remaaa
01-01-2007, 06:53 PM
http://www.islamictop.net/vb/images/smilies/salam_text.gif
هل المرأة غير المحجبة ستدخل النار؟
http://akhawat.islamway.com/themes/NukeNews/images/title_05.jpg
السؤال:
إذا لم تكن الفتاة ترتدي الحجاب، فهل سيكون مصيرها إلى النار؟ وإذا كانت تصلي وتقرأ القرآن بانتظام وتتصرف بأدب ولا تنظر إلى الفتيان ولا تمارس الغيبة والنميمة وغيرها، فهل يؤدي عدم ارتدائها الحجاب إلى أن تدخل النار على الرغم من صفاتها الحميدة جميعاً؟
الجواب:
الحمد لله
يجب العلم أولاً بأن المسلم والمسلمة يجب عليهما أن ينقادا لأوامر الله ورسوله، مهما كان صعبة وشاقة على النفس، دون خجل من أحدٍ من الناس، فإن المؤمن الصادق في إيمانه هو الذي يصدق في تحقيق طاعة ربه سبحانه وتعالى وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وليس للمؤمن ولا المؤمنة أن يتلكآ أو يترددا في الأمر، بل يجب السمع والطاعة مباشرة عملا بقوله جل وعلا: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم" [الأحزاب] وهذا هو دأب المؤمنين الذي مدحهم ربهم سبحانه وتعالى بقوله: "إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون، ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون" [سورة النور/50 -51 ]
ثم إن المسلم لا ينظر إلى صغر الذنب وكبره، بل ينظر إلى عظمة من عصاه سبحانه وتعالى فهو الكبير المتعال، وهو شديد المحال، وهو جل وعلا شديد البطش، أخذه أليم، وعذابه مهين، وإذا انتقم سبحانه ممن عصاه فالهلاك هو مصيره، قال عزّ وجلّ: "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد، إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود" [سورة هود/102-103 ]
وقد تصغر المعصية في نظر العبد وهي عند الله عظيمة كما قال الله تعالى: "وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم" والأمر كما قال بعض أهل العلم: "لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت" والواجب علينا طاعة الله وتنفيذ أوامره ومراقبته في السر والعلانية واحتناب نواهيه وزواجره.
أما من جهة الاعتقاد فإن المسلم المصلي إذا صدرت منه بعض المعاصي والسيئات فإنه باق على الاسلام ما لم يرتكب أمراً مخرجاً عن الملة ويقع في ناقض من نواقض الإسلام، وهذا المسلم العاصي تحت مشيئة الله في الآخرة إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له، ولو دخل النار في الآخرة فإنه لا يخلد فيها، ولا يستطيع أحدٌ من الناس أن يجزم بمصيره من ناحية وقوع العذاب عليه أو عدم وقوعه لأنّ هذا أمر مردّه إلى الله وعلمه عنده سبحانه وتعالى.
والذنوب تنقسم إلى قسمين: صغيرة / وكبيرة، فالصغيرة تكفّرها الصلاة والصيام والأعمال الصالحة، والكبيرة -وهي التي ورد فيها وعيد خاص أو حَدٌّ في الدنيا أو عذاب في الآخرة- فلا تكفّرها الأعمال الصالحة، بل لابد لمن وقع فيها أن يحدث لها توبة نصوحاً، ومن تاب تاب الله عليه، والكبائر أنواع كثيرة منها مثلاً : الكذب والزنا والربا والسرقة وترك الحجاب بالكلية ونحوها.
وبناء على ما تقدّم فلا يمكن الجزم بأن من تركت الحجاب سوف تدخل النار، ولكنها مستحقّة لعقوبة الله لأنها عصت ما أمرها به، وأما مصيرها على التعيين فالله أعلم به، وليس لنا أن نتكلم فيما لا نعلمه قال تعالى: "ولا تقف ما ليس لكَ به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً". ويكفي المسلم صاحب القلب الحيّ أن ينفر من عمل يعلم بأنّه إذا فعله سيكون معرّضا لعقوبة الربّ عزّ وجلّ لأنّ عقابه شديد وعذابه أليم وناره حامية "نار الله الموقدة * التي تطّلع على الأفئدة".
وفي المقابل فإن من أطاعت ربها فيما أمرها به، ومن ذلك الالتزام بالحجاب الشرعي، فإننا نرجو لها الجنة والفوز بها والنجاة من النار وعذابها.
وغريب حقاً في امرأة صفاتها حميدة وتصلي وتصوم ولا تنظر للفتيان وتجتنب الغيبة والنميمة ثم بعد هذا لا تلتزم بالحجاب، وذلك لأن من تمسكت حقاً بهذه الأعمال الصالحة الحسنة فإن هذا مؤشر كبير على حبها للخير، ونفورها من الشر، ثمّ لا ننسى أنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والحسنة تأتي بأختها، ومن اتقى الله تعالى في نفسه وفقه الله وأعانه على نفسه، ويبدو أن هذه المسلمة فيها خير كثير، وهي قريبة من طريق الاستقامة فلتحرص على الحجاب الذي أمرها به ربها تبارك وتعالى ولتترك الشبهات وتقاوم ضغوط أهلها ولا تستسلم لكلام الناس والمنتقدين، ولتترك مشابهة العاصيات اللاتي يردن التبرّج على حسب الموضة والموديلات، ولتقاوم هوى النفس الذي يدعوها لإظهار الزينة والتباهي بها، وتتمسك بما فيه صون لها وستر وحماية وتترفّع عن أن تكون سلعة يتمتع بها الغادي والرائح من الأشرار، وتأبى أن تكون سبباً لفتنة عباد الله، ونحن نخاطب فيها إيمانها وحبها لله ورسوله، ونناشدها ان تحافظ على ما أُمرت به من الحجاب وأن تلتزم بقول الله تعالى: "ولا يبدين زينتهن"، وبقوله "ولا تبرّجن تبرّج الجاهلية الأولى وأطعن الله ورسوله".
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
على فكرة انا مسلمة و غير محجبة ورأى ان الحجاب ليس فرض ولا يوجد ايه فى القرآن تتوعد بعذاب للغير مرتدين حجاب على الشعر و لكن توجد آيات للأحتشام و عدم التبرج وليس فرض الحجاب و هذه بعض الأدلة
بصدد آية الحجاب [ سورة الأحزاب 33: 35 ] فإن البعض يقول إنها حتى لو كانت خاصة بزوجات النبى فإن حكمها يمتد ليشمل كل المؤمنات " المسلمات", تأسيسًا بزوجات النبى وبإعتبار أنهن قدوة حسنة للمسلمات, يقتدين بهن وبما ورد فى القرآن عنهن, وبالتالى فإن الحجاب الذى ورد بشأنهن يكون واجبًا كذلك على كل المؤمنات " المسلمات" .
