرائيلي للبنان وفيه تأسس حزب الله ولم يكن نصرالله عضوا ً في القيادة فهو لم يكن حينها قد تجاوز الـ22 ربيعاً.

وفي الفترة من عام 1982 إلي 1989 أصبح مسؤولا تنظيمياً في حركة أمل بمنطقة البقاع وعكف علي بناء الكوادر وتعليمها وتحضيرها للمقاومة والجهاد .وأواخر الثمانينيات، سافر نصر الله إلي «قم» في إيران؛ حيث، قال كثيرون: إنه نأي بنفسه عن سجالات حامية داخل أوساط حزب الله حول سياسة الحزب الإقليمية والمحلية، إلا أن آخرين يقولون: إن نصر الله مر بفترة تحضير نسج خلالها علاقات وثيقة مع إيران وسوريا، رغم صغر سنه. ولم يكن آنذاك قد تجاوز عمره الثلاثين. وفي عام 1992، وصل نصر الله إلي زعامة حزب الله، بانتخاب من قبل «مجلس الشوري» في الحزب، إثر استشهاد السيد عباس الموسوي علي يد قوة إسرائيلية محمولة جوا. وكان أصغر أعضاء مجلس الشوري سنا، وبدأت بصماته تظهر واضحة علي نهج الحزب وسياساته، فهو الذي أطلق سلاح الكاتيوشا في الصراع مع إسرائيل وهو الذي وضع نظرية «توازن الرعب» مع إسرائيل.

Samir Aser
07-15-2006, 08:56 AM
حسن نصر الله.. مؤسس «نظرية توازن» الرعب مع إسرائيل


حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي تعتبره إسرائيل العدو الأول في لبنان، الذي قاد العملية الأخيرة التي أسفرت عن أسر جنديين إسرائيليين، وأثارت غضب إسرائيل التي ردت بمهاجمة لبنان ومحاصرته من البحر والبر والجو.

وُلـِد حسن نصر الله في بلدة البازورية الجنوبية القريبة من مدينة صورعام 1960، اضطر وهو صغير وبسبب ضيق حال العائلة وانعدام فرص العمل في بلدته الجنوبية للنزوح مع عائلته إلي مدينة بيروت، حيث أقامت العائلة في منطقة «الكرنتينا» إحدي أحزمة البؤس المنتشرة حول أطراف العاصمة، وفي هذه المنطقة قضي حسن نصرالله أغلب أيام طفولته.

عمل في بداية حياته بمساعدة والده عبد الكريم نصرالله في بيع الخضار و الفاكهة وفي متجر والده الصغير بدأت أولي مشاعر الإيمان والثورة تتولد في نفسه، وذلك من خلال صورة لسماحة الإمام موسي الصدر كان والد نصرالله يعلقها علي أحد الجدران، وقد كان لهذه الصورة الأثر الكبير في صياغة تفكير ومبادئ حسن نصرالل&#