ويُرَد على هذا القول بما يلى:
أولاً: أن الحجاب الوارد فى الآية المذكورة ليس الخمار الذى يوضع على الشعر أو الوجه, لكنه يعنى الساتر الذى يمنع الرؤية تمامًا, ويحول بين الرجال المؤمنين وبين زوجات النبى كلية, على نحو ما سلف البيان فى شرح ذلك.
وإذا أرادت إمرأة معاصرة أن تتخذ لنفسها حكم هذه الآية, فعليها أن تضع ساترًا أو حاجبًا أو حاجزًا يحول بين رؤيتها للرجال عامة. ورؤية الرجال لها من أى سبيل, وهو ما يؤدى لامحالة إلى انحباسها فى سكنها أو فى أى مكان آخر بحيث لاترى ولاترى. وعندما يحبس أحد الرجال زوجه فى بيتها. ويمنعها من الخروج إلى الطريق, ويحظر عليها لقاء الرجال تمامًا, فإنه لاشك يكون متأثرًا بالفهم الذى يقوله البعض بشأن تأسى المؤمنات بزوجات النبى فى حجبهن عن الرجال بإطلاق, لابوضع خمار ولاغيره.
ثانيًا: ورد فى القرآن الكريم ما يفيد كون الرسول أسوة للمؤمنين وذلك فى الآية { لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة } [ سورة الأحزاب 33: 21 ]. لكن لم ترد فى القرآن آية آية تفيد أو تشير إلى أن تكون نساء النبى أسوة المؤمنات. فأسوة النبى للمؤمنين هى حكم شرعى بداعى النبوة الذى يجعل منه مثلاً للناس يتبعونه فيما قال وفيما فعل, من كريم القول وسليم الفعل, لكن زوجات النبى بعيدات عن الرسالة نائيات عن النبوة, وهن نساء صالحات شأنهن كشأن كل , أو جل, المؤمنات الصالحات.
ثالثًا: وقد وضع القرآن ما يفيد التفاصيل بين زوجات النبى وسائر المؤمنات فيما جاء فى الآية { يا نساء النبى لستن كأحد من النساء } [ سورة الأحزاب 33: 32].
ففى هذه الآية تقرير حاسم حازم بوجود تفاصيل وتغاير بين نساء النبى وغيرهن من المؤمنات بما يعنى أن الأحكام التى تتقرر لزوجات النبى تكون لهن خاصة, وليست لباقى المؤمنات.
ومن هذه الأحكام أن يضاعف لهن العذاب إن أتت إحداهن بفاحشة { يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين } [ سورة الأحزاب 33: 30], وأنه يمتنع على الرجال أن يتزوجوا منهن بعد النبى لزومًا أنه يمتنع عليهن الزواج بعد وفاة النبى ومهما ظلت الزوج أرملة على ما ورد فى الآية { يا أيها الذين آمنوا ... وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا } [ سورة الأحزاب 33: 53]. وأنه يمتنع على النبى ـ بعد تنزيل الآية التى سوف يلى نصها ـ أن يطلق إحدى زوجاته أو أن يتبدل بهن, إحداهن أو كلهن أزواجًا أخرى إذ أصبحت كل النساء حرامًا عليه فيما عدا زوجاته آنذاك { لايحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج } [ سورة الأحزاب 33: 52].
وهذه كلها أحكام خاصة بالنبى وزوجاته , لايجوز ولايمكن أن يمتد حكمها إلى غيره وغيرهن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ورد الخمار فى آية, ورد فى متن الكتاب منها ما يتعلق بموضوعه, وهو الحجاب, لكن البعض يثير للإعتراض ما يرد فى كامل الآية, ومن ثم تعين إيراد الآية بأكملها, ثم الرد على ما قد يثأر بشأنها من اعتراضات تقصد النيل من الرأى الذى تتضمنه الدراسة من أن الحجاب أو الخمار, ليس فريضة حتى وإن كان فضيلة.
نص الآية هو ما يلى: { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعلوتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء , ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يخفين من زينتهن ... } [ سورة النور 24: 31].
ومن هذه الآية يُستفاد ما يلى:
أولاً: أنها تتضمن حكمًا عامًا بأن تغض المؤمنات, نساءً , أبصارهن وأن يحفظن فروجهن, وهو حكم يقصد إلى نشر وتأكيد العفة والترفع عن الدنايا بين المؤمنات عمومًا. وهو ـ بالإضافة إلى هذا ـ يُفيد أنهن كن يطلعن على وجوه الرجال كما تفيد الآية السابقة عليها { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .. } أنهم كانوا يطلعون على وجوه النساء, أى إنه كان ثم سفور للأوجه بين الرجال والنساء ولم يكن هناك تقنع من هذا الجانب أو ذاك.
ثانيًا: أن الآية تتضمن بيان زينتهن, زينة يمكن إبداؤها عامة " وإن كان ذلك بشروط" وزينة لايمكن إبداؤها إلا للخاصة.
ويقول الفقهاء المسلمون أن الزينة الأولى هى الزينة الظاهرة, فى حين أن الزينة الثانية هى الزينة الخفية.
فالزينة الظاهرة أو ظاهر الزينة التى يجوز للنساء والفتيات إبداؤها هى الوجه والكحل والسوار والأقراط والخواتم, وأضاف البعض الخلاخل التى تُوضع فى الساق. والزينة الخفية هى ما عدا ذلك, مثل الفخاذ والصدور والبطون وغيرها. وهذه لايجوز أن تبدو إلا لمن عددتهم الآية وهم الأزواج والآباء والأبناء وآباء البعول وأبناء البعول " من زيجات أخرى" والإخوة وأبناء الإخوة أو نسائهن, أو التابعين من المخصيين, أو العبيد ( دون تفرقة بين العبيد من الرجال والإماء من الحريم), وكذلك الأطفال.
وفى هذا الصدد فإن على المرأة ألا تضرب برجلها, أى تضع ساقًا على ساق فيظهر ما يخفى من زينة الفخذ أو غيره.
ثالثًا: أن ما أسماه الفقهاء بالزينة الخفية أو غير الظاهرة لايدخل فى تقدير مسألة الحجاب ومن ثم فإن الدراسة عمدت إلى أن تتركه قصدًا على اعتبار أنه من المعلوم والمفهوم أنه غير الزينة الظاهرة التى يتعلق بها أمر الخمار, ولكن اختلاط الفهم لدى البعض ـ عمدًا أو عفوًا ـ يدعو إلى إثباته فى هذا الملحق.
رابعًا: ما ورد فى الآية من جملة { وليضربن بخمرهن على جيوبهن..} لايعنى فرض الخمار أصلاً وشرعًا لكنه يرمى إلى التعديل فى عادة كانت قائمة وقت التنزيل بوضع الخمار ضمن المقانع وإلقائه على الظهر بحيث يبدو الصدر ظاهرًا ومن ثم كان القصد هو تعديل العادة ليوضع الخمار على الجيوب وكانت الجيوب فى ذلك الزمان وبعضها فى هذا الزمان توضع على الصدور, كما هى العادة حالاً ( حاليًا ) فى بعض الجلاليب حتى الرجالى منها.
ولو أن الآية قصدت فرض الخمار لكان لها فى ذلك تعبير آخر مثل: وليضعن الخُمر ( جمع الخمار ) على رؤوسهن, أو ما فى هذا المعنى أو هذا التعبير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
حديث النبى ( ص):
واضح مما سلف أن الآيات المشار إليها لاتفيد وجود حكم قطعى بارتداء المؤمنات زيًا معينًا على الإطلاق وفى كل العصور, ولو أن آية من الآيات الثلاث الآنف ذكرها تفيد هذا المعنى ـ على سبيل القطع واليقين ـ لما كانت هناك ضرورة للنص على الحكم نفسه مرة أخرى فى آية أخرى, فتعدد الآيات يفيد أن لكل منها قصدًا خاصًا وغرضًا معينًا يختلف عن غيره, لأن المشرع العادى منزه عن التكرار واللغو فما البال بالشارع الأعظم؟!.
ومن أجل ذلك, فقد روى حديثان عن النبى يستند إليهما فى فرض غطاء الرأس ( الذى يسمى خطأ الحجاب ) فقد رُوى عن عائشة عن النبى أنه قال: { لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت ( بلغت ) أن تظهر إلا وجهها ويديها إلى هاهنا } وقبض على نصف الذراع. ورُوى عن أبى داود عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله فقال لها :{ يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى فيها إلا هذا, وأشار إلى وجهه وكفيه}.
ويُلاحظ على هذين الحديثين أنهما من أحاديث الآحاد لا الأحاديث المجمع عليها, أى المتواترة أو الأحاديث المشهورة, وفى التقدير الصحيح أن أحاديث الآحاد أحاديث للإسترشاد والاستئناس, لكنها لا تنشئ ولا تلغى حكمًا شرعيًا, ومن جانب آخر, فإنه رغم رواية الحديثين عن واحدة ـ هى عائشة زوج النبى ـ فإنه قد وقع تناقض بينهما, ففى الحديث الأول قيل إن النبى قبض على نصف ذراعه عندما قال الحديث, بما يفيد أن الجائز للمؤمنة البالغة أن تُظهر وجهها ونصف ذراعها ( بما فى ذلك الكفين ) بينما قصر الحديث الثانى الإجازة على الوجه والكفين وحدهما ( دون نصف الذراع ), ومن جانب ثالث, فقد ورد الحديث الأول بصيغة الحلال والحرام, بينما جاء الحديث الثانى بصيغة الصلاح " لايصلح للمرأة إلا كذا" , وفارق ما بين الإثنين كبير, ذلك أن الحلال والحرام يدخل فى نطاق الحكم الشرعى, فى حين أن " الصلاح" يتعلق بالأفضل والأصلح فى ظروف اجتماعية معينة.
ومع هذا الاختلاف البين بين الحديثين, فإنهما يثيران مسألة وقتية الأحكام, أى تأقيت الحكم فى حديث شريف معين, بوقت بذاته وعصر محدد, ذلك أن بعض الفقهاء يرى أنه فيما صدر عن النبى حتى من تشريعات ـ ما يفيد أنه تشريع زمنى ـ روعيت فيه ظروف العصر. فقد يأمر النبى بالشئ أو ينهى عنه فى حالة خاصة لسبب خاص, فيفهم الصحابة ( أو الناس) أنه حكم مؤبد بينما هو فى الحقيقة حكم وقتى.
وقد كان لعدم الفصل بين النوعين من الأحكام: المؤبد والوقتى أثر كبير فى الخلاف بين الفقهاء. فقد يرى بعضهم حكمًا للرسول يظن أنه شرع عام أبدى لا يتغير بينما يراه الآخر صادرًا عنه لعلة وقتية, وأنه حكم جاء لمصلحة خاصة قد تتغير على الأيام ( عبد الوهاب خلاف ـ مصادر التشريع مرنة ـ مجلة القانون والاقتصاد ـ عدد أبريل / مايو سنة 1944 ص 359, و محمد مصطفى شلبى ـ تعليل الأحكام ـ طبعة سنة 1949, ص 28).
وأخذًا بهذا النظر, فإن جاء فى الحديثين المنوه عنهما, وخاصة ذلك الحديث الذى ورد بلفظ " الصلاح" , أقرب إلى أن يكون حكمًا وقتيًا يتعلق بظروف العصر وليس حكمًا مؤبدًا بحال من الأحوال, يؤيد هذا النظر ما أنف شرحه من أن آية الخمار قد قصدت تعديل عرف جار والتمييزـ غالبًا ـ بين المؤمنات وغير المؤمنات, كما أن آية الجلابيب قد قصدت التمييز بين الحرائر والإماء أو بينهن ( أى الحرائر العفيفات) وبين غير العفيفات.
ريحانة
01-06-2007, 12:47 PM
على فكرة انا مسلمة و غير محجبة ورأى ان الحجاب ليس فرض ولا يوجد ايه فى القرآن تتوعد بعذاب للغير مرتدين حجاب على الشعر و لكن توجد آيات للأحتشام و عدم التبرج وليس فرض الحجاب و هذه بعض الأدلة
بصدد آية الحجاب [ سورة الأحزاب 33: 35 ] فإن البعض يقول إنها حتى لو كانت خاصة بزوجات النبى فإن حكمها يمتد ليشمل كل المؤمنات " المسلمات", تأسيسًا بزوجات النبى وبإعتبار أنهن قدوة حسنة للمسلمات, يقتدين بهن وبما ورد فى القرآن عنهن, وبالتالى فإن الحجاب الذى ورد بشأنهن يكون واجبًا كذلك على كل المؤمنات " المسلمات" .
ويُرَد على هذا القول بما يلى:
أولاً: أن الحجاب الوارد فى الآية المذكورة ليس الخمار الذى يوضع على الشعر أو الوجه, لكنه يعنى الساتر الذى يمنع الرؤية تمامًا, ويحول بين الرجال المؤمنين وبين زوجات النبى كلية, على نحو ما سلف البيان فى شرح ذلك.
وإذا أرادت إمرأة معاصرة أن تتخذ لنفسها حكم هذه الآية, فعليها أن تضع ساترًا أو حاجبًا أو حاجزًا يحول بين رؤيتها للرجال عامة. ورؤية الرجال لها من أى سبيل, وهو ما يؤدى لامحالة إلى انحباسها فى سكنها أو فى أى مكان آخر بحيث لاترى ولاترى. وعندما يحبس أحد الرجال زوجه فى بيتها. ويمنعها من الخروج إلى الطريق, ويحظر عليها لقاء الرجال تمامًا, فإنه لاشك يكون متأثرًا بالفهم الذى يقوله البعض بشأن تأسى المؤمنات بزوجات النبى فى حجبهن عن الرجال بإطلاق, لابوضع خمار ولاغيره.
ثانيًا: ورد فى القرآن الكريم ما يفيد كون الرسول أسوة للمؤمنين وذلك فى الآية { لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة } [ سورة الأحزاب 33: 21 ]. لكن لم ترد فى القرآن آية آية تفيد أو تشير إلى أن تكون نساء النبى أسوة المؤمنات. فأسوة النبى للمؤمنين هى حكم شرعى بداعى النبوة الذى يجعل منه مثلاً للناس يتبعونه فيما قال وفيما فعل, من كريم القول وسليم الفعل, لكن زوجات النبى بعيدات عن الرسالة نائيات عن النبوة, وهن نساء صالحات شأنهن كشأن كل , أو جل, المؤمنات الصالحات.
ثالثًا: وقد وضع القرآن ما يفيد التفاصيل بين زوجات النبى وسائر المؤمنات فيما جاء فى الآية { يا نساء النبى لستن كأحد من النساء } [ سورة الأحزاب 33: 32].
ففى هذه الآية تقرير حاسم حازم بوجود تفاصيل وتغاير بين نساء النبى وغيرهن من المؤمنات بما يعنى أن الأحكام التى تتقرر لزوجات النبى تكون لهن خاصة, وليست لباقى المؤمنات.
ومن هذه الأحكام أن يضاعف لهن العذاب إن أتت إحداهن بفاحشة { يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين } [ سورة الأحزاب 33: 30], وأنه يمتنع على الرجال أن يتزوجوا منهن بعد النبى لزومًا أنه يمتنع عليهن الزواج بعد وفاة النبى ومهما ظلت الزوج أرملة على ما ورد فى الآية { يا أيها الذين آمنوا ... وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا } [ سورة الأحزاب 33: 53]. وأنه يمتنع على النبى ـ بعد تنزيل الآية التى سوف يلى نصها ـ أن يطلق إحدى زوجاته أو أن يتبدل بهن, إحداهن أو كلهن أزواجًا أخرى إذ أصبحت كل النساء حرامًا عليه فيما عدا زوجاته آنذاك { لايحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج } [ سورة الأحزاب 33: 52].
وهذه كلها أحكام خاصة بالنبى وزوجاته , لايجوز ولايمكن أن يمتد حكمها إلى غيره وغيرهن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ورد الخمار فى آية, ورد فى متن الكتاب منها ما يتعلق بموضوعه, وهو الحجاب, لكن البعض يثير للإعتراض ما يرد فى كامل الآية, ومن ثم تعين إيراد الآية بأكملها, ثم الرد على ما قد يثأر بشأنها من اعتراضات تقصد النيل من الرأى الذى تتضمنه الدراسة من أن الحجاب أو الخمار, ليس فريضة حتى وإن كان فضيلة.
نص الآية هو ما يلى: { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعلوتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء , ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يخفين من زينتهن ... } [ سورة النور 24: 31].
ومن هذه الآية يُستفاد ما يلى:
أولاً: أنها تتضمن حكمًا عامًا بأن تغض المؤمنات, نساءً , أبصارهن وأن يحفظن فروجهن, وهو حكم يقصد إلى نشر وتأكيد العفة والترفع عن الدنايا بين المؤمنات عمومًا. وهو ـ بالإضافة إلى هذا ـ يُفيد أنهن كن يطلعن على وجوه الرجال كما تفيد الآية السابقة عليها { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .. } أنهم كانوا يطلعون على وجوه النساء, أى إنه كان ثم سفور للأوجه بين الرجال والنساء ولم يكن هناك تقنع من هذا الجانب أو ذاك.
ثانيًا: أن الآية تتضمن بيان زينتهن, زينة يمكن إبداؤها عامة " وإن كان ذلك بشروط" وزينة لايمكن إبداؤها إلا للخاصة.
ويقول الفقهاء المسلمون أن الزينة الأولى هى الزينة الظاهرة, فى حين أن الزينة الثانية هى الزينة الخفية.
فالزينة الظاهرة أو ظاهر الزينة التى يجوز للنساء والفتيات إبداؤها هى الوجه والكحل والسوار والأقراط والخواتم, وأضاف البعض الخلاخل التى تُوضع فى الساق. والزينة الخفية هى ما عدا ذلك, مثل الفخاذ والصدور والبطون وغيرها. وهذه لايجوز أن تبدو إلا لمن عددتهم الآية وهم الأزواج والآباء والأبناء وآباء البعول وأبناء البعول " من زيجات أخرى" والإخوة وأبناء الإخوة أو نسائهن, أو التابعين من المخصيين, أو العبيد ( دون تفرقة بين العبيد من الرجال والإماء من الحريم), وكذلك الأطفال.
وفى هذا الصدد فإن على المرأة ألا تضرب برجلها, أى تضع ساقًا على ساق فيظهر ما يخفى من زينة الفخذ أو غيره.
ثالثًا: أن ما أسماه الفقهاء بالزينة الخفية أو غير الظاهرة لايدخل فى تقدير مسألة الحجاب ومن ثم فإن الدراسة عمدت إلى أن تتركه قصدًا على اعتبار أنه من المعلوم والمفهوم أنه غير الزينة الظاهرة التى يتعلق بها أمر الخمار, ولكن اختلاط الفهم لدى البعض ـ عمدًا أو عفوًا ـ يدعو إلى إثباته فى هذا الملحق.
رابعًا: ما ورد فى الآية من جملة { وليضربن بخمرهن على جيوبهن..} لايعنى فرض الخمار أصلاً وشرعًا لكنه يرمى إلى التعديل فى عادة كانت قائمة وقت التنزيل بوضع الخمار ضمن المقانع وإلقائه على الظهر بحيث يبدو الصدر ظاهرًا ومن ثم كان القصد هو تعديل العادة ليوضع الخمار على الجيوب وكانت الجيوب فى ذلك الزمان وبعضها فى هذا الزمان توضع على الصدور, كما هى العادة حالاً ( حاليًا ) فى بعض الجلاليب حتى الرجالى منها.
ولو أن الآية قصدت فرض الخمار لكان لها فى ذلك تعبير آخر مثل: وليضعن الخُمر ( جمع الخمار ) على رؤوسهن, أو ما فى هذا المعنى أو هذا التعبير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
حديث النبى ( ص):
واضح مما سلف أن الآيات المشار إليها لاتفيد وجود حكم قطعى بارتداء المؤمنات زيًا معينًا على الإطلاق وفى كل العصور, ولو أن آية من الآيات الثلاث الآنف ذكرها تفيد هذا المعنى ـ على سبيل القطع واليقين ـ لما كانت هناك ضرورة للنص على الحكم نفسه مرة أخرى فى آية أخرى, فتعدد الآيات يفيد أن لكل منها قصدًا خاصًا وغرضًا معينًا يختلف عن غيره, لأن المشرع العادى منزه عن التكرار واللغو فما البال بالشارع الأعظم؟!.
ومن أجل ذلك, فقد روى حديثان عن النبى يستند إليهما فى فرض غطاء الرأس ( الذى يسمى خطأ الحجاب ) فقد رُوى عن عائشة عن النبى أنه قال: { لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت ( بلغت ) أن تظهر إلا وجهها ويديها إلى هاهنا } وقبض على نصف الذراع. ورُوى عن أبى داود عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله فقال لها :{ يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى فيها إلا هذا, وأشار إلى وجهه وكفيه}.
ويُلاحظ على هذين الحديثين أنهما من أحاديث الآحاد لا الأحاديث المجمع عليها, أى المتواترة أو الأحاديث المشهورة, وفى التقدير الصحيح أن أحاديث الآحاد أحاديث للإسترشاد والاستئناس, لكنها لا تنشئ ولا تلغى حكمًا شرعيًا, ومن جانب آخر, فإنه رغم رواية الحديثين عن واحدة ـ هى عائشة زوج النبى ـ فإنه قد وقع تناقض بينهما, ففى الحديث الأول قيل إن النبى قبض على نصف ذراعه عندما قال الحديث, بما يفيد أن الجائز للمؤمنة البالغة أن تُظهر وجهها ونصف ذراعها ( بما فى ذلك الكفين ) بينما قصر الحديث الثانى الإجازة على الوجه والكفين وحدهما ( دون نصف الذراع ), ومن جانب ثالث, فقد ورد الحديث الأول بصيغة الحلال والحرام, بينما جاء الحديث الثانى بصيغة الصلاح " لايصلح للمرأة إلا كذا" , وفارق ما بين الإثنين كبير, ذلك أن الحلال والحرام يدخل فى نطاق الحكم الشرعى, فى حين أن " الصلاح" يتعلق بالأفضل والأصلح فى ظروف اجتماعية معينة.
ومع هذا الاختلاف البين بين الحديثين, فإنهما يثيران مسألة وقتية الأحكام, أى تأقيت الحكم فى حديث شريف معين, بوقت بذاته وعصر محدد, ذلك أن بعض الفقهاء يرى أنه فيما صدر عن النبى حتى من تشريعات ـ ما يفيد أنه تشريع زمنى ـ روعيت فيه ظروف العصر. فقد يأمر النبى بالشئ أو ينهى عنه فى حالة خاصة لسبب خاص, فيفهم الصحابة ( أو الناس) أنه حكم مؤبد بينما هو فى الحقيقة حكم وقتى.
وقد كان لعدم الفصل بين النوعين من الأحكام: المؤبد والوقتى أثر كبير فى الخلاف بين الفقهاء. فقد يرى بعضهم حكمًا للرسول يظن أنه شرع عام أبدى لا يتغير بينما يراه الآخر صادرًا عنه لعلة وقتية, وأنه حكم جاء لمصلحة خاصة قد تتغير على الأيام ( عبد الوهاب خلاف ـ مصادر التشريع مرنة ـ مجلة القانون والاقتصاد ـ عدد أبريل / مايو سنة 1944 ص 359, و محمد مصطفى شلبى ـ تعليل الأحكام ـ طبعة سنة 1949, ص 28).
وأخذًا بهذا النظر, فإن جاء فى الحديثين المنوه عنهما, وخاصة ذلك الحديث الذى ورد بلفظ " الصلاح" , أقرب إلى أن يكون حكمًا وقتيًا يتعلق بظروف العصر وليس حكمًا مؤبدًا بحال من الأحوال, يؤيد هذا النظر ما أنف شرحه من أن آية الخمار قد قصدت تعديل عرف جار والتمييزـ غالبًا ـ بين المؤمنات وغير المؤمنات, كما أن آية الجلابيب قد قصدت التمييز بين الحرائر والإماء أو بينهن ( أى الحرائر العفيفات) وبين غير العفيفات.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
تأملت يومًا في هذا الكون الذي نعيشه.... فلاحظت شيئا مشتركا في كل شئ... لاحظت غشاء بالجنين في رحم أمه.... لاحظت اللؤلؤة وهي في قاع البحار محفوظة في صدفة....تحفظها من الأذى ... لاحظت قلب الإنسان محاط بقفص صدري يحميه .... حتى هذه الأرض التي نعيش عليها محاطة بغلاف يحميها ..... لاحظي أن كل شئ في دنيانا التي نعرفها محمي ومحفوظ ومحاط بشيء ويبعده عن الأنظار ليبقي سليمًا ..... هذه سنة الحياة ..... فليس لنا أن نحافها أو نشز عنها .....لهذا فرض علينا الحجاب .. فافتخري به ... واعتزي به ..
فهو تاجك أينما كنت يا ابنة الإسلام.......
والله يرعاكم......
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه " صحيح رواه أحمد .
*1- ألا يعتبر المظهر الخارجي حرية شخصية ؟
نقول أن كلمة الحرية الشخصية هى كلمة دخيلة علينا من الغرب فأولا ننظر إليها عند مصدريها , فالحرية عندهم تعنى أن تفعل ما تشاء و تأكل ما تشاء وتلبس ما تشاء وتعتقد ما تشاء وتنام مع من تشاء فإذا كان هذا هو الحال فما هى النتيجة ؟ الجواب مسموع ومشاهد و معلوم للقاصي و الداني أن أعلى معدلات الجريمة و القتل والسرقة و الاختطاف و الاغتصاب و الشذوذ والخيانة والسكر و الانحلال الخلقي الغير مسبوق هذا كله و أكثر موطنه فى هذه البلاد الراعية والداعية إلى الحرية ! فسيقول قائل لا نقصد هذه الحرية المطلقة فلا نقصد الحرية التي تدعوا الفتاة للخروج بملابس شنيعة المنظر لا ترتديها إلا فتيات الليل فى أقذر الأماكن بل نقصد الحرية المقيدة , نقول هذا كلام حسن فنحن نتفق على وضع حدود و قيود على الحرية حتى لا تكون انحلال فهل توافقون على أن من يضع الحدود و القيود على الحريات أن يكون له العلم الكامل بالإنسان و حاجاته و ميوله و تركيبته و ما يصلحه و ما يفسده فى الماضي و الحاضر و المستقبل ؟ و هل هناك أحد يعلم الصنعة إلا صانعها ؟ وهل يعلم ما يصلح الإنسان و ما يفسده إلا الله ؟ يقول الله تعالى(ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير)الملك:14,فما من مسلم يؤمن بوجود الله إلا و يؤمن بأن الله عز و جل هو أولى و أحق من يشرع المنهج السليم الذى يصلح الإنسان , يقول الله تعالى(إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولئك هم المفلحون)النور:51,ويقول تعالى(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم و من يعص الله و رسوله فقد ضل ضلالا مبينا)الأحزاب:36,ويقول تعالى(و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة سبحن الله وتعلى عما يشركون)القصص:68, ولكي يتضح الأمر يجب علينا فهم مغزى و معنى أوامر الله و نواهيه , فعند ذهاب أحدنا إلى أحد الأطباء المتخصصين فينهاه عن تناول بعض المأكولات و لو كانت محببة إلى النفس و يأمر بتناول أدوية و لو كانت مرة الطعم , فهذا الطبيب قيد حرية المريض ولكن لماذا ؟ الجواب حتى يتم له النفع و الشفاء , ولله المثل الأعلى فالله عز و جل قيد الحرية بوضع نواهي وحدود حتى لا تؤدى الحرية إلى هلاك الإنسان و انحلاله بل إن الله عز و جل له العلم المطلق بالإنسان , فهذا الطبيب يعلم الكثير ويخفى عليه الأكثر و مع ذلك نسلم له و نرضى بكل أوامره و نواهيه بالحرف الواحد ولا يعارض أمره ونهيه بقول (حرية شخصية) ! أليس من الأولى أن نسلم لله صاحب العلم المطلق والكمال المطلق سبحانه وتعالى وعز و جل بكل أوامره و نواهيه من غير مكابرة و عناد ؟!
2) الالتزام بالزي الإسلامي ليس من الأولويات الضرورية بل هناك ما هو أهم منه و أولى :
والجواب على ذلك أنه من المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا بأمر من الله , فأمر رسول الله هو من الله , فما بالك وأن أمر الالتزام بالزي الإسلامي لم يأت من الرسول بل من الله عز وجل مباشرة , و ما بالك أنه لم يأت فى صورة أمر لعامة المؤمنين فلم يقل يأيها الذين آمنوا , بل وجه الله سبحانه وتعالى أمره للمؤمنين مبتدأ بالنبى مما يدل على أن الأمر ليس مهما فحسب بل هو أمر خطير ! فقد قال الله تعالى: (يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن..) 59 :الأحزاب فلو صح أن هناك أولويات لكان من أهم وأولى الأشياء على المرأة هو التزامها بالمظهر الخارجي الصحيح لخطورة هذا الأمر ليس لها فحسب بل على المجتمع كله.
3) الكلام عن أهمية المظهر الخارجى وفتنة النساء للرجال لا نسمع عنه فى الدول المتقدمة كأمريكا وأوربا , فهل نحن أكثر منهم علماً وتقدماً وأكثر دراية بما يصلح المجتمع عنهم؟
الجواب على هذا أن هذا الأمر واضح وضوح الشمس فهذه الدول لا يوجد فى قاموسها اللغوى شئ أسمه عفة المرأة وفتنة النساء للرجال؛ وما ينتج عن الانحلال فى المظهر الخارجي يتم معالجته بالفحشاء فى أقرب مكان أو على قارعة الطريق وكفى بإحصائيات الخيانة الزوجية والشذوذ رداً على ذلك , فإنه لا تكاد الفتاة تبلغ الثانية عشرة أو الرابعة عشرة إلا ولها صديق- له ما للزوج تماما-ً فإذا كان الأمر هكذا فهل المظهر الخارجي يعتبر محور أساسي؟ الجواب بالطبع لا لأنه كما ذكرنا ما ينتج عن العرى وإثارة الشهوات بسبب المظهر الخارجي للمرأة يعالج بالفاحشة فى أقرب وقت و مكان من غير عقبات ولا رادع ديني أو قانوني ولا عرفاً عندهم يمنع ذلك , أما عندنا نحن فهذه الفتاة التي تلح فى إظهار مفاتنها نظن بها الخير أنها عفيفة ومحترمة ولكنها تفتقد تقدير الأمور فى نصابها فهي تقوم بقصد أو بغير قصد بإثارة الفتنة وإيقاظ الغرائز الطبيعية فى الرجل ثم بعد ذلك لا يتم تصريف هذه الغرائز , وذلك لأن أمر الفاحشة فى ديننا ومجتمعنا أمر عظيم جداً , ثم من قال أن الغرب لا يعانى من مسألة المظهر الخارجي للمرأة وفتنتها للرجل ؟ فإنه ومع سهولة أمر الفاحشة عندهم إلا أن الأمر يزداد سوءاً , فلقد أجمع المنصفون من أهل هذه البلاد أن هذه المجتمعات بما تحويه من انحلال خلقي وانهيار اجتماعي ما هو إلا خطوة كبيرة من خطوات انهيار هذه الحضارة المزعومة , فإن العبرة من التقدم والحضارة هو ما يضيفه هذا التقدم إلى المجتمع والفرد من قيم و أخلاق , فإذا كانت إضافته هى اانحلال خلقي وتشرذم الأسرة وانتشار جميع أنواع الفواحش بكل يسر وسهولة فهذا هو التخلف بعينه و بعيدا عن هذا كله فإن الله عز وجل يقولقل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون)100:المائدة وعن ابن مسعود رضى الله عنه قاللا تكونن إمعة, قالوا : وما الإمعة ؟ قال : يقول إنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت و إن ضلوا ضللت , ألا ليوطئن أحدكم نفسه على انه إذا كفر الناس ألا يكفر)
) يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله) فما دام قلبى طاهراً ولا أحمل شراً إذن فإنا صالحه.
والجواب أن هذا من الخطأ فى الفهم , فبداية ما هو معنى الصلاح ؟ فمهمة القلم هى الكتابة فإذا كتب فهو قلم صالح وإلا فهو فاسد , والساعة وظيفتها الاستدلال على الوقت بالضبط فإن دلتنا فهي صالحة وإلا فهي فاسدة , فكذلك الجسد وظيفته الركوع والسجود لله وإتباع أوامر الله واجتناب نواهيه والسعي فى طلب الحلال فإذا قام الجسد بهذا كان صالحاً وإلا فهو غير صالح , وعلى هذا يكون صلاح القلب ناتج عن صلاح الجسد, بمعنى أن من يدعى صلاح قلبه وجسده لا يقوم بالمهمات الواجب القيام بها فهو يكذب على نفسه لأنه لو كان القلب صالح لظهر هذا الصلاح على الجسد وذلك بالوقوف على أوامر الله ونواهيه , وما دام الجسد لا ينصاع لأوامر الله فهذا دليل أن القلب غير صالح أو سليم
5) الكلام عن الحجاب أو الزي الإسلامي لا يخصني وغير موجه لي لأنني أرتدى الحجاب على رأسي فأنا ملتزمة بتعاليم الإسلام !
والجواب على ذلك من الذى قال أن الحجاب هو غطاء الرأس فحسب ! هذا خلط للأمور وسوء فهم فإذا غطت المرأة رأسها وكشفت ذراعها أو بدنها سواء بصورة مباشرة (كالقصير) أو غير مباشرة (كالضيق والملون اللافت للنظر أو الخفيف) فهذا ليس حجاب أبداً بل هو التبرج بعينه , وإذا غطت كل هذا بشكل صحيح ثم تكسرت فى مشيتها أو صوتها أو وضعت العطر فى الطريق فهذا أيضاً هو التبرج بعينه , أما الحجاب الصحيح الذى لا روغان فيه هو أن تكون المرأة أو الفتاة عند خروجها مجتهدة أن لا تلفت النظر إليها وذلك عملياً بمنافاة ما ذكرناه , أما مخادعة النفس والشعور والقناعة بالرضا عن الخطأ فهذا يصعب مداواته يقول الله تعالىقل هل ننبئكم بالأخسرين أعملا. الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)103,104 :الكهف, فأنت لست فى انتظار أن يقال لك أن الزي الإسلامي هو كذا وكذا وأن تلبسى كذا وأن تلبسي كذا وإنما أنت لو كان عندك صدق فى طلب الحق فبالفطرة السليمة والحياء المركب داخلك يكيفان لأن يرشداك إلى ما يكون منك من فتنة تثير الغرائز وسدها سواء كان فى الملبس أو المشية وطريقة الكلام والتعطر , فأنت أدرى من غيرك بهذا فإن كنت تظني أنه يمكن الروغان حول أوامر الله ونواهيه فاعلمى أنه من فوقك ينظر إليك ويسمعك فإن استطعت مخادعة من حولك أو مخادعة نفسك بأن الصواب خطأ والخطأ صواب فإن الله يعلم السر وأخفى فاحذري إن كنت وقعت فى فخ مخادعة النفس أن يختم الله على قلبك وبصيرتك فلا تكادي تفقهي شيئاً من أمور الدين ويصير عندك الحلال كالحرام والحرام كالحلال.
6) الالتزام بالمظهر الخارجي والزي الإسلامي من القشور إنما المهم هو الداخل والقلب..
وجواب هذا أن أى ثمرة لابد ولها قشرة فلو سلمنا أن هذه القشرة ليست بذات أهمية فى حد ذاتها , ولكن هل يمكن للثمرة أن تبقى من غير هذه القشرة؟ الجواب لا والدليل تخيلى أنك ذهبت لشراء نوع من الفاكهة الموز مثلاً وإذا بالبائع ينزع القشر عن هذا الموز , ثم إذا سألتيه يقول لك أن القشر غير مهم المهم هو قلب الثمرة! هل يرضى عقلك بهذا ؟! ولسوف تجدين أن كل ثمرة لا قشرة لها فستفسد بالتأكيد , وأن كل ثمرة محافظة على قشرتها فهي سليمة إلا القليل النادر , وعلى هذا فإن مقولة الزي الإسلامي من القشور المهم هو القلب مقولة تفتقر إلى العقل و المنطق فضلاً عن الدين.
) لماذا الرجل إذا خرج يلبس ما يشاء وليس عليه قيود نسبياً أما المرأة فعلى العكس من ذلك؟
والجواب على ذلك أن الله سبحانه وتعالى جعل الفطرة والطبيعة أن الرجل هو الذى يطلب المرأة , فتزين الطالب(الرجل) لا يؤثر ولا يفتن المطلوب(المرأة) كما يؤثر و يفتن تزين المطلوب فى الطالب , فالرجل مركب داخله طلب المرأة والتأثر بها من خلال مظهرها الخارجي وعلى العكس من ذلك فإن المرأة لا يبهرها أو يفتنها مظهر الرجل الخارجي بل أنها قد تنفر من الرجل الذى يبالغ فى مظهره الخارجي,وإنه ليبدو واضحاً فى الطريق مثلاً أن المرأة لا تلتفت إلى الرجل وإن كانت غير ملتزمة ولا تجد فى ذلك مشقة ولا عناء فى هذا ؛ هذه هى طبيعتها بينما الرجل و ان كان تقياً فإنه يجاهد طبيعته فى عدم النظر أو الالتفات , فهل رأيتي امرأة ولو كانت سيئة الخلق تتفحص الرجال فى الطريق كما يفعل أحد الدون من الرجال من إمعان النظر؟؟
8) لماذا لا يتم توجيه الكلام إلى الرجال بغض البصر حتى لا تحدث الفتنة؟
وجواب هذا أن الفطرة السليمة تحتم على المرأة الستر والحياء وطبع الرجل هو الميل إلى المرأة فأيهما أولى وأيسر العودة إلى الفطرة أم مجاهدة الطبع؟ فعودة المرأة إلى فطرتها بالتزام المظهر الصحيح تسد باب الفتنة أصلاً, فمرد عملها يعود عليها وعلى الجميع , أما الرجل وهو فعلاً مأمور من الله عز وجل بغض البصر ومرد غضه لبصره يعود عليه وعلى سلامة قلبه , إذن فالتزام المرأة بمظهرها الخارجي أولى وأوجب من غض الرجل لبصره , فإنه من الإجحاف مطالبة هذا الشاب وتحميله المسئولية عن هذه التي تلح فى عرض جسدها بكل ما تستطيع وتبذل جهد مضني فى لفت نظر الجميع إليها قصدت ذلك أم لم تقصد ثم بعد هذا تستنكر على هذا الذى يتفحصها كالمسعور , أولم تعملي حسابه ؟! فإذا غض الصالحون أبصارهم عنك امتثالا لأمر الله فما بقى إلا هؤلاء الدون الذين لا يتقون الله وأنت فى نظرهم واحدة تعرض ما لديها عليهم ليتفحصوه !!! وكما ذكرنا لا يشترط أنك تقصدي ذلك أم لا , فإن ما يؤخر العلاج زماناً طويلاً عدم الاعتراف بالمرض وإلقاء الأسباب الحقيقية وراء ظهورنا.
9) ألا يمكن أن نأخذ حلاً وسطاً بين الأناقة والمظهر الخارجى وبين الزى الإسلامى الصحيح؟
وجواب هذا أن هذا القول من الحيل الخبيثة المتقنة التي استخدمها من يريد أن ينشر الفساد بيننا , وللأسف أن هذه الحيلة الخبيثة أدت مهمتها على أتم وجه فقد لاقت هذه الفكرة إيجاباً وقبولاً بين الفئة التي تريد أن تكسب كل شئ من غير أن تفقد أى شئ , فهي مجازاً محجبة فهي تغطى شعرها وبدنها ولا يظهر منها إلا الوجه والكفين , ولكنها بماذا سترت رأسها وبدنها؟ فإنها عصبت رأسها وحزمتها كما تحزم علبة الحلوى وذلك باستخدام قطعة قماش تجتلب النظر البعيد قبل القريب , فما الفرق بينها وبين من كشفت شعرها ؟! إنما الفرق أنها وفرت على نفسها تسريح الشعر وتزيينه واستعاضت عن ذلك بما يقوم بنفس المهمة كهذه القماشة الملونة بألوان مختلفة ومحزمة بشكل يلفت النظر , هذا وإن باقي الملبس على نفس الطريقة , فهي تلبس الجيب الضيقة أو الخفيفة أو ما يمليه عليها عقلها بالتشبه بالرجال فتلبس البنطلون وتقول هو أفضل من الجيبة حتى يسهل الحركة وهى ما تدرى أنها دخلت تحت من لعنهم رسول الله للتشبه بالرجال, المقصود من هذا أنها تساير الموضة تماماً وفى نفس الوقت تظن أنها محجبة لماذا؟ لأنها تغطى شعرها وهكذا ابتلعت هذه المسكينة الطعم وانخدعت أو خدعت نفسها فهي لا تدرى أنها على هذه الصورة متبرجة قلباً وقالباً وأن كل الوعيد الذى وصف به المتبرجات ينطبق عليها تماماً إن لم تراجع نفسها .
10) لو كان عدم الالتزام بالمظهر الإسلامي يغضب الله لعاقبني ولكن الحمد لله ربنا يوفقني ولا أشعر بعقاب؟
والجواب على هذا أن لله سنن وقوانين للتعامل مع الإنسان لا يشترط أن تكون موافقة لما عليه المنطق البشرى , فصحيح هذا القول لو طبقناه على بعضنا البعض فإن فلان من الناس إذا رضى عن أحد كافأه وجازاه بالخير والعكس صحيح , ولكن هذا فى حدود كأن يكون عمر الإنسان , فإن العقاب والثواب من الإنسان للإنسان لا يمتد بعد موته, ولكن الله عز وجل يقدر أن يمهل العاصي أو الظالم إلى أى أجل يشاء , فهو سبحانه الباقي وهذا الإنسان لا يخرج عن ملكه , فالمقصود أن لله سنن وقوانين قد لا تتفق مع قوانين الإنسان فى المعاملات, فالله يملى للظالم يقول صلى الله عليه وسلم إن الله ليملى للظالم فإذا أخذه لم يفلته) متفق عليه , والله يستدرج الظالم بالوقوع فى المزيد من الظلم حتى إذا أخذه جازاه بالصغيرة قبل الكبيرة يقول الله تعالىسنستدرجهم من حيث لا يعلمون)44:القلم , والله سبحانه وتعالى حليم يصبر على عبده حتى يرجع إليه , والله ودود يتودد إلى عبده بالنعم والخير , ولكن بعد هذا إن لم يشكر العبد ربه وذلك بالوقوف على أوامره ونواهيه لا باللسان فقط فإن هذا الإنسان أين سيذهب من الله ؟ فإن أمهله اليوم فغداً , و إن كان بعد ذلك فأين يذهب بعد موته؟ يقول الله تعالىحتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون. لعلى أعمل صلحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون)99,100المؤمنون وسؤال يلزم جوابه يسير من العقل هل يأمرني الله بشيء ولا أفعله ثم يغرني حلم الله وإمهاله على التمادي فى مغالطته ومعصيته؟؟!
ولقد علم أعداء الأمة قيمة المرأة فى الإسلام فلم يهنأ لهم بال إلا وهم يدرسون كيف نهدم المرآة ونطمس هويتها حتى ينهد بنيان هذا الإسلام , فبصلاحك ينصلح المجتمع المسلم وبطمس معالمك الأصيلة تكون ضربة قوية ضد الإسلام , فوالله نحن فى أشد الحاجة إليك فى عملية البناء..... بناء الإسلام فإن لم تستطيعي البناء فلا تكوني معول هدم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستأتي على الناس سنون خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون في الامين وينطق فيها الرويبضة وقيل وما الرويبضة قال السفيه يتكلم في امر العامة
هدنا جميعا ربنا الى ما فيه صلاح الامه واصلاح انبائنا ورضى الله عنا
ومشمور اخى على الموضوع
ونأسف على الاطاله فى الرد
هداكى اختى ريما الى الصلاح
وصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا محمد افضل صلاة واتم تسليم